
نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تحقيقاً يكشف عن صفقات بعشرات ملايين الدولارات أبرمتها بعثة المساعدات في الأمم المتحدة مع مقرّبين من رئيس النظام السوري بشار الأسد، من رجال أعمال وجمعيات خيرية مرتبطة بعائلته، في إطار برنامج مساعدات إنسانية.
وأشارت الصحيفة البريطانية الى أنّ هذه الصفقات استفادت منها شركات تخضع لعقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ووزارات ومنظمات خيرية، بما فيها منظمة أنشأتها أسماء الأسد، زوجة الأسد، وأخرى أنشأها قريبه وصديقه رامي مخلوف.
ونقلت الصحيفة عن الأمم المتحدة القول إنها مجبرة على العمل مع عدد قليل من الشركاء يوافق عليهم الأسد، وإنها تعمل ما بوسعها لضمان إنفاق الأموال في محلها.
وقالت “الغارديان” إن المنتقدين يقولون إن بعثة الأمم المتحدة تخاطر بفقدان فاعليتها، إذ يرون أن المساعدات توجه أساساً إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، وأن الأمم المتحدة تعمل في الواقع على تقوية نظام مسؤول عن مقتل مئات الآلاف من مواطنيه.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول في الأمم المتحدة قوله إن بعض الوكالات الأممية عبرت عن قلقها من سيطرة حكومة الأسد على توزيع المساعدات الإنسانية.
وأضاف المسؤول الذي عمل في دمشق أن فرق الأمم المتحدة العاملة في سوريا كانت تعرف منذ البداية أنه لا الحكومة السورية ولا المنظمات، المعتمدة من قبلها للعمل مع الأمم المتحدة، تلتزم مبادئ العمل الإنساني أو الاستقلالية والحياد، فالأمم المتحدة تركت هذه المبادئ جانباً، لتلبي مطالب الحكومة السورية بشأن المساعدات الإنسانية.
كما نقلت الصحيفة عن الخبير في الدراسات الحربية في كينغز كوليج بلندن، الدكتور رينود ليندرز، أن الأمم المتحدة مطالبة بإعادة النظر في استراتيجيتها، لأنها أضحت قريبة بشكل مفضوح من النظام.