#adsense

شكري: مصر لن تنجح في حل العقدة الرئاسية في لبنان

حجم الخط

اندرجت زيارة رئيس الدبلوماسية المصرية سامح شكري إلى لبنان والتي انتهت بحسب أوساط دبلوماسيّة ضليعة في السياسة المصريّة الخارجية تحدثت إلى صحيفة “الرياض” السعودية، في إطار التأكيد المصري التقليدي على العلاقات الوطيدة مع لبنان، وهو تأكيد متجدد بأن لمصر دورها الإقليمي المستمرّ وخصوصا في إطار التنافس “العربي – الفارسي وليس السنّي -الشيعي” كما تعبّر هذه الأوساط، لافتة الى أن مصر تأبى أن تظهر يوما بمظهر المؤيّد لطرف لبناني دون آخر من دون الإغفال بأنها تقف دوما إلى جانب مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية.

انطلاقا من هذه الثوابت، ستكون الرئاسة اللبنانية طبقا موجودا في المحادثات التي سيجريها الوزير شكري مع المسؤولين اللبنانيين لكن من دون مبادرة مصريّة محدّدة.

ويدرك المصريون جيّدا بأن مصر لن تتمكّن من حلّ العقدة الرئاسية، فاهتمامات مصر الإقليمية متشعّبة من ليبيا وصولا إلى سوريا مرورا بلبنان ولعلّ الرسالة المصرية الآنية تتمثل بأن للقاهرة دورها الأكيد في الملفات التي ستعيد ترتيب أوضاع المنطقة برمّتها بحسب الأوساط الدبلوماسية المذكورة.

أما لبنان “فإن الحلّ فيه مرتبط بحلّ بقية النزاعات الإقليمية الملتهبة، وليست القضية اللبنانية مرشحة حاليا للحلّ بمعزل عن بقية قضايا المنطقة المترابطة، وبالتالي لن تتورط مصر بحلّ مسألة تدرك جيّدا مدى عمقها وتشعباتها في الصراعات الإقليمية”.

الصراع “العربي – الفارسي”

إن الدور المصري يرتكز على لعب دور التوازن في ظل الاشتباك العربي الفارسي مع إيران تحديدا، وثمة حرص مصري على التشبث بدور لبنان “البلد العروبي” الذي يشكّل نموذجا للمنطقة العربية بتنوّعه وبديمقراطيته، لذا ثمة حرص مصري عبر هذه الزيارة الدبلوماسية الرفيعة على التأكيد على هذا الأمر وعدم تخلي مصر عن لبنان “بحسب تعبير الأوساط الدبلوماسية الضليعة بالسياسة الخارجية المصريّة”.

من جهته يقول دبلوماسي مصري رفيع لـ”الرياض” قبيل الزيارة، بأنّ “لمصر وضعية خاصة في لبنان، هي الدولة الوحيدة في العالم التي تربطها بالطوائف اللبنانية كافّة علاقات خاصة، ثمة مصاهرات عدة بين اللبنانيين والمصريين من الموارنة إلى السنّة فالشيعة فالدروز.

ويضيف: “في السياسة ارتبطت مصر بعلاقات مع الطوائف اللبنانية كلّها، وهي حريصة على هذه العلاقات ولبنان يمثل نموذج خاص ويحوي التنوّع الأكبر في المنطقة العربيّة وهو يمثل نموذج للمشروع العربي”.

وعن التشخيص المصري للانسداد السياسي في لبنان يقول: “المشكلة أن النظام الطائفي وصل إلى درجة من التعقيد غير مسبوقة، ولبنان دولة تتأثر بالإقليم منذ الاستقلال اللبناني وهذا أمر طبيعي بالظروف الإقليمية، لكن وصلت درجة هذا التأثر إلى حالة شديدة من الصعوبة ولولا التماسك الداخلي اللبناني لكان الوضع أسوأ، ما يحدث أن لبنان يبقى بالرغم من كلّ شيء ضرورة إستراتيجية عربيّة، والحفاظ على صيغة التعايش وعلى هذا التنوع أمر مطلوب من اليوم”.

المصدر:
الرياض

خبر عاجل