.jpg)
يتجه النزاع العقاري على ملكية بعض الاراضي في بلدة لاسا بين المكونين المسيحي والاسلامي الى سلوك الطريق القويم والاحتكام الى لغة العقل والقوانين خصوصا بعد تدخل كل من مرجعية الجانبين البطريركية المارونية والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى. وبعدما كان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي التقى اخيرا وفدين من ابناء البلدة واصحاب النزاع اوفد اليوم الى المجلس الشيعي المطران بولس عبد الساتر والخوري سليم مخلوف اللذين قابلا نائب رئيس المجلس الشيخ عبد الامير قبلان في حضور مدير عام المجلس نزيه جمول وامين عام الاوقاف الشيخ حسن شريفة والمستشار القانوي ضياء الدين زيبارة والمسؤول الاعلامي محمد رزق، وجرى البحث في موضوع النزاع العقاري في بلدة لاسا.
وشدد قبلان على ضرورة تكثيف التشاور للوصول الى حل منصف يحفظ لكل صاحب حق حقه، لا سيما اننا متمسكون بتحصين العيش المشترك بين اللبنانيين باعتبارهم اخوة وشركاء في الوطن لا يفرق بينهم مفرّق.
واكد ان لبنان الوطن النهائي لجميع بنيه لا يحفظ ويستمر ويستقر الا بتعاون اللبنانيين وحفظ بعضهم وانصهارهم في بوتقة الوحدة الوطنية التي تشكل السلاح الامضى في مواجهة عدو لبنان الاول المتمثل بالارهابين الصهيوني والتكفيري.
في ختام اللقاء، تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة منعا لحصول اي توتر او اشكال في موضوع العقارات المتنازع عليها.
وقالت مصادر المجتمعين ان اللجنة التي تم الاتفاق على قيامها ستتشكل من المطران عبد الساتر والخوري مخلوف وجمول وشريفة وستسعى الى فض الاشكالات بين الطرفين بعد الاستماع اليهما والاحتكام الى المراجع القانونية المختصة من ادارية وعقارية وانه تم الاتفاق ايضا على تجزئة النزاع وبالتالي الخلاف من اجل ايجاد الحلول والتسويات الممكنة. وفي حال عدم التوافق سيصار الى رفع القضية الى المرجعيتين للتدخل بدورهما والتوفيق اذا امكن بين الطرفين اذا فشلت اللجنة في حل النزاع بينهما. وانه ايضا في حال عدم تمكن دوائر بكركي والمجلس الشيعي من النجاح في مسعاهما سيتم اللجوء الى المراجع القانونية اللازمة من قضائية وعقارية.
واشارت المصادر الى ان المفتي قبلان شدد امام موفدي البطريرك الراعي على ضرورة تحلي الجميع بالحكمة والعقلانية مشيداً بالتعايش المسيحي الاسلامي ومواقف البطريرك الراعي المجسدة لمبدأ العيش المشترك انطلاقا من ان لبنان اكبر من دولة وهو رسالة كما وصفه البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وتالياً عليه تأدية هذا الدور وايصاله الى العالم اجمع.
وتعليقاً على الحل الذي يتم البحث عنه ويراد منه “ارضاء الجميع”، قال المنسق العام لقوى “14 آذار” فارس سعيد لـ”المركزية” ان اي صيغة حل “تسووية” خارج القانون مرفوضة لأنها تتجاوز القوانين والمؤسسات المعنية. وأكد “ان أبناء المنطقة لن يرضوا بأي تسويات بل يريدون ان يأخذ القانون مجراه ويتمسكون به ويطالبون باعطاء كل صاحب حق حقه”.
وغرّد عبر “تويتر” قائلاً: ” ورد في خبر اجتماع الكنيسة مع الشيخ عبد الامير قبلان ان هناك “أراض متنازع عليها في لاسا”، والحقيقة ان هناك اعتداء على ارض ممسوحة بإسم الكنيسة”.
أضاف سعيد: “بعد ان انطلقت المفاوضات مع المجلس الاسلامي حول لاسا من يتعهد بتوقيف الاعتداءات على الارض؟ و لماذا قبلت الكنيسة بعبارة “ارض متنازع عليها؟”
بدوره، غرد رئيس “حركة التغيير” ايلي محفوض: “عقارات لاسا لا يجوز وصفها بالمتنازع عليها فالواقع هو ان عقارات الكنيسة المارونية تمّت مصادرتها والهيمنة عليها والمطلوب واحد رفع حالة الاغتصاب”.
بعد ان انطلقت المفاوضات مع المجلس الاسلامي حول لاسا من يتعهد بتوقيف الاعتداءات على الارض؟ و لماذا قبلت الكنيسة بعبارة "ارض متنازع عليها؟"
— Fares Souaid (@FaresSouaid) August 23, 2016
ورد في خبر اجتماع الكنيسة مع الشيخ عبد الامير قبلان ان هناك"أراض متنازع عليها في لاسا" و الحقيقة ان هناك اعتداء على ارض ممسوحة باسم الكنيسة
— Fares Souaid (@FaresSouaid) August 23, 2016