
بدأت أولى نتائج فكفكة “تجمّع الشباب المسلم” بالظهور في مخيم عين الحلوة مع استسلام عدد من المطلوبين والمتّهمين بأعمال أمنية للأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية، وتعقب دورية من “القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة” لجمال هلال ، حيث تمّ إطلاق النار عليه نتيجة عدم امتثاله للأوامر، فكان أن أصيب في قدميه ونقل إلى مستشفى النداء الإنساني ووضع تحت حراسة القوة الأمنية تمهيداً لاستجوابه.
وهلال هو شقيق الفلسطيني هلال هلال الذي يعتبر من المؤيدين لـ “داعش” في مخيم عين الحلوة قبل بيانه الشهير الذي أعلن فيه عدم انتمائه إلى هذا التنظيم.
ورأت مصادر متابعة لصحيفة “السفير”، أن هذه العملية تسجل للقوة الأمنية الفلسطينية وتُعدّ تطوراً إيجابياً على صعيد ملاحقة المطلوبين، ودعت إلى منح القوة الأمنية المشتركة الضوء الأخضر والغطاء السياسي للقيام بدورها في ملاحقة المطلوبين، لكنها تساءلت عن الأسباب التي تمنع اعتقال المتهم باغتيال علي عوض البحتي منذ أكثر منذ شهر ونصف في المخيم، رغم أن القاتل معروف واسمه يتردد في المخيم، وقد زوّدت مخابرات الجيش اللجنة الأمنية الفلسطينية بالتفاصيل حوله طالبة اعتقاله.
وعلمت “السفير” أن هذه القضية (البحتي) أدت إلى انسحاب قائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة اللواء منير المقدح من الاجتماع الذي كانت قد عقدته اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا أمس، برئاسة قائد “الأمن الوطني الفلسطيني” في لبنان اللواء صبحي أبو عرب.
وبحسب المعلومات المتوافرة فإن المقدح احتجّ على المراوغة المتبعة في التحقيقات المتعلقة بمقتل البحتي.
ولاحقاً، أصدرت “اللجنة الأمنية” بياناً أوضحت فيه “أن اللجنة الأمنية العليا استضافت وفداً يمثل آل البحتي وحي الزيب، واستمعت إلى استفساراتهم وملاحظاتهم حول تعاطي اللجنة الأمنية العليا مع قضية مقتل البحتي، وهي أطلعتهم على جهودها في متابعة الملف، وأنها ما زالت تعمل جاهدة على تنفيذ قرارها بمعرفة الحقيقة ومحاسبة الجناة بكل حزم”.
كذلك أشارت اللجنة إلى “أنها وضعت جميع الأعضاء في ضوء الخطوات المتسارعة لحل ملف المطلوبين وتسليم عدد منهم أنفسهم إلى الجيش اللبناني من خلال القوة الأمنية وبالتفاهم والتنسيق والتعاون الكامل مع مخابرات الجيش”.
وكان الفلسطيني حسن مصطفى وهو ابن شقيق أمير “عصبة الأنصار” في مخيم عين الحلوة الشيخ أبو عبيدة، قد سلّم نفسه أمس الأول إلى مخابرات الجيش. كذلك سلم أبو طلحة بركات، وهو من جماعة الأسير، نفسه الى استخبارات الجيش في الجنوب لإنهاء ملفه الأمني.