
في اليوم العالمي للإنسانية، قرّرتُ أن أبحث عبر الإنترنت عن المعنى الحقيقي لهذا المصطلح، لأنني في ظلّ كلّ ما يعيشه العالم اليوم لاحظتُ أن شيئاً ما قد تبدَل أو أنني أنا قد فهمت المعنى خطأ.
كتبت على محرك البحث “الانسانية”، وإذ بي أتفاجأ بصور لا علاقة لها بالمعنى الذي أعرفه أنا.
صورة للطفل عمران دقنيش الناجي من غارة في حلب، وأخرى لإيلان الكردي الطفل السوري الذي غرق على الشواطئ التركية، وحدّث ولا حرج عن صور الأطفال في إفريقيا يطلبون المياه أو الطعام وإن بفرح، ناهيك عن صور آباء وأمهات يحملون أولادهم جثثاً هامدةً جراء الحروب، وغيرها من المشاهد الصادمة والمؤلمة.
أهذه هي الإنسانية؟ كيف لإنسان أن يرى تلك المشاهد ويبقي الحال على ما هو عليه من دون أن يحرك ساكناً؟ ربما لأنه شيطان أخرس.
يقول المؤلف الأميركي – الروسي إسحاق ازيموف: “ليست هناك أوطان، هناك فقط الإنسانية. وإذا لم ندرك ذلك في أقرب وقت، لن تكون هنالك أوطان لأنه لن تكون هنالك إنسانية”.
فأيها الطاغي انت لا تدمر اوطاناً بل انسانية، انت لا تحكم عدلاً بل ظلماً ولكن لك عدالة السماء التي ستتحقق يوماً.
أيها الطاغي هل فكرت ماذا لو كانت الارض هي الجنة؟
صحيح ان كثيرين هم على قيد الحياة لكن القليل منهم على قيد الإنسانية. تفاحة واحدة سقطت فعرف العالم قانون الجاذبية واليوم الآف الجثث تتساقط ولم يدرك العالم معنى الإنسانية.
ولكن بقراءة لأقوال غاندي أدرك أن لا شيء مستحيل والأمل بالمحبة لا يزال موجوداً، فهو الذي قال: “يجب ألا تفقدها الأمل في الإنسانية إن الإنسانية محيط وإذا ما كانت بضع قطرات من المحيط قذرة فلا يصبح المحيط بأكمله قذراً”.
