الخلافات تؤخّر تعيين الرئيس: سيناريو الشغور يلوح في الجامعة اللبنانية

تجاوز مجلس الوزراء المهلة القانونية لتعيين رئيس للجامعة اللبنانية. وبحسب مصادر وزارية، من المستبعد طرح بند التعيين على مجلس الوزراء هذا الأسبوع، بسبب الخلافات على اسم الرئيس العتيد. في هذا الوقت، يجري التداول بسيناريوات عدّة، منها الشغور، إلا أن مصادر مطلعة تشير الى أن الرئيس نبيه بري يدعم المرشح فؤاد أيوب، وبالتالي سيفرض تعيينه على المعترضين.

تنتهي ولاية الرئيس الحالي للجامعة اللبنانية في 13 تشرين الثاني المقبل، وحتى الآن لم يعيّن مجلس الوزراء رئيساً جديداً للجامعة بسبب الخلافات حول اسم الرئيس الجديد، علماً بأن القانون يفرض على مجلس الوزراء تعيين الرئيس الجديد قبل مهلة شهرين من انتهاء ولاية الرئيس الحالي، وهذه المهلة قد انتهت عملياً في 13 من هذا الشهر.

سيناريوات عدة متداولة:
أوّلها الشغور، أي بقاء الوضع على ما هو عليه الى ما بعد 13 تشرين الثاني، وبالتالي عدم تعيين رئيس جديد للجامعة، وفي هذه الحال يبقى الرئيس الحالي عدنان السيد حسين في منصبه تحت ستار تسيير مرفق عام أو تصريف الأعمال، علماً بأن هذا السيناريو يخالف القانون الذي لا يجيز استمرار رئيس الجامعة الى ما بعد نهاية ولايته، إلا أن حصول حالات كهذه في مناصب عامّة أخرى يترك هذا السيناريو قائماً.

ثاني السيناريوات هو الشغور أيضاً، ولكن الرئيس الحالي يغادر موقعه ليحل محله أكبر أعضاء مجلس الجامعة سنّاً، وفي هذه الحالة يتولى عميد كلية العلوم حسن زين الدين مهمات الرئيس الى حين تعيين رئيس جديد، إذ إن عميد كلية العلوم الاقتصادية غسان شلوق، وهو الأكبر سناً، بلغ سن التقاعد في هذا الشهر.

السيناريو الثالث هو صدور قرار من مجلس الوزراء بتمديد ولاية الرئيس الحالي حتى تعيين رئيس جديد للجامعة، وتشير معلومات الى إمكانية تمديد ولاية الرئيس الحالي لمدة عام.

السيناريو الرابع هو تعيين رئيس جديد قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي في تشرين الثاني، إلا أن ما يعطّل هذا السيناريو حتى اللحظة هو عدم وجود توافق بين القوى السياسية في مجلس الوزراء على اسم الرئيس العتيد، الذي يفترض بحسب العرف أن يكون من الطائفة الشيعية.

الخلافات التي تعترض التعيين تشمل أيضاً آلية طرح الأسماء على مجلس الوزراء واختيار اسم المرشح، إذ ينص قانون الجامعة اللبنانية على وجوب انتخاب 5 مرشحين من قبل مجلس الجامعة ورفع الأسماء إلى مجلس الوزراء ليعيّن أحدهم بمرسوم بناءً على اقتراح وزير التربية. يرى الوزير الياس بو صعب أن صلاحياته تقضي ان يقترح الاسم لا أن يلعب دور ساعي البريد بين مجلس الجامعة ومجلس الوزراء، في حين يرى البعض أن انتخاب 5 مرشحين في مجلس الجامعة، اثنان منهم ليسا من الطائفة الشيعية، يحصر المنافسة بين 3 مرشحين فقط. وبحسب مصادر في مجلس الجامعة، فإن المنافسة الفعلية هي بين مرشحين اثنين هما وفاء بري وفؤاد أيوب، المدعومين من حزب الله أو حركة أمل، في حين أن المرشحة الثالثة رجاء مكي لا تحظى بدعم من هذا النوع. وبحسب مصادر معنية في حركة أمل، فإن المرشحة وفاء بري «استشارت عائلتها قبل أن تقدّم ترشيحها»، في حين يحظى المرشح فؤاد أيوب بدعم مباشر من زوجة الرئيس نبيه بري.

هذه الأسماء لا تزال في عهدة وزير التربية الياس بو صعب، وهو لم يرفعها إلى مجلس الوزراء بعد، بانتظار انتهاء المداولات في «البيت الواحد» لاختيار رئيس أو رئيسة جديدة للجامعة اللبنانية. لذلك ترجّح مصادر وزارية أن لا يكون بند تعيين رئيس الجامعة مطروحاً على جدول أعمال مجلس الوزراء هذا الاسبوع، على الاقل.

زار الوزير بو صعب الرئيس نبيه بري في الأسبوع الماضي، وتداولا في قضية تعيين رئيس الجامعة. وتشير مصادر مطلعة الى أن الرئيس بري طرح اسم فؤاد أيوب، واقترح على بو صعب أن يرفع إلى مجلس الوزراء ثلاثة أسماء فقط، بينهم المرشحان من غير الطائفة الشيعية واسم أيوب، علماً بأن قانون الجامعة ينص بوضوح على وجوب رفع الأسماء الخمسة المنتخبين في مجلس الجامعة إلى مجلس الوزراء، حتى لو ارتأى وزير التربية اقتراح أو تفضيل أحدهم.

المصادر نفسها تعتقد أن طرح الرئيس بري هدفه تحصين ترشيح أيوب، إذ هناك ملاحظات على ملفه من الناحية الادارية. فهو لا يزال أستاذاً متعاقداً بالساعة بعدما طلب تأجيل تفرّغه لكي يستطيع الاستمرار في مزاولة مهنته في عيادته الخاصة، إضافة الى أنه يتولى مناصب أخرى خارج الجامعة اللبنانية، منها تعاونه مع الجامعة اليسوعية.

الجدير بالإشارة أن طلب أيوب تأجيل تفرّغه في الجامعة (على الرغم من توليه منصب عمادة الكلية) يخالف القوانين.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل