#dfp #adsense

خاص موقع “القوات” ــ “حماة الديار” الى إنهيار… والجيش يتبرأ

حجم الخط

“حماة الديار”… ليس المقصود هنا حماة الدار السوري الذي اختار هذا الإسم منذ سنوات ليطلقه على شعار نشيده الوطني، إنما هي حركة لبنانية تملك علماً وخبراً من وزارة الداخلية اللبنانية. نعم، لبنانية، مع التحفظ على دلالات الإسم.

فقد ضجت مواقع التواصل الإجتماعي ووسائل الإعلام بخبر إنتشار حركة “حماة الديار” إذ وصل عدد المنتسبين الى صفوفها الى نحو 5000 عضو. حركة مدنية غير مسلحة حسب ما اعلن القيمون عليها ومن أبرز أهدافها دعم الجيش اللبناني، فما حقيقة إنتشار صور قيادييها إذاً وهم يرتدون ثياباً عسكرية ويشهرون السلاح؟

هذه الحركة وكما توسع هامش عملها بسرعة في معظم المناطق اللبنانية كذلك وبالسرعة ذاتها راحت تتهاوى، وآخر فصول انتكاستها إقفال مكاتبها في طرابلس، باب الرمل، الميناء، جبل محسن والمنية، بعدما قدم مسؤولوها واكثرية اعضائها استقالاتهم نتيجة سلسلة من الإعتراضات الطرابلسية الدينية، السياسية والشعبية على وجودها.

“حماة الديار” اليوم تحت المجهر، هل تختبىء وراء شعارات مساندة الجيش لأغراض مشبوهة؟ ما هو هدفها الأمني وكيف تكون حركة مدنية داعمة للجيش ويدور حولها هذا الإلتباس الكبير؟ وهل فعلاً الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى يحتاجون الى دعم من هذا النوع؟

فقد شُبهت بسرايا المقاومة، وبالحشد الشعبي في العراق، ولوّح وزير الداخلية نهاد المشنوق بسحب العلم والخبر منها، كما وصفها رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط بأنها سرايا الدفاع بالعائلة وأرسل وزير العدل اللواء أشرف ريفي كتاباً إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود مطالباً  إياه بإجراء المقتضى القانوني بحق تشكيل “حماة الديار” تنظيماً مسلحاً، كما طالب النائب محمد كبارة بحلها.

والأخطر من كل ما تقدم، كيف حازت “حماة الديار” على موافقة السلطات المعنية لممارسة عملها، وكيف استطاعت جذب عدد لا يستهان به من الشباب اللبناني الى صفوفها؟ وهل وراء نشأتها أهداف أمنية وميليشياوية أو إرهابية مشبوهة؟

مروان شربل: فلتقم الدولة بواجباتها… “بركي حماة جريدة الديار

وزير الداخلية السابق مروان شربل أكد تأييده لدعم الجيش من الشعب اللبناني ككل، مؤكداً رفضه لحمل السلاح من غير الجيش، وقال: “كنا قد اطلعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي على صور لرئيس الحركة وهو يشهر السلاح”.

وطالب مخابرات الجيش وقوى الأمن والأمن العام بالتحرك سريعاً لكشف الأهداف الحقيقية لهذه الحركة، رافضاً في حديث لموقع “القوات اللبنانية” أن يكون الهدف منها التسلح وأن تغدو رديفة للجيش.

وعن إختيارهم “حماة الديار” إسماً لهم قال ممازحاً: “بركي حماة جريدة الديار”، مردفاً: “المهم بالنسبة لي ان لا يكون هناك سلاح، وفي حال تواجده على الأجهزة الأمنية إتخاذ القرار وكشف الجهات التي يتعاملون معها ومن يمولهم ومن يمدهم بالسلاح من الخارج”.

وشدد شربل على ضرورة التدقيق بكل الجمعيات التي ترفع شعارات دعم مؤسسات الدولة، لافتاً الى وجود تقصير كبير في هذا المجال، وأضاف: “من يدري ان لا يدرج تحت لواء هذه الجمعيات افراداً عملاء مع اسرائيل؟”.

وهبه قاطيشا: “حماة الديار” ميليشيا جديدة

من جهته، اعتبر مستشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبه قاطيشا ان إسم “حماة الديار” كفيل بالدلالة على راعي الحركة، وهو إسم برنامج يعرض عبر التلفيزيون السوري.

وقال لموقع “القوات اللبنانية”: “الجيش ليس بحاجة لحركات مشبوهة، فهو قادر على القيام بواجباته من خلال عناصره والإمكانات الموجودة لديه، ولا علاقة له بالحركة مطلقاً، كما وانه لا يرعاها بل يرعى عديده”.

ولفت الى إننا في لبنان لا نحتاج الى ميليشيا جديدة، مؤكداً أن هذه الحركة تؤسس لميليشيا قد تلتقي مع ميليشيات لبنانية اخرى ولديها اهدافها المشبوهة.

وختم: “إذا ما ارادوا ان يتعاطوا السياسة فليفعلوا ذلك بعيداً عن محاولة استعمال إسم الجيش اللبناني”.

رالف شمالي: نحن حركة عابرة للطوائف ولا يحق لأحد سحب العلم والخبر

بدوره، شرح رئيس حركة “حماة الديار” رالف شمالي ان الحركة مدنية تأسست منذ سنة ونصف تقريباً، ولديها علم وخبر من وزارة الداخلية رقمه 1577، وهدفها دعم جميع مؤسسات الدولة، وهي حركة غير طائفية وعابرة للطوائف، ضد الفساد والمخدرات والنفايات على الطرقات.

شمالي عزا تداول إسم الحركة إعلامياً في الوقت الحالي الى فتح مكاتب جديدة في المناطق بعد تزايد عدد المنتسبين إليها، مضيفاً لـ”موقع القوات اللبنانية”: “هناك إشتراكات شهرية يدفعها المنتسبون لا تتجاوز الـ 10$ لتمويل الحركة.

وبرر صورته وهو يحمل السلاح والتي تم تداولها مؤخراً على وسائل التواصل الإجتماعي بأنها في إحدى ثكنات الجيش، حيث قضت الحركة يوماً ترفيهياً.

ولفت الى ان الحركة تضم في صفوفها الأحزاب اللبنانية كافة، عازياً تلويح وزير الداخلية بسحب العلم والخبر من الحركة الى ضغوطات سياسية كبيرة، تعود الى خوف الأحزاب من فكر الحركة الوطني العابر للطوائف.

وسخر شمالي من الكلام عن سحب العلم والخبر من حركته معتبراً أن التاريخ ظلم الكثير من الأحزاب والحركات، لكنه عاد وأنصفها.

مصدر عسكري: “حماة الديار تستعمل إسم الجيش لإنقاذ وضعها

موقع “القوات” استوضح مصدراً عسكرياً رفيع المستوى في مخابرات الجيش اللبناني الذي أكد “ان الجيش لا علاقة له مطلقاً بحركة “حماة الديار”، وليس بحاجة لها إذ لديه إمكاناته، ويرعى العاملين في صفوفه لا الحركات المشبوهة”.

ولفت المصدر العسكري الى ان “رئيس الحركة رالف الشمالي يملك شركة أمن يستغلها في تبييض صورة حركته وهو يعمد الى إلباس العاملين لديه لباساً موحداً، كما “يتلطى” تحت شعارات قريبة لشعارات الجيش، محاولاً خلق بلبلة واستعطافاً لإنقاذ وضعه المادي المزري”.

وكشف المصدر العسكري “ان المدعو رالف شمالي كان من مناصري “التيار الوطني الحر” وتم طرده، مؤكداً ان وضع شركته يرثى له، وهي على ابواب الإقفال”.

 

إذاً، مظهر أمني جديد بدأ بالتفشي، غطاء مدني لتنظيم يبدو خطيراً ليس فقط على الجيش اللبناني، وإنما على المجتمع اللبناني برمته.

يكفي الجيش اللبناني إستعمال إسمه والتشكيك بقدراته. تجربة “حزب الله” كفيلة بإعطاء العبر والتأكيد مرة جديدة أن لا أحد يحمي لبنان الا جيشه الذي استبسل في معاركه ضد الإرهاب من نهر البارد الى عرسال وغيرها من الوقائع الاليمة، وسقط له المئات من الشهداء والعشرات من الأسرى، ليحمي وحده ومن دون أي رديف هذه الديار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل