#adsense

“الحريري لا يحتاج منّة من أحد ليكون رئيساً للحكومة”

حجم الخط

قطع الدكتور سمير جعجع الطريق أمام محاولات “حزب الله” وغيره جعل رئاسة الحكومة موضوع تفاوض او ابتزاز الرئيس سعد الحريري بموقع الرئاسة الثالثة، وذلك بتأكيده ان “سعد الحريري “ما بدّو جميلة حدا” ليكون رئيساً للحكومة. فهو لديه 26 نائباً سنّياً وتمثيلاً سنّياً، ولا يحتاج منّةً مِن أحد”.

وكان السيد حسن نصرالله أعلن ان “الحزب سيكون منفتحا وايجابيا حيال ما يتعلق برئاسة الحكومة بعد انتخاب الرئيس، ولن نصعّب الأمور”، هذا الموقف الذي وضعه البعض في الخانة الإيجابية، فيما لا يخرج عن سياق السلبية المعهودة، إذ يعبر عن فوقية سياسية لجهة وضع الحزب نفسه في موقع من يقرر هوية رئيس الحكومة بعد امتحان يخضع له، ولكنه وعد كلجنة فاحصة انه لن يصعب الامتحان.

وفي موازاة موقف نصرالله برزت مواقف عدة في الآونة الأخيرة تنصِّب نفسها سلطة وصاية على الرئاسة الثالثة في محاولة لإبقاء رئيس “المستقبل” في موقع رد الفعل، كما إبقاء موقع رئاسة الحكومة مادة ابتزاز ومفاوضات، ومن هذا المنطلق أراد رئيس “القوات” عبر الموقف الذي أطلقه إخراج رئاسة الحكومة من اي نقاش او بحث او مفاوضة، لأن الحريري “ما بدّو جميلة حدا ليكون رئيساً للحكومة”.

ولم يكتف الدكتور جعجع بهذا الموقف من رئاسة الحكومة، بل أكد ان ما ينطبق على الرئيس الحريري ينسحب على الرئيس نبيه بري بقوله بما معناه أن أحدا لا يستطيع ان يمنّنَ برّي برئاسة مجلس النواب، وبالتالي إن دل موقف رئيس “القوات” على شيء، فعلى احترامه مبدأ المساواة ووحدة المعايير، لأن لبنان لا يمكن ان تقوم له قيامة في ظل انعدام المساواة ومنطق الغلبة وقاعدة الأقوى.

وما ينطبق على الرئاستين الثانية والثالثة يجب ان ينسحب بطبيعة الحال على الرئاسة الأولى، ولا تناقض بين الآليات الدستورية واحترام مبدأ الميثاقية الذي يرتكز عليه كل البنيان اللبناني.

ويبقى ان أهمية موقف الحكيم يكمن في تحقيقه ثلاثة أهداف دفعة واحدة: هدف ميثاقي بوضعه رئاسة الحكومة خارج النقاش والتداول والمقايضة وتأكيده ان جسر عبور الرئاسات المعيار التمثيلي، وهدف سياسي بتضييق هامش المناورة على “حزب الله”، وهدف رئاسي بجعل التركيز على رئاسة الجمهورية حصرا باعتبارها مفتاح الحلول السياسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل