افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 29 آب 2016

الحكومة متمسكة بخطتها “المطمر أو النفايات” “الزبالة” تُرفع اليوم من شوارع إلى… شوارع

“جمعة حرزانة” اليوم كما وصفها رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان لـ “النهار” يمكن ان تقود الى حل لمشكلة النفايات التي عادت فتراكمت في شوارع المتن الشمالي وكسروان.
الهم البيئي تقدم كل السياسة المستمرة في متاهات وزواريب تنتظر مواعيد متكررة لحوارات لم تتقدم الى اليوم، ولم تثمر اقرار “سلة” الرئيس نبيه بري. واذا كان الاخير يطلق المبادرة تلو الاخرى، فانه من غير المتوقع ان يطلق جديداً في مهرجان الامام موسى الصدر بعد غد الاربعاء على أساس “انه ليس ولادة لاطلاق مبادرة كل يوم” كما قال امس.
اما كنعان، فقال لـ”النهار” ان اجتماع اللجنة النيابية اليوم سيحضره الوزير اكرم شهيب والنائب سامي الجميل والنائب أغوب بقرادونيان وممثلون لمجلس الانماء والاعمار، وسيشكل فرصة لعرض كل الافكار والاعتراضات، لان همنا الاول عدم ترك النفايات في الشارع، والثاني عدم تحويل ساحل المتن مكباً. واذا كانت خطة الحكومة ناقصة أو لم تنفذ، فعلينا استكمالها أو تعديلها. واذا كان هناك تطبيق ناقص فمعناه مخالفة لقرار الحكومة. علينا ان نتحقق من كل شيء، ونسعى الى الخطة الاشمل القائمة على انشاء معامل لانتاج الطاقة من النفايات، وتحقيق اللامركزية في المعالجة، وهذا الامر يتطلب سنوات ما يعني اننا في حاجة ماسة الى خطة مرحلية ورقابة على التنفيذ.

الخطة الحكومية
في المقابل، أبلغت مصادر وزارية “النهار” ان الحكومة متمسكة بخطتها للنفايات ليس لإنها رافضة لإعادة النظر فيها، بل لإنها تعتبرها الافضل لمنع عودة النفايات الى الشوارع. أضافت ان الحكومة بشخص رئيسها أكدت رفضها طلب بلدية بيروت فصل معالجة نفايات المدينة عن الخطة العامة إنطلاقا من تمسكها بالخطة، علما ان الموضوع هدد بنشوء أزمة في العلاقات بين الرئيس تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق الداعم لمطلب بلدية العاصمة. وتحدثت عن محاولة أطراف إيجاد مطامر جديدة بالتنسيق مع شركات ليست لها تجربة في هذا المجال تحت ستار اللامركزية بدعم من جهات كانت في السابق رافضة للامركزية في خطة الوزير شهيب الاولى. وأشارت الى وجود تنافس بين كارتيل شركات النفايات وكارتيل شركات النفط على ساحل برج حمود، كما ان هناك مجمعاً تجارياً كبيراً لديه خطة للتمدد على هذا الساحل ويريد إقفال مطمر برج حمود. وأضافت ان الوزير شهيب سيشدد اليوم في إجتماع لجنة المال والموازنة على التمسك بخطة الحكومة وسيحمل معارضيها تبعة تفاقم أزمة النفايات في الاشرفية والمتن وكسروان. وتوقعت صدور موقف مشترك عن إتحاد بلديات المتن مع بلدية برج حمود يدعم خطة شهيب.

شهيب
وكان الوزير شهيب حسمها منذ البداية “اما المطمر وإما النفايات”، مبدياً استعداده “للحوار والتشاور لايجاد حلول أخرى إذا وجدت، هذا في البيئة، اما في السياسة فالقرار لهم: إما خطة الحكومة للتخلص من النفايات لمدة أربع سنوات، وإما عودة النفايات الى الشوارع”، كما اكد لـ”النهار”.

رفع النفايات
وعلمت “النهار” ان خطة لرفع النفايات من الشوارع ستبدأ اليوم أو غدا في أبعد تقدير وتجميعها في شوارع وأراض بعيدة نسبيا من اماكن السكن ريثما يتوافر الحل المتوقع أيضاً في غضون ايام ونقلها الى مكب برج حمود مع تعهد واضح من الحكومة لتنفيذ خطة بيئية متكاملة للفرز والمعالجة والطمر.

مجلس الانماء والاعمار
وأكد مصدر في مجلس الانماء والاعمار لـ”النهار” أن “لا تراجع عن المناقصات. وقّعنا العقد واعطينا أمر المباشرة. وهذه الخطة اقرها مجلس الوزراء، ونحن ننفذ قراراته. كل شيء كان واضحاً، من قرارات الحكومة، الى الاجراءات، الى العقود التي وقعت. أقرت الخطة على أساس إقامة مطمر صحي في برج حمود يستوفي الشروط العالمية، وهذا جزء لا يتجزأ من العقد”. وعن اتهام المجلس بالمماطلة في البدء بتنفيذ المطمر، قال: “الامر يتطلب اقامة السنسول أولاً، ووضع الصخور وتحويل المكان من مائي الى يابسة وتهيئته ليصبح مطمراً صحياً، لكن الكتائب منعوا الدخول منذ اليوم الأول. والطاشناق، عندما رأى ان النفايات تتراكم منذ أربعة أشهر في الموقف بعد اقفال مطمر الناعمة، خافوا من جبل ثان وتحوّل المكان مكباً وليس مطمراً”. وخلص الى انه “في الوضع الراهن لا حل للنفايات سوى هذه الخطة، والاّ ستعوم الطرق بالنفايات. فأيهما أفضل، العوم بالنفايات أم الطمر الصحي؟”.

************************************

 

بري يجزم باستحالة التمديد النيابي.. و«التيار» يهدد

الترسيم البحري: لجنة ثلاثية.. وواشنطن «للضرورة»

برغم تفاقم الانقسامات الداخلية حول الكثير من الملفات الخلافية، من رئاسة الجمهورية الشاغرة، الى قانون الانتخاب المعقد، مرورا بالحكومة المتأرجحة والتعيينات المؤجلة والنفايات المتمددة ومفهوم الميثاقية المطاط.. إلا أنه يبدو أن لبنان توصل الى إنتاج موقف موحد حيال مسألة الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة وكيفية ترسيمها، بعد مداولات تمت بين الرئيس نبيه بري والقوى اللبنانية الأساسية المعنية.

وقد تبلغ الجانب الأميركي مؤخرا هذا الموقف الرسمي الموحد، وينتظر الجانب اللبناني ردا من واشنطن على ما طرحه، حتى يُبنى على الشيء مقتضاه، من دون أن يعني استمرار الأخذ والرد بين بيروت والأميركيين حول الحدود البحرية أن هناك ما يبرر مواصلة التأخير في إقرار المراسيم النفطية من قبل مجلس الوزراء تمهيدا لعرض بعض «البلوكات» ومن ثم تلزيمها، خصوصا أنه لا علاقة مباشرة بين الأمرين.

ويطرح لبنان أن يتم ترسيم الخط البحري مع فلسطين المحتلة، وفق القاعدة التي سبق أن اتُّبِعت لرسم «الخط الأزرق» برًّا، بحيث يشكل القرار 1701 المظلة الوحيدة للترسيم في البحر، كما كان في البر.

ويقترح لبنان أن يتولى ضباط من الجيش و«اليونيفيل» والعدو الإسرائيلي البحث في الحدود البحرية (صيغة الناقورة)، بمعاونة خبراء فنيين، على أن تجري الاستعانة عند الضرورة بالطرف الأميركي، خصوصا في حالات الخلاف المستعصية، إنما من دون أن يكون عضوا ثابتا في اللجنة.

ويهدف الحرص الرسمي اللبناني، على إبقاء عمل لجنة ترسيم الحدود البحرية في الإطار التقني المحض، الى عدم إعطائها أبعادا أوسع من حجمها الحقيقي، وبالتالي منع أي محاولة للإيحاء بأن هناك مفاوضات ثنائية، ببطانة سياسية أو نفطية، تدور بين الكيان الإسرائيلي والدولة اللبنانية.

ومن هنا أتى الإصرار اللبناني على أن يكون هناك ممثل عن «اليونيفيل» (لا عن الأمم المتحدة في نيويورك كما كان مقترحا)، تجنبا لأي تأويلات أو تفسيرات «خبيثة».

ويؤكد بري أمام زواره أن الأمور في الملف النفطي تتقدم، معربا عن ارتياحه لكون الأطراف الداخلية استطاعت تظهير موقف موحد من قضية ترسيم الحدود البحرية، ومشددا على أن القرار 1701 يجب أن يكون الإطار الوحيد لعملية الترسيم.

وأوضح أن لبنان نقل وجهة نظره الى الجانب الأميركي، مؤكدا أنه لا يجوز في انتظار حسم الخلاف الحدودي أن نبقى مكبلين، داعيا الى المباشرة في عرض «البلوكات»، مع ما يستوجبه ذلك من إسراع الحكومة في إقرار المراسيم التطبيقية، من دون أي إبطاء إضافي.

وأشار الى أن العمل الديبلوماسي لحماية حقوقنا البحرية النفطية يتكامل مع دور المقاومة، لافتا الانتباه الى أن الخطاب الأخير للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ساهم في دفع إسرائيل الى الإعلان عن نيتها تجميد التنقيب عن الغاز في النقاط البحرية المتنازع عليها مع لبنان.

الموازنة في ملعب الحكومة

وفي سياق آخر، اعتبر بري أن موضوع الموازنة العامة لا يقل أهمية عن الملف النفطي، بل يكاد يكون في هذه اللحظة أكثر أهمية، مشيرا الى أن الوزير علي حسن خليل أدى واجبه ورفع الى الحكومة مشروع قانون موازنة 2017 ضمن المهلة الدستورية، وبالتالي فإن الكرة باتت الآن في ملعب مجلس الوزراء المعني بدرس المشروع وإقراره ومن ثم إحالته الى مجلس النواب الذي يجب أن ينعقد لإقرار الموازنة، وإذا لم يحصل هذا السيناريو، فإن على الحكومة عندها إصدار الموازنة بمرسوم.

وعما إذا كان يستعد لإطلاق مبادرة ما في خطاب 31 آب لمناسبة ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، قال بري: «وهل أنا ولّادة مبادرات، حتى أُطلِق كل يوم مبادرة جديدة.. لقد طرحت ما لدي، وعلى القوى السياسية أن تتحمل مسؤولياتها».

وبالنسبة الى مستقبل الحكومة في ظل مقاطعة «تكتل التغيير والإصلاح» لها، اعتبر بري أنه من المفترض أن يعاود مجلس الوزراء اجتماعاته كالمعتاد في الأسبوع المقبل، وأنا أعتقد بأن عليه أن يتخذ القرارات المناسبة في الأمور العادية والمهمة، على حد سواء، ولكن دعونا ننتظر عودة الرئيس تمام سلام من الإجازة، ونستكشف ما في جعبته.

وهل لا تزال عند رأيك في أن انتخاب رئيس الجمهورية ممكن قبل نهاية العام الحالي؟ يجيب بري: على مسؤوليتي، أؤكد بل أضمن أن انتخاب الرئيس سيتم إذا جرى إقرار السلة المتكاملة..

وعن احتمال التمديد مجددا لمجلس النواب، يجزم بري بأن احتمال التمديد غير وارد بتاتا، تحت أي ظرف، وهو من سابع المستحيلات، علما أن التمديد سابقا حصل على مضض وأنا شخصيا لم أكن أحبذه.

باسيل: سنتصدى للتمديد بالشارع

من جهته، أبدى رئيس «التيار الحر» الوزير جبران باسيل خلال جولة له في بعض قرى الشريط الحدودي تخوفه من التمديد مجددا للمجلس النيابي، قائلا: لقد مددوا مرتين، وإذا حاولوا التمديد للمرة الثالثة فسنمنعهم ليس في مجلس النواب بل في الشارع.

وتابع: «اسألوا حركة أمل وحزب الله، هل يعتبران أن هناك ميثاقية إذا مثّلهما عقاب صقر وغازي يوسف؟ وأيضا تيار المستقبل هل يعتبر إذا مثله النائب قاسم هاشم وكامل الرفاعي أو وليد سكرية أن هناك ميثاقية؟ إذا كنتم تجدون في هذا التمثيل ميثاقية، فنحن نرضى من الآن بأن (اليس) شبطيني و(نبيل) دوفريج يؤمّنان الميثاقية في الحكومة».

النفايات تتمدد.. واجتماع حاسم اليوم

على خط آخر، تستمر أزمة النفايات في التفاقم في المتن وبعض مناطق كسروان وبعبدا، مع تكدس أكوام القمامة على الطرق، فيما يستمر عدد من محازبي «الكتائب» في منع استكمال الأشغال في مطمر برج حمود، من خلال اعتصامهم المفتوح في المكان.

وبينما يُعقد اليوم في مجلس النواب اجتماع للبحث في الأزمة بدعوة من النائب ابراهيم كنعان، وبحضور الوزير أكرم شهيب والنواب المعنيين ومجلس الإنماء والإعمار ورؤساء البلديات، قال شهيب لـ «السفير»: إذا كان هناك قرار متخذ في السياسة من قبل حزب الكتائب بتعطيل خطة الحكومة، فالأفضل ألا نُضيّع وقتنا في نقاش عبثي، أما إذا كانت لديهم ملاحظات موضوعية على المستويين البيئي والصحي لتحسين آليات الخطة فنحن لدينا كل الاستعداد للبحث فيها والأخذ بما نعتقد أنه قابل للتطبيق.

وأضاف: اجتماع اليوم مفصلي، ونأمل أن نتوصل الى حل، ولا بأس في أن يراقب حزب الكتائب الأعمال في مطمر برج حود للتثبت من مراعاتها الشروط المطلوبة، لكن المراقبة شيء والتعطيل شيء آخر، وإذا أصروا على السلبية لضرب الخطة الموضوعة وليس لتحسينها، من دون أن يقدموا في المقابل اقتراحَ بديلٍ واقعيٍّ يمكن تنفيذه، فإن مشكلة أهالي المتن وبعض كسروان وبعبدا تصبح حينها مع «الكتائب» لا مع الحكومة، وأنا أدعو البلديات الى تشكيل قوة ضغط في اتجاه اعتماد المعالجة السليمة.

************************************

 

هل يصعّد برّي ضد عون الأربعاء؟

دخلت البلاد هدنة قسرية، بسبب تأجيل جلسة مجلس الوزراء إلى الأسبوع المقبل. وفيما لا يزال تكتل التغيير والإصلاح مصراً على مقاطعة الجلسات الحكومية، ملمّحا إلى إمكان مقاطعة طاولة الحوار أيضاً، فيما لو لم تُحل أزمة المشاركة في مجلس الوزراء وقضية التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وفي السياق عينه، ذكرت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ»الأخبار» أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ينوي زيادة منسوب التصعيد ضد التيار الوطني الحر، في خطابه الذي سيلقيه بذكرى تغييب السيد موسى الصدر والشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدري الدين، بعد غد. وتوقعت المصادر أن يسعى حزب الله إلى تخفيف الاحتقان بين حليفيه، بعدما ظهر بري كما لو انه صاحب اليد الطولى بانعقاد مجلس الوزراء في غياب وزراء تكتل التغيير والإصلاح. ولفتت المصادر إلى أن بري لا يزال مقتنعاً بأن السعودية لن تقدّم تنازلاً يدفع الرئيس سعد الحريري إلى القبول بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وبالتالي، فإن رئيس المجلس لا يرى نفسه ملزماً بتقديم أي تنازل لعون.

************************************

يستعرض ملف النفايات مع نواب المتن اليوم «فإما يقتنعوا أو يتحمّلوا مسؤولياتهم»
شهيّب لـ«المستقبل»: جاهز للتعاون وإلا.. «لا حول ولا»

«متسلّحاً» بإعادة تأكيد مجلس الوزراء على الخطة المرحلية المُقرّة لمعالجة النفايات وبمنحه الحق في التفاوض باسم الحكومة لضمان حسن تنفيذها، يشارك وزير الزراعة أكرم شهيب في اجتماع لجنة المال والموازنة النيابية اليوم لاستعراض مستجدات أزمة النفايات بعدما عادت لتقضّ مضاجع الناس وتنقضّ على شوارعهم وأحيائهم وأمنهم البيئي والصحي في المتن وكسروان إثر إيصاد بوابة «برج حمود» أمام استكمال تنفيذ الخطة الحكومية. وعشية الاجتماع أبدى شهيب جاهزيته التامة للتعاون قائلاً لـ«المستقبل»: «إذا كانت هناك نية حقيقية للتعاون ضمن أطر الخطة والإمكانات المتوافرة فأنا جاهز وحريص من باب الحرص على الناس، أما إذا كان الهدف (من التعطيل) سياسياً فلا حول ولا».

وإذ أكد أنه ينوي استعراض ما آلت إليه الأمور في هذا الملف بمنتهى الشفافية والصراحة مع نواب المتن الشمالي خلال اجتماع لجنة المال، لفت شهيب الانتباه في المقابل إلى أنّ جُلّ ما يستطيع فعله هو عرض محدودية الخيارات التي تمتلكها الدولة لمعالجة الأزمة «فإما أن يقتنعوا ويصار عندها إلى استئناف العمل وإزالة النفايات من الشوارع وإما أن يتحملوا مسؤولياتهم إذا أصروا على موقفهم».

وربطاً بكون فرملة أعمال الخطة الحكومية في مكب برج حمود كانت قد انطلقت تحت وطأة الخيمة التي نصبها «حزب الكتائب» في المكب لمنع استخدامه واستكمال تنفيذ الخطة، يضع شهيب معادلة وحيدة لإنهاء الأزمة المستجدة مع عودة تراكم أكوام النفايات في شوارع وأحياء المتن وكسروان: «إزالة الخيمة لإزالة النفايات لأنه الحل الوحيد المتاح راهناً ولا خيارات بديلة أخرى»، ويضيف في معرض تأكيده على كون «كرة» الأزمة في ملعب «الكتائب»: «بدنا نشوف شو بدهم يعملوا.. أنا عملت اللي عليّي».

ورداً على سؤال، أجاب: «حزب «الطاشناق» متجاوب ولا مانع لديه من إعادة فتح مكب برج حمود لاستكمال تنفيذ خطة الحكومة»، موضحاً أنّ المطلب الأرمني لتحقيق ذلك يقتصر على «التأكد من أنّ الخطة متكاملة وأنّ تنفيذ الأعمال البحرية المدرجة فيها يتم تحت المراقبة وبشكل يراعي الشروط المنصوص عليها».

************************************

لبنان: الحوار الموسع في موعده على وقع «لعنات» باسيل الحكومة باقية بقرار دولي لا يتجرأ عليه أحد

 بيروت – محمد شقير

يمضي لبنان السياسي حالياً إجازة قسرية يخرقها الخطاب الذي يلقيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في المهرجان الذي تقيمه حركة «أمل» عصر بعد غد الأربعاء في صور لمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لإخفاء مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا، لما سيبنى عليه من مواقف وردود فعل ستكون حاضرة في جلسة الحوار الوطني الموسع التي تُعقد الإثنين المقبل في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وتليها دعوة جديدة إلى انتخاب رئيس جديد للبنان تسبق معاودة مجلس الوزراء جلساته في الثامن من أيلول (سبتمبر) المقبل قبل أن يغادر رئيس الحكومة تمام سلام إلى فنزويلا للمشاركة في اجتماع لدول عدم الانحياز، ومنها إلى نيويورك لتمثيل لبنان في افتتاح أعمال الدورة العادية للأمم المتحدة.

ويأتي الخطاب المرتقب لرئيس البرلمان هذه المرة متزامناً مع بلوغ التأزم السياسي ذروته على خلفية السجال السياسي والإعلامي المترتب على مقاطعة «تكتل التغيير والإصلاح» لجلسة الحكومة الأخيرة والتعامل معها على أنها ليست ميثاقية بذريعة عدم حضور وزرائه الجلسة ولجوء رئيس «التيار الوطني الحر» إلى توزيع «لعناته» على من شارك في الجلسة من الوزراء المسيحيين وإقحام الاستحقاق الرئاسي في حملاته التي استخدم فيها تعابير سياسية غير مألوفة على حد قول قطب نيابي أمام زواره، واصفاً كلامه بالتحريض على الآخرين وشحن النفوس بكل أشكال الاحتقان المذهبي والطائفي.

«لعنات باسيل»

واعتبر القطب النيابي نفسه أن التعابير التي استخدمها الوزير باسيل في رده على معترضيه، لا تليق بوزير الخارجية الذي يفترض فيه أن يتصرف بمسؤولية بدلاً من البحث عن «شعبوية» لا تخدمه ولا تصب في مصلحة مؤسس «التيار الوطني» العماد ميشال عون كمرشح لرئاسة الجمهورية.

وعزا القطب النيابي نفسه السبب إلى أن من يستخدم مثل هذه التعابير المرفوضة يضيق صدره بأي معارض. وسأل: كيف سيكون الحال إذا ما انتخب العماد عون رئيساً للجمهورية؟ وهل يقبل أن يلصق وزير الخارجية «التهم» بالذين خالفوه الرأي ولم يتضامنوا معه في دعوته إلى مقاطعة جلسة مجلس الوزراء؟

وفي السياق ذاته، نقل نواب عن الرئيس بري قوله إن لا غنى عن الحوار، ومن لديه بديل فليبادر إلى طرحه بعيداً من المزايدات، وبالتالي من يفكر بمقاطعة الحوار عليه أن يتحمل مسؤولية قراره السلبي، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يمر فيها البلد.

وأكد الرئيس بري -بحسب النواب- أن أحداً لن يتجرأ على الاستقالة من الحكومة أو مجرد التفكير في فرطها، لأن التفريط بها سيدفع البلد في اتجاه الفراغ الحتمي، وبالتالي على الجميع أن يتطلعوا إلى الأمام إذا أرادوا فعلاً أن ينقذوا بلدهم، ولأن الالتفات إلى الوراء لا يفيد من يعرقل الجهود الرامية إلى إخراج الحكومة من الشلل الذي تعاني منه ووقف تعطيل الدور التشريعي للبرلمان.

ووصف الرئيس بري من يذهب بعيداً في تصعيد مواقفه بأنه أشبه بمن يطلق الرصاص على نفسه أو من يقفل الباب ويجلس وحيداً في الغرفة. وقال إن التواصل بين جميع الأطراف أكثر من ضروري في الوقت الحاضر، وان الزعامة لن تكون في التحريض إنما في إنقاذ البلد من أزمته.

ولم يغب عن بال رئيس البرلمان معاتبة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على غيابه عن جلسة مجلس الوزراء، وهو سيضعه في الأسباب التي أملت عليه معاتبته في اللقاء الذي يجمعهما قريباً بناء على طلب المشنوق، الذي ربما أراده لتوضيح موقفه من تغيبه عن الجلسة.

«لغز غياب المشنوق»

وعلمت «الحياة» أن غياب الوزير المشنوق عن الجلسة أثير في الاتصال الذي جرى أخيراً بين الرئيس بري ورئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، الذي وعد بمعالجته، خصوصاً أن الرئيس بري لم يكن مرتاحاً إلى موقفه.

وطبيعي أن يشكل غياب الوزير المشنوق عن الجلسة لغزاً يستدعي توضيحه، مع أنه كان تحدث عن أن هناك معطيات دفعته إلى اتخاذ قراره هذا سيضعها بتصرف رئيس الحكومة الذي يُمضي حالياً إجازة قصيرة في خارج البلد.

كما أن غياب المشنوق عن الجلسة شكل مفاجأة لعدد من زملائه النواب في كتلة «المستقبل»، الذين فضلوا عدم إقحام أنفسهم في إجابات يمكن أن تحمل في طياتها مجموعة من الاجتهادات لن تكون متطابقة مع المعطيات التي سيبلغها هو إلى رئيس الحكومة عندما يلتقيه فور عودته من الخارج. ناهيك بأن الوزير المشنوق، وإن كان يحتفظ لنفسه بالمعطيات التي سيصارح بها الرئيس سلام، فإن الأخير -كما تقول مصادر مطلعة على موقفه- لم يكن مرتاحاً إلى غياب المشنوق، نظراً إلى تلازمه مع غياب وزراء «تكتل التغيير» وخروج الوزير ميشال فرعون احتجاجاً على عدم الأخذ برأيه بتأجيل البحث في جدول أعمال الجلسة في ظل غياب الوزراء.

وعلى رغم أن هناك من يقول إن الوزير المشنوق بغيابه عن الجلسة، أتقن اللعبة وحشر «حزب الله» مع حليفه العماد عون، لم يرق لعدد من نواب «تكتل التغيير» اكتفاء الحزب من خلال وزيريه محمد فنيش وحسين الحاج حسن بالتمني على الرئيس سلام تأجيل الجلسة أو صرف النظر عن البحث في جدول الأعمال في حال إصراره على عقدها، فإن كلمة الفصل تبقى عند وزير الداخلية بعيداً من التأويل والاجتهاد، وصولاً إلى تلويح البعض بأن لديه حسابات خاصة كانت وراء غيابه.

لذلك، لا بد من التريث قبل استباق أي كلام يتعلق بغياب المشنوق، خصوصاً أنه يفضل الصمت حتى إشعار آخر وسيبوح بموقفه إلى رئيس الحكومة، فيما لم يصدر أي موقف عن كتلة «المستقبل» التي ينتمي إليها، مع أنه كان صاحب الخيارات الثلاثة التي طرحها في اجتماع الكتلة برئاسة الحريري، الذي يفترض أن يستأنف فور عودته إلى بيروت اتخاذ موقف يكون بمستوى الأخطار التي بدأ ينزلق اليها البلد.

ومعلوم أن هذه الخيارات تبدأ ببقاء الوضع على حاله، وهذا سيكون مكلفاً للبلد الذي يقف على حافة الانهيار السياسي والاقتصادي، وتنتهي بإمكان التفكير في الوصول إلى تسوية سياسية مروراً بالخروج من الحكومة ومن الحوارين الموسع برعاية بري والثنائي مع «حزب الله» وبرعاية بري أيضاً، مع أن مثل هذا الخيار لا يجد من يحبذه أو يدعو إليه.

وعليه، يفترض أن يشكل استكمال الحوار في كتلة «المستقبل» برئاسة الحريري -كما تقول مصادر سياسية- علامةً فارقة تطوي صفحة الوقوف في منتصف الطريق بين المواجهة أو الانخراط في التسوية، وتدفع في اتجاه ضبط الإيقاع السياسي لأكبر كتله برلمانية، لأنه لم يعد من الجائز ان تستمر في حالٍ من الإرباك كما هو حاصل اليوم، وبالتالي لا بد من أن تحسم خيارها بوضع النقاط على الحروف وتحديداً في خصوص ملف الاستحقاق الرئاسي.

وإلى أن يحين موعد انعقاد هذا الاجتماع لكتلة «المستقبل» فإن مصادر نيابية ترفض أن تغرق في حملات التهويل، سواء بمقاطعة الحوار الموسع، أو الاستقالة من الحكومة، لأن بقاء الأخيرة أكثر من ضروري ولأن قرار فرطها يصطدم بقرار دولي وإقليمي داعم لاستمرارها ولن يكون في مقدور أحد أن يتجرأ على إسقاطه مهما علا شأنه، لأنه لن يستطيع تسديد بدل الفاتورة السياسية التي ستكون مكلفة له وللبلد إذا ما أقحم نفسه في مغامرة إسقاطها.

ولفتت هذه المصادر إلى أن «نعف» البلد ليس مسموحاً لأحد. وقالت إن مسؤولية الأطراف تفرض عليها التصرف بواقعية بدلاً من تلويحها من حين لآخر باتخاذ مواقف تصعيدية أقل ما يقال فيها إنها صبيانية. ودعت المصادر نفسها إلى الكف عن تهشيم صورة الرئيس الحريري، وسألت: «لمصلحة من يريد البعض أن يحرجه؟ ومن سيكون البديل القادر على ملء الفراغ وعلى مواجهة الإرهاب والتطرف؟». وقالت إن هناك ضرورة ملحة لخيار الاعتدال بزعامة من نعتبره الأكثر تمثيلاً في طائفته وشارعه مهما حاول هذا أو ذاك إضعافه.

وبناء عليه، هناك من ينصح الوزير باسيل بعدم طرح «الميثاقية» كما يراها من وجهة نظره على طاولة الحوار، لأن مجرد طرحها سيلقى ردوداً قاسية من معظم المشاركين الذين يرون أن الدفاع عنها لا يكون بتوزيع «لعناته» على من يخالفه في الرأي.

************************************

 

 التمديد للمجلس من «سابع المستحيلات» و«التيار» يتوعَّد بالشارع

مع دخول سوريا مرحلة جديدة عقب اللقاء الروسي ـ الاميركي الطويل في جنيف منذ ايام، والذي أعاد خلط الاوراق في المنطقة، لم يحجب غبار المعارك الدائرة فيها، ولا توغّل الجيش التركي في شمالها، الإهتمام عن متابعة تعقيدات المأزق اللبناني المستمر بفعل استطالة أمد الشغور الرئاسي والاهتزاز الحكومي الاخير، ولا عن سخونة الملفات وليس آخرها ملف النفايات التي عادت تتكدس في شوارع المتن وكسروان.

في خضمّ الانشغال الدولي والاقليمي بإعادة ترتيب اوراق المنطقة، يشهد لبنان مراوحة في معالجة ازماته، على رغم التعويل بأن تكون الفترة الفاصلة عن جلسة مجلس الوزراء في 8 ايلول المقبل حُبلى بالاتصالات لثَني «التيار الوطني الحر» عن موقفه، في وقت رمى «حزب الله» الكرة في ملعب تيار «المستقبل» داعياً ايّاه الى التحاور مع رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون.

وقد استنتج رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره أمس «ليونة» في الموقف العوني ازاء حضور جلسات مجلس الوزراء وقال: «يفترض ان تعود الحكومة الى جلساتها الاسبوع المقبل بعد عودة رئيس الحكومة من اجازته، ولا اعتقد انّ هناك امراً يؤخّر انعقادها في الشكل الطبيعي، خصوصاً انّ تجربة المقاطعة لم تكن مجدية».

ولدى سؤاله: هل من جديد في علاقته مع عون؟ قال بري: «لم يطرأ على العلاقة مع عون أي جديد، وبالتالي ما زالت كما كانت».

وهل سيطرح مبادرة معينة لحل الازمة في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقه بعد غد الاربعاء؟ أجاب: «وهل أنا ولّادة مبادارت لأطلق كل يوم مبادرة؟».

وخالف بري القائلين ان لا انتخاب رئيس للجمهورية في 2016، وقال: «على مسؤوليتي اقول اذا مِشوا بالسلّة التي اقترحتها فإنني اضمن انتخاب رئيس للجمهورية قبل نهاية السنة».

ورداً على حديث البعض عن تمديد جديد لمجلس النواب، قال بري: «خلافاً للأجواء الشائعة في بعض الاوساط عن احتمال التمديد لمجلس النواب نقولها اولاً وثانياً… وحادي عشر لا تمديد لمجلس النواب تحت اي عنوان، وتحت اي ظرف، وهو من سابع المستحيلات، علماً انّ التمديد الماضي مرّ على مضض وأنا شخصياً لم اكن أستسيغ هذا الخيار».

وعندما سئل عن الملف النفطي قال بري: «بمقدار ما ملف النفط مهم فإنّ الموازنة أهم منه بكثير، خصوصاً في هذه المرحلة، وقد قام وزير المال علي حسن خليل بواجبه وقدم مشروع الموازنة لسنة 2017 الى مجلس الوزراء للسنة الثالثة على التوالي، والكرة الآن هي في ملعب الحكومة لدرسها وإحالتها الى مجلس النواب، وهذا يفترض انعقاد المجلس النيابي لدرسها واقرارها واذا تعذّر ذلك تصبح نافذة كما وردت من الحكومة».

وعن موضوع النفط، قال بري: «إقترحنا على الامم المتحدة إقامة خط ازرق بحري قاعدته الـ1701 من خلال عمل تقوده قوات اليونيفيل وذلك على غرار الخط الازرق البرّي، واقترحنا دوراً للاميركيين في حال خصول خلاف في وجهات النظر بين لبنان واسرائيل».

سلام

ومنذ اليوم تدخل البلاد اسبوعاً حكومياً مشلولاً سيغيب فيه الإجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بسبب وجود رئيس الحكومة تمام سلام في عطلة عائلية خارج البلاد تمتد الى نهاية الأسبوع الجاري.

وفي هذه الأجواء، قالت مصادر سلام لـ«الجمهورية» انّ مجلس الوزراء سيعود الى اجتماعاته طبيعياً في الثامن من ايلول ولا شيء يحول دون انعقاد الجلسة إذا بقيت اكثرية مكونات الحكومة على موقفها كما في الجلسة السابقة والتي وفّرت النصاب القانوني لها.

وعمّا تردد عن اتصالات تُجرى لترميم الوضع الحكومي، قالت المصادر «انّ رئيس الحكومة ليس معنياً بها وهو لم يكلف أحداً الحديث باسمه، ليس لسبب سوى انه ليس طرفاً في اي خلاف حتى الآن. وانّ مصير اي جلسة مرتبط بموقف أكثرية اعضاء الحكومة بعيداً من محاولات البعض فرض وجهة رأي الأقلية على الأكثرية. فالضغوط السياسية او الاعلامية الجارية لتحميل رئيس الحكومة مسؤولية ما آل اليه الوضع الحكومي ليست في محلها ولن تفيد في شيء.

فأكثرية الوزراء هم من يحسمون التوجهات، وهم على ما يبدو حريصون كما رئيسها، على الحد الأدنى من التضامن الحكومي الذي يفرض بقاءها في ممارسة مهامها في مواجهة الملفات المطروحة. فهي الحصن الأخير، وتمارس صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة ولا بد من حمايتها».

ولفتت المصادر نفسها الى «انّ على الراغبين أن تكون قرارات الحكومة ملائمة لمطالبهم توفير الأكثرية الحكومية قبل تحميل المسؤولية لأيّ طرف آخر. ومن البديهي القول انّ توفير أكثرية الثلثين امر ضروري للبتّ ببعض القرارات المهمة.

ومثالاً على ذلك، من أراد تعيين قائد جديد للجيش او رئيس للأركان عليه توفير موافقة ثلثي اعضاء الحكومة، وفي حال العكس فالوزير المعني سيقوم بالمهمات المنوطة به قانوناً، وسيمارس صلاحياته بما يضمن مصلحة المؤسسة والدولة في آن».

«التيار الوطني الحر»

وكانت المواقف التي حملتها الساعات الاخيرة دلّت الى صعوبة تذليل الخلافات السياسية، بدليل انّ «التيار الوطني الحر» رفع وتيرة نبرته وواصل رئيسه الوزير جبران باسيل سياسته التصعيدية معلناً انّ «التيار» سيمنع اي محاولة تهدف إلى التمديد للمجلس النيابي»، وتوعّد بالنزول إلى الشارع هذه المرة.

وقال خلال جولة له أمس على عدد من القرى والبلدات الجنوبية: «نحن ننبّه ولنا الحق ان نعارض العمل المخالف للقانون الذي تمارسه الحكومة والتمديد لقائد الجيش، القصة اهم بكثير من ذلك ونحن ندرك أنه سيتم ذلك، ولكن الخوف من التمديد للمجلس النيابي. لقد مددوا للمجلس النيابي مرتين، واذا حاولوا التمديد للمرة الثالثة سنمنعهم ليس في مجلس النواب بل في الشارع».

وقال: «هذا الكلام ميثاقي لأنّ الميثاق يصنعه ناسه ويخلّ به أناس آخرون»، مشيراً إلى أنّ المشكلة اليوم «ليست في التمديد لضابط، بل لوضع لا يمكن الاستمرار فيه». ولفت الى انّ «هناك من يسعى الى تغييبنا»، مؤكداً «اننا لن نغيب لا عن المؤسسة الدستورية ولا عن أيّ ساحة في هذا البلد».

«حزب الله»

في الموازاة، اعتبر «حزب الله» انّ الازمة السياسية القائمة «هي بسبب ادارة تيار «المستقبل» ظهره لـ«التيار الوطني الحر». وقال النائب حسن فضل الله «إننا مُبتلون في لبنان بحزب «المستقبل»، حيث يوجد في داخله أفرقاء طبيعتهم المعاندة والمكابرة والمشاغبة والمزايدة والمنافسة في ما بينهم. وبالتالي، فإننا كلما تقدمنا خطوة لمعالجة الأزمة الداخلية، يأتي من داخل هذا الحزب من يصرّ على المكابرة ويعاند الحقائق، ويأتي آخر ويقوم بالمشاغبة والمنافسة من أجل التعطيل على شخص آخر هو من الفريق نفسه». ودعا الى الحوار مجدداً مع عون حول مطالبه.

من جهته، اعتبر النائب نواف الموسوي انّ «الاستمرار في اضطهاد «التيار الوطني الحر» قد تحوّل اضطهاداً للمسيحيين في لبنان، ونحن جميعاً ندرك أنّ الاضطهاد والحرمان يؤديان إلى هزّ مقومات الدولة والاستقرار».

بدوره، رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق أنّ الحكومة تواجه اليوم «مأزقاً حقيقياً وجدياً وعميقاً»، واعتبر انّ اللبنانيين «يدفعون الأثمان الباهظة نتيجة التدخل السعودي في وضع الفيتو على ترشيح الجنرال ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وعرقلة وصوله إليها».

«المستقبل»

في المقابل، اكدت مصادر في تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» انه «يسعى دائماً الى ايّ حل ينتج رئيس جمهورية، وقد رشّح للرئاسة احد خصومه وما زلنا متمسكين بدعم ترشيحه».

وقالت: «نحن لسنا نقاطع اي فريق في البلد، ونتحدث مع الجميع، وهناك حوار بيننا وبين حزب الله «يَلّي عامِل فينا العَمايل»، وبالتالي ليس لدينا ايّ سبب لكي نقاطع العماد عون.

وهناك كلام حول ضرورة انتخاب رئيس جمهورية بيننا وبين كل الاطراف السياسية في البلد، لكنّ الاقاويل بأنّ «المستقبل» وعد عون بأن يكون رئيساً غداً او في 10 الشهر او بعد شهرين هي مجرد «إبر بنج» يحقنونه بها، ويا للأسف، إعلامنا يسقط فيها».

اللامركزية الإدارية

على صعيد آخر تتجه الأنظار غداً الى ساحة النجمة حيث ستعقد عند العاشرة والنصف قبل الظهر جلسة للجان النيابية المشتركة بناء على دعوة رئيس مجلس النواب وذلك للبحث في اقتراح القانون الذي قدمه النائب روبير غانم حول «التنظيم الاداري واللامركزية الادارية»، واقتراح قانون اللامركزية الادارية الذي قدمه النائب سامي الجميّل، وذلك في حضور اعضاء لجان الادارة والعدل، والدفاع الوطني والداخلية والبلديات والمال والموازنة.

وكشفت مصادر نيابية لـ«الجمهورية» انّ بري أوعزَ الى عدد من النواب السعي الى توفير النصاب القانوني في جلسة الغد بعدما تمّ إرجاء هذه الجلسة الأسبوع الماضي بسبب فقدان النصاب القانوني وذلك بهدف توجيه رسالة الى هيئة الحوار الوطني تؤكد جدية الخطوة بعدما تقرر تزخيمها في اجتماعات «ثلاثية الحوار الوطني» مطلع آب والبلاد على مسافة ايام من عودة الهيئة الى الإجتماع في 5 ايلول المقبل.

************************************

تسابق على قلب الطاولة في الحكومة

حرب وشبطيني يلوِّحان بالإستقالة.. والنفايات في شوارع المتن!

يملأ الفراغ، في الوقت الفاصل، عن جلسة مجلس الوزراء بعد أقل من أسبوعين: طنين التهديدات العونية للحكومة و«الميثاقية» وروائح النفايات التي تسببت بإقفال مطمر برج حمود، ولم تستطع بعد مبادرات بعض البلديات المتنية من كبح انتشارها، وتخليص المواطن من شرّ أمراضها على أبواب الشتاء.

ومن المؤشرات السلبية التي تملأ الفراغ، تمدّد حالة الاتهامات المتبادلة بين تيّار المستقبل وحزب الله على التعطيل، أو التضليل، أو ما شابه في ما يُحاكي التوتر الإقليمي في غير محطة، فاليمن الى سوريا، فيما برز سباق بين الوزراء لقلب الطاولة الحكومية. عبر تلويحات متعددة بالاستقالة من الحكومة التي يمضي رئيسها إجازة خاصة في الخارج.

وإذا كان الأسبوع الطالع يبدأ بما انتهى عليه الأسبوع الفائت، فإن بعد غد الأربعاء، أي 31 آب الجاري، سيكون محطة سياسية، يعلن فيها صراحة الرئيس نبيه برّي الموقف من مصير الحكومة، ومقاطعة وزراء «التيار الوطني الحر»، وطاولة الحوار الوطني ومسألة الميثاقية والعيش المشترك من زاوية المواقف التأسيسية للإمام المغيب السيّد موسى الصدر حيث ستحضر في كلمة رئيس «حركة أمل» التطورات المتعلقة في قضية افتقاد الامام في الذكرى الـ38 لتغييبه؟ وستكون مناسبة أيضاً لإدراج القوة التمثيلية للرئيس برّي بقاعاً، مع العلم ان الاحتفال سيقام في مدينة صور حيث هناك انطلقت حركة أمل في سبعينات القرن الماضي.

ووفقاً لمعلومات «اللواء» فإن الرئيس برّي سيشدد على الحكومة وطاولة الحوار الوطني والعيش المشترك وضرورة التمسك بالثوابت التي على أساسها تشكّلت الحكومة، نظراً للمخاطر المحدقة بلبنان سواء المخاطر «الارهابية» أو الأمنية، وتلك المتعلقة بالتهديدات الإسرائيلية في ضوء الحاجة إلى ان تصدر الحكومة مراسيم النفط وتقر موازنة العام 2017، مؤكداً رفض الشغور في المؤسسات الأمنية أو مؤسسات الدولة.

ولم تستبعد مصادر نيابية ان تتضمن كلمة الرئيس برّي ردوداً على بعض ما أثاره «التيار الوطني الحر» من دون ان يسميه.

وكانت نهاية الأسبوع حفلت بجولة لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ضمنها مواقف سياسية كادت تلامس المجلس النيابي عندما أعلن ان أي محاولة للتمديد للمرة الثالثة للمجلس النيابي سيتم منعها في الشارع.

وقال باسيل في خطاب طغى عليه اللون المسيحي الفاقع: «سنعمل على صياغة قانون انتخابي عادل مع «القوات» و«الكتائب»، معتبراً ان سياسة التفاهم مع «حزب الله» هي السياسة التي تحمينا وتحمي لبنان»، واصفاً «ما تقدّم عليه الحكومة بالمعارض للقانون».

وأشار باسيل «الى ان القصة لم تكن تمديداً لضابط بل التمديد لوضع لم نعد نستطيع ان نستمر به أو نتحمله»، متسائلاً: «اذا كان هناك ميثاقية بانتخاب النائب عقاب صقر رئيساً للمجلس النيابي أو النائب قاسم هاشم رئيساً للحكومة حتى يرضى فريقه ان تكون «الشبطيني» و«دو فريج» بيعملوا ميثاقية في الحكومة».

وفي جبيل تفاعل حادث اقدام بعض الشبان على طلاء نصب ساحة الرئيس ميشال سليمان باللون الأسود، الأمر الذي وصفه الرئيس سليمان بأنه العودة إلى الوطاويط الملثمين.. في حين اتهمت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني الوزير باسيل بجر البلاد إلى الفيدرالية. وقالت «لم اكن اتمنى للعماد عون ان يتم وضع اسمه بالأسود على بلاطة (في إشارة إلى كتابة اسمه مكان الرئيس ميشال سليمان).

وهددت الوزير شبطيني بالاستقالة من الحكومة وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال.

كما هدّد عضو اللقاء التشاوري وزير الاتصالات بطرس حرب بالانسحاب من الحكومة، رافضاً ان يكون شاهد زور على ما يجري.

تهديدات جنبلاط

في شأن سياسي آخر، تفاعلت في بعض الدوائر السياسية، ما اشارت إليه مواقع التواصل الاجتماعي من تهديدات تلقاها النائب وليد جنبلاط الذي نشر صورة على موقعه على «تويتر» وهو في كورسيكا الإيطالية مع نجله تيمور، حيث (لا أحزاب ولا أمن ولا سياسة ولا رئاسة ولا من يحزنون).

ووضع جنبلاط في آخر تغريداته حداً لكلام راج طوال يوم أمس، من ان اجازته في الخارج ستكون طويلة لتدارك المخاطر الأمنية، بالقول: (راجعين طمنوا بالكن.. ناموا على حرير وبيوتكن مفتوحة). (راجع ص 2)

وفي مجال سياسي متصل، وصف مصدر نيابي في كتلة المستقبل ما صدر عن نائبين في «حزب الله» لجهة تحميل تيّار المستقبل مسؤولية الشغور السياسي بأنه كلام ممجوج والرأي العام اللبناني يعرف من يعطل النصاب ويقاطع جلسات الانتخاب انطلاقاً من الأجندة الإيرانية.

وكان النائب حسن فضل الله في حفل تكريمي في بلدة عيناثا قال «الكرة الآن في ملعب المستقبل الذي يُصرّ على المكابرة ويعاند الحقائق وإننا مبتلون في لبنان بهذا الحزب».

وتساءل النائب علي فياض «إلى متى ستستمر سياسية إلغاء «التيار الوطني الحر»، كاشفاً عن نفاذ صبر «حزب الله» على ما يحصل».

النفايات

بيئياً، فرض ملف النفايات نفسه بنداً على جدول الأعمال في ضوء بلبلة وأفكار واقتراحات، بعد اقفال مطمر برج حمود وتراكم النفايات في شوارع بلدات المتن الشمالي.

مشهد تراكم النفايات ورش الكلس أعاد إلى الأذهان أزمة صيف 2015 ما استدعى اجتماعاً لعدد من رؤساء البلديات في المتن لبحث الحلول المناسبة وإيجاد المخارج السريعة.

واعتبر رئيس بلدية الجديدة – البوشرية – السد انطوان جبارة في تصريح له بعد الاجتماع أن الحل العملي والأسرع هو فتح مكب برج حمود رافضاً رمي المسؤولية على البلدية، مؤكداً أن خطة الوزير اكرم شهيب ناجحة، قائلاً «المهم تنفيذها بشكل سليم ومراقبة هذا التنفيذ».

وكشف جبارة انه «بدءاً من اليوم الاثنين سيجري العمل على إنشاء معمل لفرز النفايات في أرض كسارات في المنطقة الصناعية بين نهر الموت وعين سعادة. وقال «اذا اضطررنا سنقوم بتصريف النفايات باليد وسنغلفها ونرحل العضوية منها للبيع، أما النفايات القابلة للتدوير فسيتم صرفها في الأماكن المناسبة».

وأعلن جبارة أن البلديات ستمول المشروع حيث ستبرم اتفاقيات مع شركة بالتراضي من ضمن شركتان تقدمتا لتولي المشروع.

وعلمت «اللواء» من مصادر بلدية أن خطوة إنشاء المعمل لا يعارضها حزب الكتائب الذي أكدت مصادره على الانفتاح على كل طروحات الحل، وأن رئيس بلدية الفنار جورج سلامة تلقى اتصالات عقب اجتماع البلديات من الرئيس أمين الجميل الذي طلب منه تهدئة الأوضاع، لافتاً إلى ان حزب الكتائب ليس مع وقف العمل بمطمر برج حمود بل الطلب خلال عمله اعتماد الشروط المنصوص عليها في مجلس الوزراء والتي وافق عليها حزب الكتائب.

************************************

سلام لن يطلق رصاصة الرحمة على الحكومة  

في الويك اند، الكل في حضرة الازمة، وليد جنبلاط الذي تحاصره الشائعات، والمخاوف الامنية، يفكر كيف يمكن الاتيان ببساط الريح لينقل الجنرال من الرابية الى بعبدا.

هذا ليس وقت المعجزات، من يزورون وليد بيك في هذه الايام يرونه احياناً على شاكلة المهاتما غاندي. قد يكون التصوف السياسي في نهاية المطاف (وفي الهند مثلاً لأنه تعب من الضجيج الغربي ومن السقوط العربي).

يومىء، ينصح، يصيح، لا أحد يصغي اليه، يتحدث عن لعبة الخرائط ولا يعرف الى أين تذهب. يعلم ان الاقليات في خطر، لكن مقاربة هذه المسألة مستحيلة. يتلهى بالتغريد ضد النظام السوري على انه الوحيد، ولا احد غيره، مسؤول عن كل الذي جرى لسوريا منذ العصر البرونزي وحتى الآن.

انتهى زمن «بيضة القبان». لا احد في لبنان، وفي المحيط، بيضة القبان. جنبلاط يرى كيف ان المنطقة في المزاد العلني، اسوأ بكثير من البلقنة بين العرب والعرب لا حرب بسوس واحدة، بل حروب.

يقول  أحد المقربين منه لـ«الديار» انه يشعر بالذنب احياناً لانه يورث لنجله تيمور او لانه يضع على كتفيه كل تلك الاحتمالات، ودون ان يعرف من مع من ومن ضد من، ثمة منطقة عربية ودخلت في الانهيار، لا أحد يعرف الى اين تصل الأمور.

ولا أحد يملك تصوراً حول ما يمكن ان يحصل، الأزمة تطبق حتى على طاولة الحوار التي تم اختراعها على طريقة اللوياجيرغا الافغانية. ما دامت حروب القبائل على قدم وساق في المنطقة، فكيف لا تكون حروب القبائل (والطوائف والمافيات) على قدم وساق في لبنان؟

اللافت ان هناك جهات سياسية وتتوقف عند الصمت المفاجىء لدى وزراء ونواب تيار المستقبل بعدما كان احمد فتفت يتكلم الف مرة في اليوم (الف مرة على الاقل) ليتهم «حزب الله» وايران بالتعطيل.

الآن، الوقت لنهاد المشنوق من جهة ولغطاس خوري من جهة اخرى. وزير الداخلية الذي يريد ان يحمي ظهره من اكثرمن بروتوس داخل تيار المستقبل ويريد ان يغرز خنجرة في خاصرة صاحب المعالي، وجد في «سرايا المقاومة» ضالته…

هكذا يستطيع ان يقول لأهل التيار ان ميشال عون ان وصل الى قصر بعبدا لا يمكن ان يحتفظ بعلاقته «الاستراتيجية» مع «حزب الله»، سيكون على مسافة مع الجميع، وستكون علاقته اما حسنة جداً او سيئة جداً مع الجميع.

خوري مثل المشنوق ليس موظفاً في البلاط الحريري، علاقته شفافة، وعاطفية، بالشيخ سعد الذي يعامله كما الأب، وكما الصديق، وكما المستشار الذي يرى الامور بانوراميا لا من  ثقب الباب.

الاثنان كيف ينفذان من شباك فؤاد السنيورة الذي لا شك ان خسر ظهيراً مؤثراً هو اشرف ريفي، لكن اللعبة لا تجري في بيت الوسط، انها في الرياض، فهل صحيح ان الحريري سيعود مطلع ايلول بشيء ما؟

عادة لا شيء في ايلول سوى «الورق الاصفر»، على الأقل كما تقول فيروز، وسوى هواجس الاهل على ابواب المدارس والجامعات، وسوى الحديث الابدي عن سلسلة الرتب والرواتب.

ما يتردد في بيت الوسط، او حول بيت الوسط، ان الشيخ سعد عائد ومعه المن والسلوى. لكن منه وتقلب المشهد رأساً على عقب..

الوسطاء الذين كانوا يسعون الى لقاء يجمع الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون باتوا يتحدثون عن امكانية اللقاء بين هذا الأخير والرئيس سعد الحريري، لا داعي لباريس، ولا لأي عاصمة أخرى. في الخامس من ايلول يحضر الحريري ويحضر عون و«يا دار ما دخلك شر».

خيارات الشارع

هذا عندما يكون معلوماً لدى المراجع السياسية والامنية ان عون لن يقبل بأن تدفع حركته الأخيرة الى الحلقة المفرغة. امام الشارع خيارات كثيرة، قطع الطرقات بات مسألة تقليدية وتستدعي سخط الناس لا تأييدهم.

الى حد بعيد، استقطبت الشعارات الشارع المسيحي، ودون ان تجدي محاولات بعض القادة الترويج بأن التيار الوطني الحر يوظف المخاوف المسيحية، والتهميش المسيحي، من اجل شخص واحد هو ميشال عون ومن اجل هدف واحد هو القصر الجمهوري.

الدينامية الراهنة تدفع باتجاه العصيان، واحتلال وزارات الدولة، وصولاً الى القصر الجمهوري. من هنا كان تحذير اكثر من جهة من حصول صدام بين التيار والجيش الذي يعتبر القصر في عهدته حتى وان خلا من رئىس الجمهورية. قطب سياسي قال لـ«الديار» ان الجنرال اكثر تعقلاً من ان يدفع بانصاره الى بعبدا.

وهناك قناعة داخل التيار بأن المعركة الراهنة هي معركة البقاء او عدم البقاء، ودائماً مع تسويق الشعار اياه بالدفاع عن الوجود (السياسي) للمسيحيين بعدما استأثر المسلمون بالقرار، من انتخاب رئيس الجمهورية، الى تعيين قائد الجيش، الى وضع قانون الانتخاب، الى تشكيل الحكومات.

كل الخطوات السياسية، وكل الشعارات، قيد التداول، ومن العصيان المدني الذي لا طائل تحته الى المطالبة بالفديرالية التي تعني دفع الامور الى الذروة، باعتبار ان هناك مكونات اساسية، وحليفة، ترفض ذلك بشكل قاطع، خصوصاً وان معلومات وراء الضوء تؤكد ان هناك جهة سياسية محددة تحاول ان تضع عون في فوهة المدفع عله يتلفظ بكلمة الفديرالية، على انها الحل الذي يضمن للمسيحيين نيل حقوقهم كافة. ثمة من يلعب وراء الستار هذه اللعبة الخطرة.

وكان هناك كلام لنائب «حزب الله» علي فياض فُسر على انه رسالة في اكثر من اتجاه. واذ اكد «اننا مع اتفاق الطائف بكل بنوده»،  اشار الى «اننا على استعداد للذهاب بعيداً في انجاح تجربة اللامركزية الادارية، لكننا لن نتزحزح قيد انملة في اتجاه اي شكل من اشكال اللامركزية السياسية، خصوصاً في هذه المرحلة التي نتعرض فيها للكثير من المخاطر والمؤامرات، بما في ذلك السعي لاعادة رسم خرائط الجغرافيا السياسية للكيانات على مستوى المنطقة».

 كلام مركز وموجه

ودعا الى «التمسك بوحدتنا ككيان ومجتمع ومكونات كي نتمكن من تقطيع هذه المرحلة الشائكة من تاريخ لبنان والمنطقة بتعقيداتها الخطيرة»، مؤكداً «التمسك بلبنان واحد مستقل ومصان وذي نظام سياسي مركزي وفق اتفاق الطائف، وان ننتظم في اطار ديناميات الاصلاح السياسي التي حددها هذا الاتفاق».

اوساط سياسية توقفت عند كلام فياض، واعتبرت انه كلام «مركز  وموجه»، ولم يكن ليتحدث بهذه الطريقة لو لم تكن لديه معطيات حول من يسعى في الداخل وفي الخارج الى «ابتداع» نظام سياسي جدي في لبنان ينسف اتفاق الطائف ويحاول التغطية على الفديرالية او الكونفدرالية من خلال اللامركزية السياسية.

والاوساط اياها ترى ان موقف «حزب الله» بالانفتاح على الحريري، كرئيس للحكومة، يندرج في اطار تحصين الوضع الداخلي، وتعزيز مستوى المناعة، في وجه السيناريوات التي تعد في المطابخ الدولية وربما الاقليمية ايضاً.

 بقرادوني وتغيير الحصان

في سياق متصل، اعتبر الوزير السابق كريم بقرادوني ان عون «سيلجأ الى التصعيد، وكل المؤشرات تدل على انه قرر عدم الاستمرار في الانتظار الى ما لا نهاية».

واشار الى ان التمديد للعماد جان قهوجي «أمر واقع وينتهي خلال ايام قليلة وسيقبل به الجميع»، مضيفاً بأنه «في هذه المرحلة لا يمكن تغيير الحصان اثناء عبور النهر، فالمنطقة كلها ملغومة، والوضع في عرسال ليس على ما يرام».

وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لاحظ «اننا اصلاً في حكومة ازمة فكيف يطلب منها الحل»، لافتاً الى ان الحل بـ«الواقعية السياسية، ولا يظنن احد ان زمام الامور بيده».

ورأى ان الرئيس سلام «يتبع الاصول وهو منسجم بالتفكير مع بري في الواقعية السياسية ولو كان الحل بيده لاعطاه، وهو يتعرض لابتزاز غير منصف».

 الميثاقية المضروبة

واعتبر وزير العمل سجعان قزي «ان الميثاقية في الحكومة مضروبة منذ اليوم الاول لاتفاق الطائف، وهي ضربت اولا لانه كان هناك نظام وصاية ثم في انتخابات 1992، وقانون التجنيس، وضربت باتفاقية الاخوة والتعاون والتنسيق مع سوريا وبالمال السياسي، وبالسلاح غير الشرعي ليتعمق ضربها بعدم انتخاب رئيس للجمهورية».

وامس تجنب وزير الخارجية جبران باسيل استخداتم كلمة «ملعون» في تصريحاته خلال جولة له في البلدات المسيحية في الجنوب، ولكن ليبدي اسفه لأن الشعب اللبناني «يسيىء الاختيار» قائلا «اليوم لا نريد ان نكون شهود زور والبلد يجب ان يحكم بطريقة افضل».

واوضح «ان المسألة ليست بالتجديد لضابط وانما لوضع لا يمكن الاستمرار فيه ولو توصلنا الى المساواة التي تقوي جبهتنا الداخلية».

 الملثمون

ولوحظ ان التيار الوطني الحر له ملثموه ايضا الذين نصبوا علم التيار امام منزل وزيرة المهجرين أليس شبطيني عند مدخل مدينة جبيل كما طلوا بالاسود اسم عائلة الرئيس السابق ميشال سليمان على نصب في ساحة في المحلة ذاتها لتصبح العبارة هكذا «ساحة فخامة الرئيس ميشال عون».

الى ذلك، العيون شاخصة الى الكلمة التي سيلقيها بري في الذكرى الـ 38 لتغييب الامام موسى الصدر يوم الاربعاء المقبل، مع توقع اشارته الى المخاطر التي تهدد البلاد وضرورة التوصل الى حلول للازمات التي قد يطيح استمرارها بالجمهورية.

الحكومة الان في اجازة وسلام لن يتردد في اطلاق رصاصة الرحمة عليها اذا ما تبين انها سقطت في الموت السريري الان لا داعي لذلك، عسى الا يعود الحريري بعد هذا الغياب خاوي الوفاض.

وثمة من يرى ان التصعيد الذي مارسه بعض وزراء ونواب المستقبل قد يكون التغطية «بالنار» لعودة الحريري بيدين خاويتين وربما بيدين مكبلتين!

 ************************************

تحرك نيابي وغياب حكومي امام زحف النفايات في المتن وكسروان

تلال النفايات تمددت امس على طول ساحلي المتن وكسروان وفي الجبال دون اي تحرك للمعالجة خاصة على صعيد الحكومة الغائبة عن السمع. والتحرك الوحيد المعلن حول الموضوع اليوم، هو اجتماع لجنة المال النيابية التي ستناقش الموضوع بحضور المعنيين بالملف.

وينتظر ان تطرح في نقاشات اليوم كل الاسئلة وتكشف كل الأوراق. ورغم ذلك لا يتوقع المواطنون حلولا، بل نقاشات واتهامات ومواقف في اجتماع غير تقريري. وقد اعلن حزب الكتائب انه سيكون ممثلا في اجتماع لجنة المال وكذلك مجلس الانماء والاعمار.

وقد تواصل الإعتصام في برج حمود واستمر معه منع نقل النفايات الى موقع التخزين المؤقت، فيما يستمر وقف الأعمال التحضيرية لإزالة جبل النفايات وإنشاء مطمر صحي.

بدء الحرق

ومع تعطيل الخطة الطارئة يتمدد مشهد النفايات التي فاضت على المستوعبات في شوارع مناطق المتن وكسروان وبعض شوارع العاصمة. وقد بدأ الحرق في بعض المناطق، ومعه ترتفع الأصوات المحذرة من مخاطره المؤكدة على الصحة العامة وعلى البيئة.

وفي انتظار اجتماع اليوم الذي يحضره وزير الزراعة أكرم شهيب المكلف من مجلس الوزراء متابعة تطبيق قرار خطة الحل، أكد شهيب ان لا خيار إلا ما اعتمد، وقال: على المعتصمين إزالة طاولة الإعتصام لتكمل الدولة الأشغال التي بدأتها.

وفي محاولة لايجاد حلول بديلة، عقد رؤساء عدد من بلديات المتن امس الاول الفنار، جديدة – البوشرية – السد، عين سعادة اجتماعا في بلدية الفنار. وفي أعقابه، أُعلن عن الاتفاق على انشاء معمل للفرز في الوادي الصناعي في نهر الموت يتطلب تجهيزه 4 الى 6 أشهر، على ان يتم جمع نفايات المنطقة وتوضيبها حتى ذلك الحين في الموقع.

الازمة السياسية

ورغم الغرق مجددا في مستنقع النفايات، الا ان مصادر سياسية تتوقع أن تنطلق في الكواليس قريبا حركة اتصالات ناشطة بين الاطراف السياسيين كلهم، هدفها انتاج صيغة تسووية تحمي الحكومة وتهدئ من غضبة التيار الحر وربما تحاول اخراج لبنان من المأزق الذي يتخبط فيه، اذ يرجّح ان الا تنحصر مباحثاتها في ملف التعيينات فحسب، بل أن تشمل رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والنفط والموازنة التي باتت في عهدة مجلس الوزراء.

واذا كان التصعيد العوني لدى تأجيل التسريح الثاني، توقّف عند حدود التظاهر في محيط السراي وتعطيل الحكومة لأشهر، من دون أن يصل الى حد الاستقالة منها أو نسفها، فإن الانظار تتجه اليوم الى الرابية لرصد المدى الذي ستذهب اليه في مواجهة التمديد الثالث المرتقب لقهوجي. وفي وقت تضخّ اوساط قريبة من العماد ميشال عون في الأجواء المحلية رياحا ساخنة توحي بأن المعركة هذه المرة ستكون بلا سقف وعلى قاعدة نكون او لا نكون لانها وجودية، فان مصادر سياسية تستبعد أن يصل تصعيد التيار الى هذا الحد وترجح ان يبقى مضبوطا او مدوزنا. فهو قد يحرك الشارع ويرفع الصوت وربما يعطل عمل الحكومة لفترة زمنية، كما فعل العام الماضي، الا انه لن يذهب أبعد.

************************************

سقف تحرك “التيار الوطني” بقاء الحكومة

يلوّح التيار الوطني الحر بتطيير الحكومة وقلب طاولتها على خلفية التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، تماما كما فعل العام المنصرم. أما النفايات، فتهدد باجتياح الشوارع مجددا خصوصا في المتن وكسروان في تكرار للواقع المأساوي الذي عاشه اللبنانيون أواخر تموز 2015 واستمر أشهرا قبل ان تتمكن الحكومة من وضع خطة للحل تقضي باقامة مطمرين صحيين مؤقتين في كوستابرافا وبرج حمود، ها هي تتعثر من جديد بفعل رفض حزب الكتائب «طمر ساحل المتن بالنفايات» الامر الذي قابله «الطاشناق» برفض استقبال مزيد من القمامة في المنطقة…

واذا كان التصعيد العوني لدى تأجيل التسريح الثاني، توقّف عند حدود التظاهر في محيط السراي وتعطيل عجلات الحكومة لأشهر، من دون أن يصل الى حد الاستقالة منها أو نسفها، فإن الانظار تتجه اليوم الى الرابية لرصد المدى الذي ستذهب اليه في مواجهة التمديد الثالث المرتقب لقهوجي. وفي وقت تضخّ اوساط برتقالية قريبة من رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في الأجواء المحلية رياحا ساخنة توحي بأن المعركة هذه المرة ستكون بلا سقف وعلى قاعدة «نكون او لا نكون» لانها وجودية، وأن «التيار» لن يتردد في مقاطعة الحوار الوطني وفي اسقاط الحكومة اذا لم يلمس ايجابية ما على صعيد التعيينات العسكرية أو في ملف الانتخابات الرئاسية التي يجب ان تكون ميثاقية وان توصل الاكثر تمثيلا للمسيحيين الى بعبدا، ذلك أن الواقع الذي وصلنا اليه لم يعد يحتمل مسكّنات بل يحتاج الى صدمة أو صعقة قوية لتغييره، تستبعد مصادر سياسية مستقلة أن يصل تصعيد «التيار» الى هذا الحد وترجح ان يبقى مضبوطا او «مدوزنا». فهو قد يحرك الشارع ويرفع الصوت وربما يعطل عمل الحكومة لفترة زمنية، كما فعل العام الماضي، الا انه لن يذهب أبعد، خصوصا اذا ما أخذنا في الاعتبار المواقف الغربية والدولية العديدة التي تؤكد دعم حكومة المصلحة الوطنية وتمسكها بالاستقرار اللبناني، غير ان المصادر لا تقفل الباب امام احتمال ان يقدم «التيار» على اتخاذ القرار الأصعب فيقلب الطاولة على الجميع على قاعدة «ربّ ضارة نافعة».

وتتوقع المصادر ان تنطلق في الكواليس قريبا حركة اتصالات ناشطة بين الاطراف السياسيين كلهم، هدفها انتاج صيغة «تسووية» تحمي الحكومة وتهدئ من غضبة «التيار» وربما تحاول اخراج لبنان من المأزق الذي يتخبط فيه، اذ يرجّح الاّ تنحصر مباحثاتها في ملف التعيينات فحسب، بل أن تشمل رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والنفط والموازنة التي باتت منذ الامس في عهدة مجلس الوزراء.

وكانت سجلت في أعقاب المواقف «النارية» لرئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل، ليونة «عونية» تمثلت في اعلان النائب الان عون ان «هدفنا ليس تطيير الحكومة انما دعوتها للقيام بواجباتها». وقال ردا على سؤال عن امكان استقالة وزراء التيار من الحكومة، «انه احد الخيارات التي لم نصل اليها بعد». في الموازاة، دعا النائب عون في حديث اذاعي رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى «تحويل الجلسة المقبلة للحوار لتفسير مفهوم الميثاقية ووضع قواعد لها تطبق على الجميع وليس على التيار الوطني، فالخلاص في البلد يكون بوضع سقف واحد للجميع».

 في اي حال الحكومة لن تجتمع قبل 8 أيلول المقبل، ومجريات الجلسة العتيدة من جهة وجولة الحوار الوطني المحددة في 5 أيلول من جهة ثانية، اضافة الى الجلسة الرئاسية في السابع منه، من حيث شكلها والمضمون، ستُساهم كلّها في رسم صورة عن توجهات الفريق البرتقالي وبالتالي عن مصير البلاد في المرحلة المقبلة، تأزما أو حلحلة، خصوصا ان الجلسة الوزارية المنتظرة من المقرر ان تحسم مسألة التمديد لقهوجي.

وسط هذه الاجواء، وبعد الاختلاف الواضح الذي تجلى بين التيار الوطني وحليفه «حزب الله» في مقاربة ملف التعيينات، يسعى الحزب الى تبديد مظاهر هذا التباعد وهو يحاول وفق ما تقول مصادر في تيار المستقبل  «تبييض صفحته امام الوطني الحر، حكوميا ورئاسيا، عبر رمي كرة انتخاب العماد عون في ملعب «المستقبل». وكان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي أكد في عطلة الاسبوع  ان «الرئيس سعد الحريري بدأ منذ فترة ليست ببعيدة بمسار الانفراج في اتجاه التيار الوطني وقد شجعنا هذه الاتصالات والمحادثات»، مضيفا «نحن من جهتنا قمنا بما يلزم وأكثر لإنجاح مسار الانفراج الذي يبدأ بانتخاب الجنرال عون رئيسا للجمهورية كمدخل لتفعيل بقية المؤسسات الدستورية. ولا نزال نعتبر أن المسار الذي بوشر به، هو الذي من شأنه أن يخرج لبنان من أزمة مؤسساته»، مشددا على ضرورة «أن يستكمل هذا المسار ونريد أن نتفاءل ونقول إنه لا يزال قائما».

وفي الانتقال الى أزمة النفايات، وبعد 4 أيام على اقفال مكب برج حمود، بدأت جبال القمامة ترتفع تدريجيا في معظم شوارع المتن وكسروان. وفي محاولة لايجاد حلول بديلة، عقد رؤساء عدد من بلديات المتن (الفنار، جديدة – البوشرية – السد، عين سعادة) اجتماعا في بلدية الفنار. وفي أعقابه، أُعلن عن الاتفاق على انشاء معمل للفرز في الوادي الصناعي في نهر الموت يتطلب تجهيزه 4 الى 6 أشهر، على ان يتم جمع نفايات المنطقة وتوضيبها حتى ذلك الحين في الموقع المذكور.

من جهة ثانية، أكد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، في عيد المؤسسة الحادي والسبعين، أن الاخيرة ستبقى «مؤسسة يحتذى بها في الامن الوقائي، ونموذجا مميزا في العمل الاداري المتطور». وطمأن الى أن «لبنان باق والارهاب سينهزم»، مضيفا «فيما منسوب المهمات ومعدلات الخطر في ارتفاع مستمر، سنبقى العين الساهرة على الحدود وفي الداخل لمكافحة الاعمال المخلة بالامن وكشف الخلايا الإرهابية بالمشاركة والتنسيق مع الاجهزة الامنية الاخرى، وتعقب كل من يتجرأ على لبنان وشعبه، لأن مهمتنا الأساس كانت وستبقى حماية الكيان».

على صعيد آخر، يعقد مجلس الامن الدولي غدا  الثلاثاء  جلسة في مقر الامم المتحدة في نيويورك من المتوقع ان يوافق خلالها على التجديد لقوات اليونيفيل الدولية العاملة في جنوب لبنان لولاية جديدة تنتهي في 31 اب 2017 من دون تعديل في قواعد الاشتباك.

 ************************************

 

Les municipalités du Metn et du Kesrouan dans la tourmente : à quand la collecte ?

Prises de court deux fois en un an à peine, les autorités locales peinent à trouver un système qui garde propre l’environnement de leurs administrés.

Suzanne BAAKLINI |

À chaque fois qu’une crise politico-sociale bloque le système central de collecte des déchets, la balle est renvoyée aux municipalités. Comme en juillet 2015, à la fermeture de la décharge de Naamé, les municipalités du Metn et du Kesrouan ont reçu de plein fouet le blocage par la municipalité de Bourj Hammoud de l’aire de stockage temporaire dans le quartier, la semaine dernière. Les ordures s’amoncellent à nouveau dans les rues, au grand dam de la population.

Et pourtant, le plan gouvernemental de gestion des déchets adopté en mars dernier était supposé sortir le pays de la crise. Sa lacune principale : celle de reposer sur deux grandes décharges côtières (l’une sur le littoral de Choueifate et l’autre à Bourj Hammoud-Jdeidé), l’absence d’un véritable plan de tri et de traitement, et les craintes de pollution de la mer. Autant de raisons qui ont fini par le bloquer. Protestant contre le fait que les déchets devant être ensevelis dans la décharge de Bourj Hammoud ne font l’objet d’aucun effort de tri et de traitement, le parti Kataëb, épaulé par des coalitions de la société civile, a interrompu par les manifestations le chantier de la nouvelle décharge. En réplique, et aussi parce qu’elle partage les craintes liées à l’enfouissement de déchets non triés, la municipalité de Bourj Hammoud a bloqué l’entrée de l’aire de stockage temporaire pour les déchets du Mont-Liban, adjacente au chantier. D’où l’arrêt de la collecte par la compagnie Sukleen.

Entre-temps, les municipalités sont à nouveau mises devant le fait accompli, comme à chaque blocage officiel. Certaines des grandes municipalités du Metn et du Kesrouan expliquent à L’Orient-Le Jour ce qu’elles comptent faire pour garder les rues propres, tout en exprimant leur frustration en raison de l’incompétence des autorités centrales et la difficulté de monter leurs propres projets. Leurs propos montrent toute l’ampleur du ratage officiel, qui les garde dans les limbes de l’incertitude, du désordre des options (comme pour les technologies préconisées) et de l’absence de stratégie.

Projet d’autonomie

À Jounieh, les déchets commencent à être collectés depuis deux jours, ainsi que l’explique à L’OLJ le président du conseil municipal Juan Hobeiche. « On nous a pris de court, comme d’habitude, déplore-t-il. Voilà pourquoi il nous a fallu quelques jours pour nous organiser, assurer les camions et commencer à collecter les ordures ménagères des différents quartiers. Nous allons entreposer les déchets dans un terrain privé et ouvert jusqu’à nouvel ordre. Ensuite, nous allons pulvériser un produit spécial sur les sacs poubelle afin d’éviter la production d’odeurs et la prolifération de microbes. »

Cette solution à court terme ne peut certainement pas fonctionner dans la durée, et la municipalité devra coopérer avec les autorités si celles-ci trouvent une solution. Mais, à terme, c’est tout le Kesrouan-Ftouh (300 tonnes par jour, une centaine pour Jounieh seulement) qui se dirige vers une gestion autonome des déchets. « Nous étions déjà en pourparlers avant cette récente crise, explique Juan Hobeiche, qui est également président de la Fédération des municipalités du Kesrouan. Cette nouvelle rechute nous oblige à accélérer notre plan. Nous comptons créer un centre de gestion des déchets pour tout le caza, fondé sur le système suivant : un tri à la source que nous développerons progressivement, un tri secondaire dans un centre, le compostage des produits organiques et la transformation des déchets inertes (NDLR : ce qui reste après le tri, le recyclage et le compostage) en carburant (RDF, ou Refused Derived Fuel). Le carburant issu des déchets sera ensuite vendu à des industries ici ou à l’étranger. »

M. Hobeiche précise que la fédération considère la construction de ce centre dans l’un de quatre emplacements proposés actuellement. « Nous opterons pour celui qui sera mis à notre disposition le plus facilement, parce que nous n’avons pas beaucoup de temps, souligne-t-il. Nous n’avons pas de capacité d’enfouissement et n’avons pas voulu installer un incinérateur, étant donné que, suivant certaines opinions, même les plus avancés restent potentiellement polluants. » Il ajoute qu’une étude d’impact environnemental sera demandée par le ministère de l’Environnement avant l’installation de l’usine de RDF.
« Nous en sommes à l’étape de décision, insiste-t-il. Je sais que nous sommes probablement en retard, mais il faut se souvenir que, durant vingt ans, le système centralisé mis en place avait privé les municipalités de leur infrastructure qu’il leur a fallu reconstituer de A à Z. » Pour les délais, il fixe à deux semaines environ l’acquisition de matériel de tri, et de 6 à 9 mois pour la construction de l’usine de RDF (une fois toutes les décisions prises).
 

Initiative sans suite

Entre-temps, que se passe-t-il au Metn ? Les recherches d’une solution collective se poursuivent, selon les informations récoltées hier. Antoine Chakhtoura, président du conseil municipal de Dékouané, précise qu’une réunion a bien eu lieu avec l’ancien vice-Premier ministre Michel Murr, la présidente de la Fédération des municipalités du Metn, Myrna Murr Abou Charaf, et Antoine Gébara, président du conseil municipal de Jdeidé. Il y aurait, selon lui, un projet d’instaurer un centre de tri sur un terrain de 5 000 mètres carrés environ, mais rien n’est encore définitif et les contacts se poursuivent entre les municipalités de ce caza.
Le pronostic reste sombre, selon Antoine Chakhtoura. « Durant la dernière crise, j’avais refusé de garder les ordures dans les rues, dit-il. Je les rassemblais dans un même terrain appartenant à la municipalité, où elles étaient enveloppées de remblais avec un système d’extraction des gaz. Quand les déchets ont été acheminés à Naamé à la fin de la crise, nous avons pu envoyer 1 500 camionnées, il en reste environ 1 000 sur place, mais disposées de manière à ne pas polluer l’environnement. Toutefois, je me vois dans l’obligation de renvoyer dès demain les déchets vers cet endroit. Je refuse de les laisser dans les rues. »

Du côté de Sin el-Fil, Nabil Kahalé, président du conseil municipal, est clairement hors de lui. « Je vous avoue que je n’ai rien prévu encore, je suis désemparé, dit-il. C’est la seconde fois que l’on nous met dans cette situation du jour au lendemain ! Lors de la crise passée, j’ai fait lever les ordures tous les jours et je les ai stockées durant neuf mois dans un bois que je suis fier d’avoir planté. Les ordures ont été transférées à Naamé et j’ai replanté l’espace. Mais, cette fois, je ne suis plus disposé à faire de même. » Il confirme cependant qu’il reste en contact avec les autres municipalités du Metn, ainsi qu’avec Michel Murr, pour la suite.

Pour sa part, Élie Aboujaoudé, président du conseil municipal d’Antélias, souligne toute la difficulté de régler le problème des déchets dans une municipalité exiguë et surpeuplée. « Pour le compostage de soixante tonnes par jour, il faut un terrain de 10 000 mètres carrés, dit-il. Nous n’avons d’autre choix que d’essayer d’instaurer le tri à la source, puis un système de tri secondaire. Nous comptons commencer à collecter les déchets mardi au plus tard, pour les emmener vers un terrain que nous avions déjà utilisé pour stocker précédemment les ordures. »

Les trois présidents de conseils municipaux du Metn évoquent le projet d’usine de traitement pour tout le caza, qui avait été annoncé précédemment par Michel Murr, et qui devait être située à Bourj Hammoud. Un projet qui n’a pas eu de suite « parce que les ministères concernés n’ont pas encore donné leur accord », insiste Antoine Chakhtoura. Il ajoute ne pas en connaître la raison. Pour Élie Aboujaoudé, « ce projet, qui consistait en un centre de tri et une usine de récupération de gaz pour la production d’énergie (Waste to Energy), aurait réglé le problème, mais il est resté sans suite ».

Quelle marge de manœuvre donc pour les municipalités ? Antoine Chakhtoura pense que, même si les municipalités préfèrent évidemment une gestion autonome, il y a toujours ceux qui « leur mettent des bâtons dans les roues ». Prenant pour exemple le projet d’usine cité plus haut, il renchérit : « Je vous le dis clairement : il est interdit aujourd’hui aux municipalités de trouver une solution. Les projets sont coulés l’un après l’autre, pour garder la mainmise de Sukleen sur la collecte et le traitement. Voilà la vérité. »

Nabil Kahalé, lui aussi, reste sceptique quant à la possibilité d’action des municipalités. « On nous dit que celles-ci sont désormais libres de choisir la gestion des déchets qui leur convient, mais avons-nous une décision claire à ce sujet ? » fait-il remarquer.

Pour autant, les présidents de conseils municipaux refusent en général de se montrer sévères à l’encontre des blocages de route à Bourj Hammoud, dont ils comprennent le sens profond, espérant toutefois un règlement de la situation.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل