.jpg)
تشير معارك الكّر والفّر على جبهات حلب إلى السباق المحموم بين العمليات العسكرية التي يسعى كّل من طرفي النزاع من خلالها إلى تحقيق مكاسب على الأرض٬ والجهود السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى إعادة الطرفين إلى مائدة التفاوض في جنيف.
ونجحت فصائل المعارضة في الأيام الماضية في تثبيت نقاطها٬ وتحصين المواقع الاستراتيجية التي حررتها في الأيام الأخيرة٬ وإحباط عشرات الهجمات التي شّنها النظام والميليشيات الموالية له٬ تحت غطاء جوي غير مسبوق وّفره الطيران الروسي وطائرات النظام٬ رغم استخدامها قنابل الفوسفور والنابالم وغاز الكلور المحّرمة دولًيا.

وأفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات النظام ومسلحين موالين له يحملون جنسيات عربية وآسيوية من جهة٬ والفصائل الإسلامية والمقاتلة وأبرزها “جبهة فتح الشام” والحزب الإسلامي التركستاني من جهة أخرى٬ في محيط الكلية الفنية الجوية في منطقة الراموسة ومحيط مشروع الـ1070 جنوب غربي حلب.
وأكد المرصد أن هذه الاشتباكات أدت إلى مقتل ضابط عميد من قوات النظام وهو قائد المدرسة الفنية الجوية٬ بالإضافة إلى إعطاب عدة آليات من الطرفين٬ جراء قصف متبادل بينهما.
وكشف مدير المرصد رامي عبد الرحمن٬ لـ”الشرق الأوسط”٬ عن أن هذا الضابط “قتل على يد الثوار أثناء تصّديهم لهجوم عنيف لقوات النظام ومقاتلي “حزب الله” على أطراف الكلية الفنية٬ أثناء محاولتهم انتزاع السيطرة عليها مجدًدا”.
ورأى أن مقتل قائد الكلية الفنية “يشّكل ضربة قوية للنظام ولمعنويات جنوده على الأرض٬ كما يفيد أن كبار ضباط النظام بدأوا يديرون العمليات على الأرض وليس من مكاتبهم.
وفي ترجمة واضحة لأهمية جبهة حلب الجنوبية٬ قال عبد الرحمن إن معركة الكليات هي معركة روسيا وإيران و”حزب الله” والنظام٬ معتبًرا أن لا خيار أمامهم إلا الحسم٬ لأن معركة حلب هي معركة مصير بالنسبة إليهم٬ فمنُيهزم في حلب٬ يعني أنهُهزم في كل سوريا عسكرًيا ومعنوًيا.
ولم يخف مدير المرصد السوري أن قوات النظام وحلفاءها يتقدمون في بعض المواقع ويدخلون أحياًنا أجزاء في الكلية الفنية ومشروع الـ1070 شقة٬ لكنهم لا يستطيعون أن يثبتوا فيها٬ إذ سرعان ما يهاجمهم الثوار ويطردونهم ويكبدونهم خسائر كبيرة.