.jpg)
اشارت كتلة “المستقبل” النيابية الى خطورة كلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله وإعادة اطلاق موجة من اتهامات التخوين، حيث استنكرت الكتلة عودة نصرالله الى استحضار واستعمال لغة التخوين واختلاق الاتهامات يمينا ويسارا في مناسبة الذكرى العاشرة لانتهاء العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام 2006. ورأت الكتلة أن السيد نصرالله يستمر في سياسة الهروب الى الامام في محاولة لتحويل الأنظار عن المشكلات التي يتسبب بها، أكان ذلك في فترة عدوان العام 2006 وما وهو كان قد قام سابقا بمثل هذه المناورة عام 2006 مع انتهاء العدوان، الذي اسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى من اللبنانيين وعن كمية هائلة من الدمار والخراب في القرى والبلدات اللبنانية.
واضافت في بيان: “يبدو ان حجم الخسائر البشرية التي يتعرض لها “حزب الله” في صفوف مقاتليه في سوريا ، وتحديدا في معارك حلب، دفعته إلى العودة الى أسلوب التعمية وبالتالي إلى هذه اللغة وهذه الأساليب العقيمة، من اجل حرف الانظار عن حجم هذه الخسائر المتكابده، وفي هذه المرحلة تحديدا نتيجة إمعانه في التورط في الحرب التي يشنها النظام السوري ضد الشعب السوري”.
واعتبرت ان هذه الادعاءات، وفي هذا التوقيت، مفضوحة أهدافها، بسبب نتائج المواجهات الجارية في حلب والتي كان السيد نصرالله يعلق عليها امالا مغايرة لما يجري على الأرض هناك الآن. واضافت: “لكم نتمنى ويتمنى معنا اللبنانيون بأكثريتهم أن يبادر السيد نصر الله إلى الاعتراف بالحقائق المرة المتعلقة بهذا التورط. فالعودة عن الخطأ فضيلة وليس التهرب من نتائج ما جرى وبالتالي ينبغي عليه عدم التوهم والاستعاضة عن الاعتراف بعمق الفاجعة بإطلاق الاتهامات الباطلة والتي يستمر في الترويج لها ظنا منه أنه يمكن ان يخفي الخطيئة الوطنية التي مازال يرتكبها بالمشاركة بهذه الحروب الاقليمية الطاحنة ضد أبناء جلدته”.
ولفتت الى ان التقييم المنصف لعدوان تموز، يُظْهر، وفي المحصلة المكاسب والانجازات التي حققها لبنان واللبنانيون في خضم ذلك العدوان والتي تمثلت بوحدة الشعب اللبناني وصموده وتضامنه مع بعضه بعضا في مواجهة العدوان. وكذلك بما انجزه ومكنه بالتالي من التوصل الى إقرار النقاط السبع والبناء عليها من أجل إصدار القرار الدولي رقم 1701 بإجماع مجلس الأمن الدولي، وهو القرار الذي أمن للبنان وحتى الآن فترة مديدة من الاستقرار والامان على حدوده الجنوبية. فلبنان ينعم الآن ومنذ إقرار الـ1701 بأطول هدنة منذ العام 1969 حتى الآن. هذا الاستقرار هو المطلوب تعميمه صوب الحدود الشرقية والشمالية للبنان.
واعتبرت ان المصيبة الكبرى هي ما اقدم عليه السيد حسن نصر الله و”حزب الله” من تمزيق هذه الوحدة الوطنية اللبنانية مباشرة بعد العدوان مما شق الصف اللبناني وبدد الوحدة الوطنية اللبنانية. وهذا ما تستغله إسرائيل الآن من أجل توسيع الشقاق بين اللبنانيين. وبالتالي فان الحكمة تقتضي الآن الابتعاد عن كل ما يفسح في المجال للمزيد من التشرذم والانقسام الداخلي وليس العكس والعمل على البناء عما يجمع اللبنانيين من طريق استعادة الدولة العادلة والقادرة.
وفي خطورة غياب نتائج التحقيقات في جريمتي تفجير مسجدي التقوى والسلام، توقفت الكتلة امام مرور ثلاث سنوات على جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس وفي الوقت عينه غياب اية نتائج قضائية للتحقيقات في هذه الجريمة المروعة حتى الآن رغم انجازات القوى الامنية في هذا المجال. واعتبرت ان تكثيف الجهود في اتجاه إنجاز التحقيقات أمر ضروري للكشف عن تفاصيل هذه الجريمة الارهابية النكراء واصدار القرارات الاتهامية اللازمة بشأنها تمهيدا لاستكمال توقيف المجرمين وإنزال العقوبات العادلة بهم.
وفي استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية، اعتبرت ان استعادة الدولة لسلطتها الكاملة على ارضها هي الهدف الاساس الذي يجب ان يعمل اللبنانيون جميعا من أجله من دون تردد، حماية لإنسانهم ولوطنهم. إن المفتاح الاساس للتقدم على هذا المسار يكون بأولوية انتخاب رئيس للجمهورية من أجل انهاء الشغور الرئاسي الذي ينهك البلاد والعباد، بما يمكن من العودة الى الحياة الطبيعة في البلاد ومن ثم العمل على اجراء الانتخابات النيابية دون اي تأخير او تردد في موعدها بعد اقرار قانون جديد للانتخاب. وسبق للكتلة ان تقدمت بمقترحات قوانين بهذا الصدد، وآخرها اقتراح قانون الانتخاب المختلط بين الاكثري والنسبي بالتعاون مع “القوات اللبنانية” والحزب “التقدمي الاشتراكي” والمستقلين. لذلك فإن الكلام عن ان تيار “المستقبل” يريد التمديد للمجلس النيابي ليس إلا محض اختلاق لا أساس له ودعاية سياسية مغرضة. ودعت لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومن دون تردد او تأخير.
وفي مرور ثلاث سنوات على مجزرة استخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا، توقفت الكتلة امام ذكرى مرور ثلاث سنوات على جريمة استخدام النظام السوري الاسلحة الكيماوية في مناطق الغوطة في ريف دمشق في سوريا ضد المواطنين السوريين العزل والذي أدى إلى سقوط حوالي 1500 شهيد من الشعب السوري نتيجة هذه المجزرة والجريمة ضد الإنسانية التي ويا للأسف وقف العالم يتفرج عليها متراجعا عن جميع التزاماته الأخلاقية. ذلك مما سمح للنظام السوري في الاستمرار في السياسة الإجرامية ذاتها من دون رادع او وازع متجرئا على القيام بمثيلاتها بسبب تقاعس المجتمع الدولي، وتردده. هذا ما تشهده وتتعرض له المدن والمناطق السورية بين الحين والآخر من غارات بالأسلحة الكيمائية، فضلا عن استعمال النظام اليومي للبراميل المتفجرة التي تفتك بالآمنين العزل من المواطنين السوريين.
واستنكرت الكتلة بشدة جريمة التفجير الارهابية التي وقعت في تركيا في منطقة غازي عنتاب ضد المواطنين الأتراك الآمنين والعزل. وتقدمت من الرئيس رجب طيب أردوغان ومن الحكومة التركية ومن الشعب التركي ومن عائلات الضحايا بأحر التعازي نتيجة هذه الجريمة المروعة، وأملت أن تولد هذه الفاجعة أكبر تعاون داخلي تركي وكذلك تعاونا إقليميا ودوليا للتصدي للمجرمين القتلة الذين يقفون خلف هذه الجريمة ومثيلاتها.
وفي اهمية الذكرى الـ38 لتغييب الامام الصدر ورفيقيه في ليبيا، توقفت امام هذه الذكرى والتي تحل بعد أيام، وأهمية متابعة الجهود من أجل الكشف عن ملابسات هذه الجريمة بعد رحيل النظام الليبي الذي تسبب بهذه الجريمة بحق شخصية لبنانية وعربية هامة وكبيرة هو الامام موسى الصدر ورفيقيه وضرورة الكشف عنها وعن ملابساتها والتأكيد على أهمية إنزال العقاب بالمتسببين بها.