#adsense

بالفيديو: الأسد ينعي الإنسانية… وبين إيلان وعمران طفولة مدمرة

حجم الخط

لم يترك النظام السوري طفلاً الا وسرق طفولته، احلامه ومستقبله، حوّل بيته الآمن الى أنقاض، وقذفه من حضن امه الدافئ الى احضان الركام.

ليست غريبة على اياد إجرام النظام، بل عايشناها كلبنانيين، وذاقت طفولتنا نهجه القاتل، من مايا بشير الجميل الى اطفال كثر، منهم من فارق الحياة ليصبح ملاكاً في السماء، ومنهم من اكمل حياته مقعداً، مشوّهاً.

لم تعد مشاهد أطفال سوريا وهي تُنتشل من تحت حطام المنازل غريبة وسط صمت الدول وموت ضمائرها، وسط بيانات القلق والخشية التي بالأطفال في بركة دماء يجهلون أي ذنب اقترفوه، ليلقوا هذا المصير.

حقوق الطفل اصبحت في نعش من اجل بقاء صاحب العرش، عرش مزّق جلد الطفولة الرقيق، وجعل من المستشفى مسكنها الدائم. وفي هذا الفيديو المؤلم، الطفل عمران، هذا الطفل الذي غيرت معارك حلب معالم وجهه الجميل، ورسمت خطوط الحقد على خدوده ابشع التفاصيل.

عمران الذي جلس في سيارة الإسعاف مصدوماً، مستغرباً ماذا فعل لينال هكذا عقاب، عقاب لا دخل له فيه. هذه الصورة المذهلة هي لقطة من فيديو وزعها “المركز الإعلامي في حلب”، بعد فترة وجيزة من إصابة عمران.

وتناقلت وسائل الاعلام حول العالم، ومواقع التواصل الاجتماعي، صورة عمران في مدينة حلب التي تذوق صباحاً مساءً ويلات الحرب، صورة لا بد أنها هزت المشاعر.

طفل في الخامسة من عمره ينظر في وجه الضمير الدوليّ الذي يقف عاجزًا. لا تستغرب يا عمران، ما تراه اليوم وتعيشه، عاشه اطفال لبنان، وما تنتظره انت من المجتمع الدولي لا زالوا اطفال لبنان ينتظروه حتى يومنا هذا.

لك الله يا عمران، وهو وحده قادر ان يعيد لكل طفولتك المسروقة، وحده يعيد لك بسمتك الضائعة وسط غبار المعارك، وحده له القدرة ان يجعلك تنسى الأيام القاسية التي تعيشها في وطن مستقبله مجهول…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل