#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 23 آب 2016

حجم الخط

النيابة العامة تنتصر لقضية منال عاصي التصعيد “العوني” تحت سقف الهيكل الحكومي

بعيداً من الملفات السياسية الرتيبة والمشهد السياسي الداخلي الجامد، برز امس تطور قضائي اتسم بدلالات مهمة اثارت ارتياحا واسعا في شأن ملف استحوذ على اهتمام الرأي العام الداخلي والهيئات الاجتماعية والمدنية والقانونية والمتعلق بقضية العنف الزوجي من خلال ملف الضحية منال عاصي . وفي ما يشبه الى حد بعيد “تصحيحا” لمسار العدالة في الحكم الثاني الذي صدر في قضية الوزير السابق ميشال سماحة، مع اختلاف طبيعة كل من الملفين وحيثياتهما، اكتسب طلب النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود امس نقض القرار الصادر عن محكمة الجنايات في بيروت في 14 تموز الماضي والقاضي بتجريم المتهم محمد النحيلي زوج منال عاصي بعقوبة مخففة معتبرا ان محكمة الجنايات أخطأت في تفسير المادة المتعلقة بالعذر المخفف للعقوبة وفي تطبيقها . وطلب تاليا اعادة محاكمة المتهم واصدار الحكم بتجريمه وانزال أشد العقوبات في حقه .

التطور الآخر الذي اخترق المشهد السياسي تمثل في تنفيذ عدد من الناشطين في حملات الحراك المدني اعتصاماً قبالة السرايا الحكومية في ساحة رياض الصلح في الذكرى السنوية الاولى لاقسى المواجهات التي عرفها وسط بيروت بين محتجين على العجز الحكومي لحل ازمة النفايات والقوى الامنية واسفرت عن عشرات المصابين في صفوف الجانبين.
وحاول عدد من المعتصمين اجتياز الحاجز امام السرايا الحكومية مما دفع بالقوى الامنية الى التصدي لهم ومن ثم قطعوا شارع المصارف في اتجاه ساحة رياض الصلح وبعدها رموا زجاجات المياه في اتجاه القوى الامنية . ولكن الاعتصام فض بعد نحو ساعة ونصف من دون اي حادث يذكر علماً ان منظميه اقنعوا عدداً من المتحمسين بعدم اللجوء الى العنف بعدما جهز بعض هؤلاء زجاجات البنزين تحضيراً لعمل ما.

الحكومة والتحرك العوني
وسط هذه الاجواء تترقب الاوساط السياسية ما سيسفر عنه اجتماع “تكتل التغيير والاصلاح ” اليوم لجهة الاتجاهات التي سيقررها في شأن ترجمة اعتراضه على التمديد للقيادات العسكرية . وأبلغت مصادر وزارية “النهار” أن هناك أجواء ملبدة تخيّم على الفترة التي تسبق جلسة مجلس الوزراء العادية بعد غد الخميس وسط إعتقاد ان يكون تصعيد “التيار الوطني الحر” لمرّة واحدة ,علما ان جدول أعمال الجلسة يتضمن عددا من البنود التي تعود الى وزيريّ التيار جبران باسيل والياس بوصعب في مجاليّ الخارجية والتربية. وتوقعت المصادر ان يبقى التصعيد العوني تحت سقف بقاء الحكومة لإن إسقاطها سيؤثّر على الحوار النيابي في 5 أيلول المقبل والحوار الثنائي بين “حزب الله” و”المستقبل” ودور لبنان في أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك. وتحدثت المصادر عن إجراء إتصالات لتأمين حد أدنى من الاستقرار لجلسة الحكومة المقبلة فيما يحرص رئيس الوزراء تمام سلام على عدم إتخاذ مواقف تنطوي على تحد لأحد مع الحرص في الوقت نفسه على عدم المسّ بالعمل الحكومي الذي هو حاليا في حده الادنى. ولهذا سيكثّف الرئيس سلام إتصالاته في ال 24 ساعة المقبلة لتأمين إجتياز هادئ لجلسة الخميس وإصدار القرارات المطلوبة.
وعلمت “النهار” ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعم الرئيس سلام في الحفاظ على العمل الحكومي ,كما أن “حزب الله” أبلغ من يعنيهم الامر انه حريص على إستمرار الحكومة.
على صعيد متصل, يجري تداول فكرة تقوم على إجراء التعيينات أو التمديد في وقت واحد مع التصعيد الراهن على أن ينتهيا معا,لكن هذه الفكرة لم تبت في أوساط المعنيين.وحذرت أوساط مواكبة من التعاطي السلبي مع موضوع قيادة الجيش لأن في ذلك إضعافا للمؤسسة العسكرية في وقت يجب ان يكون الجيش في أعلى درجات معنوياته.

**********************************

عون يسعى لتعطيل جلسة الخميس.. و«الحلفاء» مُربكون!

لماذا رفض «حزب الله» الاجتماع بشكري؟

كتب المحرر السياسي:

الأبواب الرئاسية مقفلة أمام جميع المرشحين حتى الآن. لا استثناءات، برغم محاولات بعض اللاعبين المحليين إحداث خرق في جدار محكم الإغلاق.. خارجيا بالدرجة الأولى.

أما الخارج، فلا يملك نظرة موحدة ازاء لبنان. الأميركيون ليسوا مستعدين لتشغيل محركاتهم أبعد من حماية الاستقرار. الفرنسيون يعوّلون على اجتماعاتهم مع كل من الايرانيين والسعوديين في الخريف المقبل. الروس لا يقاربون ملف لبنان الا من خلال نظرتهم الى موجبات المعركة التي يخوضونها على أرض سوريا، حتى أن من كان يراهن على اجتماعات تعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في أيلول المقبل، خاب رهانهم، بعدما تقرر إرجاء اجتماع وزراء خارجية مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان.. حتى إشعار آخر!

وحدهم المصريون، ولأسباب اقليمية لا تقنع الرأي العام المصري نفسه قبل الرأي العام اللبناني، قرروا الانضمام الى «مسرحية الوقت الضائع»، لعلهم يصنعون «مبادرات» ولو «إعلامية» وعلى «الطريقة البلدية». هم بحاجة الى تظهير قصة «الدور الاقليمي» برغم عدم تحررهم من المساعدات الخليجية وخصوصا السعودية والاماراتية، ولذلك، قرروا أن يجسوا نبض القيادات اللبنانية.

قرع المصريون أبواب الرئيس نبيه بري. هم كانوا قد سمعوه في القاهرة يعوّل على عودة دور مصر العربي القيادي المحوري. أيضا شدد على أهمية دور الأزهر. أخذ على الايرانيين والمصريين أنهم لم يقوموا بمبادرات تؤدي الى تطوير العلاقات وجعلها نموذجا لكل العلاقات العربية والاسلامية.

عندما قرر وزير خارجية مصر سامح شكري زيارة بيروت، كان حريصا على إطلاق مبادرة ما. حاول فريق السفارة في بيروت ترتيب عشاء سياسي يضم جميع أركان طاولة الحوار، بمن فيهم سمير جعجع وأمين الجميل. اصطدموا بتحفظ رئيس مجلس النواب. اعتبر أنه عدا أسبابه الأمنية القاهرة، ثمة إشكال بروتوكولي: تلبية دعوة كهذه ستفرض تلبية أية دعوة مماثلة في المستقبل. كان لا بد من الاعتذار.. السبب الفعلي الذي جعل بري يتحفظ ويدفع باتجاه تأجيل موعد الزيارة، هو التوقيت. فقد اختار شكري بيروت ثاني محطة له بعد تل أبيب!

أما المفارقة المضحكة المبكية، فتتمثل في إلحاح السفارة المصرية على تأمين موعد للقاء بين سامح شكري وأحد قياديي «حزب الله»، حتى أن سفير مصر تواصل مباشرة لأجل ذلك مع الوزير حسين الحاج حسن الذي استمهل، قبل أن يعطي جوابه النهائي بالاعتذار عن عدم لقاء وزير خارجية مصر!

أما المقصود بالمفارقة، فيتمثل بتزامن السعي للاجتماع بـ «حزب الله» مع إصدار القضاء المصري أمرا في اليوم نفسه بالتحقيق مع القيادي الناصري حمدين صباحي ورئيس «حزب مصر القوية» عبد المنعم أبو الفتوح بتهمة التخابر مع «حزب الله» اللبناني، و «الحرس الثوري الإيراني»!

أما التتويج الفعلي لزيارة سامح شكري، فيمكن الاستدلال عليه من خلال إبراز عيّنة من نقاشات العشاء السياسي «الموعود» في دارة السفير المصري في دوحة عرمون. قال شكري اننا نريد مساعدة اللبنانيين في إطار أي حراك اقليمي، فمن أين نبدأ؟ قال له ميشال سليمان ان لا شيء قابل للحل ما دام هناك سلاح غير شرعي يؤدي الى إنتاج دولة ضمن الدولة. أكمل فؤاد السنيورة بالوتيرة ذاتها، داعيا الى ممارسة ضغوط دولية واقليمية على ايران بوصفها وحدها القادرة على «المونة» على السيد حسن نصرالله!

لم يغادر سمير جعجع السكة نفسها، معتبرا أن هناك جهة لبنانية وحيدة لا تريد الانتخابات الرئاسية. لم يأت على ذكر تبنيه لترشيح «الجنرال». سارع كل من روني عريجي وعلي حسن خليل الى الرد، وخصوصا على ميشال سليمان. وكعادته، عرض جبران باسيل لمعادلة الرئيس الماروني القوي، متجاهلا الانتقادات القاسية التي تناولت حليفه «حزب الله». أما العماد ميشال عون، فقد أثار مسألة الميثاقية والشرعية. كرر أكثر من ثلاث مرات أمام الضيف المصري أن جوهر الأزمة أننا أمام مجلس نيابي فاقد للشرعية وغير دستوري منذ سنتين ونصف سنة، وهي العبارة التي تلخص جوهر الأزمة القائمة بينه وبين رئيس مجلس النواب منذ أكثر من سنتين حتى الآن.

انتهى العشاء وكأن شيئا لم يكن. غادر سامح شكري. في اليوم التالي، جاءت أسئلة الديبلوماسيين الغربيين، وخصوصا الأميركيين (كانوا قد أوعزوا لصندوق النقد الدولي بإقراض مصر 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات)، عن نتائج تلك الزيارة الملتبسة، أكثر تعبيرا عن وظيفتها الحقيقية..

ماذا بعد؟

لأن الأبواب الرئاسية مقفلة، يتعاظم التأزم السياسي، فيجد تعبيرات له في معارك التعيينات العسكرية والأمنية والنفايات الطائفية والمناقصات المريبة.. ولا بأس بزيارات «استطلاعية» أو زيارات دعم واضحة كتلك التي يقوم بها للبنان، اليوم، قائد القيادة الوسطى في الجيش الاميركي الجنرال جوزيف فوتيل، ويتخللها لقاء اساسي مع قائد الجيش العماد جان قهوجي.

في غضون ذلك، وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم يعدل «التيار الوطني الحر» موقفه من التعيينات. ألح «التيار» على حلفائه في «8 آذار» أن يتضامنوا معه في مقاربة الوضع الحكومي في ضوء قرار تمديد ولاية اللواء محمد خير في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للدفاع، وهو قرار سيسحب نفسه على باقي التعيينات العسكرية، وخصوصا في موقع قيادة الجيش (تثبيت قهوجي لسنة واحدة وأخيرة)، إذ إن معظم القوى السياسية، باستثناء «التيار الوطني الحر» ترفض معادلة الفراغ ولو لدقيقة واحدة في هذا الموقع الحساس.

الخيارات التي يناقشها «تكتل التغيير» في اجتماع نوابه ووزرائه، اليوم، تتراوح بين تعطيل جلسة الحكومة المقررة الخميس و «العصيان المدني» مرورا بعدم التوقيع والتظاهر. لكن ثمة إشكالية تعيق بلورة توجه واضح في الرابية، وهي ناجمة عن عدم تبلغ موقف حاسم سواء من القيادة السعودية أو من سعد الحريري برفض تبني ترشيح «الجنرال». الالتباس المستجد يكمن في موقف وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي كان قد أفاض في جلسته الأخيرة مع وزير الخارجية جبران باسيل في دارة هادي حبيش، بعرض ما يعتبرها أسبابا موجبة لتبني ترشيح ميشال عون. لكن ماذا بعد الموقف الأخير للمشنوق، وهل يحمل في طياته «بشائر حريرية وسعودية» بعكس الاتجاه الذي كان ينادي به، أم أنها مجرد «مساحة تحليلية» لوزير الداخلية؟

لننتظر قرارات «تكتل التغيير» اليوم. أما لسان حال الحلفاء «فإن الفراغ الأمني لا يستطيع أحد تحمله».

**********************************

العونيون إلى التصعيد: مش كل مرةّ بتسلم الجرّة!

يتجّه التيار الوطني الحر إلى «التصعيد الحكومي» ردّاً على إصرار فرقاء في الحكومة على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فيما يتعاطى تيار المستقبل مع ردّ الفعل العوني على أنه لن يكون مختلفاً عن ردّ الفعل على التمديد السابق

في وقت بات فيه التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وللأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير مسألة وقت، يستعر الخلاف أكثر فأكثر بين مكوّنات الحكومة، ولا سيّما التيار الوطني الحر وتيار المستقبل والوزراء المحسوبون على الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان.

وينذر الصراع الذي لم تتبلور معالمه التنفيذية بعد، بشلّ عمل الحكومة أو على الأقل تعطيلها لبعض الوقت، لينسحب مسلسل الشلل على موقع رئاسة الجمهورية الفارغ ومجلس النواب المعطّل بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية، وصولاً إلى الحكومة التي يراهن أطرافها ورئيسها تمام سلام على صمودها لضمان الاستقرار السياسي النسبي، لحين وضوح مسارات الصراعات والتسويات في الإقليم، لتنعكس بدورها على لبنان، صداماً أو حلولاً.

ومع أن المستقبل، كما تشير مصادر وزارية ونيابية في التيار الوطني الحرّ لـ«الأخبار»، يراهن على أن ردّ فعل التيار على التمديد لقهوجي وخير لن يختلف عن المرّة الماضية، خشية على فرط عقد الحكومة أو انهيارها، إلّا أن ما يردده العونيون يرسم مساراً آخر من ردّ الفعل.

مصادر وزارية بارزة في تكتّل التغيير والإصلاح، أكّدت لـ«الأخبار» أن «رهان المستقبل على تكرار ردّ الفعل السابق على التمديد الماضي لقهوجي هو رهان خاسر. تكرار التمديد من دون حجج منطقية هو استفزاز لن يمرّ مرور الكرام».

قد يدفع تعطيل الحكومة إلى إيجاد حلول جدية وجذرية للأزمة اللبنانية

وحذّرت المصادر من أنه «لن نقبل بهذا الاستفزاز، وإذا أرادوا أن يستمروا بالبلد من دوننا، فليتحملوا المسؤولية». وتلفت المصادر إلى أنه «إذا أصر الفريق الآخر على هذا الخيار، فإنهم يدخلون البلاد في المرحلة الأخيرة من الشلل والتعطيل». وتستغرب المصادر ما يحكى عن نيّة الحكومة تعيين رئيس جديد لأركان الجيش خلفاً للواء وليد سلمان، في الوقت الذي «يتذرّع فيه الراغبون بالتمديد لقهوجي وخير بأنه لا تجوز التعيينات في ظلّ الفراغ في كرسي الرئاسة»، علماً بأن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، كان يرغب بتعيين رئيس أركان جديد للجيش من فترة، ولم يعد هناك من آلية قانونية للتمديد لسلمان.

ويتداول العونيون أكثر من سيناريو للتصعيد في حال التمديد لقهوجي، بينها الاعتكاف عن حضور جلسات الحكومة أو حتى الانسحاب منها، فيما نقلت قناة الـ LBC عن مصادر في التيار نيته «قلب الطاولة على الجميع»، مرجّحة أن «تكون الانطلاقة بعد اجتماع التكتل أو عند عودة (النائب ميشال) عون إلى الواجهة ليعلن الخطوات بنفسه، والأمور قد تستهل بمقاطعة وزيري التيار للحكومة ابتداءً من جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها يوم الخميس».

وفيما لم يؤكّد أي مصدر في التيار حصيلة تواصل التيار مع حلفائه، وإذا ما جرى التداول في ردود الفعل على التمديد وردود فعل الحلفاء، لا يبدو أن أحداً ينتظر من حزب الله تحديداً، موقفاً تصعيدياً إلى جانب تكتل التغيير والإصلاح، إذا ما قرّر وزيرا التكتل الانسحاب من الحكومة أو الاعتكاف، لـ«حرص حزب الله على الحكومة» كما تؤكّد مصادر وزارية مقربة من الرئيس نبيه بري ومصادر وزارية في فريق سلام لـ«الأخبار». وتشير المصادر الوزارية إلى أنه «بحسب معلوماتنا فإن حزب الله لا يتوانى عن التضامن ودعم التيار الوطني الحر. وفي مسألة التمديد لقائد الجيش، قام وزيرا الحزب عند طرح التعيين على طاولة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي بالتصويت، لكنّ العرقلة أتت من مكان آخر، إلّا أن مسألة تعطيل الحكومة ليست في وقتها، والظرف أكبر من التفاصيل». وتوقّعت المصادر أن «يقوم وزيرا التكتل بالاعتكاف عن حضور الجلسات لبعض الوقت، لكن ليس الانسحاب من الحكومة، لأن التيار يقدّر حجم الخطورة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة». وعلى الرغم من تقليل المصادر الحكومية من مستوى التصعيد العوني، بات يشعر العونيون بالضيق، مع عرقلة كلّ ملفّ يعتبر التيار الوطني الحر نفسه معنياً فيه، ولا سيّما رئاسة الجمهورية، خصوصاً في ظلّ التطورات السلبية الأخيرة من المستقبل تجاه عون، ما يعني أن «الخسارة واقعة واقعة، وقد يدفع تعطيل الحكومة إلى إيجاد حلول جدية وجذرية للأزمة اللبنانية».

(الأخبار)

**********************************

السنيورة لـ «المستقبل»: سياسة «اتهام الضحية وتبرئة الجاني» مستمرة
عون للمقاطعة.. والضغط على وتر «الميثاقية»

كل المؤشرات المتواترة من «الرابية» تدل على الاتجاه اليوم إلى إعلان قرار مقاطعة جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، وهو قرار بلغ أروقة «السرايا» خلال الساعات الأخيرة وفق ما أفادت مصادر حكومية «المستقبل» مؤكدةً أنّ مقاطعة جلسة الخميس باتت بحكم الأمر الواقع وهي تقتصر على وزيري «التيار الوطني الحر» من دون أن تشمل وزيري «حزب الله». وإذا كانت المقاطعة العونية تأتي في ظاهرها رداً على المقاربة الحكومية لملف التعيينات العسكرية، إنما في جوهرها يعتزم تكتل «التغيير والإصلاح» إدراجها تحت عنوان الدفاع عن «الميثاقية» توصلاً إلى استخدامها كورقة ضغط مسيحية على الوتر الحكومي رفضاً لاستمرار عمل مجلس الوزراء في غياب المكونين العوني والكتائبي.

وبهذا المعنى شدد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ابراهيم كنعان على كون ملف التعيينات العسكرية شكّل «النقطة التي فاضت من الفنجان» بينما العنوان الأساس للاعتراض العوني سيكون «الميثاقية»، وأردف موضحاً لـ«المستقبل»: في موضوع قانون الانتخاب لم نصل إلى نتيجة وبالأمس سمعنا «خبرية» أنّ تيار «المستقبل» يريد التمديد لمجلس النواب وغداً إذا ما وصلنا إلى مقاطعة الحكومة فسيكون الغياب المسيحي كبيراً في ظل استقالة «الكتائب» وعدم مشاركة القوات اللبنانية في الحكومة.

ورداً على سؤال، آثر كنعان عدم استباق القرار الذي سيصدر اليوم عن التكتل واكتفى بالإشارة إلى أنّ «كل الاحتمالات مفتوحة والاتجاه تصعيدي»، مضيفاً: «لم يعد مقبولاً أن تبقى كل الملفات «مسكرة» ولذلك نحن ندرس الأمور من دون عاطفة ولا تهوّر»، وختم: «سنكون إيجابيين ولن نترك باباً إلا ونحاول إحداث خرق إيجابي من خلاله لكن إذا بقيت «مسكرة» سنقول كلمتنا وسنتخذ الموقف الواجب اتخاذه».

السنيورة

واليوم، سيكون لكتلة «المستقبل» النيابية موقف واضح قاطعاً لدابر الشائعات التي يروّج لها البعض والتي وضعها رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة في خانة «اتهام الضحية وتبرئة الجاني».

وإذ نفى نفياً قاطعاً أن تكون كتلة «المستقبل» مع التمديد للمجلس النيابي، قال السنيورة لـ»المستقبل»: قمنا بأكثر من خطوة في اتجاه التوصل إلى قانون جديد للانتخابات النيابية وأكدنا التزامنا باقتراح القانون المختلط لكن للأسف تستمر سياسة اتهام الضحية وتبرئة الجاني»، لافتاً إلى أنّ الكتلة ستجدد اليوم في اجتماعها الأسبوعي التزامها بالاستحقاقات الدستورية وبإجراء الانتخابات النيابية.

**********************************

«  المستقبل» يتابع مناقشة «خياراته الاستراتيجية» قريباً ومنها قلب الطاولة بالاستقالة من الحكومة والحوار؟

  بيروت – وليد شقير

قالت مصادر قيادية في تيار « المستقبل» لـ»الحياة» إن قيادة التيار وكتلته النيابية ستستأنفان هذا الأسبوع مناقشة الخيارات السياسية المطروحة عليه في ما يتعلق بالأزمة السياسية التي تعيشها البلاد جراء استمرار الفراغ السياسي، وبعد تلمس زعيمه سعد الحريري أن المبادرات التي أطلقها من أجل الخروج من الجمود الحالي لم تلقَ التجاوب.

ولم تستبعد المصادر أن تعقد اجتماعات متعددة لدرس الموقف من هذه الخيارات التي طرحها الحريري في الاجتماع الأول المشترك لعرض هذه الخيارات في الأول من آب (أغسطس) عشية الجولة الأخيرة من اجتماع هيئة الحوار الوطني التي استمرت 3 أيام متتالية.

وهذه الخيارات هي: بقاء الوضع على ما هو عليه وانتظار ما ستسفر عنه المراوحة، اتخاذ قرار بالخروج من الحكومة ومن الحوار الوطني، التفكير بخيارات جديدة للتسوية من أجل الخروج من الجمود والتي أعقبها نقاش حول القبول بخيار زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون للرئاسة.

وفيما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق اعتبر أن «المستقبل» أمام «مفترق طرق خطير في ما يتعلق بخياراتنا»، ذكرت مصادر معنية بالنقاش الدائر داخل التيار أنه لم يصل إلى قرار نهائي في اجتماعاته السابقة حول خياره الاستراتيجي.

معادلة نصر الله

وكان التطور الأبرز الذي حصل بين الجلسة السابقة والاجتماعات المنتظرة لقيادة التيار، إعلان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله في 13 الجاري معادلة القبول بعون للرئاسة مقابل انفتاح الحزب على رئاسة الحكومة للحريري، التي رد عليها «المستقبل» بلسان عدد من قيادييه وفي بيان كتلته، بأن الرئاسة الثالثة ليست منة من أحد بل حق لزعيمه وأن الاتفاق عليها مسبقاً مع ربطها بالرئاسة مخالف للدستور واستباق للاستشارات النيابية الملزمة… كما رأى فيها عدد من القياديين المستقبليين «مناورة» من نصر الله بإبـداء الإيجابية حيال الحريري ومحاولة للخروج من الإحراج الذي يتعرض له الحزب أمام أوساط عون، بأنه لا يبذل الجهد الكافي من أجل تسهيل انتخاب الجنرال، لأنه يحبذ استمرار الفراغ.

وتعددت الروايات حول خلفيات إطلاق نصر الله هذه المعادلة كالآتي:

1- إن الحريري كان أثار مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حين دعاه إلى تأييد عون، أسئلة عدة حول الضمانات في حال انتخابه، حول السياسة التي سينتهجها حيال القضايا الداخلية والإقليمية وتشكيل الحكومة والعمل الحكومي… وقيل في حينها أن جعجع أجاب الحريري بأنه لا يستطيع أن يضمن شيئاً، وأن «القوات» نقلت ما طرحه الحريري إلى عون.

4 روايات

2- إن الحريري حين التقى رئيس المجلس النيابــــي نبيـــه بري قبـــل سفره منذ أكثر من 3 أسابيع طرح على بـــري أسئلة حـــول الضمانات، في حال حصول تسوية مع «حزب الله» حول الرئاسة، بأنه سيسهل قيام حكومة برئاسته (من دون أن يـــربط ذلك بقبول عـــون للرئاسة)، وأن تمارس هذه الحكومة عملها من دون عراقيل وألا يتم إسقاطها مثلما حصل مع حكومته التي تشكلت عام 2009… وأن بري نقل ما أثاره الحريري إلى «حزب الله» داعياً إلى طمأنته.

3- إن الحريري طرح مسألة الضمانات حول رئاسة الحكومة وتشكيلها وتسهيل عملها، في حال أي تسوية مع الحزب (تشمل ضمناً القبول بالعماد عون)، أثناء لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إرولت إلى بيروت في 11-12 تموز (يوليو) الماضي، وأن إرولت نقل هذا الأمر إلى عون الذي كان يردد أمام بعض المقربين أن لديه تفويضاً من الحزب بمجيء الحريري وأن لا فيتو عليه رئيساً للحكومة في حال انتخب هو رئيساً.

إلا أن عون، بحسب مصادر مقربة منه، طلب، بعد ما سمعه من إرولت، إلى الحزب أن يعلن تأييده خيار زعيم «المستقبل» للرئاسة الثالثة، لتشجيع الأخير على تأييده للرئاسة الأولى، وأن نصر الله بإعلانه ذلك في 13 الجاري استجاب لهذا الطلب. وكانت حجة عون أن السلطة المقبلة برئاسته أمامها تحدي محاربة الإرهاب و«داعش» ووجود الحريري ممثلاً للاعتدال السني في رئاسة الحكومة يشكل الغطاء المطلوب لذلك، لأن أي رئيس آخر للحكومة سيكون محكوماً بقبول زعيم «المستقبل» بالخطوات العسكرية والأمنية المطلوبة في هذا السياق ومن الأفضل أن يكون هو شريكاً مباشراً في السلطة.

4- إن مدير مكتب الحريري نادر الحريري طرح جانبياً السؤال على المعاون السياسي لنصر الله، حسين الخليل عن موقف الحزب من تولي الحريري رئاسة الحكومة وأن الأخير أجاب بأن الجواب مناط بموقف القيادة في هذا الشأن، فجاء في خطاب نصر الله…

ورأت مصادر من قوى 8 آذار أن ردود فعل قادة «المستقبل» على معادلة نصر الله لم تكن مشجعة، ما فسر صدور تلميحات في وسائل الإعلام، من أوساط قريبة من الحزب أن «عرضه» قد انتهى. وفي المقابل، فإن الأوساط القيادية في تيار الحريري تشدد على أن الخيارات المطروحة على طاولة النقاش بالنسبة إلى الحريري لا تنحصر بهذا الخيار حتى يعتبر قادة «حزب الله» أن الأمر يتعلق برئاسة الحكومة، في ظل مناخ التشكيك الكبير في التيار بنية الحزب إنهاء الفراغ الرئاسي، وبخيار عون للرئاسة إذا كان سيبقى على التصاقه بالحزب وسياسته الحالية بالتدخل في الحروب العربية…إلخ.

مطالب «حزب الله»

وتضيف أوساط متصلة بفريق العماد عون أن مقابل مطالبة الحريري بضمانات لما بعد الرئاسة، فإن «حزب الله» يطالب بها أيضاً لأنه يريد التأكد من ألا يجنح أحد نحو فكرة عدم تمثيل الحزب في الحكومة عند تشكيلها بحجة أنه متهم بالإرهاب من الدول الخليجية خصوصاً، ويريد التأكد من مضمون البيان الوزاري مسبقاً حول دور «المقاومة» وتمويل المحكمة الدولية، والسياسة الخارجية، وطريقة ممارسة المؤسسات التابعة للرئاسة الثالثة صلاحياتها ومن التعيينات في المراكز الحساسة.

ولكن مصادر سياسية بارزة تدعو إلى عدم إهمال الخيار الثاني الذي طرحه الحريري، والذي يقضي بالاستقالة من الحكومة والخروج من الحوار وممارسة الدور السياسي من خارج السلطة، طالما أن بقاء الوضع على حاله يضر بمصالح التيار، في ظل شلل المؤسسات وفشل الحوارات في معالجة أي من المشاكل التي يعاني منها، لا سيما في مناطق نفوذه وأبرزها انتشار «سرايا المقاومة» المدعومة من الحزب في المناطق السنية.

الحريري وبري وجنبلاط

وتشير هذه المصادر إلى أن الحريري طرح على الرئيس بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، خلال لقائه كلا منهما قبل 3 أسابيع خيار الخروج من الحكومة ومغادرة الحوار، كواحد من الخيارات الثلاثة التي يناقشها مع قيادة تياره، مستخدماً حججاً عدة أبرزها أنه قام بكل المبادرات الممكنة للخروج من الفراغ الرئاسي، من دون أي تجاوب معه، وأنه يخسر من جمهوره نتيجة لذلك، هذا فضلاً عن استمرار مشكلة «سرايا المقاومة» بلا معالجة.

وتقول المصادر البارزة إن بري وجنبلاط أصرا على الحريري لاستبعاد هذا الخيار، وأن الأول قال له العبارة الشهيرة بأن «مقابل خسارتك في جمهورك ربحت على الصعيد الوطني»، فأجابه الحريري: وكيف يصرف كل ذلك في الانتخابات؟ أما الثاني فتقول المصادر البارزة أنه ألح عليه لتأجيل البحث في خيار قلب الطاولة والخروج من الحكومة لأنه يؤدي إلى تعميم الفراغ في السلطة ويزيد التأزم.

وفيما تقول المصادر أن بري وجنبلاط أخذا وعداً من الحريري بصرف النظر عن هذا الخيار، وهذا ما دفع بري إلى التأكيد أن لا استقالة للحكومة وأنها مستمرة، تضيف أن لا شيء مضموناً في هذا الصدد، وأن الأمر ما زال مطروحاً على طاولة النقاش في «المستقبل»، خصوصاً مع استمرار التأزم على الصعيد الإقليمي نتيجة انخراط «حزب الله» في السياسات والمخططات الإيرانية في المنطقة والتي تحول دون أي أمل بمعالجة الأزمة السياسية في الداخل.

**********************************

 

 ترقُّب لخريطة التصعيد العوني… وتحصين الحكومة محور إتصالات

مرّت سنة على الحراك المدني، وفي هذه السنة كان يفترض ان تنتفي أسبابه، وان يقدم اهل الحل والربط الوصفات العلاجية المطلوبة والضرورية لكل الامراض الداخلية لا الجسدية، وعلى كل المستويات، لكن كأنّ شيئاً لم يكن وكأنّ شيئاً لم يحصل، فالصورة على حالها لم يطرأ عليها أي تبديل او تعديل. وامّا الاسباب الدافعة الى الحراك المدني فما زالت هي هي، لا بل انها تفاقمت الى حد يُنذر بأنّ هذا الحراك قد يبدأ من جديد، الّا انّ العبرة دائماً تبقى في الآذان الصاغية لكل الصرخات المطلبية والتصحيحية. وليس بعيداً عن هذه الامراض، دخلت السياسة مجدداً في عنق الزجاجة، وقبضت ارتدادات فشل الحوار الرئاسي بين رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير ميشال عون، على الواقع السياسي، وفتحت الحلبة الداخلية على مصارعة سياسية مفتوحة، خصوصاً بعدما ارتفعت المتاريس العونية وأطلقت عيارات ثقيلة لَوّحت فيها بالتصعيد السياسي وصولاً الى حدّ قلب الطاولة.

واذا كان القرار العوني بالتصعيد، والذي تولّد غداة فشل الحوار بين عون والحريري، يستبطن إرادة واضحة للذهاب الى مواجهة شاملة مع القوى السياسية المصنفة في خانة الخصوم للتيار الوطني الحر، فإنّ اللافت للانتباه فيه انه يتكىء ضمناً على العنوان الرئاسي المستعصي حتى الآن، وكذلك على العنوان التمديدي لقائد الجيش العماد جان قهوجي، والذي بات موعد استحقاقه وشيكاً.

واما في العلن فيتكىء على عنوان اكبر قديم جديد خلاصته نقل المعركة من معركة رئاسة جمهورية الى معركة جمهورية. وبالتالي، تأكيد حضور المسيحيين وتعزيز دورهم في السلطة والشراكة والقرار.

واللافت للانتباه ايضا انّ القوى السياسية لا تقارب التوجّه التصعيدي للتيار الوطني الحر بجدية، خصوصاً انّ تجارب عونية سابقة حصلت ولم تحقق الاهداف المرسومة لها، فضلاً عن انّ القوى الحليفة لعون لا ترى الامور بمنظاره، بل لا تشاركه النظرة والموقف من أمور حساسة كالتمديد لقائد الجيش الذي يحظى بموافقة كل القوى السياسية الاخرى ومن بينهم حلفاء عون وتحديداً «حزب الله» وكذلك القوات اللبنانية.

وعلمت «الجمهورية» انّ التيار الحر قد وضع خارطة طريق للتحرّك التصعيدي، وبحسب مصادر عونية فإنّ هذا التحرك مفتوح على شتى الاحتمالات، وكل شيء مطروح سياسياً واعلامياً وجماهيرياً وفي الشارع، وفي الحكومة والمجلس النيابي وربما في الحوار الوطني، فالاعتكاف الحكومي وارد وكذلك الاستقالة، وربما من المجلس النيابي ايضاً، وليس مستبعداً ان يعلن عون في اي لحظة مقاطعته الحوار الوطني لأنّ من الصعب عليه ان يجلس على طاولة واحدة مع من ينصبون له الأفخاح والكمائن. وكل ذلك سيتبدّى في الايام المقبلة.

مشيرة الى انّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بصدد الاعلان عن «أمر كبير» في الساعات المقبلة. فيما انّ القنبلة الكبرى ينتظر ان يفجرها النائب ميشال عون في 13 تشرين الاول المقبل».

على انّ التهديد بالشارع لا يبدو مُستساغاً لدى القوى السياسية الاخرى، وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: دَلّت التجارب اللبنانية كلها على ان لا أفق للغة الجماهيرية، علماً انّ لكل طرف لبناني جمهوره وشارعه، ولا إمكانية لشارع أن يلغي شارعاً آخر. وبالتالي، فإنّ من شأن الحشد الشعبي أن يُحدث ضجيجاً لكنه لا يستطيع ان يفرض التغيير، حتى ولو كان معه كل الحلفاء في الميدان، فمسألة من هذا النوع فيها الكثير من المخاطر والمنزلقات.

وبرز في الساعات الاخيرة انّ العلاقة ما بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر قد عادت الى المسار الذي كانت تسلكه قبل الحوار بين عون والحريري، واللافت للانتباه تزامن ذلك مع السخونة الملحوظة في العلاقة بين حزب الله والمستقبل والقصف السياسي المتبادل بينهما على اكثر من جبهة.

وقد ترافقت هذه السخونة مع سخونة مماثلة على خط العلاقة بين تيار»المستقبل» و»حزب الله» الذي واصل حملته على «المستقبل»، متهماً إيّاه بـ«الارتهان» الى الخارج، لكنه دعا في الوقت نفسه الى الحوار وتَلقّف مبادرة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله. فيما ردّ النائب نواف الموسوي على وزير الداخلية نهاد المشنوق من دون ان يسمّيه على خلفية وصف «سرايا المقاومة» بـ«سرايا الفتنة» و«سرايا احتلال»، حيث قال الموسوي: «نحن نعرف أنّ إطلاق النار السياسي الإعلامي على سرايا المقاومة يحاول استدراجنا إلى سجال يخفي التناقضات داخل الفريق الآخر الذي ينقسم حيال الموقف من انتخاب رئيس للجمهورية، ونعرف أنّ هذا الانقسام الداخلي لدى الفريق الآخر يعكس تردداً في القرار لدى قيادته الإقليمية التي على ما يبدو لم تُفصح حتى الآن عن وَحيها إلى نوّابها في لبنان، ولم تقل لهم كلمة السر القاضية بانتخاب الجنرال عون رئيساً للجمهورية».

وفي معلومات لـ«الجمهورية» انه تمّ احتواء الزوبعة التي أحدثتها تصريحات المشنوق، وقد جاءت ردّات فِعل الحزب من باب تسجيل موقف ليس الّا من دون تعريض الحوار الثنائي بين»المستقبل» والحزب الذي يعقد جلسته المقبلة في 20 ايلول لأيّ انتكاسة.

مصادر وزارية

وقبل 48 ساعة على جلسة مجلس الوزراء، كشفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ الإتصالات جارية على أكثر من مستوى لتأمين ضمان استمرار العمل الحكومي وتوفير الأجواء التي تسمح بعقد جلسة الخميس المقبل من دون اية مقاطعة ولا سيما من وزراء «التيار الوطني الحر» وحزب «الطاشناق».

ورجّحت معلومات لـ«الجمهورية» عدم حضور وزيري «التيار الوطني الحر» جلسة مجلس الوزراء هذا الاسبوع وحتى لو كان بند التعيينات غائباً عنها.

سلام

وفي الوقت الذي نَفت مصادر رئيس الحكومة تمام سلام علمها بمِثل هذه الاتصالات، قالت «انّ العمل الحكومي مستمر وفق الآلية التي أقرت مؤخراً، وانه ليس لدى الرئيس سلام أيّة معلومات عن النية بمقاطعة جلسة الخميس من أي طرف، وأنه على الأقل لم يتبلغ بأيّ قرار من هذا النوع».

حرب

في هذا الوقت، سألت «الجمهورية» وزير الاتصالات بطرس حرب عن رأيه في خطوات وزيري «التيار الوطني الحر» المرتقبة وهل ستبلغ حد الاستقالة؟ فأجاب:»هذا سؤال افتراضي، مبدئياً علينا مواجهة الامور بمسؤولية وليس بردّات فِعل.

وما هو الذي يستدعي الموقف الذي يؤمّن المصلحة الوطنية في نظرنا نأخذه، بغَضّ النظر عن كل النظريات السياسية التي تطرح، فنحن موجودون في السلطة غصباً عنّا وليس بإرادتنا، نحن موجودون لكي لا ينهار البلد وتنهار مؤسساته، ولكي نحافظ على الجمهورية اللبنانية».

ولدى سؤاله: هل تفقد الحكومة ميثاقيتها اذا استقال وزراء «التيار»؟ قال حرب: «اعتقد انّ هذه الحكومة فرضت على نفسها العمل في اطار التوافق الوطني، وطبعاً مواقف مثل هذه من المؤكد انها تعطّل عمل الحكومة لكن علينا ان نرى كيف سيكون التعاطي معها عند الرئيس الحكومة».

من جهة ثانية، اوضح حرب انه يحضّر التعديلات في ملف المناقصة، مُبدياً اعتقاده بأنها ستكون على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل».

قزي

بدوره، قال وزير العمل سجعان قزي عن امكانية مقاطعة وزراء «التيار الوطني الحر» للحكومة: «انّ الحكومة مقطّعة اصلاً ولا تحمل تقطيعاً اكثر» مشدداً على انه «ليس من مصلحة اي طرف ان يضعف الحكومة اكثر لأنّ إضعافها ليس اضعافاً لها بحدّ ذاتها إنما إضعاف للقوى السياسية الممثلة فيها، هنا أعني كل القوى الممثلة في التشكيلية الحكومية».

واعتبر قزي، بعد زيارته عين التينة، أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري «يدرك سلفاً وقبل غيره المصاعب والعقبات والعراقيل التي يمكن ان تعيق المبادرات التي يطلقها، لكنه يحاول في هذه المرحلة الصعبة ان يحوّل السراب الى ماء بانتظار ان تحضر الماء وتحضر عملية انقاذ للبلاد». ودعا الى دعم بري في عملية الحوار الوطني «لكي ينجح في خلق ارضية صالحة لانتخابات رئاسة الجمهورية وإلّا سننتظر كثيراً وسيبقى السراب في الصحراء سراباً».

موقف لباسيل اليوم

وفي حين ينكبّ «التيار» على درس خياراته، رافضاً الكشف عن مضمونها، من المنتظر ان يطلق رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل، عصر اليوم، موقفاً سياسياً وُصف بالمهم، بعد الاجتماع الاسبوعي لتكتل «التغيير والاصلاح» . وقد اكدت مصادر «التيار» لـ»الجمهورية» ان «ما حصل قد حصل ، وبالتالي لا يمكن ان يعتبر احد انه مع خطوة التمديد للواء خير انّ الازمة قد انتهت، لا بل على العكس انها قد بدأت».

بو صعب

وكان وزير التربية الياس بو صعب أوضح أنّ الاستقالة من الحكومة «إذا كانت تؤدي إلى النتيجة المرجوّة فلن نقصّر، إنما الخيارات تُدرس من دون اتخاذ قرار بالاستقالة أو الاعتكاف».

واعتبر بو صعب انّ «الوضع اليوم مختلف»، ودعا إلى عدم المراهنة على أنّ «وزراء «التيار الوطني الحر» يمكن أن يعتكفوا وأن تُستكمل الأمور بمجراها الطبيعي».

وقال: «الوضع جدّي ولبنان على مفترق طرق، ونحن أمام أسابيع إمّا ستُتخذ خلالها قرارات تُنقذ البلد أو المسؤول عن إيصالنا إلى هذه المرحلة سيكون قد اتخذ قراراً بالاستفراد بالسلطة أو بإيصالنا إلى أزمة قد تكون أكبر من أن يحتملها اللبنانيون». ونَبّه الى انه «إذا أراد أحد ألّا نكون شركاء في البلد، فلن نستسلم ولن يمرّ الموضوع مرور الكرام».

بقرادونيان

في غضون ذلك، اوضح الأمين العام لحزب «الطاشناق» النائب اغوب بقرادونيان لـ«الجمهورية» أنّ «الكلام عن مقاطعة الحزب لجلسة مجلس الوزراء بعد غد الخميس هو غير دقيق»، مشيراً الى أنّ «الحزب لم يدرس الموضوع، وفي اجتماع اللجنة المركزية غداً (اليوم) – في حال طُرح الأمر خلال الاجتماع – نتخذ الموقف المناسب».

«حزب الله»

وعلى المقلب الآخر، اكد «حزب الله» انّ لبنان «لن يكون من ضحايا التسويات القادمة في المنطقة، بل سيكون قوياً ويحتلّ موقعاً مرموقاً فيها، وهو واصلَ بلسان عدد من وزرائه ونوابه وقيادييه حملته على تيار «المستقبل».

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس المجلس التنفيذي للحزب السيد هاشم صفي الدين «أنّ الطرف الآخر إمّا أنّه غير قادر على اتّخاذ قرارات مهمة يُنقِذُ بها نفسه والبلد، وإمّا أنه ينتظر الخارج»، سائلاً: «من الذي لا يريد رئيساً للجمهورية؟ الذي فتحَ الباب وسهَّل أو الذي بلع لسانه وانكفأ؟ ومَنْ الذي لا يريد حلّاً في البلد الذي سَهّل وقال نحن جاهزون أم الذي ينتظر الأوامر من الخارج؟

من جهته، اكد الوزير حسين الحاج حسن «انّ مشكلة لبنان الحالية هي مسؤولية تيار «المستقبل خصوصاً، و14 آذار عموماً من خلال انهم رهنوا قرارهم للخارج، وهم لا يستطيعون أخذ قرار سيادي لهم او لبناني صَرف». ورأى انه حتى «يأتي اليوم الذي يصبح فيه فريق «المستقبل» حرّاً في قراراته وخياراته، ساعتئذ يمكننا انتخاب رئيس للجمهورية».

بدوره، رأى النائب حسن فضل الله أنّ «الاستمرار في العناد والمكابرة، وإطلاق المواقف التي لا تؤدي إلى نتائج إيجابية، لا يمكن أن يقدّم أو يؤخّر». ودعا إلى «تلقّف الإيجابية بالإيجابية، والخروج من السلبيات، وعدم الرهان على الخارج، والعمل وفق معادلات محلية داخلية».

**********************************

تنفيس التصعيد العوني: التعيينات العسكرية غير مطروحة الخميس

حلفاء الرابية مع التمديد لقهوجي.. ومآخذ وزارية على أداء باسيل وبوصعب

الثابت ان تكتل الإصلاح والتغيير في اجتماعه الدوري بعد ظهر اليوم، لن يذهب بعيداً في تصعيده السياسي، فلا استقالة للوزراء من الحكومة، ولا تسرُّع في خطوة الاعتكاف أو الامتناع عن تصريف عمل الوزارات التي يتولاها، لأسباب متعددة، أبرزها العجز المكشوف عن «قلب الطاولة» التي لا يمكن الا ان تكون شعاراً تعبوياً اجوفاً حيث انه من الثابت ان لا إمكانية للتلاعب بالاستقرار الوطني، والتي تشكّل حكومة الرئيس تمام سلام العنوان الأوّل لهذا الاستقرار.

وإذا كان الحراك المدني بحملاته المتنوعة، احتفل أمس، بذكرى مرور عام على الحملات والاعتصامات والتظاهرات في شوارع المدينة ومربعاتها وامام مؤسسات الرقابة والقضاء، ووزارات الدولة واداراتها، احتجاجاً على التمديد للمجلس النيابي وعلى تراكم النفايات في الشوارع، من دون جدوى كبيرة تذكر، فإن التلويح العوني في الشارع يبدو متعثراً أيضاً، على خلفية حصاد الحراك المدني وحالة الانقسامات داخل التيار العوني حيث من المتوقع ان يُطلق نشطاء جبيل وعددهم 150 ناشطاً تحركاً اعتراضياً في سياق توسيع دائرة الاعتراض إلى مناطق أخرى.

وبالتزامن مع اجتماع التيار العوني كشف النقاب عن ان التيار سيشارك مع حزبي «الكتائب» و«الطاشناق» في التحرّك الاحتجاجي اليوم، بوجه مطمر برج حمود قبل أقل من 24 ساعة من سفر رئيس الكتائب النائب سامي الجميل إلى موسكو في إطار جولة مشاورات روسية مع القيادات اللبنانية لا سيما المسيحية منها.

ووصف مصدر مسيحي مشاركة التيار العوني بالتحرك بوجه مطمر برج حمود بأنه محاولة لتلميع صورته من جهة، ولايصال رسالة إلى من يعنيهم الأمر بأن الشارع سيبقى أحد خياراته، ولكن في النصف الثاني من أيلول المقبل أي مع اقتراب موعد إصدار قرار التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وكأن النائب عون أجرى مشاورات بدءاً من صباح أمس، مع عدد من الوزراء والنواب في تكتله للوقوف على رأيهم، حول ما يمكن الاقدام عليه وجدولة التحرّك ووضع رزنامة زمنية توفق بين عدم سقوط التيار وظروف المرحلة السياسية الحالية.

وفي المعلومات أن الاتجاه الغالب كان يدعو إلى التروي لا سيما وأن حلفاء التيار سواء حزب الله أو «القوات اللبنانية» لا يحبذون إدخال البلاد في المجهول مع الإشارة الی ان «القوات» سبق وأعلنت أكثر من مرّة، انها ضد الفراغ في المؤسسات الأمنية، لا سيما قيادة الجيش، وبالتالي فإن التمديد لقهوجي ينسجم مع هذا التوجه ومع توجه قانوني ودستوري يتعلق بأنه لا يجوز تعيين قائد جديد للجيش بغياب رئيسه وهو رئيس الجمهورية وهو رئيس مجلس الدفاع الأعلى.

وكشفت مصادر في تكتل الإصلاح والتغيير لـ«اللواء» ان لا قرار حالياً بمقاطعة مجلس الوزراء، واستدركت ان هناك انتظاراً لما سيصدر عن الاجتماع اليوم.

وأعلن عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب سليم سلهب اننا اليوم سنكون في جو التوجه لكن الانتظار سيبقى حتى الشهر المقبل، مؤكداً ان هناك كلاماً سياسياً مرتفعاً لكن على الأرض لا شيء مقرراً بعد.

مقاطعة عونية

اما حكومياً، فتوقعت مصادر وزارية متابعة مقاطعة وزيري التكتل جبران باسيل والياس بو صعب، الأمر الذي يعني ان ملف رئاسة الجامعة لن يعرض على جدول الأعمال في ظل غياب الوزير المعني خلافاً لما تطالب به رابطة الأساتذة المتفرغين بالإسراع بتعيين رئيس جديد للجامعة والا اللجوء إلى التصعيد.

وقالت المصادر الوزارية لـ«اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء (الخميس) ستكون عادية بجدول أعمال عادي قوامه 127 بنداً كما أوردت «اللواء» في عددها أمس، ولم يدرج على جدول أعماله ملف التعيينات العسكرية، لا تعيين رئيس الأركان ولا موضوع قائد الجيش.

ونقلت المصادر عن الرئيس تمام سلام انزعاجه من التلويح بالتصعيد في مرحلة بالغة الحساسية وتحتاج لتضافر الجهود وليس الضغط على المؤسسة الدستورية الشرعية المتبقية وهي الحكومة التي تتولى إدارة الدولة وملء الفراغ بما تيسّر.

وأكدت هذه المصادر أن الحكومة باقية وبالتالي فلا بديل عنها شاء من شاء وأبى من أبى وهي تحظى بدعم مختلف القوى السياسية في البلاد.

وأخذت هذه المصادر على وزراء التيار العوني عدم تصرفهم بالشكل الصحيح منتقدة تصويتهم على أسماء الضباط الذين اقترحهم وزير الدفاع سمير مقبل، مع العلم أنهم تحدثوا عن أن ما حصل كان أشبه بالمسرحية وهم كانوا أبطالها، وكان بإمكانهم طلب المزيد من الوقت للإطلاع على سير الضباط المقترحين مما كان يعني تأجيل الموضوع وتأخير حسمه إلى وقت آخر وليس استعجال وقوع الأزمة.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد زارت السراي الكبير وقابلت الرئيس سلام للإطلاع على صورة الوضع السياسي في ضوء التلويح العوني بالمقاطعة وانعكاس ذلك على الحكومة التي تحظى بدعم الولايات المتحدة الأميركية والمجموعة الأوروبية.

برّي والطائف

وفي خضمّ هذه الاهتزازات المرتقبة جدّدت حركة «أمل» بلسان رئيسها نبيه برّي التزامها إتفاق الطائف والاستمرار في الحوار الوطني، والنظام البرلماني.

وقال الرئيس برّي في بيان أصدره في ذكرى اختطاف الإمام السيّد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمّد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين أن «سلام لبنان هو أفضل وجوه الحرب ضد إسرائيل وأن وحدة اللبنانيين هي السلاح الأمضى بمواجهة العدوانية الاسرائيلية»، مؤكداً على استكمال تحرير الأراضي اللبنانية من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا من دنس الاحتلال وتحرير ثروة لبنان الطبيعية في البحر وترسيم الحدود المائية.

ونقل زوّار عين التينة عن الرئيس برّي دعوته لعدم تصعيد المواقف في هذه المرحلة وتمرير الاستحقاقات الأمنية والسياسية بهدوء نظراً لصعوبة الأوضاع المالية والاقتصادية وعدم التفات المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان على اجتياز الأزمات التي يواجهها.

نيابياً، تجتمع اللجان المشتركة لكل من لجنتي الإدارة والعدل والدفاع الوطني والأمن والداخلية لمناقشة مشروع اللامركزية الإدارية بناءً لدعوة من رئيس المجلس وبعد المطالبة بمناقشته في هيئة الحوار الوطني بالتزامن مع مناقشة قوانين الانتخاب، وأُعلن أمس عن تأجيل اجتماع لجنة المال والموازنة التي كان مقرراً اليوم لإفساح المجال أمام النواب الأعضاء في هذه اللجان المشاركة فيها.

وعشية الجلسة أكد نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري لـ«اللواء» أن ضرورة إنجاز التقدّم في هذا المجال مرتبط مباشرة بجلسة الحوار الوطني في 5 أيلول إنطلاقاً من حرص الرئيس برّي على تحقيق إنجاز يمكن وضعه على الطاولة في جلسة الحوار الوطني، خصوصاً وأن جلسة الحوار تحتاج إلى تحقيق إنجاز في ضوء تعثّر عمل اللجان المشتركة في التوصّل إلى قانون جديد للانتخابات.

وأكد النائب مكاري أنه لم يلمس أن هناك إمكانية لإحداث خرق في قانون الانتخاب، لذلك صرف النظر عن عقد جلسات للجان ما لم يطرأ أي جديد.

وكانت قوى الأمن الداخلي قد اتخذت سلسلة إجراءات في إطار الخطة الأمنية المنفّذة لتوفير الحماية لاجتماع اللجان.

أمنياً، استمرت عملية فكفكت المجموعات المتشددة في مخيّم عين الحلوة، وكان التطوّر الأبرز على هذا الصعيد أمس، تسليم نجل توفيق طه قائد كتائب عبد الله عزام ويُدعى عبد الله نفسه إلى الجيش اللبناني وهو الثاني بعد شقيقه محمّد الذي سلّم نفسه قبل 15 يوماً، كما سلّم أحمد بركات نفسه إلى المخابرات اللبنانية وهو من أنصار الأسير.

وأعربت مصادر اللجنة الأمنية الفلسطينية خلال اجتماع عقدته  عن ارتياحها إلى مجريات تسليم المطلوبين أنفسهم وانعكاس ذلك على أمن المخيّم وإعادة الطمأنينة إلى الأهالي ووقف عمليات إطلاق النار في الليل والنهار (راجع ص4).

**********************************

مفاجأة المستقبل: تسوية شاملة وانفتاح على أي اسم للرئاسة

رهان الرئىس نبيه بري ان تشكل جلسة الحوار في 5 ايلول القفزة الأخيرة نحو قانون الانتخاب. هوذا الخرق المنتظر الذي تبذل المساعي «الحساسة»  وبعيداً من الضوء لتحقيقه على انه المدخل الى التوافق على الملفات الأخرى، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية.

اوساط عين التينة تلاحظ ان هناك قوى سياسية تعتبر ان صناديق الاقتراع هي التي تحدد مصيرها. إما السقوط او البقاء، وبعدما اظهرت الانتخابات البلدية ان هناك تفاعلات داخل التيارات والأحزاب السياسية يمكن ان تؤثر، وبصورة دراماتيكية، في النتائج.

وفي حين تعتبر «القوات اللبنانية» ان الانتخابات النيابية سترفع من رصيدها تحت قبة البرلمان، كما تحت قبة الجمهورية، هناك مخاوف حقيقية داخل تيار المستقبل من الوضع في مناطق الشمال الذي يشكل مخزون القوة الاساسي للتيار…

بطبيعة الحال، توجد داخل تيار المستقبل جهات ترى في اشرف ريفي فقاعة سياسية، بالرغم من النتائج الصاعقة للانتخابات البلدية، ولا بد لهذه الفقاعة ان تنطفىء بمجرد ان يخوض الرئىس سعد الحريري معركة الزعامة وهي اقرب ما تكون، في الظروف الراهنة، الى معركة الوجود.

الأمر نفسه ينطبق على النائب خالد الضاهر الذي يعتمد سياسة «الخنادق المفتوحة»، لتشير تلك الجهات الى ان الاكثرية في الشمال تميل الى الواقعية، اي الى الاعتدال وبعدما بدا ان المسرح السوري لم يعد في يد السوريين ولا في يد اللبنانيين ولا في يد العرب.

المخاوف تنسحب ايضاً على التيار الوطني الحر الذي قد يُخترق في كسروان وفي المتن الشمالي، وان كانت المفارقة المثيرة انه يراهن على «الرفقة الانتخابية» مع النقيضين، «القوات اللبنانية» في بيروت والبترون وزحلة، و«حزب الله» في جزين وجبيل وبعبدا.

اوساط عين التينة تعتبر ان اقرار قانون انتخابي يؤمن للقوى السياسية وجودها القوي على الساحة السياسية يبعث لديها الطمأنينة ويدفع بها الى ابداء المرونة ان في ما يتعلق برئاسة الجمهورية او في ما يتعلق برئاسة الحكومة و…متمماتها.

بري لا يتحدث في ذلك علناً. يضع السلة على الطاولة ويقول «السلة او المجهول»، فيما في رأسه يجول ويصول قانون الانتخاب الذي هو من الفاعلية والتأثير بحيث يعتبر بقوة الدستور ما دام هو من يتولى انتاج السلطة.

قانون انتخاب مركب ويجمع بين النسبي والأكثري، كما يتم تفصيله على قياس الزعامات او القوى السياسية. غير ان خبراء في العملية الانتخابية يقولون ان المشكلة هي في الارتجاج الذي حصل في القواعد الشعبية ما يجعل بعض القوى تتحفظ او تحاول عرقلة اي قانون انتخابي.

هؤلاء الخبراء يرون انه في حين لا توجد تلك القوة الشيعية التي تستطيع كسر شوكة الثنائي حركة «أمل» و«حزب الله» عبر اوراق الاقتراع، وحين يكون النائب وليد جنبلاط الزعيم الأعلى للطائفة الدرزية، وحين يعتبر الثنائي الماروني التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» ان بامكانهما رفع رصيدهما عبر ائتلاف يشمل سائر الدوائر ذات الغالبية المسيحية، فان الامر يبدو مختلفاً بالنسبة الى تيار المستقبل.

لا أحد يستهين بالقاعدة الشعبية لريفي ولا للضاهر، في حين ان المال الانتخابي يؤدي دوراً حيوياً، وهو ما يحتاج اليه الحريري الذي لا يزال وضعه المالي غامضاً، وان ترددت معلومات حول «اتصالات عائلية» تتعلق بضرورة الحفاظ على الارث السياسي، والتاريخي، للرئىس رفيق الحريري بعدما توزع الارث المالي على الورثة الذين اعتبروا ان على شقيقهم الذي «قطف» رئاسة الحكومة، وهذا يفوق كل المال الذي لديهم، ان يضحي بثروته لتثبيت زعامته السياسية.

هذا دون ان يجدي كل الكلام الذي قيل، وقاله وسطاء، بأن المسألة لا تتعلق بزعامة سعد الحريري وانما بزعامة آل الحريري.

ـ القرار السعودي ـ

مصدر سياسي رفيع المستوى صرح لـ«الديار» بأن الاوان قد حان لقول الامور بوضوح وصراحة. القرار السعودي هو ابقاء العلاقات بين تيار المستقبل و«حزب الله» عالقة ومعلقة. مثلما تحدث المعارك العسكرية من اجل تحسين وتحصين المواقف والمواقع، تحدث المعارك الديبلوماسية.

المصدر يضيف ان السعوديين يراهنون على تحقيق انجازات عسكرية هامة خلال شهر ايلول على جبهة القتال في اليمن باتجاه صنعاء، وهذا يرفع من فاعليتهم السياسية في مقاربة اي حالة تفاوضية حول ازمات المنطقة، وعلى الحلفاء في لبنان الذين انتظروا اكثر من سنتين ان ينتظروا اقل من شهرين لعل شيئاً ما يتغير على الطاولة.

هذه المعلومات يتم تداولها وراء الضوء، مع الاعتقاد ان التصعيد الاخير بين التيار والحزب انما هو وليد دفع خارجي في هذا الاتجاه، وعلى اساس ان القبول بالتسوية في الظروف الراهنة انما هو أشبه ما يكون بالاستسلام.

حتى ان وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي عرف بتصريحاته الديبلوماسية وصل الى حد وصف «سرايا المقاومة» بأنها قوة احتلال، وان جاء هذا الكلام كردة فعل على تصريح يتحدث عن 50 الف عنصر لدى تلك السرايا.

داخل قوى 8 آذار كلام بأن التصعيد المستقبلي، مع اقفال طريق القصر امام العماد ميشال عون بصورة كاملة ونهائىة، انما يرتبط بالمسار المتعرج، والملتبس، الذي تأخذه التطورات الاقليمية…

ـ الروس منزعجون ـ

ولوحظ امس تسليط وسائل اعلام لبنانية وسعودية على قرار موسكو وقف الطلعات الجوية من مطار همدان، لتشير الى ان العلاقة بين الروس والايرانيين تعرضت لهزة حادة، اذ كان الايرانيون الذين يراهنون على ان يأتيهم اتفاق فيينا بالمن والسلوى، يريدون للمسألة ان تبقى سرية.

طهران وصفت كشف موسكو لاستخدام همدان بـ«الاجراء المتهور». هذا الكلام ازعج الروس كثيراً، وجعل السعوديين يقولون انهم كانوا واثقين من البداية بأن قيام علاقة مميزة بين روسيا وايران عملية دونها عقبات كثيرة.

والسعوديون، كما يشير بعض محلليهم، يستغربون ردة الفعل الايرانية، كما لو أن الاميركيين وغيرهم لا يعرفون من اين تنطلق القاذفات او الصواريخ.

والطريف ان تصف جهة خليجية رسمية العلاقة (اليوم) بين موسكو وطهران على انها مثل العلاقة بين واشنطن وانقرة، وان كانت المقارنة تفقد الكثير من الدقة.

اوساط سياسية تعتبر ان وقف استخدام مطار همدان يكشف الى اي مدى يبتعد الملف السوري عن التسوية، ومعه الملف اللبناني بطبيعة الحال، وان كانت معلومات ديبلوماسية قد اشارت الى ان اللقاء المرتقب هذا الاسبوع بين جون كيري وسيرغي لافروف يمكن ان يتطرق الى الملف اللبناني.

وتذكر المعلومات ان مجرد البحث في الملف يعني وجود تصور ما للطريق الذي يمكن ان يفضي الى التسوية.

ديبلوماسي روسي في احدى دول الخليج يصف الوضع هكذا «لا طهران تستطيع الابتعاد عن موسكو ولا موسكو تستطيع الابتعاد عن طهران في هذه الظروف الحاسمة»، ليضيف «اننا نتفهم الحساسية الايرانية المفرطة، ولكن ليس هذا هو الوقت المناسب لتتغلب الضرورة الايديولوجية على الضرورة الاستراتيجية».

اي كلام الآن يزيد في ضبابية المشهد العام. بري شديد التخوف من المراوحة، خصوصاً انه يظن ان اي تسوية او اي صفقة لن تكون لمصلحة احد بقوله ان الوقت لا يعمل لمصلحة اي طرف.

وتبعاً لمصادر عين التينة فان التعاطي مع سلة من انتاج محلي تظل افضل بكثير من سلة من انتاج اقليمي او دولي. هذه هي رسالته، والمصادر التي تؤكد على دعم بري المطلق  للحريري في مواجهته للذين يحاولون تحجيمه سياسياً او شعبياً، يأمل في خطوة ما يتخذها رئىس تيار المستقبل باتجاه ايجاد الحلول للازمات التي تزداد تعقيداً يوم بعد يوم.

تغريدات الحريري على تويتر تبتعد عن اي كلام حول المسألة اللبنانية. المشنوق هو الذي يتكلم، ويعرف كيف يوجه الرسائل التي وصلت «طازجة» الى «حزب الله» الذي توقف نوابه ووزراؤه منذ زمن عن مهاجمة تيار المستقبل.

كان كلام لوزير الصناعة حسين الحاج حسن رأى «ان هناك فريقاً في البلد اسمه تيار المستقبل يدّعي انه فريق سيادي هو والرابع عشر من آذار، ولديه حرية القرار بدعوى «لبنان اولاً» الا ان مشكلة لبنان الحالية هي مسؤولية تيار المستقبل والرابع عشر من آذار من خلال رهنهم قرارهم للخارج».

اضاف «انهم لا يستطيعون اتخاذ قرار لبناني صرف»، مشيراً الى «انه عندما يصبح تيار المستقبل حراً في قراراته يمكننا انتخاب رئىس».

واذ يأتي هذا التصريح بعد الكلام الايجابي للسيد حسن نصرالله باتجاه الحريري، وصدور ردات فعل من تيار المستقبل بالتشكيك والاتهام بالقفز فوق الدستور، ترى مصادر سياسية في 8 آذار ان الوضع الداخلي يتجه نحو التصعيد، مع ان بري كان يسعى ليجعل الطريق الى جلسة الحوار في 5 ايلول اقل توترا، وحتى واعداً باحتمال التوصل الى اتفاق ما ولو كان الاتفاق الاطار حول السلة ما يحد من الاحتقان الداخلي في هذه الاوقات المعقدة.

التصعيد يبدو وكأنه لا يهدد جلسة الحوار فحسب بل وطاولة الحوار ايضاً، في حين يرفع التيار الوطني الحر البطاقة الصفراء، وربما البطاقة الحمراء، في وجه الحكومة على خلفية ما يعتبره انتهاكاً للدستور بتكريس التمديد في المواقع العسكرية.

وعشية اجتماع تكتل التغيير والاصلاح اليوم، اشار وزير التربية الياس بو صعب الى «ان الخيارات كثيرة، والاستقالة من الحكومة اذا كانت تؤدي الى النتيجة التي نتطلع اليها لن نتردد في الاقدام عليها».

وقال «ان الوضع مختلف هذه المرة، وهو ليس كما كان في الماضي، فإما قرارات تنقذ البلد او الذي يريد ايصالنا الى الحالة الراهنة قد اتخذ قراراً بالاستئثار بالسلطة، ورفض ان نكون شركاء في البلد، وردنا لن يكون الاستسلام».

واكد بو صعب «ان الوضع جدي جداً، والبلد على مفترق طرق»، محذراً من «ازمة قد تكون اكبر من ان يحتملها اللبنانيون».

حتى الاوساط الديبلوماسية تسأل الى أين حين يتقاطع التأجيج الداخلي مع التأجيج الاقليمي والدولي؟

وفي خضم المواجهة السياسية والاعلامية المحتدمة، لوحظ ان مستشار الحريري الدكتور غطاس خوري بدا وكأنه يتبنى سلة رئىس المجلس النيابي، وان بصورة غير مباشرة. فهو اعتبر، في مقابلة تلفزيونية «ان اي تسوية يجب ان تكون شاملة لكل الافرقاء، ويجب ان تكون بالخطوط العامة متفقة على رئىس الجمهورية والحكومة وعلى كيفية تشكيل الحكومة كي لا ندخل بالعرقلة المعهودة في لبنان، وعلى قانون الانتخابات».

ورأى ان المدة الزمنية لهذه الاتفاقات هي من 6 الى 7 أشهر، مشيراً الى انفتاح تيار المستقبل على اي اسم لرئاسة الجمهورية ضمن التسوية.

واذ لاحظ خوري وجود جمود في الاتصالات السياسية، قال «ان مطلع الشهر المقبل قد يتم تفعيل هذه الاتصالات ويكون الحريري قد عاد الى لبنان».

وقال «نريد ان يبادر احد غيرنا فكل مبادراتنا تمت عرقلتها، واي شخص لديه اقتراحات جديدة فليقدمها»، موضحاً أن النائب سليمان فرنجية «متفهم جداً لمواقفنا ويعرف اننا لن نتخلى عنه، واذا كان لا بد من الاتفاق على اسم سنتفق معه».

**********************************

مصادر قائد الجيش: قهوجي لا يريد اي منصب ولكنه لا يتهرب من المسؤولية

مع استمرار اعتراض التيار الحر على التمديد للقيادات العسكرية وتهديده ب تحرك متدرج لقلب الطاولة، نقلت قناة ام. تي. في عن مصادر قائد الجيش ان العماد قهوجي لا يريد اي منصب، وفي الوقت عينه لا يتهرب من أي مسؤولية يكلف بها، لافتة الى ان مشكلة قيادة الجيش والتسريح ليست عنده بل عند السياسيين.

واعربت المصادر عن استغرابها من تذرع التيار الوطني الحر بالمبادئ لرفض التمديد، متسائلة اين المبادئ في التمديد لمجلس النواب؟ فليذهب التيار الى مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية.

تحرك متدرج

وذكرت قناة LBC نقلا عن مصادر مطلعة على اجتماع العماد ميشال عون ووزراء ونواب التكتل، ان الامور متجهة الى قلب الطاولة على الجميع في تحرك متدرج. ورجحت ان تكون الانطلاقة بعد اجتماع التكتل اليوم، مشيرة الى ان الامور قد تستهل بمقاطعة وزيري التيار للحكومة ابتداء من جلسة الخميس.

وقد قال النائب ابراهيم كنعان امس اذا كانت كل المكونات غائبة عن جلسات الحكومة المقبلة، تكون فضيحة الفضائح اذا عقدت جلسة بغياب كل هذه المكونات.

وقالت مصادر وزارية ان جدول اعمال الجلسة حافل بالقضايا الهامة الإدارية والمالية والإنمائية والتربوية ما سيحول اذا ما قرر الوزيران المقاطعة، دون بت الكثير من القضايا البارزة التي تعني وزاراتهم.

واضافت ان على جدول الاعمال 127 بندا من بينها تعيين رئيس الجامعة اللبنانية من ضمن الأسماء الخمسة سيطرحها بو صعب على المجلس من بين الذين فازوا في الإنتخابات الجامعية، ومشروع مرسوم لتمديد تعيين الدكتور معين حمزة امينا عاما للمجلس الوطني للبحوث العلمية.وعلى جدول الأعمال ايضا قضايا تتصل بمشاريع لوزارة الأشغال العامة والنقل وأخرى قضائية وإدارية ومالية تعنى بنقل اعتمادات الى العديد من الوزارات وهبات مختلفة.

اعتصام الحركة العلمانية

في هذا الوقت، نفذت الحركة العلمانية اعتصاما في وسط بيروت امس تخللته مشادات مع قوى الامن بعدما حاول المعتصمون ازالة العوائق الحديدية في ساحة رياض الصلح للتقدم باتجاه السراي.

وقد انتشرت قوات مكافحة الشغب امام السراي الحكومي، بعد محاولات فاشلة من المعتصمين بالتعاون مع حراك المتعاقدين الثانويين، للتقدم من الشريط الشائك. وتم قطع السير باتجاه رياض الصلح.

**********************************

اجتماع سعودي – روسي بحث قضايا المنطقة

جدد مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز امس، دعوة الأطراف اليمنية إلى الالتزام بمرجعيات الحل السلمي المتمثلة في مبادرة دول مجلس التعاون الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة بما فيها القرار 2216.

ونوه المجلس بالبيان الصادر عن مجموعة السفراء الثماني عشرة بشأن اليمن، وما عبر عنه من قلق تجاه الأعمال الأحادية وغير الدستورية التي قامت بها عناصر من حزب المؤتمر الشعبي العام والحوثيون وأنصارهم في صنعاء تلك الأعمال التي تجعل البحث عن حل سلمي أكثر صعوبة وتزيد من الانقسامات في اليمن ولن تعالج مشاكله السياسية والاقتصادية والأمنية.

وفي الشأن الفلسطيني، أدان المجلس التصعيد الخطير والاعتداءات العنصرية المتكررة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين المتطرفين على المسجد الأقصى، مجدداً مطالبة المملكة مجلس الأمن الدولي بسرعة التحرك لوضع حد لجميع الانتهاكات الإسرائيلية والجرائم الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني.

اجتمع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع السعودي في قصر السلام بجدة الأحد، مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف جدة وبحث معه الأزمة السورية وآفاق التعاون الثنائي كذلك بحث بوغدانوف مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قضايا المنطقة لا سيما الازمة السورية..

،بحث ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في جدة، الأوضاع في اليمن.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشرته على موقعها الرسمي امس أن بوغدانوف وولد الشيخ أحمد تبادلا وجهات النظر بخصوص الأزمة في اليمن.

وقال البيان: «جرى خلال المحادثة النظر بشأن موضوعي الوضع العسكري – السياسي والإنساني الحالي في اليمن، في غضون ذلك جرى تبادل صريح للأفكار والمعلومات حول اللقاءات التي عقدت في الأيام الأخيرة مع ممثلي الأطراف المتنازعة وذوي الشأن التي هدفت لاستئناف العملية التفاوضية تحت إشراف الأمم المتحدة».

وتأتي زيارة بوغدانوف إلى السعودية في إطار جولة موسعة يقوم بها المبعوث الخاص للرئيس الروسي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وقد أجرى بوغدانوف خلالها مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والمعارض السوري أحمد معاذ الخطيب ووزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي ووزيري الدفاع والخارجية القطريين خالد العطية وسلطان المريخي.

ميدانيا مشطت طائرات الأباتشي السعودية امس الحدود السعودية قُبالة منطقة نجران، ودمرت منصات لإطلاق المقذوفات العسكرية تجاه المنطقة.

وفي جازان  تقصف المدفعية السعودية مخابئ الحوثيين وتستهدف بعض التحركات قُبالة بلدة الحثيرة بين قطاعي الموسّم والطوال.

أما في عسير فقد ساد الهدوء النسبي في بلدة الرُبوعة ومنفذ علب الحدودي بعد اشتباكات متفرقة خلال الأيام الماضية والتي قتل فيها العشرات من عناصر الميليشيات بحسب مصادر أمنية.

من جهة أخرى سُمعت أصوات طائرات التحالف فوق سماء محافظة ظهران الجنوب وهي في طريقها لقصف عدة مواقع للميليشيات في مديريات صعدة ونِهم وأرحب.

وتستمر المعارك في معظم جبهات القتال في مدينة تعز التي وصلت إليها امس أولى قوافل المساعدات الإنسانية.

ونقل عن مصادر محلية قولها إن القوات الموالية لعبد ربه منصور هادي سيطرت على عدد من المواقع الجديدة في الجهة الغربية للمدينة، في إطار تأمينها للمواقع التي سيطرت عليها الأحد.

وأضافت المصادر أن المسلحين الحوثيين أرسلوا تعزيزات عسكرية نحو جبهات القتال.

وفي سياق متصل وصلت إلى تعز أولى قوافل الإغاثة الإنسانية عبر منفذ الضباب بالجهة الغربية. وقال رئيس مؤسسة فجر الأمل بليغ التميمي إن القافلة التي وصلت إلى المدينة التي تعاني حصارا منذ نحو عام ونصف العام، ضمت 40 طنا من المواد الغذائية.

وبالموازاة مع ذلك، يواصل طيران التحالف الذي تقوده السعودية غاراته المكثفة على مواقع الحوثيين وقوات حليفهم علي عبد الله صالح في تعز.

**********************************

Le 23 août 1982, Bachir Gemayel était élu président de la République.

Patricia KHODER |  

Il y a 34 ans, jour pour jour, le 23 août 1982, le Liban avait rendez-vous avec l’espoir. Bachir Gemayel était en effet élu président de la République alors que le pays était plongé dans un conflit armé et une crise chronique qui durait depuis la fin des années 60. Le président élu a été toutefois assassiné le 14 septembre 1982, soit 21 jours après son élection, dans un attentat terroriste qui avait visé la permanence Kataëb d’Achrafieh.
Cette année, le 34e anniversaire de cette élection sera marqué par le lancement d’un documentaire sur le président assassiné. Une cérémonie sera organisée à cette occasion ce soir, à 20 heures 30, à l’école des pères lazaristes, à la place Sassine, à Achrafieh.
« C’est un documentaire qui a nécessité plus de trois ans de travail, notamment pour assembler toutes les données. La production est signée Mercury Content, une compagnie filiale du groupe Quantum d’Élie Khoury, et le contenu porte la signature de Georges Ghanem, journaliste, analyste politique, ancien rédacteur en chef des nouvelles de la LBCI et ancien conseiller du président Michel Sleiman », relève dans un entretien avec L’Orient-Le Jour le député maronite de Beyrouth, Nadim Bachir Gemayel.
« À plusieurs reprises, j’avais sollicité Georges Ghanem qui a à son actif des documentaires sur Camille Chamoun, Charles Hélou et Kamal Joumblatt, mais je pense que le moment propice d’un documentaire sur Bachir Gemayel n’était pas encore venu. C’était entre 1998 et 2005 », poursuit-il.
Ce documentaire de 5 heures 20 minutes sera diffusé en cinq épisodes par la chaîne MTV. Le premier épisode sera projeté aujourd’hui à 21 heures 15 minutes. Les autres épisodes seront diffusés tous les mardis, à part le dernier qui sera sur les écrans de la MTV le mercredi 14 septembre, après les nouvelles de 20 heures.
Aujourd’hui, une cérémonie officielle de 45 minutes aura donc lieu dans la cour de l’église de la Médaille miraculeuse des lazaristes à Achrafieh. Elle sera présentée par la journaliste et ancienne conseillère du président Élias Hraoui, May Kahalé. Le député Nadim Gemayel et Georges Ghanem interviendront pour mettre la lumière sur l’importance de ce documentaire et le travail de recherche effectué.
Le premier épisode du documentaire, qui sera diffusé par la MTV, suivra. Il sera projeté en direct sur écran géant dans la cour de l’église des lazaristes.
Les cinq thèmes des épisodes qui retracent la vie de Bachir Gemayel et à travers eux une époque fort importante de l’histoire moderne du Liban sont :
1947-1975 : « Un rebelle avec une cause »
1975-1977 : « Le Liban est divisé en deux »
1977-1980 : « L’invasion syrienne »
1980- 1981 : « Les échelons gravis »
1981-1982 : « Le président »

La gloire et la mémoire des chrétiens
« Ce documentaire dépeint des étapes importantes de la guerre du Liban. Rien n’a été passé sous silence. Il relate entre autres les drames d’Ehden et de Safra ainsi que les élections présidentielles après l’offensive israélienne de 1982 », souligne Nadim Gemayel, notant que la fondation qui porte le nom de son père a approuvé le documentaire sans pour autant interférer dans le contenu qui est signé Georges Ghanem.
Notons que les personnes interviewées dans ce documentaire sont par ordre alphabétique : Johnny Abdo, Amine Abi Salloum, Abdallah Abou Habib, Jacqueline Abou Halka, Joseph Abou Khalil, Fouad Abou Nader, Sakr Aoun, Raymond Arab, Sejaan Azzi, Salim Bassila, Jean Besmarji, Abdo Chakhtoura, Isis Daher, Joe Eddé, l’ancien député Osman Dana, l’ancien ministre Salim Jahel, Fadi Frem, Naoum Farah, Georges Freiha, Samir Geagea, Solange Gemayel, Paul Gemayel, Amine Gemayel, Alexandre Gemayel, Charles Ghostine, John Gunther Dean, Tarek Habchi, Élie Karamé, Abdel Halim Khaddam, Albert Lahham, Alfred Madi, Albert Mansour, Saadallah Mazraani, l’abbé Boulos Naaman, Nazar Najarian, Béchara Nammour, Karim Pakradouni et Joseph Toutounji.
« Bachir Gemayel représente une étape importante de l’histoire du pays et aussi la gloire et la mémoire des chrétiens du Liban », note le député d’Achrafieh.
Il explique d’ailleurs que, pour célébrer cette victoire et ces moments de joie, la Fondation Bachir Gemayel a décidé, à partir de la trentième commémoration de l’assassinat du président élu, de rendre hommage au jeune chef chrétien le jour de son élection et non pas le jour de son assassinat.
Depuis 2012 donc la messe commémorant l’assassinat est célébrée dans l’intimité en l’église Saint-Michel à Bickfaya, et la cérémonie officielle marquant cette phase de l’histoire du Liban est célébrée le 23 août.
Dans ce cadre, en 2012, une conférence a été organisée à l’Université Saint-Joseph pour parler de l’élection du 23 août 1982, et un concert de chants partisans a été donné sur le parvis de l’église des lazaristes. L’année suivante, la rue Bachir Gemayel a été inaugurée au centre-ville de Beyrouth. La rue relie le secteur de la cathédrale Saint-Paul des arméniens à la place des Martyrs.
Depuis plus de trois ans et demi, la Fondation Bachir Gemayel s’emploie à constituer conjointement avec la bibliothèque de l’Université Saint-Esprit de Kaslik (Usek) des archives sur le président assassiné.
« Nous continuons à rassembler encore ces archives », souligne le député maronite de Beyrouth.
Également, à l’occasion du 34e anniversaire de l’élection de Bachir Gemayel, une App pour I-pad a été créée. L’App propose toutes sortes d’informations sur le président assassiné, notamment ses photos, les discours qu’il a prononcés et les batailles qu’il a menées.
Invité à présenter son père pour des étrangers qui ne connaîtraient pas Bachir Gemayel, le député maronite de Beyrouth souligne que « Bachir Gemayel était le père de la nation libanaise moderne ». « Il avait défini des valeurs, des principes et des idéaux qui constituent le modèle parfait d’un État libanais, souligne Nadim Gemayel. Je le comparerais à John Kennedy, aux États-Unis, non pas sous l’angle de la tragédie, mais plutôt sous l’angle de l’espoir, du changement et du coup de jeune qu’il a donné à son pays. »

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل