بالصور: كارثة بيئية تهدّد معلماً سياحياً في أعالي كسروان

يوما تلو الاخر، تتزايد أخبار المجازر بحق الطبيعة، ويوما بعد يوم يخسر لبنان اكثر فأكثر ما بقي من ثروته الحرجية ومن جماله الطبيعي، في ظل غياب الرقيب والحسيب والمحاسب….

وليس غريباً على بلد قابع منذ عامين بلا رأس ولا رئيس، أن يصبح ابناءه سماسرة يبيعون ارضهم وصخورهم بثلاثين من الفضة…..

فكأن الحرائق التي قضت على معظم الثروة الحرجية لا تكفي غابات لبنان، لتأتي يد المواطن وتفتك بما تبقى…

اليوم، مجزرة بيئية كبرى تدمع العين والقلب عبثت بطبيعة أعالي كسروان وتحديداً في طبرية رعشين، حيث بيعت وعلى مرّ سنوات متتالية الصخور والاتربة واقتلعت الاشجار وفتكت المشاحر بما تبقى…

ولمن لا يعرف طبرية – رعشين، فهي تلك البلدة النائمة في قلب الطبيعة، بل هي مقصدٌ لكل الباحثين عن الهواء العليل والطبيعة العذراء، حتى انها شكلت يوما وصفة طبية لعلاج الربو بسبب نقاوة هوائها، كما تتميز طبرية- رعشين بطابعها الاثري الديني، ففيها غابة ارز الشهيد ودير مار اسطفان الاثري…

لمجزرة البيئية الموصوفة لم ينكرها رئيس البلدية الحالي جوزيف عقيقي، الذي أكد ان طبرية التي تتبع لرعشين محرومة منذ أكثر من عشر سنوات من رعاية البلدة، مشددا على أن ما حصل هناك كبير وخطير، وظاهر للعيان، حيث خسرت المنطقة صخورها واتربها واشجارها.

عقيقي الذي استلم رئاسة البلدية منذ بضعة اشهر أكد أن البلدية سعت منذ اليوم الاول لوضع حد لهذا الموضوع، حيث تم اقفال المنطقة 100% ، فاليوم بات هناك نواطير وكاميرات مراقبة، كما تم اقفال الطرقات، ووضع حد للحطابين والحفارات، وباتت الامور تحت السيطرة، فيما المساعي ناشطة لوضع خطة اعادة تأهيل للمنطقة.

وأسف عقيقي لمواجهته والبلدية منذ استلامهم هكذا مشكلة أليمة على الرغم من انه لم يفت الاوان بعد للحفاظ بصرامة عما تبقى من الثروة البيئية النادرة، متمنياً لو ان كل مواطن رأى المجزرة البيئية انذاك أبلغ المعنيين لانه بسكوته شارك ولو بشكل غير مباشر بهذه الجريمة.

رئيس البلدية الذي اشار الى أن المشكلة ليست جديدة، بل قديمة وموروثة أكد ، أن البلدية بذلت جهدها لانهاء الموضوع على الارض من دون الدخول في دعاوى وتبليغات ومحاكمات مع ما يعنيه هذا الموضوع من مشاكل كبيرة في البلدة، الا انه لم ينف ان المسؤوليات كبيرة في هذا الموضوع فقد “كان ثمة اشخاص “مغطايين” حيث كانت تمر شاحنة أو اثنتين وعشرة امام عيون الناس ولا من يسأل”، وفيما شدد على أن اسماء الفاعلين معلومة من الجميع، اشار الى أن المسؤول عن البلدة في تلك الفترة معروف ايضاً…

المجزرة البيئية رغم هولها وبروزها للعين المجردة، تنصل منها رئيس البلدية السابق جرجورة عقيقي، الذي اكد انه لم يكن يعلم بها مسبقاً طالبا منا مراجعة رئيس البلدية الجديد…

في الختام يبقى، أن طبرية رعشين ليست الوحيدة الخاضعة لحقد وطمع وجهل البعض، او اقله لعدم ادراكهم قيمة ما يملكون…. لذا الرجاء اعتبار كل ما سبق بمثابة اخبار لكل من وزارة البيئة ووزارة السياحة ووزارة الداخلية لاتخاذ الاجراءات اللازمة! ولكل الجمعيات البيئية للمسارعة في انقاذ ما تبقى من “قطعة السما” لبنان.

المصدر:
الديار

خبر عاجل