#dfp #adsense

خاص موقع “القوات”: “قامت القيامة ببلاط.. هل الطرقات للإيجار؟!”

حجم الخط

“ليش نحنا شو عنا، لا دولة ولا تنظيم، لا طرقات متل العالم، إقتصاد تعبان، والزبالة رح تطمرنا، اللبناني عايش من قلة الموت…”، كلمات نسمعها يومياً ونحن نراقب الاحوال تتراجع. فمعاناة اللبناني كرست نفسها عروسته الأبدية. ومن أوجه هذه المعاناة ضعف التنظيم المدني والمروري وزحمة السير الخانقة وأزمة المواقف ومشاكل البنى التحتية.

ففي خطوة لافتة، إتخذت بلدية بلاط – جبيل قراراً يقضي بعدم السماح للسيارات بالتوقف مجاناً على الطرقات المحيطة بالجامعة  اللبنانية الأميركية تحت شعار تنظيم، وجعلت الراغب بركن سيارته يدفع رسماً لذلك. فكانت صرخة السكان والطلاب الذين تساءلوا هل يحق للبلدية قانوناً إتخاذ هذا النوع من القرارات؟ وما حقيقة هذا الإجراء وما الهدف منه؟ هل التنظيم يكون بتأجير الطريق العامة أم بتأمين مواقف للعموم؟ وفي أسوء الاحوال أليس الـ”Park Meter أضمن من الـ “valet parking” حيث يمكن العبث بالسيارات؟!

اندريه قصيفي: على الجامعة تأمين المواقف… ما فعلناها ليس valet parking

رئيس بلدية بلاط اندريه قصيفي أكد لموقع “القوات اللبنانية” ان توصيف ما تقوم به البلدية بكلمة “valet parking” هو توصيف خاطئ، فما كان يحصل لم يكن منظماً وكان ثمة ارباح تُوزع اذ كان هناك رجل يستفيد من موضوع المواقف مالياً من الطلاب، ولم تستفد البلدية ولم تكن تأخذ مستحقاتها، فيما كانوا يتقاسمون الأرباح، فعملت على تنظيم الأمور وهذا حقها الطبيعي.

وتابع: “استدعيت ادارة الجامعة الممثلة بنائب المدير رالف مجدلاني والمهندس شاهين ابو جودة وطالبت بمقابلة رئيسها فقالوا انه خارج البلد، فطلبت منهم الحضور الى البلدية. جاؤوا وتمنوا علي تنظيم الوضع مؤكدين انه كان على باب الجامعة 6 أكشاك تعود لأشخاص نافذين في المنطقة فطلبوا مني ازالتها وكف يد الرجل المستفيد من الطرقات والمواقف وهو كان يأخذ الاموال من الطلاب”. واردف: “طلبت منه ان يرحل فأكد انه كان يدفع الاموال للبلدية السابقة، والامور كانت غامضة، فقمنا بإستدراج عروض اسعار وحصلنا على ثلاثة: 25 مليون، 30 مليون، و40 مليون وهو العرض السائد حالياً، وطلبت من الشركة ان يكونوا رسميين ولديهم رخصة من الدولة، ونظمنا الطريق بناء على طلب الإدارة”.

واشار قصيفي الى ان المهندس المسؤول في الجامعة شاهين ابو جودة طلب الخريطة التي سيتم على اساسها تنظيم المواقف فأرسلها إليه وطلب بعض التعديلات فإلتزمت البلدية بها. ولفت الى ان من واجبات الجامعة ان تؤمن مواقف لطلابها، مردفاً: “هذا ما قلناه لهم وزدنا: “يمنع جعل الطريق العام مواقف، فعلى البلدية واجبات عليها تحملها كالحراسة والنظافة وعلى الجميع التجاوب معها”.

وابدى تفاجئه من المطالبة بـ” Park Meter,” وهو يُكلف اكثر من التنظيم الذي وضعته البلدية، مشدداً على انه ليس “valet parking”.

كامل إبراهيم: لا وضوح للشفافية والعدالة في ما يحدث

بدوره، اكد الخبير في الأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية كامل إبراهيم ان اي منطقة يجب ان تتمتع بتنظيم للمواقف وهذا الأمر يندرج تحت واجبات البلدية في المنطقة، إن على جوانب الطرقات او في الساحات او حتى تحويل اماكن عامة الى مواقف لتسهيل حركة المرور وعدم عرقلتها او التسبب بحوادث سير.

واضاف عبر موقع “القوات اللبنانية”: “فعلياً، البلديات تنظم مع شركات مواقف “park meter”، او تضع يافطات يكتب عليها “ممنوع الوقوف”، وحيث هذه اليافطات غير موجودة يحق لأي كان ركن سيارته في الاماكن العامة”.

إبراهيم اشار الى انه من حق البلدية تقاضي المال مقابل بدل الوقوف في حالتين الأولى ان يكون لديها موقف خاص، والثانية عن طريق ما يسمى بـ”park meter” ومطبقة في اكثر من بلدية حيث تتوفر شروط معينة واضحة وشفافة.

وإذ لفت الى ان هذه الشروط لا تزال غير واضحة تماماً في حالة بلدية بلاط، إذ لا إشارة مكتوب عليها ممنوع الوقوف وليس هناك لافتة تحدد السعر الذي يجب على الراغب بالتوقف دفعه، تساءل: “إذا تمرد اليوم أي طالب او مواطن واصر على الوقوف ورفض المال لشخص مدني غريب، من يمنعه، من يحاسبه؟ البلدية؟ ولكن هل المكان يمنع الوقوف فيه لتفعل ذلك”.

ولفت إبراهيم الى انه من الإجابي تنظيم الأمور الا ان الشروط يجب ان تكون واضحة وتتطابق مع الاطر المعتمدة لبنانياً وعالمياً، لذا يحق للطلاب التساؤل عن موضوع الشفافية والعدالة “ومين عم ياخد المصاري ولمين عم تروح؟”، مؤكداً ان المشكلة نتيجة عدم وضوح الشفافية والعدالة.

إذاً، بين تنظيم المواقف وفرض أمر واقع، بين تسهيل أمور المواطنين وإثقالهم بأعباء جديدة، بين معترض ومدافع، مستحقات مالية تفرض على الطلاب والمواطنين وتسلط الضوء مجدداً على ضرورة تفعيل التنظيم المدني بشكل علمي وقانوني يسهّل عمل البلديات ويوفر الراحة للمواطنين في آن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل