افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 22 آب 2016

مقاطعة عونية “أولية ” لمجلس الوزراء ماذا بعد هجوم المشنوق على “السرايا”؟

ليس خافياً ان ثمة مناخات تصعيدية عادت تظلل المشهد السياسي الداخلي وتبدو بمثابة “مقبلات ” تمهيدية لاستحقاقات أيلول المفصلية ولا سيما منها المحطة الحوارية المقبلة التي ستعني الكثير بالنسبة الى رسم الخط البياني للأزمة السياسية بشقيها الرئيسيين المتصلين بمسألة الفراغ الرئاسي وبقانون الانتخاب. ذلك ان ملامح التسخين السياسي التي برزت في الايام الاخيرة، وكان آخر حلقاتها الحديث التلفزيوني للامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله مساء الجمعة بنبرة حادة حيال “تيار المستقبل” بعيد تفجير وزير الداخلية نهاد المشنوق قنبلته التي أثار فيها موضوع “سرايا المقاومة” ناعتاً اياها بـ”سرايا الفتنة والاحتلال”ـ لفحت المشهد السياسي برياح حارة بات يصعب معها استبعاد تأثيراتها القريبة المدى على المحطات الحوارية الآتية سواء في ما يتصل بالحوار الثنائي بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” أم في ما يتصل بالاستحقاقات الاكبر لجهة الازمة الرئاسية الموصومة بالانسداد. ولم يكن ينقص هذه اللوحة عنصر تصعيدي اضافي جديد، فاذا به يطل عبر تلويح “التيار الوطني الحر” بخطوات تصعيدية في المقلب الحكومي من زاوية ترجمة اعتراضه على التمديد للقيادات العسكرية في الجيش عقب صدور قرار وزير الدفاع سمير مقبل السبت بتأجيل تسريح الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير.
هل يقاطع فعلاً وزيرا “التيار الوطني الحر” جبران باسيل والياس أبو صعب جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل كما لمح نواب ومسؤولون في “التيار” في الايام الاخيرة؟
مصدر في “تكتل التغيير والاصلاح” أبلغ”النهار” مساء امس ان ما حصل في جلسة مجلس الوزراء الاسبوع الماضي فتح الباب أمام اهتزاز عمل الحكومة، وثمة تالياً اتجاه الى مقاطعة وزيري “التيار” جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، مرجحاً ان ينضم وزير حزب الطاشناق اليهما، علماً ان القرار النهائي في هذا الصدد سيتخذ في اجتماع “تكتل التغيير والاصلاح” غداً الثلثاء. لكن المصدر سارع الى التوضيح ان هذه الخطوة لا تعني اعتكافاً ولا استقالة من الحكومة بل هي “جرس انذار للجميع” كما قال، مشيراً الى ان الجو سيتدرج تصعيداً “وهي مناسبة لنقول اننا موجودون واستعادة الدور تبدأ باستعادة دور المؤسسات التي نحن شركاء فيها”. وفيما رفض المصدر تحديد طبيعة الخطوات التصعيدية المقبلة، أكد ان “اي تحرك شعبي لن يكون الا من باب ان يمسك الشعب بقراره وفي مواقيته”. وأضاف ان ما حصل في موضوع تأجيل تسريح الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع بالاضافة الى موضوع الاستحقاق الرئاسي الذي تفيد معطيات ان بشائره قد تأجلت الى اوان غير محدد يعنيان انه من الطبيعي ان يتم التصعيد في صورة متدرجة في انتظار جلسة الخامس من أيلول الحوارية وجلسة 7 ايلول المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية “اذا كانت لا طعم لها ولا لون ولا أفق منظورا لها كسابقاتها”.
في أي حال، علمت “النهار” ان موضوع التعيينات العسكرية سيغيب عن الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس. وفي تقدير مصادر وزارية في هذا الاطار انه من المستبعد حصول تشنجات تهدد إستمرار الحكومة إنطلاقاً من مصالح “التيار الوطني الحر” في الحكومة وكذلك إنطلاقا من المواقف الاخيرة للسيد نصرالله من حيث دعوته الى تفعيل العمل الحكومي. ولفتت الى ان الاهتمام الداخلي منصب على متابعة التطورات الاقليمية وخصوصاً اللقاء الذي سيعقد هذا الاسبوع في جنيف بين وزيريّ الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف ويستمر يوميّن والذي ينتظر أن يكون موضوع لبنان مطروحاً فيه من زاوية الحرص على عدم إمتداد الارهاب الى هذا البلد.

بري
ولا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري يعرب عن اطمئنانه الى الحكومة وعدم انفراط عقدها على رغم كل ما تعانيه. وهو يردد امام زواره انها حكومة مستقيلة وتسير أوضاعها بصعوبة على رغم كل الجهود التي يبذلها الرئيس تمام سلام. ولم يتوقع بري حصول استقالات في صفوفها وخصوصاً بعد اعتراض وزيري “تكتل التغيير والاصلاح” على عدم السير بالتعيينات الامنية.
وسئل عن تأثير السجالات الاخيرة بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، فأجاب: “أمام الطرفين طريق واحدة بعد هذا السجال: التصادم أو التوافق ومتابعة حوارهما”.
من جهة أخرى، شدد بري على أهمية السلة التي قدمها على طاولة الحوار وان “لا حل لازمتنا الا عبرها ومهما حصلت تطورات في الخارج ومهما جاء منه”. وقيل له إن ثمة من يعول على تقديمك طرحا جديداُ في ذكرى الامام موسى الصدر في 31 من الجاري، فأجاب: “لا جديد في الافق وهل تحولت ماكينة لتوليد الحلول؟. على الجميع ان يعوا خطورة ما ينتظرنا من أوضاع اقتصادية ومالية صعبة بح صوت وزير المال علي حسن خليل من هذا الامر ولا نلمس الاهتمام المطلوب بهذه القضية عند الكثيرين”.

المشنوق
أما بالنسبة الى موقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الاخير في الشبانية مما يعرف ب”سرايا المقاومة”، فأخذ ابعاداً سياسية متنوعة عزته أوساط قريبة من الوزير الى أكثر من سبب:
أولاً: المناسبة وهي تكريم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والحضور البيروتي المميز والمتعدد الديني والسياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي الذي شارك فيه والذي استجاب ورحب بكلام المشنوق.
ثانياً: حرص المفتي دريان، في كلمته التي اعقبت كلمة وزير الداخلية، على الاشادة ثلاث مرات بالمشنوق معتبرأ انه بمواقفه يعبر عن “وجدان وضمير كل واحد موجود بيننا… وهويتكلم باسم الحضور جميعاً”.
ثالثاً: توقيت كلام المشنوق بعد كل التسريبات عن النقاشات الداخلية في “تيار المستقبل” المتعلقة برئاسة الجمهورية والخيارات المطروحة وتميز مواقف المشنوق حيال هذا الموضوع واعتبار البعض إياه انه قريب من العماد ميشال عون من جهة ومتمسك بالحوار مع “حزب الله” من جهة اخرى.
رابعاً: رغبة المشنوق في وضع “بعض النقاط على بعض الحروف”. ولا تخفي أوساط الوزير انفعاله من مضمون ما جاء على لسان أحد كوادر “سرايا المقاومة” واستغرابه للكلام الذي لا يخلو من الاثارة والاستفزاز وقت يحاول هو والقريبون من الرئيس سعد الحريري ابقاء شعرة معاوية من خلال الاستمرار في الحوار من أجل درء الفتنة ومحاولة الحد من التشنج وابقاء القنوات مفتوحة لايجاد مخارج من حال الجمود السياسي الذي يحمل في طياته مخاطر امنية واقتصادية كبيرة.
خامساً: محاولات الحشر و الاستفزاز المستمرة التي قد تدفع هذه المجموعة وفي مقدمها المشنوق الى التخلي عن صبرها انطلاقاً من لكل شي ء حدوداً وان الانفتاح على التسوية يجب عدم تفسيره ضعفاً أو استسلاماً وتالياً الاقدام على كسر حال الانتظار والذهاب الى اتخاذ قرارات حاسمة والخيارات فيها مفتوحة حكومةً وحوارأ ثنائياً كان أم جامعاً.

 ********************************

«الحراك» في عيده الأول: النظام أقوى من رموزه

ايلي الفرزلي

ومعتقلون، لكن أحداً لم يستطع أن يجد مبرراً للعنف المفرط للسلطة سوى وزير سيادي قال يومذاك إن «الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص المطاطي يستعملان في جميع الدول الديموقراطية». في تلك الليلة، لم يكن أحد من السلطة أو مما سُمي بـ «الحراك المدني» قادراً على توقّع ذلك التجاوب الشعبي مع دعوة «طلعت ريحتكم» للنزول إلى الشارع اعتراضاً على ما آلت إليه أزمة النفايات في عز آب اللهاب. أحدث العنف المفرط خرقاً في علاقة الناس بالسلطة، وبدل أن يكون رادعاً، أسس لحالة شعبية يصعب على السلطة التعامل معها سوى بالقمع والتضامن بين أركانها المختلفين على كل شيء، والمتفقين على أن «الحراك» غير مسبوق ويهدد منظومة المصالح التي مضى على تشييدها ربع قرن من الزمن. استفاق الناس في 23 آب ولم يكونوا قد استفاقوا من صدمة 22 آب. نزلوا إلى الشارع آلافاً، قبل أن يصيروا عشرات آلاف وربما أكثر في 29 آب، تلك التظاهرة التي كانت الأكبر منذ 14 آذار 2005. أخطاء السلطة ازدادت كما قلقها. بدا ذلك جلياً. يكفي اعتراف أكثر من مسؤول بعدم القدرة على محاصرة حراك متحرر من الولاءات السياسية والطائفية والمذهبية. سقطت خطة النفايات الأولى التي كانت مبنية على المحاصصة، تحت ضغط الشارع، ثم كرت سبحة الحلول الفاشلة، قبل أن يتدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري فيعيد ترتيب أمور السلطة تحت سقف طاولة الحوار الوطني. لملمت السلطة نفسها لكن الحراك لم يفعل ما كان منتظرا منه. صحيح أن الحراك كسر حاجز الخوف ولكن ما بعد ذلك، كيف يمكن المضي في مواجهة سلطة ظن البعض لوهلة أنها باتت على مشارف السقوط؟ لم تعد العفوية كافية ولا الارتجال، فصار لا بد من التنظيم والتدقيق في كل شعار وقرار وصورة وخطوة ولقاء. هنا، تبين أن الهدف ليس واحداً ولا الأولويات أو المقاربات. غياب عنصر الثقة، كاد أن يؤدي مراراَ إلى استهلاك ساعات طويلة للخروج ببيان، فيما «الرؤوس الحامية» كانت تخشى على نفسها من الذوبان بين عشرات المجموعات. بين «رفع النفايات من الشوارع» و «إسقاط النظام»، تراوحت المطالب والأهداف والوسائل. كيف يمكن التوفيق بين كل هذه المطالب؟ وكيف يمكن الحفاظ على استمرارية الحراك وثباته؟ وكيف يمكن مواجهة محاولات السلطة التي لم تكتف بالعنف، بل لجأت إلى كل ما يمكن أن يقصم ظهر المتظاهرين و «أبلستهم»؟ أما الحلول التي كانت تقترحها السلطة لحل مسألة النفايات (من فتح مطمر الناعمة إلى استحداث مطامر طائفية وصولا الى الترحيل)، فلم تساهم عملياً سوى في زيادة الشروخ. هذه المجموعة توافق على التفاوض مع السلطة وتلك ترفض. هذه تريد أن تقطع هذا الطريق، وتلك تفاجئ الجميع باحتلال وزارة البيئة. هذه تريد استقالة وزير البيئة وتلك تريد استقالة وزير الداخلية. هذه ترفع صورة هذا الزعيم السياسي وتلك ترفع صور الكل. كان التخبط سيد الموقف برغم وجود شخصيات تملك تجربة سياسية أو نقابية عريقة! من نزل في 22 و23 و29 آب، ترك انتماءه الطائفي والحزبي والسياسي خلفه. هل بدأ فعلاً التسرّب؟ شكّل هذا السؤال بحد ذاته رعباً فعلياً لقيادات بنت سلطتها على تجيير مرافق الدولة ومؤسساتها وقدراتها لمصلحتها، فكانت هي الممر الإلزامي للمواطن إلى حقوقه. خوف السلطة قابله إصابة القائمين على الحراك بحالة من النشوة والسكر. صار أهل السلطة شبه متيقنين من أن المواطن الذي ينزل إلى الشارع لأن النفايات وصلت إلى بيته، سيبقى في الشارع حتى لو بلغ الشعار حد المطالبة بإسقاط زعيمه الطائفي. وفي المقابل، صار كل حراك يعتقد أن هذا الجمهور جمهوره ويتحرك كيفما يشاء وساعة يشاء وتحت أي شعار يختاره له! هنا تحديداً، ثمة من يعتقد أن الحراك بدأ بالانحدار. شخصنة «العدو» لم تكن مفيدة. وحصر النظام برموزه لم يعبّر عن نضج سياسي كاف. تلك الصور التي رُفعت أخافت كثراً وساهمت في زيادة الشرخ بين المتظاهرين، وكسرت أرقام الدراسات التي كانت تشير إلى أن السلطة بمؤسساتها وزعاماتها تتحمل مسؤولية أزمة النفايات، وأن نسبة مؤيدي الحراك من اللبنانيين وصلت إلى 85 في المئة، وفق دراسة أجرتها شركة «آراء» ونشرتها «السفير» في 8 أيلول 2015. كثر يؤمنون بأن النظام صار ولاّدة أزمات، ولا بد من تغييره. هذا مطلب قد يكون مطلب حق من وجهة نظر جمهور حزبي لبناني معين، لكن كيف يمكن الوصول إليه في بلد تحكمه الطوائف ويحظى زعماؤه بالتأييد الشعبي؟ في الدراسة نفسها التي أجرتها «آراء»، ثمة إشارة إلى أن التأييد القوي للتحركات لا ينطلق من رفض الطبقة السياسية الحالية بقدر تعبيره عن تعاظم الرغبة في إصلاح البلد. لذلك بدا مفهوماً أن يؤيد 70 في المئة من اللبنانيين دعوة رئيس مجلس النواب إلى الحوار، وأن يرفض 35 في المئة منهم استقالة حكومة تمام سلام. هل سأل من أرادوا إسقاط النظام أو ظنوا أنه بدأ يتهالك أنفسهم: ما الذي يمكن أن يحدثه إزاحة 6 أو 7 زعماء؟ هل يمكن حقاً أن يسقط النظام إذا سقطوا؟ كثر من أقطاب الحراك كانوا مؤمنين بأن النظام الذي أنتج هؤلاء قادر على إنتاج غيرهم. كل ذلك يقود إلى نتيجة واحدة: نظام المحاصصة بين الطوائف وأصحاب المال والمصارف، المحصن بولاءات خارجية تمد من عمره، ثابت لا يكترث لا بالأسماء ولا بالصور. لا بل على العكس هو قادر على تنقية نفسه من أي اسم لا يخضع له. بعد عام على الحراك، الذي اندثر بعد فترة وجيزة على انطلاقه كحالة شعبية عارمة، يبدو جلياً أنه لم يزل حاضراً كحالة وعي ساهمت وما تزال في تعميم حالة الرفض. وقد عبّرت عن نفسها في أكثر من مناسبة لعل أبرزها الانتخابات البلدية الأخيرة التي شهدت «انتفاضات» أهلية في أكثر من مدينة وقرية على امتداد كل لبنان، نجحت في تثبيت نفسها في وجه ماكينات السلطة، وكانت «بيروت مدينتي» أبرز تجلياتها. وليس بعيدا عن الحراك البلدي والاختياري، ذلك الحراك الذي تشهده بعض أحزاب لبنان، وخصوصا العلمانية كالحزب الشيوعي الذي وصل الى أمانته العامة قائد نقابي من رموز «الحراك» بالإضافة الى عدد كبير من الناشطين الذين يحتلون مراكز قيادية بارزة فيه، وهذا ما يسري على «حركة الشعب»، ناهيك عن كسر حاجز الخوف في الحزب القومي! الحملات المنبثقة عن الحراك ما تزال حاضرة، ليس بالحجم الجماهيري، لكن بالصوت العالي الرافض للفساد. والحراك حاضر أيضاً كفعل تراكمي، بدأ مع حملة إسقاط النظام الطائفي قبل أكثر من عشر سنوات، واستمر مع حملة «لا للتمديد»، مروراً بنضالات «هيئة التنسيق النقابية» وغيرها من التحركات النقابية المتقطعة، وهي حملات بدأ ينضم إليها حراك ما يزال خجولاً، يدعو إلى اعتماد نظام انتخابي عادل، مبني على النسبية ولبنان دائرة واحدة. أي بمعنى آخر، يدعو إلى إصلاح النظام من الداخل بما يؤدي إلى فتح نوافذ وخرق حصرية التمثيل وإعادة إعلاء الحياة الدستورية التي غيّبتها المحاصصة منذ الطائف حتى الآن.

********************************

المستقبل يريد التمديد للمجلس النيابي سنة واحدة

لم يحسم التيار الوطني الحر خياراته للرد على إصرار تيار المستقبل وحلفائه على التمديد لقائد الجيش. وفيما يبدو التصعيد الخيار المفضّل لدى العونيين، تُراوِح الخيارات بين تعطيل الحكومة والسكوت، بينما بدأ المستقبل محاولاته لتعميم «نهج التمديد» على الانتخابات النيابية المقبلة!

بعد «المسرحية» التي قدّمها وزير الدفاع سمير مقبل ووزراء 14 آذار وبعض الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في جلسة الحكومة الأسبوع الماضي، بهدف حصر خيارات الحكومة بالتمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، تمهيداً للتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، يبدو التيار الوطني الحر أمام خيارات «مفتوحة»، وضيّقة في الوقت نفسه.

وتشبه المرحلة الحالية تلك التي مرّ بها تكتل التغيير والإصلاح، حين تم التمديد لقهوجي واستبعاد العميد شامل روكز، مرشّح التيار لقيادة الجيش وقتها، رغماً عن إرادة التكتل، ولم يذهب التكتل إلى أي من خياراته المفتوحة، سوى الاعتراض على إرادة التمديد، حرصاً على استمرار عمل الحكومة.

فالظروف التي طبعت البلاد قبل عام تقريباً، مع استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية، لا تختلف كثيراً الآن، ليبقى الحفاظ على عمل الحكومة بحده الأدنى حاجة أو خياراً للجميع، وحتى لا تنكره معظم شخصيات التيار، لأن «خروجنا من الحكومة ليس مزحة» كما تقول مصادر نيابية بارزة لـ«الأخبار».

ولم يعد خافياً أن احتمالات التمديد لقهوجي باتت حتمية، فيما تبدو خيارات التيار هي هي مرة جديدة. معلومات «الأخبار» تشير إلى أن التيار الوطني الحر لم يحسم حتى الآن خياراته، وهو يترك الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات، بدءاً من الاعتكاف عن حضور الجلسات أو الانسحاب من الحكومة، وبالتالي تعطيلها مع غياب وزراء الكتائب بنزع الميثاقية عنها، وصولاً إلى الاكتفاء بالاعتراض والاستمرار بحضور الجلسات، كما حصل في المرة الماضية.

وليس خافياً أيضاً، أن الرغبة في التصعيد هي الطاغية على قيادات التيار الوطني الحر، الذين يشعرون بأن بعض الفرقاء يتعمّدون كسر إرادة التيار دائماً، وعدم مراعاة مطالبه وما يراه حقاً في التعيينات، ومنها تعيين قائد جديد للجيش. وفي وقت تؤكّد فيه المصادر أن «الكلمة الأولى والأخيرة في التيار للنائب ميشال عون في تحديد الخيارات»، لا تخفي المصادر أن «العماد عون منزعج للغاية من تطوّرات الملفّ الرئاسي وهروب الحريري من مبادرة السيد حسن نصرالله»، وبالتالي «بتنا نرى أن من غير المجدي السكوت بعد الآن عن محاولات تهميشنا، لذلك كل الخيارات مفتوحة، ومنها الخروج من الحكومة وتعطيلها». وحول التواصل مع الحلفاء لتنسيق المواقف، لا يبدو أن التيار الوطني الحر أبلغ حتى الآن موقفه الحاسم لحلفائه، وتحديداً حزب الله، في وقت يبدو فيه التيار «موضوعياً وعقلانياً» في حال لم تكن مواقف حلفائه مشجّعة للسير نحو التصعيد وتعطيل الحكومة. وتقول المصادر إن «الوزير جبران باسيل المسؤول عن التواصل مع الحلفاء، لم يبلغ موقفنا النهائي بعد بانتظار بلورته داخلياً»، في وقت أشارت فيه مصادر وزارية مقرّبة من رئيس الحكومة تمام سلام لـ«الأخبار» إلى أن «التيار الوطني الحر استطلع موقف حلفائه ولم يجد حماسة لديهم لتعطيل الحكومة، لذلك نتوقّع أن لا يصعّد العونيون كثيراً في هذا الوقت الحرج». إلا أن مصادر في فريق 8 آذار نفت هذه المعلومات.

ولا يقف إصرار المستقبل على فكرة التمديد و«تسويف الحلول» في البلاد على قيادة الجيش، إذ بدأت تظهر إلى العلن إشارات عن نية المستقبل طرح تأجيل الانتخابات النيابية من الخلفية ذاتها لتأجيل تعيين القائد الجديد، ألا وهو الفراغ الرئاسي وغياب أي أفق لحلّ الأزمة الرئاسية في المدى المنظور. وترى مصادر مستقبلية أن التيار سيقترح عندما يقترب موعد الانتخابات النيابية على القوى السياسية عدم موافقته على إجراء الانتخابات النيابية بغياب رئيس للجمهورية. اما السبب الحقيقي، فهو أن التيار يستشعر خطراً جدياً في بيئته، بعد نتيجة الانتخابات البلدية، وما يشبه التخلي السعودي عن الرئيس سعد الحريري، سياسياً ومالياً. وأكّدت مصادر في فريق 14 آذار أن تيار المستقبل وضعهم في أجواء رغبته التمديد للمجلس النيابي سنة واحدة، في حال عدم التوصل إلى تسوية رئاسية قبل موعد الانتخابات النيابية.

وتنبئ محاولات المستقبل بمزيد من التصعيد في حال طرح تأجيل الانتخابات بشكل رسمي، وخصوصاً مع إصرار التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على إجرائها في موعدها،

في وقت يبرّر فيه المستقبل والراغبون في تأجيل الانتخابات وصول الدولة إلى الأفق المسدود، إذا جرت الانتخابات واستقالت الحكومة، ولم يتمكّن الفرقاء من الاتفاق على السلّة المتكاملة وانتخاب رئيس للجمهورية. غير أن الضغط باتجاه إجراء الانتخابات ومنع تأجيلها، مع وجود محاذير الشلل التام في حال تعذّر الاتفاق على الرئيس، قد يصبح بحدّ ذاته سبباً لتسريع التسوية حرصاً على شكل الحكم الحالي، ووسيلة لضغط عون وحلفائه على المستقبل، باعتباره أكثر الحريصين على الصيغة الحالية للحكم، واتفاق الطائف.

أمنياً، استمرت حالة التوتّر الأمني في بلدة عرسال، بعد العثور على عبوة ناسفة قرب منزل رئيس البلدية باسل الحجيري الذي يتعرّض منذ فترة تولّيه الرئاسة لتهديدات المجموعات الإرهابية المسلحة وخلاياها النائمة داخل البلدة. وبحسب بيان الجيش اللبناني، فإن العبوة التي عثر عليها على بعد حوالى مئة متر من منزل الحجيري، هي «عبارة عن 200 غرام من مادة C4 و2 كلغ من نيترات الأمونيوم، مضاف إليها قطع معدنية، موصولة بصاعق عادي وفتيل صاعق ومعدة للتفجير عن بعد». وقد حضر الخبير العسكري إلى المكان وعمل على تفكيكها، وبوشر التحقيق في الموضوع.

وقفة بركة النقار مستمرة

جنوباً، وبعد يومين على وقفتهم الأولى، تجمع أهالي شبعا والعرقوب أمس في بركة النقار عند تخوم مزارع شبعا المحتلة احتجاجاً على أشغال شق الطريق العسكرية التي حاول العدو الإسرائيلي تنفيذها قبل أيام في أراض لبنانية متحفظ عليها داخل الخط الأزرق. وعلى غرار أسلافهم، رفعوا الرايات اللبنانية عند الشريط الشائك. رئيس هيئة أبناء العرقوب التي نظمت الوقفة، محمد حمدان، أكد «أننا لن نسمح لجيش العدو بالبقاء في هذه الأرض واحتلال شبر واحد آخر من أرضنا المحررة»، منتقداً «مواقف حكوماتنا المتعاقبة والحكومة الحالية بمعظم أطيافها بسبب تقاعسهم عن تبني قضية المزارع وتلال كفرشوبا ووضعها في أولوياتهم». كما تحدث في الوقفة كل من رئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري والشيخ أمين زويهد ورئيس بلدية الهبارية أحمد بركات ونبيل الخطيب.

(الأخبار)

********************************

العراق: «جيش المؤمل» ميليشيا إيرانية جديدة لدعم الأسد  

بغداد ـ علي البغدادي

دشنت ميليشيا عراقية جديدة منشقة حديثاً عن «سرايا السلام» التابعة للتيار الصدري عملية تجنيد واسعة لإرسال مئات المقاتلين لدعم نظام بشار الأسد، ضمن حملات تنظمها احزاب وميليشيات موالية لإيران في العراق، لدعم النظام السوري.

ودخل «جيش المؤمل» حديثاً الى حلبة التنافس بين الميليشيات الشيعية المنخرطة في مواجهة الثورة السورية، ضمن مخطط ايران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا عبر اذرعها المنضوية اصلاً ضمن «هيئة الحشد الشعبي» العراقي، التي وفرت لها حكومة حيدر العبادي غطاء رسمياً لعملها الى جانب القوات العراقية، الا ان عملها يتجاوز الحدود العراقية بناء على توجيهات الحرس الثوري الايراني الذي يريد ضخ مزيد من المقاتلين، وتعويض الخسائر الفادحة في صفوف الميليشيات الناجمة عن المعارك الدائرة في حلب ومدن اخرى مع فصائل الثوار السوريين.

وكشفت مصادر عراقية مطلعة عن ارسال ميليشيا جديدة تحمل اسم «جيش المؤمل» الى سوريا للقتال الى جانب قوات الاسد والحرس الثوري في اكثر من جبهة.

وقالت المصادر في تصريح لصحيفة «المستقبل« ان «ميليشيا جيش المؤمل التي تأسست قبل نحو شهر، باشرت ارسال مئات المتطوعين الى سوريا لدعم نظام الاسد»، مشيرة الى ان «تأسيس هذه الميليشيا تم بعدما تمكنت طهران من استمالة سعد سوار، القيادي في «سرايا السلام« التابعة للتيار الصدري مع مئات من مقاتلي السرايا ومنحهم نحو 20 مليون دولار لتأسيس ميليشيا جديدة تكون خاضعة لسيطرة الحرس الثوري، ولاضعاف «سرايا السلام« التي لا تخضع لاوامر هيئة الحشد الشعبي«.

واضافت المصادر ان «السيد مقتدى الصدر اصدر امراً بطرد القيادي في «سرايا السلام« سعد سوار بعدما رفض الانصياع لاوامره في اكثر من مكان، بالاضافة الى تلقي الصدر معلومات عن قيام سوار بالاتصال مع قيادات منافسة للتيار الصدري منها الرئيس الحكومة السابق نوري المالكي الذي يركز جهوده لزيادة الانشقاقات في التيار الصدري من اجل اضعافه وتحجيم قوته في مواجهة الميليشيات المدعومة من ايران«.

واشارت المصادر الى ان «الحرس الثوري زود الميليشيا الجديدة بالاسلحة والمعدات العسكرية المتطورة، ووفر لها الدعم المالي واللوجستي من اجل اشراكها في المعارك الدائرة في سوريا والعراق»، لافتة الى ان «مستشارين من الحرس الثوري وخبراء لبنانيين يعتقد انهم ينتمون إلى «حزب الله«، يشرفون على التدريبات الجارية في معسكرات خاصة في ضواحي بغداد الشمالية«.

ولفتت المصادر الى ان «الامين العام لجيش المؤمل سعد سوار، موجود شخصياً في المعسكرات الخاصة بالتدريب، والتي تتضمن التدريب العنيف لفريق من القوات الخاصة، وتدريب عناصر الميليشيات على حرب الشوارع بالاضافة الى تدريب فصيل مكون من متطوعين على القنص سبق ان خضع لدورات في العراق وايران ولبنان على يد مدربين مختصين بالقنص شاركوا في عدة معارك في العراق وسوريا«.

واوضحت المصادر ان «جيش المؤمل اعلن قبل اسبوعين فتح باب التطوع للقتال في سوريا«، مشيرة إلى أن «هذه الميليشيا تمارس الطرق التي سارت عليها الميليشيات الشيعية الاخرى في تقديم الاغراءات المالية للشباب العاطلين عن العمل حيث يتم ارسالهم الى سوريا للقتال لمدة 40 يوماً يمنح كل عنصر 100 دولار يومياً«.

ومع تنامي نفوذ وانتشار المليشيات الشيعية في العراق، لا تخفي الولايات المتحدة قلقها من اتساع هذه الظاهرة، الا انها ما زالت تقف مكتوفة الايدي عن معالجة مثل هذا التحدي الذي قد يفرض عليها التسليم بوجود الميليشيات او حتى إشراكها في المعارك الجارية في العراق ضد داعش .

وكشف اخيرا المتحدث باسم قوات التحالف الدولي في العراق كريستوفر غارفر، ان اعداد الفصائل المسلحة العراقية الموالية لايران يبلغ نحو 100 الف مقاتل .

وقال الكولونيل غارفر في رسالة الى وسائل اعلام اميركية ان «هذا العدد الكبير من المقاتلين الموالين لايران في العراق، بدأ يثير القلق من احتمال اندلاع العنف الطائفي مجدداً في البلاد بعد هزيمة تنظيم داعش»، مؤكداً «زيادة عدد الرتب العسكرية داخل تلك الفصائل المسلحة منذ ظهور تنظيم داعش في العراق«.

ويشار إلى أن «الحشد الشعبي« هو قوات شبه عسكرية عراقية تضم اكثر من 50 فصيلاً شيعياً اغلبها يُمول من ايران، وتشكلت بعد فتوى «الجهاد الكفائي» التي اطلقتها المرجعية الشيعية في النجف بعد سيطرة تنظيم «داعش« على مساحات واسعة في عدد من المحافظات الواقعة شمال وغرب العراق وتم ربطها برئاسة الحكومة العراقية .

 ********************************

 

لبنان: اجتماع أمني في عين الحلوة يدرس تحصين الاستقرار

بحثت «اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا» في لبنان برئاسة قائد «الأمن الوطني الفلسطيني» في لبنان اللواء صبحي أبوعرب خلال اجتماع عقدته أمس فــي مقر «الــــقوة الأمنية المشتركة» في مخيم عين الحلوة، في ســبل تحصين الأمن والاستقرار في المخيم في ضوء عمليات تسليم المطلوبين أنفسهم الى مخابرات الجيش اللبناني.

وقيمت جولة الزيارات التي قامت بها «اللجنة الأمنية العليا» على القوى السياسية والأمنية في صيدا وانعكاساتها الإيجابية حيث تركت ارتياحاً لبنانياً كبيراً.

وعبّرت عن ارتياح جميع أهالي المخيم والجوار للتسهيلات الكبيرة التي تقدمها مخابرات الجيش اللبناني لحل ملف المطلوبين.

********************************

تحذير من الوضع المالي والسياسي وبرِّي: الحلّ بالسلة المتكاملة

بدا أنّ البلاد تنحو إلى مزيد من الاهتراء، وعودة الوضع الداخلي إلى المربّع الأوّل، في ضوء تبادُل الاتّهامات بالتعطيل واستمرار الاشتباك السياسي بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» بعد كلام أمينِه العام السيّد حسن نصرالله عن وجود أنصار لـ«جبهة النصرة» داخل الحكومة، والهجوم الذي شنّه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على الحزب من بوّابة «سرايا المقاومة»، والذي تزامنَ مع الحديث عن فشَل محاولة الاتفاق بين رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون والرئيس سعد الحريري على رئاستَي الجمهورية والحكومة.

وفي ظلّ هذه الأجواء المشحونة، تواصلت الدعوات إلى ضرورة اغتنام فرصة الحوار الوطني المنتظَر مطلع أيلول، لإنتاج حلّ متكامل تحتويه السلّة المطروحة،

علماً أنّ الوضع المالي بدا ينذِر بعواقب خطيرة على البلاد والعباد، إذ المطلوب اتّخاذ الإجراءات السريعة لتلافي هذه العواقب التي ستبرز في حال عدم تمكّنِ لبنان من تسديد استحقاقات ماليّة تبلغ 7 مليارات من الدولارات خلال السنة المقبلة. ولوحِظ أنّ وزير المال على حسن خليل يستمرّ في إطلاق تحذيرات في هذا الصَدد في وقتٍ تبدو الطبقة السياسية قد صمَّت آذانَها «كأنّ الدنيا بألف خير».

برّي

وفي الوقت الذي تسود مخاوف مِن انفراط عقدِ الحكومة بفِعل الخلاف على التعيينات العسكرية وسواها، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زوّاره أمس اطمئنانه الى بقاء الحكومة، «على رغم أنّها بمثابة حكومة مستقيلة»، واستبعَد حصولَ استقالات فيها، خلافاً لِما يُشاع هنا وهناك عن احتمال حصول مِثل هذه الاستقالات بسبَب ملفّ التعيينات العسكرية.

وتوقّع التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي بقرار يتّخذه وزير الدفاع بعد عرضِ الموضوع في مجلس الوزراء، وذلك على غرار قراره الأخير بالتمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير.

وردّاً على سؤال حول ما يتردّد من أنّ حلّ الأزمة بات مرهوناً بما ستؤول إليه التطوّرات في المنطقة، قال بري: «مهما حصل في الخارج، ومهما جاء من الخارج، لا حلّ للأزمة اللبنانية إلّا بالسلة المتكاملة، ولا جدوى من انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة».

وحول السجال الدائر بين حزب الله وتيار «المستقبل»، قال بري إنّ على الطرفين «أن يختارا بين الاستمرار في السجال وبين التوافق».

«المستقبل»

وقالت مصادر في تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» إنّ «التيار» جاهز لجلسة هيئة الحوار الوطني في الخامس من ايلول، لأن ليس هناك ايّ جدول اعمال محدّد ولا علاقة مباشرة لحضور الرئيس سعد الحريري في بيروت أو عدمه.

واستبعدَت أن يعود الحريري الى بيروت قبل نهاية الشهر الحالي، لافتةً الى أن «ليس لديه أيّ مواعيد محددة في بيروت، ولا استحقاق يستوجب حضورَه قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في السابع من أيلول، وإنْ لم يطرأ أيّ جديد ما زال مستبعداً فلا حاجة لمشاركته، فنحن ككتلة نيابية سنقوم بالواجب على خير ما يرام».

«الحزب»

وكان نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم قد اعتبر أنّ «بعض شركائنا في الوطن وللأسف مكبَّلين بالخارج، لا يستطيعون اتّخاذ القرار ولا يتجرّأون بالحديث عن اقتناعاتهم على الطاولة عندما نجلس معهم، فهم يتحدّثون عن أمور أخرى ويتذرّعون بذرائع غير حقيقية وغير صحيحة، لأنّ الأمر لم يأتِ بعد».

وأكّد أنّ «حلّ مشكلة الرئاسة لا يكون بالضغط، فلا نحن نفرض على أحد رئيساً، ولا أحد يستطيع أن يفرض علينا رئيساً، ومِن الطبيعي أن يأتي الرئيس بالتوافق وأن تأتي كلّ المواقع الأساسية في البلد بالتوافق، وهذا يعني أنّ علينا أن نتحاور حتى نصل إلى النتيجة المعقولة والممكنة».

مجدلاني

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب الدكتور عاطف مجدلاني لـ»الجمهورية»: «إنّ «حزب الله» يعتمد دائماً تكتيك كرة القدم، حيث إنّ الهجوم هو أفضل وسيلة عنده للدفاع عندما يكون «محشوراً» وليس عنده أحد لكي يهاجمه غير تيار «المستقبل»، لأنّ هذا التيار يعبّر عن حقيقة المواقف، وهو المدافع الاوّل عن الدولة».

ونفى مجدلاني، ردّاً على سؤال، أن يكون«المستقبل» يتّجه الى تعليق مشاركته في الحوار الثنائي مع الحزب، وقال: «إذا كنّا سنترك الحوار في ظلّ هذا التصعيد السياسي فمعنى ذلك أنّ الامور ستذهب الى أبعد وقد تصل إلى الشارع وإلى فتنة لا سَمح الله. فلذلك نحن مستمرّون في الحوار مع الحزب».

وعن إعلان الحزب انفتاحَه على الحريري رئيساً للحكومة، قال مجدلاني: «نحن نلتزم بالدستور، والدستور لا يقول إذا كان «حزب الله» يسمّي رئيس الحكومة أم لا، بل يقول إنّ نتائج الاستشارات النيابية التي يجريها رئيس الجمهورية هي التي تحدّد رئيس الحكومة. فلنذهب إذن إلى انتخاب رئيس الجمهورية ثمّ الاستشارات هي التي تحدد هوية رئيس الحكومة».

«التيار» يُصعِّد

في غضون ذلك، تتّجه الأنظار إلى الرابية لرصدِ الخطوات المرتقَبة، بعد سقوط التعيينات الأمنية في مجلس الوزراء وتوقيع وزير الدفاع سمير مقبل قرارَ تأجيل تسريح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع حتى 21 آب 2017، خصوصاً أنّ وزراء «التيار الوطني الحر» واصَلوا تحذيراتهم من أنّ ما قبل التمديد هو غير ما بعده.

وفي المعلومات أنّ اجتماع الهيئة السياسية في «التيار» اليوم واجتماع «تكتّل التغيير والإصلاح» غداً الثلثاء سيبحثان، إلى الوضع العام، في الخطوات الواجب اتّخاذها والخيارات المتاحة. وأكّدت مصادر «التيار» لـ»الجمهورية» أنّ الأمور «مفتوحة على كلّ الاحتمالات»، وقالت:» لن نسكت عمّا جرى، نحن نعني ما نقول، والأيام المقبلة ستبرهِن عن ذلك».

وأوضحَت هذه المصادر: «أنّ خيارات التصعيد متعدّدة، ونحن ندرس ما هي الخيارات التي يمكن أن نتّخذها، وهل ستكون تدريجية أم لا؟». وذكّرَت بأنّ «التيار» شلَّ العملَ الحكومي في المرّة الماضية لثلاثة أشهر، وأنّ الوضع لم يعُد إلى طبيعته إلّا عند تعيين ثلاثة أعضاء في المجلس العسكري».

واعتبرَت «أنّ الفرصة الأفضل أمام الحكومة ورئيسها تمّام سلام تتمثّل بالذهاب في جلسة مجلس الوزراء المقبلة إلى التعيين إنقاذاً للعمل الحكومي».

وإذ لفتَت المصادر نفسُها إلى «أنّ آلية العمل الحكومي تقضي بعدم السير بقرارات مجلس الوزراء إذا اعترض مكوّنان حكوميان أساسيان»، سألت:
«كيف إذن سيكون عليه الوضع إذا بات هناك مكوّنان أساسيان مقاطعان؟»، مشيرةً بذلك الى مقاطعة حزب الكتائب والمقاطعة المحتملة لوزراء التيار. وقالت: «عندها ستبدأ الأسئلة عن ميثاقية الحكومة حتى في ظلّ وجود وزراء مسيحيين مستقلّين فيها».

بوصعب

وكان وزير التربية الياس بوصعب قد جدّد من طرابلس أمس التأكيد «أنّ لدينا خيارات كثيرة وندرسها»، مكرّراً أنّ «الحكومة التي لا تحترم نفسَها لا أحد يحترمها، والخطيئة التي حصَلت بتخطّي الحكومة للقوانين والدستور تدفعنا إلى القول إننا لن نسكت على هذه الحكومة، والذي يَحصل لن يمرّ مرور الكرام». وهاجَم بوصعب وزير الدفاع، متوجّهاً إليه قائلاً: «لا تتحمّل أمراً لن ينصفَك التاريخ به، ولا تكن غطاءً لأحد، ومِن المعيب أن تستخفّ بعقول الوزراء والشعب».

الراعي

وفي المواقف، أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من سيول عاصمة كوريا الجنوبية «أنّنا نصلّي معاً على نيّة الاستقرار في لبنان والمصالحة السياسية فيه، من أجل التوصّل الى انتخاب رئيس للجمهورية يعيد له موقعَه في الأسرة الدولية وانتظام عمل مؤسساته الدستورية.

ونسأل الله أن يحمي هذا البلد المميّز الذي خصَّه بدعوة وبرسالةٍ في الشرق لنشر إنجيل الأخوّة والمحبة والسلام وقيَم الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان والديموقراطية والحرّية».

مهرجانات صيدا

وفيما تسير المهرجانات في لبنان عكس الأجواء السياسية الملبّدة، برزت الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد إقامة «مهرجانات صيدا» تحت عنوان «صيدا لن ترقص»، بذريعة أنّ هذه الاحتفالات تُسيء إلى الجوّ الإسلامي للمدينة، وأنّ ما تتضمّنه يحمل مخالفات شرعية، ما استدعى موجة رفضٍ سياسيّ وشعبي عارم، وتشديداً على أنّ صيدا مدينة تحبّ الحياة .

السعودي لـ«الجمهورية»

وأكّد رئيس بلدية صيدا محمد السعودي أنّ المهرجانات قائمة ومستمرّة ولن تُلغى. وقال لـ«الجمهورية» إنّ «صيدا هي عاصمة المهرجانات التي بدأت فيها منذ العام 1960، أي منذ 56 عاماً، والكلام المثار لا يمثّل صيدا، فصيدا مدينة العيش المشترك، ولا أحد يستطيع فرضَ رأيه عليها». وطمأنَ إلى أنّ «زخم المهرجانات سيكون أقوى، وأنّ دعوات ضعفاء النفوس إلى مقاطعتها ستنعكس سلباً وستشكّل دافعاً للناس للمشاركة بكثافة».

سعَيد لـ«الجمهورية»

من جهته، قال منسّق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» النائب السابق الدكتور فارس سعيد لـ»الجمهورية»: «إنّ من يدّعي في صيدا أو غير صيدا بأنّ الإسلام يتناقض مع السياحة، فهو يضرّ بالإسلام ويضرب العيش المشترك ويعطي الحجج للذين يعتبرون أنّ الإسلام لا يمكن أن يتعايش مع العصر بأنّ هذا الموضوع قائم، وهو غير قائم وغير صحيح».

ودانَ هذا التصرّف، معتبراً أنّ «تطبيق القانون في السياحة والسياسة والاقتصاد يجب أن يكون هو المعيار الذي يجب أن نستخدمه في بعلبك أو في جبيل أو في صيدا أو في بيت الدين، وخارج القانون هو مسّ بحرّيات اللبنانيين».

********************************

 

إرباك عوني: لا استقالة ودراسة جدوى الاعتكاف

رئاسة الجامعة وتطويع ضباط ورتباء على جدول أعمال مجلس الوزراء الخميس

يدخل شهر آب بدءاً من اليوم في العد العكسي، على وقع انسداد، لا لبس فيه، في أفق الرئاسة الأولى، وفي العلاقات السياسية بين الأطراف، حيث يطغى الجدل العقيم على أية محاولة لتلمّس الطريق للخروج من الأزمة السياسية المستفحلة، في ظل إصرار تحالف حزب الله – عون على فرض أحادية رئاسية مغلقة بمعزل عن عمل المؤسسات أو الاحتكام إلى الانتخابات الديمقراطية في المجلس النيابي لإنهاء الشغور الرئاسي.

في هذا المناخ يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية الخميس المقبل في 25 الجاري وعلى جدول أعماله برنامج حافل من 127 بنداً بينهم 28 بنداً من الجلسة الماضية.

ومن أبرز البنود على جدول الأعمال البند رقم 62 الذي يتضمن عرض وزارة التربية والتعليم العالي الترشيحات لمنصب رئيس الجامعة اللبنانية في ضوء الأسماء الخمسة التي رفعها مجلس الجامعة إلى وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب بوصفه وزير وصاية، وهذه الأسماء كما بات معروفاً تضم 3 شيعة وسنّي واحد ومسيحي واحد، مع العلم أن منصب رئيس الجامعة هو من حصة الطائفة الشيعية، حيث بات بحكم مجريات الأمور محصورة بمرشحتين إثنتين: واحدة تدعمها حركة «أمل» وهي الدكتورة وفاء برّي، والثانية تدعمها قوى 14 آذار وهي الدكتورة رجاء مكي، مع العلم أن عميد كلية طب الأسنان في الجامعة الدكتور فؤاد أيوب هو من أبرز المرشحين من دون ما يُعرف ما إذا كان ترشيحه ما يزال قائماً أو أن تراجعاً ما حصل على هذا الصعيد.

واستبعد مصدر وزاري مطّلع لـ«اللواء» أن يبتّ المجلس في جلسته هذا الملف وإن كان وزير التربية يُصرّ على عرضه انطلاقاً من حيثيات القانون 66 الذي يفترض أن يعيّن رئيس الجامعة قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي بشهرين على الأقل.

ويُشار في هذا المجال إلى أن ولاية رئيس الجامعة الحالي تنتهي في 13 تشرين الأول المقبل.

ومن البنود الملحّة على جدول الأعمال طلب وزارة الدفاع الوطني تعيين ضباط إختصاصيين ذكور وإناث من بين العسكريين والمدنيين متطوعين ومجنّدين (75) تلميذ ضابط مع طلب وزارة الدفاع أيضاً تعيين رتباء من بين العسكريين والمدنيين لصالح الجيش (300) رتيب، فضلاً عن تطويع رتباء اختصاصيين وتعيين 50 ضابطاً اختصاصياً.

ويتضمّن جدول الأعمال إلى ذلك، الترخيص لإذاعات ومحطات تلفزة جديدة أو إعادة ترخيص لها هو قائم (البنود 80 إلى 112).

وبالإضافة إلى الشؤون العقارية والبلدية المقدّمة من وزارتي الأشغال والداخلية والبلديات يتعيّن على مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة لوزارات الدفاع والعدل والتربية والإعلام والطاقة فضلاً عن موازنة رئاسة مجلس الوزراء وبعض المؤسسات المُلحقة بها.

التيار العوني

ومن المتوقّع سياسياً أن يسبق الجلسة موقف لتكتل الإصلاح والتغيير، يتعلق بالموقف من قرار وزير الدفاع الوطني سمير مقبل بتأجيل تسريح أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء محمّد خير والإعراب عن استعداده لاتخاذ القرار بالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي عندما يحين الوقت على خلفية عدم ترك الفراغ يصيب المؤسسة العسكرية.

وفيما كشف مقبل أنه سيقترح 3 أسماء يرفعها كوزير للدفاع إلى مجلس الوزراء لاختيار أحدهم لهذا الموقع وإذا لم يتم التعيين فإنه سيتخذ القرار بالتمديد لقائد الجيش. وفيما خصّ رئاسة الأركان فالتمديد متعذّر للواء وليد سليمان الذي يُكمل في 30 أيلول أعوامه الـ43 في المؤسسة العسكرية، كشف مصدر قريب في 8 آذار لـ«اللواء» أن التيار الوطني الحر يجري اتصالات مع حلفائه بشأن الموقف الذي ينوي اتخاذه بعد التمديد لخير والنية القاطعة بالتمديد للعماد قهوجي انطلاقاً من موقف اعلام التيار العوني من انه لن يتساهل مع التمديد أو تأجيل التسريع، وفي الوقت نفسه ليس بإمكانه أن يدفع بالأمور إلى ازمة إضافية في ظل التباين الحاصل بين عون وحلفائه لا سيما «حزب الله» الذي لا يرى مانعاً يحول دون التمديد الجديد للعماد قهوجي.

ووفقاً لمصدر عوني فان التيار يتجه لـ«بلع» التمديد للواء خير، لكنه لا يمكنه أن يتساهل في حال التمديد للعماد قهوجي حيث يعتبر التيار نفسه معنياً باسم الضابط الذي يفترض ان يكون قائداً للجيش.

ووفقاً لمعلومات «اللواء» فان الاتجاه الغالب داخل التيار العوني لا يحبذ استقالة الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب بالإضافة إلى الوزير ارتور نظريان بعدما بات قرار وزير المردة ريمون عريجي يسير في وجهة أخرى.

وقالت المعلومات أن قيادة التيار تخشى أن تخسر مصداقيتها، لذا لا يستبعد مطلعون على أجواء النقاشات الدائرة أن يعتكف الوزراء الثلاثة إذا ما لاقوا دعماً من حليفهم «حزب الله» الذي يحرص على عدم تعريض الحكومة للخطر في هذه المرحلة.

وفي مطلق الأحوال، فان التيار العوني في جلسة لتكتل الإصلاح والتغيير غداً، سيتخذ موقفاً يوازي ما بين الحكومة والتحرك في الشارع مع العلم أن خطوة من هذا القبيل باتت مرتبطة أقله بقرار تأجيل تسريح العماد قهوجي والذي لم يحن وقته بعد.

موقف برّي

في مجال سياسي آخر، من المتوقع أن يُحدّد الرئيس برّي في كلمته في الذكرى الـ39 لتغييب الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيه الذي سيقام في صور مواقف حاسمة من الأزمة السياسية الحالية حيث سيعلن عن تمسكه بالسلة الكاملة داعياً الى مقاربة تحفظ الاستقرار الداخلي والوحدة الداخلية، ومن المتوقع أن تحدد كلمة رئيس المجلس خارطة طريق تسبق جلستي الحوار وانتخاب رئيس الجمهورية في الخامس والسابع من ايلول المقبل.

وحسب مصدر مطلع فان رئيس المجلس يتشاور مع «حزب الله» برفض تعريض الحكومة لأية اهتزازات لا سيما مع المتغيّرات الاقليمية، سواء في سوريا أو دول الجوار او تصاعد التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان.

وسيشدد الرئيس برّي، بحسب هذا المصدر، على استمرار الحوار الثنائي بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» باعتباره الدرع الواقي من انتقال النار الإقليمية إلى لبنان، بصرف النظر عن المواقف التصعيدية لهذه الجهة أو تلك.

على صعيد أمني آخر، لا تزال تتفاعل تصريحات وزير الداخلية نهاد المشنوق بوصف سرايا المقاومة بـ«سرايا الفتنة»، الأمر الذي فتح هذا الملف لا سيما في المناطق ذات الكثافة الإسلامية السنية حيث باتت «السرايا» تشكّل تهديداً لاستقرار الاحياء سواء في صيدا أو البقاع الغربي.

في هذا الوقت، تابعت مصادر غربية باهتمام حل بعض الجماعات المسلحة في مخيم عين الحلوة وتسليم أنفسهم إلى القوى الأمنية لا سيما مخابرات الجيش في الجنوب، معتبرة أن هذه الخطوة يجب أن تترافق مع خطوة مماثلة تتعلق بحل «سرايا المقاومة» للسيطرة على نقاط التوتر وحصر الفتنة ومنع امتدادها في ظل الأوضاع الإقليمية البالغة الخطورة.

(راجع ص5)

********************************

لا رئيس قبل أن يتبلور الشكل الجديد للجمهوريّة

ان تصل الامور الى هذا الحد «لكم سرايا المقاومة» ولنا «جبهة النصرة». والسؤال الذي يصم الآذان ويعمي العيون هو «الى اين تجر الطبقة السياسية لبنان»؟ اذا اصر اركانها على البقاء على رقعة الشطرنج.

اكثر من نصيحة تلقتها المراجع بالنزول عن رقعة الشطرنج بعدما بلغ الانشطار الداخلي مرحلة تهدد بانفجار لبنان على الطريقة السورية…

لا بل ان وزير الخارجية السابق عدنان منصور يلاحظ في كلام لـ«الديار» ان المنطقة في حال انشطار اسوأ بكثير من البلقنة ما دامت المجتمعات تحطم بعضها البعض في حروب قال فيها وزير الخارجية الفرنسي اوبير فيدرين انها الحروب الوحيدة في التاريخ التي وضع فيها المشاركون شعاراً نهائياً لها، وهي ان يتحول الجميع الى حطام.

منصور الذي يستغرب سلوك عدد من الاقطاب السياسيين، وحيث بدت اللعبة الديموقراطية كما لو انها لعبة الادغال، يخشى ان يكون الرئيس ميشال سليمان آخر الرؤساء في لبنان.

بالتالي ان تكون جمهورية الطائف او الجمهورية الثانية آخر جمهورية في لبنان، ومنصور يعتبر ان اهم بند يفترض ان يوضع على طاولة الحوار اعادة النظر في السياسات التي من شأنها دفع البلاد الى الخراب…

المثير ان يقال هذا الكلام في حين تحذر لودي بوغارت الباحثة في معهد واشنطن للشرق الادنى، وعبر احد المواقع الالكترونية (منذ نحو شهر تقريباً) من ان يلجأ مليون او مليونا لبناني الى اسرائيل. اذ ما دق مسلسل الدومينو ابواب لبنان. بوغارت ليست الوحيدة التي اشارت الى ذلك. واذا كان السيد حسن نصر الله قد قال في كلامه الاخير ان استشراء الفوضى في المنطقة لا بد ان يجعل هذه الفوضى تأخذ اسرائيل في طريقها، فان باحثين اميركيين يسألون ما اذا كان الاسرائيليون الذين طالما فاخروا بأنهم يخططون لمائة عام، الى الامام يمكن ان يعرفوا ماذا يمكن ان يحدث بعد… مائة يوم.

واذا كانت تل ابيب قد وضعت نصب اعينها تسويق الفوضى في لبنان من اجل اغراض خطيرة جداً، ان بالنسبة الى الموضوع اللبناني او الى الموضوع الفلسطيني او الى الموضوع الشرق اوسطي، فان هناك جهات يهودية في الولايات المتحدة وفي اوروبا تحذر من ان الفوضى ان ضربت لبنان فهل يمكن للقاذفات الاسرائيلية او للدبابات ان تمنع مئات آلاف اللاجئين اللبنانيين من اختراق الخط الازرق؟

والذين كتبوا او تحدثوا في هذا الاتجاه لم يغفلوا الجانب الساخر من المسألة: «لبنان يحتل اسرائيل». ودون ان يكون هذا الكلام بالغريب اذا ما بقي الانشطار في المنطقة لمدة طويلة، كما يقول وزير الخارجية اللبناني السابق، مع ما لذلك من تداعيات بنيوية على الدولة اللبنانية.

اذا لم تعد المسألة من يصل الى قصر بعبدا، ميشال عون ام سليمان فرنجية، المسألة… هل ثمة رئيس للجمهورية يحمل الرقم 13 ام ان السلسلة توقفت هنا ؟

السفير البابوي غابيريللي كاتشيا الذي يعرف بكلماته الهادئة، والثاقبة، يتفادى اعتماد اسلوب (او سياسة) التخويف، لكن ما تنقله شخصيات لبنانية على علاقة مباشرة مع الفاتيكان، يشير الى مخاوف جدية من ان تكون الازمة اللبنانية مبرمجة بالصورة التي تفضي الى تفكيك الصيغة الراهنة، ودون ابعاد ان يكون الهدف الفعلي هو تفكيك الدولة اللبنانية…

وفي الآونة الاخيرة ترددت معلومات تفيد بأنه حتى ولو اتفقت واشنطن وموسكو على انهاء الشغور الرئاسي، فهذا، اذ لا يحل سوى «الغلاف الخارجي» للازمة، لا يمكن ان يصل الى نتيجة لان الاشتباك الاقليمي بلغ حداً من الخطورة يتعذر معه ايجاد ثغرة يمكن النفاذ منها الى عمق الازمة اللبنانية.

ما بين تيار المستقبل و«حزب الله» ابعد من ان يكون «ربط نزاع». العبارة التي استخدمها الرئيس سعد الحريري لدى تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام لم تعد تصلح للمرحلة الراهنة، حيث تداخلت المصالح، او الاستراتيجيات، على نحو سوريالي…

 من اليمن الى لبنان

الطرفان جزء من صراع اقليمي تظهر المسارات اليومية (للامور) انه لن يتوصل الى اي نتيجة، وان كان هناك مصدر خليجي رفيع المستوى يقول لـ«الديار» : ان الروس يبذلون جهوداً مكثفة مع طهران من اجل احداث خرق في المراوحة العسكرية في اليمن لصالح المملكة العربية السعودية…

يضيف المصدر ان فك الحصار عن تعز، على سبيل المثال يمكن ان يعتبر انجازاً هاماً بالنسبة الى السعودية، وتكون له مفاعيله السكيولوجية والمعنوية على السواء، وفي هذه الحال يمكن للرياض ان تنتهج سلوكاً قريباً من السلوك التركي، وحيث الرئيس بشار الاسد، جزء من المرحلة الانتقالية، ولكن ليس جزءاً من المرحلة النهائية…

غير ان ردات الفعل اليمنية مضت في اتجاه آخر، من تشكيل المجلس السياسي الاعلى الى تنظيم تظاهرة حاشدة ضمت عشرات الالاف، في صنعاء، الا اذا كانت هذه الخطوات جزءاً من سيناريو يمكن ان يحد من تعقيدات الازمة اليمنية وبالتالي يحد من تعقيدات الازمة السورية.

الوضع اكثر ضبابية من ان يسمح ببلورة الاحتمالات او التوقعات. ولكن اكثر من مصدر ديبلوماسي اجنبي يرى ان تطوراً ما على الجبهة اليمنية يمكن ان يريح السعوديين الذين باتوا يشعرون بالتداعيات الكارثية لتلك المتاهة، وفي هذا الحال، يمكن ان يساعدوا على حل الازمات الاخرى بما في ذلك الازمة اللبنانية…

هذا يبقى في اطار التكهن، وان جرى الحديث عن استنفار سعودي لقراءة مستجدات المنطقة وآفاقها.

الدوامة الاقليمية تنعكس دوامة داخلية، ويبقى الخوف مما هو اسوأ بكثير في ظل الهشاشة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع ملاحظة اكثر من جهة سياسية ان التصريحات اليومية المتلاحقة التي تصدر عن قيادات سياسية تنبئ بان هذه القيادات بعيدة جداً عن مسار الامور في المنطقة، وفي اطارها لبنان.

 حوار عميان

الطريف ان يقول رئيس حكومة سابق عن الحوار بين القوى السياسية على انه حوار بين عميان لا بين طرشان، لان ما تظهره المواقف لا يدع مجالاً للشك في ان المتحاورين، او جلّهم، لا يرون ما يحدث حولهم.

الوزير الياس بوصعب يصارح اللبنانيين، خلال احتفال في جامعة المنار في طرابلس، بان «قرار انتخاب رئيس الجمهورية ليس قراراً محلياً، واللبنانيون جميعاً اصبحوا منفذين، والقرار يأتي من الخارج، وهم ينفذون، وعندما يصدر القرار سنرى بسحر ساحر كيف تصبح الامور».

وابدى تخوفه في حال عدم انتخاب الرئيس حتى نهاية العام الحالي وعدم الاتفاق على قانون انتخاب وفق قانون النسبية،  و«هذا الذي ينقذ لبنان والعيش المشترك، ويجعل لبنان غير طائفي»، مضيفاً بـ«اننا اذا لم نتوصل الى حلول في الملفين ستحصل انتخابات وفق القانون الحالي لان التمديد للمجلس الحالي «سابع» المستحيلات، وفي حال جرى الانتخاب سندخل ايضاً في الشغور الرئاسي وشغور الحكومة، وسندخل بفراغ وازمة صعبين».

 حوار عون – فرنجية

ولاحظ الوزير السابق فيصل كرامي «ان الكرة الرئاسية ليست عند تيار المستقبل و«حزب الله» بل هي عند العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية»، داعياً الاثنين الى الاجتماع والحوار والاتفاق و«ان يكون لدينا رئيس جمهورية خلال ايام». و«قد تقولون انها اعجوبة، لكن الاعجوبة يمكن ان تتحقق اذا اراد لها الاثنان ان تتحقق».

الى ذلك، رأى رئيس جهاز الاعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» ملحم الرياشي انه «في الوقت الحاضر، فان تيار المستقبل لا يعتزم انتخاب العماد عون، واذا جربنا التوصل الى حل علينا ان ننتخب عون الذي هو العقدة وهو الحل». عنده الحل بانتخاب الجنرال والا انتظار ظروف آخرى.

واكد ان «القوات» هي ضد «السلة»، وقد سمعت عن «اصرار على ربط الملفات ببعضها البعض، وهذا ضد مشروع الرئاسة، وضد مشروع قيام الدولة».

ولم يوضح رياشي ما اذا كان تيار المستقبل الذي لا يقبل برئيس تكتل التغيير والاصلاح رئيساً للجمهورية يمكن ان يقبل به في وقت لاحق انطلاقاً من معادلة ان الجنرال «هو العقدة وهو الحل».

ورفض النائب جمال الجراح، ما اعتبره «عرضاً بالمقايضة» من قبل السيد حسن نصرالله، مشيراً الى ان هناك «محاولة لحلول «حزب الله» محل الاحتلال السوري، وهو من يعين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وبعبارة اخرى محاولة فرض ولاية الفقيه على لبنان».

واللافت هنا ان جهات سياسية من فريقي 8 و14 آذار تبدو متفقة على انه لا رئيس جمهورية في لبنان الا بعد ان يتبلور اقليمياً ودولياً الشكل الجديد للجمهورية.

 ابراهيم والاعاصير

من جهة اخرى، لاحظ المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان لبنان «يتحصن بقدر من المناعة التي تساعده على الثبات في وجه الاعاصير التي وان افلحت في هزه في اوقات عصيبة ستبقى عاجزة عن اسقاطه بفعل السهر الدؤوب للقوى العسكرية والامنية».

الى ذلك، نفذ اهالي بلدة شبعا وبعض القرى في منطقة العرقوب اعتصاماً احتجاجياً على العمليات الاسرائيلية لا سيما شق طرقات وقضم اراض لبنانية.

تزامن ذلك مع استنفار لدى القوات الاسرائيلية قابله استنفار من قبل الجيش اللبناني الذي يسيّر دوريات مشتركة مع قوات اليونيفيل على امتداد القطاع الشرقي من الحدود.

وفي هذا الصدد، طالب رئيس هيئة ابناء العرقوب محمد حمدان الدولة اللبنانية باعتماد «استراتيجية لاستعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مع تحريك الملف لدى المحافل الدولية».

 عبوة عرسال

في عرسال، وبعد التهديدات المتلاحقة التي وجهها تنظيم «داعش» الى رئيس البلدية باسل الحجيري، عثر على عبوة ناسفة امام منزله كانت تستهدفه وهو داخل سيارته.

وقام الجيش بتفكيك العبوة التي كانت مجهزة للتفجير عن بعد، وكانت تحتوي على مواد شديدة الانفجار (تي.ان.تي) ما يشي بانه ثمة خلايا للتنظيم داخل البلدة.

واشار الحجيري الى رصد مشبوه قبل يومين في محيط مكان العبوة دون ان يكون بالامكان التأكد من كونه الشخص الذي حمل العبوة، معولاً على «الدور الفاعل للجيش في هذه المرحلة».

********************************

المؤسسة العسكرية تؤكد رفضها المهاترات السياسية… ومعارضو التمديد مستمرون بتهديداتهم

يستمر موضوع التمديد للقيادات العسكرية مدار تعليقات واعتراض، في وقت اكدت فيه المؤسسة العسكرية على لسان وزير الدفاع رفضها الانجرار الى المهاترات السياسية. كما اكدت مصادر التكتل العوني ان ما جرى لن يمر مرور الكرام، وان كل الاحتمالات واردة.

وكان الوزير سمير مقبل وقع امس الاول قرار تأجيل تسريح الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير لمدة سنة، بعدما اخفقت الحكومة في اختيار اسم من بين ثلاثة اقترحت للمنصب.

رفض المهاترات

ورغم ان القرار لم يفاجئ احدا، الا ان وزير الدفاع انطلق في خطوته من موقف اتخذ ويقضي بمنع تسلل الفراغ الى المؤسسة العسكرية تحت اي ظرف. وقد اكد انه سيعتمد الآلية نفسها في ما يتصل بموقعي قيادة الجيش ورئاسة الاركان ويطرحها على مجلس الوزراء في الوقت المناسب، والارجح في النصف الثاني من ايلول المقبل.

واضاف: لا يراهنن احد على جرّي الى المهاترات السياسية واقحام المؤسسة العسكرية في بازار خلافات اهل السياسة الذين يتحملون وحدهم مسؤولية التمديد، كونهم لا ينتخبون رئيسا للجمهورية ويعطلون بذلك مؤسسات الدولة وانتظام عملها. صرختي اليوم اوجهها لهؤلاء، خصوصا من لا ينفكون يعلنون الدعم للمؤسسة العسكرية ويدعون لمساعدتها في كل مناسبة لابعاد خلافاتهم عنها وتركها تعمل وفق ما تقتضي الدواعي الامنية لتثبيت الاستقرار، والانصراف الى الاتفاق في ما بينهم، حتى اذا ما توصلوا اليه اترجم توافقهم في مجلس الوزراء.

وتوقعت مصادر مواكبة ان يتريث وزير الدفاع في خطوته الثانية انسجاما مع اجواء التهدئة التي تفترضها الساحة المحلية وربما الى حين امتصاص النقمة التي احدثها تأجيل تسريح خير لدى بعض القوى السياسية لا سيما التيار الوطني الحر الذي يلوّح وزيراه في الحكومة بهز عرشها اذا ما سار قطار التمديد للقيادات الامنية.

اعتراض العونيين

ورغم ان مصادر سياسية ترى ان اعتراض العونيين لن يتخطى الموقف الكلامي، الا ان اوساط الرابية تقول ان ما جرى لن يمر مرور الكرام، غير ان القرار في شأن الخطوات المقبلة لم يتخذ بعد، علما ان كل الاحتمالات واردة. الا ان هذا لا ينفي اننا نرفض ما حصل ونعتبر انه يأتي في سياق تراكمات طويلة من الاخطاء، من دون ان يعني ذلك ان تكرار الخطأ مرات عدة يجعله القاعدة. اننا امام خطأ جديد يجب تصحيحه في اقرب وقت ممكن.

واضافت: لا شيء اسمه فراغ في المؤسسة العسكرية. فماذا لو نال احد الضباط لا سمح الله شرف الشهادة؟ واكثر، ماذا لو انتخب قائد الجيش الحالي رئيسا للجمهورية، الن تفرغ سدة القيادة في هذه الحال؟ القانون يوفر الحلول وينص على ان يتولى الضابط الاكثر كفاءة منصب قيادة الجيش، حتى تشكيل حكومة جديدة تعين قائدا جديدا. لذا على الحكومة ان تبادر الى تعيين قائد جديد، تماما كما سبق ان عينت المحافظين والمدراء العامين، وسواهم من الموظفين، لأن كل ما يجري اليوم يعد ضربا لمعنويات الضباط ولهرمية المؤسسة العسكرية. وسألت: لماذا يسقط الجميع من حساباته امكان ان نتخذ خطوات قد تؤدي الى حل معين؟ ذلك ان الضغط الذي قد نمارسه قد يجعل المرتكب يتراجع عما ما قام به في وقت سابق.

********************************

بري يستبق الحوار والـ 44 بكلام تحذيري

يطل رئيس المجلس النيابي رئيس حركة «امل» نبيه بري من مدينة صور مدينة الامام الصدر في الذكرى الثامنة والثلاثين لتغييبه والشيخ حسن يعقوب والصحافي عباس بدر الدين ليحذر اللبنانيين وتحديدا المسؤولين من مغبة ترك الامور في البلاد على عواهنها من الفساد والهريان والى عناوين او بنود ما يعرف بالسلة بدءا من ملء الشغور الرئاسي وانتخاب رئيس للجمهورية وضرورة الاتفاق على صيغة جديدة لقانون الانتخاب، تلحظ التمثيل الصحيح والعادل للمكونات اللبنانية واجراء الانتخابات النيابية والتوافق على البنود الاخرى المتصلة بالحكومة والمجلس النيابي التي سيعيد بري التركيز عليها في خطابه في المهرجان. وتقول مصادر عين التينة ان بري الذي سبق ودعا منذ العام 2005 ولاحقا في المهرجانات الاخرى التي تقيمها حركة «امل» في الذكرى الى توافق لبناني – لبناني حول المشكلات والملفات العالقة سيضيف وكالعادة هذه السنة الى تلك العناوين والطروحات التي تقدم بها عنوانين جديدين يتصلان بضرورة العمل لتحقيق الآتي:

اللامركزية الادارية

اولا اللامركزية الادارية الموسعة عبر توسيع صلاحيات المحافظين ورؤساء البلديات وسواهما ما يسهل الاعمال الادارية للمواطنين ويسهم في تنمية المناطق التي تكاد تفرغ بفعل البطالة وزحف سكانها الى المدن وخصوصا العاصمة بيروت وضواحيها، علما ان بري سيوجه قريبا الدعوة الى اللجنة العليا لتحقيق اللامركزية للاجتماع في الثالث والعشرين من الجاري والبدء في دراسة جدوى تركز على جغرافية وصلاحية وادارات تلك اللامركزيات وسبل الوصول الى تنفيذها خصوصا وان اعضاء هذه اللجنة يمثلون كافة العائلات والمكونات اللبنانية الامر الذي سيسهل عملها.

الغاء الطائفية السياسية

ثانيا: ضرورة الغاء الطائفية السياسية والمباشرة في وضع هذا البند موضع التنفيذ على ان يترافق ذلك مع برنامج عمل اللجنة العليا لتحقيق اللامركزية من جهة انشاء مجلس الشيوخ الذي سيحفظ تمثيل كافة الطوائف والمذاهب اللبنانية.

وتضيف المصادر: الى ذلك فان الرئيس بري سيضمّن كلمته بعض المواقف الاخرى التي يكون قد كونها واستشفها من خلال اتصالاته المحلية والاقليمية والدولية وتتصل ايضا بالمرحلة المقبلة على لبنان والمنطقة والى ضرورة التهيؤ لمواجهتها ومنها ايضا ما يتصل بالوضعين المالي والاقتصادي المقبلين على البلاد نتيجة الجمود المستحكم بحركة العمل والنشاط التجاري بفعل الانقسام الحاصل بين الفرقاء وتعطيل عمل المؤسسات خصوصا الدستورية، وان بري سيختم مركزا على اهمية الحوار واستمراره على ركيزة ان لا حل للمشكلات العالقة وتجنب لبنان تداعيات ما يجري في المنطقة الا بتفاهم اللبنانيين وتوافقهم.

وذكر ان كلمة بري هذا العام سترتدي اهمية بالغة نظرا لتقدمها انعقاد طاولة الحوار في الخامس من ايلول المقبل والجلسة44 لانتخاب رئيس الجمهورية في السابع منه.

شكري وسلة بري

إلى ذلك استغربت مصادر في فريق 8 آذار المواقف والتعليقات السلبية التي رافقت زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري الى لبنان والتي اعتبرت انه جاء كما غادر خالي الوفاض من اي طرح من شأنه اخراج البلاد مما تتخبط فيه من ازمات وايجاد الحلول للملفات العالقة وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس وتقول المصادر ان شكري لم يحمل معه حلا سحرياً انما انطلق من مسعاه ولقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين والقيادات من سلة البنود التي طرحها رئيس المجلس النيابي نبيه بري كونها تشكل عناوين الازمة اللبنانية سواء لجهة اجراء الاستحقاق الرئاسي ووضع قانون انتخابي جديد او شكل الحكومة المستقبلية وبرنامجها.

وتضيف ان شكري انطلق في لقاءاته من هذه العناوين حتى انه دخل في التفاصيل الموجبة لكل محطة من هذه المحطات الدستورية الثلاث وتقديم الضمانات من كل فريق لاتمامها في مواقيتها والالتزام بعدم عرقلتها والتراجع عنها عند كل مفترق او اختلاف في وجهات النظر في المواضيع المحلية والاقليمية.

وتؤكد ان شكري الذي بحث جيدا ومفصّلا في هذه العناوين ثم ركز على درسها وتمحيصها محاولا استخلاص النقاط المشتركة منها وسبل الجمع بينها قبل ان يضمّنها ملفاً تأبطه واعدا بطرحه مع دول الخليج المعنية بالوضع اللبناني وخصوصا المملكة العربية السعودية، وعد بالعودة مجددا الى بيروت سواء حظي ما في جعبته من افكار وطروحات بالرفض او القبول.

محطة الرياض مهمة

وتتابع المصادر ان شكري يعول على زيارته الى الرياض نظرا لما يجمع مصر والمملكة من علاقات جيدة اضافة الى معطيات من شأنها الاسهام في اخراج الازمة اللبنانية من عنق الزجاجة الذي تتخبط فيه وابرزها:

1- ظهور معالم جديدة في المنطقة تؤشر لقيام تحالفات جديدة بدءا مما يجمع روسيا وتركيا وايران في مقابل بقاء مصر والسعودية تحت النفوذ الاميركي.

2- وجود رغبة عربية ودولية، واميركية تحديدا في عودة مصر الى لعب دورها السابق لا سيما على الصعيد العربي حيث كانت تشكل محور الاجتماعات واللقاءات وتسهم في معالجة وحل الكثير من المشكلات والقضايا العربية والاسلامية.

3- تقديم العون السياسي والمادي الاميركي والعربي لمصر في هذه الفترة تحديدا لتمكينها من العودة الى واجهة الاحداث بعد تعثر تركيا في تسلق سلم تلك الواجهة على خلفية موقف واشنطن تجاه الداعية التركي فتح الله غولن الذي اتهمته انقرة بتدبير الانقلاب الفاشل.

********************************

Nouvelles menaces de mort contre Joumblatt : le régime Assad encore pointé du doigt

Michel HAJJI GEORGIOU |

Mais pourquoi donc changer les bonnes vieilles méthodes… Surtout si les mécanismes sont bien rodés et font particulièrement bien leur office ?

Quinze ans déjà – et L’Orient-Le Jour s’en félicitait au début du mois – et la réconciliation de la Montagne reste en excellente santé. Les images de Moukhtara, le 6 août, grâce au sage double parrainage du patriarcat maronite et du chef du Rassemblement démocratique, Walid Joumblatt, l’ont du reste prouvé. Des images qui faisaient écho au geste historique et fondateur du patriarche Nasrallah Sfeir et de M. Joumblatt, le 4 août 2001, à l’époque l’une des étapes fondamentales du processus qui conduira, quatre ans plus tard, le Liban à en finir avec l’occupation syrienne et à recouvrer – partiellement, Hezbollah oblige – sa souveraineté.

Quinze ans déjà – et L’OLJ mettait en évidence la sinistre, mais néanmoins salutaire, nécessité du devoir de mémoire – et la logique du régime répressif et tyrannique continue de réagir de la même façon, sur les bords du Barada. Mais pourrait-il en être autrement ? Entre les rafles et la ratonnade des 7 et 9 août 2001 dans les rangs de l’opposition, dite « chrétienne » à l’époque, et les nouvelles menaces de mort dont Walid Joumblatt vient de faire l’objet par le biais du quotidien al-Akhbar, encore une fois, rien n’a vraiment changé. Les mêmes images continuent de susciter les mêmes réactions d’effroi dans les mêmes cerveaux rongés par le désir farouche de diviser, morceler et écraser. Mais qu’en est-il donc dans les faits ?

Le « sponsor » de Daech

Le quotidien al-Akhbar, par la plume de l’une de ses figures de proue, Hassan Ollaik, s’est fait, dans son édition de vendredi, le véhicule de nouvelles menaces de mort à l’encontre du leader du Parti socialiste progressiste. Des menaces dont l’origine, affirme l’article, serait Daech, désormais soucieux d’« attaquer les druzes et les chrétiens et de tuer Joumblatt » (c’est le titre de l’article). Si le texte concentre la plus grande partie de son contenu à la lutte menée par les forces de l’ordre contre les groupuscules islamistes basés en Syrie et leurs projets de semer le chaos au Liban, il se contente de quelques lignes – sans lien manifeste avec le développement du sujet – pour transmettre son message. Deux lignes en introduction : « Le plus dangereux, dans les informations qui sont à la disposition des services de sécurité, c’est que l’EI souhaite déplacer les Libanais de leurs régions et de leurs villages, et assassiner des hommes politiques, à commencer par le député Walid Joumblatt. » Puis, une dizaine de lignes en conclusion : « Tout l’exposé qui précède (sur les plans des organisations terroristes au Liban) reste moins dangereux que les informations dont les services de sécurité disposent, lesquelles assurent qu’elles sont certaines, après divers recoupements. Ces informations montrent que la direction des opérations extérieures de Daech à Raqqa a donné l’ordre à des groupes opérant au Liban de concentrer leur action sur le ciblage de régions à majorité chrétienne et druze. De même, les ordres de Raqqa sont de viser les députés, ministres et politiciens druzes, le député Walid Joumblatt en tête (…). »

Pour qui connaît al-Akhbar, quotidien ouvertement pro-Hezbollah et pro-Assad, se faire soudainement l’écho des menaces de Daech – après avoir été longtemps celui des fatwas du Hezbollah et du régime Assad contre bon nombre de personnalités du 14 Mars – a de quoi sidérer.
Mais la manœuvre ne « sidère » pas pour autant le moins du monde le Parti socialiste progressiste et son chef. Loin de là. Interrogées sur ces nouvelles menaces, des sources proches de Walid Joumblatt ont ainsi fait savoir à L’Orient-Le Jour que « si les menaces bien soulignées dans al-Akhbar prétendent que ce sont les autorités supérieures de Daech qui les formulent, il serait plus juste d’aller chercher du côté des sponsors de Daech… c’est-à-dire du régime Assad ».
Car, pour les cercles proches de M. Joumblatt, il ne fait pas de doute, une fois de plus, que c’est du côté du régime syrien que ces menaces proviennent, loin des fanfaronnades attribuées au nébuleux État islamique. « Sans doute le régime syrien a-t-il été gêné par les images de la réconciliation de la Montagne, qui lui ont rappelé de mauvais souvenirs. À l’heure où lui s’emploie à diviser sur le plan sectaire pour assurer sa survie, une image comme celle-là, qui se trouve aux antipodes de l’architecture de la terreur et de la fumisterie de l’alliance des minorités, ne peut que le déranger », commente ainsi une source politique. Une lecture partagée, du reste, par le chef du PSP et ceux qui gravitent autour de lui.

La « fatalité »…

Pour l’ancien député Samir Frangié, l’un des architectes de la réconciliation de la Montagne de 2001, qui a dîné récemment chez M. Joumblatt en compagnie du coordinateur général des forces du 14 Mars, Farès Souhaid (pour la première fois depuis 2009), l’image est encore plus claire. Interrogé hier par L’OLJ, M. Frangié a indiqué : « Il est curieux que le seul homme politique qui prône aujourd’hui une réconciliation nationale fasse l’objet de menaces de mort. En célébrant la réconciliation de la Montagne 15 ans après, Walid Joumblatt a voulu envoyer aux Libanais le message suivant : les projets des uns et des autres ont atteint leurs limites. Il est temps de tourner la page du passé et de donner la priorité à la sauvegarde du pays, menacé par une violence qui s’étend de jour en jour. »

Quant à Walid Joumblatt, rompu depuis des décennies à ce genre de violence morale et psychologique de la part du régime Assad et de ses alliés locaux, il a répondu samedi sur un ton sage et laconique à ces menaces, lors d’une cérémonie à Moukhtara : « Quels que soient le message et la menace qu’il comporte, qu’elle soit proche ou lointaine, c’est sur la fatalité que nous comptons, passé l’âge que nous avons atteint. La connaissance est l’arme la plus puissante que nous ayons à offrir à nos jeunes face aux défis de l’avenir et à ses difficultés, en ces temps sombres où les vagues d’ignorance et de sous-développement de différentes formes sont de plus en plus imposantes. Seul l’approfondissement de la connaissance est capable de faire face au repli sur soi et au puritanisme, et de consolider la culture de la tolérance, du pluralisme et du respect de l’autre en ces temps difficiles où nous assistons à une excitation sans précédent des sentiments de haine et d’aversion. »

Éternel retour

Quinze ans plus tard, et le régime syrien réagit toujours de la même manière aux tentatives de rapprocher les Libanais qui font échec à sa politique machiavélique de diviser pour régner sur un parterre de communautés disloquées, en menaçant d’assassiner tous ceux qui tentent l’aventure de briser le tabou syrien de la réconciliation, surtout depuis que des limites bien définies ont été fixées aux leaders du 14 Mars – à commencer par Walid Joumblatt – depuis l’équipée punitive du Hezbollah le 7 mai 2008.
Quinze ans plus tard, le régime Assad prouve, tous les jours – et ce n’est pas le petit Omrane el-Dashneek d’Alep et tous ses petits compagnons ensevelis sous les décombres qui susciteront, eux, un quelconque émoi de la part de la bien virtuelle communauté internationale – que les mauvaises habitudes sont les plus dures à abandonner. Si pour le Liban, c’est un éternel retour aux mêmes litanies sanglantes, avec les mêmes promesses d’avènements apocalyptiques en perspective, pour le peuple syrien, en revanche, c’est un anéantissement, une extermination au quotidien, dans un silence global de plus en plus lourd.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل