
وألقى شليطا عظة قال فيها: “تحت ظلال الأرز رمز الشموخ والصمود والخلود وبدعوة أصبحت سنوية من حزب القوات اللبنانية نلتقي مع بعضنا البعض في لقاء من الأخوة والمحبة حول مائدة القربان، لنقدم الذبيحة الالهية ونرفع صلاة البخور وفاء وإجلالا وافتخارا وراحة لأنفس أعزاء من البلدة سقطوا في الحرب، هؤلاء الأبطال الذين رووا بدمائهم تراب الوطن، وكان إستشهادهم رائحة الحب والعز والكرامة، نصلي من أجلهم لكي ينالوا الأجر العظيم في السماء وإكليل الراحة الأبدية، هؤلاء الشهداء من دماء المسيح الزكية التي هرقت على أعلى الصليب تعلموا قيمة الفداء والتضحية، آثروا الشهادة على العيش في الذل، إختاروا التضحية سبيلا لنحيا في عز وكرامة، هؤلاء آمنوا بقضيتهم فازدادو عشقا للفداء بالنفس في سبيلها، لم تردعهم صورة الموت عن النضال حتى الرمق الأخير، جهادهم جزء من ثقافة الحياة الأبدية، نعم شهداؤنا لا يموتون إنهم أحياء”.
ودعا إلى أن “نكون شهودا حقيقيين لميراث الإيمان الذي تركه لنا شهداؤنا، فلا نخف من النضال ولا نهرب منه ولا نستسلم أمام التجارب، فإيماننا وثقتنا ومحبتنا لا تثبت إلا في حمل الصليب وفي الصعوبات والظروف القاسية، الصلاة اليوم من أجل جميع الشهداء لكي يمنحهم الرب المكافأة الصالحة على صبرهم والآمهم وعذابتهم، ومن أجل الكنيسة كي تبقى كنيسة المسيح وتحمل مشعل المحبة والرجاء والمصالحة”.
وبعدها، ألقى رئيس مركز قرطبا هادي مرهج كلمة أكد فيها “التمسك بالأرض التي حارب من أجلها الشهداء”، معتبرا “أننا لا نستطيع أن نتفاوض على أرض استشهدنا من أجلها في أي بقعة من لبنان، ناضلنا في الحرب لكي نبقى مرفوعي الرأس وكرامتنا مصانة في أرضنا الطاهرة، شهداؤنا هم دائما معنا، خضنا الحرب من أجل أن يكون لنا دولة، والدولة القائمة اليوم مع كل سيئاتها لديها قضاء نحترمه ونثق به، ويجب أن تذهب الأمور إليه في حل كل القضايا العالقة”.
وختم: “إننا، كقوات لبنانية، ملتزمون بالقضية وبلبنان والمقاومة، في سبيل أن يبقى الوطن حرا سيدا مستقلا”.
