#adsense

بالصور: الدامور تستعيد سيدتها باحتفال حاشد كرّس فيه المطران مطر كنيستها الجديدة

حجم الخط

استعادت الدامور سيدتها، بعد 40 عاماً، في احتفال رعاه رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر وشارك فيه راعي أبرشيّة جبيل المطران ميشال عون ابن الدامور، وتمّ تكريسها بعد إعادة إعمارها في القدّاس الإلهي الذي ترأسه المطران مطر، بمشاركة المطران عون ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء الدامور، تقدّمهم النائب إيلي عون والوزير السابق النقيب ماريو عون ورئيس البلديّة الأستاذ شارل غفري.

وبعد الإنجيل المقدَّس، وجَّه المطران مطر إلى أبناء الدامور، حاضرين وغائبين، كلمةً قال فيها:

فرحتي اليوم لا يُضاهيها فرح بعودتنا إلى كنيسة السيدة التي جدَّدْتُموها بإيمانِكم وكَرَمِكم، ونحن فيها نصلّي معكم لتعود كل الكنائس، كما عادت كنيسة السيدة. لقد بَنَيْنا في أبرشية بيروت منذ عشرين سنة ثمانِيَ وأربعين كنيسة ورمَّمْنا ثلاثًا وأربعين، وما هذا إلا لأن الشعب المؤمن قرَّر البقاءَ في أرضه وبنى كنائسَه قبل بيوته. نحن نبني في حين أن أوروبا تبيع الكنائس وتهدم بعضَها. فرحتي كبيرةٌ اليوم لأن جِراحَ الدامور قد التأَمت بعودة العذراء إلى بيتها، وهناك وجه شبَهٍ كبير، بين ما جرى للدامور في التهجير والأزمنة القاسِيَة وما جرى للعذراء خلال أربعين سنة من عمرها. لقد مرَّت أربعون سنة على مريم منذ البشارة حتى القِيامة والعنصرة، وفيها انطبعتْ صورتان: صورة الأم الحزينة وصورة العذراء الملِكة المُكلَّلَة سلطانةً على السماء والأرض، وكذلك الدامور، فبعد الازدهار الذي كانت فيه مرَّت بسنين طويلة من الآلام والحزن والترقُّب والإنتظار، وها هي اليوم تعود كمَنْ ينظر إلى مجد القيامة.

أُخبركم أيها السادة والسيدات، في شأن صورة العذراء التي في الكنيسة، لقد كانت هذه الصورة في المطرانية ولم أكنْ أعرف تاريخَها، ومؤخَّرًا عرفتُ أن السيد جميل شكَيْبان قد جاء بعد التهجير مباشرةً وأخذ الصورة من الكنيسة وسلَّمَها إلى خالِه المطران زيادة، وها هي اليوم تعود إليكم لتُعَلَّقَ في الكنيسة بركةً من السماء ورحمةً على الأرض، فمِمَّا لكم يُهْدى لكم. عودة صورة العذراء إلى كنيستها في الدامور، ترمز إلى عودة كلّ إنسان منّا، إلى مدينته وكلّ إنسان منّا إلى حالة جديدة.

العذراء تقول لكم، زمن التهجير قد ولّى إلى الأبد، إنشاء الله. وأتى زمن البناء من جديد وزمن الإيمان المتجدّد، بالربّ أولًا والثقة بلبنان ثانيًّا وبالدامور أولًا وأخيرًا. كلّ هذه الكنائس التي أشدتم، بعونكم يا صاحب السيادة المطران ميشال عون وحكمتكم، كنيسة مار الياس واليوم كنيسة السيدة وكنيسة مار مارون وصلت إلى خطوات متقدمة بإذنه تعالى وكذلك كنيسة مار بطرس وبولس. كلّ الكنائس تعود بانتظار عودة كلّ الداموريين إلى دامورهم.

https://www.lebanese-forces.com/2016/08/12/damour-2/

أيها الأحباء، أحلُم معكم بعوْدةِ كل الداموريين إلى الدامور لتعودَ مدينةً زاهِرة منفتحة على الساحل والجبل، بلدة تعجّ بأبنائها وضيوفها. مدينة تعود إلى سابق عزّها بالعلم والحضارة والأدب والفكر والصحافة والسياسة. داموركم أعطت لبنان الكثير الكثير. وأشكركم من قلبي لأنكم أعَدْتُم تمثال الخوري بولس الغريِّب إلى قرب هذه الكنيسة وذكرتم جميعَ الكهنة والرهبان والراهبات الذين حَرَثوا في حقلِ الرب، وما هذا، إلا علامة إيمان ببلدتكم وبأهلها وبلبنان وبالله. الدامور قدّمت للربّ المطران ميشال عون وعشرات الكهنة وأكثر من مئة راهبة.

نحن نشكر باسمكم جميع مَن ساهم في إعادة هذه الكنيسة من دون أن أسمّي أحدًا. نحن نشكر والله يجازي ولكني سأذكر اسمَيْن غابا عن أعْيُنِنا إلى بيت الآب، هما المرحوم خالد وسامي الغريِّب وهما أول المساهمين من أجل ترميم هذه الكنيسة، فليرحَمْهُما الله بصلاتكم وبشفاعة مريم العذراء وليوفّق الربّ الأحياء والله يكافئكم ويجازيكم.

نحن اليوم نصلي في هذه الكنيسة وكلُّنا رجاء لأننا على الرغم من الآلام الصعبة، لا نقف أمام الصليب ونعتبره نهاية الطريق، لأنه جسرَ عُبورٍ إلى السماء ويمثّل بالنسبة إلينا عودةَ الأمل لنشاط هذه الأرض وَوَهْجَ الرجاء في الطريق إلى السماء.

الشكر لمريم مجَدَّدًا لأنها نقلتْنا من حالة القلق واليأس والاضطراب إلى الثبات في الإيمان والرجاء، وهي قد رافقتِ الموارنةَ منذ كانوا، فجميع كنائس البطركيات مكَرَّسة للعذراء من قنوبين إلى ايليج إلى الديمان إلى بكركي، وكذلك جميع المقرات البطريركية. ولو أحصَيْنا كنائس أبرشية بيروت لَوجدْنا أن سبعًا وأربعين كنيسة مخَصَّصة لتكريم سيّدتنا مريم العذراء. نطلب شفاعتها لنا ولكم.

كلمات ونصب تذكاري للخوري بولس هيكل الغريب

وكان رئيس البلدية الأستاذ شارل غفري، ألقى كلمة بعد إزاحة الستار عن النصب التذكاري للخوري بولس هيكل الغريب في ساحة الكنيسة قال فيها: فرحتنا اليوم أن نلتئم جميعًا في حضرة أمنّا العذراء لتكريس مذبح كنيسة السيدة، بعد دهر من الهجرة القسريّة، قاست عليها وعلينا بُعدًا وتهجيرًا. وفي هذه الساحة عاد وهج الأب بولس هيكل الغريب لمحاكاتنا عن تاريخه ونضاله وتضحياته في سبيل خدمة الدامور، وهو من ضحّى بفلسه ليؤمّن الماء لأهلها، فيشربوا من كرم الربّ وسخائه. ان العذراء مريم تجمع الكل بمحبّتها التي تقوى على كلّ حقد وضغينة وتسامح من دون كلل وتسمو على كلّ شيْ. وألقى لكاهن الرعية الخوري إميل الرامي تحدّث فيها عن تعلق أبناء الدامور بأرضهم وكنيستهم وبرّبهم وألقى الخوري أنطوان سركيس قصيدة من وحي المناسبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل