#adsense

المشنوق من طرابلس: لإلغاء ترخيص “حماة الديار” ولا للمزيد من الميليشيات

حجم الخط

أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أنه في صدد تحضير ملف أمني وقانوني لتقديمه الى مجلس الوزراء بطلب لإلغاء الترخيص المعطى لـ”حماة الديار”، مشددا على ان الديار لا تحمى بمزيد من الميليشيات، ولا بمزيد من القوى المسلحة غير الشرعية، بل بالتفاهم والحوار والتنازلات المتبادلة، وبالمزيد من السعي لتثبيت أركان النظام السياسي بملء فراغاته.

وأكد المشنوق، في مؤتمر صحافي عقده في دار الفتوى في طرابلس، بدعوة من مفتي طرابلس والشمال الدكتور الشيخ مالك الشعار لمناسبة الذكرى الثالثة لتفجير مسجدي السلام والتقوى، “أننا فريق لا يبحث عن مرشح بل عن رئيس للجمهورية نصون به ومعه سلامة الدولة وهيكلها، ونحن لا ننتظر الخارج ولا الخارج يفتقدنا وخيارنا كما طرابلس هو الدولة”، مشددا على “اننا مع الحوار ومع التسوية، لكن شرط ألا يكون الحوار مجرد وقت مستقطع بين اشتباكين او أن تكون التسوية اسما آخر للاستسلام وهذا لا يحقق للبلد إلا المزيد من القدرة للتطرف والمزيد من التراجع للاعتدال”.

ولفت المشنوق الى ان التحقيقات الأمنية والدول اللبنانية الممثلة بقوى الأمن الداخلي، التي أجرت التحقيق في جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام عبر شعبة المعلومات، قامت بتحقيقاتها كاملة وسمت كل الناس المسؤولين عن هذه الجريمة، فردا فردا، في لبنان وفي سوريا، أسماء للمخططين والمتدخلين وأسماء المفجرين وأسماء الذين ساعدوا وسهلوا.

وخريطة المسؤولية الأمنية واضحة 100 %، في وقت قياسي، وأحيل الملف بكامله إلى القضاء، وسمت الحكومة في حينها محققا عدليا والملف بين يديه. بعضهم أوقف، وبعضهم هرب، لكن الأسماء كلها معروفة والمسؤوليات محددة والمحقق العدلي يقوم بواجباته لإكمال هذا الملف لإظهار الحقيقة القضائية”.

وتابع: “خلال يومين سيكون الملف بين يدي سماحة المفتي، وفيه كل أسماء الموجودين والهاربين والمخططين والمنفذين. هل هي مفارقة فقط أن سورة آل عمران تبدأ بالاحرف الثلاثة: “أ ل م”… وصورة الطفل عمران تبدأ وتنتهي بالأحرف الثلاثة نفسها: “أ ل م”. الم. ألم الطفولة الجريحة في سوريا، ألم البلاد المدماة التي اختصرتها نظرة ذاك الطفل الذي هز العالم. هل هي مفارقة أن تقول سورة آل عمران: قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد. وأن تقول سورة عمران للذين كفروا بالانسانية والوطنية والعروبة ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد.

وسأل: “كم طفلا كعمران قتلهم القاتل نفسه منذ التآمر على المدينة وعلى لبنان منذ يوم احتله وصولا الى تفجير مسجدي التقوى والسلام قبل ثلاثة اعوام؟ المدينة هي المدينة قالتها بالامس مع ضحاياها وتقولها اليوم مع الطفل عمران لن نهن ولن نحزن، فنحن تيار الحياة وصناعة الحياة وتيار الامل وصناعة الامل، وتيار المستقبل وصناعة المستقبل، الذي نريده مشرقا آمنا عزيزا في لبنان كما في سوريا”.

واكد المشنوق ان طرابلس بقيت وأهلها على موقفها من العروبة والديموقراطية والحرية والسلام. واستقبلت المدينة الجيش اللبناني وقوى الأمن على راحات الورد الوطني، مشيراً الى انه “قبل أيام في مناسبة تكريم سماحة مفتي الاعتدال الوطني، مفتي الجمهورية اللبنانية الدكتور عبد اللطيف دريان قلت إننا كفريق سياسي، وكبلد بتنا على مفترق طرق دقيق وحساس، وأننا نبحث بقيادة الرئيس سعد الحريري في تحديد الخيارات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة. قرأتم وسمعتم الكثير من الكلام. ونسب الينا في كتلة المستقبل مواقف وقراءات بني عليها كلام سياسي واعلامي لا حصر له”.

وقال: “ليكن معلوما للقريب قبل البعيد، نحن في المستقبل لسنا فريقا يتلهى بلعبة المرشحين. فنحن لا نبحث عن مرشح بل نبحث عن رئيس للجمهورية نعيد عبره ومعه النصاب الى نظامنا السياسي. نحن لا نبحث عن مرشح بل نبحث عن رئيس للجمهورية نصون به ومعه سلامة الدولة وهيكلها. نحن فريق سياسي مسؤول يعتبر أن الاستمرار في لعبة الفراغ الرئاسي جريمة بحق لبنان ونظامه وسلامة حياته الوطنية والسياسية، ولن نترك جهدا الا وسنستثمره لإنهاء شذوذ الفراغ. من يريد أن يبحث في الرئاسة يعرف العنوان الجاد للبحث في هذا الملف، وفق قواعد الدستور والشراكة”.

أضاف: “نحن في ما يعنينا لن نكف عن البحث عن شركاء لنا في ورشة إنقاذ النظام السياسي، ومن بوابة إنتخاب رئيس للجمهورية، لكن كيف يكون حريصا على البلد، من يتبجح بالاعلام بتقارير عن وجود خمسين الف عنصر ضمن سرايا الفتنة وسرايا الاحتلال. كيف يكون هناك بلد اصلا في ظل هذا الانتشار المنظم لسلاح الفتنة والحرب الاهلية؟ ليس خافيا على أحد أننا في جلسات الحوار الطويلة والكثيرة مع “حزب الله” لم نتقدم خطوة واحدة على طريق معالجة هذا الملف، لا بل إن ما نقرأه ونتابعه يشير الى أن الاستثمار في هذا الملف يكبر ولا يصغر”.

وتابع: “لذلك، أقول من طرابلس: أنا جزء من حوار أرى فيه فضيلة هي أننا من خلال الكلام وصورة اللقاء قد، وضعوا عدة خطوط تحت كلمة قد، قد ننجح في منع تمدد الفتنة السنية الشيعية الى لبنان. في المرة الماضية التي تطرقنا فيها للحوار غضب قائد كبير وضرب بيده على الطاولة. ولهذا أقول، إن الحوار الذي لا ينتج يتحول مادة تعبئة مضادة وأداة استنزاف ومصدر احباط أكيد يجعل من الاعتدال أقل قدرة ويزيد من قوة التطرف”.

وقال: “نعم نحن مع الحوار، نعم نحن مع التسوية شرط ألا يكون الحوار مجرد وقت مستقطع بين اشتباكين او أن تكون التسوية اسما آخر للاستسلام وهذا لا يحقق للبلد إلا المزيد من القدرة للتطرف والمزيد من التراجع للاعتدال. الحوار الحقيقي هو الحوار الذي ننتقل به من مرحلة الى أخرى للتفاهم على ما كنا مختلفين عليه أو لتنظيم الخلاف على ما لا يتفق عليه. أما أن يصير مناسبة للتأكيد على ما نختلف عليه فهذا ما لم يمكن لأحد أن يعتبره مفيدا”.

وأعلن اننا “لسنا قوة إقليمية ولا طامحين لأن نكون قوة عالمية. وليسمع من في أذنه صمم. نحن لا ننتظر الخارج ولا الخارج يفتقدنا، وهناك مئات الأدلة الصارخة على ذلك.

خيارنا، كما طرابلس، هو الدولة ولا خيار لنا غيرها. نتمسك بها مهما افتقدناها، نتعلم منها مهما خفت أثقال علمها، نزهو بها وبو بهتت ألوانها، هي الدولة التي كشفت كل ما حدث في طرابلس ومناطق أخرى من لبنان خلال وقت قياسي. صحيح أن غالبية المجرمين والمخططين هربوا إلى سوريا ليحتموا بالقاتل، لكن مهما غابوا فإن القضاء، ولو تأخر، سيكون لهم بالمرصاد. والقدر أيضا. كغيرهم من الذين اغتالوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ثم سقطوا واحدا تلو الآخر، ظنا من القاتل أنه يخفي جريمته، فإذا بالتهمة عليه تثبت أكثر وأكثر”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل