نجل منتظري يهدد بنشر وثائق تكشف جرائم الخميني: التاريخ سيذكر أنه كان جزارا

هدد رجل الدين الإيراني أحمد منتظري ، نجل المرجع حسين منتظري نائب الخميني عقب الثورة الإيرانية ، بنشر وثائق تتعلق بـ”جرائم” أمر بها الخميني عقب نجاح الثورة ضد شاه إيران العام 1979، في حال قررت المحكمة الخاصة برجال الدين محاكمته.

وكان منتظري نشر على موقعه الرسمي على الإنترنت، وثيقة صوتية لوالده وصف فيها الخميني بالسفاح والجزار، نظرا لحجم الإعدامات التي نفذت بحق معارضيه عقب نجاح الثورة.

وفي الوثيقة الصوتية التي تعود إلى نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودار الحديث فيها بين حسين منتظري نائب الخميني وحاكم الشرع وقضاة الإعدامات العام 1988، شن منتظري هجوما حادا على الخميني وقال للقضاة: “سيذكر التاريخ أن الخميني كان جزارا وسفك دماء الإيرانيين الأبرياء من دون أي ذنب ومن دون أي محاكمات عادلة، وأن الإعدامات التي نفذها الخميني تعد أبشع مجزرة تشهدها إيران بعد نجاح الثورة التي جاءت لنصرة المظلومين”.

وهاجم منتظري المسؤولين والقضاة الإيرانيين الذين نفذوا أحكام الإعدام بحق الآلاف من السجناء السياسيين في عموم البلاد، ووعدهم بأنهم لن يفلتوا من عقاب التاريخ، وسيذكرهم التاريخ بأنهم كانوا شركاء الخميني في قتل المواطنين الإيرانيين الأبرياء داخل السجون.

وفي أعقاب نشر الوثيقة الصوتية التي تدين الخميني والساسة الإيرانيين خلال بدايات الثورة بقتل إيرانيين أبرياء، أكدت مصادر قيام الإستخبارات الإيرانية بتهديد منتظري في حال استمراره بنشر الوثيقة، الأمر الذي دفعه إلى حذفها من موقعه الرسمي على الإنترنت.

واستدعت المحكمة الخاصة برجال الدين، أو ما تسمى بـ”دادكاه ويكه روحانيت”، منتظري واعتبرت نشره للمقطع “إفشاء لأسرار النظام الإيراني وخدمة لأعداء إيران، بسبب الظرف الخاص الذي تمر به إيران بالمنطقة”.

ورداً على تهديدات الأجهزة الأمنية الإيرانية بضبط كل الوثائق المكتوبة والصوتية المتعلقة بفترة حكم الخميني ونائبه حسين منتظري، قال نجل منتظري إنه “في حال أردات الأجهزة الأمنية الحصول على هذه الوثائق، فإن عليها أن تفتش في كل مكان بإيران وفي كل نقطة في العالم حتى تحصل عليها”، في إشارة منه إلى أنه ربما قام بنقل هذه الوثائق إلى خارج إيران.

وما زال صدى الوثيقة الصوتية التي انتشرت من أرشيف حسين منتظري نائب الخميني والتي تصفه بالحاكم الدموي يلف عموم الشارع الإيراني، إلا أن المسؤولين لم يردوا حتى الآن على الإتهامات الواردة بحق الخميني بإرتكاب مذابح بحق معارضيه.

ويقول المراقبون للشأن الإيراني إن منتظري أراد من نشر هذه الوثيقة السرية “تبرئة والده من الجرائم التي ارتكبت في بداية الثورة الإيرانية بحق الآلاف من الإيرانيين، الذين كانوا يشكلون تهديدا لحكم وسياسة الخميني ورجاله بعد نجاح الثورة في إيران”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل