#adsense

عودة الأهالي لجرابلس… واستعدادات لطرد “داعش” من الشريط الحدودي

حجم الخط

 

تشهد مدينة جرابلس الواقعة شمال شرق حلب، هدوءاً حذراً ترافق مع عودة تدريجية ومستمرة لمعظم سكانها بعد تمكُّن فصائل المعارضة السورية، بدعم من قوات خاصة تركية، الأربعاء الماضي، من خلال عملية “درع الفرات” من السيطرة على المدينة وقرى محيطة بها، إثر طرد “داعش” منها.

في غضون ذلك، يتواصل قصف المدفعية التركية لمواقع قوات “سورية الديمقراطية” التي تشكل مليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية عمودها الفقري في القرى التي تسيطر عليها جنوبي مدينة جرابلس، وفي ريف منبج الشمالي. وعلم “العربي الجديد” من مصادر عسكرية خاصة في مدينة جرابلس أنّ فصائل “الجيش الحر”، مدعومة بقوات تركية، تحضّر لعملية واسعة في المنطقة، من المرتقب انطلاقها خلال الساعات المقبلة، مؤكدة أن الهدف من العملية هو تطهير الشريط الحدودي من التنظيم انطلاقاً من جرابلس شرقاً حتى مدينة أعزاز غرباً بعمق 15 كيلومتراً. وتمتد تلك العملية جنوباً لتشمل مدينة الباب التي كانت قوات “سورية الديمقراطية” تسعى للسيطرة عليها.

وبينت المصادر العسكرية أن قوات “سورية الديمقراطية” تسعى للالتفاف على الخطوط الحمر التي اتفق الأميركيون والأتراك عليها، والتي تمنع عليهم التقدم غرب نهر الفرات، وذلك من خلال تغيير أسماء فصائلهم والعمل تحت أسماء توحي بأنهم من أبناء المنطقة.

وأوضحت أن العملية ستكون حاسمة لناحية تطهير المنطقة من وجود “داعش”، ولمنع المليشيا الكردية من التقدم غرب نهر الفرات، وإجبارها على الانسحاب إلى شرقي النهر، مبيناً أن القوات التركية استقدمت تعزيزات إضافية لحسم المعركة بالطريقة ذاتها التي تم فيها حسم معركة جرابلس.

في هذا السياق، قال المحلل السياسي التركي، أوكتاي يلماز، في حديث لـ”العربي الجديد” إن عملية درع الفرات مستمرة حتى تمشيط الحدود التركية الواقعة غرب الفرات، وطرد الإرهابيين من “داعش” والمليشيات الكردية، وقد تمتد حتى الباب ومنبج.

ويكمن أحد أهدافها في عدم السماح لكيانات إرهابية أو انفصالية إقامة دويلات في المنطقة. وعن رأيه بالتفاف قوات “سورية الديمقراطية” على الخطوط الحمر، يشير إلى أن “تركيا تحارب فكر حزب الاتحاد الديمقراطي (الفرع السوري للعمال الكردستاني) الإرهابي، ولا عبرة من تغيير الأسماء، فالخطة المقبلة طرد حملة هذا الفكر من منطقة غرب الفرات”. واستبعد يلماز أن تكون تركيا تنوي إقامة أية قواعد عسكرية في سورية، لكنه بيّن أنها ستبقي قواتها في المنطقة حتى تحقق العملية أهدافها، وهذا ما صرّح به أكثر من مسؤول تركي، أخيراً.

وعن موضوع المنطقة الآمنة وإمكانية تطبيقها بعد دخول تركيا إلى الساحة السورية، قال إنه “حالياً لا يوجد اتفاق دولي بخصوص المنطقة الآمنة، لكن إذا استطاعت تركيا تطهير المنطقة المقصودة من الإرهاب، فذلك يعتبر خطوة أولى باتجاه إقامة منطقة آمنة ويبقى أن تتوافق الدول المعنية على ذلك”.

المصدر:
العربي الجديد

خبر عاجل