
فيما تسير المهرجانات في لبنان عكس الأجواء السياسية الملبّدة، برزت الحملة على مواقع التواصل الإجتماعي ضد إقامة “مهرجانات صيدا” تحت عنوان “صيدا لن ترقص”، بذريعة أنّ هذه الإحتفالات تُسيء إلى الجوّ الإسلامي للمدينة، وأنّ ما تتضمّنه يحمل مخالفات شرعية، ما استدعى موجة رفضٍ سياسيّ وشعبي عارم، وتشديداً على أنّ صيدا مدينة تحبّ الحياة
السعودي:
وأكّد رئيس بلدية صيدا محمد السعودي لصحيفة “الجمهورية”، أنّ المهرجانات قائمة ومستمرّة ولن تُلغى. وقال إنّ “صيدا هي عاصمة المهرجانات التي بدأت فيها منذ العام 1960، أي منذ 56 عاماً، والكلام المثار لا يمثّل صيدا، فصيدا مدينة العيش المشترك، ولا أحد يستطيع فرضَ رأيه عليها”. وطمأنَ إلى أنّ “زخم المهرجانات سيكون أقوى، وأنّ دعوات ضعفاء النفوس إلى مقاطعتها ستنعكس سلباً وستشكّل دافعاً للناس للمشاركة بكثافة”.
سعَيد:
من جهته، قال منسّق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” فارس سعيد لـ”الجمهورية”: “إنّ من يدّعي في صيدا أو غير صيدا بأنّ الإسلام يتناقض مع السياحة، فهو يضرّ بالإسلام ويضرب العيش المشترك ويعطي الحجج للذين يعتبرون أنّ الإسلام لا يمكن أن يتعايش مع العصر بأنّ هذا الموضوع قائم، وهو غير قائم وغير صحيح”.
ودانَ سعيد هذا التصرّف، معتبراً أنّ “تطبيق القانون في السياحة والسياسة والإقتصاد يجب أن يكون هو المعيار الذي يجب أن نستخدمه في بعلبك أو في جبيل أو في صيدا أو في بيت الدين، وخارج القانون هو مسّ بحرّيات اللبنانيين”.