Site icon Lebanese Forces Official Website

كيف يُمكن تخطِّي الأرق؟

إنّ معدل نوم الشخص الراشد هو ما بين 7 و8 ساعات يومياً. فالنوم أساسي للحياة ومن دون ساعات منتظمة للراحة، يمكن أن يصل الإنسان إلى مشاكل نفسية وجسدية. يؤدي النوم دوراً في استراحة الذهن وانتظام الهورمونات وإعطاء شعور بالحيوية. ومن أهم المشاكل التي يعانيها الإنسان على صعيد النوم هو الأرق أي الصعوبة في النوم، أو النوم لساعات قليلة والإستيقاظ في ساعة مبكرة جداً وعدم القدرة على الإستسلام للنوم مجدداً. ما هي أسباب الأرق؟ كيف يؤثر نفسياً على الإنسان وحياته اليومية؟ وكيف يجب أن نتعامل معه؟عدم القدرة على النوم في الليل على رغم الشعور بالتعب والحاجة إلى الراحة، أمر يُصعِّب حياة أي انسان. وليس سهلاً الإستيقاظ عدة مرات في الليل من دون سبب معين، أو النوم لساعات قليلة… هذا هو الأرق.

 

أسباب الأرق

هناك أسباب كثيرة تسبّب الأرق، ولكن الأكثر شيوعاً هي:

أولاً، المشاكل الجسدية والألم والأعراض المرضية. فالإنسان المريض لا يتمكن من النوم، إذ انّ صحته ليست على ما يرام. مثلاً وجع الضرس، الرشح والإنفلونزا، التشنجات العضلية والجسدية… يمكن أن تؤدي إلى الأرق.

ثانياً، القلق المزمن، عدم راحة البال والخوف من حدث ما، من الأسباب المباشرة لتفشي حالة الأرق. فنجد أن الأشخاص الذين يواجهون مشاكل في حياتهم اليومية، لا يستطعون النوم بشكل كامل في الليل.

ثالثاً، الإكتئاب. يلاحظ الأخصائيون النفسيون أنّ جميع الأشخاص المكتئبين، ومهما كانت درجة اكتآبهم، يعانون قلة النوم في الليل.

رابعاً، إستعمال الأدوية والحبوب المنومة، أيضاً من أسباب الأرق. فبعض الأشخاص الذين يصيبهم الأرق، يلجأون الى الحبوب الكيميائية للإستسلام للنوم من دون استشارة طبيب. هذه العادة مضرة جداً ويمكن أن تؤدي إلى الإدمان.

خامساً، إدمان الكحول، حيث قامت العديد من الدراسات بتحليل النوم عند الأشخاص الذين يشربون الكحول، واستنتجت بأنّ هؤلاء لا يحصلون على النوم الكافي ويستيقظون في وقت مبكر بسبب حاجتهم المتكرّرة للشرب.

 

كيف يؤثر الأرق على الإنسان؟

الكائن البشري بحاجة للنوم والراحة كجميع الكائنات الحية. عدد ساعات النوم تختلف بين عمر وآخر. فمثلاً يقضي الأطفال المولودون حديثاً معظم أوقاتهم نياماً، وكلما تقدم الإنسان بالعمر كلما قلّت ساعات نومه. يحتاج الطفل الذي يتراوح عمره ما بين 3 و6 سنوات إلى حوالى 12 ساعة من النوم، بينما يحتاج الشخص الراشد إلى 7 أو 8 ساعات نوم يومياً. ولكن ماذا لو لم يحصل الإنسان على حاجته من الراحة؟

بالنسبة للأطفال، يؤثر الأرق على مستواهم المعرفي ونموهم العقلي والجسدي، كما يتأثر محصولهم العلمي، فيعانون قلة الإنتباه والتركيز، ويشعرون بالتعب طوال الوقت…

أمّا الراشد، فيجعله الأرق غير قادر على الإستيعاب ويُشعره بالتعب الدائم والنعاس خلال النهار، من دون أن يتمكن من النوم. يقلّ إنتاجه العملي ويضعف مقارنة مع الأشخاص الذين لا يعانون هذه المشكلة. كما تسيطر عليه حدّة في الطبع وسرعة الإنفعال وعدم السيطرة على الذات والتشويش الذهني ومشكلات في التفكير بوضوح.

 

كيف نتخطّى الأرق؟

الأرق حالة يمكن أن يمرّ بها أي إنسان، هي ليست مرضاً أو اضطراباً مزمناً يلازمنا مدى الحياة، ولكنها أمر مزعج. إليكم بعض النصائح التي يمكن اتباعها لتخطّي مشكلة الأرق:

Exit mobile version