Site icon Lebanese Forces Official Website

سقطوا لنحيا…

مع بزوغ الشمس حزموا عتادهم وانطلقوا في رحلة الدفاع عن اﻻرض واﻻنسان يوم أُريد للدولة أن تسقط في اﻻمتحان العسير ويوم أرادوا لنا إما الرحيل وإما الخضوع وإما الموت، فاختاروا البقاء والدفاع وكان لي شرف المشاركة كتفاً إلى كتف مع رفاق الدرب في مقاومة “دواعش” العهد القديم…

نجحنا ولو نسبياً في إفشال ما كان يُخطط ويرسم لنا خلف الحدود في الغرف السوداء وخلف البحار فوق خرائط تقاسم النفوذ…

كل ذلك تم افشاله بالدماء التي روت التراب وبآهات اﻻمهات والدموع التي أحرقت الوجوه وبعيون اﻻبطال الساهرة فوق الجبهات التي ترصد كل حركة وتردّ الصاع صاعين في سبيل الدفاع عن أرض اﻻباء واﻻجداد وعن شعب رفض الذل وعن وطن قاوم الموت…

فبقي لبنان على الخارطة الدولية وبقي المسيحيون فيه رواد ثقافة وحضارة يمارسون دورهم وتقاليدهم بأسلوب العارف للحقوق والواجبات الى جانب شركائهم في الوطن…

نعم، الكلفة كانت باهظة فمنهم من استبدل رجليه بكرسي نقال، ومنهم من ترك أحد أطرافه فوق الجبهات وعاد من دونها، ومنهم من زرع جسده عند مصطبة بيت عتيق أو تحت شجرة زيتون كحبة حنطة لتموت وتنبت عزة وكرامة وعنفوان…

نعم، نحن من اخترنا البقاء إلى جانبكم تحت تراب لبنان وفوقه، في السجون والقبور، لا فرق، وذلك لا لشيء إلا لأن تضحياتكم ليست للمساومة…

لن استفيض في يومكم المجيد هذا للحديث عن ما لنا وما علينا بقدر ما جئنا نقول للعالم أجمع أن في لبنان وطن المساحة الصغيرة قوافل شبان كبيرة، غابوا لنبقى ونحيا… سقطوا لتبقى الراية مرفوعة والقضية مُصانة لا بل أمانة… والسلام.

Exit mobile version