#dfp #adsense

اغتُصبت بعمر الـ 17 عاماً … فانتحرت حرقاً

حجم الخط

حكمت محكمة الاستئناف في مراكش وسط المغرب الأربعاء بالسجن 20 عاماً لأحد مغتصبي قاصر انتحرت حرقاً، بعد التهديد بنشر شريط يصور اغتصابها، في حين تأجل النظر في ملفات 6 آخرين متورطين في القضية ذاتها.

وقال مسؤول الجمعية المغربية لحقوق الانسان في مراكش عمر أربيب إن المحكمة قضت بالسجن 20عاما  مع النفاذ في حق أحد المغتصبين، فيما تم تأجيل النظر في ملفات ستة آخرين إلى31 آب.

وتمت محاكمة المدان بتهم استدراج قاصر بالتدليس واغتصاب قاصرة دون سن الـ18 عن طريق الاستعانة بآخرين، وهتك عرض قاصر باستعمال العنف، والاستعانة بأشخاص آخرين واستعمال أعمال وحشية.

وأقدمت خديجة السويدي (17 عاماً) على إحراق نفسها في 29 تموز الماضي وفارقت الحياة في المستشفى، بسبب قيام مجموعة من الشبان بتهديدها بنشر شريط تم تصويرها خلال تناوبهم على اغتصابها، حسبما أكدت جمعيات حقوقية ووالدتها.

وبحسب أربيب فإن هؤلاء الشبان إضافة إلى الاغتصاب الذي حصل نهاية 2015 وتسبب لها في نزيف داخلي، اعتدى هؤلاء الشبان على خديجة بسيف وقاموا بجلدها أثناء اغتصابها كما جعلوها تشرب مادة مسكرة قوية.

وأضاف:”تشريح جثة السويدي كشف عن أنها كانت حاملاً”.

وكان هؤلاء الشبان قد قضوا أشهرا قليلة في السجن قبل اطلاق سراحهم ومارسوا الابتزاز مع الفتاة ما دفعها إلى الانتحار، الأمر الذي أثار ضجة إعلامية واحتجاجات وسط منظمات المجتمع المدني، ودفع النيابة العامة إلى اعتقال ستة شبان، إضافة إلى من باع ومن نقل المادة التي استعملتها الضحية لإحراق نفسها.

وقالت وزارة العدل إن النيابة العامة اعادت فتح ملف الفتاة المنتحرة، وأن المتهم الرئيسي الذي كان فاراً قبض عليه، وتمت إدانته الأسبوع الماضي بـ8 سنوات سجناً.

وإضافة إلى هذا الحكم الثاني في قضية خديجة، من المنتظر مثول الشبان الذين قاموا بتهديدها بنشر صورها في 29 آب أمام محكمة مدينة بنكرير (30 كلم شمال مراكش) حيث تعرضت خديجة للاغتصاب، وذلك بتهمة “الابتزاز وتصوير أشرطة إباحية”.

وأكد أربيب أنه لولا الضغوط التي مارسها الإعلام والمجتمع المدني لما تمت إعادة النظر في الملف، فبعدما كانت الأحكام مخففة جداً في البداية وصلت اليوم إلى 20 عاماً وهو تناقض صريح، لافتا إلى أنه كان هناك خلل في التحقيق والمحاكمة، حيث تم استجواب خديجة القاصر عقب اغتصابها دون وجود محام أو حتى والدتها، كما أن المحكمة لم توفر لها المساعدة القضائية (محام ينوب عنها) رغم أنها إلزامية قانونيا.

وشدد على ضرورة التحقيق في كل هذه الخروقات كي لا تتكرر مثل هذه المآسي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل