
أبدى رئيس الحكومة تمام سلام استياءه الشديد من محاولة اللعب على الوتر الطائفي في تركيبة الحكومة ومن محاولة التصويب عليه بسهام “الميثاقية” التي لطالما كانت المرتكز الأساس في سياسته الوطنية عموماً والحكومية خصوصاً، بحسب ما نقل عنه زواره لـ”المستقبل”.
وأبلغت مصادر حكومية “السفير” أن جلسة مجلس الوزراء لا تزال قائمة في موعدها غدا الخميس، وهي ستنعقد بحضور حلفاء “التيار الحر” وستدرس جدول الاعمال المقرر، إلا إذا طرأ خلال الاتصالات المتوقع ان تتم اليوم ما يستوجب تأجيلها.
واعتبرت المصادر ان شرط الميثاقية يبقى متوافرا في الحكومة حتى لو غاب “التيار الحر” عنها، لأن المقصود بالميثاقية هو وجوب تمثيل كل الطوائف في مؤسسات الحكم، وليس جميع القوى السياسية، وبالتالي فان مقاطعة الوزيرين جبران باسيل والياس بوصعب تعني ان مكوناً سياسياً يغيب، لا المكوّن المسيحي، متسائلة عما إذا كان الوزراء سجعان قزي ورمزي جريج وبطرس حرب وميشال فرعون وريمون عريجي وسمير مقبل وأليس شبطيني ونبيل دوفريج هم غير مسيحيين.
وأشارت المصادر الحكومية الى ان خطاب التيار ينطوي على “كلام كبير”، لا يتناسب مع حساسية هذه المرحلة.
ونفت المصادر ان يكون قد جرى تفاهم في داخل الحكومة على ان غياب مكوّنين يحول دون انعقاد مجلس الوزراء، علما ان الوزراء الذين شاركوا في الحكومة باسم المكوّن الكتائبي لا يزالون حاضرين من خلال قزي وجريج اللذين رفضا الاستقالة، وحتى الوزير المستقيل آلان حكيم يواصل تصريف الاعمال.
وفيما اعتبرَت مصادر أخرى الحديث لـ”الجمهورية” أنّ “التذرّع بأنّ التيار الوطني الحر إلى جانب الكتائب يشكّلان مكوّنين مسيحيين غائبين عن الحكومة هي مقاربة غير دقيقة، لأنّ الوزير آلان حكيم يمارس مهامّه بشكل اعتيادي في وزارته، وحلفاء التيار الوطني الحر سيحضرون الجلسة، كما أنّ وزيرَي “التيار” لم يعلِنا استقالتهما، ولم يُبلغا رئاسة الحكومة لا بالمقاطعة ولا بالاستقالة، بل تمّ الإبلاغ عن الغياب عن جلسة الغد عبر الإعلام، وهذا ليس سبباً لتعليق جلسات الحكومة”.