#adsense

التكاذب على الأطلال!!!

حجم الخط

بعد أكثر من عشر سنوات، لا يزال من الصعب هضم بعض المعادلات الموروبة واللامنطقية التي يصر عليها البعض ويصدقها.

بعكس ما يقال دائماً عن أن حرب تموز هي قرار أميركي نفذته إسرائيل، تقول الوقائع أن الحرب كانت نتيجة قيام “حزب الله” بعملية إختطاف 3 جنود إسرائيلين، وقد تبين من سير المعارك أن إسرائيل لم تكن حاضرة وجاهزة لتلك الحرب، وهذا ما أظهره التخبط السياسي والعسكري الإسرائيلي في ظل أسوأ حكومة عرفتها إسرائيل.

وبالرغم من ذلك، فقد عاثت المكنة الإسرائلية العسكرية خراباً في لبنان، وقتل أكثر من 1200 قسم منهم من مقاتلي الحزب، وتم تدمير ما لا يقل عن 20000 مبنى ومنزل ومحل تجاري… وضُربت البنى التحتية وقدرت الخسائر المباشرة بـ 15 مليار دولار أضيفت الى الدين العام في شهر واحد، بينما غير المباشرة فاقت الـ 50 مليار.

كل تلك العنتريات دحضها عنصر مهم جداً، وهو الموافقة الغير مشروطة على القرار 1701، وهو بمثابة شروط إستسلامية فرضت على “حزب الله” وإضطر مكرهاً الموافقة عليها بعد الكم الكبير من الدمار والقتلى في صفوفه ومحاصرة عناصره وإنقطاع الإتصال معهم، وقد روى عنصر شارك في الحرب، كيف كانوا على شفير الإستسلام في الأسبوع الأخير الذي أمضوه من دون طعام وماء وذخيرة، وأيضاً جراء الضغط المهول بعد الإجتياح الذي قام به الجيش الإسرائيلي في اليومين الأخيرين من الحرب والذي أوصله الى مشارف النبطية.

فكانت النتيجة الفورية إرسال الجيش اللبناني الى الجنوب وضبط الحدود الى جانب قوات الأمم المتحدة، وعلى مدى السنوات العشر الماضية، حرص الحزب على إرساء الهدوء التام على الحدود.

في كل ذكرى لحرب تموز نسمع التهديد والوعيد والتبشير بزوال دولة إسرائيل، ولتأكيد نظرية أن أكثر ما يقال هو لشد عصب البيئة الحاضنة المضرجة بالمآسي والويلات من جراء خيارات الحزب، نريد التذكير فقط بأن إسرائيل تملك أكثر من 400 رأس نووي قادرة على إطلاقها من الأرض والجو والبحر، وبالتالي إذا، إذا شعرت أنها في دائرة خطر الزوال، فهي قادرة وبلمحة بصر، على إزالة معظم المدن والدول المحيطة بها والبعيدة أيضاً.

أتذكر التهديدات التي كان يطلقها نصرالله بعد إستهداف المقاتلات الإسرائيلية لمواقع سورية، بأن هذه الإعتداءات لن تمر من دون ردّ، وإذ يأتي الردّ من الإسرائيلي بإغتيال كوادر ومسؤولي الحزب في لبنان وسوريا والجولان… وأيضاً، ما زال الردّ ينتظر المكان والزمان المناسبين.

فهل مَن يستحي ويرحم أبناء طائفته ويخرجهم من نفق القتل والخوف والقتال المستمر الذي لا ينتهي؟!! ويصالحهم مع أبناء وطنهم والشعوب الأخرى، بدل توريثهم كل هذا البغض والحقد على الآخرين؟!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل