#adsense

ألمانيا في معضلة إزاء زواج اللاجئات السوريات القاصرات

حجم الخط

نشرت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية تحقيقاً للكاتب بويان بانشفسكي يتناول “معضلة ألمانيا إزاء زواج اللاجئات السوريات القاصرات” ويطرح قضية فاطمة، ابنة الـ 15 عاماً، وهي لاجئة سورية تحصل على كل سبل الراحة التي تقدمها ألمانيا للفارين من الحرب المستعرة في سوريا، وتعيش في مأوى للاجئين بالقرب من بلدة بيليفيلد.

ويقول الكاتب إنّ فاطمة يمكن أن تعتمد على الدولة الألمانية في كل احتياجاتها الأساسية: السكن والطعام، والأمن، وهي في حاجة ماسة لهذا الدعم لأنها في انتظار طفل بعد زواجها من لاجئ سوري يبلغ 34 عاماً نقلته السلطات الألمانية للمدينة ذاتها حتى يتمكن من لقاء زوجته.

ويلفت الكاتب الى أنّ زواج فاطمة في سن 13 عاماً، قبل بدء رحلتها الخطرة إلى أوروبا، يمثّل معضلة لا يمكن أن تتجاهلها ألمانيا: هل ترفض ألمانيا زواج فتاة لم تكن في السن القانوني للزواج في ألمانيا أم هل تقبل بالأمر؟

يرى بانشفسكي أنّ زواج القاصرات والأطفال من بين التحديات التي تواجهها ألمانيا بينما تحاول دمج 1.2 مليون مهاجر، معظمهم من المسلمين، الذين تدفقوا الى البلاد منذ العام الماضي. ويلفت الى أنّ السجلات الرسمية الألمانية مقيد فيها نحو ألف زوجة قاصر من بين المهاجرين، ولكن يعتقد أن الرقم أعلى من ذلك بكثير.

وتقول الصحيفة إنه في بافاريا بمفردها توجد 160 زوجة سورية يقل عمرها عن 16 عاماً ونحو 550 بين 16 و18 عاماً، بينما في ألمانيا الحد الأدنى للسن القانوني للزواج هو 18 عاماً، ويُسمح بالزواج في سن 16 عاماً في حالة الحصول على إذن خاص.

ويضيف بانشفسكي أن الكثير من تلك الزيجات عقدت على يد شيوخ وفقاً للشريعة الإسلامية، وسلطت الأضواء على الأمر بعدما قبلت محكمة في بامبرغ في بافاريا زواج رجل سوري من ابنة عمّه البالغة 14 عاماً. وكانت سلطات حماية الشباب قد فصلت الزوجين ووضعت الفتاة في حماية المحكمة، ولكن الزوجين أخذا الأمر للقضاء للفصل فيه.

وفي محاولة لإيجاد حل لمثل هذه الحالات لجأ بعض المسؤولين لممارسة مثيرة للجدل يعين فيها الزوج وصيّاً قانونياً على الفتاة القاصر.

ويقول بانشفسكي إن الكثير من هؤلاء القاصرات تكنّ زوجات لرجال متزوجين بالفعل من أخريات ويهربن من أزواجهن بعد التعرض للأذى من الزوجات الأكبر سناَ.

المصدر:
Sunday Times

خبر عاجل