
اشار النائب ميشال موسى الى ان لجنة حقوق الانسان النيابية اجتمعت الثلثاء من اجل استكمال موضوع الاتجار بالبشر والذي خصصت له جلسات سابقة نظرا لاهميته من اجل متابعته بكل تفاصيله، وكذلك لاستكمال موضوع السجون ومعالجة مشكلة الاكتظاظ، مضيفاً: “في ما يختص بالموضوع الاول الاتجار بالبشر، دعونا نلاحظ اننا ومن خلال الصدمة الكبيرة بعد اكتشاف امر شبكة المعاملتين الاولى والاضاءات الكبيرة عليها من خلال الاعلام ومن خلال اجتماعات لجنة حقوق الانسان، حصل تقدم كبير حول هذا الموضوع من خلال اكتشاف عدة شبكات أخرى في عدة امكنة”.
ولفت بعد إنتهاء جلسة اللجنة الى ان هناك متابعة للمحاكمات واعتقال رؤوس مدبرة لهذه الشبكات، وفي هذا الموضوع بالتحديد هناك القانون الذي اقره مجلس النواب بخصوصه والمتعلق بالاتجار بالبشر والتزام لبنان بالاتفاقية الدولية التي كان وقع عليها وانشاء صندوق، فموضوع الضحايا مهم جدا لان هؤلاء الضحايا المغرر بهم يستخدمون ويخسرون معنوياتهم، وهذا الصندوق يكون بادارة وزارة الشؤون الاجتماعية وكان الحديث اليوم هو المطالبة بتسريع انشائه، ووجهنا لذلك كتابا من اجل ذلك على ان يكون هناك اختصاصيون لمتابعة انشاء ومواكبة عمل هذا الصندوق الذي يهتم بالضحايا المغرر بهم.
وتابع: “كما تطرق النقاش الى ضرورة تعديل هذا القانون لجهة تأمين حماية الضحايا وان يشمل هذا التعديل موضوع الحماية من العنف البشري وضحايا الاتجار بالبشر، وببذل جهد مضاعف بالتعاون مع نقابة المحامين الذين حضروا معنا اليوم من اجل اقتراح تعديلات لحماية الضحايا واستدراك وقوع الجرائم”.
واردف: “الامر الثالث في هذا الموضوع، وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق ابلغنا في الجلسة السابقة عن مساءلات داخلية ومسلكية لعناصر من قوى الامن الداخلي بنتيجة مخالفات حصلت للاسف، ولم نستكمل بحث هذا الموضوع بسبب عدم حضور ممثل عن وزارة الداخلية لتوضيح بعض النقاط حول هذا الموضوع ومتابعة المساءلات الداخلية لعناصر قوى الامن بما تتيح به القوانين لمعرفة مدى المخالفات”.
وقال:”اما في موضوع السجون فقد كان هناك اهتمام بموضوع الانتقال والاشراف على السجون من وزارة الداخلية الى وزارة العدل، وهذا قرار وزاري اتخذ منذ فترة طويلة وقد وضعنا اليوم بالتطورات التي حصلت حول هذا الموضوع لتحسين ادارة السجون ومحاولة تأمين العناصر البشرية من اجل هذه الادارة على ان تصبح برعاية وزارة العدل وبالتالي هناك تقدم على هذا الصعيد، لانتقال الرعاية في مهلة اقصاها خمس سنوات. وتبقى مشكلة السجون وما تشهده من اكتظاظ وكان هناك وعود كثيرة بأن تبنى سجون نموذجية ومهيأة لهذا الامر لكن لا تزال مجرد وعود ولم تنفذ الخطوات العملية وكان يفترض ان يضعنا المسؤول عن بناء السجون في جو ما نفذ لكن للاسف كان غائبا بداعي السفر وسننتظر الى الجلسة المقبل”.
واضاف موسى: “في الجلسة الماضية ابلغنا وزير الداخلية بأن هناك تقدما على الخرائط لبناء السجون الجديدة وذلك بالتنسيق مع مجلس الانماء والاعمار لتحديد المواقع والابنية، لكن يبقى المطلوب هو الشروع في تشييد هذه الابنية لحل مشكلة السجون والتي تبدأ بتخفيف الاكتظاظ لان الاعداد الموجودة اليوم في هذه السجون كبيرة جدا ولا يمكن تحسين الوضع اذا استمر هذا الاكتظاظ”.
وختم: “هناك نقطة اخيرة ومهمة مضنية نسبيا هي ان الجميع يعرف مركز التوقيف الاحتياطي للامن العام تحت جسر العدلية فهذا المكان كان موضع شكوى متكررة نتيجة الوجود الكثيف في هذا السجن المؤقت وغير المؤهل ليكون مركز توقيف نتيجة الظروف المحيطة به، وقد ابلغنا الامن العام انه شرع ببناء مبنى جديد في منطقة العدلية اي بالقرب من ساعة العبد، وان هذا البناء انتهى وكانوا ينتظرون ان يضع الصليب الاحمر الدولي المواصفات المطلوبة من اجل ان يكون هذا السجن او هذا المكان المخصص للتوقيف الاحتياطي ضمن المواصفات المطلوبة وسيتم الانتقال الى هذا المبنى خلال اسابيع قليلة بعد وضع اللمسات الاخيرة عليه”.