#adsense

بشري بروحية قواتية نحو بلديّة إلكترونية

حجم الخط

في الدول المتقدمة تشكّل البلديات حكومات مصغّرة هدفها خدمة مواطنيها وتسهيل امورهم على صعيد البشر والحجر، وفي أشباه الدول تكون على صورة البلاد بحيث تتحول الانتخابات الى سباق على الامساك بالنفوذ عوض الخدمة وذلك بهدف الجاه وتقاسم المغانم، ويخوضها لوائح أعضاؤها “من كل وادي عصا” عوض فريق عمل. وهذا الامر ينطبق على لبنان الذي لم تصل فيه رحلة العبور الى الدولة الى مبتغاها حيث الفساد يتفشى والمحسوبية تعشعش والزبائنية تتغلغل.

أمام هذا الواقع، أجرى حزب “القوات اللبنانية” قراءة معمقة لتجربة الانتخابات البلدية عام 2010 حين آثر بشكل عام عدم خوضها بشكل مباشر مراهناً على البنى المجتمعية المحلية في كل البلدة وواضعاً طاقاته في تصرف البلديات الفائزة. فتبين له، ان العمل البلدي له تعقيدات عدة  وحسبات متشعبة، لكن ذلك لا ينفي ضرورة خوض غمار الانتخابات البلدية بالمباشر مع الاخذ بالاعتبار خصوصية بعض القرى.

فاعلن رئيس الحزب سمير جعجع مشاركة  “القوات” في الاستحقاق البلدي في ايار 2016 كحركة تغييرية تدريجية وتراكمية لا ثورية وإنقلابية، تراعي البنى المجتمعية وتعمل على الارتقاء بالبلديات الى العمل المؤسساتي الرؤيوي.  وأكّد رفضه مفهوم البلدية القائم عند بعضهم على أنها “شغلة أعيان” أو “مجلس تمثيلي للعائلات والفاعليات في المناطق”، مشدداً على أن البلدية هي أقرب “دولة” للشعب في ظل كل ما نعانيه وهي السلطة العملية الموجودة وعليها تنفيذ كل ما يُطلب منها. ولفت الى ان “البلدية هي سلطة تنفيذية محلية، فاذا تمكنت كل بلدية من حماية منطقتها تستطيع حينها تحقيق الاستقرار.  وبجرأة مسؤولة وبعيدة عن الحسابات الضيقة، دعا الى “تشكيل بلدية فعالة وليس بلدية تمثل الجميع ومعطلة، فلا نريد مثلاً بلديات تمثّل الجميع ولا تكون منتجة فقط من أجل تمثيل كل العائلات أو الأحزاب، فإذا تمكنت من تمثيل كل العائلات أو الأحزاب فهذا أمر جيّد”.

وبما ان المسؤول لا يكتفي بعرض المشاكل بل عليه إجتراع الحلول، وبما أن مشاكل البلاد معروفة، والتغيير من رأس الهرم صعب في ظل الفراغ في رئاسة الجمهورية والشلل في مجلس النواب والتخبط في مجلس الوزراء، كان الخير الصائب بالتركيز على العمل البلدي لخدمة المواطن وتخفيف أعباء ترهل الدولة والازمة المفتوحة زمنياً عنه. وها هي “القوات اللبنانية” تزرع رؤيتها المؤسساتية على الصعد الانمائية والخدماتية في البلديات التي فازت بها، ومنها بلدية بشري التي تستعد لإطلاق مشروع: “نحو بلديّة إلكترونية كاملة”، برعاية نائبي الجبّة ستريدا جعجع وايلي كيروز الأحد 21 آب 2016 الساعة الخامسة مساءً في القصر البلدي في المدينة.

رئيس بلدية بشري فردي كيروز إعتبر  في حديث مع موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني أن هذه الخطوة هي أول مشروع إصلاحي من هذا النوع على صعيد بلديات لبنان، وهو يعتمد على تطبيق للهواتف Mobile application تسهل على المواطن القيام بـ80% من معاملاته Online،  على سبيل المثال بإمكان أي بشراوي موجود في اي دولة في العالم أن يعلم ما يتوجب عليه من رسوم للبلدية وبإمكانه تقديم أي إقتراح أو شكوى الى المرجع المعني في البلدية  24 ساعة على 24 ساعة من دون الحضور شخصياً.  هذا ويحتوي التطبيق على خانة لكافة المهن المتوفرة في البلدة، فتسهل للمواطن الحصول على نجار او دهان مثلاً.

كيروز يأسف لوجود عائق رئيس يحول دون دفع الاموال Online هو نصوص القوانين المتعلقة بالبلديات، فالمواطن يستطيع تحضير اوراقه Online ويحضر فقط لدفع الرسوم وبذلك يُوفر عليه الحضور ثلاث او اربع مرات. وناشد وزارة الداخلية والبلديات ومجلس النواب التسريع بالتشريعات لمواكبة تطورات العصر والتكنلوجيا. وختم مشدداً على ان هذه الخطوة تدرج في إطار طرح “القوات اللبنانية” مشروع “الحكومة الالكترونية” بهدف العبور الى دولة حديثة تحترم كرامة الانسان وحقوقه فيحصل عليها من دون إذلال.

من جهته، أشار السيد زياد طوق أحد مؤسسي شركة   Eurisko Mobility التي أعدت ونفذت الـ application وقدمته مجاناً الى ان ميزته انه تطبيق تفاعلي هو الاول من نوعه في لبنان بحيث يمكن للمواطن ان يقدم البلاغات ويرفقها بالصور والمستندات المطلوبة وأن يلاحق المعاملات مع المعنيين بها في البلدية وان يتواصل معهم عبر Chat، كما يمكنه ان يقدم شكوى ويرفقها بالصور والفيديو ويحدد المكان بواسطة خدمة  GPS. وهذا التطبيق لا يحتاج الى قدرة انترنت فائقة.

وكشف طوق عبر موقع “القوات” عن مرحلة ثانية بدأ الاعداد لها تتضمن خدمات عدة منها على سبيل المثال ان اي بشراوي، في حال سفره، يمكنه التواصل مع المغتربين من بلدته الموجودين في المنطقة التي يكون فيها. واضاف:  “ثمة خدمات يمكن للجميع الدخول الى التطبيق والاستفادة منها وحتى لو لم يكونوا من بشري كتقديم شكوى او اقتراح، وكذلك تلقي التعاميم والاخبار التي ترسل بواسطة push notifications، وهناك خدمات اخرى تطلب ان ييكون بشراوي ويتسجل كمسألة الضرائب على سبيل المثال. كذلك كشف عن application  تطبيق سياحي يعدّ لبشري يسهل على السائح الاطلاع على كافة معالمها.

طوق اعرب عن فرحه بتقديم هذا التطبيق الى بلدته كي تكون بشري القدوة والسباقة آملاً ان يعمم هذا النهج على بلديات لبنان كافة.  واشار الى انهم اطلعوا على اهم تطبيقات البلديات في العالم من لندن الى باريس الى سنغافورة وعملوا على توفير افضل الخدمات في ابسط طريقة.

خطت بلدية بشري الخطوة الاولى نحو بلديّة إلكترونية كاملة، فعسى ان تصيب هذه العدوى باقي البلديات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل