#adsense

لبنان: مخاوف من تحول التسخين السياسي إلى أمني

حجم الخط

الحكومة اللبنانية أمام أزمة كبرى، الدولة أمام أزمة كبرى. رئيس الحكومة تمام سلام قال أمام “الوسطاء” انه لا يستطيع أن يتصرف، وفي هذه الظروف الخطيرة في لبنان إلا كرجل دولة، ليسأل: “هل الحكومة هي المسؤولة عن الفراغ الرئاسي أم القوى السياسية، وهل أنا الذي اختار قائد الجيش أم القوى السياسية؟”.

مصادره تضيف أن سلام ليس مقتنعاً البتة بأن “المشكلة المسيحية” هي وراء قرار تكتل “التغيير والإصلاح” مقاطعة جلسة مجلس الوزراء الخميس، وبطبيعة الحال الجلسات المقبلة”، بل ان المسألة تتعلق بقيادة الجيش، ولأسباب تتعدى هذا الموقع الى موقع آخر، و”لنكن أكثر صراحة، ما يحدث هو جزء من السباق إلى القصر الجمهوري”.

لا أحد يشكك بنوايا سلام، وأحد المطارنة يقول لصحيفة “القبس” الكويتية: “ان شغور منصب رئيس الجمهورية، وفي ظل معاناة المسيحيين في بعض بلدان المنطقة، أحدث تداعيات سيكولوجية دراماتيكية هنا في لبنان”، ويضيف ان “العماد ميشال عون يشعر ان هناك جهات عدة وفاعلة تعمل على انتزاع الفرصة الأخيرة من يديه”.

أوساط سياسية تعتبر ان عون ، الذي طالما وصف بانه لاعب تكتيكي سيئ، يبدو الآن وكأنه عرف، أخيراً، كيف يلعب، رافعاً شعار القرار المسيحي، وبعدما شعر المسيحيون أن لا دور لهم في اختيار رئيس الجمهورية، وأن اسم الرئيس رهن بما تتفوه به شفتا سعد الحريري وحسن نصرالله.

والسؤال الآن، كيف يمكن لعون ان قاطع السرايا او نزل الى الشارع ان يغير في المشهد الحالي، العالق (حتما) بين اسنان الصراع الاقليمي؟!

في كل الاحوال، جهات سياسية رأت في تعليق جلسة مجلس  الوزراء امس ان الوزراء المسيحيين الثمانية لم يستطيعوا لا بالصوت ولا بالصورة ان يملؤوا الفراغ الذي احدثه غياب وزراء “التيار الوطني الحر” وحزب “الطاشناق”، بعد انسحاب حزب الكتائب من الحكومة وعدم مشاركة “القوات اللبنانية” فيها.

يضاف الى ذلك ان البطريركية المارونية اعلنت موقفها الذي شدد على الميثاقية في الحكومة، وعلى ان خروج قوى مسيحية اساسية يسقط هذه الميثاقية.

وهنا يقول مصدر وزاري لـ”القبس”: “هل تعيين قائد جديد للجيش هو كل المشكلة، وهل من مأخذ لدى كل القوى السياسية على اداء قهوجي؟”.

تسخين أمني

على الارض، الامور تجاوزت هذه الاسئلة، وثمة مخاوف من ان يتحول التسخين السياسي في لحظة ما الى تسخين أمني.

والمصدر الوزاري يضيف “ان علينا ان نأخذ بالإعتبار ردة الفعل داخل المؤسسة العسكرية”، ليشير الى ان قهوجي قال انه يخضع بالكامل لقرار السلطة السياسية، حتى اذا ما تم تعيين قائد جديد يؤدي التحية للعلم ويغادر.

لكن الذي يحدث هو اظهار قضية قيادة الجيش وكأنها هي المسؤولة عن الشغور الرئاسي، وعن الشلل الدستوري في البلاد، خصوصا وان هناك جهات سياسية تشيع بأن الولايات المتحدة، التي تؤكد الشراكة مع الجيش اللبناني في مواجهة الارهاب، انما تريد انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية.

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل