#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 20 آب 2016

حجم الخط

تبريد أم تسخين قبل اجتماعات نيويورك؟ حملة مفاجئة للمشنوق على “سرايا الفتنة

اذا كانت ملفات الازمة السياسية وضعت في ثلاجة انتظار أيلول ومواعيده التي يؤمل ان تعيد تحريك الحيوية السياسية مع محطتي الحوار في الخامس منه والجلسة الـ44 لانتخاب رئيس للجمهورية في السابع منه فان الاستحقاقات المتصلة بالازمات الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية لا تهادن الحكومة وتضغط بقوة متزايدة عليها. ووسط عودة الاهتزازات الحكومية التي أثارها فتح ملفات التعيينات العسكرية في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء كشفت مصادر وزارية لـ”النهار” ان تحريكا جديدا لملف الموازنة بدأ يشكل استحقاقاً لا يحتمل مزيداً من التأجيل باعتبار ان وزير المال علي حسن خليل يعد لاحالة مشروع الموازنة لسنة 2017 على مجلس الوزراء خلال ما تبقى من الشهر الجاري، الامر الذي سيحتم على الحكومة مواجهة هذا الاستحقاق من خلال بت مصير الموازنات السابقة العالقة من دون اقرار. وما لم يبت مصير الموازنة، ستجد الحكومة نفسها أمام واقع معقد نظراً الى الحاح الحاجة الى اقرار تشريعات في مجلس النواب الامر الذي يعيد دوامة المأزق الى سابق عهده في موضوع تشريع الضرورة.

اما في ما يتصل بموضوع التعيينات العسكرية، فان قرار التمديد للامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير سيصدر اليوم بعدما اخفق مجلس الوزراء في تعيين خلف له على رغم طرح وزير الدفاع سمير مقبل ثلاثة اسماء لعمداء في الجيش لهذا الغرض. وتصاعد التوتر حول هذا الملف في ظل الحملة الحادة التي شنها وزيرا “التيار الوطني الحر” جبران باسيل والياس بو صعب على الحكومة وتلويحهما باهتزاز الواقع الحكومي بسبب الاقدام تكرارا على التمديد للقيادات العسكرية وهو ما أثار احتمال تصاعد السخونة في هذا الملف وسط الاستعدادات الجارية للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الشهر المقبل. وعكس الوزير مقبل امس تصاعد المناخ المتوتر في هذا الموضوع اذ رد على وصف وزيري “التيار الوطني الحر” لمجريات الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء بانها مسرحية بقوله: “يريدون تعيين أشخاص لمصلحة شخصية أو سياسية أو حزبية وعكس ذلك يعتبرونه مسرحية”.
وعلمت “النهار” ان رئيس الوزراء تمام سلام يفضل ان تنضج الامور سياسياً قبل أن تطرح حكومياً في ما يتعلق بموضوع التعيينات العسكرية المتبقية، مما يعني انه من المستبعد ان يصل هذا البند الى الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس المقبل لئلا يأخذ طابعا فولكلورياً او متشنجاً. وعليه سيؤجل أي طرح بالنسبة الى تعيين رئيس جديد للاركان في الجيش أو بت موضوع قيادة الجيش تعييناً أم تجديداً انطلاقا من قرار الرئيس سلام ان تكون هناك آلية تأخذ في الاعتبار المهل والظروف مما يكون مدخلا لتعزيز المؤسسات الامنية والعسكرية.
لكن مصادر وزارية توقعت ان يسود الاستقرار الوضع الحكومي في الفترة التي تفصل عن أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة في الثلث الاخير من ايلول. وعزت هذا الاستقرار الى ان “التيار الوطني الحر” الذي يلوّح بتجميد أو تعطيل الوضع الحكومي لاعتبارات داخلية معنيّ بتأجيل هذه الخطوات بسبب مشاركة رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل في أعمال هذه الدورة والتي لن تكون متاحة في حال اعتكاف وزيريّ التيار عن مزاولة العمل الحكومي.

المشنوق
في غضون ذلك، برز أمس كلام عالي النبرة لوزير الداخلية نهاد المشنوق تناول فيه موقف “تيار المستقبل” من الازمات السياسية الراهنة وموضوع “سرايا المقاومة”. وقال: “كنا ولا نزال طلاب تسوية لكننا نرفض ان تكون التسوية اسماً حركياً لامرين هما الاستسلام أو الانتظار، فنحن لسنا تياراً مستسلماً ولا تيار انتظار، نحن تيار قرار والايام القريبة ستبين صحة كلامي”.
ثم رد على ما وصفه بـ”آخر استعراضات القوة ” التي عنى بها معلومات صحافية تحدثت عن انضواء 50 الف شخص في “سرايا المقاومة” قائلاً: “أنا اسميها سرايا الفتنة” وتساءل: “في وجه من يقف هؤلاء؟ الحقيقة ان هذه ليست سرايا فتنة بل سرايا احتلال وهذا الاحتلال لن نقبل به تحت أي ظرف من الظروف”.

نصرالله
وبثت قناة “المنار” مساء مقابلة خاصة مع الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله تحدث فيها مجدداً عن حرب تموز وأعرب عن يقينه من ان “المقاومة ستنتصر اذا حصلت حرب جديدة على لبنان لان النصر سيكون الهيا وقضيتنا قضية حق”. واعتبر ان “اسرائيل اليوم في أسوأ حال ولم تتمكن من استعادة بعدها المعنوي بعد حرب تموز “. وأكد انه لا يعيش في ملجأ بحسب زعم الاسرائيليين “فهناك مسؤولون استقبلهم باستمرار وانا اتنقل وهناك ترتيبات معينة نقوم بها”.
وفي الموضوع الداخلي قال نصرالله: “لطالما كان تيار المستقبل يهاجمنا ويسيء الينا وعند تشكيل الحكومة يسعى الى التفاهم معنا فمن الطبيعي ان تهتز قاعدته بينما نحن من الاول خطابنا واحد وهو ان لا خيار أمامنا الا بوحدة اللبنانيين والدليل ان لا مشكلة لدينا بان نكون في حكومة واحدة مع تيار المستقبل ومن أجل هذا البلد وشعبه نقدّم دماً ومستعدون للجلوس مع أخصامنا”.

شبعا
الى ذلك، تفاعلت أمس قضية الانتهاكات الاسرائيلية التي طاولت أخيراً مزارع شبعا بشق طريق جنوب البلدة وصولاً الى السياج التقني، وتقدمت مجموعات من اهالي شبعا في طليعتها النائب قاسم هاشم الى مكان القضم الاسرائيلي تحت انظار الجنود الاسرائيليين في المقلب المواجه حيث زرع المواطنون اللبنانيون علماً لبنانياً دلالة على رفض الانتهاك وتحرير المكان الذي تعرض للقضم.
أما على الصعيد الرسمي، فطلب وزير الخارجية من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة تقديم شكوى عاجلة الى مجلس الامن على اسرائيل لخرقها القرار 1701.

********************************

وزراء عون إلى الاعتكاف.. والمشنوق يهاجم «سرايا الاحتلال»

نصرالله لا ينسى «مواجع» تموز: يدنا ممدودة للجميع

قبل أن تضع الحكومة يدها على ملف الخرق الاسرائيلي البرّي في الجنوب وقبل أن تباشر اتصالاتها الديبلوماسية وقبل أن تطلب وزارة الخارجية اللبنانية من بعثتها في نيويورك تقديم شكوى رسمية ضد اسرائيل في الأمم المتحدة، كان أهالي شبعا ومنطقة العرقوب ينزعون بأيديهم وبالعلم اللبناني الأسلاك الشائكة التي حاول جيش الاحتلال أن يزنّر بها خرقه المتمادي للسيادة اللبنانية في منطقة مزارع شبعا.

هذه المعادلات الجديدة نسبها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله الى المقاومة وما حققته في مسيرتها الممتدة منذ عقود من الزمن، معتبراً أن النظام الرسمي العربي لطالما كان مستفيداً من نشوء الكيان الصهيوني، مشككاً في الوقت نفسه بقدرة دولة فاشلة وعاجزة في لبنان على بناء توازن استراتيجي رادع في الوقت الذي تعجز فيه عن القيام بأبسط واجباتها برفع النفايات من الشوارع.

واذا كان السيد نصرالله قد فتح بعض صفحات حرب تموز 2006 اللبنانية «الموجعة» والتي لم يتطرق اليها منذ عشر سنوات، فإن مقابلته عبر شاشة «المنار» ليل أمس، لم تقارب الملفات الداخلية الخلافية، ولكنها أعطت اشارات ايجابية حول رسوخ الاستقرار الداخلي، كما عند الحدود، وذلك بشكل غير مسبوق منذ عقود طويلة من الزمن.

وفيما ألمح نصرالله للمرة الأولى الى وجود «حلفاء» لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في الحكومة اللبنانية، في سياق مقاربته للموقف الميداني في السلسلة الشرقية وتحديداً للخطر الإرهابي في جرود عرسال، كان وزير الداخلية نهاد المشنوق، يعمّم عبر مكتبه الاعلامي، نص خطاب ألقاه لمناسبة تكريم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، تضمن عبارات سياسية هجومية، لم يسبق أن أدلى بمثيل لها منذ فترة طويلة، وهي إن دلّت على شيء، انما على بداية تحول في موقف «تيار المستقبل»، خصوصاً أن المشنوق كان من دعاة التسوية الداخلية، بما في ذلك تبنّي ترشيح العماد ميشال عون، وليس من دعاة «قلب الطاولة» عبر الانسحاب من الحوار والاستقالة من الحكومة.

واذا كان موقف وزير الداخلية يؤشر سياسياً الى ملامح اشتباك، فإن الجواب الحاسم الذي أعلنه وزير الدفاع سمير مقبل، أمس، حول نيته تمرير التمديد لبعض القيادات العسكرية والأمنية بالتقسيط، بدءاً من الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، اليوم، وصولا الى توقيع قرار التمديد الأخير للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش في أيلول المقبل، «لن يمرّ مرور الكرام» على حد تعبير أحد وزراء «تكتل التغيير والاصلاح» في الحكومة.

حتى أن وزير الزراعة أكرم شهيب الذي زار الرابية، أمس، سمع موقفاً مماثلا من العماد ميشال عون، فيما قال أحد وزراء «8 آذار» إن وزراء «تكتل التغيير» الثلاثة جبران باسيل والياس بوصعب وأرتور نظريان، سيبادروا الى ابلاغ رئيس الحكومة بقرار الاعتكاف عن حضور جلسات الحكومة، من دون معرفة طبيعة الموقف الذي سيتخذه وزيرا «حزب الله» سواء بالتضامن مع حلفائهم أو عدم تضخيم الاشتباك السياسي بسبب التمديد لبعض القيادات العسكرية.

المشنوق: لم نلق إلا الاهمال

وكان المشنوق قد هاجم «سرايا المقاومة»، وقال إن ما «نسميها سرايا الفتنة، باتت سرايا احتلال.. وسنقاومها بكلّ الطرق والوسائل السلمية والسياسية، ولن نقبل بها تحت أيّ ظرف من الظروف وفي كل مكان وليس فقط في الحوار».

وردَّ المشنوق على خطاب السيّد حسن نصرالله الأخير في بنت جبيل، بالقول «صحيحٌ أنّ خياراتنا محدودة، لكنّها بيدنا ولا أحد يقرّر عنّا».. وتناول موضوع رئاسة الجمهوريّة قائلا «مَددنا اليد أكثر مما يحتَمِل أوفى الأوفياء بيننا، دفاعاً عن كلمة سواء مع شركائنا في الوطن، ولم نلقَ، صراحةً، إلا الإهمال مضموناً، والاهتمام شكلا».

واعتبر أن التسوية المطلوبة «لا تتعلّق بانتخاب رئيس للجمهورية ولا بهيبة رئيس الحكومة، لأنّ من ستتم تسميته هو الرئيس سعد الحريري، الذي يستحق ذلك بأصوات الناس وبدماء الشهداء لا منّة من أحد»، معلناً تأييده للرئيس نبيه بري على رأس المجلس النيابي.

نصرالله: متمسكون بالوحدة الوطنية

من جهته، رأى السيد حسن نصرالله خلال مقابلة مسجلة مع الزميلة كوثر البشراوي عبر شاشة «المنار» ليل أمس، أنه «اذا حدثت حرب جديدة على لبنان فالمقاومة ستنتصر»، وأكد أن «الحكومة اللبنانية في حرب تموز 2006 لم تكن تمت للمقاومة بصلة».

وكشف أنه في الأيام الأخيرة لحرب تموز، اتصلت احدى السفارات الأوروبية بالسيد نواف الموسوي (كان وقتذاك مسؤول العلاقات الدولية في الحزب)، وأخبرته أن الاسرائيلي والأميركي والدول الكبرى الخمس كلها تريد ايقاف الحرب، ولكن لم يبق سوى الحكومة اللبنانية. وأضاف أن الحرب كان يمكن لها ان تتوقف قبل 14 آب، لكنها استمرت بفعل موقف الحكومة اللبنانية، وكانت حجتها كيف يمكن ايقاف الحرب ولم يتم نزع سلاح حزب الله.

وفيما أوضح نصرالله أن حزب الله «لم يطالب بعد انتصار عام 2006 بالسلطة في لبنان لأن ذلك كان سيؤدي إلى حرب داخلية»، قال «كنا نريد في حرب تموز أن لا تكبر الأحقاد الداخلية ونحافظ على الوحدة الوطنية وعدم فتح باب للكراهية لكن للأسف فإن الطرف الآخر يعمل العكس منذ العام 2005»، وأضاف «خطابنا دائماً أن لا خيار أمامنا إلاّ بوحدة اللبنانيين والدليل على ذلك أنه لا مشكلة لدي بأن أكون في حكومة واحدة مع تيار «المستقبل».

ونفى ما يقال بأنه «يعيش في ملجأ»، وأضاف «استقبلت الجميع بعد الحرب من وفود وسياسيين وأصدقاء وأعيش حياتي الطبيعية ولست مختبئاً»، كاشفاً أنه «بعد الحرب زار البقاع والجنوب وكل المناطق».

وأسف أنه «خلال الحرب حاول البعض افتعال اشكال بين الجيش والمقاومة وكان هناك قرار من رئيس الوزراء بمصادرة شاحنات الاسلحة»، وقال «لقد قام الجيش بمصادرة شاحنة أسلحة خلال حرب تموز بسبب القرار السياسي وقد تم حل المشكلة بالتنسيق مع الرئيس لحود والرئيس بري»، وأضاف «لقد قمنا بالتهديد للرد على القرار السياسي الذي اتخذ بمصادرة الشاحنات لأن اذا استمر هذا العمل كان سيأخذ البلد إلى مكان خطير».

ولفت السيد نصرالله الى أن «جنوب لبنان يعيش أمناً واستقراراً وازدهاراً وهناك مشكلة وحيدة نتيجة تقصير الدولة هي البطالة»، وقال «هناك استقرار في لبنان لم يسبق له مثيل بعد حرب تموز ولولا تضحيات الجيش اللبناني ورجال المقاومة لكان لبنان دخل في الفوضى»، وأضاف «الجيش خلال حرب تموز تصرف بعقيدته الوطنية وبروح التضحية وساعد بحسب امكاناته وقدم الشهداء».

وأكد أنه من «أجل مصلحة البلد وأهله والنازحين اليه من أجل أمنهم واستقرارهم فإننا على استعداد الى الجلوس مع من يناصبنا العداء، ولو كنت شخصياً قادراً على الذهاب الى الحوار والجلوس معهم لذهبت».

واعتبر أن «المشكلة في مواجهة الجيش اللبناني للتكفيريين ليست روحه الوطنية وارادته وقدراته انما القرار السياسي»، وأكد أن «هناك من يرفض اعطاء الجيش اللبناني القرار لحسم المعركة مع التكفيريين في جرود عرسال»، معتبرا «النصرة» عندها حلفاء في الحكومة اللبنانية.

وأكد نصرالله أنه «إذا قام التركي بإغلاق الحدود مع سوريا لا يمكن إدخال المسلحين ولا يمكن للسعودية أن تنزل الأموال في الطائرات»، وقال «اذا اقتنع التركي بأن أفق مشروعه في سوريا قد انتهى نكون قد احرزنا تقدماً لأنه سيتوقف الاستثمار على المجموعات المسلحة ووصول المسلحين من الحدود»، واضاف «التركي يجب أن يقبل أن مشروع الحرب في سوريا انتهى وأنه لا يمكن الدخول الى المسجد الأموي وعليه أن يمشي في الحل السياسي».

وحول ما يقوله «الاسرائيلي بأننا اكتسبنا خبرات كبيرة بسبب الحرب السورية واستفدنا من الكثير من الخبرات الهجومية»، قال نصرالله «عندما نقاتل في سوريا كتشكيل كبير متنوع الاسلحة ونشارك في أعمال قتالية كبيرة وواسعة ونخرج المسلحين من مساحات جغرافية واسعة يعني أننا نكتسب خبرات كبيرة»، وأضاف «إذا طلبنا من المجاهدين دخول الجليل فلدينا الكثير من الخبرات اكتسبناها من الحرب في سوريا»، معتبراً أن «ما يحدث في سوريا هو انتقام من حرب تموز واستكمال لها».

وأكد نصرالله أنه لن يكون للصهاينة أي مستقبل في المنطقة»، مشيرا الى انها مسألة وقت، وقال إنه ليس هناك «حركة مقاومة فلسطينية تستطيع السكوت عن التطبيع السعودي مع اسرائيل»، وأكد ان «فلسطين لوحدها تجمعنا اكثر من مليون سبب يفرّقنا».

********************************

الحريري ينكث بوعده مجدداً

معادلة «رئاسة الجمهورية مقابل رئاسة الحكومة» انتهت وحوار المستقبل ــ التيار توقّف

«معادلة «رئاسة الجمهورية مقابل رئاسة الحكومة» انتهت، وتوقف الحوار العوني ـــ الحريري، بعدما تبيّن أن مبادرة الرئيس سعد الحريري الأخيرة كانت من دون تفويض سعودي. نكث رئيس تيار المستقبل مجدداً بوعوده، وذهب في إجازة طويلة فيما البلد مقبل على أسابيع حاسمة

وفيق قانصوه

فعلها الرئيس سعد الحريري مجدداً، ونكث بوعوده للعماد ميشال عون مرة أخرى. موجة التفاؤل التي سادت في الأسابيع القليلة الماضية، خصوصاً في الأوساط العونية، بقرب التوصل الى حل للملف الرئاسي تبيّن أنها «فاشوش».

مرجع في فريق 8 آذار أكّد لـ «الأخبار» ان معادلة «عون للجمهورية مقابل الحريري للحكومة» انتهت، وبالتالي «توقف كل شيء. لا رئاسة في المدى المنظور ولا من يرأسون».

مصادر مطلعة كشفت لـ «الأخبار» أن البحث في الملف الرئاسي شهد دفعة في الشهرين الماضيين بعدما أيقن فريق الحريري أن ترشيح النائب سليمان فرنجية وصل الى طريق مسدود. ترافق ذلك مع اشتداد الأزمة المالية التي أطاحت بامبراطورية «سعودي اوجيه»، ومع نتائج الانتخابات البلدية التي قرعت جرس الانذار في بيت تيار المستقبل.

الأوساط المحيطة بالحريري دقّت مجدداً أبواب التيار الوطني الحر، واستؤنف الحوار بين وزير الخارجية جبران باسيل ونادر الحريري، مستشار رئيس الحكومة السابق وأمين أسراره. سمع العونيون كلاماً مفاده أن هناك توجهاً في السعودية لا يمانع بانتخاب عون رئيساً للجمهورية، وفهموا أن الحريري تجاوز مشكلة رئاسة عون، وأن سؤاله الأساسي هو عمّا يمكن أن يقدمه الطرف المقابل، وعلى رأسه حزب الله، في شأن «سلة متكاملة» تضم انتخاب رئيس للجمهورية، واختيار رئيس للحكومة، والاتفاق على توزيع الوزارات، وقانون جديد للانتخابات، وغيرها.

بالنسبة الى الحزب كل المؤشرات كانت تشكّك في جدية التفويض السعودي الممنوح للحريري ومداه. وفي ظل الاشتباك الحادّ بين الرياض وطهران على كل ملفات المنطقة، ما من إشارات الى تغيير في موقف المملكة من ملف رئاسة الجمهورية. أضف الى ذلك انه ليس مفهوماً كيف يمكن أن «يضحي» السعوديون بالقبول بعون رئيساً للجمهورية كرمى للحريري، في وقت يمتنعون عن حل مشكلته المالية ويعملون على التشهير بشركاته وتصفيتها. رغم ذلك، تجاوز الحزب كل شكوكه في جدية الطرح الحريري، وأعلن بلسان أمينه العام السيد حسن نصرالله، في خطاب السبت الماضي، استعداده للتسهيل وفق قاعدة: رئاسة الجمهورية في مقابل رئاسة الحكومة.

مرّ أسبوع على الكلام الايجابي من دون جواب من الحريري الذي غالباً ما يعلق على خطابات نصرالله قبل انتهائها ما أثار شكوكاً عونية. غاب الحريري عن السمع تماماً، وذهب في إجازة طويلة على متن يخته. استؤنفت الاتصالات مع مفاوضيه ليأتي الجواب غير المباشر سلبياً: «الأمور مش زابطة ولن نمشي بعون». ترافق ذلك مع تأكيد أطراف محلية ــــ على رأسها الرئيس نبيه بري ــــ لفرنجية بعدم السماح بانتخاب عون رئيساً. وجاء الرد العملي في جلسة الحكومة أول من أمس بالتمديد للأمين العام للمجلس العسكري اللواء محمد خير تمهيداً للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي. ونُقل عن بري أمس قوله أن لا انتخاب لرئيس للجمهورية قريباً وأن الحوار العوني ــــ الحريري «كلام في الهواء».

مصادر عن بري: لا رئيس

قريباً والحوار العوني ـ الحريري «كلام في الهواء»

عملياً، انتهت موجة التفاؤل. «الجو العوني ــــ الحريري تكهرب وكل شيء توقف. والوعد غير المفهوم من الحريري لعون بالرئاسة مقابل ضمانات ورسائل ضمانات انتهى عملياً» بحسب المصادر. وأيقنت أوساط التيار الوطني الحر أنها وقعت، مرة أخرى، ضحية الخداع الحريري، كما في الحوار الأول الذي بدأ نهاية 2014 واستمر تسعة شهور بين روما وباريس وبيت الوسط.

مصادر في 8 آذار تعزو التراجع الحريري «إما الى أن الأخير مستعجل للعودة الى السلطة، وهو مقتنع بأن ذلك لن يكون الا من خلال التفاهم مع حزب الله، وعليه أقدم على المبادرة من دون تفويض سعودي على أن يحاول تسويقها في الرياض لاحقاً، أو أنه سمع كلاماً من أوساط سعودية ما، ولكن ليس من الرجل القوي محمد بن سلمان».

من هنا الى أين؟

أوساط 8 آذار تؤكد أن الأسابيع المقبلة ستكون مفصلية إذا لم يحسم ملف الرئاسة، «ويبدو البلد ذاهباً الى مشكل كبير». إذ من الواضح أن لدى عون وحلفائه نية للتصعيد في ضوء كلام باسيل لـ «الأخبار» أول من أمس عن «الخيارات المفتوحة». وبالتالي، إذا لم تنجح المحاولة الأخيرة التي ينوي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الإقدام عليها بطرح الملف الرئاسي على محمد بن سلمان بعد اقتناع باريس بأن سبب التعطيل سعودي أساساً، قد نكون أمام رئاسة شاغرة وحكومة مشلولة ومجلس نيابي معطل وعدم إجراء انتخابات نيابية. كل ذلك مترافقاً مع ضغوط اقتصادية ومالية قد تضع البلاد أمام المجهول. «إنها أسابيع من القلق»، تنهي المصادر.

********************************

«الخطوات» العونية بين «التصعيد والمقاطعة».. و«علامة استفهام» حول موقف «حزب الله»
بري لـ«المستقبل»: لا تهديد ولا وعيد ولا استقالة حكومية

تحت وطأة التهديدات العونية المتواترة إعلامياً تلميحاً وتلويحاً باتخاذ «خطوات» انتقامية من الحكومة رداً على عدم امتثالها لتوجيهات «الرابية» حيال ملف التعيينات العسكرية، تسود حال من الترقب الحكومي لاستكشاف ماهية هذه «الخطوات» الموعودة والمدى الذي ستبلغه بعد اتخاذ وزير الدفاع سمير مقبل اليوم قرار تأجيل تسريح أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير ربطاً بتعذر التوافق على تعيين بديل له خلال جلسة مجلس الوزراء أول من أمس. غير أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بدا مطمئناً إلى استمرار العمل الحكومي بقوله لـ«المستقبل»: «لا يهددنّ أحد ولا يتوعدنّ أحد.. لا أحد سيستقيل من الحكومة».

اللاءات الثلاث التي رفعها بري أعقبها بالتأكيد على كون ملف التعيينات العسكرية «تمت معالجته»، ناصحاً بدل استهداف الحكومة على خلفية هذا الملف بالانكباب على «معالجة المياه والكهرباء والنفايات». ورداً على سؤال عما إذا كان لا يزال متفائلاً بانتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية السنة الجارية، اكتفى بالإجابة: «إن شاء الله.. إسعَ يا عبدي وأنا بسعى معك».

وأمس أكد وزير الدفاع أنه يعتزم تأجيل تسريح خير اليوم على أبعد تقدير بعد عدم حصول أي من الأسماء الثلاثة التي اقترحها على مجلس الوزراء لخلافته على أكثرية أصوات ثلثي أعضاء المجلس، وردّ مقبل على وصف وزيري «التيار الوطني الحر» مقاربته لملف التعيينات بـ«المسرحية» قائلاً: «ما يجري في الانتخابات الرئاسية وطريقة التعاطي مع جلسات انتخاب الرئيس هو المسرحية الحقيقية». في حين استغربت مصادر وزارية لـ«المستقبل» كيف يمكن لوزيري «التيار» أن يصفا عملية طرح الأسماء المرشحة للتعيين على مجلس الوزراء بأنها «مسرحية بينما بدوَا في الوقت نفسه حريصين على المشاركة فيها»، وسألت: «هل يعني تصويتهما في مجلس الوزراء أنهما مشاركان في هذه المسرحية؟!»، مستطردةً بالإشارة إلى أنّ «حالة الارتباك التي تحكمت بأداء الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب خلال الجلسة ودفعتهما إلى المشاركة في «مسرحية التصويت»، مردّها إلى القلق العوني ربما من إمكانية أن يعمد الوزير مقبل إلى طرح أسماء مقترحة للتعيين في قيادة الجيش بالتزامن مع طرح الأسماء المرشحة لخلافة خير وتمرير تأجيل تسريحهما لاحقاً في قرار واحد يصدره وزير الدفاع نظراً لعدم توافق مجلس الوزراء على تعيين بديل لكل منهما»، مع الإشارة إلى أنّ رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط كان يرغب بأن يُصار إلى إقرار تعيين رئيس أركان جديد خلفاً للواء وليد سلمان في جلسة أول من أمس غير أنه سرعان ما عدل عن ذلك بعد اتصال تلقاه من رئيس الحكومة تمام سلام عشية انعقاد الجلسة للتمني عليه إرجاء الأمر إلى جلسة لاحقة.

في الغضون، رأت أوساط حكومية لـ«المستقبل» أنّ المقياس للمدى الذي سيبلغه الرد العوني الحكومي سيبدأ بالتكشف تباعاً خلال الساعات المقبلة بعد صدور قرار تأجيل تسريح اللواء خير رسمياً، مرجحةً في الوقت عينه أن يراوح هذا الرد بين «التصعيد من داخل مجلس الوزراء كحد أدنى ومقاطعة جلسات المجلس كحد أقصى»، مع رسم المصادر «علامة استفهام» حول الموقف الذي سيتخذه «حزب الله» لناحية ما إذا كان سيقرر التضامن مع «التيار الوطني» في مقاطعة الحكومة أم أنه سينأى بنفسه عنها، سيما وأنّ الوزير محمد فنيش كان قد أوضح على هامش جلسة الخميس لأحد زملائه الوزراء حين سأله مستفسراً عن معنى «الخطوات» التي يلوّح باسيل باتخاذها رداً على قرار التمديد لخير، بالإشارة إلى كونها تعني «المقاطعة».

 ********************************

المشنوق: لسنا تيار استسلام ولا انتظار ونريد تسوية من داخل النظام والمؤسسات

قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق «إننا على مفترق طرق خطير وحسّاس بما يتعلّق بخياراتنا كفريق سياسي، في ضوء ما يجري في المنطقة وفي ضوء الحرائق المندلعة والحروب الأهلية المتنقّلة التي استدعت في شكل غريب عروض تسويات ومصالحات مع من كانوا قبل أيّام مجرد عصابات تكفير ومشاريع إسرائيلية». وسأل: «أليس الأولى أن نتصالح كلبنانيين ونعقد التسويات بيننا بما يحفظ الكيان والنظام وأهل النظام وأهل الوطن؟».

كلام المشنوق الذي جاء خلال تكريم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دارة أحمد ناجي فارس في الشبانية بحضور نيابي وسياسي وعسكري واجتماعي واقتصادي كبير، استهله بتوجيه تحية إلى «مفتي الاعتدال الوطني، الواقف بحزم في وجه محاولات زجّ الإسلام في أوصاف بعيدة عن مفاهيمه الصحيحة، المفتي المتمسّك بأنّ الإسلام دين حضارة وأخلاق وعدل وإحسان ورحمة، وليس دين إرهاب وتطرّف، وهو حامل رسالة الاعتدال أينما حل في الخارج، عنوانه الكبير دائماً حرص دار الفتوى على تعزيز الوحدة الإسلامية بين السنّة والشيعة، والوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين، في إطار احترام المؤسسات الدستورية وسيادة الدولة». ثم قال: «من المؤكد أنّ لديكم الكثير من الأسئلة، خصوصاً بعدما سمعتم المقابلات وقرأتم المقالات خلال الأيام الأخيرة، تلك التي امتلأت بالافتعالات والاختراعات. والنائبان عمار حوري ومحمد قباني كانا حاضرين خلال كل الحوارات الحقيقية. وما أستطيع قوله إنّ 90 في المئة مما حصل لا يُشبِه ما نُشِرَ ولا ما قيل. لكن هذا هو البلد وهذه طبيعته».

وأضاف: «لقد مضت سنتان على الفراغ الرئاسي، والشلل التام في المجلس النيابي. ويقرّ كلّ أركان الحكومة بأنّها تشبه الفراغ في البلد، من تراكم للأزمات، من الكهرباء إلى النفايات إلى آخره… ونحن خلال هذه الفترة، سواء في تيار المستقبل أم في كتلة المستقبل أم في كلّ أجوائنا السياسية ومعنا أصدقاء، بدأنا نقاشاً جدياً لأنّنا على اعتقاد وقناعة بأنّنا بتنا على مفترق طرق ولا يمكننا الاستمرار على النحو الذي فعلناه خلال السنة الماضية. فنحن عملياً قدمنا كل شيء وتصرّفنا على أساس أنّنا أمّ الصبي، ولم نترك مجالاً لأحد كي يهتمّ بالصبي غيرنا. فتبيّن بعد ذلك أنّ الأمور لا تسير على ما يرام، ولا بدّ من التفكير بطريقة ثانية. وتبيّن أنّ الاهتمام بالوطن لا يقع على عاتقنا وحدنا، ويجب أن يتصرّف الآخر مثلنا».

وتابع: «مددنا اليد أكثر مما يحتَمِل أوفى الأوفياء بيننا، دفاعاً عن كلمة سواء مع شركائنا في الوطن، ولم نلقَ، صراحةً، إلا الإهمال مضموناً، والاهتمام شكلاً». وقال: «ربما يعتقد البعض بأنّ هذا الكلام خارج السياق لأنّ البلد كله يتحدث عن تسوية معروضة ومطروحة على الطاولة. الحقيقة أنّ التسوية المطلوبة لا تتعلّق بانتخاب رئيس للجمهورية ولا بهيبة رئيس الحكومة، لأنّ من سيتم تسميته هو الرئيس سعد الحريري، الذي يستحق ذلك بأصوات الناس وبدماء الشهداء وليس منّة من أحد. كما أنّ التسوية ليست بهدف إجراء انتخابات نيابية، ولا لنأتي برئيس يستحقّ الرئاسة، وأنا من هنا أقول إنّ صوتي منذ اللحظة الأولى ولحين خروجي من المجلس هو للرئيس نبيه بري، لا يحتاج إلى شهادة من أحد لتأكيد رغبة الذين يصوّتون له».

وشدد المشنوق على أنه «كنّا وما زلنا طلاب تسوية، لكنّنا نرفض أن تكون التسوية اسماً حركياً لأمرين هما الاستسلام أو الانتظار. نحن لسنا تياراً مستسلماً ولا تيار انتظار سياسي. نحن تيار قرار، وبالتأكيد لن نقبل لحظة أن نكون تيار استسلام سياسي ولا تيار انتظار سياسي. وغداً فإنّ الأيام القريبة وليست البعيدة، ستبيّن صحّة كلامي». وقال: «صحيحٌ أنّ خياراتنا محدودة، لكنّ خياراتنا بيدنا ولا يقرّر عنّا أحد، وعندما نمسكها بيدنا نستطيع التحكم بها على رغم كلّ ما تسمعونه من مشاكل، ومن كل ما تشاهدونه من استعراضات قوّة».

وزاد: «آخر استعراضات القوّة ما قرأته في إحدى الصحف وهو أنّ لسرايا المقاومة، وأنا أسميها سرايا الفتنة، جيشاً من 50 ألفاً وأنّ لديها مهمات داخلية. هنا أسأل: في وجه من يقف هؤلاء؟ وما هي مهماتهم الداخلية؟ ثم في المقال أنّ هناك واقعاً مطلوب فيه رأس المقاومة وأنصارها في كل لبنان ومن كل الطوائف. فعلاً هي مسألة محيّرة: كيف يمكن بناء بلد مع جهة تعتبر نفسها مستهدفة من كلّ الطوائف؟ وكيف يمكن أن تبنوا بلداً كلّ من فيه يعادونكم ويطلبون رأسكم؟».

وتابع: «في الحقيقة بعدما قرأت هذا الكلام أريد القول إنّ هذه ليست سرايا فتنة بل سرايا احتلال. وهذا الاحتلال لا ولن نقبل به تحت أيّ ظرف من الظروف. كلّ واحد يستعمل ما يريد، لكن نحن كأهل وكمجموعة وكمسلمين كلّنا قاومنا الاحتلال الإسرائيلي قبل أن تخرج الأسماء الأخيرة. وأنا من جيل تشكّل وعيه على مقاومة إسرائيل، وتربّينا على عنوان مقاومتها ولن نقبل أن يتحول هذا الاحتلال إلى احتلال لبناني، بل سنقاومه بكلّ الطرق والوسائل السلمية والسياسية، ولن نقبل به تحت أيّ ظرف من الظروف وفي كل مكان وليس فقط في الحوار». (إشارة إلى أن المشنوق عضو في الحوار الذي يعقد دورياً بين المستقبل وحزب الله وحركة أمل، وفي كل جلسة يثار فيه موضوع سرايا المقاومة التي انتشرت خارج صيدا وفي أكثر من منطقة ومنها بيروت، لتنفيس الاحتقان المذهبي، لكن هذا الموضوع بقي مطروحاً من دون حل).

ولفت المشنوق إلى أنه «قرأ هذا الكلام مرات عدّة «ولم يصدقه. وأعتقد بأنّ من قال هذا الكلام ليس سوياً. فكيف يكون كل اللبنانيين معادين لك وأنت الوحيد الوطني اللبناني تدافع عن لبنان في وجه التكفيري وإسرائيل. إذا كان كل اللبنانيين معادين لك فلن تستطيع مواجهة أحد، كائناً من كان معك، ومهما كانت وظيفته أو طائفته أو قدرته»، مستذكراً «حضور الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي تعلّمنا منه الكثير وكان من أوائل المقاومين ضدّ إسرائيل».

دريان: الوطن أهم من الأشخاص

ودعا المفتي دريان إلى «إيجاد مخارج جديدة لحل الأزمة اللبنانية لإحداث خرق في الفراغ الرئاسي، وذلك من خلال حوار جدي وصريح بين كل المكونات السياسية للوصول إلى تفاهم على إجراء انتخاب رئيس»، مؤكداً أن «بقاء الوطن واستقراره وأمنه وسلامته أهم من الأشخاص، ولبنان هو وطن التوازن والمساومات والتوافق والحوار، وكل الأزمات الماضية التي مررنا بها كان حلها يأتي عبر الحوار». ورأى أن «المبادرات الإنقاذية التي أطلقها الرئيس سعد الحريري لم تكن شخصية وإنما كانت مبادرات وطنية، ونحن ننتظر أيضاً سيلاً من المبادرات، ولكن ما يحقق النتيجة في النهاية هو التوافق والرئيس التوافقي»، وأشار إلى أن «منطلقاتنا التي نتمسك بها هي الحفاظ على الوحدة الإسلامية، ونحن لن نخطئ أبداً في تحديد البوصلة الصحيحة للحفاظ على الوحدة الإسلامية. وكما قال الوزير المشنوق فإنه يعبر عن وجدان وضمير كل واحد موجود بيننا في هذا اللقاء».

********************************

 

 المشنوق يُهاجم «سرايا المقاومة».. ونصرالله: «النصرة» لديها حلفاء في الحكومة اللبنانية

إرتفعت النبرة العالية المتبادلة بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» أمس كنتيجة مباشرة لانسداد أفق المحاولات المحلية الاخيرة لإحداث خرق في الازمة الرئاسية. ففيما وصف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق «سرايا المقاومة» بأنها «كانت سرايا فتنة… واصبحت سرايا احتلال… وسنواجهها»، قال السيّد نصرالله الأمين العام لـ»حزب الله» انّ «جبهة النصرة» لديها حلفاء في الحكومة اللبنانية. هذا التصعيد السياسي المتبادل مرشّح للاستمرار في الايام المقبلة، فيما لا تزال المعارك في سوريا تتصدّر المشهد الاقليمي في ضوء تسارع التطورات الميدانية في حلب، خصوصاً بعد دخول سفن حربية روسية جديدة من شرق البحر المتوسط، واستخدام مقاتلات روسية مطار «همدان» في إيران. وتزامناً، تحضر الازمة السورية بنداً أول في اللقاءات الدولية والاقليمية، وهي ستكون على جدول اعمال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى ايران الاسبوع المقبل، علماً انّ وزير الخارجية التركي داوود جاووش اوغلو قام بزيارة خاطفة الى طهران امس الاول تمهيداً لها ومتابعة للمشاورات التي جَرت بین البلدین خلال زیارة وزیر الخارجية الايراني محمد جواد ظریف الی أنقرة الاسبوع الماضي.

تسارعت المواقف السياسية، وارتفعت حدّتها مع إعلان السيد حسن نصر الله في مقابلة مع قناة «المنار» أمس أنه «لطالما كان تيار «المستقبل» يهاجمنا ويُسيء إلينا، وعند تشكيل الحكومة يسعى الى التفاهم معنا. فمن الطبيعي أن تهتزّ قاعدته، بينما نحن من الأول خطابنا واحد ويدعو الى وحدة اللبنانيين».

واكد انّ هناك «استقراراً في لبنان لم يسبق له مثيل بعد حرب تموز»، موضحاً أنه «لو كنت استطيع الذهاب الى طاولة الحوار لذهبت، وفي السابق جلسنا الى الطاولة مع أشخاص تآمروا علينا في حرب تموز. وإذا كانت مصلحة البلد تفرض علينا ذلك فلا مشكلة لدينا».

وشدد على انّ «الجيش اللبناني يستطيع مكافحة الارهابيين في عرسال، لكن ما يمنعه هو قرار سياسي». واعتبر انّ «النصرة» لديها حلفاء في الحكومة اللبنانية».

المشنوق

وكان وزير الداخلية والبلديات نهاد المنشوق صَعّد ضد «حزب الله»، وردّ على السيد نصر الله من دون ان يسمّيه، فشدّد على أنّ التسوية المطلوبة لا تتعلّق بانتخاب رئيس للجمهورية ولا بهيبة رئيس الحكومة، لأنّ من سيتم تسميته هو الرئيس سعد الحريري، الذي يستحقّ ذلك بأصوات الناس وبدماء الشهداء وليس مِنّة من أحد. كما أنّ التسوية ليست بهدف إجراء انتخابات نيابية، ولا لنأتي برئيس يستحقّ الرئاسة».

وقال المشنوق: كنّا وما زلنا طلّاب تسوية، لكنّنا نرفض أن تكون التسوية إسماً حركياً لأمرَين هما الاستسلام أو الانتظار. نحن لسنا تياراً مستسلماً ولا تيار انتظار سياسي. لن نقبل لحظة أن نكون تيار استسلام سياسي ولا تيار انتظار سياسي. وإنّ الأيام، والأيام القريبة وليس البعيدة، ستبيّن صحّة كلامي.

وهاجم المشنوق بعنف «سرايا المقاومة»، وقال إنّ «ما يسمّونها سرايا المقاومة، وكنّا نسمّيها سرايا الفتنة، باتت سرايا احتلال لم ولن نقبل بها تحت أيّ ظرف من الظروف».

أضاف: «مهما كان نوع هذا السلاح، طالما أنّه مطلوب توقيعنا، فلن نوقّع، نحن كأهل وكمجموعة وكمسلمين، بل سنقاوم هذا الاحتلال بكلّ الطرق والوسائل السلمية والسياسية».

سعيد

وفي ردّ لمنسّق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» الدكتور فارس سعيد، عبر «تويتر»، أشار الى أنّ «حزب الله» يحاول في الربع الساعة الأخير فَرض واقع عقاري وأمني وعسكري وسياسي يضمن له حضناً دافئاً لمواجهة المحكمة والعقوبات. ولن ينجح».

الجنوب

وفيما كانت الانظار مشدودة الى الحدود الشرقية حيث يواصل الجيش اللبناني توجيه ضرباته الاستباقية على مواقع الارهابيين واماكن تحركهم، قفز
الوضع في الجنوب الى الواجهة بعد تمادي الجيش الاسرائيلي باعتداءاته وشقّ طرق في خراج بلدة شبعا.

وعلمت «الجمهورية» انّ لبنان بدأ اتصالاته مع «اليونيفيل» فور حصول الخرق الاسرائيلي، وقد تولّاها كل من الجيش اللبناني والامن العام.

واستكمالاً لهذه الاتصالات، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمس مقر قيادة قوات الامم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان «اليونيفيل»، والتقى قائدها الجديد اللواء مايكل بيري، حيث جرى تقييم للاوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية والخروقات الاسرائيلية للخط الأزرق إضافة الى التعاون القائم بين الأمن العام وقيادة «اليونيفيل» في اطار المهام الموكلة إليها تنفيذاً للقرارات الدولية لا سيما القرار 1701.

وعلمت «الجمهورية» انّ اللواء ابراهيم أكّد لبيري انّ ما قامت به اسرائيل هو اعتداء داخل اراض لبنانية سبق وان تحفّظ لبنان عليها لدى الامم المتحدة عند رسم الخط الازرق بعد حرب تموز. ومعلوم انّ التحفّظ يترتّب عليه التزام الجهات المتنازعة عدم القيام بأيّ عمل داخل الاراضي المتحفّظ عليها.

ونقل اللواء ابراهيم احتجاج لبنان على هذا الامر، طالباً من «اليونيفيل» القيام بالاجرءات اللازمة لردع اسرائيل عن اعتداءاتها.

وقال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية»: انّ العدو الاسرائيلي قام بحفريات داخل نقطة مُتحفّظ عليها، والتحفّظ اللبناني مُسجّل لدى الامم المتحدة، وبالتالي لا يحقّ له القيام بأيّ نشاط في هذه المنطقة.

وأضاف: نحن سنواصل اتصالاتنا لتثبيت الاستقرار على الجبهة الجنوبية، مع تأكيدنا على دعم «اليونيفيل» للقيام بمهامها، وعلى التزام الدولة اللبنانية بتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701 بكافة مُندرجاته.

واعتبر اللواء ابراهيم انّ ما قامت به إسرائيل «هو عمل استفزازي يخرج عن القرار 1701 ويؤدي الى احتكاكات تؤثر في أمن المنطقة الحدودية واستقرارها»، مشدّداً على وجوب «معالجة هذا الامر فوراً».

باسيل

وكان وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قد أرسل كتاباً الى بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عن الاعتداءات الإسرائيلية التي طاولت أخيراً بلدة الغجر ومزارع شبعا المُحتلتين، «الأمر الذي يشكّل خرقاً فاضحاً للقرار 1701، وانتهاكاً لحقوق السكان والسيادة اللبنانية»، مُطالباً برفع شكوى عاجلة الى مجلس الأمن.

تحرّك الأهالي

ميدانياً، تمكَّن عدد من أبناء بلدة شبعا والقرى المجاورة من الدخول الى مزارع شبعا المحتلة واجتياز الطريق العسكرية التي شَقّتها الجرافات الاسرائيلية في منطقة بركة النقار الواقعة في الطرف الشمالي لمزارع شبعا المحتلة. ورفع الاهالي الأعلام اللبنانية تأكيداً على لبنانية المزارع المحتلة، وطالبوا الحكومة بالتصدي للانتهاك الاسرائيلي المتواصل ضد سيادة لبنان.

التعيينات الأمنية

على صعيد آخر، يتّجه وزير الدفاع سمير مقبل الى إصدار قرار تأجيل تسريح الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير الذي سيُحال على التقاعد اليوم، في الساعات المقبلة.

وكشفت مصادر معنية بهذا الموضوع لـ«الجمهورية» انّ مقبل سيوقّع قرار تأجيل تسريح خير في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع قبل نهاية دوام اليوم ولمدة سنة. واوضحت انّ هذا التوقيت مرتبط بموعد إحالته الى التقاعد ليل السبت – الأحد الذي يقع في 21 آب الجاري.
وكان مقبل أعلن من بكفيا، بعد زيارة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، انه سيصدر هذا القرار بين اليوم والغد.

ورَدّ مقبل على وزراء «التيار الوطني الحر» الذين وصفوا ما جرى في جلسة مجلس الوزراء امس الاول بالمسرحية، بالقول:

«هل طرح أسماء لتعيين رئيس للمجلس الأعلى للدفاع مسرحية؟ أم أنّ المسرحية هي التغيّب عن انتخاب رئيس للجمهورية وعدم النزول الى مجلس النواب؟

وعمّا اذا كان سيمدّد لقائد لجيش العماد جان قهوجي حتى لو عرّض الأمر الوَضع الحكومي للخطر؟ أكد مقبل ان «كل ما سيتمّ هو بحسب الدستور والقانون، فلماذا سيعرّض الحكومة للخطر؟ لديّ مسؤوليات دستورية سأسير بها».

قزّي

وسألت «الجمهورية» وزير العمل سجعان قزّي رأيه في الخطوة التي يُمكن ان يُقدم عليها وزراء «التيار الوطني الحر»، فأجاب: اعتقد انه يُفترض بـ«التيار» ان يكون في طليعة الذين يرفضون تعيين قائد جديد للجيش، لأنّ الجنرال ميشال عون هو حريص جداً على صلاحيات رئيس الجمهورية، ودور رئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة.

وبالتالي، لا يستحسن ان يتمّ تعيين قائد جديد في غياب الرئيس، خصوصاً اذا كان هناك انتخاب لرئيس الجمهورية، ولربما يكون الجنرال عون من اليوم وحتى نهاية السنة. ولكن يبقى ان يتمّ تقديم موضوع التمديد لقائد الجيش بطريقة ذكية ورفيعة».

درباس لـ«الجمهورية»

من جهته، جدّد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس تأكيده لـ«الجمهورية» انّ موقفه في الاساس هو مع التعيين، و»اذا كان هناك مجال لتعيين اسم وينقص صوتي فأنا مستعد لمَنحه، لأنني مع التعيين حتى لو كان الشخص الذي سيعيّن «مش عاجِبني».

وسأل: «علام سأصوتّ عندما رأيت انّ عدد الذين صوتوا لمصلحة التعيين هم سبعة وزراء؟»، وقال: «الضباط الثلاثة المقترحة اسماؤهم لا اعرفهم وليس عندي فكرة عنهم، وجلّ ما في الامر هو انّ هذا الموضوع مرتبط بالاستحقاق المقبل أي استحقاق قائد الجيش، فلا يجعلون منها قضية مستقلة بل هي مرتبطة» .

وعن موقف وزراء «التيار الوطني» والى ايّ حدّ سيبلغ تصعيدهم؟ اجاب درباس: «اولاً، لا اتمنى ولا اعتقد انهم سيقاطعون جلسات مجلس الوزراء، واذا قاطعوا فلا أظنّ ولا اتمنى انّ المقاطعة ستطول. وفي كل حال، لا اظن ولا اتمنى ان الحكومة ستتعطّل».

تفجير المسجدين

وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ المحقق العدلي في جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام القاضي ألاء الخطيب أودع ملف الدعوى لدى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، حيث من المنتظر أن يصدر قراره الاتهامي فور تسلّمه الملف من النيابة العامة التمييزية مُرفقاً بمطالعتها الخطية.

ومن المنتظر أن يصدر القرار في وقت قريب وسيتضمن عرضاً مفصّلاً لوقائع القضية واستعراضاً للأدلة والاثباتات، وبياناً لدور كلّ من المتهمين في تنفيذ الجريمة، وستبدأ بعد صدور القرار الاتهام المحاكمة العلنية في المجلس العدلي. وسيكون لوزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي موقف غداً في ذكرى تفجير المسجدين.

 ********************************

 

المشنوق يعتبر سرايا المقاومة قوّات إحتلال

ونصر الله يتهم الطبقة السياسية بنهب البلد

بقيت تداعيات ما جرى في جلسة مجلس الوزراء أمس الأوّل، من «سيناريو» التمديد للواء محمّد خير في أمانة المجلس الأعلى للدفاع، في مقدمة الاهتمامات والمشاغل السياسية، لا سيما لجهة القلق على مصير الحكومة والعلاقات بين الأطراف السياسية، في وقت برزت فيه أزمة النفايات مجدداً على الساحة، مهددة بخلط الأوراق السياسية بين هذه الأطراف، من خلال زيارة وزير الزراعة اكرم شهيب إلى الرابية على وقع اشتباكه مع حزب الكتائب حول مكب برج حمود، حيث يتواصل الاعتصام الكتائبي داخله لمنع استكمال الأعمال فيه.

ومع ان الجميع في مجلس الوزراء يسلم بأن ما حصل قد يكون «بروفة» ستتكرر للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي قبل نهاية شهر أيلول، الا ان «السيناريو» لم يكن موضع رضا من قبل عدد من الوزراء غير المحسوبين على وزراء المعارضة، والذين كانوا يفضلون لو ان وزير الدفاع سمير مقبل أصدر قرار تأجيل تسريح اللواء خير، من دون ان يقوم بما قام به من مسرحية، والوصف هو نفسه الذي اطلقه وزراء التيار العوني على «الاخراج» الذي لجأ إليه مقبل.

ولا يبدو هؤلاء الوزراء، بالرغم من تأكيدهم بأن ما قام به مقبل كان مجرّد اجراء شكلي، انهم قلقون على مصير جلسات مجلس الوزراء المقبلة، ولا سيما عند طرح موضوع قائد الجيش، ويشير هؤلاء إلى ان الجلسات قائمة حتى الآن، ولا صحة لما يتردد عن عطلة حكومية، لا سيما وأن الجميع يعلم بأن الظروف لا تسمح باستقالة الحكومة بأي شكل من الاشكال في ظل الشغور الرئاسي.

وتوقع مصدر وزاري لـ«اللواء» بأن أقصى ما يمكن ان يقوم به «التيار العوني» ولا سيما الوزراء المحسوبين عليه، في حال تكرر سيناريو التمديد مع العماد قهوجي، هو النزول إلى الشارع واستقطاب الجمهور، كما حصل في العام الماضي حيث تمّ التمديد الثاني لقهوجي، أو ربما مقاطعة جلسة أو أكثر، لافتاً إلى ان الأمر لن يتخطى ذلك، خصوصاً وأن الجميع يعلم أهمية وضرورة بقاء الحكومة واستمرارها بالقيام بعملها، ولو بالحد الأدنى كما هو حاصل حالياً.

اما الوزير المعني مقبل، فقد جاء رده صاعقاً، مؤكداً انه تصرف وفق مسؤولياته الدستورية والقانونية، مطالباً بإبعاد السجالات السياسية عن المؤسسة العسكرية، وسأل، بعد زيارته رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في بكفيا: «هل طرح أسماء لتعيين رئيس للمجلس الأعلى للدفاع مسرحية، أم ان المسرحية هي التغيب عن انتخاب رئيس الجمهورية وعدم النزول إلى مجلس النواب»، لافتاً إلى انهم «يريدون تعيين أشخاص لمصلحة شخصية أو سياسية أو حزبية، وعكس ذلك يعتبرونه مسرحية».

ورداً على سؤال حول تداعيات التمديد لقهوجي على الوضع الحكومي، لفت مقبل إلى ان كل ما سيتم هو بحسب الدستور والقانون، فلماذا تتعرض الحكومة للخطر»، مضيفاً: «لدي مسؤوليات دستورية وسأسير بها».

أزمة النفايات

في غضون ذلك، وغداة استفحال «الكباش» الكتائبي – الاشتراكي فوق مكب برج حمود، شكلت زيارة الوزير شهيب إلى الرابية علامة فارقة، سواء على صعيد الزيارة، أو على صعيد المواقف التي أطلقها بعد لقاء العماد ميشال عون، إذ أكّد بعد الاجتماع ان المشكلة واضحة، اما ان تعود النفايات إلى الشوارع وإما أن نستمر في هذا الحل المؤقت لاربع سنوات، مشيراً إلى ان مكب برج حمود جزء من الحل المؤقت الذي ليس هو الحل النهائي، وهو الممكن في ظل رفض الخطة وموضوع الترحيل، ولم يكن في إمكانية الحكومة الا هذا الحل بدلاً من انتشار النفايات بين المنازل.

وأوضح شهيب انه تحدث بهذا الموضوع مع العماد عون لافتاً إلى ان عملية التأخيرستضر بالمتعهد الذي لديه وقت محدد، والمهم الا تعود النفايات إلى الشارع.

وإذ حرص وزير الزراعة على التهدئة، رافضاً الدخول بأي نقاش في هذا الموضوع في السياسة، مشيراً إلى أنه ليس بين الحزب الاشتراكي والكتائب أي مشكلة. ونحن لا نريد أن نؤخذ إلى مشكل، كشف بأنه سيكون له موقف كلجنة في مؤتمر صحفي بعيداً عن التشنجات والمهاترات السياسية.

وفي الموازاة، ردّت شركتا سوكلين وسوكومي على الاتهامات التي وجهها إليهما النائب سامي الجميّل، فأكدتا أن معمل التسبيخ في منطقة الكورال في برج حمود لم يتوقف عن العمل يوماً واحداً وأوضحتا أن نسب الفرز والطمر هي تلك المنصوص عليها في العقود الموقّعة مع الحكومة اللبنانية.

وإذ رفضتا جملة وتفصيلاً كل الاتهامات السياسية والتصريحات التي أطلقها، أكدتا ان ليس لديهما أي ارتباط مع السلطة السياسية والسياسيين وتعتمدان مبدأ الشفافية التامة وتحكم عملهما أخلاقيات مهنية عالية لم ولن تحيدا عنها يوماً، معلنتين احتفاظهما بحقّهما الكامل في الملاحقة القضائية ضد كلّ من يتعرّض للشركتين وإدارتهما وكرامة العاملين فيهما.

المشنوق: الحريري رئيساً دون منّة

سياسياً، ومع أن كتلة «المستقبل» النيابية سبق أن ردّت على المعادلة التي طرحها الأمين العام لحرب الله السيّد حسن نصر الله، بعنوان: عون رئيساً للجمهورية مقابل الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة، فإنه كانت لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، سلسلة مواقف أطلقها أمس، خلال حفل تكريم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في بلدة الشبانية، مؤكداً أن «التسوية المطلوبة لا تتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية، ولا بهيبة رئيس الحكومة، لأن من سيتم تسميته هو الرئيس سعد الحريري الذي يستحق ذلك بأصوات النّاس وبدماء الشهداء وليس منّة من أحد»، لافتاً إلى أن «التسوية ليست بهدف إجراء إنتخابات نيابية، ولا لنأتي برئيس يستحق الرئاسة».

وزاد بأن «صوته منذ اللحظة الأولى ولحين خروجه من المجلس النيابي هو للرئيس نبيه برّي، ولا يحتاج إلى شهادة من أحد لتأكيد رغبة الذين يصوّتون له».

وأذ غمز الوزير المشنوق من قناة «حزب الله»، مشيراً إلى أن الاهتمام بالوطن لا يقع على عاتقنا وحدنا، ويجب أن يتصرّف الآخر مثلنا، بعدما قدّمنا عملياً كل شيء وتصرّفنا على أساس أننا أم الصبي وأبوه وخاله وعمّه، لفت إلى أن «ما يسمونها سرايا المقاومة، وكنّا نسميها سرايا الفتنة، باتت سرايا احتلال لم ولن نقبل بها تحت أي ظرف من الظروف».

وأضاف: «مهما كان نوع هذا السلاح، طالما أنه مطلوب توقيعنا، فلن نوقّع، نحن كأهل وكمجموعة وكمسلمين سنقاوم هذا الاحتلال بكل الطرق والوسائل السلمية والسياسية»، مشدداً على «أننا نرفض أن تكون التسوية إسماً حركياً لأمرين هما الإستسلام أو الإنتظار، فنحن لسنا تيّار استسلام، ولا تيّار انتظار، بل تيّار قرار».

نصر الله

وفي السياق، كانت للسيد نصر الله إطلالة إعلامية عبر حوار خاص على شاشة تلفزيون المنار، بدا أنها كانت مخصصة لحرب تموز، لكنه حمل على الطبقة السياسية في لبنان، واصفاً إياها بأنها «فاسدة وتنهب البلد»، كما انتقد الواقع الطائفي وتمسّك المسؤولين فيها بالسلطة، نافياً أن يكون الحزب طالب باستلام السلطة بعد العام 2000 كي لا تحدث مشاكل وخراب، ولكن في أي مكان يمكننا الدخول فيه فلا نزهد ولكن لا نقاتل من أجل السلطة، عازياً سبب وقوف جزء من الشعب اللبناني مع المقاومة إلى واقع التعقيد الطائفي.

ولاحظ نصر الله أن لبنان يعيش استقراراً لا مثيل له باستثناء تهديد «داعش» على الحدود الذي يواجهه الجيش، مؤكداً أنه «من أجل مصلحة البلد وأهله والنازحين إليه من أجل أمنهم واستقرارهم فإننا على استعداد للجلوس مع من يناصبنا العداء، ولو كنت شخصياً قادراً على الذهاب والجلوس معهم لذهبت».

لكنه، مع ذلك، حمل بعنف على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، إبّان حرب تموز، متهماً إياها بأنها لم ت كن تريد إيقاف الحرب قبل أن يتم نزع سلاح «حزب الله»، مشيراً إلى أن الأمر ما يزال كما هو، وأنه كان هناك من راهن على إسرائيل، وكان يأمل في الليل والنهار أن تُهزم المقاومة وتنتصر إسرائيل، معتبراً وصف الرئيس برّي لحكومة السنيورة آنذاك بحكومة المقاومة بأنه من «باب المجاملة».

وأوضح أن المطلوب في حرب تموز كان ضرب المقاومة في لبنان وسوريا وفلسطين وبعدها إيران، وهذا هو مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تحدثت عنه كوندوليزا رايس، وعندما فشلوا في أخذ سوريا بالسياسة لجأوا إلى الحرب عليها، وأنشأوا «داعش» و«النصرة»، وكل هذا الخط التكفيري.

********************************

نصرالله : الفوضى في المنطقة تأكل اسرائيل

… حتى ان قطباً وسطياً استغرب ردات الفعل على كلام السيد حسن نصرالله لجهة الانفتاح على الرئيس سعد الحريري، وسأل «هل يخال هؤلاء اننا في جمهورية افلاطون، وجلهم يحملون بطاقة هوية من جمهورية هولاكو؟».

وصف الوضع السياسي الحالي بـ «الهلهلة»، مستهجنا الحديث عن عدم التمديد للمجلس النيابي، مع ان العودة الى قانون الستين تؤدي الى ما هو أسوأ من التمديد، ليضيف ان المنطقة بأسرها أمام تحولات بالغة الأهمية وقد تكون بالغة الخطورة من الآن وحتى أيار المقبل…

غير ان وزيراً في تيار المستقبل قال لنائب شمالي بين الهزل والجد «اذا كان نصرالله قد قال انه يفتح باب السرايا أمام الشيخ سعد وقلتم فيه ما قلتم، فماذا لو كان موقفه مغايراً ورفض ترشيحه لرئاسة الحكومة، فهل كنتم تقصفونه بصاروخ نووي؟».

الوزير اضاف، وبحسب ما نقل أحد مستشاريه من التيار «اذا كنتم تنتظرون ان ينفصل ميشال عون عن حسن نصرالله أو ان ينفصل حسن نصرالله عن ميشال عون، فلا شك انكم تراهنون على السراب».

نائب من «المستقبل» اتصل بـ «الديار» ليقول «لا صقور ولا حمائم في التيار، بل كلنا صوت واحد ويد واحدة، ونقول لكم اننا لن نقدم رئاسة الجمهورية في لبنان على صينية من الفضة الى الولي الفقيه».

ونائب آخر يقول «لن ندع الجنرال يذهب الى القصر على ظهر السوخوي»، فيما يقول قيادي في 8 آذار انه كان يتوقع ردة فعل مختلفة من قبل اركان تيار المستقبل على كلام الامين العام لـ «حزب الله»، وهم الذين يعلمون ما هي المخاطر التي تحدق بالبلاد، وما هي الاحتمالات التي تنتظرها.

اوساط ديبلوماسية في بيروت وتثني على قول الرئيس بري ان الوقت لا يعمل لمصلحة أي فريق باعتبار ان لبنان لا ينهض من كبوته، او لا يستطيع مواجهة الرياح العاتية التي تهبّ على المنطقة الا بتكاتف كل مكوناته، والى حد القول ان لبنان مثل البيت الصيني إن سقط أحد اعمدته سقط البيت كله…

هذه الاوساط تشير الى ان كل الاحتمالات، بما فيها الاحتمالات السيئة جداً، واردة، ما يفترض باللبنانيين وضع حد لـ «الحرب الباردة» بينهم وتجاوز «التظاهرة البابلية» حول طاولة الحوار، والانتقال الى خلوة، او لتكن على متن باخرة في عرض البحر، تنتهي كما انتهى مؤتمر الدوحة، الى حل كل الاشكالات والاشكاليات التي تضغط على المشهد اللبناني».

وتخشى الاوساط الديبلوماسية ان يكون اهل السياسة في لبنان قد تخلوا كلياً عن القرار المستقل، وبالاحرى عن المفهوم الجوهري للسيادة، وسلموا امرهم الى اولي الامر (والنهي) في المنطقة.

هذه الاوساط لا تقلل من«هول» الكوارث التي تواجه المنطقة والتي لا بد ان نتعكس تصدعا حادا في الداخل اللبناني ولكن بعدما اخذت الحروب شكل الدوامة، وحيث مطحنة الجثث لا تتوقف على مدار الساعة لا بد ان يعي اللبنانيون خطورة ما يمكن ان يحدث لهم اذا ما بقي الفراغ والشلل يضرب المؤسسات الدستورية ويدفع الدولة نحو الانحلال.

ولعل الاخطر هو ما ورد على لسان سفير اوروبي معني بالوضع اللبناني حول خشيته من ان يكون الفراغ الحالي او الجمود يندرج في اطار سيناريو ما، اما لإعادة النظر بالصيغة اللبنانية او لاعادة النظر بالخارطة اللبنانية اذ ان الكثيرين لا يغرب عن ذاكرتهم وصف هنري كيسنجر للبنان بالفائض الجغرافي ولا وصف ارييل شارون له بالخطأ التاريخي.

هذا الكلام نقله رجل دين مسيحي بارز عن السفير الذي ألمح الى وجود جهات اقليمية ودولية لم تعد تجد في لبنان سوى «مستودع آمن للنازحين» وبالتالي السقوط التدريجي لمفهوم الدولة…

ماذا في عين التينة، وحيث يقترب موعد الخامس من ايلول دون ان تظهر اي بارقة في الافق؟

مصادر معنية وتقول لـ« الديار» ان الرئىس نبيه بري الذي قرع ناقوس الخطر اكثر من مرة بأنه شديد التوجس من الصفقات التي قد تبرم على حساب بلدان ومجتمعات المنطقة.

المصادر تشير الى ان ادارة الازمة لم تعد تجدي «لان الستاتيكو افلت من ايدينا وراح يتدحرج نزولا». نزولا الى اين؟ الى الهاوية هكذا يقال علنا اذا ما بقي الاهتراء المريع على حاله حتى القمامة دخلت سوق البروباغندا وتحولت الى بضاعة سياسية تدخل في اطار التراشق الاعلامي…

الذين كانوا يرددون ويؤكدون ان قصر بعبدا سيضاء مجددا قبل نهاية العام الجاري بدأت اصواتهم تخفت حتى ان بري لم يعد يرى في ذلك الموعد مؤشرا للخلاص بل تحدث عن «مفترق».

بعض من يعرفون او يحللون ما في رأس بري يقولون ان الذين ينظرون الى السلة على انها من قبيل الهرطقة السياسية او الدستورية ثم يرتدون مسوح القديسين هم من قفزوا الف مرة فوق الدستور…

ـ السلة او… ـ

يضاف الى ذلك ان البلاد تقوم على التوافق حتى بوجود النص الذي لا يخلو في بعض وجوهه من الالتباس، وطاولة الحوار يفترض الا تكون على شاكلة اللوياجيرغا الافغانية اي مجمعا للقبائل، فهنا احزاب ومؤسسات ودستور وقوانين وثمة رجال دولة لا شيوخ قبائل.

لا يقول بري «إما السلة أو…» لكن مؤشرات كثيرة تقول اما السلة او اعادة النظر بالصيغة كلها ما دامت هذه الصيغة عاجزة عن انتاج دينامية سياسية تأتي برئىس جمهورية على قياس الجمهورية وبقانون انتخابي على قياس الجمهور…

الى ذلك نقل رئىس المجلس العام الماروني وديع الخازن عن عون ان مبادرة السيد نصرالله بالانفتاح على الحريري «تمثل تحولا اساسياً للبننة الخيار الرئاسي وحصره بالتفاهم على ازالة اي لبس او هواجس» .

ـ المشنوق : مفترق خطير ـ

ولاحظ وزير الداخلية نهاد المشنوق «اننا على مفترق خطير وحساس في ما يتعلق بخياراتنا كفريق سياسي في ضوء ما يجري في المنطقة أو في ضوء الحرائق المندلعة والحروب الاهلية المتنقلة التي استدعت بشكل غريب عروض تسويات ومصالحات مع من كانوا قبل ايام مجرد عصابات تكفير ومشاريع اسرائىلية، وذلك في اشارة الى الدعوة الاخيرة للامين العام لـ «حزب الله» لتنظيم «داعش» ولـ «جبهة النصرة» والتنظيمات المتطرفة للعودة الى العقل والقاء السلاح.

وسأل «أليس الاولى ان نتصالح كلبنانيين ونعقد التسويات بيننا بما يحفظ الكيان والنظام؟»، مشيرا الى ان «التسوية المطلوبة لا تتعلق بانتخاب رئىس الجمهورية ولا بهيبة رئيس الحكومة لان من سيتم تسميته هو رئىس تيار المستقبل سعد الحريري الذي يستحق ذلك بأصوات الناس وبدماء الشهداء وليس منة من احد كما ان التسوية ليست بهدف اجراء انتخابات نيابية ولا لتأتي برئيس يستحق الرئاسة».

اضاف المشنوق «اقول ان صوتي منذ اللحظة الاولى ولحين خروجي من المجلس النيابي هو للرئيس نبيه بري».

الانظار تتجه الآن الى شمال سوريا الذي هو نقطة الارتكاز ان في المسار العسكري او في المسار الديبلوماسي للازمة، مع اشارة وكالة انترفاكس الى مصادر في موسكو اكدت على حملة عسكرية ضخمة ضد تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» في منطقة حلب.

وللمرة الاولى تشارك قاذفات «تو – 160» الاستراتيجية، والتي توصف عادة بأنها صممت لـ «الحرب العالمية الثالثة»، في العمليات العسكرية، مع اطلاق صواريخ من بوارج روسية في بحر قزوين وكذلك من مدمرة في البحر المتوسط.

ليلاً تحدث خبراء غربيون عن «أرمادا جوية وبحرية» في سوريا لاحداث تغيير جذري في خارطة التوازنات في حلب والمحيط بعدما تبين ان قيادة التنظيمين وبالتنسيق مع جهات خارجية تعمل على تعبئة ألوف المقاتلين لشن حرب صاعقة في مناطق غرب حلب.

ـ نصرالله: السنيورة وصواريخنا ـ

من جهة اخرى قال الامين العام لـ« حزب الله» السيد حسن نصرالله في مقابلة عبر شاشة «المنار» اذا عمت الفوضى في المنطقة فلا بد أن تأكل اسرائىل».

واكد انه «اذا ما اندلعت حرب جديدة فأنا على يقين بأن المقاومة ستنتصر»، مشيرا الى الخبرة الهجومية التي اكتسبها مقاتلو الحزب من خلال المعارك التي يخوضونها في سوريا، وهذا في نظره يقلق الاسرائىليين وان اوضح ان «وعدنا باقتحام الجليل مشروط…».

دخلت المقابلة من الشأن الداخلي في حين تتحدث المعلومات عن مساع سياسية تبذل وراء الستار من اجل عقد لقاءات بين تيار المستقبل و«حزب الله» للبحث في الخيارات التي يمكن ان تشق الطريق امام انتخاب رئىس للجمهورية وتشكيل حكومة برئاسة الحريري وان كانت معلومات مراجع في قوى 14 آذار تشير الى ان الوضعين الداخلي والاقليمي من التعقيد بحيث يحول دون نجاح اي مساع في هذا الخصوص.

وقد تمحورت المقابلة بشكل رئيسي على حرب تموز ومجرياتها وآفاقها ليشير الى ان احدى السفارات الاجنبية اتصلت بمسؤول العلاقات الدولية آنذاك النائب نواف الموسوي لتلبغه ان الاسرائىليين وافقوا على وقف النار وكذلك الاميركيين وكل العالم، لكن قوى سياسية لبنانية طالبت باستمرارها وكانت تريد نزع سلاح المقاومة لا سيما من منطقة جنوب الليطاني.

كما تحدث عن محاولات لافتعال صدام بين الجيش اللبناني والمقاومة لافتا الى ان رئيس الحكومة انذاك فؤاد السنيورة أمر بمصادرة الشاحنات والصواريخ التابعة لـ «حزب الله» وقد صودرت احداها.

وقال السيد نصرالله ان الحزب هدد بموقف اخر اذا ما نفذ هذا الاجراء الذي كان الهدف منه حصول القتال بين الجيش والمقاومة، لكن التهديد أتى ثماره كما رفض الجيش الخوض في اي مواجهة مع الحزب.

ـ الوضع ليس سيئاً ـ

ووصف ما يحدث في سوريا بأنه استمرار لحرب تموز او انتقام من هذه الحرب ودائماً في اتجاه «الشرق الاوسط الجديد» الذي اعلنت عنه ومن بيروت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

واعتبر ان الوضع في المنطقة ليس سيئا بالشكل الذي تتحدث عنه وسائل الاعلام كما وصف ما يحكى عن الصراع السني – الشيعي بـ«غير الصحيح».

ورأى ان حرب عام 2000 اسقطت مشروع اسرائىل الكبرى وحرب عام 2006 اسقطت مشروع اسرائىل العظمى، مستدركا بأن هذه الحرب ضربت الجوهر في البنية الاسرائىلية، ليضيف «كما انسحبوا من جنوب لبنان سيحزمون حقائبهم ويغادرون فلسطين دون ان تكون هناك بالضرورة حرب ترغمهم على ذلك.

واكد السيد نصرالله «على ان تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» لا مستقبل لهما وان اشار الى وجود حلفاء لـ«النصرة» داخل الحكومة.

********************************

التمديد للعسكريين انطلق… وتكتل عون يهدد بتجميد عمل الحكومة

مع تعذر التوافق الوزاري على اسم جديد يتولى الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، وضع قطار التمديد للقيادات العسكرية على السكة، وسيصدر وزير الدفاع اليوم قرارا بتأجيل تسريح اللواء محمد خير لمدة سنة. وتوقعت مصادر حكومية ان يتكرر السيناريو نفسه في أيلول المقبل مع قائد الجيش.

ويبدو ان المواقف من هذا الملف قد تشكّل مادة ساخنة ستضاف الى عناوين القضايا المثارة داخليا بعدما لوّح وزيرا التيار الحر بشلّ عمل الحكومة وقالا ان ما جرى مسرحية، وقد قال الوزير الياس بوصعب أمس ان الحكومة بعد جلسة أمس الأول دخلت العناية الفائقة وبات لا فائدة منها.

بدوره قال عضو التكتل العوني الوزير السابق سليم جريصاتي ان الرد قد يتخذ اشكالا مختلفة من بينها الاعتكاف، كما ان تجميد عمل الحكومة لا يعني الاستقالة.

لكن اوساطا وزارية افادت الوكالة المركزية ان سقف الاعتراض العوني لن يتخطى اطار المواقف، في استعادة لسيناريوهات التمديدات السابقة للقادة الامنيين، ما دام جميع من في الحكومة يدرك تداعيات اي خطوة من هذا النوع في زمن الفراغ الرئاسي، وليسوا مستعدين لتحمل وزر سقطة سياسية على هذا المستوى من الخطورة.

وكان وزير الدفاع سمير مقبل قال لدى زيارته رئيس الكتائب سامي الجميّل أمس انه سيصدر قرار تأجيل تسريح اللواء خير بين أمس واليوم. وأضاف إنني تصرفت وفق مسؤولياتي الدستورية والقانونية، وطالب بابعاد السجالات السياسية عن المؤسسة العسكرية.

وسأل بعد زيارته رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل هل طرح أسماء لتعيين رئيس للمجلس الأعلى للدفاع مسرحية، أم أن المسرحية هي التغيب عن انتخاب رئيس للجمهورية وعدم النزول الى مجلس النواب؟ عجيب هذا الامر، يريدون تعيين أشخاص لمصلحة شخصية او سياسية او حزبية، وعكس ذلك يعتبرونه مسرحية. وردا على سؤال حول تداعيات التمديد لقهوجي على الوضع الحكومي، أكد مقبل ان كل ما سيتم هو بحسب الدستور والقانون، فلماذا تتعرض الحكومة للخطر؟ لدي مسؤوليات دستورية سأسير بها.

حملة على مقبل

وردت قناة OTV على هذه التصريحات بحملة عنيفة على وزير الدفاع وقالت: تماما كما يوضح لماذا سجن في بغداد في الثمانينات وتماما كما يفسر موقفه من اتهام النائب الراحل سمير عون له، بالتورط في براميل الموت في التسعينات، بالطريقة نفسها خرج اليوم سمير مقبل ليشرح تعنته في الذهاب نحو آخر ارتكاباته القانونية خلال ساعات. يقول وزير القصر، انه هو كوزير لا يصوت، لكنه نسي ان ينعش عقله المفترض، ليسأل: كيف عين هو ومجلس الوزراء ثلاثة اعضاء في المجلس العسكري، في ٢٨ كانون الثاني الماضي؟ اي تماما كما كان يقضي واجبه القانوني والدستوري ان يفعل بالامس، في موضوع امين عام المجلس الاعلى للدفاع… وكما كان يقضي ضميره المفترض ايضا، ان يفعل قبل سنتين، وقبلهما، في قيادة الجيش وغيرها من مفاصل المؤسسة الوطنية؟! يقول وزير البارولي بارولي اليوم، انه يترك الرأي لمجلس الوزراء لكن فات ذهنه البزنسي، ان يسأل نفسه: ومن اتى باسماء العمداء سمير الحاج وجورج شريم ومحسن فنيش، ليعينوا وفق الاصول والقانون قبل ثمانية اشهر؟ الم يكن وزيرا يومها؟ ام كان حاضرا غائبا، كما امضى حياته العامة مسؤولا غير مسؤول؟!

حديث نصرالله

هذا وتحدث الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله الى قناة المنار عن حرب تموز، وقال حول الوضع في لبنان: ان لبنان يعيش استقرارا ليس له مثيل باستثناء تهديد داعش على الحدود الذي يواجهه الجيش. واعطى مثالا على هذا الاستقرار ما تعيشه منطقة الجنوب وقراه وعلى الحدود، لأن معادلة حرب تموز اقرت ذلك.

واكد انه من اجل مصلحة البلد واهله والنازحين اليه من اجل امنهم واستقرارهم فاننا على استعداد الى الجلوس مع من يناصبنا العداء، ولو كنت شخصيا قادرا على الذهاب شخصيا والجلوس معهم لذهبت.

ولفت الى التناقض في كلام من يطالب بأن يتولى الجيش لوحده حماية الوطن، في حين يقولون انه لا يملك السلاح لتحرير جرود عرسال. واعلن انه يوجد لجبهة النصرة حلفاء في الحكومة اللبنانية.

وطمأن الناس الى انه لا مستقبل لمشروع داعش والنصرة، وان اهل السنة لا يمكن لهم العيش في دولة داعش والنصرة.

ورأى ان السحر سينقلب على الساهر في مسألة داعش.

واضاف اذا حصل حرب واتخذ حزب الله قرارا بالدخول الى الجليل، فيكون ذلك نتيجة خبرات هجومية اكتسبها في سوريا.

واكد ان الاسرائيلي ليس مرتاحا لما يجري في سوريا خلاف ما يظهر. وذكر ان المقاتلين التكفيريين المتواجدين في سوريا يبلغون عشرات الالاف وهم من غير السوريين، مبديا شكوكه بالرقم المعلن ان عددهم ٣٦٠ الفا. وقال ربما هذا العدد يشمل كل الذين اتوا الى سوريا ثم غادروها.

********************************

 

المشنوق: سرايا المقاومة هي سرايا الفتنة

دعا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الى «إيجاد مخارج جديدة لحل الازمة اللبنانية لإحداث خرق في الفراغ الرئاسي يكون لمصلحة لبنان واللبنانيين، وذلك من خلال حوار جدّي وصريح بين كل المكوّنات السياسية للوصول الى تفاهم على انتخاب رئيس للجمهورية»، مشدداً على ان لبنان «اهم من الاشخاص، وبقاء الوطن واستقراره وامنه وسلامته اهم من الاشخاص، ولبنان وطن التوازن ووطن المساومات ووطن التوافق والحوار، وكل الازمات الماضية التي مررنا بها كان حلها يأتي عبر الحوار».

كلام المفتي دريان جاء خلال احتفال تكريمه بدعوة من رجل الاعمال احمد ناجي فارس في دارته في بلدة الشبانية، في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عمّار حوري، النائب محمد قباني، محافظ بيروت زياد شبيب، رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، رئيس المحاكم الشرعية السنّية في لبنان الشيخ محمد عساف، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، رئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية فوزي زيدان، رئيس جمعية رجال الأعمال اللبنانية الهولندية محمد خالد سنو واعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى ومخاتير بيروت وشخصيات.

مبادرات الحريري

واعتبر دريان ان «المبادرات الإنقاذية التي اطلقها الرئيس سعد الحريري لم تكن مبادرات شخصية وانما كانت مبادرات وطنية من اجل الوطن والمواطنين، ونحن ننتظر ايضا سيلا من المبادرات، لكن ما يحقق النتيجة في النهاية هو التوافق والرئيس التوافقي، وهذا ما ادعو اليه دوما، ففي السابق مررنا في مثل هذه التجربة وخرجنا بنتيجة اننا انتخبنا الرئيس التوافقي طالما يتعذر وصول اي مرشح، علينا ان نبحث اذا عن التوافق في هذا الامر».

وقال «تعالوا جميعا نحافظ على ثوابتنا وقيمنا، وتعالوا نعمل من اجل لبنان القوي، فلبنان القوي ضرورة وطنية وحاجة عربية وقومية، ولبنان ليس قويا ابداً بضعفه بل يكون قويا برجالاته وبمؤسساته، هذا هو لبنان الذي نريد. مآزقنا كبيرة والمخارج يجب ان تجترح لحل الازمات، نريد انهاء الشغور الرئاسي حتى تحل كل المشكلات العالقة، هذه هي الاولوية وهذا هو المدخل. ايها السياسيون تابعوا ما يدور حولنا، علينا ان نحمي هذا الوطن، ونحفظ سلمه واستقراره. ما اريد ان اطمئنكم اليه ان المؤسسة الاسلامية الوطنية الام دار الفتوى هي بخير وبأيد امينة، فدار الفتوى لها ثوابتها الاسلامية والدينية والوطنية الضاربة في جذور التاريخ، ما قبل شهيدنا المفتي الشيخ حسن خالد وبعده نحن في دار الفتوى حريصون كل الحرص على ثوابتنا ومواقفنا الاسلامية وعلى مواقفنا الوطنية والعربية ولن نحيد عنها ابدا».

الوحدة الاسلامية

وختم المفتي دريان «منطلقاتنا التي نتمسك بها هي الحفاظ على الوحدة الاسلامية الاسلامية، ونحن لن نخطئ ابداً في تحديد البوصلة الصحيحة للحفاظ على الوحدة الاسلامية. ومنذ اليوم الاول لتسلّمي هذا المنصب، طرحت شعاراً تعالوا لنتصارح كي نتصالح، فأي مصالحة واي وئام في قضية الوحدة الاسلامية يجب ان تكون فيه مصارحة كبيرة وهذا الامر نحن نعوّل عليه، فالمصارحة الجدّية من خلال جلسات الحوار بين «تيار المستقبل» وما يمثل وبين «حزب الله» تشنّجت الامور كثيراً في فترة من الفترات وابلغت اكثر من مرة من معاليه انه ما فائدة هذا الحوار فكنت اشد على يديه واقول الحوار ضرورة لمصلحة اللبنانيين جميعا لأنه يضفي الى حد ما نوعا من الارتياح بين الناس ويحد كثيراً من موجة التوتر المذهبي المقيت الذي نرفضه كمسلمين»، مشدداً على ضرورة «استمرار جلسات الحوار رغم كل التشنّجات الموجودة ليكون التصارح فيها عن كل الهواجس وللوصول الى حد ادنى من الحفاظ على اوضاعنا الاسلامية وتجنّب الفتنة السنّية- الشيعية التي نحاول دائما ان نقطع دابرها»، ومؤكداً ان «بفضل المخلصين في هذا البلد لن يكون هناك فتنة سنّية شيعية ابداً»، وحيّا الجيش اللبناني والقوى الامنية ووزارة الداخلية بالتحديد»، لافتاً الى ان «لدينا وزيراً للداخلية على قدر مسؤولية الداخلية».

 ********************************

الحسكة تشتعل.. وتصعيد في حلب قبل هدنة الـ48 ساعة

صورة الطفل عمران تحشد العالم لوقف الدماء في سوريا

دخلت الولايات المتحدة على خط حماية الأكراد في سوريا٬ إذ أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) أمس٬ أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة أرسلت مقاتلات لحماية القوات الكردية العاملة مع مستشارين أميركيين في سوريا بينما كانت تستهدفهم طائرات النظام السوري.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس: «تم ذلك كإجراء لحماية قوات التحالف»٬ مشيرا إلى غارات جوية الخميس في محيط مدينة الحسكة. وأضاف: «أعلنا بوضوح أن الطائرات الأميركية ستدافع عن القوات على الأرض إذا تعرضت لتهديد». وجاء ذلك في ظل تحذيرات من اندلاع حرب أهلية في الحسكة٬ مع استمرار المعارك بين قوات النظام السوري وقوات كردية٬ أسفرت عن وقوع 40 قتيلاً٬ في حين استخدم النظام سلاح الجو لليوم الثاني على التوالي٬ لقصف مواقع القوات الكردية.

في غضون ذلك٬ احتدمت العمليات العسكرية أمس في مدينة حلب شمال سوريا بعد ساعات على إعلان موسكو موافقتها على الالتزام بهدنة إنسانية أسبوعية مدتها 48 ساعة اعتبارا من الأسبوع المقبل٬ فيما رّجح معارضون سوريون أن تؤسس هذه الهدنة لتثبيت المواقع الحالية لطرفي الصراع بعد تركز المعارك عند خط الدفاع الأخير عن الأحياء الغربية التي يسيطر عليها النظام.

ويأتي ذلك فيما تتصدر صور الطفل السوري عمران دقنيش (5 سنوات)٬ الذي انتشله المسعفون من تحت أنقاض منزله في مدينة حلب٬ عناوين نشرات الأخبار في وسائل الإعلام العالمية٬ حيث مارس ضغوطا غير مسبوقة لوضع حد للمأساة المستمرة٬ وسط توقعات بأن تؤتي ثمارها قريبا بفرض هدنة من 48 ساعة أسبوعيا لإدخال المساعدات إلى الأحياء الشرقية المنكوبة بحلب.

…المزيد

********************************

L’opposition syrienne, entre manipulations externes et méfiance interne

Depuis l’arrivée au pouvoir du parti Baas dans les années 60 et jusqu’à nos jours, les prisonniers politiques et les opposants sont torturés et disparaissent dans les geôles syriennes. C’est lors de la présidence de Bachar el-Assad que le régime syrien peut se targuer d’avoir la plus jeune opposante – Tal el-Mallouhi. Mais à la lumière de la crise actuelle en Syrie et la multiplicité des parties impliquées dans ce conflit, nombreux sont ceux qui n’accordent aucune crédibilité aux opposants politiques actuels, ainsi que ceux qui accusent ces forces politiques d’être faibles, permettant l’influence de groupes jihadistes et l’émergence de ce qui est connu sous le nom de l’organisation de l’État islamique (EI).

À trente ans, Fadi combat depuis 2013 dans l’une des factions de l’opposition. Il n’hésite pas à exprimer son mécontentement de l’opposition politique depuis le début du conflit. La vitrine politique n’a pas réussi, à son avis, à gagner le soutien de l’intérieur du pays, s’opposant à Bachar el-Assad à partir d’hôtels et de salles de conférence, sans connaître les horreurs de la guerre, contrairement au reste du peuple syrien resté sous les bombes et assiégé depuis cinq ans. « Eux, sont des révolutionnaires d’hôtels, alors que nous sommes révolutionnaires des tranchées », souligne Fadi. Pour lui, ceux qui vivent loin de leur peuple ne peuvent en faire partie. « Ceux qui prétendent soutenir l’opposition ne font que nous tromper et manipuler notre cause. Si vraiment ils cherchaient à faire tomber ce régime tyrannique, ils auraient pu le faire en 2012, et même au début de 2013, quand les combattants étrangers étaient bien moins nombreux dans les rangs de l’EI, ou encore aux côtés d’Assad (en référence au Hezbollah et aux Iraniens) ». Pour ce combattant, le temps a prouvé l’échec de la négociation politique avec le gouvernement de Damas, qui n’a fait qu’obtenir plus de temps, sous le couvert de conférences politiques comme à Genève, alors qu’il en profite pour mettre fin à la révolution et tuer davantage d’innocents.

« Mini-État »

Pour certains, la Coalition nationale syrienne (CNS), qui regroupe différentes forces d’opposition les plus variées, aurait pu réussir dans sa mission si le conflit ne s’était pas éternisé, contribuant entre autres à la montée en puissance de l’EI. Abou Mahmoud, commandant d’une unité dépendant de la Jabha al-Chamiya, affirme que la prolongation de la crise syrienne est utilisée par les grandes puissances comme la Russie ou les États-Unis pour imposer des acteurs politiques de leur choix. Ces acteurs ne défendent pas les mêmes objectifs que la révolution syrienne, soit la liberté du peuple syrien et la réalisation de la démocratie. Ils chercheraient au contraire à former un mini-État à l’intérieur de la Syrie, y maintenant les hommes de l’ancien régime.

« Ils nous demandent de lutter contre l’EI avant tout, et d’arrêter de combattre le régime Assad. Mais n’est-ce pas ce dernier qui a contribué à l’émergence de ce groupe ? Si on ne combat pas Assad militairement, comment l’écarter politiquement ? Il est naturel que les forces politiques de l’opposition ont échoué, si la communauté internationale n’a pas réussi à faire pression sur le régime Assad pour lever le siège d’une ville, ou libérer des détenus en dépit de tous les documents et les images tragiques qui leur sont liés », estime Abou Mahmoud. Ce dernier s’étonne en outre que le PYD kurde, ou les autres partis à l’ombre du régime, puissent être considérés comme des partis d’opposition.

Il n’est un secret pour personne que les groupes islamistes (à l’exception de l’EI, terroriste) ont réussi à obtenir le soutien d’une grande partie de la société syrienne. Cela a évidemment conduit à l’affaiblissement de l’opposition politique interne et externe, ces organisations ayant envoyé beaucoup d’hommes combattre le régime et ayant réussi à briser le siège de la ville d’Alep, tandis que les représentants politiques de l’opposition multipliaient appels et conférences de presse, sans résultat. Ahmad, un ancien ingénieur de 36 ans, a vécu le siège d’Alep et les bombardements de sa ville. « Comment les représentants de l’opposition appellent-ils à l’aide les mêmes pays qui contribuent au siège de nombreuses localités syriennes ? Ils sont plus loin que jamais de la révolution, et n’osent même pas rentrer en Syrie de peur d’être tués. Leurs vies sont-elles plus précieuses que celles des gens qu’ils prétendent représenter ? » s’indigne Ahmad. Toujours selon lui, la plupart des opposants de l’intérieur ne connaissent même pas les noms et les personnalités des opposants de l’extérieur, qui ont depuis toujours et pour la plupart vécu à l’étranger, et ne cherchent qu’à asseoir leur autorité.

Parallèlement, les personnalités des groupes islamistes sont constamment l’objet de discussions de chaque citoyen et révolutionnaire. L’impact et l’influence de ces groupes sur l’opposition politique et ses actions futures demeurent aujourd’hui une obsession de la communauté internationale. Toutefois, comme le souligne Ahmad, « l’opposition politique est formée depuis 2011, mais les groupes islamistes ne l’ont intégrée qu’en 2013. Qu’a fait l’opposition entre-temps ? Nous refusons d’être représentés par des gens qui résident dans des hôtels 5 étoiles et qui attendent le feu vert de la communauté internationale pour s’imposer à nous ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل