#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 19 آب 2016

حجم الخط

التمديد الأوّل يمر ويُعيد التوتّرات الحكوميّة ملف المطامر يُسخِّن اشتباكاً كتائبيّاً – اشتراكيّاً

لم يكفل “الانجاز” اليتيم الذي حققه مجلس الوزراء أمس بادخاله 1771 استاذاً الى ملاك التعليم الثانوي حجب التداعيات التي أثارها الاخفاق في تعيين أمين عام جديد للمجلس الاعلى للدفاع على رغم اتباع آلية طرح التعيينات بما أدى الى النتيجة التي كانت متوقعة بأرجاء تسريح الامين العام الحالي اللواء محمد خير والتمديد سنة اضافية له. ذلك ان المناخ الحكومي استعاد أجواء التشنج بفعل المواقف المتضاربة من موضوع التعيينات العسكرية، علماً أن التمديد للواء خير بدا “البروفة” التي شقت الطريق نحو التمديد الثالث المرتقب لقائد الجيش العماد جان قهوجي في أيلول المقبل، فيما سيخرق مسار التمديد في التعيين الاضطراري لرئيس جديد لاركان الجيش باعتبار ان رئيس الاركان الحالي اللواء الركن وليد سلمان سيحال على التقاعد ولم يعد وضعه يسمح بتمديد خدمته. كما ان اشتباكاً من خارج مجلس الوزراء حول ملف مطمر برج حمود بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ووزير الزراعة أكرم شهيب أضاف عامل توتر الى الاجواء الوزارية الساخنة بما ينذر بتصاعد الخلاف على هذا الملف في الايام المقبلة وخصوصاً بعدما صعد حزب الكتائب حملته على اقامة مطمر برج حمود ومضى محازبوه في تعطيل الاعمال الجارية فيه من خلال الاعتصام المستمر عند مدخل المطمر.
وعلمت “النهار” ان مناقشة بند تعيين 1771 أستاذاً ثانوياً في جلسة مجلس الوزراء إستغرقت ساعة ونصف ساعة إنصرف خلالها الوزراء الى البحث في العدد والتوزيع المناطقي وتمويل كلفة التعيين. وحصلالبند بعد ذلك على موافقة المجلس لصلته بحاجات المدارس ومصالح الطلاب. وجرت مناقشة هذا البند على وقع اعتصامين في ساحة رياض الصلح، الاول للاساتذة الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للمطالبة باقرار المرسوم الالزامي لتثبيتهم في وزارة التربية والتعليم العالي، والثاني للاساتذة المتعاقدين الذين رفعوا شعار “يوم الانتفاضة لاسترجاع الموقع الطبيعي للاستاذ المتعاقد”.

التعيينات
أما في ما يتعلق بملف التعيينات العسكرية الذي كان غير مدرج على جدول الاعمال، فقد حاول وزير الخارجية جبران باسيل طرحه في مستهل الجلسة، لكن رئيس الوزراء تمام سلام طلب تأجيله الى آخر الجلسة داعيا الى البدء بجدول الاعمال والانصراف الى الاهتمام بشؤون الناس والعباد. وعند إنتهاء البحث في بنود الجدول بادر نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل الى إقتراح إسماء ثلاثة عمداء في الجيش لإختيار أحدهم ليكون أميناً عاماً للمجلس الاعلى للدفاع بدل اللواء محمد خير الذي شارفت مدة خدمته الانتهاء. وهنا سأل وزراء مقبل عمن يفضل من هذه الاسماء، فأجاب بأن المرشحين الثلاثة من ذوي الكفاية. فجرت محاولة للتصويت على أحد الاسماء، فنال سبعة أصوات. ثم جرت محاولة مع أسم ثان فنال الاصوات السبعة نفسها. ولم تجر محاولة ثالثة بعدما تبيّن ان العدد المطلوب وهو ثلثا عدد الوزراء بعيد المنال. عندئذ قال الوزير مقبل إنه أخذ علما بتعذر تعيين ضابط في المنصب وهو سيصدر اليوم قراراً بتمديد خدمة اللواء خير سنة جديدة. وهنا تدخل الرئيس سلام لإستيعاب ردة فعل وزيريّ “التيار الوطني الحر” باسيل والياس بوصعب ووصف باسيل التصويت بأنه “اخراج مسرحي” من شأنه “ان يخلق إهتزازا في الوضع الحكومي”. فكان أن مرّ الموضوع بتدخل من الرئيس سلام.
وقال مصدر وزاري لـ”النهار” ان الرئيس سلام، خلال طرح موضوع التعيينات الامنية كان حيادياً سواء من حيث التعيين أم من حيث التمديد وكان مع عدم حصول شغور في المنصب في المرحلة الامنية التي تمرّ بها البلاد وتالياً ليس لديّه أي فيتو على الضباط الذين اقترحت أسماؤهم لتولّي منصب الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع.
ومن خارج جدول الاعمال أيضاً، طرح الرئيس سلام موضوع تأليف الهيئة العليا لسلامة الغذاء مؤكداً انها ستضم أعضاء من كبار الاختصاصيين في هذا الحقل.

الدبية
وقبل ذلك، وبناء على إقتراح وزير العمل سجعان قزي، أرجئ بت بند تعديل التصميم التوجيهي لمنطقة الدبية في قضاء الشوف. ومما قاله قزي: “ان الموضوع سببه ان رجل اعمال مارونياً اشترى الارض الشاسعة هناك للمحافظة على طابعها، عاد وباعها محققاً أرباحاً طائلة على حساب “الطابع المسيحي” لهذه المنطقة. من هنا، أن هذا التعديل وان كان من حق صاحب الارض الجديد، فان المشروع أثار انقسامات في المنطقة مما جعل بلدية الدبية تطلب مهلة ستة أشهر لابداء رأيها في الموضوع. لذلك، اقترح استدعاء المجلس البلدي وصاحب الارض ليصار الى التفاهم على كل ابعاد المشروع. وفي كل الاحوال، اقترح ارجاء القرار بعض الوقت”.
لكن التمديد للواء خير لم يمر بسلام مع وزيري “التيار الوطني الحر”. وفيما انتقد بوصعب “هذه المسرحية” وحمل على “الحكومة الفاشلة “واصفاً موضوع التعيينات العسكرية بأنه “استخفاف بعقول الوزراء”. ورأى باسيل ان “من الواضح ان لا نية للتعيين وهناك اصرار من الحكومة على مخالفة القانون مما سينعكس سلباً على عملنا كحكومة “. وفي المقابل أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق ان “موقفنا من الاساس يقضي بعدم تعيين قادة امنيين قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

الاشتباك
في غضون ذلك، اشعل المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب سامي الجميل وفند فيه سلبيات خطة اقامة مطمر برج حمود اشتباكاً كلامياً مع الوزير شهيب الذي خرج من جلسة مجلس الوزراء ليرد على الجميل ثم عاد الى الجلسة. ولم يوفر الجميل في حملته العنيفة الوزيرين شهيب ووائل أبو فاعور، فتوجه الى الاخير قائلاً: “تبحث عن أصغر مطعم فيه نسبة بكتيريا في اللحمة فهل ما سيخرج من المطمر مطابق للمواصفات الصحية؟” كما رد على حديث شهيب عن “أبواق المزايدة”، فقال: “لن نجيب بقلة تهذيب كما توجه الينا بل بكلام صدر عن شهيب نفسه حول معمل عين دارة”. وتساءل: “ما الاهم غابة الارز أو 350 ألف شخص يعيشون هنا وهل تخافون على المياه الجوفية هناك ولا تخافون على المياه الجوفية في البحر الابيض المتوسط وفي كل بحر ساحل جبل لبنان؟”.
ورد شهيب على الجميل: “الله يثبت العقل والدين”. وذكر بان وزراء حزب الكتائب كانوا في الجلسة التي أقرت فيها خطة النفايات، مضيفاً: “اذا كان كلام الجميل والعمل الذي يجري على الارض سيفيده في انتخابات المتن المقبلة فندعمه”.

********************************

تحرك عوني يُتوّج بتظاهرة كبرى في 13 ت1

الأميركي إن حكى: «الجنرال» يساوي نصرالله في بعبدا!

كتب المحرر السياسي:

أكثر من ثمانمائة يوم لم تكن كافية للإفراج عن رئاسة الجمهورية، فهل تكون الأشهر الموعودة من الآن وحتى نهاية هذه السنة، كافية لإنتاج رئيس ومعه سلة متكاملة تشمل الحكومة وقانون الانتخاب؟

لن يتزحزح «حزب الله» قيد أنملة عن التمسك بحليفه الاستراتيجي العماد ميشال عون، وفي الوقت نفسه، ليس «الجنرال» معنيا بأية خطة بديلة سواء أكانت «باء» أو «تاء». الرجل لا يملك ترفاً كهذا. هي فرصته الأخيرة، ولن يغامر أو يقامر أو يقايضها بغيرها.

وبرغم استعجاله، اليوم قبل الغد، لا بل ضربه مواعيد مبكرة، من بيت الدين الى بعبدا، في الأسابيع الأخيرة، فان ميشال عون لا يريد أن يقرأ السياسات المحلية والاقليمية وحتى الدولية، الا من النافذة الرئاسية، وهو شبه متيقن، بأن الكرسي الشاغر منذ سنتين وثلاثة اشهر لن يجلس عليه أحد، مهما طال الزمن، وطالما هو على قيد الحياة!

حتى أن ثمة معلومات يرددها وزير سيادي لبناني، مفادها أن شخصيتين أميركيتين جمهوريتين زارتا لبنان قبل اقل من شهر، ومن دون علم السفارة الأميركية في بيروت أو التنسيق معها، وهما التقتا عددا من المسؤولين اللبنانيين، وجاهرتا علنا بتأييدهما لوصول عون الى رئاسة الجمهورية.

هل يكفي ذلك؟

الجواب عند العارفين والمتابعين يشي بأن ميشال عون «بات يمثل عنوانا صارخا للاشتباك الاقليمي الكبير، وليس للتفاهمات، وهو لم يحدد خياراته اللبنانية وحسب، بل حسم خياراته الاقليمية بوقوفه علنا الى جانب «حزب الله» والنظام السوري وروسيا في المعركة المفتوحة ضد الارهاب، وها هو وزير الخارجية جبران باسيل يقولها بالفم الملآن عندما كان يستقبل نظيره المصري سامح شكري الآتي من تل أبيب، بتعمد تذكيره في أول جملة في مؤتمرهما الصحافي المشترك بـ «مصادفة هذه الزيارة مع الذكرى السنوية العاشرة لانتصار لبنان في حرب تموز على العدو الإسرائيلي».

هنا، يصبح السؤال مختلفا: هل يمكن أن تغطي الادارة الديموقراطية الحالية أو أية ادارة أميركية جديدة وصول عون الى رئاسة الجمهورية؟

في العلن، لا يوحي الأميركيون بأنهم يضعون أي «فيتو» على أي مرشح رئاسي لبناني.. هم لا يريدون للبنان أن يكون مصدر وجع لرأسهم المنشغل بهموم اقليمية مختلفة من سوريا الى العراق واليمن مرورا بتركيا وليبيا. لذلك، جُلّ همهم أن لا يمس الاستقرار في لبنان، حتى لو استمر الفراغ دهورا، أما اذا تزاحمت المواعيد وتداخلت الاستحقاقات وبات الاستقرار اللبناني بخطر، فان للأميركيين كلاما آخر مع اللبنانيين ومع المؤثرين في الملف اللبناني بكل أبعاده.

أما في الخفاء، فما ينطبق على السعودية، لا يختلف قيد أنملة عن الولايات المتحدة. يعتبر الأميركيون ـ حسب المطلعين على موقفهم ـ أنهم وفي عز «حربهم الناعمة» على «حزب الله» وكل القوى التي تتماهى معه اقليميا من مؤسسة «الحرس الثوري» في ايران ولا سيما قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني، الى «أنصار الله» في اليمن، مرورا بـ «الحشد الشعبي» في العراق، «لا يمكن أن يتقبلوا أو يقبلوا بمن يشكل وصوله انتصارا معنويا كبيرا لـ «حزب الله» وأمينه العام السيد حسن نصرالله الذي بات يجاهر ليل نهار بدعمه لترشيح ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، فكيف تريدون من الرئيس سعد الحريري أن يجرؤ على مجرد طرح هكذا خيار أمام القيادة السعودية في عز احتدام اشتباكها مع الايرانيين؟».

اذا كانت هذه وغيرها، تشكل نقاط ضعف أمام وصول عون الى قصر بعبدا، فانها تشكل، في المقابل، أسبابا موجبة عند قيادة «حزب الله» للمضي في دعم ترشيح «الجنرال».. «حتى النهاية».

واذا كان الحريري، حتى الآن، ليس في وارد أن يقدم على خطوة من نوع تبني «الجنرال»، بدليل تعمده طرح الأمر للمناقشة أمام كتلته النيابية، وهو أمر لم يكن بحاجة اليه، تماما كما لم يكن بحاجة الى فعله عندما تبنى ترشيح سليمان فرنجية منذ سنة، فان ميشال عون لن يجعل مرحلة الانتظار الهادئ تطول كثيرا.

ثمة فرصة للحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب نبيه بري في الخامس من أيلول المقبل. فاذا بلغ هذا الحوار.. الحائط المسدود، وهذا هو المرجح، فان «التيار الوطني الحر» سيكون للمرة الأولى منذ سنة تقريبا، على موعد متجدد مع الشارع، وهو بدأ يعد العدة لذلك، عبر سلسلة اجتماعات قيادية تناقش الخيارات المتاحة لأجل الوصول الى قانون انتخابي نسبي يضمن التمثيل الصحيح والمتوازن والعادل لجميع المكونات اللبنانية.

يعتبر قياديون بارزون في «التيار» أن استمرار اقفال الأبواب الرئاسية أمام «الجنرال» سيؤدي تلقائيا «الى تجذير الصراع السياسي الذي سيتمحور حول أي قانون انتخابي يريده المسيحيون طالما يتعذر عليهم في ظل توافق أبرز مكونين (عون وسمير جعجع) على ايصال رئيس الجمهورية الأقوى في بيئته، ومن هنا، لا بد من انتظار مشهد شعبي متدحرج، من ضمنه اطلاق تظاهرة لا مثيل لها منذ عقد من الزمن أمام القصر الجمهوري في بعبدا، في الثالث عشر من تشرين الأول 2016، وصولا الى خيارات قد تصل الى حد العصيان المدني»!

ما هي وظيفة هذا التحرك الحقيقية، وهل يمكن في الحالة اللبنانية أن يؤدي الى فرض رئيس للجمهورية أو قانون انتخابي أم أن وظيفته تتجاوز هذه وتلك وصولا الى وضع لبنان على سكة تؤدي الى تسوية متكاملة (سلة) هي أقل من طائف.. وأكثر من دوحة؟

********************************

مجلس الوزراء يلهو تمهيداً للتمديد لقهوجي

باسيل: لن نقف متفرجين والخيارات مفتوحة

هو أقرب إلى اللهو منه إلى إدارة شؤون الدولة في مجلس السلطة التنفيذية. مجلس الوزراء الذي يحمل، إلى جانب صلاحياته، صلاحيات رئيس الجمهورية، بدا أمس أشبه بسيرك لألعاب الخفّة. يقترح وزير الدفاع سمير مقبل ثلاثة أسماء لخلافة الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير، المنتهية ولايته الممددة خلافاً للقانون، فلا يصوّت نحو ثلثي الوزراء لمصلحة أي من الأسماء. إلا أن «الفاقع» أن مقبل نفسه امتنع عن تأييد أيٍّ من الضباط الذين اقترحهم!

الوزيران جبران باسيل والياس بو صعب كانا قد استبقا جلسة مجلس الوزراء أمس بإعلانهما موافقتهما المسبقة على الأسماء التي ينوي وزير الدفاع طرحها لكسر مبررات التمديد مرة تلو الأخرى. وفي الجلسة، ما كاد مقبل يقترح أول اسم، حتى رفع باسيل وبو صعب يديهما موافقين، وتبعهما كل من وزير الطاقة أرتور نظاريان والوزير سجعان قزي والوزير المحسوب على الرئيس ميشال سليمان عبد المطلب حناوي ووزيرا حزب الله محمد فنيش وحسين الحاج حسن، فيما لم يعلن وزير الدفاع تأييده للأسماء التي يقترحها.

وتكرر الأداء نفسه مع الاسمين الثاني والثالث أيضاً اللذين حازا تأييد سبعة وزراء فقط، الأمر الذي يحول دون تعيين أيّ من الثلاثة، إذ يحتاج تعيين أحدهم إلى تأييد ثلثي الوزراء. ودفع هذا الأمر باسيل إلى أخذ الكلام، قائلاً إن أداء مجلس الوزراء يحرجهم ليخرجهم عن طورهم، فهم لن يقبلوا أن يفرض التمديد مرة أخرى كأمر واقع بعد ألاعيب كهذه، علماً بأن الوزراء المعترضين على الأسماء المقترحة لم يبرروا اعتراضهم أو وجهة نظرهم، باستثناء وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي قال إنه ضد تعيين مسؤولين أمنيين في غياب رئيس للجمهورية، علماً بأن مجلس الوزراء عيّن في كانون الثاني الماضي 3 أعضاء في المجلس العسكري، أي ثلاثة زملاء لخير.

ما سبق يؤكد الموقف العونيّ بأن اقتراح الأسماء وعدم التوافق عليها ليسا سوى مقدمة للتمديد لخير، ومن بعده لقائد الجيش العماد جان قهوجي، بذريعة منع الفراغ. وقال باسيل لـ»الأخبار» إن التيار الوطني الحر لن يبقى متفرجاً «على مخالفة الحكومة للقانون بالتمديد في المراكز الأمنية»، مشدداً على أنه «من المؤكّد أنه سيكون لنا موقف عملي مما جرى في جلسة مجلس الوزراء (أمس)». وعن الخيارات المتوافرة أمام التيار، قال باسيل: «دخلنا مرحلة جديدة من المواجهة. يمكننا فعل أمور كثيرة، وسنحدّد متى وأين وكيف. كلّ الخيارات مفتوحة، من الاعتكاف الى الخروج من الحكومة الى اللجوء إلى الشارع مجدداً، وغير ذلك». وحذّر من أن «مسرحية التمديد ستعرّض عمل الحكومة للاهتزاز. لا يمكن لحكومة أن تطلب من شعبها احترام القانون إذا كانت هي أول من يخالفه. ويبدو أن رئيسها (تمام سلام) يقدّم مخالفة القانون على الحفاظ على حكومته». ورأى باسيل أن توجّه الحكومة للتمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير «لا يبشّر بالخير، ويؤكّد أن لا نية لدى الفريق الآخر لحلّ أي من الأمور العالقة، من قانون الانتخاب الى ملف رئاسة الجمهورية. لذلك، بالتأكيد، لن نبقى متفرجين».

طلب باسيل إرجاء ملف تغيير عامل الاستثمار لعقارات في الدبية لحل الموضوع مع حزب الله

وهل التلويح بالاستقالة أو الاعتكاف يشمل وزراء حزب الله، حليف التيار الوطني الحرّ في الحكومة؟ أجاب باسيل: «لم نبحث في الأمر معهم». وعمّا إذا كان الهدف من تعطيل تعيين خلف لخير الوصول الى التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، قال: «ما الذي يمنع؟ رغم أن تذرعهم بغياب التوافق للتمديد لا يستقيم بالنسبة الينا، إلا أنهم يعلمون أننا لن نكون متساهلين في موضوع قيادة الجيش كما كنا (أمس) في موضوع خلافة اللواء خير. اليوم قلنا لهم إننا نوافق على أي اسم يطرحونه، ورغم ذلك رفضوا التعيين. هذا يعني أنه عندما يحين أوان تعيين قائد للجيش يمكن أن يأتوا بأسماء يعرفون أننا لن نقبل بها ليمرروا هذه المسرحية الفاشلة مجدداً».

بدورها، أشارت مصادر وزارية قريبة من الرئيس تمام سلام إلى أن مقاطعة الوزيرين العونيين أيّ جلسة مقبلة ستلقى من دون أدنى شك تضامناً من وزير الطاشناق ووزيري حزب الله أيضاً، لكن لا شيء ينبئ بحصول أزمة كبيرة.

وكان ملف تغيير عامل الاستثمار لعقارات في منطقة الدبية (ساحل الشوف) أحد البنود الحساسة على طاولة مجلس الوزراء. فبعد محاولة المجلس سابقاً رمي الكرة في ملعب المجلس البلديّ، طلب الأخير ستة أشهر لدرس الموضوع، فاستعاده مجلس الوزراء. وأول المتحدثين في الموضوع أمس كان الوزير قزي الذي قارب الموضوع من وجهة نظر مذهبية ــ ديموغرافية، كون مالكي العقارات المطلوب تعديل عامل الاستثمار فيها ينتمون إلى الطائفة الشيعية. وأثار أداء قزي انتباه الوزير باسيل إلى إمكان إحراج التيار بفعل التوسع السكني شيعياً في منطقة غالبية مالكي عقاراتها مسيحيون. وعليه طلب باسيل من رئيس الحكومة مهلة شهر واحد لحل الموضوع مع حزب الله الذي وافق على طلب باسيل. وتجدر الإشارة إلى أن مالكي العقارات لا صلة لهم بحزب الله، رغم «التهمة» التي تُلصَق بهم في هذا المجال. وأبرز المالكين هو قاسم تاج الدين، الذي سبق أن أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوباتها. وسبق أن عرض تاج الدين على عدد من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال المسيحيين والدروز شراء العقارات، إلا أن أحداً لم يقدّم له عرضاً بالسعر الذي يطلبه لقاء ملايين الأمتار المربعة التي اشتراها من رجل أعمال شمالي. وحاول مرجع سياسي بارز شراء العقارات بسعر أدنى من نصف سعرها السوقي، إلا أن تاج الدين رفض، مؤكداً أنه لن يبيع الأرض بطريقة توحي بـ»القنص» لا بالبيع والشراء.

من جهة أخرى، واصل النائب سامي الجميّل حملته على المكب المستحدث في برج حمود، مركّزاً هجومه على وزير الزراعة أكرم شهيب بوصفه المكلف حكومياً بمتابعة ملف النفايات. وفي سياق التعبئة، سأل الجميّل لماذا لا يستحدث شهيب مكباً في غابة أرز الشوف، الأمر الذي استدعى رداً سريعاً من شهيب استشهد فيه بالقول الجبليّ: «الله يثبّت العقل والدين». وسأل شهيب عمّا حال دون اعتراض الوزراء الكتائبيين على خطة النفايات حين عُرضت في مجلس الوزراء.

(الأخبار)

 ********************************

يوم ثالث من الغارات الروسية على سوريا إنطلاقا من إيران
«هدنة حلب» بين موسكو والأمم المتحدة

رفعت الأمم المتحدة صوتها قليلا أمس مطالبه بهدنة لتمرير مساعدات إنسانية ضرورية للمحاصرين في حلب المنكوبة بكل معنى الكلمة بفعل القصف الدائم والغارات الأسدية والروسية التي لا تتوقف، ما أحرج موسكو فأبدت استعدادها لاعلان هدنة اسبوعية لمدة 48 ساعة «اعتبارا من الاسبوع المقبل».

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف: «نحن مستعدون لاعلان هذه الهدنة الانسانية لمدة 48 ساعة اعتبارا من الاسبوع المقبل من اجل افساح المجال امام ايصال المساعدات الى سكان حلب».

واعتبر كوناشينكوف ان ذلك يشكل «مشروعا رائدا» يهدف الى «التأكد من وصول التموين الى المدنيين في المدينة بكل امان». وأشار الى ان «الموعد والوقت الدقيقين سيحددان بعد تلقي الامم المتحدة المعلومات حول تحضير القوافل والضمانات من جانب شركائنا الاميركيين بانها ستنقل بامان».

وهذه الامدادات تتعلق بحسب قوله بالاحياء الشرقية في حلب الخاضعة لسيطرة الفصائل والقسم الغربي الخاضع لسيطرة قوات النظام عبر استخدام طريقين مختلفين.

احدى القوافل ستنطلق من مدينة غازي عنتاب التركية عبر طريق الكاستيلو وصولا الى القسم الشرقي من حلب، والثانية ستسلك الطريق شرق المدينة وصولا الى حندرات ثم طريق الكاستيلو لتبلغ الاحياء الغربية.

واضاف المتحدث الروسي ان روسيا مستعدة للتحرك بالتعاون مع الحكومة السورية لضمان امن القوافل اثناء مرورها عبر الاراضي الخاضعة لسيطرتها لكن «تنتظر ضمانات مماثلة من جانب الولايات المتحدة من اجل المرور عبر الاراضي الخاضعة لما يسمى المعارضة المعتدلة».

ورحب مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا بالقرار الروسي، اذ افاد بيان صادر عن مكتبه ان «المبعوث الخاص يرحب باعلان الاتحاد الروسي والفريق الانساني للامم المتحدة مستعد الان للتحرك استجابة لهذا الحدث».

وكان دي ميستورا دعا الى هذه الهدنة الانسانية الاسبوعية لمدة 48 ساعة في حلب. واعلن عدم تمكن اي قافلة انسانية من دخول المدن المحاصرة في سوريا منذ شهر بسبب المعارك.

وقال: «الامم المتحدة تعتمد على روسيا للقيام بدورها ولا سيما بجعل القوات السورية المسلحة تنضم الى الهدنة ما ان يبدأ سريانها»، داعيا «كل الذين لديهم اتصال او تاثير على المعارضة المسلحة لا سيما الولايات المتحدة (…) الى ضمان احترام المعارضة للهدنة الانسانية من 48 ساعة».

اضاف دي ميستورا لوسائل الاعلام في جنيف: «خلال شهر، لم تصل اي قافلة الى المناطق المحاصرة». وشدد على القول «لم تصل اي قافلة. لماذا؟ بسبب المعارك».

واوضح ان المساعدة الانسانية لم تصل منذ 30 نيسان، اي منذ 110 ايام، الى مدينتي مضايا والزبداني اللتين يحاصرهما النظام في محافظة دمشق، والى منطقتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المقربتين من النظام في محافظة ادلب اللتين تحاصرهما فصائل اسلامية.

لذلك كان الاجتماع الاسبوعي لمجموعة العمل حول المساعدة الانسانية الذي يعقد كل خميس قصيرا كما قال، ولم يستمر «اكثر من ثماني دقائق».

واعلن الوسيط الاممي «قررت، مستخدما صلاحيتي بصفتي رئيسا للجنة العمل، ان اعلن ان لا سبب يحملنا على عقد اجتماع حول المساعدة الانسانية ما لم يحصل تحرك على الصعيد الانساني في سوريا». واشار الى ان هذه البادرة «رمزية» ودلالة على «الاحترام» فيما يصادف اليوم الجمعة، اليوم العالمي للاغاثة الانسانية. لكنه اوضح ان اجتماع الاسبوع المقبل ما زال مدرجا في جدول الاعمال.

ودعا الاتحاد الاوروبي الى «وقف فوري» للقتال في مدينة حلب. وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان ان «الاتحاد الاوروبي يدعو مع الدول الاعضاء فيه الى وقف فوري للقتال في حلب لافساح المجال امام اجلاء حالات طبية وايصال المساعدات واصلاح البنى التحتية الاساسية من مياه وكهرباء».

ودعت موغيريني باسم الدول الاعضاء الـ28 في الاتحاد الاوروبي كل الاطراف الى «ضمان رفع الحصار بالكامل والسماح بوصول مساعدة انسانية الى مختلف انحاء البلاد للذين يحتاجونها». وقالت انه في الوقت نفسه «يجب على كل الاطراف الدولية الوفاء بالالتزامات التي حددتها المجموعة الدولية لدعم سوريا في ايار لاعلان وقف اطلاق النار من اجل السماح بوصول المساعدات الانسانية» وذلك في اشارة واضحة الى روسيا حليفة النظام السوري.

ميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية امس إن قاذفات من طراز «توبوليف 22 إم 3« بعيدة المدى وقاذفات مقاتلة من طراز «سوخوي 34« ضربت أهدافا في محافظة دير الزور السورية. وأضافت أن القاذفات انطلقت من قواعد في روسيا وإيران ودمرت ستة مواقع قيادة وعددا كبيرا من المقاتلات والمعدات العسكرية.وقالت الوزارة إن جميع الطائرات الروسية عادت لقواعدها بعد الضربات.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس«: «تشن الطائرات السورية والروسية عشرات الغارات يوميا على محافظة ادلب وريف حلب الغربي لمنع الفصائل من ارسال تعزيزات الى مواقعها في جنوب مدينة حلب».

وعلى الرغم من الغارات الكثيفة، أعلن الثوار صباح أمس استعالدة كافة النقاط التي تقدمت إليها قوات النظام وميليشياته بريف حلب الجنوبي، وتكبيد القوات المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وأفادت حركة أحرار الشام الإسلامية، إحدى مكونات غرفة عمليات جيش الفتح، بأن الميليشيات الموالية للنظام حاولت التقدم على محور القراصي، ودارت اشتباكات عنيفة مع الثوار استمرت لساعات، أفضت إلى استعادة الثوار على كامل النقاط التي تقدمت إليها تلك الميليشيات.

وأكد ناشطون مقتل وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات على محور القراصي، كما دّمر الثوار خلال الاشتباكات دبابتين وجرافة عسكرية وسيارة للميليشيات، إثر استهدافها بصواريخ موجهة.

كما أعلن فيلق الشام في بيان نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، التصدي للمحاولة السادسة للميليشيات للتقدم نحو تلة المحروقات وقرية العامرية بريف حلب الجنوبي، واستعادة قرية العامرية بالكامل بعد أن تقدمت إليها الميليشيات صباح اليوم، مؤكداً مقتل العشرات من عناصر الميليشيات.

وميدانياً أيضا، قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية في بيان إنها «لن تصمت» على هجمات طائرات النظام السوري أمس على الحسكة وصفتها بأنها اعتداء سافر. وقالت الوحدات في البيان «نحن في وحدات حماية الشعب لن نصمت على تلك الهجمات الهمجية السافرة ضد شعبنا وسنقف بحزم لحمايته. كل يد ملطخة بدماء شعبنا ستحاسب على ذلك بكل الوسائل المتاحة والممكنة.» ومثلت الضربات الجوية التي وردت في تقارير صادرة عن وحدات حماية الشعب وعن المرصد السوري لحقوق الإنسان أول استخدام لطائرات حكومية ضد المناطق التي يسيطر عليها الأكراد من مدينة الحسكة في شمال شرقي سوريا. ولم يصدر تعليق من الجيش السوري.

********************************

لبنان: لا تعيينات أمنية واتجاه للتمديد سنة للواء خير

فيما بقي ملف التعيينات العسكرية عالقاً بين التمديد والتعيين، شهدت جلسة مجلس الوزراء اللبناني أمس انفراجاً على خط الأساتذة حيث وافق المجلس على طلب وزارة التربية تعيين أساتذة الثانوي الناجحين في المباراة، وعلى إدخال 1771 متعاقداً في الملاك.

ولدى افتتاح الرئيس سلام الجلسة طلب وزير الخارجية جبران باسيل الكلام قائلاً: «دعونا نطرح موضوع تعيين أمين عام المجلس الأعلى للدفاع، عضو مجلس عسكري (خلفاً للواء محمد خير). رد سلام: «هذا الموضوع نطرحه آخر الجلسة».

وفي آخر الجلسة كان الحضور 21 وزيراً من ضمنهم رئيس الحكومة، نظراً لغياب الوزير بطرس حرب بسبب وفاة شقيقته، إضافة إلى الوزير ألان حكيم، والوزير المستقيل أشرف ريفي. وقبل التصويت غادر تباعاً وزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزيرة المهجرين أليس شبطيني ليرسو العدد على 19 وزيراً. وهنا طرح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل اقتراح تعيين ثلاثة ضباط للأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع وهم ثلاثة عمداء فطرحت الأسماء على التصويت خلفاً لخير وهم: صادق طليس، مروان الشدياق، وخالد طرابين. وجرى التصويت على ثلاث مراحل، كل مرة على اسم من العمداء الثلاثة، فحصل كل واحد منهم على سبعة أصوات فقط، فسقط الاقتراح، إذ لم ينل أي عميد الأكثرية المطلوبة أي الثلثين، وبالتالي يعود لوزير الدفاع إصدار مرسوم بتأجيل تسريح اللواء خير مدة سنة، وهذا سيكون آخر تمديد له، لأنه بذلك يكون قد أمضى 43 سنة في الخدمة.

وعلمت «الحياة» أن الوزراء السبعة الذين صوتوا لصالح التعيين هم: باسيل، الياس بوصعب، ارثيور نظريان، سجعان قزي، محمد فنيش، حسين الحاج حسن، وعبد المطلب الحناوي. أما وزير الصحة وائل أبو فاعور الذي لم يصوت للتعيين فقال: «دعونا نعين واحد ونخلص».

وبعد سقوط اقتراح التعيين، قال باسيل: «هذه تمثيلية مخطط لها سلفاً، وستنعكس على استمرار العمل الحكومي ووجودنا في الحكومة»، لكن من دون تحديد الموقف الذي يمكن أن يتخذه وزراء «التيار الوطني الحر» لاحقاً. ولدى مغادرته السراي اعتبر أن من «الواضح أن لا نية للتعيين»، وقال: «واضح أن هناك إصراراً من الحكومة على مخالفة القانون ما سينعكس سلباً على عملنا كحكومة». أما بوصعب فقال: «هذه تمثيلية فاشلة بإخراج فاشل، لم نفاجأ به وكانت أعدت سلفاً ووسائل الإعلام تداولت فيها». وعقب بعد انتهاء الجلسة إن «هذه الحكومة فاشلة وموضوع التعيينات العسكرية هو استخفاف بعقل الوزراء».

وأكدت مصادر وزارية أن تصويت وزراء «حزب الله» مراعاة للعماد ميشال عون، وإعطائه موقفاً، لكن لا يصرف في أي مكان، لأنهم إضافة إلى غالبية الوزراء الذين صوتوا للتعيين هم في الأصل مع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي. وأشارت المصادر إلى أن وزراء التيار خاضوا معركة عدم التمديد لقهوجي اليوم، من خلال محاولتهم التعيين، فلو تم تعيين عضو مجلس عسكري فإن هذا الأمر سينسحب على قائد الجيش. ليقال: «كيف يمكننا تعيين هنا ولا يمكننا تعيين قائد جديد للجيش؟».

وقال وزير الداخلية الذي غادر الجلسة قبل انتهائها: «موقفنا من الأساس يقضي بعدم تعيين قادة أمنيين قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فموقفنا مبدئي من تعيينات القيادات الأولى إذ لا يجب أن تعين قبل انتخاب رئيس».

وشدد وزير التربية على أن هناك «حرصاً على حفظ حقوق الأساتذة المتعاقدين الذين بلغوا السن القانونية». وقال: «على رغم العراقيل الحكومية مبروك للتعليم الثانوي إنجاز انضمام 1771 أستاذاً جديداً بانتظار نتائج الفلسفة والتربية والفرنسي لضم عدد إضافي».

وكان سلام جدد في مستهل الجلسة، وفق وزير الإعلام رمزي جريج الذي تلا المقررات، المطالبة «بضرورة انتخاب رئيس جمهورية بأسرع وقت، لأن استمرار الشغور الرئاسي يشكل عبئاً كبيراً على البلاد وينعكس سلباً على عمل سائر المؤسسات الدستورية. ثم تمت مناقشة الاعتداءات والخروق الإسرائيلية الجارية في الجنوب وفي منطقة شبعا، فتقرر أن تتابع الحكومة هذا الأمر وتجري الاتصالات اللازمة لإيقافها ووضع حد لها.

بعد ذلك انتقل المجلس إلى بحث المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة، فتمت مناقشتها، وأبدى الوزراء وجهات نظرهم بصددها، وبنتيجة التداول اتخذ القرارات اللازمة في شأنها وأهمها: «الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي تأمين حاجة المديرية العامة للتربية- مديرية التعليم الثانوي لتعيين أساتذة تعليم ثانوي من الناجحين في المباراة التي يجريها مجلس الخدمة المدنية بعدد 1771 أستاذاً بمن فيهم 1223 أستاذاً موافق سابقاً على تعيينهم من مجلس الوزراء، على أن يستكمل العدد من الناجحين لاحقاً في مباراة مواد اللغة الفرنسية والفلسفة والتربية بقرار لاحق من مجلس الوزراء».

والموافقة على مراسيم ترمي إلى تصديق التصميم التوجيهي والنظام التفصيلي العام العائد لبعض المناطق والبلدات.

وعن التعيينات العسكرية الأخرى قال جريج: «كل شيء في وقته، فعندما يقترح وزير الدفاع تعيينات أخرى وفقاً لصلاحياته ربما تنال موافقة مجلس الوزراء، المبدأ عند الجميع هو التعيين إذا تمكنا من التوافق على اسم، وإلا يلجأ وزير الدفاع إلى الصلاحيات المعطاة له قانونياً».

وفي إطار مناقشة تعديل التصميم التوجيهي لمنطقة الدبية في قضاء الشوف، قال الوزير قزي إن «الموضوع سببه أن رجل أعمال مارونياً اشترى الأرض الشاسعة هناك للمحافظة على طابعها، عاد وباعها محققاً ارباحاً طائلة على حساب «الطابع المسيحي» لهذه المنطقة».

وأضاف: «من هنا أن هذا التعديل وإن كان من حق صاحب الأرض الجديد، فإن المشروع أثار انقسامات في المنطقة ما جعل بلدية الدبية تطلب مهلة ستة أشهر لإبداء رأيها في الموضوع، لذلك أقترح ان يتم استدعاء المجلس البلدي وصاحب الأرض ليصار الى التفاهم على كل أبعاد المشروع. وأقترح ان يتم إرجاء القرار بعض الوقت».

اعتصامان للأساتذة

وتزامنت جلسة مجلس الوزراء مع تحركين قبالة السراي الكبيرة الأول للأساتذة المتعاقدين الذين قطعوا الطريق في رياض الصلح لبعض الوقت أمام السيارات ثم أعادوا فتحها، حاملين الأعلام اللبنانية ولافتات اعتبرت أن «من العار عدم إنصاف المتعاقد»، مطالبين بتثبيتهم. وتوجهوا برسالة إلى مجلس الوزراء لنقول لهم إن المتقاعد الموجود عليكم تجاهه واجبات كبيرة وهي إنصافه عبر أي حل ذكرناه سابقاً أو حلول وزير التربية الذي وعدنا أن يقدمها لمجلس الوزراء». وطالبوا بالموافقة على المرسوم المتعلق بالمتعاقدين لتعزيز التعليم الرسمي في لبنان واستقرار حياة أكثر من ثلاثة آلاف أستاذ».

والتحرك الثاني نفذه الأساتذة الناجحون في مباراة مجلس الخدمة المدنية للمطالبة بإقرار المرسوم الإلزامي لتثبيتهم في وزارة التربية.

********************************

 الرئاسة تتعثّر على طريق الرابية – بيت الوسط… و«التمديد» يتقدّم

كما ارتفع منسوب التفاؤل على خط الرابية – بيت الوسط، عاد هذا التفاؤل لينخفض إلى أدنى مستوياته في الساعات الماضية، مع ظهور غيوم ملبّدة على خط الحوار الرئاسي الذي كان قائماً بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون. وإذا كان ثمّة من عوَّلَ على هذا التفاؤل ليبلغ في لحظةٍ ما حدّ الرهان على إمكان ترجمته بانتخابات رئاسية سريعة، فإنّ معلومات المراجع السياسية تشي بأنّ الملف الرئاسي على حاله من التعقيد، والثبات عند نقطة اللاتفاهم لا على الشخص ولا على النهج ولا على أيّ مِن تفاصيل العملية الرئاسية ومتمّماتها.

أكثر من ذلك، فإنّ تلك المراجع تتعاطى مع الملف الرئاسي ومستجدّاته من زاوية بلوغِه الطريقَ المسدود داخلياً، خاصة وأنّ الساعات الأخيرة حملت رياحاً سلبية على خط التواصل بين الحريري وعون، لمسَت فيها مصادرُ مطلعة، أنّ صفحةَ ما سُمّيَت «إيجابيات»، قد طويَت، وأنّ مبادرة انفتاح الحريري على عون قد فشلت، وبالتالي عادت الأمور إلى نقطة الصفر.

على ما أكّد مرجع كبير واصفاً الحوارَ الرئاسي بين الحريري وعون بأنّه كان مضيَعةً للوقت، وأنّ الملف الرئاسي ما زال في دائرة المراوحة التي لا تُنبئ بإمكان تقدّمِه إلى الأمام.

وعليه، فإنّ فشلَ هذا الحوار، الذي لم يكن يَحظى بغطاء كامل محلّياً، ولا بقوّة دفعٍ إقليمية، سعودية على وجهِ التحديد، وكذلك قوّة دفع دولية، يتزامن مع دخول البلد مرحلة السباق مع الوقت، لمحاولةِ حفرِ الصخرة السياسية لاستخراج «الحلّ المفقود»، إلّا أنّ تلك المرحلة ليست مفتوحة، على ما يقول المرجع نفسُه، إذ إنّ أمد السباق ينتهي عملياً آخرَ السنة، وبالتالي الفترة الفاصلة حتى ذلك الحين هي مرحلة حاسمة ونهائية، بين أن ندخل إلى برّ الأمان الرئاسي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وبين أن ندخل في حال الجمود المفتوح على كلّ الاحتمالات التي قد يكون أحلاها مرًّا. ( راجع ص4).

بري

في هذا الجو، تحدّث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن «أنّ هناك فترة حاسمة حتى نهاية السنة، وتفرض على اللبنانيين إعطاء الأولويّة للحلّ الشامل وأن يتّعظوا من التطوّرات الإقليمية الجارية التي توجب عليهم الالتفات الى مصلحة بلدهم».

وقال بري أمام زوّاره أمس إنه لم يتلقَّ من القوى السياسية أسماء ممثليها الى لجنة إنشاء مجلس الشيوخ، وأشار الى أنّ بعض القوى أبلغَت اليه انّها ستسلّمه هذه الأسماء في جلسة الخامس من ايلول. وكرّر التأكيد أنّ «الحلّ لا يمكن إلّا أن يكون متكاملاً على أساس السلّة وبدءاً بانتخاب رئيس للجمهورية».

وردّاً على سؤال، أكّد بري أنّ «البحث في قانون الانتخابات النيابية يتناول، الى جانب الصيغة القديمة، صيَغاً جديدة لهذا القانون»، مشدِّداً على أنّ «الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها ولن يكون هناك تمديد جديد للمجلس النيابي مهما كلّف الأمر».

وعن الحراك الشعبي، أكّد بري أحقّية مطالب هذا الحراك، وقال: «لأنّ الطبقة السياسية لم تقدّم الحلول الملائمة، فمِن الطبيعي أن ينطلق هذا الحراك». وأشار بري الى «وضعٍ اقتصاديّ وماليّ مهترئ يتطلّب معالجات وحلولاً جذرية، خصوصاً أنه يتوجّب على لبنان في السنة المقبلة استحقاقات بما يزيد عن 7 مليارات من الدولارات».

قهوجي

وفيما تستمرّ إسرائيل في خرق السيادة اللبنانية، كان لافتاً أمس تفقّد قائد الجيش العماد جان قهوجي موقع صور والوحدات العسكرية المنتشرة في منطقة مرجعيون، حيث شدّد على أنّ «الجيش سيتصدّى بكلّ الإمكانات المتوافرة لديه لأيّ اعتداء اسرائيلي يستهدف لبنان»، مذكّراً العسكريين بمعركة المالكية التي خاضها الجيش ضدّ هذا العدو عام 1948، ومؤكّداً التمسك بالقرار 1701 بمختلف مندرجات.

تمديد ولا تعيينات

في غضون ذلك لم يَسبح مجلس الوزراء عكس تيار الترقّب والانتظار السياسي الذي يسود البلاد، مع كثرة الكلام عن توليفةٍ يجرى العمل عليها للخروج من الأزمة وتؤدّي الى انتخابِ رئيسٍ للجمهورية قبلَ نهاية السنة، وهو الأمر الذي عاد وشدّد عليه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على هامش الجلسة التي انعقدت قبل ظهر أمس، حيث قال: «لا تستخفّوا بفترة أربعةِ الأشهر المتبقّية، فهناك متّسَع من الوقت لحصول أمرٍ ما».

وقد فشلَ مجلس الوزراء في إمرار التعيينات الأمنية، ولم يتمكّن من تعيين خلفٍ للأمين العام للمجلس الأعلى اللواء محمد خير، إذ طرح وزير الدفاع سمير مقبل أسماء ثلاثة عمداء وفق الأقدمية التراتبية، وهم: مروان شدياق، صادق طليس، خالد طرابين.

وعلمت «الجمهورية» أنّ مقبل قال لدى طرح الموضوع في نهاية الجلسة: «ليل 20-21 هذا الشهر، تنتهي ولاية الأمين العام للمجلس الأعلى اللواء محمد خير، وأنا سأعرض عليكم ثلاثة أسماء للتصويت عليها لأنّ مجلس الوزراء هو المرجعيّة المعنيّة بالتعيين».

وهنا طرح اسم العميد شدياق على التصويت، فوافق عليه سبعة وزراء، وهم: جبران باسيل والياس بو صعب ومحمد فنيش وسجعان قزي وآرتور ناظاريان وحسين الحاج حسن وعبد المطلب حناوي. وإذ لم ينَل شدياق الستة عشر صوتاً المطلوبة، انتقل التصويت إلى طليس فنالَ بدوره الأصوات الوزارية السبعة نفسها.

وهنا دار هرج ومرج داخل مجلس الوزراء، فتدخّلَ رئيس الحكومة تمّام سلام، وقال: «هذا الموضوع يَدخل ضمن التوازنات السياسية ويبدو أن ليس هناك توافق على أيّ إسمٍ من الأسماء المطروحة».

وعقّبَ الوزير نبيل دو فريج قائلاً: «أريد أن أسأل: «هل ما يحصل هو تعيين في غياب رئيس للجمهورية، ويحتاج إلى ثلثَي مجلس الوزراء؟»، وذلك في إشارة منه إلى أنّ فريقه يعارض تعيينَ قادة الأجهزة الأمنية في ظلّ الشغور الرئاسي.

فردّ باسيل قائلاً: «ما تقومون به ستكون له تداعيات سلبية على الحكومة». وساندَ بوصعب باسيل فقال: «هذه مسرحية تكرّرونها عند كلّ استحقاق تعيين، وستكون لها انعكاساتها على انتظام عمل مجلس الوزراء».

وتدخّلَ وزير الصحة وائل أبو فاعور، فبدا متناغماً مع وزراء «التيار الوطني الحر»، وقال: «ليس هكذا تُدار الأمور، ونحن سنسير في التعيين وله الأولويّة على التمديد».

وتكلّمَ وزير المال علي حسن خليل، فقال: «إذا أردتم تعييناً جدّياً فنحن نطرح موضوعَ تعيين نائب المدير العام لأمن الدولة».

ورفعَ رئيس الحكومة الجلسة، من دون تحديد موعد جديد لجلسة مقبلة، مع العِلم أنّ مجلس الوزراء سيأخذ عطلتَه الصيفية لمدّة 15 يوماً وفقَ ما هو متعارَف عليه في مثلِ هذه الفترة من السنة.

وبذلك، مرَّر مجلس الوزراء قطوعاً أوّلياً، ولكنّ أزمة التعيينات الأمنية لم تنتهِ ولو أنّ سقف التصعيد في شأنها بقيَ مضبوطاً واقتصر على التصريحات التي غادر بها الوزراء السراي الحكومي.

وعليه، سيكون أمام وزير الدفاع إصدار قرار داخلي بحسب المادة 55 من قانون الدفاع الوطني التي يطلب بموجبها تأجيل تسريح خير لمدة عام. ويُنتظر أن يصدر هذا القرار خلال الساعات المقبلة، الأمر الذي سيتكرّر عند استحقاق تعيين قائد جيش جديد في أواخر أيلول فيمدّد للعماد جان قهوجي استناداً الى المادة نفسها من قانون الدفاع.

لكنّ إشكالية التعيين ستبرز عند استحقاق تعيين رئيس الأركان بحيث لن يسمح القانون بالتمديد للواء وليد سلمان لأنه استنفد كلَّ سنوات خدمته، ما سيشكّل ذريعةً لمعارضي التمديد في معركتهم ضدّ التمديد، حيث سيسألون كيف سيتوافق مجلس الوزراء على التعيين في هذا المنصب فيما يغيب التوافق على التعيين في المناصب الأخرى؟

وعن هذا الأمر، سألت «الجمهورية» وزير الداخلية، فأجاب: «هناك فارق في التعيينات في مراكز قيادية عسكرية تُعتبَر من الصف الأوّل ومراكز أخرى، وأنا عند رأيي، لا يجوز تعيين هذه المناصب القيادية العليا في غياب رئيس الجمهورية».

باسيل

وقال باسيل بعد الجلسة: «إنّ هناك إصراراً متعمَّداً من الحكومة على مخالفة القانون، من دون أن يكون هناك سبب لذلك». ولفتَ إلى أن «لا خلاف لدى المجلس على التعيين، فالجميع موافق على الأسماء التي طرحها وزير الدفاع سمير مقبل وقال إنّ الضباط الثلاثة كفوؤون». ورأى أن «لا نيّة لدى الحكومة لتطبيق القانون، الأمرُ الذي سينعكس سلباً على عملها».

وأضاف باسيل: «في السابق اعتمدوا التمديد أو تأجيلَ التسريح متذرّعين بحجّة عدم الاتفاق، ونحن اليوم متّفقون ولسنا مختلفين، فلماذا لا يتمّ التعيين؟ لقد سبقَ أن شغرَ موقعان مسيحيان في المجلس العسكري وموقعٌ آخر شيعي وظلّت هذه المواقع شاغرة، ولكنّنا عندما اتّفقنا تمّ التعيين. يستطيعون الآن القيام بالأمر نفسه، فإمّا أن نتّفق على التعيين – ونحن كذلك لأنّ ما مِن أحدٍ اعترض على الأسماء- أو يبقى موقع قيادة الجيش شاغراً إلى حين التعيين. أمّا ما هو عكس ذلك فيعني أنّ الحكومة تخالف القانون».

ولاحقاً، قال باسيل عبرَ موقع «تويتر»: «كيف تطلب حكومة من الناس احترامَ القانون عندما لا تحترمه هي ولا تحترم نفسَها؟!».

بوصعب

من جهته، اعتبر بوصعب أنّ «موضوع التعيينات العسكرية هو أكبر مسرحية فاشلة قام بها الوزير مقبل للمرّة الثانية»، لافتاً إلى أنّ «ما حصَل في ختام الجلسة هو استخفاف بعقول الوزراء وبالقانون وبالدستور وباللبنانيين». وقال: «مِن الواضح عدم وجود نيّة للتعيين، وإنّ طرح الأسماء الثلاثة كان لرفعِ العتب، فوزيرُ الدفاع طرَحها ولم يصوِّت لأيّ إسمٍ، ما يَعني التمديد».

تعيين أساتذة

وقوبلَ الفشلُ في التوافق على التعيينات العسكرية بإجماع وزاريّ على خطوةٍ وزارية تمثّلت بموافقة مجلس الوزراء على طلبِ وزارة التربية والتعليم العالي تأمينَ حاجة المديرية العامة للتربية – مديرية التعليم الثانوي لتعيين أساتذة تعليم ثانوي من الناجحين في المباراة التي يجريها مجلس الخدمة المدنية بعدد 1771 أستاذاً، بما فيهم 1223 أستاذاً وافقَ مجلس الوزراء سابقاً على تعيينهم، على أن يُستَكمل العدد من الناجحين لاحقاً في مباراة مواد اللغة الفرنسية والفلسفة والتربية، بقرار لاحق من مجلس الوزراء.

وعلمت «الجمهورية» أنّ هذا البند استحوَذ على الحيّز الأكبر من النقاش داخل الجلسة، وبَرز فيه الجدال بين خليل وبوصعب حول التبعات المالية لقبول هذا العدد الكبير من الأساتذة.

قزّي

ومِن جهة ثانية، وفي إطار مناقشة تعديل التصميم التوجيهي لمنطقة الدبّية في قضاء الشوف، قال وزير العمل سجعان قزي «إنّ الموضوع سببُه أنّ رجلَ أعمالٍ مارونيّ اشترى الأرض الشاسعة هناك للمحافظة على طابعِها، ثمّ عاد وباعَها محقّقاً أرباحاً طائلة على حساب «الطابع المسيحي» لهذه المنطقة. من هنا فإنّ هذا التعديل وإنْ كان من حقّ صاحب الأرض الجديد، فإنّ المشروع أثارَ انقسامات في المنطقة، ما جعلَ بلدية الدبّية تطلب مهلة ستّة أشهر لإبداء رأيها في الموضوع، لذلك أقترح أن يتمّ استدعاء المجلس البلدي وصاحب الأرض ليُصار إلى التفاهم على كلّ أبعاد المشروع. وفي كلّ الحالات أقترح أن يتمّ إرجاء القرار بعضَ الوقت».

 ********************************

 

مجلس الوزراء: عدم التوافق على المرشحين يشرّع أبواب التمديد لقهوجي وخير

لا إنسحاب عوني من الحكومة.. ومواجهة نفايات بين الكتائب والإشتراكي

لم تخرج جلسة مجلس الوزراء أمس، عن المسار المرسوم لها بالنسبة لسيناريو التعيينات العسكرية، فيما الوضع السياسي لا يزال محكوماً بعطلة آب، بانتظار ما يمكن ان تنتجه جلسة الحوار في الخامس من أيلول، و«لعبة» المقايضة التي يمارسها «حزب الله» لتأمين المجيء بحليفه العماد ميشال عون رئيساً، ضمن عرض لتسوية تاريخية، لا تخلو من رشوة، يأتي بمقتضاها الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة مقابل موافقته على انتخاب عون.

على ان سقوط التصويت الذي جرى في مجلس الوزراء على الأسماء الثلاثة التي اقترحها وزير الدفاع سمير مقبل لخلافة اللواء محمّد خير في أمانة المجلس الأعلى للدفاع، من شأنه، في نظر مصادر وزارية، ان يمهد للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي في مرحلة لاحقة أقصاها نهاية أيلول، استناداً إلى ذات المواد القانونية في قانون الدفاع التي تخول مقبل التمديد للواء خير اليوم.

وأوضحت مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء لم تخل من مد وجزر على خلفية المواضيع التي طرحت من داخل وخارج جدول الأعمال.

وإذا كان السيناريو الذي عرض داخل الجلسة قانونياً، في ضوء آلية طرح 3 أسماء لاختيار احداها لتعيين الأمين العام لمجلس الأعلى للدفاع، فإن الأسماء الثلاثة وهي العمداء: مروان شدياق وصادق طليس وخالد طارابين لم تحز على ثلثي الأصوات المطلوبة، إذ صوت فقط للاسماء الثلاثة 7 وزراء بمن فيهم الوزير عبد المطلب حناوي عضو كتلة الرئيس ميشال سليمان الوزارية التي تضم أيضاً الوزير مقبل الذي لوحظ انه امتنع عن التصويت، رغم انه هو الذي اقترح الأسماء الثلاثة، فيما صوت للتعيين وزيرا «التيار الوطني الحر» جبران باسيل والياس بو صعب، ووزيرا «حزب الله» محمّد فنيش وحسين الحاج حسن، ووزير الطاشناق آرتور نظاريان والوزير سجعان قزي.

وبحسب المصادر، فإن هذه النتيجة أثارت اعتراض الوزراء المؤيدين للتعيين، ومن بينهم الوزير بو صعب ان وصف بجدية ما حصل «بالمسرحية الفاشلة»، فيما لاحظ الوزير باسيل ان الوزير مقبل لم يصوت على الأسماء التي اقترحها، معتبراً بأن ذلك يدل على انه لا نية للتعيين وهناك إصرار متعمد من الحكومة على مخالفة القانون، لافتاً إلى ان هذا الأمر سينعكس سلباً على عملنا كوزراء، في إشارة إلى احتمال ان يلجأ وزراء عون إلى مقاطعة الجلسات المقبلة للحكومة، بحيث يكون ذلك بمثابة اعتكاف لا يصل إلى حدّ الانسحاب من الحكومة.

النفايات تشعل حرباً

وإلى جانب هذا الملف الذي اثير بعد انتهاء من جدول الأعمال، بحسب ما طلب الرئيس سلام، ومن أبرز المقررات المتخذة، الموافقة على إدخال 1771 استاذاً في ملاك التعليم الثانوي، ومن الناجحين في امتحان مجلس الخدمة المدنية، اثير ملف النفايات من زاوية الاعتراضات الكتائبية على خطة النفايات في مطمر برج حمود، وقدم وزير الزراعة أكرم شهيب ملخصاً لوقائع الأمور، مؤكداً أن هذه الخطة أقرّت بموافقة الكتائب.

وعلم أن الرئيس سلام أكد من جهته أن ما من حل يمكن أن يكون مائة في المائة، معلناً أن خطة النفايات هي أفضل الحلول، وما من خيارات أخرى، في حين تركزت مداخلات الوزراء على عدم وجود أمكانية للعودة إلى الوراء، وأن ما من حل يمكن أن يكون صافياً، وأن النفايات تبقى نفايات، وأي إغراق للشوارع بها ليس مقبولاً أبداً.

وخارج قاعة مجلس الوزراء، تصاعدت حدة التجاذب بين حزب الكتائب و«التقدمي الاشتراكي»، حيث لم يوفّر رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل الوزيرين شهيّب ووائل أبو فاعور في المؤتمر الصحفي الذي عقده فيما كان الوزراء يناقشون الملف في الداخل، مفنّداً سلبيات مطمر برج حمود ومخاطره على البيئة والمواطنين.

وأشار الجميّل إلى أن شهيّب اعتبر «الكتائب أبواقاً تزايد، نحن لن نجيب بقلّة تهذيب كما توجّه إلينا، بل بكلام صدر عن شهيّب نفسه حول معمل عين دارة»، وسأل الجميّل «ما الأهم غابة الأرز أو 350 ألف شخص يعيشون هنا؟ هل تخافون على المياه الجوفية هناك ولا تخافون على المياه الجوفية في البحر الأبيض المتوسط وعلى كل بحر ساحل جبل لبنان؟ لا نفهم هذا التعاطي بمعيارين، نحن معكم في عين دارة فلماذا لا تقفون معنا في المتن؟ كيف تعترضون على مشروع عين دارة وتقبلون بمشروع برج حمود؟»، وعلى الأثر ردّ شهيّب على الجميّل بالقول «الله يثبّت العقل والدين»، مذكّراً بأن «وزراء الكتائب كانوا في الجلسة التي أقرّت فيها الخطة، وإذا كان كلام الجميّل والعمل الذي يتم على الأرض سيفيده في انتخابات المتن المقبلة فندعمه، أما إذا كان عكس ذلك فسنتكلم بموضوع البيئة ونفتح جميع الملفات.

مقايضة الرئاسة بالحكومة

سياسياً، برز كلام عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي والذي أكد فيه أن «ظروف انتخاب عون رئيساً آخذة في الاكتمال»، فيما كان لافتاً للانتباه معلومات تحدثت عن لقاء حصل بين الرئيس نبيه برّي والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية، في ضوء المواقف الأخيرة للإثنين، لا سيما موقف الرئيس برّي والذي أكد فيه أنه «مع الرئيس الحريري ظالماً أو مظلوماً، والذي فسّر بأن رئيس المجلس ما زال متمسكاً بترشيح رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية، فيما أكد نصر الله في خطاب ذكرى انتصار المقاومة في حرب تموز التزامه بترشيح عون لرئاسة الجمهورية، طارحاً إمكانية المقايضة بين انتخاب عون وانفتاحه على أن يكون الرئيس الحريري رئيساً للحكومة.

وإذا كانت مصادر الطرفين لم تؤكد أو تنفي حصول اللقاء بين برّي ونصر الله، إلا أن تراكم الأحداث والاستحقاقات قد تكون فرضت عقد مثل هذا اللقاء، خصوصاً وأن الحزب ما زال مصرّاً على طرحه، ولا يعتقد أن من مهامه الضغط على الرئيس برّي أو النائب فرنجية، لكن يمكن له أن يناقش معهما بالتي هي أحسن ونقطة على السطر، بحسب ما أوضحت مصادر قيادية مطلعة على أجواء الحزب، والتي جزمت لـ«اللواء» بأنه بمجرد أن ينزل الرئيس الحريري إلى مجلس النواب وينتخب عون رئيساً للجمهورية، فإنه سيتم تكليفه فوراً لترؤس الحكومة دون أي اتفاقات أو شروط مسبقة.

وفي حين أكدت المصادر بأن هذا الطرح هو نوع من فصل مسار السلة الكاملة عن موضوعي رئاستي الجمهورية والحكومة، وأنه يُشكّل فرصة حقيقية للحريري للعودة إلى السراي، أشارت في المقابل إلى أن الاتفاق على التفاصيل المتعلقة بالحكومة وتوزيع وزرائها وبيانها الوزاري والقانون الانتخابي سوف يأتي في مرحلة لاحقة تحت إشراف الرئيس برّي الذي وصفته بأنه يمكن أن يكون الضمانة وخط الدفاع الأوّل عن الحريري ظالماً كان أو مظلوماً.

عين الحلوة

امنياً، بقي مخيم عين الحلوة تحت مجهر المراقبة والرصد، مع استمرار مسلسل تسليم المطلوبين أنفسهم، حيث قام أربعة فلسطينيين، هم إبراهيم عطية وأحمد ورد ومحمّد يوسف أبو هاجر وابراهيم حميد بتسليم أنفسهم لمخابرات الجيش عند حاجز المخيم، وهم مطلوبون بتهمة الانتماء إلى مجموعات إرهابية وترويج مخدرات.

وأشارت هذه الخطوة إلى أن وتيرة التوقيفات سترتفع في الأيام المقبلة، إذ ان ثمة عدداً كبيراً من المطلوبين لبنانيين وفلسطينيين سيقومون بتسليم أنفسهم لإنهاء ملفاتهم الأمنية.

********************************

لهذه الأسباب يفضّل الحريري بقاء سلام في السرايا

ماذا يمكن ان تقدم أيام سردينيا للرئىس سعد الحريري؟ أحد الرفاق القدامى قال لـ«الديار» ان الرئىس الراحل رفيق الحريري كان يقصد الجزيرة حين يشعر ان الجبال تجثم على كتفيه، راح يستعرض الاوقات التي ذهب فيها الحريري الاب الى هناك، ليشير الى انه عندما كان هذا الأخير يشعر بالضيق، او باليأس، كان يجد في المملكة العربية السعودية من يقف الى جانبه ومن يفتح امامه الطرق الى الحلول، او على الاقل من يسدي اليه النصح او بالحد الأدنى من يربت على كتفيه.

حتماً، ليست كتفا الابن بصلابة كتفي الاب، ولا المملكة هذه الايام هي المملكة تلك الايام. الرفيق القديم يقول «ان الشيخ سعد هو في حالة من المنفى الطوعي، والطبيعة الساحرة هناك تنصحه بالبقاء لأن كل الامكنة الأخرى اما انها مقفلة، او انها مفخخة، او انها مستحيلة».

الكل يتحدثون عن الدوامة التي يدور فيها رئىس تيار المستقبل. لم يعد بالقوة السابقة. التواجد خارج السرايا، والضائقة المالية، والغلطة التكتيكية في ترشيح النائب سليمان فرنجية، كلها تضغط على اعصابه التي لا تفيد فيها لا ساعات التزلج في الجبال السويسرية ولا ساعات السباحة على الشواطىء الايطالية.

حتى الآن، لم يتكلم شخصياً حول «لفتة» السيد حسن نصرالله. ترك للنائب أحمد فتفت ان يعلق، وهو المذعور كما كل نواب الشمال من شبح اشرف ريفي حيناً ومن شبح خالد ضاهر حيناً آخر بعدما وصلت الى نواب طرابلس والضنية وعكار احصاءات تقول ان لوائح ريفي ـ ضاهر ستحصل في الاولى على 51 في المئة، وفي الثانية على 58 في المئة وفي الثالثة على 53 في المئة من الاصوات.

من داخل كتلة المستقبل يقول احد ابرز الاعضاء «انهم يرفضون ميشال عون ليقولوا انهم يرفضون سليمان فرنجية». يسأل ما اذا كان اشرف ريفي اقوى من سعد الحريري داخل الكتلة.

مصادر سياسية وتقول ان زيارة وزير الخارجية المصرية سامح شكري للبنان ولقاءاته العديد من المراجع السياسية والحزبية كشفت عدم وجود اي ديناميكية ديبلوماسية اقليمية (او دولية) يمكن ان تساعد لبنان على الخروج من عنق الزجاجة.

هذه المصادر تضيف ان كل ما يمكن فعله هو انتظار نتائج اتصال مرتقب بين القاهرة والرياض التي لديها، في هذه الايام، هواجسها الكبيرة والى حد التساؤل ماذا يُعَدّ للمملكة العربية السعودية في المطابخ الدولية.

الكلام اللبناني يتقاطع مع كلام ديبلوماسي خليجي واوروبي «اين هي المملكة داخل التطورات المثيرة التي تحدث الآن، وحيث يبدو ان الايقاع الاستراتيجي (الدولي والاقليمي) يأخذ منحى يشي بأن قواعد جديدة للعبة (او للاشتباك) تتشكل الآن».

جهات اوروبية وخليجية خائفة على المملكة الغارقة في المتاهة اليمنية، وهي تبدو وكأنها وحيدة و«مستهدفة». تركيا تدور داخل ازماتها المعقدة، اميركا منهمكة في الانتخابات الرئاسية، ودون ان تمتلك اي تصور للخارطة العتيدة لدول المنطقة، وكل ما تريده هو المراوحة الى ان يتحول الجميع الى اشلاء، وروسيا تبدو مصممة على ان تكون شريكة اساسية في تحديد مصير الشمال السوري، وسائر سوريا بطبيعة الحال.

أما ايران فقد خرقت السقف الايديولوجي وقررت ان تذهب الى أبعد الممكن، وربما أبعد المستحيل، في التنسيق الاستراتيجي مع روسيا، حتى ان معلقين اميركيين بارزين يعتبرون ان رهان القيصر على ترويض ايران قد تحقق، بعدما كان الروس يشتكون من «اننا لا نفهم على الايرانيين ولا هم يفهمون علينا».

وتقول شخصية سياسية لبنانية مخضرمة، وعلى علاقة وثيقة بالرياض «ان المسؤولين هناك لم يكونوا يتوقعون قطعاً أن تمضي الامور بتلك الطريقة. كان هناك في المملكة من يسند ظهره الى الولايات المتحدة، غير ان ادارة باراك اوباما اعتمدت القفازات الحريرية بدل القاذفات، فيما اللوبي اليهودي يريد ان يرى الامير محمد بن سلمان في اورشليم».

الشخصية تضيف «حتى ان تركيا التي كانت «الظهر الاستراتيجي» باعتبار انها تستطيع ان تمسك بالارض، او على الاقل تلعب بالارض، من حلب وادلب وحتى اللاذقية، والى حد اسقاط طائرة روسية، لم تلبث ان اعتذرت من الكرملين، ليذهب رجب طيب اردوغان الى سان بطرسبرغ ويبدو وكأنه يطلب «اللجوء الاستراتيجي» من فلاديمير بوتين».

وحتى المصادر الخليجية تعتبر ان كل ما يقال حول «اليوبيل الاسرائىلي» هو من قبيل البروباغندا، اذ ان المملكة تعتبر نفسها زعيمة القارة  السنية التي تمتد من اقصى الاناضول الى اقصى القوقاز، بل وحتى اقصى الشرق الاقصى، وهي اذ ترى في ايران العدو رقم واحد، اما اسرائىل فقد تكون عدواً من الدرجة العاشرة، تفضل ان تكون شديدة الحذر في الوقت الحاضر.

ليس لبنان ما يعني السعوديين الآن، المملكة هي التي تعني السعوديين الآن. الحريري لا بد ان يكون من اكثر الناس معرفة بالاسئلة السعودية في الوقت الحاضر، وحيث لم يكن اي من المسؤولين السعوديين يتوقع ان تصل الامور بين موسكو وطهران حد انطلاق قاذفات توبوليف ـ 22 من القواعد الايرانية لتضرب في الشمال السوري.

وتبعاً لمصادر خليجية فإن السعوديين صدموا من هشاشة ردة الفعل الاميركية، والى حد اتهام واشنطن بأنها عقدت صفقة مع الروس على حساب حلفائها، وإلا كيف يمكن ان تصل الامور الى هذا الحد الخطر.

السعوديون متوجسون من الاميركيين «الذين يرقصون فرادى مع الروس» دون ان يتشاوروا مع المملكة في طبيعة الصفقة والحدود التي يمكن ان تصل اليها، وحتى دون ان يطلعوها على مسار المحادثات بين جون كيري وسيرغي لافروف.

ما يستشف من بعض الكتابات التي تصدر في المملكة، وان بصورة ملتوية وغير مباشرة، ان مسؤولين سعوديين يسألون ما اذا كان هناك من سيناريو اميركي يمكن ان يستهدف المملكة…

وكما هو معلوم، اذ كان التنسيق مترامياً بين الرياض وانقرة، ودائماً او غالباً تحت المظلة الاميركية، فان الجبهة الثلاثية تبدو وقد تفككت بفعل المواقف الاميركية الملتبسة، وبفعل استراتيجية الهجوم التي لجأت اليها موسكو والتي اخذت منحى خطراً بتحول التعاون المتقطع مع طهران الى تعاون نوعي لم يكن متوقعاً في حال من الاحوال.

ـ المشهد من سردينيا ـ

كيف يرى الحريري المشهد من سردينيا؟ وهل يستطيع ان يذهب الى جدة ليطرح الملف اللبناني وسط «التطورات الهائلة» التي تشغل المسؤولين السعوديين على مدار الساعة، حتى وان كان هناك من يقول ان من الافضل ان تكون ايران في السلة الروسية من ان تكون سوريا في السلة الايرانية.

ويقول وزير سابق من تيار المستقبل ان «حضرات المستشارين عاجزون عن قراءة الاحداث والاحتمالات»، ودون ان تكون هناك اي عاصمة يمكن ان يلجأ اليها الحريري ليعرف ماذا يجري الآن وماذا يجري غداً.

الوزير السابق يقول بجدية «لم يعد أمام الشيخ سعد سوى ان يطرق ابواب طهران». العاصمة الايرانية ابلغت جهات لبنانية انها جاهزة لاستقبال رئىس تيار المستقبل «على الرحب والسعة». بطبيعة الحال، الحريري ليس من هواة الانتحار، وان كانت هناك مراجع لبنانية تؤكد انه اذا ما بقيت الامور تسير هكذا، فالمعقول سيتحول الى لامعقول واللامعقول سيتحول الى معقول.

مصدر وزاري في 8 اذار ويعتبر ان الحريري لا يزال صاحب الكلمة الفصل داخل التيار كما داخل الطائفة السنية، اما ما يحكى عن خلافات او اختلافات مع الرئىس فؤاد السنيورة فهو مجرد «تخيلات».

اضاف: «لا اتصور ان لدى الحريري شيئاً ليقوله في هذه المرحلة. وكما هو معروف فإن العلاقات بين الرياض و«حزب الله» سيئة جدا، بل هي علاقات صدامية، فكيف له ان يوافق على تضمين البيان الوزاري، وبأي صيغة كانت، ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة».

لا ينفي المصدر الوزاري ان رئىس تيار المستقبل بحاجة ماسة للعودة الى السرايا لانها خشبة الخلاص الوحيدة بالنسبة اليه، لكنه يفضل بقاء تمام سلام على رأس الحكومة لحين ان ينجلي الوضع الاقليمي فإما التسوية او الحرب التي لن توفر احداً في هذه الحال.

ويلاحظ المصدر ان الحريري «تجنب او لم يتجرأ على التعقيب على «مبادرة» السيد حسن نصرالله خشية ان يتم «القبض» عليه في مطار جدة».

اذاً، على التسوية الداخلية ان تنتظر التسوية الخارجية لان تطوراً كبيراً جداً، وخطراً جداً، طرأ على الساحة السورية، ولا بد لذلك ان يترك تداعياته على نظرة السعودية الى الامور.

والى اشعار آخر يبقى على سلام ان يتلوى على الجمر في ضوء ما يتردد داخل تيار المستقبل من ان هذا ليس وقت رئاسة الجمهورية ولا وقت رئاسة الحكومة الحريري ايضاً يتولى على الجمر.

الى ذلك، سيناريو التمديد للامين العام للمجلس العسكري سار كما رسم له، وزير الدفاع سمير مقبل حمل معه اسماء 3 عمداء لتولي المنصب بعد انتهاء خدمة اللواء محمد خير بعد غد الاحد. النتيجة 7 اصوات لكل منهم لتتجه الانظار الى اصابع مقبل وتوقيعه على قرار التـمديد.

ـ اعتكاف لا استقالة ـ

بطبيعة الحال، هذا ما سيحدث بالنسبة الى قائد الجيش العماد جان قهوجي، وهذا ما يثير اعصاب وزيري التيار الوطني الحر. جبران باسيل قال لدى خروجه من جلسة امس، «واضح ان هناك اصراراً على مخالفة القانون ما ينعكس سلباً على عملنا كحكومة».

واذ رأى بو صعب ان «هذه الحكومة فاشلة، وموضوع التعيينات  العسكرية استخفاف بعقول الوزراء»، ما لبث ان اضاف الى ذلك «ان هذه الحكومة لا تحترم نفسها فكيف يحترمها الناس؟».

المعارضون لعون نشطوا على مواقع التواصل الاجتماعي «من لا يحترم الدستور، ولا يحضر جلسات انتخاب رئىس الجمهورية هل يحق له الاعتراض على عدم احترام  القانون»؟.

اجواء التيار كانت امس ملبدة. لا استقالة، لكن الاتجاه الى الاعتكاف وارد. احد الوزراء قال لـ«الديار» «كمن يطلق النار على قدميه او على قدمي… ميت».

********************************

 

الخلافات في مجلس الوزراء فتحت طريق التمديد للقادة العسكريين

فتح مجلس الوزراء في جلسته امس الطريق امام التمديد لأمين عام مجلس الدفاع اللواء محمد خير، بعدما فشل في التوافق على تعيين امين عام جديد من بين ثلاثة اسماء طرحها وزير الدفاع.

ولم تنحصر الخلافات حول ملف التعيينات داخل الجلسة، بل تمددت فروعها الى الخارج لتتفجر في مواقف القوى السياسية عبر ممثليها في الحكومة، فاعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل عقب الجلسة ان لا نية للتعيين وثمة اصرار متعمد من الحكومة على مخالفة القانون، محذرا من ان ما حصل سينعكس سلبا على عمل الحكومة.

في المقابل بدا لافتا موقف زميله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي أصر على عدم تعيين اي من القادة الامنيين قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

طرح ٣ اسماء

وكان وزير الاعلام رمزي جريج أعلن بعد انتهاء الجلسة ان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل طرح ثلاثة اسماء، فلم ينل الاقتراح الاكثرية المطلوبة، مشيرا الى ان المبدأ هو التعيين اذا تم التوافق، والا يلجأ وزير الدفاع الى الصلاحيات المعطاة له قانونا، بما يعني التمديد للقادة منعاً للفراغ في المواقع الامنية والعسكرية الحساسة في مرحلة بالغة الحراجة على مستوى مواجهة الارهاب.

وقد لقي موقف وزير الدفاع ملاحظتين الاولى في الجلسة وعبّر عنها الوزير روني عريجي حين اعتبر اننا مع مبدأ التعيين شرط أن لا يكون طرح الاسماء في اللحظة الأخيرة لأننا نحتاج الى وقت لدرس ملفات الذين تطرح اسماؤهم. أما الملاحظة الثانية فكانت من الوزير جبران باسيل وبعد الجلسة حيث غرد قائلا: كيف تطلب حكومة من الناس احترام القانون عندما لا تحترمه هي ولا تحترم نفسها.

تعيين اساتذة

وتزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء ضجّت ساحة رياض الصلح قبالة السراي بهتافات أطلقها تحركان: الاول للأساتذة الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للمطالبة باقرار المرسوم الإلزامي لتثبيتهم في وزارة التربية والتعليم العالي، والثاني للأساتذة المتعاقدين حمل شعار يوم انتفاضة لاسترجاع الموقع الطبيعي للاستاذ المتعاقد، فوصلت اصداء الصرخة الى الداخل ووافق المجلس على طلب وزارة التربية تأمين حاجة المديرية العامة للتربية- لتعيين أساتذة تعليم ثانوي من الناجحين في المباراة التي يجريها مجلس الخدمة المدنية بعدد 1771 استاذاً بما فيهم 1223 استاذاً موافق سابقاً على تعيينهم من قبل مجلس الوزراء على أن يُستكمل العدد من الناجحين لاحقاً في مباراة مواد اللغة الفرنسية والفلسفة والتربية بقرار لاحق من مجلس الوزراء.

********************************

 

التعيينات تطرق ابواب العسكريين … ولا تدخل

النفايات ملف ساخن ينفجر بين «الكتائب» و«الاشتراكي»

مسلسل التسليم للجيش هل يشمل فضل شاكر؟

انحرف مسار النقاش السياسي الداخلي من المحور الرئاسي الذي زخمته زيارة رئيس الديبلوماسية المصرية وزير الخارجية سامح شكري، ولئن لم تقدم ما يصبو اليه اللبنانيون من حلول رئاسية، الى المقلب الحكومي مع عودة التجاذب والخلافات الى حلبة حكومة المصلحة الوطنية او «ما تبقى منها» بعد الاستقالات، في استعادة لسيناريو التعيينات الامنية الذي يهز أسسها مع كل موعد لتسريح احد القادة الامنيين، في احد ابرز تجليات الفراغ الرئاسي وتداعياته على المؤسسات الدستورية

ولم تنحصر بذور الخلافات حول ملف التعيينات داخل الجلسة بل تمددت فروعها الى الخارج لتتفجر في مواقف القوى السياسية عبر ممثليها في الحكومة، فاعلن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل عقب الجلسة ان «لا نية للتعيين وثمة اصرار متعمد من الحكومة على مخالفة القانون محذرا من ان ما حصل سينعكس سلبا على عمل الحكومة». في المقابل بدا لافتا موقف زميله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي أصر على عدم تعيين اي من القادة الامنيين قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

3  اسماء … ولا نتيجة

وفي حين لم تحدث نتائج الجلسة مفاجآت تذكر، باعتبار انها صورة طبق الاصل عن مضمون جلسات سابقة خصصت للملف نفسه مرات عدة وتخللها تهديد ووعيد لم يتعدَ اطار المواقف على رغم التمديدات المتكررة منذ الشغور الرئاسي، اعلن وزير الاعلام رمزي جريج ان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل طرح ثلاثة اسماء، فلم ينل الاقتراح الاكثرية المطلوبة»، مشيرا الى ان «المبدأ هو التعيين اذا تم التوافق، والا يلجأ وزير الدفاع الى الصلاحيات المعطاة له قانونا»، بما يعني التمديد للقادة منعاً للفراغ في المواقع الامنية والعسكرية الحساسة في مرحلة بالغة الحراجة على مستوى مواجهة الارهاب.

«انتفاضة» الاساتذة

وتزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء ضجّت ساحة رياض الصلح قبالة السراي بهتافات أطلقها تحركان: الاول للأساتذة الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للمطالبة باقرار المرسوم الإلزامي لتثبيتهم في وزارة التربية والتعليم العالي، والثاني للأساتذة المتعاقدين حمل شعار «يوم انتفاضة لاسترجاع الموقع الطبيعي للاستاذ المتعاقد»، فوصلت اصداء الصرخة الى الداخل ووافق المجلس على طلب وزارة التربية تأمين حاجة المديرية العامة للتربية- لتعيين أساتذة تعليم ثانوي من الناجحين في المباراة التي يجريها مجلس الخدمة المدنية بعدد 1771 استاذاً بمن فيهم 1223 استاذاً موافقاً سابقاً على تعيينهم من قبل مجلس الوزراء.

والنفايات … ملف ساخن

والملفات الساخنة لم تقتصر على مجلس الوزراء فحسب بل تنقلت في مواقع اخرى ابرزها كتائبي في المعركة التي يقودها الحزب رفضاً لمطمر برج حمود، فعقد النائب سامي الجميل مؤتمرا صحافيا فنّد فيه سلبيات المطمر وصفقاته وسرعان ما تلقى الرد من وزير الزراعة أكرم شهيب في مؤشر علني إلى تصاعد حدة التجاذب السياسي بين «الكتائب» و»الإشتراكي». فلم يوفّر الجميّل الوزيرين شهيّب ووائل أبو فاعور الذي توجّه إليه بالقول «تبحث عن أصغر مطعم فيه نسبة بكتيريا في اللحمة، فهل ما سيخرج من المطمر مطابق للمواصفات الصحية؟».

وأشار الجميّل الى أن شهيّب اعتبر «حزب الكتائب» أبواقاً تزايد، وقال «لن نجيب بقلة تهذيب كما توجّه إلينا، بل بكلام صدر عن شهيّب نفسه حول معمل عين دارة»، وسأل الجميّل «ما الأهم غابة الارز أو 350 ألف شخص يعيشون هنا؟ هل تخافون على المياه الجوفية هناك ولا تخافون على المياه الجوفية في البحر الابيض المتوسط وعلى كل بحر ساحل جبل لبنان؟ لا نفهم هذا التعاطي بمعيارين، نحن معكم في عين دارة فلماذا لا تقفون معنا في المتن؟ كيف تعترضون على مشروع عين دارة وتقبلون بمشروع برج حمود؟ وعلى ألاثر ردّ شهيّب عليه بالقول ««ألله يثبت العقل والدين»، مذكّراً بأن «وزراء الكتائب كانوا في الجلسة التي أقرّت فيها الخطة، وإذا كان كلام الجميّل والعمل الذي يتم على الأرض سيفيده في انتخابات المتن المقبلة فندعمه، أما إذا كان عكس ذلك فسنتكلم بموضوع البيئة ونفتح جميع الملفات».

تفاؤل «حزب الله» بحظوظ عون

وليس بعيدا من الهمّ الرئاسي، وعلى رغم تلاشي موجة التفاؤل العوني بانتخاب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون رئيسا في آب، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي ان «ظروف انتخاب عون رئيسا آخذة في الاكتمال».

ولفت الى ان «على الفريق الآخر أن يحسم قراره لتحرير لبنان من اعتقال رئيس الجمهورية الذي أجمعت الآراء عليه، ألا وهو رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» .

متى فضل شاكر؟

امنيا، بقيت عين الحلوة تحت مجهر المراقبة مع استمرار مسلسل تسليم المطلوبين أنفسهم، حيث قام ليلاً الفلسطينيان ابراهيم عطية واحمد ورد من عين الحلوة بتسليم نفسيهما لمخابرات الجيش في الجنوب وهما مطلوبان بمذكرات توقيف بتهمة الانتماء لمجموعات إرهابية وترويج مخدرات. وثمة اتصالات تجرى مع فضل شاكر المتواري في تعمير عين الحلوة لتسليم نفسه.

الزيارة المهمة؟..

اقليميا، تترقب الاوساط السياسية زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ايران الأسبوع المقبل، خصوصا ان وسائل الاعلام الايرانية اعتبرتها انطلاقا رسميا لعملية تشكيل تحالف إيراني – روسي – تركي بشأن سوريا.

********************************

قيادي في «14 آذار» لـ «الشرق الأوسط»: وضع الفريق غير سليم وليست هناك مبادرة لتفعيله

أسئلة عن إعادة إحيائه بعد لقاءات جمعت جنبلاط بقياديين فيه

استحوذ العشاء الذي أقامه رئيس اللقاء الديمقراطي٬ النائب وليد جنبلاط٬ على شرف النائب السابق سمير فرنجية٬ ومنسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار»٬ النائب السابق الدكتور فارس سعيد٬ على اهتمام المعنيين٬ لا سيما أن النائب جنبلاط تقصد نشر صورة تجمعه مع فرنجية وسعيد واستذكاره وحنينه «إلى مرحلة معركة احترام الدستور وسيادة لبنان واستقلاله». كما أشار جنبلاط٬ رغم أنه «ليست هناك أي مبادرة على مستوى إعادة إحياء هذا الفريق وتفعيله».

وتقول أوساط مقّربة من رئيس اللقاء الديمقراطي٬ إن جنبلاط «لا ينسى التاريخ المجيد ورفاقه٬ لا سيما من كانوا إلى جانبه في مرحلة النضال٬ وهذا ما يمارسه مع بعض قادة الحركة الوطنية التي تربطه بهم صداقة وثيقة مثل محسن إبراهيم وتوفيق سلطان ونديم عبد الصمد وغيرهم من قادة تلك المرحلة»٬ مشيرة إلى أن الأمر «ينسحب أيًضا على النائبين السابقين فرنجية وسعيد٬ بحيث كان لهما دوٌر رئيسي بدًءا من سنة 2000 في إطار التنسيق الذي جرى من قبلهما مع النائب جنبلاط وبين البطريرك الماروني السابق مار نصر الله بطرس صفير٬ وصولاً إلى محطة لقاء قرنة شهوان (2001 (ومؤتمر البريستول (2004(٬ وما تلاه من تطورات ومواقف حصلت آنذاك في مواجهة النظام السابق»٬ في إشارة إلى نظام الوصاية والنظام الأمني الذي كان يقوده الرئيس السابق إميل لحود٬ وتحديًدا بعد اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري في 14 فبراير (شباط) 2005 .إضافة إلى الحلف مع الرئيس سعد الحريري ومعظم قادة «14 آذار».

اليوم تتساءل أكثر من جهة سياسية ماذا عن «14 آذار»؟ وهل حًقا انتهت في ظل الانقسامات والخلافات والتباينات في صفوفها٬ كما سائر التنظيمات اللبنانية٬ وبينها ما يجري داخل مكونات «8 آذار»؟

يقول النائب السابق سمير فرنجية لـ«الشرق الأوسط»٬ إن العشاء «كان ودًيا٬ ونحن أصدقاء قدامى مع وليد بك٬ وتربطنا به علاقات وثيقة منذ زمن طويل»٬ مشيًرا إلى أن اللقاء استكمال لما جرى في المختارة في ذكرى المصالحة التي حصلت برعاية البطريرك نصر الله صفير والنائب جنبلاط (2001(٬ ومن الطبيعي كانت هناك جولة أفق عامة لكل المحطات السياسية».

لكن اللقاء٬ لا يبدو أنه أسفر عن وجود صيغة جبهوية جديدة وتحريك لفريق «14 آذار»٬ بحسب ما يقول فرنجية نافًيا تلك الأنباء٬ ويؤكد أن «وضع (14 آذار) غير سليم»٬ و«ليس هناك من شيء على مستوى إعادة إحياء هذا الفريق وتفعيله أو صيغة جبهوية معينة٬ بل قمنا بتهنئة وليد بك بهذا اليوم الوطني الجامع في المختارة٬ وكان اللقاء معه في منتهى الوّد».

وتلتقي تصريحات فرنجية مع ما أكده الأمين العام لقوى «14 آذار»٬ الدكتور فارس سعيد٬ قائلا إن عشاء كليمنصو «كان ودًيا للغاية وجمع أصدقاء تربطهم علاقات قديمة»٬ لافًتا إلى أن اللقاء مع جنبلاط «تناول كل عناوين المرحلة السابقة من قرنة شهوان إلى البريستول ومرحلة (14 آذار)»٬ مشيًرا إلى «أننا استذكرنا سوًيا تلك الحقبة الرائعة  التي أنهت عهد الوصاية وأتت بالاستقلال الثاني إلى لبنان».

وعما إذا كانت هناك خطط لإعادة إحياء هذا الفريق٬ ينفي سعيد ذلك٬ قائلاً: «لا شيء إطلاًقا في هذا السياق٬ وبالتالي لا أقوم بأي دور حالًيا بغية جمع قوى (14 آذار) مجدًدا أو ثمة حركة معينة في المرحلة الراهنة»٬ لافًتا إلى أن العشاء على مائدة النائب جنبلاط «كان ودًيا وتناول المرحلة السابقة وأيًضا المرحلة الراهنة من خلال ما يجري اليوم في لبنان والمنطقة٬ وبالتالي كل الأمور جامدة٬ ونحن الآن في مرحلة ترقب لما يحصل إقليمًيا من تحولات ومتغيرات».

ويشّدد سعيد على أن النائب جنبلاط كان أساًسا في قوى «14 آذار»٬ وقام بدور سيادي كبير في معركة الاستقلال٬ ويخطئ من يظن عكس ذلك باعتباره كان رأس حربة في تلك الحركة الاستقلالية.

********************************

Dans le Chouf, le « grignotage démographique » chiite inquiète chrétiens et druzes

Fady NOUN |  

Le Conseil des ministres a décidé hier, à la majorité de ses membres, d’accorder à la municipalité de Debbiyé, village chrétien du Chouf, et à sa demande, un délai pour s’entendre avec le propriétaire chiite d’un large terrain sur la destination finale de ce bien-fonds, dont il réclame l’amendement du coefficient d’exploitation. La municipalité avait initialement demandé un délai de six mois pour se prononcer. Elle en a obtenu un seul.
Derrière ce délai, a affirmé à l’issue de la réunion le ministre du Travail, Sejean Azzi, il y a en réalité un projet foncier jugé indésirable par une partie de la population de Debbiyé et du Chouf environnant.
Selon le ministre, un homme d’affaires maronite avait acheté le bien-fonds, avec l’intention initiale « d’en préserver le cachet ». Toutefois, a enchaîné en substance M. Azzi, séduit par l’énorme bénéfice dont il pouvait en tirer, cet homme a changé d’avis et a vendu le terrain « au détriment du cachet chrétien » de la région.
« Réclamer l’amendement du coefficient d’exploitation est certes un droit du propriétaire, a commenté M. Azzi, mais le projet a réveillé des sensibilités dans la région, ce qui a poussé la municipalité de Debbiyé à demander un délai de six mois pour donner son avis sur ce sujet. En conséquence, la municipalité et le propriétaire du bien-fonds ont été invités à se réunir pour s’entendre sur tous les tenants et aboutissants du projet et, à toutes fins utiles, j’ai proposé que le projet soit ajourné quelque temps. »

Un « paravent » du Hezbollah
On apprend en fait, de source proche du dossier, que seuls les ministres du Hezbollah, Hussein Hajj Hassan et Mohammad Fneich, ainsi que Ghazi Zeaïter (Amal), ont voté pour que la demande du propriétaire du bien-fonds soit approuvée sur-le-champ, face à un Conseil des ministres qui s’est rendu aux arguments de M. Azzi et de Gebran Bassil, qui reflétaient les appréhensions confessionnelles locales.
Le propriétaire du bien-fonds serait le richissime homme d’affaires Ali Tajeddine, que certains considèrent comme étant un « paravent » établi du Hezbollah. M. Tajeddine demande que le coefficient d’exploitation du bien-fonds passe de celui d’une zone industrielle à celui d’une zone résidentielle, ajoutent ces mêmes sources.
Selon la source précitée, le bien-fonds avait été acheté par le bijoutier Robert Moawad à ses anciens propriétaires pour la valeur de 58 millions de dollars vers la fin des années 90. Ce dernier avait assuré au patriarche maronite qu’il « préserverait le cachet chrétien du sol ». Il s’était dédit quelques mois plus tard, en vendant le terrain pour la coquette somme de 246 millions de dollars.
Le marché a cependant réveillé les sensibilités confessionnelles des chrétiens et des druzes du Chouf, qui redoutent à la fois d’être « envahis » et de voir s’établir une « continuité démographique chiite » à coloration politique particulière entre la banlieue sud et Naqoura. Ce « grignotage » démographique soulève les appréhensions de communautés qui se prêtent mutuellement des « arrière-pensées », en l’absence d’un contrat social clair et d’un État fort.
On s’inquiète d’autant plus dans les milieux concernés qu’au-dessus du bien-fonds en question, l’Université arabe financée par des fonds égyptiens a acheté, il y a une quinzaine d’années, un terrain de 1,2 million de mètres carrés sur lequel s’élève un campus qui compte parmi ses bâtiments… une mosquée. Le campus de l’Université arabe avait, lui aussi, été cédé à l’UA par trois copropriétaires terriens chrétiens.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل