#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 27 آب 2016

حجم الخط

الموازنة والانتخابات إلى الرحلة الشاقة ماذا بعدما “لعن” باسيل الحكومة؟

وسط الجدل العقيم الذي استمر عقب الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء حول ميثاقية الجلسة التي قاطعها وزراء “التيار الوطني الحر” وحزب الطاشناق وواكبته حملة تولاها وزراء “التيار ” ونوابه ملوحين بمزيد من الخطوات التصعيدية المتدرجة، برزت أمس مفارقة مزدوجة في مقلب وزاري آخر تمثلت في تقديم وزير المال علي حسن خليل مشروع موازنة سنة 2017 الى رئاسة الوزراء، فيما جزم وزير الداخلية نهاد المشنوق بان الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها.

ورفع وزير المال مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للسنة 2017 الى مجلس الوزراء آملاً ان يصار الى درسه واقراره واحالته على مجلس النواب وفق الاصول وقت تتزايد الشكوك في امكان كسر حلقات الدوامة التي حالت دون اقرار الموازنات المتعاقبة منذ 11 سنة ناهيك بدوامة اصطدام مجلس النواب بعقبات حالت ولا تزال تحول دون قيامه بوظيفته التشريعية منذ نشوء ازمة الفراغ الرئاسي التي شلت بدورها الدور التشريعي للمجلس. وتقول مصادر وزارية معنية لـ”النهار” في هذا السياق إن ايلول المقبل سيشكل الفسحة الزمنية الالزامية لرسم المسار التشريعي للمجلس قبل حلول موعد بدء عقده العادي بعد منتصف تشرين الاول المقبل والذي سيكون، مثقلاً بالاستحقاقات المفصلية ومن أبرزها قانون الانتخاب ومشروع الموازنة علما ان المسألة المالية للدولة لم تعد تقل خطورة عن تداعيات الازمة السياسية بل تتجاوزها تفاقماً ولا تحتمل أي ترف اضافي في تعطيل اقرار الموازنة التي لحظت ضمنها سلسلة الرتب والرواتب. واشارت المصادر الى ان ضغط الواقع المالي والاقتصادي مرشح للتصاعد بقوة في الاشهر المقبلة لان ثمة استحقاقات داهمة منها الحاجة الى تشريعات لدفع رواتب الموظفين في القطاع العام الامر الذي ينتظر ان يثار ضمن النقاشات السياسية المقبلة وفي طليعتها جولة الحوار الجديدة في الخامس من أيلول اذ ان هذا الواقع صار في خانة الاولويات الملحة التي تحتاج الى توافقات سياسية عاجلة.
وأبلغ وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دوفريج “النهار” ان مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لسنة 2017 الذي أحاله وزير المال خليل على مجلس الوزراء امس هو الان لدى الامانة العامة للمجلس التي ستتولى طبع نسخ منه لتوزيعها على الوزراء وكل نسخة تناهز الالف صفحة. ورداً على سؤال عما إذا كان يرى الاجواء مؤاتية لمناقشة المشروع وإقراره قال: “السؤال يجب أن يوجّه الى من يخرّب الاجواء”. وأضاف: “ما زلنا منذ 11 سنة بلا موازنة وهذا يعطينا الحق في ميدالية ذهبية من اولمبياد الريو. من المعروف أن القاعدة الاثني عشرية للانفاق هي لـ15 يوما وليس لـ11 سنة”. وتطرق الى الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، فرأى “ان ما صدر عن الجلسة كان ليصدر عن حكومة تصريف أعمال وكان في إمكان المقاطعين لو حضروا ان يدخلوا ولو واحداً في المليون في مناقشة البنود. أننا نسمع الردود والتهديد بالشارع وهذا يثير القرف، في حين ان الرئيس تمام سلام أدار الجلسة بطريقة جيدة ولا أحد يستطيع أن يزايد عليه في الميثاقية والتعايش وإحترام حقوق المسيحيين والمسلمين”.
ويشار في هذا السياق الى ان وزير الخارجية جبران باسيل اثار موجة استهجان واسعة بالنبرة التصعيدية والاستفزازية التي طبعت كلامه في مهرجان لـ”التيار” ليل الاربعاء اذ قال: “ملعون كل من يحاول اقتلاعنا من مجلس الوزراء بعقد جلسة غير ميثاقية والحكومة مطعون فيها في القضاء والشارع، وكل من يحاول اقتلاعنا من مجلس النواب بقانون غير ميثاقي، ومن يحاول اقلاعنا من رئاسة الجمهورية للاتيان برئيس غير ميثاقي”. وتوقعت مصادر وزارية ان يزيد هذا الكلام المأزق الحكومي تفاقماً، خصوصاً ان جهات عدة تتساءل عما يمكن ان يبرر به “التيار” هذه الازدواجية من خلال بقائه في الحكومة فيما يمعن في الطعن في شرعيتها على غرار ما يفعل في طعنه في شرعية المجلس ومن ثم تعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية بقصد انتخاب العماد ميشال عون.

الانتخابات في موعدها
أما في موضوع الانتخابات النيابية، فاكد الوزير المشنوق لوفد من الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها، مشيراً الى أن الوزارة “تبني على انجاز الانتخابات البلدية والاختيارية في أيار الماضي من أجل اتمام العملية الانتخابية النيابية بأفضل الشروط بشكل يعزز حرية التعبير واحترام خيارات الناخبين ويدعم الديموقراطية في لبنان”.
وشدد على “أهمية التعاون مع جمعيات المجتمع المدني المعنية بالانتخابات” موضحا انه اعطى توجيهاته للمعنيين في الوزارة لتعزيز التواصل مع جميع هذه الهيئات في اطار الاستعدادات لاجراء الانتخابات المقبلة.

النسخة الثانية
في غضون ذلك، بدأت ملامح تفاقم في أزمة النفايات المتجددة عقب وقف أعمال نقل النفايات الى مطمر برج حمود وبدأت اكوام النفايات تتسع في مناطق عدة من المتن وكسروان وبعض بيروت. ويخشى ان يتجه الواقع الناشئ عن توقف الاعمال في المطمر وفي نقل النفايات الى “الموقف الموقت ” فيه الى عودة ازمة النفايات على الغارب، علما ان هذه الازمة ستطرح في اجتماع للجنة المال والموازنة النيابية الاثنين المقبل.

 **********************************

«صيد داعشي ثمين» في قبضة الجيش

قهوجي لـ«السفير»: لا خوف على الأمن

بالتزامن مع تطورات الشمال السوري، وما تبلغته مراجع رسمية لبنانية معنية من جهات أميركية واسعة الاطلاع، عن بدء العد العكسي لمعركة الموصل في العراق وبدء التحضير لمعركة الرقة السورية التي ستكون الأصعب في مسار الحرب ضد الإرهاب، يشدد الجيش اللبناني إجراءاته العسكرية الحدودية شرقا، بالتزامن مع تفعيل المنظومة الأمنية الاستخبارية، بالتنسيق مع باقي الأجهزة العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، تمكنت مخابرات الجيش، فجر أمس، من توقيف السوري (ي. ق.) الملقب بـ «أبو بلال القبوط»، بعد مداهمة مخبأ يقيم به في بلدة رجم عيسى في وادي خالد قرب الحدود اللبنانية السورية، برفقة ثلاثة سوريين تم توقيفهم أيضا. وقد اقتيد الجميع إلى مديرية المخابرات في اليرزة، حيث بدأت التحقيقات معهم خصوصا مع «القبوط» الذي يعتبر بمثابة «صيد ثمين»، بالنظر إلى ما يملك من معلومات أمنية ولوجستية تبين أنها على درجة عالية من الأهمية، خصوصاً أنه المسؤول عن عمليات تهريب للأشخاص والأسلحة والذخائر والتموين والأموال، بين محافظة الرقة أحد أبرز معاقل تنظيم «داعش» من جهة، والشمال اللبناني، ومن خلاله باقي المناطق اللبنانية من جهة ثانية.

ووفق ما توافر من معلومات أمنية أولية، تم إلقاء القبض على «القبوط» بعد عملية رصد متواصلة بوسائط بشرية وغير بشرية (أبرزها الاتصالات)، لمدة زمنية طويلة، إلى أن تم الإيقاع بـ «أبو بلال» في عكار.

وتفيد المعلومات أن «القبوط» ينتمي إلى «داعش» وليس ممن يتعاونون مع التنظيم في مجال التهريب فقط، بل هو أكبر مهرب من لبنان إلى الرقة السورية والعكس، وتكمن أهميته في أنه «رابطة العقد» في مجموعات التهريب، وسيؤدي توقيفه بالتالي إلى انفراط كامل السبحة، إذ يعوّل المحققون على ما سيكشف من أسماء متورطة في لبنان وسوريا.

ويأتي هذا الإنجاز في سياق العمل الأمني الاستباقي خصوصا لجهة تهريب انتحاريين من الرقة إلى لبنان أو تهريب لبنانيين إلى سوريا، وهذه الخطوات الاستباقية، كانت موضع إشادة من قبل قائد عمليات المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل، في إطار الدعم الأميركي للجيش في حربه ضد الإرهاب. وأبلغ فوتيل الذي زار لبنان يوم الإثنين الماضي، قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي أنه مقابل كل طلقة يطلقها الجيش ضد الإرهابيين سينال طلقة، ومقابل كل صاروخ سينال صاروخا.

وإذ أثنى الضابط الأميركي على أداء الجيش، بدا حريصا على توجيه سؤال محوري للقيادة العسكرية اللبنانية عن انعكاسات خوض معركة الرقة على لبنان وإمكان أن تنجح مجموعات إرهابية بالتسلل إليه، وكان الجواب اللبناني أن الإجراءات المتخذة على جانبَي الحدود تصعّب عمليات تهريب السلاح والمسلحين، وثمة مسافة طويلة من الرقة إلى الحدود اللبنانية، وبسبب ذلك، قد تبادر مجموعات مسلحة إلى تسليم سلاحها والاستسلام، وخصوصا المقاتلين الأجانب. وقد تجد مجموعات أخرى نفسها منخرطة في تشكيلات مسلحة بديلة، وقد تجد قلة قليلة من المجموعات نفسها قادرة على الوصول إلى منطقة الزبداني والقلمون قرب الحدود الشرقية، فإذا وصلت إلى هذه النقطة، تكون قد وقعت في كماشة ولا تملك هامش المناورة أو القدرة على التحرك.

من جهته، أبدى قائد الجيش اللبناني اطمئنانه إلى الوضع الأمني. وقال لـ «السفير» إن الاطمئنان النسبي لا ينفي احتمال حصول خروق أمنية لكنها لن تكون كبيرة، وأكد أن الجيش بالمرصاد للإرهابيين بكل ما يملك من وسائل وقدرات وهو لن يتهاون مع هؤلاء، ولكنه في الوقت نفسه، سيختار التوقيت والمكان المناسبين للنيل منهم.

وأبدى قهوجي ارتياحه للبيئة الشعبية الحاضنة للجيش اللبناني وعملياته ضد الإرهاب من عكار إلى الناقورة مرورا بالعاصمة وصيدا والبقاع وجبل لبنان.

وقال قهوجي إن إثارة موضوع التعيينات العسكرية في الإعلام هو جزء طبيعي من التراشق السياسي، ولكن المؤسسة العسكرية اليوم في أفضل حالاتها، وهي محصنة عن السياسة والسياسيين. وشدد على استمرار المؤسسة بتنفيذ واجباتها، وفي الأولوية منها حماية الحدود والاستقرار في الداخل. وأبدى ارتياحه لنتائج التعاون الفلسطيني مع الدولة اللبنانية الذي أثمر استسلام عشرات المطلوبين، فضلا عن استشعار كبار المطلوبين الإرهابيين بأن يد الجيش طويلة وقادرة.

 **********************************

برّي لـ«الأخبار»: أنا أحمي العونيين من أنفسهم

لا ينعكس التصعيد بين رئيس المجلس النيابي نبيه برّي والتيار الوطني الحرّ على الملف النفطي. بالنسبة لبرّي، لا يجني العونيون شيئاً من مقاطعة مجلس الوزراء، و«لديهم من الحكمة ما يكفي لعدم الخروج من الحكومة»

فراس الشوفي

لا يدرك الرئيس نبيه برّي ما جناه (وسيجنيه) التيار الوطني الحرّ من مقاطعة جلسة مجلس الوزراء أول من أمس. في الأصل، لم يكن التيار يريد المقاطعة، فلو نجحت وساطة وزير التربية الياس بوصعب خلال زيارته الأخيرة لبري، وتأجلت جلسة الحكومة كما طرح الوزير الموفد من رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، لربّما لم يقاطع التيار الجلسة.

بالنسبة لبرّي، طَرْحُ العونيين تأجيل الجلسة لأيام، لا يلغي أصل المشكلة. «سألت بوصعب، لو أجّلنا شهراً وعدتم إلى حضور الجلسات، فما الذي سيتغيّر؟ لا شيء، ستظهرون أمام جمهوركم كأنكم لم تحصّلوا شيئاً»، يقول برّي لـ«الأخبار».

فمسألة التمديد لقائد الجيش جان قهوجي، تبدو خياراً وحيداً لجميع الكتل السياسية، بما فيها حزب الله، حليف برّي وعون، ولو كان التعيين وارداً، لما تأخر حزب الله عن مؤازرة حليفه عون في تعيين البديل من قهوجي، لكن طالما أن تعيين البديل غير متاح، فـ«لن يفتح حزب الله مشكلاً في البلد ببلاش».

بالنسبة لرئيس المجلس النيابي، «فعلنا ما بوسعنا لمراعاة العونيين». فأمام إصرار رئيس الحكومة تمام سلام على عقد جلسة، وعدم القبول بطلب عون تأجيل الجلسة أياماً أو أسبوعاً، لم تطرح في الجلسة الحكومية أي مواضيع أو بنود خلافية، نزولاً عند رغبة برّي، الذي تفاهم مع سلام على ذلك، علماً بأن لرئيس المجلس مصلحة مباشرة بعقد الجلسة واتخاذ قرارات فيها تهمّه شخصيّاً ومن موقعه كرئيس لحركة أمل، بدءاً من رئاسة الجامعة اللبنانية وتعيين مدير عام «شيعي» لوزارة الشؤون الاجتماعية، التي لم يعيّن مدير عام لها منذ أكثر من عشر سنوات، في ظلّ أزمة خانقة مع وجود أكثر من مليون ونصف مليون من المهجّرين السوريين إلى لبنان.

نزولاً عند رغبة برّي، لم تطرح في الجلسة الحكومية أي مواضيع أو بنود خلافية

بالنسبة للعونيين، عند كلّ محطّة وفي كلّ ملفّ يهمّهم، يجدون برّي وتيار المستقبل وآخرين، يعرقلون عملهم. لم يصل عون إلى رئاسة الجمهورية، ولم يصل العميد المتقاعد شامل روكز إلى قيادة الجيش، وليس باستطاعة عون تعيين قائد جديد أو على الأقل المساهمة في اختيار مرشّح لأبرز موظّف درجة أولى «ماروني»، وعندما حاول الوزير جبران باسيل أن يفعل شيئاً في ملفّ الكهرباء، وجد الوزير علي حسن خليل بالمرصاد. اتهامات العونيين لا تُقنع برّي. «يريدون أن يسيروا عكس القانون وعكس وزارة المال وديوان المحاسبة، ويريدوننا أن نسير معهم، هذه باختصار قصّة الكهرباء، ولن أدخل في التفاصيل»، يقول رئيس المجلس. وماذا عن «خسارة العونيين كل شيء»؟ يقول برّي إنه «في السياسة لا شيء اسمه خسارة كاملة أو ربح كامل، يعني إمّا أن نربح كل شيء أو نخسر كل شيء؟ هذا ليس سياسة».

ماذا عن الملفّ الرئاسي؟ وهل فعلاً هرب الرئيس سعد الحريري من مبادرة السيد حسن نصرالله لانتخاب عون رئيساً، مقابل الحريري رئيساً للحكومة؟ يردّ برّي: «من قال إن هذه هي المبادرة؟ السيد حسن قال إنه منفتح، لكنّ الحقّ على من كان يترجم كوزير الداخلية نهاد المشنوق، بأن الحريري جاهز لانتخاب عون. القرار الرئاسي ليس محلياً، وموضوع الجنرال عون عند السعوديين، وهذا معروف».

هل يؤثر «الاشتباك» الأخير مع عون على الملفّ النفطي؟ «الملفّ النفطي ماشي، والتفاهمات النفطية مع الجنرال ومع الجميع ماشية»، يجزم برّي.

هل يستقيل العونيون من الحكومة؟ لا يرى برّي أن الحكمة فُقدت إلى هذه الدرجة، «أعتقد أنه لا يزال هناك وعي لدى التيار لخطورة المرحلة وضرورة الحفاظ على الحكومة، ثمّ أنني عندما أمنع سقوط الحكومة وأدعم بقاءها أحمي العونيين من أنفسهم، وأحمي لبنان في ظلّ هذه الظروف الإقليمية الصعبة».

**********************************

واشنطن: موسكو تشاركنا الرأي بشأن مصير الأسد
داريا «أيقونة الثورة» ضحية التهجير

بعد صمود 4 أعوام حصاراً وتجويعاً، وقصفاً تدميرياً بالبراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية والقنابل الحارقة، وصمود أسطوري لمدينة لم تمتلك سوى أسلحة متواضعة وإرادة قل نظيرها، ومعارك كر وفر تمكّن الثوار في بعضها من إذاقة النظام والميليشيات طعم الذل، ها هي أيقونة الثورة السلمية وشوكتها في خاصرة النظام قرب العاصمة دمشق، تصل إلى نهاية لا مفر منها.. داريا مُهجّرة، ليضاف عنوان جديد للتطهير المذهبي في سوريا أمام أنظار العالم.

قرابة الثانية والنصف من بعد ظهر أمس، خرجت الدفعة الأولى من المدنيين والمقاتلين من مدينة داريا المدمرة في إطار اتفاق يقضي بإخلاء المدينة التي طال حصارها وحافظت على رمزية خاصة لدى المعارضة السورية، خصوصاً أنه لم يكن في المدينة أي فصيل تابع لـ»النصرة» أو «داعش» وأن كل المجموعات فيها كانت تتبع الجيش السوري الحر، وهي كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام بشار الأسد في آذار 2011. وكان المتظاهرون في داريا وقتها يوزعون الورود والمياه على عناصر قوات النظام تأكيداً على سلميتهم، لكن ذلك لم يمنع سقوط قتلى برصاص قوات النظام ولاحقاً بالقصف المدفعي، وكما في المدن السورية الأخرى تحولت الاحتجاجات بعد قمعها الى نزاع مسلح، لتخرج داريا منذ أربع سنوات عن سلطة النظام، وأصبحت من أولى البلدات التي فُرض عليها الحصار.

ورأى شاهد من وكالة «رويترز« ست حافلات تغادر المدينة. وأظهرت لقطات بثها تلفزيون النظام حافلات تتحرك بحذر وسط مجموعة كبيرة من الجنود في شوارع تتناثر الأنقاض على جوانبها. وأطل من نافذة إحدى الحافلات طفل لا يتجاوز عمره الخامسة.

وذكر تلفزيون النظام في ما بعد أن المجموعة الأولى وصلت إلى مركز إيواء في الحرجلة وهي ضاحية أخرى غربي دمشق. وقال ضابط برتبة لواء في قوات النظام في داريا إن نحو 300 من أسر المقاتلين تقرر أن تغادر البلدة أمس وإن نحو 700 مسلح و4000 مدني إجمالاً سيتم إجلاؤهم اليوم. وذكر بيان أرسل عبر البريد الإلكتروني لجماعتي شهداء الإسلام وأجناد الشام أن المسلحين التابعين للجماعتين اللتين تندرجان تحت لواء الجيش الحر سيتوجهون إلى إدلب وهي معقل لمسلحي المعارضة في شمال غرب سوريا اليوم.

واظهرت صورة نشرها المجلس المحلي لمدينة داريا على صفحته على «فايسبوك« أحد الشبان وهو يقبل اسم داريا على أحد جدران المدينة.

وقال أحد مقاتلي الفصائل المعارضة في المدينة لوكالة «فرانس برس« عبر الهاتف من بيروت إن داريا تعيش اليوم «أصعب اللحظات». وقال يجمع سكان داريا «أغراضهم المتواضعة المتبقية، لتبقى معهم ذكرى لأربع سنوات من الحصار والجوع والقصف».

وأوضح المقاتل المعارض في المدينة أن قرار التوصل الى اتفاق مع الحكومة السورية على إخلاء المدينة «بعد صمود دام أربع سنوات يعود الى الوضع الإنساني المتدهور فيها والقصف المتواصل عليها، فكان لا بد من حماية المدنيين».

وأضاف «المدينة لم تعد صالحة للسكن، فقد باتت مدمرة تماماً« إذ كانت داريا تتعرض للقصف بعشرات البراميل المتفجرة يومياً، فضلاً عن القصف المدفعي والغارات الجوية، ما أسفر عن دمار هائل فيها.

وعند مدخل داريا الشمالي، كتب على أحد جدران الأبنية «داريا الحرة مع تحيات الجيش الحر».

وأكد مصدر عسكري من داخل داريا أن فصائل المقاومة السورية داخل البلدة المحاصرة منذ 4 سنوات توصلت إلى اتفاق هدنة مع قوات النظام الخميس. وقال المصدر لموقع «زمان الوصل» إن فقدان مقومات الصمود لنحو 10 آلاف مدني و»الخذلان»، دفع عناصر المقاومة إلى التفاوض مع النظام الذي صعّد من هجماته على البلدة أخيراً وأحرق مشفى المدينة بقنابل «النابالم» المحرمة دولياً، ما زاد الوضع الطبي سوءاً ورفع من عدد الوفيات بين الجرحى.

وقال المصدر، إنه «نتيجة القصف الهستيري لقوات النظام جواً وبراً وزحفاً بالمدرعات المصفحة واتباع سياسة دبيب النمل والقضم البطيء للكتل السكانية وتصاعد صيحات المدنيين داخل داريا وضغط الجرحى وبكاء الأطفال والنساء والشيوخ تدخلت لجنة مفاوضات المعضمية مع قيادات ثوار داريا، وترجت لجنة المعضمية قيادات الثوار بتفويض لجنة مفاوضات داريا معاودة الاتصال بالنظام من أجل حل وسط يرضى الطرفين لإخراج المدنيين والمسلحين من المدينة«.

وأوضح أن فصائل المقاومة في داريا وافقت «مضطرة» بعد ثقتها بأن أصوات من في البلدة المحاصرة لن تصل إلى خارج أسوار داريا ولن يسارع أحد إلى نجدتهم.

وذكر أن الأسبوع الماضي شهد ـ تحت وطأة الضربات الجوية للنظام ـ جولات عدة من المفاوضات السرية قامت بها لجنة المعضمية، ما أفضى إلى جولة من المفاوضات العلنية والتي دارت وجهاً لوجه أول من أمس بين الطرفين وكان نتيجتها الاتفاق على تفريغ المدينة بعد وقف إطلاق النار نهائياً اعتباراً من منتصف ليل 25 آب بين الطرفين.

ونص الاتفاق على إخراج كافة المدنيين إلى المناطق التي تحدد لهم في صحنايا برفقة قوات الأمن والجيش ويبقوا كرهائن لمدة لا تزيد عن 24 ساعة ريثما يغادر عناصر المقاومة، وإلاّ يتم قتلهم جميعاً (المدنيين) من قبل النظام إذا لم يخرج المقاتلون خلال 24 ساعة.

واشترط الاتفاق على عناصر المقاومة أن يتركوا السلاح الثقيل في أماكنه ضمن داريا، ليخرجوا بسلاحهم الخفيف إلى أماكن تخصص لهم لنقلهم ضمن حافلات ستقلهم إلى مدينة إدلب.

وشكلت مأساة المدنيين في داريا والمناطق المحاصرة الأخرى مصدر قلق منذ فترة طويلة للأمم المتحدة التي قالت إنه منذ سنة 2012 وصلت شحنة واحدة فقط من المساعدات إلى المنطقة، وذلك في شهر حزيران الماضي.

وكانت داريا قبل الحرب تُعد نحو 80 ألف نسمة، لكن هذا العدد انخفض 90 في المئة حيث واجه السكان طوال سنوات الحصار نقصاً حاداً في الموارد.

وتبعد داريا نحو عشرة كيلومترات جنوب غرب العاصمة. وهي أيضاً مجاورة لمطار المزة العسكري، حيث سجن المزة الشهير ومركز المخابرات الجوية.

وحضرت داريا عنواناً في جنيف أمس، حيث سعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في مفاوضات طويلة وشاقة إلى وضع التفاصيل النهائية لاتفاق تعاون بشأن محاربة «داعش» في سوريا. وعبر مبعوث المنظمة الدولية الخاص للسلام في سوريا ستافان دي ميستورا ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين، عن قلقهما العميق من الخطة. وقال دي ميستورا في بيان بعد عقد محادثات مع كيري ولافروف «من الضروري حماية الناس في داريا خلال تنفيذ أي عملية إخلاء وأن يتم ذلك طوعاً«.

وقال أوبراين في تصريحات بالبريد الإلكتروني لـ»رويترز«: «نواصل المطالبة بالوصول إلى داريا بحرية وأمان وندعو جميع الأطراف لضمان أن يكون أي تحرك للمدنيين آمناً وطوعياً ويتماشى مع المبادئ والقوانين الإنسانية الدولية«.

وانضم مسؤولون كبار من البيت الأبيض وتحديداً من مجلس الأمن القومي للمحادثات الماراتونية بين كيري ولافروف.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية مع بداية المحادثات «هناك قضايا كثيرة بحاجة إلى تسوية«. وتابع قوله «نأمل أن نرى حلاً لبعض منها على الأقل وأن نتمكن من المضي قدماً بهذه الخطة… لكننا نعي التحديات«.

ورداً على سؤال خلال استراحة عن رأيه في سير الاجتماع، قال لافروف «ممتاز».

وفي واشنطن، أعلن البيت الأبيض أن روسيا تشاطر الولايات المتحدة الرأي بشأن مصير بشار الأسد. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، في تصريح صحافي فجر أمس إنه «ليس من الممكن، من الناحية العملية، بالنسبة له (الأسد) الاستمرار بإدارة شؤون البلاد«. وأضاف إيرنست أن «روسيا تشاركنا الرأي في تقويمنا لمصير الأسد، ومستقبل سوريا«.

وعن المحادثات الأميركية – الروسية، ذكر أن «واشنطن حثت موسكو على استخدام نفوذها للضغط على الحكومة السورية للوفاء بالالتزاماتها، بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية، والاستمرار بمحادثات السلام الدولية، وصولاً لتحقيق الانتقال السياسي السلمي الذي اعترف الروس بأهميته الكبيرة«.

وفي مؤتمر صحافي في ختام محادثات ماراثونية بين الوزيرين الأميركي والروسي في جنيف، قال كيري إن حلب تواجه هجوماً همجياً من قوات الأسد وحلفائه. وأوضح إن الولايات المتحدة وروسيا «تمكنتا من توضيح» المسار باتجاه وقف لإطلاق النار في سوريا، لكن لا يزال يتعين حل التفاصيل التقنية.

وقال لافروف أنه «يجب وضع اللمسات الأخيرة على بعض العناصر». ورأى أن الأكراد لا بد من بقائهم جزءا من الدولة السورية وجزءا من الحل»، وقال إن المحادثات مع كيري كانت إيجابية.

وستستمر المحادثات بين الطرفين من طريق الخبراء.

**********************************

مكاري: في غياب الحكومة يكتمل الفراغ

بانتظار الموعد الجديد لجلسة مجلس الوزراء اللبناني التي رحِّلت لأسبوعين، لتبيان ما ستؤول إليه الاتصالات والمشاورات للمعالجة، فإن جلسة أول من أمس التي قاطعها وزراء «التيار الوطني الحر» والطاشناق، فتحت الباب على مآزق جديدة، على رغم الدعوات الى الحرص على بقاء الحكومة وعدم تعطيل هذه المؤسسة الدستورية الوحيدة.

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري بعد لقائه رئيـــــس المجلس نبيه بري: «تشاورنا في الوضـــع السياسي، لا سيما في ظل التأزم الحاصـــل بتغيب التيار الوطني الحر عــــن جلـــسة مجلس الوزراء. والواقع أن وجود الحكومة في هذا الظرف هو وجود ضروري لأن عمل الحكومة يتصل بحياة الناس وحل مشاكلهم، وفي غيابها يصبح هناك شبه فراغ كامل في الدولة، لذلك فإن وجودها ضرورة قصوى. ومن يتخلف عن حضور مجلس الوزراء يساهم في زيادة أزمة الناس ومشاكلهم».

أضاف: «يتكلمون في بعض الأحيان عن الميثاقية والفراغ في المؤسسات وعن التمديد الذي يريد أن يمنع هذه الأمور، هناك حل واحد هو الذهاب الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس الجمهورية، وعندها تحل هذه الأزمات تلقائياً».

وانتقدت وزيرة شؤون المهجرين أليــس شبطيني موقف رئيس «التيار» جبران باسيل الذي أطلقه مساء أول من أمس، معتبرة أنه «لا يحق له تصنـــيف الناس إذا كانوا مسيحيين أو لا»، مشيرة إلى أن «تـــصرفات الوزيرين باســـيل والياس بو صعب توحي وكأنهما ينصّـــبان نفسيهما مكان البطاركة المسيحــــيين ويعتبران الآخرين «برغش». متسائلةً «من يحق له أن يقول «ملعون»؟، فليقل البطاركة من هم المؤمنون».

وزادت: «يقولان انهما يمثلان المسيحيين ولكنهما هما من يطعنان بشرعية المجلس النيابي الحالي، فكيف يدعيان التمثيل»، معتبرة أنه «لا يجوز التكلم باسم المسيحيين ككل».

ورأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر أن «البلد معطل لأنه يتم تعطيل كل أدوات إدارته»، داعياً إلى «إعادة إحياء المؤسسات الدستورية من خلال انتخاب رئيس والذهاب إلى انتخابات نيابية». وشدد على أنه «لا يمكن التلاعب بمسألة الأمن، وحزب الله لن يقبل بالفراغ في قيادة الجيش أو بتعطيل الحكومة، كما أن لا أحد يقبل بتعطيلها لأنه لم يعد هناك من مؤسسة دستورية غيرها»، مشدداً على أن «هناك أموراً تخص حياة الناس نحن نهمشها، كما نهمش همومهم واقتصادهم ومالهم ومستقبل أولادهم».

ولفت جابر إلى أنه «عام 2006 خرجت طائفة كاملة من الحكومة واستمرت الحكومة بعملها وكل قرار أخذته نفذ ولم يتم منع وتعطيل عملها»، معتبراً أن «البلد في حالة حساسة جداً وخطرة، والحكومة هي التنفس الاصطناعي للبلد في ظل غياب الرئيس وعدم اجتماع المجلس». وأكد أنه «يحق للبعض الاعتراض ديموقراطياً في العمل السياسي، لكن لا يجوز التعطيل بخاصة تعطيل مجلس الوزراء آخر مؤسسة دستورية تعمل في لبنان».

مطر: النزول إلى الشارع أمر خطير

وأكد راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر أن «سياسة العزل ليست مقبولة في لبنان وسياسة التعطيل تدخل في الدستور اللبناني موضوع «الفيتو» الذي لم يكن موجوداً فيه»، معتبراً أن «تعديل الدساتير يكلف دماً». وأكد أن «الدعوة الى النزول الى الشارع أمر خطير»، معتبراً أن «التعقل يفيد أكثر من النزول الى الشارع خصوصاً أن البلد ينهار اقتصادياً»، داعياً إلى «التوافق حتى لا يقع البلد في المحظور».

**********************************

 خريطة طريق لبرِّي نهاية آب … وترحيل الإستحقاقات الداخلية إلى أيلول

دفعَت سخونة التطوّرات في المنطقة إلى خلط الأوراق، وفرَضت مزيداً من تنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب ومعالجة الأزمة السورية، بين موسكو وأنقرة من جهة، وواشنطن وموسكو من جهة أخرى. ولهذه الغاية، اتصَل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، واتفقا على لقاء ثنائي خلال قمّة العشرين المقرّرة في 4 و5 أيلول المقبل في الصين، في وقتٍ دفعَت تركيا بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى مناطقها الحدودية مع سوريا، لدعم عملية «درع الفرات»، مؤكّدةً التصميم على مواصلة عملياتها العسكرية على الجانب السوري من الشريط الحدودي إلى حين تطهير المنطقة من تنظيم «داعش» والمنظمات الإرهابية الأخرى. وفي المقلب الآخر، شهدت جنيف لقاءً بين وزيرَي الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، وانضمّ إليهما لاحقاً الموفد الأممي ستيفان دوميستورا، وتناوَل البحث الوضعَ في سوريا والتنسيقَ الأمني بين البلدين لمحاربة «داعش» فيها، ومحاولة استئناف محادثات السلام. وجاء هذا اللقاء بعد انطلاق المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق داريا في غوطة دمشق الغربية، والقاضي بخروج المسلّحين والمدنيين من المدينة، في ما يُخشى أن يكون ضمن عمليات ممنهَجة لتغيير ديموغرافي قسري في سوريا.

قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» إنّ «تداعيات الحدث التركي التي تمثّلت بالانقلاب الفاشل وما تلاه، أعادت خَلط الأوراق في المنطقة عموماً، وفي اتّجاهات يتوقع أن تؤدي مفاعيلها عاجلاً أم آجلاً، إلى فرض حلول وتسويات للأزمات الإقليمية.

إلّا أنّ ذلك لن يبدأ إلّا بعد الإجهاز على «داعش» وأخواتها في سوريا والعراق، فضلاً عن بلوَرة حلّ للأزمة اليمنية يبدو أنّه تمّ إطلاق يد الولايات المتحدة الأميركية فيه، بدليل ما قاله وزير الخارجية الاميركي جون كيري إثر محادثاته مع المسؤولين السعوديين في جدة، من أنّ حرب اليمن يجب أن تنتهي في أسرع وقت. وقد جاء هذا الموقف الأميركي عقب سحبِ واشنطن مستشاريها العسكريين من السعودية، والذين كان لهم صلة بشكل أو بآخر بإدارة الحرب في اليمن.

وتعتقد هذه المصادر الديبلوماسية «أنّ هذه التطوّرات أدخلت أزمة لبنان في حالٍ مِن الجمود إلى أجلٍ غير مسمّى، مِن دون أن تلغي عنصرَ المفاجأة الذي يمكن أن يبرز في أيّ لحظة، خصوصاً أنّ لبنان مدرَج في لائحة دول المفاجآت، وفيه مِن السوابق ما يشير إلى ذلك».

مراوحة محلّية

وسط هذا المشهد الإقليمي ـ الدولي، تحَكّمت المراوحة والجمود بالمشهد السياسي الداخلي، مع ترحيل كلّ الاستحقاقات والمواعيد إلى أيلول المقبل، الذي تُسجّل روزنامته في الخامس منه جلسةً جديدة للحوار الوطني، لتَليها في السابع منه جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وفي الثامن جلسة لمجلس الوزراء، قبل أن تنعقد جولة جديدة من الحوار الثنائي بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» مساء العشرين من أيلول، تسبقها نهاراً جلسة للجنة الإعلام والاتصالات النيابية لاستكمال مناقشة ملفّ الإنترنت غير الشرعي.

خريطة طريق لبرّي

وتسبق كلَّ هذه المواعيد، محطة سياسية بارزة تتمثّل بالخطاب الذي سيلقيه رئيس مجلس النواب نبيه بري في 31 آب الجاري في مدينة صور، في الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ حسن يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، أثناء زيارتهم لليبيا عام 1978.

وذكرَت مصادر في حركة «أمل» لـ«الجمهورية» أنّ برّي «يعكف منذ ثلاثة أسابيع على كتابة الكلمة التي سيلقيها، وهو يُعدّل فيها بما يتلاءم مع المتغيّرات على مستوى لبنان والمنطقة». وكشفَت أنّ برّي «سيطرح خريطة طريق لإنقاذ لبنان، ومبادرات للحلّ وأفكاراً وطنية تلامس الهموم والمشكلات».

ووصَفت هذه المصادر كلمة برّي بأنّها «مهمّة وستلامس المشكلات التي يواجهها لبنان على صعيد الشغور الرئاسي وتعطيل المجلس النيابي، حيث سيؤكّد على الحوار سبيلاً وحيداً لحلّها، بما فيها الوصول إلى قانون انتخابي، وسيشدّد على أهمّية عدم تعطيل مجلس الوزراء آخِر مؤسسة دستورية، لأنّه إذا وقع السقف فسيقع على الجميع بلا استثناء»، مشيرةً إلى أنّ برّي «سيتطرّق إلى الوضع العربي والإقليمي والدولي، وسيتّخذ مواقفَ شجاعة على صعيد قضيّة الإمام الصدر، إذ لا علاقات ديبلوماسية مع ليبيا إلّا بجلائها».

إجازة حكومية

في هذا الوقت، وبعدما دخلت الحكومة في إجازة قسرية مع غياب جلسات مجلس الوزراء لفترة أسبوعين، بفِعل سَفر رئيسها تمّام سلام إلى الخارج، يُنتظر أن تشكّل هذه الفترة فرصةً لاستمرار الاتصالات السياسية بغية احتواء التوتّر وترميم التصدّع الحكومي بعد تعليق وزراء «التيار الوطني الحر» مشاركتَهم في جلسات مجلس الوزراء.

جرعة دعم

وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» إنّ الحراك الديبلوماسي في الأيام القليلة الماضية وفّرَ جرعة دعم للحكومة، بغية ضمان بقائها بالحدّ الأدنى من التضامن الذي يَكفل اجتماعاتها بنصاب قانوني، لتمارس مهمّاتها وكالةً عن رئيس الجمهورية وتعالج القضايا الطارئة بالحد الأدنى من تضامنها.

وأكّدت المصادر «أنّ بعض السفراء المعتمدين في لبنان الذين تحرّكوا أخيراً، سجّلوا ملاحظاتهم على بعض المواقف وتمنّوا وقفَ التصعيد في وجه الحكومة، وهو ما أدّى إلى تشبثِ سلام بموقفه المتشدّد من الاجتماع الحكومي أياً كانت الأثمان.

فهو يدرك حجم وأهمّية الغطاء المتوافر له ديبلوماسياً بعدما تبلّغَ دعمَهم. وإنّ ما كان ينقصه هو الغطاء الداخلي الذي وفّرَه دعمُ رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، وإنّ تدخُّلَ «حزب الله» ودعوتَه إلى تأجيل الجلسة الماضية كان واجباً سياسياً تجاه حليفه العماد عون، ولكن من دون أن يشاركه المقاطعة أو تجميد مشاركته الحكومية».

«14 آذار»

وفي هذا السياق، توقّعَ مصدر نيابي في فريق 14 آذار لـ»الجمهورية» أن تتصاعد الحملة العونية على الحكومة في الأيام والأسابيع المقبلة، حتى ولو اقتضى الأمر إسقاطها، لأنّ الفريق العوني يخشى من سقوط ترشيح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية والتي يرجَّح فيها فوزُ المرشّحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، حيث إنّ المؤشرات تدلّ إلى أنّ هذه الأخيرة تنوي إعادةَ تفعيل الدور الأميركي في لبنان والمنطقة، وهذا التفعيل لا يَلحظ أيّ دور لأيّ مِن المرشحين الأقوياء للرئاسة اللبنانية، وإنّما ينحو في اتّجاه دفعِ الأفرقاء السياسيين إلى اتّفاق على مرشّح توافقي».( راجع ص 14)

خليل

وفيما الحكومة في إجازة، رفعَ وزير المالية علي حسن خليل أمس إلى مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحَقة لسَنة 2017، وأملَ مِن مقام المجلس أن يُصار إلى درسه وإقراره وإحالته إلى المجلس النيابي وفق الأصول.

وقال خليل لـ«الجمهورية»: «لقد أحلتُ الموازنة على الحكومة ضمن المهلة الدستورية قبل الثلاثين من آب، إفساحاً لها في المجال لمناقشتها وإقرارها وإحالتها الى المجلس النيابي، قبل تشرين الأوّل، أي قبل فتحِ الدورة التشريعية العادية، لأنّ المجلس النيابي إذا تقاعسَ عن مناقشتها وإقرارها ما بين تشرين الأوّل وكانون الثاني، أي ضمن الدورة العادية، فلا يحقّ للحكومة أن تصدرها بمرسوم. أمّا إذا كانت النيّات صادقة في إقرارها داخل الحكومة، فعلى كلّ القوى السياسية أن تتحمّل مسؤولياتها وتقِرَّها قبل هذه المدّة، وبذلك ستكون الحكومة قد سَجّلت سابقةً في تاريخ لبنان».

المشنوق

إلى ذلك، جدّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق تأكيده إجراءَ الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها، مشيراً إلى أنّ الوزارة تَبني على إنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية في أيار الماضي، من أجل إتمام العملية الانتخابية النيابية بأفضل الشروط بشكل يعزّز حرّية التعبير واحترامَ خيارات الناخبين، ويَدعم الديموقراطية في لبنان.

وشدّد المشنوق، لوفدٍ من «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات»، على أهمّية التعاون مع جمعيات المجتمع المدني المعنية بالانتخابات، مشيراً إلى أنّه أعطى توجيهاته إلى المعنيين في الوزارة لتعزيز التواصل مع كلّ هذه الهيئات في إطار الاستعدادات لإجراء الانتخابات المقبلة.

**********************************

إحباط في الرابية.. والإنتخابات النيابية في موعدها.. والموازنة إلى السراي

هدأت عاصفة مجلس الوزراء، وبقي دخان النقاشات والمواقف يزكم الأنوف.

غادر الرئيس تمام سلام في إجازة خاصة، وانبرى الرئيس نبيه برّي يقلب مقاطع الكلمة المكتوبة التي سيعيد فيها بعضاً من ألق «حركة أمل» في ساحة القسم الرملية في صور، في المهرجان الذي أراده ان يكون استعادة لحجم مؤسس الحركة الإمام السيّد موسى الصدر، عبر التذكير بالشعارات الوطنية التي أطلقها في نهايات سبعينات القرن الماضي.

قبل ان يغيَّب عن وطنه لبنان سنة 1978.

في المشهد هذا، يترقّب اللبنانيون وسط أسئلة مقلقة للمحطات الملتهبة مع بدايات الشهر المقبل، وفي الفترة الفاصلة عن عيد الأضحى المبارك وبعده،  من خلال إثارة مشكلات حياتية واجتماعية وبيئية.

فالنفايات عادت تحوم فوق الشوارع والمربعات في العاصمة بيروت وتقاطع الطرقات وربما امام مجاري المياه والبرك والانهار.

وأصحاب المطالب من سائقي قطاع النقل العام ومياومي مؤسسة كهرباء لبنان، يتوعدون الحكومة المترنحة بالشارع، فيما وزير المال علي حسن خليل، يقدم على خطوة تبدو طبيعية في توقيتها، ولكنها إحراجية في مفاعيلها، إذ أحال أمس، إلى مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة، والموازنات الملحقة للعام 2017، معرباً عن أمله في كتاب الإحالة ان تقر الموازنة في مجلس الوزراء وتحال وفقاً للأصول للمجلس النيابي.

وإذ كان الوزراء يتابعون أعمال وزراتهم مطمئني البال إلى بقائهم حيث هم، في ظل حملة عونية، غيظية على وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني، بعد كلامها عن التمثيل العوني للمسيحيين، فإن ما أعلنه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، وأن الوزارة تبني على إنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية في أيّار الماضي، لإتمام العملية الانتخابية النيابية بشروط جيدة، وبما يؤدي إلى احترام خيارات الناخبين ويدعم الديمقراطية.

وقال الوزير المشنوق انه أعطى تعليماته إلى المعنيين في الوزارة للتواصل مع هيئات المجتمع المدني والجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، في إطار الاستعدادات لاجرائها في ربيع العام 2017.

ووفقاً لمصدر نيابي مطلع، فإن تأكيد على اجراء الانتخابات من شأنه ان يضرب موعداً للتفاؤل بأن التصعيد الحاصل على جبهة الحكومة لن يدفع البلاد إلى الطريق المسدود.

وأشار هذا المصدر، إلى ان الإعلان عن اجراء الانتخابات يحتاج إلى إجراءات عملية كتوفير الاعتمادات المالية، بصرف النظر عن إنجاز قانون انتخاب.

على ان المصدر نفسه استدرك ان اجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، ما لم يتم التوصّل إلى إقرار قانون جديد من شأنه ان يواجه بمعارضة عونية: من انه لا انتخابات على أساس قانون الستين ولا تمديد للمجلس النيابي.

إحباط في الرابية

في هذا الوقت، خيم الصمت على الرابية، التي تواجه ما وصفه أحد المتابعين بالخيارات غير المحسوبة من النائب ميشال عون وتكتله ما يمكن وصفه «بالفوبيا»، ففي الوقت الذي يتمسك التيار العوني بوزاراتهم ولا يقدمون على أي خطوة للخروج فيها في ظل تصعيد كلامي بات بحكم المؤكد، من الصعب ترجمته في الشارع، في ضوء نمو حجم المعارضة لقيادة التيار العوني إذ كشفت عن ان ما يقرب من 17 ضابطاً متقاعداً من مؤيدي العماد ميشال عون والمنضوين في «التيار الوطني الحر»، قرروا الانضمام إلى المعارضة الآخذة بالاتساع في ضوء ما يشبه العزلة المسيحية للتيار إذ تحدثت معلومات من ان قائد القوات اللبنانية سمير جعجع أبلغ رئيس لجنة المال والموازنة أمين سر التكتل النائب إبراهيم كنعان انه لا يحبذ الشارع ولن يُشارك في تحرك التيار على الأرض وهو وإن كان لا يؤيد التمديد بالمبدأ الا انه ليس من السهل القبول بمبدأ تعيين قائد جديد للجيش، في ظل الشغور الرئاسي أو إبقاء الجيش بلا قيادة.

ونقل عن عضو في خلية الأزمة الذي يجتمع في كل سبت مع النائب ميشال عون في الرابية انطباعه بأن رئيس التكتل المؤسس يمر بحالة من الاحباط بسبب ما يبدو عجزاً عن تحقيق ما يصبو إليه التيار سواء أكان في قانون الانتخاب أم الرئاسة الأولى أم التمديد للقيادات العسكرية.

وقال مصدر وزاري معني لـ«اللواء« انه في نهاية المطاف فان التمديد لقائد الجيش جان قهوجي سيحصل وذلك قبل نهاية أيلول المقبل.

باسيل واستمرار اللعنات

وازاء هذا الوضع مضى رئيس التيار جبران باسيل في إطلاق لعناته لتشمل ما وصفه بالحوار والنقاش، وقال في عشاء لهيئة التيار في كسروان: ملعون الحوار والنقاش وأي تفكير وطني إذا أرادوا التعاطي معنا على اننا غير موجودين على الطاولة»، مجدداً القول أن «الميثاقية لا تتحقق من دوننا، مشبهاً أخصام النظام بأنهم أشباه الميثاقية».

عين التينة

في هذه الاثناء، نقل عن أوساط التقت رئيس المجلس النيابي انه بانتظار الخطوة المقبلة لوزيري التيار يمكن أن يُبنى على الشيء مقتضاه، وبالتالي رؤية ما إذا كانت الحكومة ستستمر في عملها أم ستستقيل.

ونسب إلى وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قوله في مجلس خاص أن الرئيس سلام كان على وشك الاستقالة أمس، الا انه ارتأى عدم خلط الأوراق والعض على الجراح، بانتظار ما يمكن ان تسفر عنه جلسة الحوار في 5 أيلول المقبل.

وربط مصدر وزاري قريب من جو الاتصالات بين عقد جلسة الحوار بين 5 أيلول، وجلسة مجلس الوزراء في الثامن منه، إذ أن موعد الجلسة سيبقى قائماً أو يعاد النظر فيه في ضوء ما ستسفر عنه المناقشات على طاولة الحوار حيث ستكون الأزمة الحكومية المستجدة البند الأوّل على الطاولة، وبعد أن يكون الرئيس برّي حدّد خيارات فريق 8 آذار، فيما خص مسار الأزمة وسبل الوصول إلى حلول لها، في خطابه في صور بعد ظهر الأربعاء المقبل، أي نهاية الشهر الجاري.

**********************************

 

أردوغان يتوسّط لدى طهران لتخلّي «حزب الله» عن الجنرال

سؤال برسم المشهد السياسي: سعد الحريري السعودي ام سعد الحريري التركي؟

امس شارك الشيخ سعد في افتتاح جسر السلطان سليم الاول في اسطنبول. لا ندري اذا كان يعلم انه جرى توقيت موعد الافتتاح ليتزامن مع مرور 500 عام على غزو السلطان لسوريا ومنها الى ارجاء المنطقة العربية.

وحين كان الحريري يبتهج بالمناسبة كانت الدبابات التركية تتوغل اكثر فأكثر في الاراضي السورية التي ليست ملكا لنظام بشار الاسد، ولا لأي نظام اخر.

لا بأس، الآن الفوضى تضرب كل شيء. كل ما هو عربي ان في الهاوية او على حافة الهاوية…

ما دام سعد الحريري نجل رفيق الحريري فلا بد انه كان سيرفض طلب رجب طيب اردوغان تعيينه واليا عثمانيا على بيروت الأن خلع الرئيس التركي ملابس السلطان مشكلاته اكثر من ان تحصى.

رئيس تيار المستقبل اعلن وقوفه الى جانب اردوغان ضد الانقلابيين ويقال انه عرض تحريك «اللوبي الحريري» في الكونغرس وخارج الكونغرس من اجل حث السلطات الاميركية على تسليم فتح الله غولن الى انقرة.

هل المهم ان يقف الحريري الى جانب اردوغان ام المهم ان يقف اردوغان الى جانب الحريري من اجل الوصول الى ذلك المبنى العثماني الذي رممه ابوه في وسط بيروت؟

ما يتردد الآن ان الحريري الذي يعاني من الانشغال السعودي في ملفات اخرى والذي يعرف مدى العلاقة التي ربطت والده الرئيس رفيق الحريري بالرئيس التركي عندما كان هذا الاخير قبلة انظار العرب يريد من اردوغان وقنواته مفتوحة على مصراعيها مع طهران ان يقوم بمسعى لدى المسؤولين الايرانيين لحمل «حزب الله»، على اعادة النظر في خياره الرئاسي، وبالتالي فك التزامه بالعماد ميشال عون.

والمعطيات المتداولة تشير الى ان الحريري عرض امام مضيفه التركي المشكلات التي يواجهها داخل تيار المستقبل اذ ان موافقته على ترشيح عون رئىسا للجمهورية يعني ان عليه ان يعتزل السياسة ويقيم على ضفاف البوسفور.

في كل الاحوال ما يتردد في اوساط المستقبل يشير الى ان قيادة التيار تعي حجم المخاطر التي تهدد لبنان كما تعي مدى ارتباط الوضع الداخلي بالخارج ودون ان يكون لدى الحريري شيء ليقوله. الفرنسيون نفضوا ايديهم من الملف حتى ان وزير الخارجية المصري سامح شكري عندما اتصل امس هاتفيا بنظيره الفرنسي جان – مارك ايرولت باحثه في جملة من القضايا الشرق اوسطية…

وهذا يعني ان لبنان فرنسيا ومصريا، ليس على اجندة البلدين اللذين يفتقدان على كل حال اي دور فاعل ومؤثر في المنطقة، الازمة اللبنانية المتعددة الابعاد والتي تهدد فعلا، باضمحلال الدولة تعالج هاتفيا وهامشيا بين القاهرة وباريس…

العاصمتان مقتنعتان وكما يقول مصدر مصري مطلع في القاهرة لـ« الديار» الا مجال لأي حلحلة في الازمة اللبنانية ليس لأن القوى السياسية موزعة على كل الجبهات في المنطقة وانما لغياب الديناميكية الديبلوماسية الدولية والاقليمية.

السعوديون في مكان اخر ولا كلمة عن لبنان، حتى ان السفير السعودي علي عواض عسيري بعيد عن الابصار، فيما يزدهر سوق الاشاعات حول العلاقات الحرجة بين بيت الوسط والرياض، الى حد ان رجل اعمال لبناني ينقل عن مسؤول سعودي على علاقة وثيقة بالبلاط تساؤله ما اذا كان الحريري هو الرجل المناسب في السرايا الحكومية.

الان الساحة متروكة لكل التكهنات ولكل الاستنتاجات اردوغان منهمك في مشكلاته الداخلية ومع ذلك يمكن ان يقوم بمسعى ما مع طهران وان توقف المراقبون امام بيان كتلة الوفاء للمقاومة في اجتماعها الاخير فهي ذكّرت بكلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله حول الانفتاح على الحريري فيما يتعلق برئاسة الحكومة.

ـ الخروج من وكر الدبابير ـ

في 8 آذار يقولون ان ثمة جهة خارجية هي التي تتولى وبالخيوط، ادارة الاتجاهات كما ادارة المواقف في تيار المستقبل. حتى الان لا موقف من الحريري لا بل انه ترك لبعض نواب وقياديي المستقبل ان يخرجوا من وكر الدبابير بعد انتظار نحو 24 ساعة على كلام السيد نصرالله ويدلوا بتصريحات تظهر بوضوح انها مبرمجة ومنسقة وتريد القول باستحالة اي صفقة او تسوية حول رئاسة الجمهورية او رئاسة الحكومة في الوقت الحاضر.

في هذه الحال على العماد ميشال عون ان يأخذ علما بأن الحصان الابيض لا يزال بعيدا من الباب.

السؤال الان هل يستطيع الجنرال ان يفتح ثغرة في جدار الازمة ام ان الضربات على الحائط تنعكس سلبا على التيار الحر كما على اللبنانيين بوجه عام؟

اوساط سياسية وتقول ان الكلام الذي صدر عن الوزير جبران باسيل ووزراء ونواب اخرين جعل عون ينتقل من الهالة الوطنية كمرشح وفاقي وعلى  مسافة واحدة من الجميع الى الهالة المسيحية.

ـ ما بين القصر والصومعة ـ

ومن مرجعية اسلامية هذا الكلام لـ «الديار» على الجنرال ان يعلم ان ثقافة القصر هي غير ثقافة الصومعة ومن يريد ان يكون رئىسا للبنان عليه ان يتخلى كليا عن ثقافة الطائفة او عن ثقافة الصومعة.

والمرجعية تسأل ما اذا كان عون يستطيع ان يصل الى قصر بعبدا من خلال الشعارات التي رفعها والتي لا شك انها عززت مواقف الرافضين لترشيحه، وجعلت فعاليات سنية تعود الى شكوكها القديمة، حتى ان احد مشايخ طرابلس لم يتردد في القول للمصلين «اننا نريد رئيساً للجمهورية لا بطريركاً للجمهورية».

وهنا يقول وزير مسيحي غير حزبي لـ«الديار» ان الكلمة الأخيرة ستكون للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعدما ظهر تباين في المواقف بين النائب البطريركي العام المطران بولس صياح ورئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر حول المسار الذي تأخذه تحركات التيار الوطني الحر.

صياح أيد المقاطعة، وشكك في ميثاقية اي جلسة لمجلس الوزراء تعقد دون تواجد القوى المسيحية الاساسية، ومطر قال انه ضد التعطيل وبالدرجة الاولى دون لغة الشارع.

الراعي يعود الاثنين. وموقفه سيكون حاسماً، وان كانت علاقة عون ببكركي ليست على ما يرام، وثمة من يؤكد بأن الصرح البطريركي الخائف على رئاسة الجمهورية خائف اكثر على الجمهورية، وعلى هذا الاساس لا مجال لأن يماشي القائلين بالسيناريو المتدحرج الذي ينتهي بسقوط الحكومة بقوة الشارع لا بقوة النص.

وكانت معلومات قد ترددت عن رغبة لدى الفاتيكان بأن يحاول الراعي الجمع بين العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية. غير ان البطريرك يعلم جيداً ان «المعركة الحقيقية» ليست بين القطبين المارونيين بل في مكان آخر.

ـ ازالة شبح الجنرال ـ

مصدر وزاري قال لـ«الديار» ان ما يعني عون في الوقت الحاضر هو ازالة شبح الجنرال الاخر من طريقه، ليضيف ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح يشعر بالندم الشديد، ويعتبر ذلك «غلطة العمر» حين قبل بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في 25 آيار 2008، ويفترض بهذه «الغلطة» الا تتكرر في عام 2016، وقد تجاوز عون الثمانين، وبات يعد الأيام بالثواني.

وفي نظر المصدر الوزاري، ما في شخصية مارونية «استماتت» في السباق الى رئاسة الجمهورية الا وسقطت في منتصف الطريق. وهو يقول ان معظم الرؤساء إما انهم وصلوا الى قصر بعبدا تسللاً او انسيابياً او بصفقة او تسوية خارجية.

بالتالي، لا يمكن لعون ان يصل عبر الشارع، ولا عبر الشعارات ذات البعد الطائفي، وهو الذي طرح نفسه منذ عام على انه مرشح التوافق، فاذا به يصف الشريك بالاستئثار والهيمنة مع علمه بأن المؤسسات الدستورية شبه معطلة، وسلبيات المرحلة ترتد على الجميع.

حتى ان هناك جهات متعاطفة مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح تعتبر ان ما يفعله الان هو «انه يضرب رأسه بالحائط»، اذ ان الوقت الحالي ليس وقت انتخاب رئيس للجمهورية، لا بل ان الجمهورية كلها في الثلاجة ريثما يتبلور الوضع في سوريا، وريثما تستقر لعبة الخرائط عند افق أو عند تصور محدد.

ـ لا سقوط للحكومة ـ

حتماً لا سقوط للحكومة، العواصم الكبرى تدرك ان لبنان او بالأحرى الغابة اللبنانية لا تحتاج الى أكثر من عود ثقاب، وثمة جهات خارجية جاهزة لاضرام النيران في كل المناطق اللبنانية، وأوساط ديبلوماسية تعتبر أن ما حققه مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ومدير المخابرات في الجيش العميد كميل ضاهر كان أكثر من استثنائي، وبما تعنيه الكلمة.

وتشير تلك الاوساط الى ان التقارير الاستخباراتية كانت تقدم صوراً مذهلة ومريعة حول الاوضاع في مخيم عين الحلوة، وبعدما ضبطت اتصالات بين مجموعات محددة وابي خالد العراقي ومساعديه في الرقة.

وكانت الاوامر باستقطاب اكبر عدد ممكن من المؤيدين من اجل استخدام المخيم درعاً بشرية لتنفيذ عمليات خطيرة جداً تطاول مدينة صيدا وكل الطرقات التي تفضي الى الجنوب…

وتقول الاوساط المذكورة يبدو ان ابراهيم وضاهر استخدما اساليب بارعة لايقاظ القيادات النائمة» او القيادات المتناحرة في المخيم، فكانت الاجراءات التي دفعت بهلال هلال، وبلال بدر، وأسامة الشهابي وغيرهم وغيرهم الى الانكفاء داخل مخابئهم.

ـ مقبل يوقع ـ

واذا كانت كل المؤشرات تؤكد انه ما من جلسة لمجلس الوزراء قبل آخر ايلول المقبل وتنتهي بتعيين قائد جديد للجيش، فان وزير الدفاع سمير مقبل لا يمكن، في حال من الاحوال، ان يترك موقع القائد خاوياً، وهو سيوقع قرار التمديد للعماد جان قهوجي لسنة واحدة ولمرة اخيرة.

وكان مستشارو عون يعتقدون لسبب ما أن شهر آب سيكون حاسماً بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي، فيما تظهر التطورات الاقليمية ان المنطقة تعيش مفاجآت يومية، حتى ان النائب وليد جنبلاط الذي يوصف عادة بأنه زرقاء اليمامة اللبنانية يبدو مشدوهاً امام الايقاع الذي تأخذه التطورات، استخدم تعبيراً شاعرياً «التماوج»، وحيث لا أحد يعلم كيف تتقاطع مصالح السلاطين والقياصرة والرؤساء.

اللافت انه لم يقل «الملوك» ايضاً، ضمناً اقر بأن دول المنطقة عبارة عن حجارة على رقعة الشطرنج. والكل في حال الانتظار الى ان يتوصل اللاعبون الى صفقة «متدحرجة» تضرب الأزمات وتضرب الخرائط ايضاً.

**********************************

تلال النفايات عادت الى الطرق… والمناكفات السياسية مستمرة

كما كان متوقعا، عادت تلال النفايات الى الشوارع والطرق في المتن وكسروان ساحلا وجبلا امس، في وقت تستمر فيه المناكفات بين القوى السياسية دون الاهتمام بمعالجة اي مشكلة يعاني منها المواطنون.

وقد لاحظ المارة ان تلال النفايات بدأت ترتفع في شوارع برج حمود ومنها شمالا الى ساحلي المتن كسروان والجبل. وفي حين كرر الوزير اكرم شهيب امس ان الحل السريع هو بانهاء الاعتصام امام مدخل مكب برج حمود، والا فالنفايات ستعود الى الشوارع.

اجتماع امام المكب

وقد عقد اجتماع في خيمة الاعتصام أمام مكب برج حمود، بدعوة من حزب الكتائب امس، للتداول بالخطوات العملية المطروحة للخروج بحل بيئي لأزمة النفايات يجنب المنطقة وغيرها من المناطق المعرضة مخاطر التلوث والامراض.

حضر الإجتماع عدد من الجمعيات البيئية. وأجمع الحاضرون على ضرورة اعتماد لامركزية النفايات كحل امثل، وأثنوا على دعم حزب الكتائب لهذا المطلب، لافتين الى أن الجمعيات البيئية لم تكن لتصمد في الإعتصام لولا وجود حزب الكتائب وايمانه بهذه القضية.

وفي الختام، جرى الاتفاق على تكثيف الاجتماعات وإنشاء لجنة طوارىء مؤلفة من ممثلي الجمعيات وحزب الكتائب، إضافة الى اختصاصيين بيئيين على أن تعقد اجتماعها الأول الاثنين المقبل.

وبانتظار ان ترتفع تلال النفايات مع انعدام اي تحرك لحل الازمة يستمر السجال السياسي حول قضايا اخرى انمائية وخدماتية وسياسية.

مصير العمل الوزاري

واذا كان انعقاد مجلس الوزراء أمس الاول أرادت منه معظم القوى السياسية، تسجيل موقفها الرافض تعطيل عجلات الحكومة والحاقها بركب المؤسسات الدستورية المشلولة، الا ان مصير العمل الوزاري تحديدا، يبدو على المحك بعد أن قرر التيار الحر رفع سقفه واطلاق معركة الحفاظ على الميثاقية على خلفية التمديد الثالث المتوقع لقائد الجيش العماد جان قهوجي…

واذا كان رئيس الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل رد بكلام قاس ليل امس الاول على الجلسة التي انعقدت نهارا، واتسم خطابه بنبرة لا توحي بالتهدئة قريبا، فان مصادر سياسية مستقلة اشارت الى أن التيار الوطني الحر الذي يدرس خطواته المستقبلية، سيتعين عليه اجراء قراءة متأنية للواقع السياسي الراهن قبل ان يحسم طبيعة توجهاته المقبلة.

وقالت المصادر ان على التيار التوقف عند 3 عوامل رئيسية يجب ان يأخذها في الاعتبار، تفاديا لدعسة ناقصة قد ترتد عليه سلبا. اولها موقف حليفه حزب الله الذي يبدو حتى اللحظة متمسكا بالحكومة السلامية. وثانيها، موقف حليفه الجديد القوات اللبنانية التي تفضّل التمديد لقهوجي على الشغور في رئاسة المؤسسة العسكرية التي تخشى ان يكون سقوط الحكومة والدخول في فراغ تام يوصل الى مؤتمر تأسيسي. أما ثالثها، فمتعلق بوضع البيت الداخلي للتيار الذي يعاني من تصدعات كثيرة تسبب بها في شكل خاص قرار فصل بعض قيادييه ما يرسم علامات استفهام حول حجم تجاوب القواعد البرتقالية مع أي توجه تصعيدي قد يقرره الوزير باسيل.

وفيما يتوقع ان تشهد الفترة الفاصلة عن تاريخ 8 أيلول المقبل، موعد الجلسة الجديدة لمجلس الوزراء، مروحة اتصالات واسعة سيشارك فيها حزب الله ورئيسا المجلس والحكومة نبيه بري وتمام سلام ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، لمحاولة انقاذ الحكومة من السقوط، ووسط ترنّح الهيكل الوزاري، برز امس رفع وزير المالية علي حسن خليل مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2017، إلى مجلس الوزراء، آملا ان يصار الى درسه وإقراره وإحالته إلى المجلس النيابي وفق الأصول.

ورأت مصادر نيابية في هذه الخطوة، تجسيدا لاصرار الرئيس بري على ضرورة تفعيل عمل الحكومة، في وجه المساعي لتعطيلها، فالموازنة تشكل ورقة ضغط على المعرقلين خصوصا ان من يعوق اقرارها، سيتحمل في المستقبل مسؤولية اشتداد وطأة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

**********************************

المشنوق: الانتخابات النيابية في موعدها

استقبل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق راعي ابرشية جبل لبنان لطائفة السريان الارثوذكس المطران جورج صليبا، وبحث معه في الاوضاع العامة وشؤون ابناء الطائفة.

حزب 10452

ثم التقى وفدا من حزب «10452» ضم رئيسة الحزب رلى المراد والامين العام عماد الكيلاني ومسؤول الشؤون القانونية احمد عباس.

بعد اللقاء قالت المراد: «تحدثنا في ثلاثة مواضيع الاول يتعلق بالبلديات، اذ من المفترض ان تنظم ورشات عمل لرؤساء البلديات اللبنانية واتحاداتها حول كيفية تنشيط العمل البلدي والتفاعل بينها وبين مجتمعاتها. اما الموضوع الثاني فكان ملف النفايات حيث كان لنا رأي كحزب في هذا المجال، واقترحنا طريقة التفحيم والبدء بتسويقها في منطقة عكار في الشمال كبداية لانها الافضل صحيا وبيئيا، فضلا عن الموضوع الانمائي في عكار والبطالة المستفحلة وكيفية معالجة هذين الامرين».

مجمع عين دارة

وبحث المشنوق مع وفد من بلدية عين دارة والقرى المجاورة يرافقهم منسق تيار «المستقبل» في البقاع الاوسط ايوب قزعون مشروع اقامة المجمع الصناعي في جبل عين دارة.

بعد اللقاء، قال رئيس بلدية قب الياس جهاد المعلم: «تشرفنا كممثلي 11 بلدية من السهل والجبل من عين دارة وقب الياس ومحيطهما بلقاء معالي وزير الداخلية وعرضنا المخاطر التي سيشكلها اقامة المجمع الصناعي في جبل عين دارة فوق منابع المياه، والتي ستولد أضرارا من نبع الباروك حتى حمانا وصولا الى المتن فالبقاع، فضلا عن استخدام المواد المضرة التي تؤدي الى امراض سرطانية، وتبيد البشر والشجر. وسبق ان تم رفض اقامة هذا المجمع في زحلة وجنتا نظرا للاضرار التي يشكلها. وكان اللقاء ايجابيا وقد لمسنا من معالي الوزير حماسة كبيرة في الدفاع عن البشر والحجر واشعرنا اننا فريق واحد مع معاليه، في قضية تهم الناس في الجبل والسهل».

وختم: «نحن بدأنا لقاءاتنا مع المسؤولين من عند معالي الوزير لكونه صاحب سلطة الوصاية على البلديات، وسنكمل اللقاءات لعرض هذه القضية كوننا نمثل السلطات المحلية في المنطقة رفضا لمعمل الموت في ضهر البيدر».

هيدموس

ثم تحدث رئيس بلدية عين دارة العميد فؤاد هيدموس فقال: «نحن كبلدية عين دارة معنيون مباشرة لكون المعمل يقع ضمن عقار في اراضي عين دارة، جئنا سوية كبلديات المنطقة لقناعتنا ان معالي الوزير على دراية تامة بهذا الملف، ونحن نتبع كبلديات لوزارته، وشرحنا النتائج السلبية البيئية والصحية والقانونية التي يسببها المجمع الصناعي في حال اقامته، كما وضعناه في صورة التصرفات غير القانونية التي يقوم بها السيد بيار فتوش، ولكل هذه الاسباب نرفض المعمل، وقد استمعنا الى توجيهات معاليه بهذا الشأن».

قزعون

كما تحدث منسق البقاع الاوسط في تيار «المستقبل» ايوب قزعون فقال: «نحن كأهل البقاع الاوسط والجبل والبقاع ككل يكفي ما نتعرض له من تلوث في نهر الليطاني ومكبات النفايات العشوائية، نحن ندعو السيد بيار فتوش الى الاستثمار في مشروع سياحي للمنطقة بدل الاستثمار في مجمع صناعي يشكل ضررا على المنطقة واهلها».

ومن جهة ثانية، اكد وزير الداخلية خلال استقباله وفدا من الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات ان «الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، وسنتعاون مع هيئات المجتمع المدني استعدادا لها».

**********************************

الأسد يفرغ داريا من أهلها.. ومخاوف من تغيير ديموغرافي

زاروا قبور موتاهم قبل الرحيل وسط مخاوف من أن يجرفها النظام * بعد جرابلس.. «الحر» يتجه غرًبا ويمهل الأكراد 3 أيام للانسحاب شرًقا

بالدموع٬ ودع المدنيون المحاصرون في داريا أمس قبور أحبائهم الذين قضوا في الحرب مع قوات نظام بشار الأسد والميليشيات الداعمة لها. وقال ناشطون في داريا إن الأهالي غادروها و«يتملكهم الخوف على قبور الشهداء من أن تجرفها قوات الأسد بعد دخولها داريا» وفق اتفاق تسوية بدأ تنفيذه أمس.

وتثير صفقة داريا مخاوف من تغيير ديموغرافي في المدينة. وفي هذا السياق قال المعارض السوري البارز أحمد أبا زيد إن «تهجير الثوار من داريا وفرض انسحاب المدنيين يهدف إلى تثبيت أسس التغيير الديموغرافي حول دمشق وفي الريف المحاذي للبنان».

ونشر المجلس المحلي لمدينة داريا٬ صوًرا لنساء ومدنيين يزورون القبور ويسقونها بالماء قبل يوم من خروجهم من داريا٬ بعد توصل لجنة مكلفة من داريا إلى تسوية مع وفد يمثل النظام إلى اتفاق يقضي بخروج الأهالي المدنيين من المدينة.

وقال أحد مقاتلي الفصائل المعارضة في المدينة إن داريا تعيش اليوم «أصعب اللحظات٬ الجميع يبكي٬ الطفل يودع مدرسته٬ والأم تودع ابنها الشهيد عند قبره». وعند مدخل داريا الشمالي٬ كتب على أحد جدران الأبنية: «داريا الحرة مع تحيات الجيش الحر».

من ناحية ثانية, واصلت تركيا٬ أمس٬ الدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى الداخل السوري٬ وبالتحديد إلى مدينة جرابلس ومحيطها شمال البلاد٬ بالتزامن مع توجه فصائل الجيش الحر للسيطرة على مزيد من المناطق غرب نهر الفرات بعد إمهالها القوات الكردية 3 أيام للانسحاب إلى الشرق.

ورجح هيثم المالح٬ رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف السوري المعارض٬ أن يكون التوغل البري لأنقرة خطوة أولى باتجاه المنطقة الآمنة

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل