شّدد القيادي في تيار المستقبل٬ النائب السابق مصطفى علوش٬ على أن لا مصلحة لتيار “المستقبل” في أن تكون رئاسة الوزراء أو أي مؤسسة دستورية أخرى تحت سلطة حسن نصر الله.
وقال في تصريح لـ”الشرق الأوسط”: “بغض النظر عن أحاديث نصر الله وإيحاءاته ووعوده غير الواضحة٬ وانطلاًقا من تجربتنا معه٬ لا يمكننا الركون إلى العهود التي يوقع عليها”٬ مذكًرا بأن “الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يلتقي نصر الله بشكل دائم٬ ثم اكتشفنا بأن المتهمين باغتياله هم من كوادر حزب الله وقادته الأمنيين”.
وفي تأكيده على عدم جدوى أي اتفاق مع “الحزب”٬ أعاد علوش التذكير بأن ما اتفق عليه في طاولة الحوار الوطني عام ٬2006 انقلب عليه نصر الله٬ كما انقلب على الحكومة التي أرساها اتفاق الدوحة٬ وأطاح بحكومة الرئيس سعد الحريري٬ كما انقلب على إعلان بعبدا الذي يحّيد لبنان عن صراعات المنطقة وذهب إلى القتال في سوريا٬ رغم إرادة كل اللبنانيين.
ولفت إلى أن نصر الله يتصرف وفق موازين القوى العسكرية لا الاتفاقات السياسية، معتبًرا أن دور “حزب الله” سيستمر كما هو عليه الآن٬ إلى أن تتضح ما هي حّصة إيران في المنطقة٬ خصوًصا في الجزء الغربي من الهلال الشيعي٬ أي في سوريا٬ حيث يقاتل عسكرًيا٬ وفي لبنان أيًضا٬ لذلك فإن شكل لبنان في المستقبل القريب غير واضح بعد”.
وأشار علوش إلى أن “اتفاق الطائف” بالنسبة لـ”حزب الله” منته وغير موجود٬ هو لم يعترف به أصلاً٬ وسبق لنصر الله أن قال في خطاب مسّجل بالصوت والصورة٬ إن اتفاق الطائف هو مؤامرة هدفها استمرار هيمنة المارونية السياسية على لبنان٬ مستبعًدا أن تحدث زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري للبنان أي خرق في جدار الأزمة الرئاسية٬ وقال: “الدور الآن هو للقوى القادرة على استعمال الطائرات والمقاتلين٬ ومصر بعيدة الآن عن القتال٬ لذلك فإن دورها يبقى معنوًيا وثانوًيا حتى إشعار آخر”.