#adsense

خاص موقع “القوات”: شاطئ كفرعبيدا بـ30 الف $ سنوياً!!! والاهالي يتصدون لنهب ثروتهم

حجم الخط

مجدداً الثروة المائية والبيئية البحرية على المحك، فالاستمرار بتشويه الأحراج عبر الكسارات في الجبال يلاقيه العبث بالثروة البحرية ومصادرة حق المواطنين بالاستفادة من الاملاك العامة على الشواطئ.

شاطئ كفرعبيدا الغني بثروته السمكية والبيئية والنظيف مقارنة ببقع التلوث التي تجتاح المياه اللبنانية ستتغير معالمه عن قريب وستهجره الأسماك ليحل مكانها مشروع سياحي.

لم تبق تلك الصخور والمغاور التي رسمتها الطبيعة وجعلتها تحفة فنية كما اعتدنا ان نراها، والسبب هو ان مجلس الوزراء وافق في جلسته الأخيرة بإعطاء الحق لشركة خاصة وهي “شركة انماء الشواطئ اللبنانية” بإستخدام 37 الف متر مربع من هذه الأملاك البحرية، وردم آلاف الأمتار لإقامة مشروع سياحي يضم “فيلات” صغيرة وميناء لليخوت الفخمة.

وعلم موقع “القوات” الإلكتروني، ان هناك عريضة يتم توقيعها من قبل أهالي كفرعبيدا ضد إستغلال الأملاك البحرية لمصالحة شخصية لأنها ملكاً للعموم، وتهدف الى التصدي للمشروع الذي أُقر على غفلة في الجلسة الاخيرة للحكومة والتي قاطعها وزراء “التيار الوطني الحر”.

وطالب الأهالي المعنيين بعدم تشويه واجهة كفرعبيدا المميزة، مؤكدين انهم لن يسمحوا بأن يُسلب منهم الشاطئ وبأن تتحوّل الثروة المائية البيئية الى مشروع تابع لشركة خاصة، علما ان الشركة المذكورة ستدفع 30 ألف دولار سنوياً فقط مقابل ردم مساحة 30 ألف متر مربع.

في هذا الاطار، سيقوم الأهالي بتحركات اعلامية واعتصامات مفتوحة، كما ان التواصل مستمر مع الجهات البيئية، وهناك توجه بالذهاب الى مجلس شورى الدولة للطعن بإقرار المشروع.

الخبير البيئي بشير ابي سلّوم يؤكد لموقع “القوات” ان عملية الردم ستغطّي الصخور النادرة والمغاور التي تشكل ثروة بيئية في بحر الأبيض المتوسط. ولفت أنّ هذه الصخور لها أهمية من حيث التنوع البيولوجي، وهي أساسية لاستمرار الثروة السمكية وتنوعها، فالسمك هو من المأكولات الأكثر شهرة في كفرعبيدا، وأي ردم يُقام سوف يغير الشاطئ وبالتالي سوف يغير مرعى الأسماك، لينعكس ذلك على الصيادين ولقمة عيشهم.

واضاف: “الأملاك البحرية هي المتنفس الوحيد لأهالي كفرعبيدا واذا نُفذ المشروع سيُحرمون من الإستفادة من الثروة التي تتمتع بها منطقتهم”.

الاعتداء على شاطئ كفرعبيدا سرقة موصوفة وجريمة بيئية مرتكبها معلوم، وإنماء المنطقة سياحياً لا يتم على حساب حقوق أهلها بالتنعم ببحر أنعم الله عليهم به وثروة سمكية تشكل مورد عيش لعشرات العائلات. وواهم من يظن أن أهل كفرعبيدا الذين لم يهابوا الاحتلال في زمن الحرب سوف يضعفون اليوم أمام “حيتان” المال والاعمال التي تسعى لإستباحة شواطئ بلدتهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل