
يعقد مجلس الامن الدولي الثلثاء المقبل جلسة في مقر الامم المتحدة في نيويورك في مشاركة مندوبي الدول الاعضاء، من المتوقع ان يوافق خلالها على التجديد لقوات اليونيفيل الدولية العاملة في جنوب لبنان لولاية جديدة تنتهي في 31 اب 2017 من دون تعديل في قواعد الاشتباك وفي مهام قوات الطوارئ الدولية المحددة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي1701، وذلك بناء على طلب لبناني يأتي في ظل استمرار اسرائيل في احتلال اراض لبنانية وخرق القرار 1701 الذي يتمسك به ويلتزم تنفيذ مندرجاته كافة.
وتؤكد مصادر ديبلوماسية لـ”المركزية” ان “قرار التجديد سيعقب مشاورات مغلقة سيعقدها اعضاء المجلس، يتوقع ان يثير عدد من الدول خلالها مسألة استمرار تفشي السلاح غير الشرعي لدى حزب الله في جنوب لبنان ويحث الجيش اللبناني على الامساك بزمام الامور ومنع هذه الظاهرة وتطالب بمزيد من التنسيق مع قوات اليونيفيل”.
ويتوقع ان يصدر القرار متضمنا دعوة لجميع الأطراف المعنية الى احترام وقف الأعمال العدائية ومنع أي انتهاك للخط الأزرق والى احترام سلامة وحرية حركة أفراد قوة اليونيفيل والأمم المتحدة والالتزام بآلية عمل اللجنة الثلاثية الدولية التي دأبت على عقد الاجتماعات الثلاثية غير المباشرة بين اليونيفيل واسرائيل من جهة واليونيفل والجيش اللبناني من جهة اخرى منذ نهاية حرب عام 2006 لضمان التنسيق وحسن ادارة النزاع لاحتواء اي ازمة ناشبة، والضغط في اتجاه ضبط النفس من قبل جميع الاطراف، كما الدعوة الى التعاون البناء مع الامانة العامة للامم المتحدة للعمل من اجل التوصل الى الوقف الدائم لاطلاق النار.
وتشير المصادر الى ان لبنان يطالب مجلس الامن الدولي بالتنديد بالخروقات الاسرائيلية اليومية ووقف القدس اجراءاتها الأحادية الجانب التي تعتبر انتهاكا للامن والسلم الدوليين، وبمطالبة اسرائيل بسحب جيشها فورا من شمال الغجر واحترام منطقة الخط الأزرق. وتلفت الى ان “القرار بالتجديد لليونيفيل يأتي في ظل تطورات خطيرة شهدتها مؤخرا منطقة مزارع شبعا أدت إلى ارتفاع حدة التوتر في منطقة شمال الخط الأزرق، ورفع لبنان على اثرها الى كل من الامين العام للامم المتحدة ورئيس واعضاء مجلس الامن شكوى عاجلة ضد اسرائيل على خلفية اعتداءاتها التي طاولت أخيرا بلدة الغجر ومزارع شبعا المحتلتين، “الأمر الذي يشكل خرقا فاضحا للقرار 1701، وانتهاكا للسيادة اللبنانية”، وفق الخارجية اللبنانية التي اتهمت اسرائيل بفرض أنظمة وقوانين جديدة على سكان الجزء المحتل من الغجر وعلى سكانه، وبإرغامهم على دفع ضرائب من جهة، وإنشاء جماعات سكانية إستيطانية من جهة أخرى.
الى ذلك، توقعت المصادر ان يقترن قرار التجديد، بتنديد من قبل اعضاء مجلس الامن، باستمرار الفراغ الرئاسي في لبنان وبنداء يطالب بضرورة انتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت والعمل من أجل تقديم مزيد من الدعم للجيش اللبناني لتمكينه من مواجهة الارهاب.