“الثنائي الشيعي” يتوافق على أيوب لرئاسة “اللبنانية”

اتخذ ملف تعيين رئيس الجامعة اللبنانية منحى مختلفا مع توافق الثنائي الشيعي («حزب الله و«أمل») على تعيين الدكتور فؤاد أيوب رئيسا للجامعة، وهو توافق من ضمن سلة واحدة تشمل التمديد للدكتور معين حمزة الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية لمدة سنة واحدة، وتعيين أحد الموظفين (يرجح أن يكون قاضيا) في منصب مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية.

ونتيجة للاتفاق، جاء إعلان وزير التربية الياس بوصعب، أمس، عن رفع ثلاثة أسماء من الفائزين الخمسة بانتخابات مجلس الجامعة (سني وشيعي ومسيحي) إلى مجلس الوزراء، في خطوة فسّرت على أنها تهدف الى تسهيل تعيين أيوب رئيسا لـ«اللبنانية».

من جهته، أكد الدكتور عماد الحسيني أن الشكاوى التي رفعها ضد فؤاد أيوب بجرم التزوير وانتحال الصفة «موثقة ومدعومة بأدلة لا تقبل الشك»، مشيرا إلى أنه سحب شكواه التي كان قد تقدم بها إلى نقابة أطباء الأسنان بعدما تعرض للتهديد بالفصل من النقابة!

وأوضح الحسيني أنه حمل ملف الشكاوى ضد أيوب إلى وزارة التربية، أمس، لتسليمها إلى الوزير «غير أنني لم أتمكن من لقائه، فاجتمعت بمستشارته وكان دفاعها عن شهادات أيوب مستغربا». كذلك «اتصلت بي إحدى الموظفات في نقابة أطباء الأسنان وقالت إن النقيب يريد لقائي للغاية نفسها».

وتعليقا على رفع بوصعب ثلاثة أسماء فقط، يؤكد مصدر متابع للملف، من داخل الإدارة المركزية للجامعة أن ذلك ليس من حق الوزير، مشيرا إلى أنه يتوجب على الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن ترفض استقبال أي ملف مخالف للقانون، وإذا ما حدث وتم رفع ثلاثة أسماء فقط فعندها يحق للأطراف المتضررة أن تلجأ إلى مجلس شورى الدولة للطعن بتعيين الرئيس.

وتشدد الدكتورة رجاء مكي، الفائزة بانتخابات مجلس الجامعة، لـ «السفير» على أن المادة العاشرة من القانون واضحة، وهي تنص على أنه لا يحق لوزير التربية أن يختار ثلاثة أسماء فقط، بل عليه أن يرفع الأسماء الخمسة إلى مجلس الوزراء. وإذ تشير إلى أن اختيار أسماء من طوائف مختلفة للرئاسة يعطي صبغة وطنية، تؤكد «أن العرف السائد هو أن رئاسة الجامعة للطائفة الشيعية، وبالتالي فإن الواجب هو رفع الأسماء الشيعية الثلاثة إلى مجلس الوزراء».

واذ تسأل مكي عن المعايير التي اعتمدها بو صعب في اختيار الأسماء، تلفت الانتباه إلى أن وزير التربية اجتهد، لكن الاجتهاد لا يمنع رفع الأسماء الخمسة، حتى لو كان التعيين سياسيا. وتضيف: «يجب تبرير الاختيار، وإلا فإن رئاسة الجامعة وأساتذتها لن يسكتوا وقد يطعنوا بالتعيين».

وتشارك المرشحة الفائزة الدكتورة وفاء بري المرشحة مكي تحفظاتها، وتقول إن اختيار ثلاثة أسماء فقط مخالف للقوانين، وتتساءل عن الأسباب التي دفعت رئيس الجامعة الحالي د.عدنان السيد حسين، ووزير التربية إلى وضع الشكاوى ضد أيوب في الأدراج، وتؤكد أنها لم ترفع أي شكوى ضد أيوب، موضحة أن الواجب يفرض أن يتم التأكد من ملف أيوب قبل تعيينه رئيسا للجامعة.

في المقابل، يرفض رئيس المكتب التربوي في «حركة أمل» الدكتور حسن اللقيس هذه الاتهامات ضد ايوب وهي في معظمها من متضررين، مؤكدا ثقته بأن ملفه خال من العيوب خصوصا أنه يمتلك 10 براءات اختراع ولديه تلامذة دكتوراه.

وفيما يبدو اللقيس واثقا من أن جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستشهد تعيين أيوب رئيسا للجامعة، يؤكد مصدر تربوي مقرب من «حزب الله» أن الاتفاق حول أيوب جاء بعد لقاء بين «الخليلين»(حسين خليل وعلي حسن خليل)، ويشير الى أن الكرة باتت في ملعب «التيار الوطني الحر» المنقسم بين رأيين: الأول، مؤيد لوصول أيوب، والثاني، مع التمديد للرئيس الحالي (عدنان السيد حسين).

المصدر:
السفير

خبر عاجل