
بري يربط الانتخاب الرئاسي “بما بعده” “كارتيل النفط “يعطل الحل الموقت للنفايات؟
شكلت الانتكاسة التي منيت بها الجهود المبذولة لوضع حد سريع لأزمة النفايات المستعادة في المتن وكسروان وبعبدا وبعض بيروت العنوان السلبي الذي طبع جانبا من المشهد الداخلي امس، وتمثّل الأسوأ في هذا المشهد في عودة هاجس التفجيرات من خلال متفجرة كسارة التي يصعب فصل تزامنها عن يوم احياء الذكرى الـ 38 لتغييب الامام موسى الصدر، وان تكن لم تستهدف مباشرة اي موكب لحركة “أمل” كما تردد.
ومع ذلك لم يحجب التفجير دلالات المهرجان الذي اقامته حركة “أمل” في صور في ذكرى تغييب الامام الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين الذي تميز بمشاركة حاشدة وكذلك بالمواقف التي اعلنها رئيس الحركة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي، وان جاء خطابه مطابقاً لتأكيداته التي سبقت المهرجان انه “ليس ولادة مبادرات” لم يخل من مواقف بارزة وخصوصاً في الجوانب المتصلة بالازمة السياسية الداخلية. ويمكن اجمال ابرز العناوين العريضة لهذه الممواقف بدعوة بري الى “وقف تعطيل المؤسسات” اذ اعلن “انني في مواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية أقول اذا اقتضى الامر فاننا سنواجه كل ذلك بقوة الناس ونقول للجميع اتعظوا مما يدور حولنا”. واذ رأى ان “النسبية هي الدواء لدائنا الوطني والقاطرة التي تنقلنا الى المواطنية بدلاً من التقوقع”، شدد على ان انجاز الاستحقاق الرئاسي “يحصل في حال التوافق على ما بعد الرئاسة اذ ان الرئاسة وحدها لا تكفي اللبنانيين شر الخلاف والاختلاف”. وكرر موقفه من سلة الحل التي دعا الى طاولة الحوار على أساسها، قائلاً: “لا بد من التفاهم على قانون الانتخاب وعلى تشكيل الحكومة مما يتيح لنا انتخاب الرئيس حتماً ومن دون ذلك عبثاً”. وفيما حذر من “التمادي في لعبة حرق الوقت وبناء الاوهام في المراهنة على الخارج”، تعهد التمسك بالحوار الثنائي والوطني “لان كليهما أديا الى اغلاق أبواب الفتنة والتوترات السياسية والطائفية والمذهبية”.
الازمة بلا افق !
في غضون ذلك، تفاقمت المخاوف من بلوغ الجهود لحل أزمة النفايات الطريق المسدود عقب الوقائع الصاخبة التي تكشف عنها اجتماع لجنة المال والموازنة النيابية أمس في حضور رؤساء اتحادات بلديات المناطق المعنية. وأبلغ وزير الزراعة أكرم شهيّب “النهار” بصراحة أن “كارتيل النفط يلعب دوراً سيئاً لتعطيل تنفيذ خطة النفايات”، بينما اعترف رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار” بأن هناك “خطوة الى الوراء” ظهرت امس في تنفيذ هذه الخطة.
وموقفا الوزير شهيّب والنائب كنعان جاءا بعد فشل الاجتماع الثاني للجنة في العتوصل الى قرار بمعاودة تنفيذ الخطة بما يؤدي الى رفع النفايات من المتن وكسروان، وسط إعتراض من عضو اللجنة رئيس حزب الطاشناق أغوب بقرادونيان على إقتراح قدمه زميله في اللجنة النائب غسان مخيبر بتجزئة العمل بين برج حمود والجديدة الامر الذي إعتبره بقرادونيان محاولة لتحميل برج حمود المسؤولية كاملة خلافا لما ورد في خطة الحكومة، فغادر الاجتماع غاضباً رافضاً أي متابعة لعملية نقل النفايات الى مطمر برج حمود. وعلمت “النهار” ان مواقف اتسمت بعشوائية وارتجال اطلقت في الاجتماع أدت الى ارفضاضه من دون أي ضمان ثابت لامكان استدراك الحل الانتقالي المبدئي الذي تحدث عنه النائب كنعان عقب الاجتماع، ويخشى والحال هذه ان تكون الازمة مفتوحة بلا أي افق زمني محدد.
شهيّب
ومما قاله الوزير شهيّب لـ”النهار” إنه في صدد التواصل مع النائب بقرادونيان لتوضيح الامور. وأضاف: “أكدنا في إجتماع اللجنة حق البلديات في أخذ دورها في معالجة النفايات حالما تصبح جاهزة، وهذا الحق أعطاها أياه مجلس الوزراء على أن يجري تلبية الشروط البيئية التي تحددها الوزارة”. وذكر ان “خطة الحكومة الحالية جاءت بعد أكثر من سبعة أشهر من تراكم النفايات في الشوارع فكان الحل بفتح موقت لمطمر الناعمة وإختيار مطمري برج حمود والكوستا برافا وهما مكانان لم يعد فيهما أي أثر للحياة البحرية، كما أن جبل النفايات في برج حمود عمره من عمر الحرب في لبنان”. ووصف ردة فعل بقرادونيان أمس بإنها “محقّة”. وأكد “أن أي حل في الخطة اليوم أفضل من اللاحل الذي يعيد النفايات الى الشوارع”. وبعدما إتهم “كارتيل النفط” بعرقلة الخطة، تساءل عمن “موّل الاعلانات في الشوارع وحاول إستخدام خبراء ضد الخطة؟”.
كنعان
أما النائب كنعان، فقال لـ”النهار” إن النائب بقرادونيان غير معترض على المرحلة الانتقالية وحل اللامركزية. وتمنى لو ان اللجنة أقرّت امس الاتفاق الذي أنجزته اللجنة قبل يوميّن والذي يقوم على المرحلة الانتقالية وفق خطة الحكومة والتحضير لللامركزية بعد سنة. وحذّر من أن التراجع عن هذا الاتفاق “يضرّ بالجميع ويؤذي المواطن ويضع صدقية القوى السياسية على المحك”.
متفجرة كسارة
اما التطور الامني، فبرز في انفجار عبوة لا تزيد زنتها على اربعة كيلوغرامات بعد ظهر أمس عند طرف مستديرة سعدنايل – كسارة على أوتوستراد زحلة – شتورة الامر الذي أدى الى مقتل متسولة سورية وجرح تسعة أشخاص من العابرين. واتسم الانفجار بالغموض اذ لم يستهدف موكباً أو شخصية ولو رجح ان يكون هدفه موكب لحركة “امل ” التي نفت ذلك. وهي ليست المرة الاولى يشهد المكان تفجيراً اذ كانت عبوتان استهدفتا كواكب لـ”حزب الله ” على الاوتوستراد قبل عشرات الامتار من المستديرة.
بان كي مون
في سياق آخر، أفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون رحب بالقرار 2305 الذي أصدره مجلس الأمن بالإجماع أول من أمس لتمديد مهمة القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” حتى 31 آب 2017، داعياً لبنان واسرائيل الى “العمل الإستباقي” لمعالجة كل القضايا العالقة في تنفيذ القرار 1701.
وفي بيان أصدره في الذكرى السنوية العاشرة لحرب تموز 2006 والقرار 1701، قال بان إنه “خلال السنين العشر الاخيرة، شهدت منطقة عمليات اليونيفيل والمناطق الواقعة على طول الخط الأزرق أطول فترة من الهدوء النسبي طوال عقود”. واعتبر أن “هذا الهدوء يعود الى جهود كل من لبنان وإسرائيل والتزامهما المتواصل القرار 1701، بدعم من مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان واليونيفيل التي تعمل لتعزيز الإستقرار والأمن في لبنان وعبر الخط الأزرق”. وعبر عن “تقديره للبلدان المساهمة بقوات في اليونيفيل ودعمها المتواصل”. وحذر من أنه “لا ينبغي فهم هذا الهدوء على أنه تقدم محرز في شأن الأهداف المتبقية من القرار 1701″، مبرزاً “ضرورة بناء الطرفين على الهدوء النسبي السائد، والتركيز على التوصل الى وقف دائم للنار، والعمل بشكل استباقي لمعالجة جميع القضايا العالقة في تنفيذ القرار 1701 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
*****************************************

تفاهم انتخابي بين «أمل» و«التيار».. والسنيورة: «إلعب بالمقَصقَص بانتظار الطيار»!
بري يلوّح بالشارع: كفّوا عن الدلع!
عماد مرمل
على مسافة أيام قليلة من جلسة الحوار الوطني في 5 أيلول، ولمناسبة الذكرى الـ 38 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه.. أطلق الرئيس نبيه بري «صلية» من الرسائل السياسية في اتجاهات عدة، وفق بنك أهداف مدروس، بحيث نال كل فريق حصته من «الغمز واللمز».
ولئن كان بعض الكلام بدا «مشفّراً» وقابلاً للتأويل، إلا ان المعنيين به التقطوه وأدركوا مغزاه، على الأرجح. لم يستخدم رئيس المجلس «العنف الأسري» في خطابه. استعمل «القطنة» تارة، و «الفطنة» طوراً ليُلوّح بأوراقه ويُحرج من اتهمهم بـ «الدلع السياسي»، استباقاً لجلسة الحوار وتحضيراً لها.
وأمام حشد غفير من مناصري حركة «أمل» في مدينة صور، أضاء رئيس المجلس على «وجهه الآخر»، معطياً كل من يهمّه الأمر إشارة الى أنه هو أيضاً يتقن لعبة الشارع، كما غيره، ومستعد لخوضها إذا استمرت أبواب المؤسسات التنفيذية والتشريعية مغلقة، وكأنه يرمي الى انتاج معادلة جديدة قوامها: «توازن الشوارع».
هذه المرة، انتقل بري من مرحلة التأكيد النظري لثوابته المعروفة الى طور التلويح بتسييلها الى «نقد»، وعدم الاكتفاء بـ «النقد».
وبرغم التوتر السياسي الذي ساد العلاقة بين بري والعماد ميشال عون، في أعقاب مقاطعة «التيار الوطني الحر» جلسة مجلس الوزراء الأخيرة وإصرار بري على انعقادها، فإن وفداً يمثل التيار حضر مهرجان صور وضم الوزير الياس بوصعب والنائبين عباس هاشم وأمل بوزيد.
وبينما كان يتوقع البعض أن يشنَّ بري هجوماً على الجنرال، خلت كلمته من انتقاد مباشر وصريح لعون بالاسم، وإن يكن قد غمز من قناته أكثر من مرة.
وفي حين تمسك بري بخيار السلّة المتكاملة، معتبراً أن الاتفاق على ما بعد الرئاسة يسهّل انتخاب الرئيس، تفاوتت المقاربة السياسية وتعددت التفسيرات للشق الداخلي من خطابه، تبعاً لتموضع كل طرف ومصالحه.
مقاربة «المستقبل»
كيف تلقّى تيار «المستقبل» كلام بري؟
يؤكد رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة لـ «السفير» أنه لم يشعر بأن التيار الأزرق هو المعني بـ «لطشة» رئيس المجلس حول «الدلع السياسي»، مضيفاً: «من كانت تحت إبطه مسلّة، تنعره»، ولحسن الحظ لسنا من هذه الفئة.
ويرفض السنيورة أي اقتراح للتسوية من خارج الدستور، لافتاً الانتباه الى أنه سبق «أن انزلقنا في الدوحة فكانت النتيجة سيئة، ثم جرّبنا اتفاق بعبدا فقالوا لنا «اغلوه وشربو ميتو».. والآن إذا قدمنا تنازلاً إضافياً سيطلبون المزيد، من البيان الوزاري الى الحقائب.. فلماذا نواصل هذا المسار الانزلاقي الذي لا يؤدي سوى الى مزيد من الانحدار في الوضع العام».
ويشدد السنيورة على أن المطلوب حصراً هو الاحتكام الى الدستور والعمل بموجبه من دون أي اختراعات أو تعقيدات، «وهذا يعني أن الأولوية هي لانتخاب رئيس الجمهورية تليه استشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الذي يجري بدوره مشاوراته لتشكيل حكومته، وهكذا دواليك..».
ويشير السنيورة الى أنه لا يلمس جدّية لدى «حزب الله» أو إيران لانتخاب رئيس الجمهورية قريباً، «وربما لو كنت مكان طهران لفعلت الشيء ذاته، من حيث الاصرار على الامساك بورقة الرئاسة اللبنانية الى حين مقايضتها بمكاسب اقليمية، علماً أن ايران تحتاج قبل ذلك الى أن تفاوض واشنطن، وهذا ليس متيسراً حالياً مع قرب انتهاء ولاية الرئيس الاميركي».
وبناء عليه، لا يرى السنيورة رئيساً للبنان قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، «من دون ان يعني ذلك ان ولادته مؤكدة بعد الانتخابات». ويتابع: لذلك، افضل شيء نفعله في هذه المرحلة هو العمل بالمثل البيروتي القائل «إلعب بالمقصقص ليجي الطيار»..
ولا يلبث السنيورة ان يستدرك مبتسما «الطيار وليس التيار منعاً للالتباس»، موضحا ان المقصود هو ان نملأ الوقت الضائع بتنشيط الحكومة والمجلس النيابي قدر الامكان، في انتظار ان يأتي الفرج الرئاسي.
«التيار الحر»
وماذا عن تفسير «التيار الحر» لرسائل بري؟
يقول الوزير الياس بوصعب لـ «السفير» إن خطاب الرئيس بري موجّه في اعتقادي الى فريق تيار «المستقبل» الذي لم يتخذ بعد قراراً جريئاً بالمساهمة في حل الأزمة. ويضيف: ليس «التيار الحر» من يتدلع، بل إن ما نطرحه هو في غاية الجدّية، ويتعلق بالجوهر الميثاقي ولا علاقة له بالدلع او الغنج. لقد أصبحنا امام مسألة وجود وشراكة هي اوسع من تعيين هنا او هناك، فإما ان نكون شركاء حقيقيين احتراما لشروط الميثاقية وإما لا نكون مع ما يعنيه ذلك من أزمة وطنية كبرى.
ويعتبر ان «المستقبل» يتحمل المسؤولية عن عرقلة التسوية الداخلية، مشيرا الى ان بري محق في قوله ان الاتفاق على قانون الانتخاب ورئاسة الحكومة وشكلها إنما يسهل عملية انتخاب رئيس الجمهورية التي تصبح في هذه الحال تحصيل حاصل، ولا يهم ما إذا كان هذا التفاهم يسمى سلة او تسوية، مع التأكيد ان التنفيذ يجب ان يبدأ من بند الرئاسة.
وفي حين يشدد بوصعب على اهمية قانون الانتخاب الذي يشكل المدخل الواسع الى الحل المنشود، يكشف عن ان تفاهما تم بين الرابية وعين التينة حول هذا الملف، قائلا: لقد ابلغت الرئيس بري رسميا، باسم العماد عون، موافقة التيار على المشروع المقدم من قبله كما تبلغنا منه انه موافق على التصور الذي قدمناه، أي اننا أصبحنا متفاهمين على قانونين للانتخاب بعد المناقشات التي جرت بيننا، وقد فهمت من الرئيس بري ان «حزب الله» مؤيد لكل من الخيارين، وبالتالي فإن الكرة باتت الآن في ملعب «المستقبل» المعني بأن يتفق مع بري حول القانون، لأن من شأن ذلك تسهيل الكثير من الأمور.
وعن مغزى قول بري إنه قد تتم الاستعانة بقوة الناس إذا استمر تعطيل المؤسسات، يرى بوصعب ان كل فريق يشعر بالغبن يحق له ان يستعين بناسه، وربما ينضم جمهور الرئيس بري الى جمهورنا دفاعا عن الحقوق، إن اقتضى الامر النزول الى الشارع.
وكان بري قد اعتبر في كلمته أن «العبور الى الدولة يستدعي وقف الدلع السياسي والعبث السياسي»، مؤكداً التمسك بالحوار الثنائي والوطني، لأنهما أغلقا أبواب الفتنة.
أضاف: النسبية هي الدواء لدائنا الوطني، بدلا من التقوقع والانغلاق، والرئاسة وحدها لا تكفي اللبنانيين شر الخلاف والاختلاف، والمطلوب سلة متكاملة، فلنوقف العبث السياسي ونلتزم بالدستور ومواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية.
وأشار الى انه «لا بد من التفاهم على قانون الانتخابات وعلى تشكيل حكومة، ما يتيح لنا انتخاب رئيس للجمهورية حتما»، محذّراً من التمادي في لعبة احراق الوقت»، لافتا الانتباه الى ان «الاتفاق بين السعودية وإيران يساعد على تذليل العقبات السياسية في لبنان وسوريا».
ودعا الى وقف تعطيل المؤسسات، «واذا اقتضى الأمر فإننا سنواجه هذا الأمر بقوة الناس، ونؤكد انحيازنا الى انجاز الاستحقاق الرئاسي، وقلنا إن هذا الأمر أولوية لأن الثقة في الدولة تبقى مهددة من دون رئيس».
عبوة زحلة
على صعيد آخر، تجددت المخاوف الامنية على وقع تفجير عبوة ناسفة كانت موضوعة عند مستديرة زحلة ـ سعدنايل ـ كسارة، بالتزامن مع مرور حافلات كانت تقل مناصرين لحركة «امل» الى صور، ما أدى الى استشهاد مواطنة سورية وجرح 10أشخاص.
.. وقنبلة النفايات
أما قنبلة النفايات المتراكمة في شوارع المتن وكسروان فلم تجد بعد من ينزع صاعقها، خصوصا أن اجتماع لجنة المال والموازنة أمس لم يخرج بحل حاسم وعملي بعدما اختلف المشاركون فيه حول مضمون المرحلة الانتقالية التي تسبق الحل المستدام على اساس اللامركزية، فيما سجلت انتفاضة للنائب آغوب بقرادونيان الذي انسحب من الاجتماع بعد سجال مع النائب غسان مخيبر.
وأبلغ رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان «السفير» ان هناك حاجة ملحة للمباشرة في ازالة النفايات من الشوارع من دون ربط ذلك بحصول اتفاق نهائي، حتى لو تطلب الامر نقلها فورا الى مطمر برج حمود، برغم الاعتصام القائم هناك، مشددا على ان من واجب الحكومة والاطراف المعنية تحمّل مسؤولياتها.
وأوضح انه لن يدعو الى اجتماع آخر للجنة «قبل ان ألمس ان هناك جدّية في المعالجة من خلال المباشرة في تنفيذ ما اتفقنا عليه»، لافتا الانتباه الى ان الحل الواقعي والعملي في آن واحد يكمن في اعتماد مطمر برج حمود لسنة واحدة بدل أربع سنوات وفق الضوابط الصحية والبيئية الضرروية، على ان تكون البلديات قد اصبحت جاهزة بعد هذه الفترة لمعالجة النفايات في معامل مستقلة تتوزع على أقضية المتن وكسروان وبعبدا، وفق قاعدة اللامركزية.
*****************************************

التيار الحرّ: مرحبا حوار!
«طرح بري السلّة قبل الرئيس الميثاقي يعطّل الرئاسة… وكلٌّ لديه شارعه»
أكدت مصادر قريبة من التيار الوطني الحر أن مشاركة التيار في الحوار الوطني «باتت تتطلب دراسة معمّقة، ولم تعد أمراً تلقائياً». ورأت في طرح الرئيس نبيه بري التوصل الى سلةّ تفاهمات قبل الاتفاق على الرئيس «تعطيلاً للاستحقاق الرئاسي»
رأت مصادر قريبة من التيار الوطني الحر أنها غير معنية بالتعليق على خطاب الرئيس نبيه بري، «خصوصاً أنه ربما لم يكن يقصدنا عندما تحدث عن أن العبور إلى الدولة يستدعي وقف الدلع السياسي، ومعروف من هو صاحب شعار العبور إلى الدولة».
وأكّدت المصادر لـ»الأخبار» أن «الموقف من الرئيس بري يتعلق بمجمل موقفه السياسي»، مشيرة إلى «أننا وقفنا إلى جانبه في مسألة الميثاقية في حكومة فؤاد السنيورة فهل يفعل الأمر نفسه معنا؟». وشدّدت على أن «المشكل الحالي لا علاقة له بالتمديد» لقائد الجيش العماد جان قهوجي، «ولكن المشكل على الحكومة. إذ يريدون منا مخالفة القانون وإلا نُتهم بالتعطيل».
المصادر رأت أن ربط رئيس المجلس، أمس، إنجاز الاستحقاق الرئاسي بالتوافق على ما بعده «يزيد الأزمة تعقيداً. إذ إن الفارق كبير بين أن تطرح أفكاراً لتسهيل التوافق على الاستحقاق، وبين أن ترهن الاستحقاق بالتوافق على ما يليه. هذا تعطيل للاستحقاق الرئاسي قد يمتد لسنوات ويفتح الباب على مطالب لا تنتهي». وأضافت: «السلة قد تكون ضرورية، ولكن شرط الوصول إلى البحث في السلة هو الإقرار بميثاقية الرئيس، أي الرئيس الممثل والقوي والقادر على التواصل مع الجميع».
وتعليقاً على تلويح رئيس المجلس بـ»مواجهة العبث السياسي وتعطيل المؤسسات بقوة الناس إذا اقتضى الأمر»، سألت المصادر: «هل يريدون حلّ القضايا الميثاقية بمواجهة الناس لبعضها؟»، مشيرة إلى أن «لكل شارعه. إذا كان هناك من يريد مواجهة التعطيل بالشارع، فنحن نريد مواجهة محاولات إلغائنا بالشارع». وأكدت المصادر أنها كانت تنظر إلى الرئيس بري على أنه «نقطة تقاطع بين الجميع، وتريد له أن يظل كذلك كي يبقى أباً للحوار، لا طرفاً من أطرافه».
وعن مشاركة التيار في جلسة الحوار الأسبوع المقبل، قالت المصادر: «مرحبا حوار. هناك قصص أساسية باتت تحتاج إلى نقاش. الحوار يتطلّب أولاً اعترافاً بوجودنا. إذا كانوا يريدون إلغاءنا والسير بحكومة الـ 6 في المئة من المسيحيين، فعلى ماذا نتحاور؟ أولويتنا الآن وقف محاولات إلغائنا. نزولنا إلى الحوار بات يتطلب دراسة معمّقة، ولم يعد أمراً تلقائياً».
وساطة بين ريفي والحريري
من جهة أخرى، أقرّ تيار المستقبل، على لسان عضو مكتبه السياسي النائب السابق مصطفى علوش، بوجود وساطة بين وزير العدل أشرف ريفي ورئيس التيار سعد الحريري. وقال علوش إن عودة المياه إلى مجاريها بين الحريري وريفي تستدعي عودة الأخير «جزءاً من تيار المستقبل، لا حالة مستقلة، وأن يتوقّف عن إطلاق السهام في اتجاه التيار ورئيسه». ولفت إلى وجود وساطة بين الحريري وريفي، لكنها تصطدم «بتصلّب مواقف الأخير». وذكّر علوش بأن «التباعد بين الاثنين بدأ مع استقالة ريفي من دون الرجوع إلى الحريري، مروراً بمواقفه، خصوصاً قوله إنه لا يلتقي بالحريري إلا بشروط»، سائلاً إياه: «من أنت لتقول إنك لا تلتقي بالرئيس الحريري إلا بشروط؟». وإذ صرح علوش بأن الموضوع بات وراء «المستقبل»، أشار إلى أنه مرحب بريفي إذا «أحب أن يتفاهم معنا على أساس أننا تيار سياسي، لكن كل ما هو غير ذلك فنحن لا نسعى لمصالحة معه، خصوصاً بعد مواقفه الأخيرة.» ولفت علوش إلى أن «الكلام المُسرّب من أوساط قريبة من الوزير ريفي أساء إلى العلاقة بينه وبين رئيس تيار المستقبل، إضافة إلى موقفه الأخير الخارج عن المألوف من مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعّار عبر قوله إنه سيعارض بشدة احتمال تمديد ولايته التي تنتهي بعد نحو سنة، وتهديده بأنه سيحتل دار إفتاء المدينة لمنع ذلك». واوضح أن «الطابة في ملعب الوزير إذا أراد لقاء تيار المستقبل الذي يعتبره عدوه الآن، لكن يبدو أن مشكلته أكبر من ذلك».
(الأخبار)
*****************************************

النفايات تراوح مكانها.. وعبوة كسارة تستهدف جمهور «أمل»
بري يواجه «الانقلابيين» بالدستور.. و«قوة الناس»
بنبرة وطنية مسؤولة لا تقبل «الدلع السياسي» وذهنية راجحة ومرجّحة لكفة «العبور إلى الدولة» على حساب كافة الدهاليز السياسية والطائفية والمذهبية الضيقة، خاطب رئيس مجلس النواب نبيه بري اللبنانيين أمس بلسان رجل الدولة والمؤسسات داعياً في مهرجان ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه إلى الاتعاظ «مما يدور حولنا» ومحذراً من «التمادي بلعبة إحراق الوقت». وفي سياق التشديد على وجوب وقف التعطيل والإقلاع عن التلاعب بالقرار الوطني والاعتقاد بأنّ كل طرف يملكه أو يملك «الفيتو» عليه، وضع بري نفسه في مواجهة مباشرة مع الانقلابيين على المعايير الدستورية والأعراف السياسية ملوّحاً باللجوء إلى كل مكامن القوة المتاحة دعماً لانتظام العمل المؤسساتي من دون أن يتوانى عن إبداء عزمه على خوض هذه المواجهة «بقوة الناس إذا اقتضى الأمر».
وتوجّه رئيس المجلس إلى المعطلين لعجلة الدولة بالقول: «أوقفوا هذا العبث السياسي أوقفوا تعطيل المؤسسات ولنلتزم الدستور»، مجدداً انحيازه إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي «لأن الثقة بالدولة مهتزة من دون رئيس»، غير أنه أعاد التذكير بخارطة الطريق التي طرحها «لكي لا يبقى البلد معطلاً ومعلّقاً على حبل الانتظار» والتي تقضي بتفاهم القوى السياسية على «قانون انتخاب وعلى تشكّل الحكومة مما يتيح لنا انتخاب الرئيس حتماً»، معلناً في الوقت عينه «التمسك بالحوار الثنائي والوطني لأنّ كليهما أديا إلى إغلاق أبواب الفتنة والتوترات السياسية والطائفية والمذهبية»، مع الإشارة إلى اتفاق المتحاورين على استكمال تطبيق الطائف وترسيخه كعقد بين اللبنانيين، والتحذير في المقابل من مغبة التمادي في التعطيل وشل البلد منعاً للوصول إلى «حدّ إعلان فشل الدولة والإفلاس السياسي والمالي».
أمنياً، وبينما كانت الوفود الشعبية من جمهور «حركة أمل» تتوافد إلى صور للمشاركة في المهرجان المركزي لتغييب الصدر، دوّى انفجار عبوة ناسفة عند مستدير كسارة في زحلة ما أدى إلى مقتل امرأة من التابعية السورية وإصابة 11 شخصاً بعضهم إصابته حرجة. وفي حين تبيّن بحسب الخبير العسكري الذي كشف على موقع الانفجار أنه ناجم عن عبوة زنة 4 كلغ من مادة «تي أن تي»، أكدت مصادر عسكرية مسؤولة لـ»المستقبل» أنّ التحريات والتحقيقات أثبتت أنّ العبوة كانت تستهدف الباصات التي تقل جمهور «أمل» من البقاع إلى الجنوب للمشاركة في مهرجان صور، مرجحةً أن يكون من يقف وراءها بعض المجموعات الإرهابية المتشددة كـ«داعش» و«النصرة»، ولفتت في هذا السياق إلى أنّ الأجهزة العسكرية والأمنية باشرت تحقيقاتها وتعمل على تعقب خيوط الجريمة توصلاً إلى توقيف مرتكبيها.
النفايات
حياتياً، لا تزال أزمة النفايات المستجدة تراوح مكانها في شوارع المتن وكسروان نتيجة إقفال مطمر برج حمود وعدم توصل اجتماع لجنة المال والموازنة مع القوى السياسية والبلديات المعنية أمس إلى اتفاق ناجز يقضي باستكمال تنفيذ خطة الحكومة وإعادة فتح المطمر. وفيما جدد وزير الزراعة أكرم شهيب التشديد على أنّ الحل الوحيد يكمن في تعزيز خطة الدولة، أعلن رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان أنها لن تعقد اجتماعاً ثالثاً إنما ستكتفي بمتابعة الملف مع المعنيين مع إشارته إلى الاتفاق على «تحسين خطة الحكومة وعلى تشكيل هيئة رقابة تشرف على مرحلة انتقالية مدتها سنة وصولاً إلى اللامركزية»، علماً أنّ النائب هاغوب بقرادونيان أكد لدى انسحابه من الجلسة عدم السماح لتحويل مطمر برج حمود إلى مكب للنفايات وأنّ المطمر لن يعيد فتح أبوابه إلا من خلال الأطر التطبيقية للخطة الحكومية.
*****************************************

لبنان: نفايات المتن وكسروان وبعبدا تتكدس
تبخّرت الآمال التي كانت معقودة على اجتماع لجنة المال والموازنة النيابية اللبنانية واتحادات بلديات المتن وكسروان وبعبدا الذي كان من المفترض أن يكون حاسماً أمس لمعالجة أزمة النفايات. لكنه انتهى من دون التوصّل إلى نتيجة ترفع أكوام النفايات المتراكمة في شوارع المتن وكسروان وجزء من بيروت منذ أكثر من أسبوع. وتراجع التفاؤل بإمكان حل الأزمة مع ترجيح عودة الملف إلى المربع الأول لانعدام التوافق على الخطة المرحلية ريثما تنفذ الخطة المستدامة. ولم تنجح تمنيات رؤساء اتحادات البلديات في إقناع رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل بالتجاوب وتعديل موقفه الذي يمنع الأشغال في مطمر برج حمود، متعهدين توفير البدائل باتجاه الحلول اللامركزية إذا اقتضى الأمر والتي تحتاج إلى سنة، لعدم توافر الإمكانات المادية.
ولم يتجاوب الجميل مع النواب على رغم مرونة أبداها النائب آغوب بقرادونيان (الطاشناق) ووزير الزراعة أكرم شهيب بصفته رئيس اللجنة المكلفة متابعة الملف الذي أخذ بملاحظات أثيرت، ورد على أسئلة وصحح مغالطات أمام النواب وتبين لهم أن لا علاقة للخطة بها.
ولوحظ أن موضوع خزانات المشتقات النفطية كان الغائب الحاضر، إذ بدا واضحاً الدفاع عنه في غياب أصحاب الخزانات، على رغم أن في الخطة المرحلية ليس هناك من مس بالأنابيب التي تستخدم لضخ المشتقات النفطية من الخزانات إلى الصهاريج.
وخلال الجلسة التي شارك فيها رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ورؤساء اتحادات البلديات، لا سيما رئيسة اتحاد بلديات المتن الشمالي ميرنا المر ورئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح جوان حبيش، تحدث رئيس بلدية الجديدة البوشريّة أنطوان جبارة عن «جثّة على الأرض لندفنها ونزيلها من الشارع بعدها نتفق على مراسم الجنازة، أي على الخطة».
وكان بقرادونيان انسحب من الجلسة غاضباً ومعلناً أن «النفايات ستبقى مكدسة في الطرق». ولفت إلى أن «برج حمود تشم وترى منذ عشرات السنين جبل النفايات وتحملنا ما تحملناه واتفقنا على المشروع المرحلي ولكن كان الشرط الأول إزالة جبل النفايات الذي أقفلناه منذ 1997 وحتى اليوم لم يتكلم أحد عن الموضوع ونسمع اليوم عنتريات». وانتقد «طرحهم مراحل لتنفيذ خطة الحكومة بدءاً من برج حمود، فطرحت اللجنة حلولاً لسنة أو سنتين لكن الحل الأمثل لم يتطرق له أحد، بل تكلموا صراحة بأن تتدبر برج حمود أمرها». وأكد «أننا لن نقبل بتحميلها فوق طاقتها. وعلى كل بلدية ونائب وكتلة أن تحمل مسؤولياتها ونفاياتها، ولا دخل لنا بالموضوع، من اليوم وصاعداً لا مطمر ولا جبل نفايات ولا تخزين، وعندما يعودون إلى تطبيق قرار الحكومة بحذافيره نتحمل وقتها المسؤولية، هم «يطقون حنك في الداخل».
وبعد الجلسة أكد رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان ضرورة «معالجة جبل النفايات الموجود في برج حمّود»، لافتاً إلى «أننا قررنا البدء برفع النفايات من الشوارع فور إقرار الأطر التنفيذية». وأوضح: «إننا اتفقنا على مرحلة انتقالية تدوم سنة حداً أقصى وتشكيل هيئة تنسيق وإشراف ورقابة تعمل مع السلطات الرسمية المعنية والبلديات يكون دورها متابعة عملية تطوير اللامركزية بملف النفايات، وهناك التزام جدّي بمتابعة الخطة خلال هذه السنة»، مشيراً إلى أننا «نريد التوفيق بين هواجس الطاشناق وضرورات المرحلة».
شهيب:لا بديل عن الخطة
وقال شهيب لـ «الحياة» إن اللجنة أبدت كل الاستعدادات لتسهيل معالجة النفايات من ضمن الخطة المرحلية وأجابت بإيجابية حول كل النقاط والملاحظات التي أثيرت في الاجتماع.
ولفت شهيب في الاجتماع الى ان موضوع اللامركزية في معالجة أزمة النفايات ليس منة من أحد، بل هوحق لأي جهة قادرة على انهاء هذه الأزمة، وهذا ما تضمنه المرسوم الذي صدر في مجلس الوزراء في سياق الاتفاق على الخطتين المرحلية والمستدامة.
وأكد ان لكل منطقة لديها الإمكانات والجاهزية والموقع لطمر النفايات ومعالجتها الحق في الخروج فوراً من الخطة المركزية. وقال ان اللجنة أبدت رغبتها في تسهيل كل الإمكانات في موضوع الرقابة وأخذت ببعض الملاحظات وصححت الكثير من الطروحات المغلوطة أمام النواب وتبين لهم ان لا علاقة للخطة بها.
ورأى شهيب ان لا بديل عن الخطة في المرحلة الانتقالية، خصوصاً أن رؤساء الاتحادات البلدية والبلديات أجمعوا على أن لا امكانات لديهم الآن للخروج من الخطة المرحلية وأنهم في حاجة الى سنة هذا إذا توافرت الأرض والمال والإمكانات اللوجستية.
وأوضح ان الخطة لا تلغي مرفأ الصيادين ولا تنظيم الأنابيب التي تستخدم لتعبئة الصهاريج من خزانات المشتقات النفطية. وقال ان الخطة تلحظ تعزيز المرفأ وأن جزءاً منها مأخوذ من خطة «ليونور» لتأهيل ساحل المتن الشمالي التي كان وضعها الرئيس أمين الجميل ولا تتعارض معها.
وسأل شهيب: «ماذا يريد من لا يؤيد الخطة المرحلية المتكاملة بكل حلقاتها، وإذا ألغيت منها حلقة تعطلت ولا مجال لتطبيقها». وقال ان من يمنع المتعهد من القيام بأعمال الإنشاءات البحرية والتحضير لإنشاء المطامر في المنطقة البرية يكاد يعطلها ويقول انه لا يريد هذا الحل وبالتالي البديل من تعطيلها بقاء النفايات في الشوارع.
*****************************************

تحديات أمنية تعود من بوابة البقاع… ومتابعة أميركيّة للوضع اللبناني
في ظل الانهماك، لا بل التلهّي الداخلي بالقشور والسطحيات، والتقلب السياسي على صفيح الازمات والخلافات والنفايات والمناكفات التي لا تنتهي، والترهّل الذي يجتاح الدولة في غالبية مؤسساتها البرلمانية والحكومية واداراتها الرسمية، تسللت يد الارهاب مجدداً لتضرب لبنان في خاصرته البقاعية. وقد جاء ذلك عشية الميلاد السادس والتسعين لدولة لبنان الكبير الذي يصادف اليوم. وكان يفترض ان يحمل هذا الميلاد بهجة العيد، لولا انّ هذه الدولة تمرّ في أسوأ لحظاتها السياسية، وينخرها الشلل المؤسساتي والفراغ الرئاسي، ولعلّ من المفارقات التي يمكن تسجيلها في هذه الذكرى انّ لبنان البلا رئيس، ترأس البرازيل اللبناني الأصل ميشال تامر الرئاسة البرازيلية خلفاً للرئيسة ديلما روسيف التي أقيلت من منصبها أمس، بعدما صوّت أكثر من ثلثي اعضاء مجلس الشيوخ على هذه الإقالة.
منطقة زحلة، كانت هدفاً للارهاب هذه المرة، والواضح انّ الارهابيين اختاروا هذه المنطقة التي تختصر جغرافيتها كل لبنان بكل طوائفه ومذاهبه، لإشعال النار والاخلال باستقرار البلد بعبوّة ناسفة دَلّت تركيبتها المؤلفة من المسامير والكرات الحديدية على أنها هدفت الى إيقاع أكبر عدد من الضحايا الابرياء.
من هنا، لا تكمن خطورة العبوة فقط بنوعيتها وتركيبتها، بل باستهدافاتها والنوايا الخبيثة التي يبيّتها الارهابيون، والتي تؤكد انّ لبنان ما يزال على منصّة التصويب الارهابي، وبمعزل عن التأويلات والتفسيرات والتحليلات، من هنا وهناك، فإنّ هذه الرسالة الارهابية في هذا التوقيت بالذات تدق جرس إنذار للبنانيين، كل اللبنانيين، وتضعهم جميعاً امام واجب التحصين الداخلي فعلاً لا قولاً، سياسياً وأمنياً، والتوجّه المشترك لبناء الجدران الصلبة وطنياً وعلى مستوى كل الطوائف والمكونات، لصد الارهابيين وإحباط محاولاتهم المتكررة لزرع الفتنة في هذا البلد.
على انّ هذه الرسالة الارهابية في هذه المنطقة بالذات، تفرض إحاطتها بالكثير من الاسئلة وعلامات الاستفهام، هل هي مقدمة لمسلسل ارهابي جديد؟
كيف تمكن الارهابيون من زرع هذه العبوة على طريق رئيسي يعبره الجميع؟ من اين أتى الارهابيون؟ هل من المنطقة او من خارجها؟ وأين صنعت العبوة، بل من اين استقدمت؟ ومن كانت تستهدف بالتهديد، هل حافلة الركاب التي أصيبت، أم انها كانت تستهدف الحافلات التي كانت تنقل بعض المشاركين في احتفال صور في ذكرى تغييب الامام الصدر؟
كلها أسئلة قد يحمل اجوبتها التحقيق العسكري الذي بوشر في العملية الارهابية، الّا انّ التحقيقات الاولية حملت بعض المؤشرات عن احتمال استهداف «حافلات الاحتفال» من خلفية خبيثة هدفها استهداف فئة معينة توخّياً لمفاعيل وردود فِعل أخطر على مستوى البلد بشكل عام.
وأكدت مصادر امنية لـ«الجمهورية» انّ العبوة الناسفة فُجّرت عن بعد، بعد دقائق معدودة من عبور عشرات الحافلات المتوجهة من البقاع الى صور، وفي وقت كان يعبر فيه «فانان» من الجهة الثانية من الطريق حيث انفجرت العبوة، الّا انّ احداً لم يصب فيهما.
ووصفت المصادر العبوة بأنها من أخطر ما تعرّض له لبنان، مشيرة الى انه لو تحقّق هدف الارهابيين لكان البلد قد فتح على تداعيات في منتهى السلبية، ويمكن القول في هذا السياق انّ لبنان قد نجا من كارثة.
ورجّحت المصادر فرضية حدوث خطأ ما في تحديد الباص المستهدف بما أنّ التفجير حصل عن بعد، أي أنّ المفجّر كان يراقب الموقع ولم يوقّت التفجير من قبل، وأنّ استهداف «باص» يقلّ أشخاصاً من جمعية معينة يقومون برحلة الى كسارا هو فرضية غير منطقية، وفي اي حال لننتظر التحقيقات التي يفترض أن تبيّن كل الحقائق والملابسات».
وكشفت المصادر نفسها انّ الجيش يقوم بتجميع المعطيات، مع جوجلة ما أدلى به شهود العيان، بالإضافة الى تجميع ما التقطته الكاميرات المركَّبة في المنطقة المجاورة للمنطقة المستهدفة. وهناك خيوط تمّ تجميعها وتجري محاولة إماطة اللثام عن كل ما يحيط بها.
وكانت عبوة ناسفة قد انفجرت قرابة الاولى بعد ظهر أمس، عند مستديرة كسارة – زحلة، أدّت إلى مقتل امرأة من التابعية السورية، ووقوع عدد من الإصابات في صفوف المواطنين، الذين تمّ نقلهم الى مستشفيات المنطقة.
وكشف الخبير العسكري على موقع الانفجار، وتبيّن بنتيجة الكشف انّ العبوة تزن اربعة كيلوغرامات من مادة الـ»تي ان تي»، ووُضعت في حوض ورود عند دوار كسارة – زحلة، وبوشر التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص.
عراجي
ووصف النائب عاصم عراجي التفجير بالارهابي، وقد استهدف اشخاصاً آمنين يمرّون بالصدفة على طريق استراتيجي بغية تخويف الناس وزرع البلبلة.
واكّد عراجي لـ«الجمهورية» وجود قلق في منطقة البقاع من عودة مسلسل التفجيرات في المنطقة. واستبعد ان يكون التفجير استهدف موكباً لحركة «امل» كان يتجه الى الجنوب واعتبر انه استهداف لناس مدنيين. وامل في ان تكشف كاميرات المراقبة المنفّذين، متخوّفاً من ان يكون ما جرى هو نوع من الفتنة في البلد واستهداف للاستقرار فيه.
وفي السياق ذاته، وزّعت السفارة البريطانية تصريحاً للقائم بالأعمال البريطاني في لبنان بنجامين واستنيج تقدّم فيه بالتعزية بضحايا التفجير وتمنّى الشفاء العاجل والتام للجرحى. مُديناً «هذا العمل الإرهابي الذي استهدف عشوائياً أناساً أبرياء، وأيّاً كانت نوايا المهاجمين، يكون الرد الأفضل على أعمال كهذه، إظهار القوة في الوحدة. وانّ المملكة المتحدة تبقى مصمّمة، كما دائماً، على دعم الاستقرار في لبنان».
بري: لوقف العبث السياسي
سياسياً، أحيت حركة أمل الذكرى الرابعة والثلاثين لتغييب الامام موسى الصدر في احتفال جماهيري أقامته عصر امس في صور، تحدث فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري، فدعا الى «إيقاف العبث السياسي والالتزام بالدستور ومواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية».
وتوجه بري الى القوى السياسية قائلاً: «أوقفوا تعطيل المؤسسات وسنواجه ذلك بقوة الناس اذا لزم الامر، واتّعظوا ممّا يدور حولنا»، وأضاف «البلد سوف يبقى معطلاً إن استمر من دون رئيس وهناك ضرورة لإقرار قانون انتخابات».
وشدد على «أهمية الاتفاق على موضوع الحكومة وقانون الانتخابات»، قائلاً: «لا بد من التفاهم على قانون انتخابات او تشكيل الحكومة ما يتيح انتخاب رئيس للجمهورية حتماً»، معلناً أنه سوف يستمر في «الحوار الثنائي والجماعي لِما له من أهمية تمنع التوتر والفتنة».
كما تطرّق بري الى ملف تسليح الجيش، داعياً الى «دعم الجيش والتبرع لتسليحه وزيادة عديده إذ لا يمكننا الاستمرار بالتسوّل».
مسؤول أميركي
على صعيد آخر، وفي خطوة بالغة الدلالة بأبعادها السياسية والإقتصادية والمالية، يصل الى بيروت اليوم الوزير المساعد للشؤون السياسية في وزارة الخارجية الاميركية توماس شانون في زيارة لأيّام عدة، وصفت بالاستقصائية حول الترتيبات التي اتخذها لبنان على مستوى تنفيذ قانون العقوبات الأميركي ضد «حزب الله»، والقوانين الأخرى المخصصة لتجفيف موارد ما تصنفها الادارة الاميركية «المنظمات الإرهابية» في لبنان والمنطقة.
وقالت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ مهمة شانون تتعدى الصفة السياسية التي يحملها، وهو سيلتقي إضافة الى بري، اليوم، وزير الخارجية جبران باسيل والمستشار الإقتصادي في رئاسة الجمهورية المكلّف بمتابعة اعمال «المجموعة الدولية لمساعدة لبنان» نيابة عن رئيس الحكومة تمام سلام الموجود خارج لبنان وحاكم مصرف لبنان وأركان جمعية المصارف كما سيزور وزارة الدفاع.
وقالت المصادر التي شاركت في التحضير للزيارة، انّ شانون ألغى زيارة كانت مقررة الى لبنان والمنطقة في الأسبوع الأخير من آذار الماضي، بعدما كان التقى وفد جمعية مصارف لبنان والوفد النيابي اللذين زارا واشنطن في شباط وآذار الماضيين لمراجعة المعنيين في وزارة الخزانة الأميركية بشأن قانون العقوبات الاميركي.
ولذلك، أضافت المصادر انّ شانون سيتابع في بيروت ما آلت اليه التدابير المالية التي لجأ اليها مصرف لبنان والمصارف اللبنانية تطبيقاً للقرار الأميركي بالإضافة الى الوقوف على حاجات لبنان المالية والإقتصادية لمواجهة عبء النزوح السوري وكلفته على مختلف الوجوه الإقتصادية والإجتماعية والتربوية والصحية في لبنان وحاجات المؤسسات العسكرية والأمنية في مواجهة الإرهاب.
كما ستكون الزيارة مناسبة للبحث في أسباب تأجيل مؤتمر «المجموعة الدولية من اجل لبنان» الذي كان من المقرر عقده في نهاية ايلول الجاري في الأمم المتحدة عقب أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب كثافة المؤتمرات والنشاطات المقررة في هذه الفترة.
وعليه، نَفت المصادر ان يكون للزيارة ايّ علاقة بما يترقّبه المسؤولون المصرفيون لقرب صدور لائحة جديدة بالمؤسسات والأشخاص الذين ستفرض وزارة الخزانة الأميركية عليهم عقوبات مالية جديدة شبيهة باللائحة السابقة التي شملت عدداً من القياديين في «حزب الله» والمتعاونين معه والمؤسسات المتهمة بتمويل نشاطاته على اكثر من مستوى محلي واقليمي ودولي.
تداعيات الفراغ
على صعيد آخر، حضرت الآثار السلبية لاستمرار الفراغ الرئاسي، في اجتماع وزير الداخلية نهاد المشنوق مع ممثلة الامين العام للأمم المتحدة في لبنان السفيرة سيغريد كاغ التي نبّهت الى انّ «هذا الوضع يفوّت على لبنان الكثير من المساعدات الدولية، ومنها القروض الميسّرة والتي تنتظر انتظام العمل في المؤسسات الدستورية».
وأكد المشنوق انّ «البلد لا يملك ترف الانتظار، وينبغي التحرك العملي للخروج من حال الجمود القاتل والخطر، بغية التمكن من مواجهة مختلف التحديات الداخلية والخارجية في زمن التحولات الاقليمية».
*****************************************

برّي يلوِّح بالناس لوقف الإنقلاب على الدستور وتعطيل المؤسسات
نفايات المتن تهدِّد ملف الرابية -الطاشناق.. وموفد أميركي في بيروت
السؤال: بعد كلام الرئيس نبيه برّي في مهرجان الذكرى الـ38 لتغييب الإمام السيّد موسى الصدر والمواقف التي أطلقها، هل يتوقف «الجدل البيزنطي» (والكلام لرئيس حركة أمل) حول كل شيء، حتى على الزبالة؟
في ساحة النجمة، حيث عقدت لجنة المال والموازنة إجتماعاً ثانياً بحضور رؤساء بلديات المتن، وممثلي الأحزاب المعنية، ورئيس مجلس الإنماء والاعمار نبيل الجسر انهارت التسوية التي اشارت إليها «اللواء» في عددها أمس، وخرج رئيس حزب «الطاشناق» آغوب بقرادونيان من الجلسة، محتجاً وليعبّر عن رفض مطلق لأن تكون منطقة برج حمود مكباً للنفايات أو جبلاً لتخزينها، داعياً إلى كل بلدية أو نائب لتحمل المسؤولية، تحوّل الجدل حول النفايات إلى بيزنطي، أي بلا نتيجة عملية..
لكن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، بدا متفائلاً بإمكان التوصّل إلى «تسوية» انتقالية خلال سنة تكون فيها البلديات أصبحت أكثر جاهزية لتولي معالجة النفايات المرتبطة بنطاقها البلدي.
اما سياسياً، فمن المؤكد ان كلمة الرئيس برّي في صور، سوف لن توقف الجدل السياسي البيزنطي أيضاً، الدائر في البلاد في ظل تطاير شظايا الأزمات السياسية في كل اتجاه، الأمر الذي من شأنه ان يشل البلاد وأن يجعل من لبنان دولة فاشلة، وإعلان الإفلاس السياسي والمالي، على حدّ تعبير الرئيس برّي.
وأعاد الرئيس برّي التذكير بخارطة الطريق التي طرحها العام الماضي، في المناسبة نفسها لإنهاء الأزمة السياسية:
1- أكّد رئيس المجلس، سأواصل التمسك بالحوار الثنائي والوطني، اللذين أدّيا إلى إغلاق أبواب الفتنة والتوترات الطائفية والمذهبية.
2- أعلن الرئيس برّي «انه تسهيلاً للعقبات التي تؤخّر انتخاب رئيس جمهورية لا بدّ من التفاهم على قانون الانتخابات وعلى تشكيل الحكومة مما يتيح لنا انتخاب الرئيس حتماً، ومن دون ذلك عبثاً».
3- حذر الرئيس برّي من التمادي «في لعبة حرق الوقت، وبناء الأوهام في المراهنة على الخارج في حل القضايا الوطنية»، لكنه أكّد في المقابل «ما زلت أرى ان بناء الثقة في العلاقات السعودية – الإيرانية تقدّم اسهاماً ضرورياً في إنتاج سلام لبنان وسائر الأقطار العربية المضطربة».
4- على ان الأهم تأكيده «ان العبور إلى الدولة يستدعي وقف الدلع السياسي، واعتقاد كل طرف منّا ودون استثناء انه يملك القرار الوطني أو الفيتو على القرار الوطني».
5- وطالب الرئيس برّي «بوقف العبث السياسي والتزام الدستور، ووقف تعطيل المؤسسات»، والأخطر تأكيده «انني بمواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية أقول إذا اقتضى الأمر اننا سنواجه كل ذلك بقوة النّاس، ونقول للجميع اتعظوا مما يدور حولنا».
6- وبصرف النظر عن تكرار المواقف بالنسبة لقانون النسبية، والنفط، وتذكير إسرائيل بهزيمتها في لبنان وتأكيده على التزام قضية الإمام الصدر واعتبارها قضية لا يتقدّم عليها شيء، وأن التحقيقات والمعلومات لا رسمياً ولا بشكل غير رسمي لا علاناً ولا سراً ان حياة احد الاحبة قد انتهت، فإن ما أعلنه رئيس المجلس بكل ابعاده سيكون على طاولة النقاش السياسي والمواقف قبل 4 أيام من العودة إلى طاولة الحوار الوطني.
وعلى هذا الصعيد لاحظت مصادر سياسية ان رئيس المجلس وجه رسائل سياسية بغير اتجاه فهو من جهة، وجه انتقاداً «للتيار الوطني والحر»، من دون ان يسميه ويحمله مسؤولية الأزمة.
ومن جهة ثانية، كرّس خلافه مع «تيار المستقبل» فيما يتعلق «بالسلة» أو إعطاء الأولوية لقانون الانتخابات والتفاهم على ما يحصل بعد انتخاب الرئيس ليحصل الانتخاب.
وفيما يتعلق بالحكومة، أكّد دعمه لاستمرار عملها ودعوتها لإقرار الموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، وغازل «حزب الله» سواء فيما خص معادلة الجيش والشعب والمقاومة ورفض أي دعوى بسحب سلاح الحزب، مستشهدً بما قاله الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله بما خصّ هزيمة إسرائيل في العام 2006.
لكن مصدراً وزارياً، شارك في مهرجان صور، رأى أن «رسائل الرئيس برّي لن تغيّر من واقع الأمور شيئاً، فالأرمة السياسية رهينة تعقيدات قوية بات من الصعب حلّها على المستوى الداخلي ما دام الانشطار السياسي على ما هو عليه، وأنه بات من المؤكد بأن لبنان سيبقى في دائرة المراوحة والانتظار إلى حين نضوج التسوية التي يعمل عليها في المطابخ الدولية.
واستبعد المصدر حصول حلحلة في الأزمات المستجدة على مستوى الحكومة في وقت قريب كون أنه لم يسجل أي مبادرات في اتجاه إعادة الأمور إلى نصابها في الحكومة، لكنه أكد أن لا تعيينات عسكرية في الجلسة المقبلة التي يبقى موعدها رهن ما سيستجد من مشاورات بعد عودة الرئيس تمام سلام من الخارج، من دون استبعاد إمكانية أن يلجأ حزب الله إلى التمنّي على الرئيس سلام تأجيل هذه الجلسة إفساحاً في المجال أمام إيجاد مخرج لأزمة التعيينات.
ورجّح المصدر الوزاري حصول التمديد لقائد الجيش في اللحظة الأخيرة، لأنه ليس في مقدور أي طرف تحمّل وزر حصول فراغ في المؤسسة العسكرية في هذه الظروف حيث يخوض الجيش اللبناني معركته ضد الإرهاب.
وكشفت مصادر نيابية لـ«اللواء» أن اتصالات جرت في الساعات الماضية، ستستكمل في الساعات المقبلة بين الرابية ومعراب للتشاور في جلسة الحوار في 5 الجاري وجلسة مجلس الوزراء في الثامن منه، مع العلم أن القوات اللبنانية غير مشاركة لا في الحكومة ولا في طاولة الحوار.
وكشفت المصادر أن اتصالات جرت بين المستقبل ومعراب للتباحث في مسار قانون الانتخاب واللامركزية الإدارية.
وعلى وقع هذه الأزمة، وصل مساء أمس، إلى بيروت مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية توماس شانن إلى بيروت، آتياً من عمان، وكان في استقباله في المطار السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد وعدد من أركان السفارة.
ولم يُعرف تماماً برنامج المسؤول الأميركي، لكن مصدراً دبلوماسياً، اعتبر أن زيارته تتصل بالأزمة السورية، وملف النازحين في ضوء الاجتماعات في نيويورك، خلال الشهر الجاري.
ولم يستبعد المصدر أن يتطرّق الدبلوماسي الأميركي للأزمة السياسية في البلاد لجهة الاستفسار عن التطورات المتصلة بالشغور الرئاسي.
في هذا الوقت، حذّر الرئيس ميشال سليمان خلال اجتماع كتلته الوزارية، من تداعيات فوضى الفراغ، لفرض مفاهيم غير مقبولة، رافضاً التصويب على المؤسسات العسكرية، وبالعودة إلى زمن الفوضى الأمنية.
وفي إطار سياسي متصل، توقّع مصدر في «القوات اللبنانية»، أن تكون لرئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع سلسلة مواقف وصفت بالمهمّة في القدّاس السنوي الذي يقام على روح شهداء القوات.
وبالعودة إلى النفايات، فإن لجنة المال والموازنة لم تتمكن في مناقشاتها التي استمرت قرابة الخمس ساعات من إنتاج الحل المطلوب لمشكلةالنفايات، وبقيت المسألة عالقة بين رفض البعض العودة الى مكب برج حمود، وبين صعوبة تطبيق اللامركزية في معالجة النفايات، بعد ان تبلغت من قبل رؤساء أتحادات المتن وكسروان وبعبدا وبرج حمود، ان الجهوزية المطلوبة تتطلب ما بين 12 و14 شهراً، على ان تمر العملية بمرحلة إنتقالية وهو ما تم التوافق عليه، وإن كانت المشاورات واللقاءات إستمرت حتى ساعة متأخرة مساءً، وقام بها رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان مع «الكتائب» و»الطاشناق»، بعد إنسحاب الأخير من الجلسة ورفضه أي طمر أو تكديس إلا في حال طبقت خطة الحكومة بحذافيرها، وعلى هذا الأساس تبقى نفايات المتن وكسروان في الشوارع بإنتظار الحل.
وقال كنعان بعد الجلسة: «تم الاتفاق على أن تكون هناك مرحلة انتقالية تدوم لفترة أقصاها سنة لعدم جهوزية البلديات لبدء معالجة النفايات ضمن اطار اللامركزية».
اضاف: «اذا كان الحل هو اللامركزية فالمطلوب توفير الامكانيات اللازمة، والخطة النهائية تبدأ اليوم بتشكيل هيئة تنسيق واشراف تعمل بالتعاون مع السلطات الرسمية والبلديات، يكون دورها متابعة عملية تطوير اللامركزية».
واعلن اننا «قررنا المتابعة مع البلديات والداخلية وتحفيزهم على أن تكون هناك نتائج عملية خلال هذا العام، وقررنا البدء برفع النفايات عن الطرقات فور إقرار الأطر التنفيذية».
من جهته، فجّر أمين عام حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان أزمة النفايات من جديد، بعد انسحابه من اجتماع لجنة المال والموازنة، معترضاً على ما يتم طرحه من اقتراحات تشكّل كلها، برأيه، عبئاً على منطقة برج حمود.
وقال بقرادونيان، الذي بدا غاضباً، بعد انسحابه: «إن برج حمود لا يمكن تحميلها نفايات غير سكانها».
وقال: «على كل كتلة تحمّل مسؤولية نفاياتها وممنوع رمي أي منها في مكب برج حمود».
ولفت بقرادونيان إلى قبول خطة النفايات لتسهيل عمل الحكومة، «لكننا تحمّلنا تخزين النفايات لأشهر عدّة، والحل الأمثل الذي نتكلم عنه لا أحد يبحثه».
ورفض بقرادونيان الرد على أسئلة الصحافيين، مكتفياً بالقول: «إسألوا النواب المجتمعين في الداخل».
وخلال الاجتماع أعلن رئيس بلدية الجديدة أنطوان جبارة أنه «إذا لم يجد المعنيون حلاً لأزمة النفايات سألجأ إلى جمعها من شوارع الجديدة ورميها على الأوتوستراد».
وكشف أنه صارح المعنيين بلجنة المال والموازنة بحقيقة ما يجري في شوارع الجديدة التي امتلأت بالنفايات التي وصلت أيضاً إلى المدارس والمراكز الحكومية والمستشفيات كما حصل قرب مستشفى مار يوسف حيث طالب بوجود عناصر أمنية لمراقبة المكان.
إنفجار زحلة
أمنياً، وعلى وقع الحشود الذاهبة إلى مدينة صور لإحياء ذكرى تغييب الإمام الصدر، انشغلت الأوساط الأمنية والقضائية والسياسية بالإنفجار الذي وقع عند مستديرة كسارة في زحلة، وأدّى إلى استشهاد إمرأة سورية، تبيع ما يسد رمق عيشها مع عائلتها، مع جرح عشرة أشخاص آخرين.
وتحدثت مصادر طبية عن أن 3 من المصابين بحالة حرجة، فيما قال مصدر أمني أن الإنفجار ناجم عن عبوة بزنة 4 كلغ تي إن تي.
وبحسب بيان الجيش، طوّقت قوة من الجيش المكان، وحضر الخبير العسكري الذي قام بالكشف على موقع الانفجار، وتبين بنتيجة الكشف أنه ناجم عن عبوة ناسفة زنتها 4 كلغ من مادة TNT، وبوشر التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص.
*****************************************

منع رجل الاعمال اللبناني شاغوري من دخول الولايات المتحدة
جيلبير الشاغوري البليونير النيجيري من أصل لبناني أحد أغنى رجال أفريقيا والعملاق في الأعمال الخيرية العالمية.
إسمه معلق في صالات متحف اللوفر الفرنسي وعلى جدار كلية طب في لبنان. تلقى عددا من الجوائز لشدة كرمه تجاه الكنيسة الكاثوليكية ومركز السانت جود لأطفال السرطان.
يملك الشاغوري قصرا في «بيفرلي هيلز» إضافة إلى شبكة علاقات ممتدة من واشنطن إلى لبنان وصولا إلى الفاتيكان.
منذ العام 1990 بنى الشاغوري علاقات صداقة مع عائلة كلينتون اضافة الى تقديمه شيكات بمبالغ طائلة، ومليون دولار للمؤسسة الخاصة بالعائلة. خلال ولاية هيلاري كلينتون في وزارة الخارجية سنحت الفرصة للشاغوري ليكون من أكبر الديبلوماسيين، وبدأ الحديث عن إتفاق لبناء قنصلية على الارض الخاصة بعائلة الشاغوري في لاغوس، نيجيريا. رغم أن هذا المشروع كان لا زال قيد التنفيذ ومجرد كلام إلا أن البيروقراطيين في الجهة الاخرى من وزارة الخارجية كانوا يعاينون ويعتبرون الإتهامات الموجهة ضد الشاغوري بالإنتماءات « التافهة» النابعة من أنشطته وصداقاته في لبنان. بعد المراجعة مُنع الشاغوري من الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة العام الماضي.
جيلبير الشاغوري هو المثال الأبرز عن شكل العلاقة بين وزارة الخارجية برئاسة كلينتون ومؤسسة كلينتون الخيرية التي عادت وبرزت تحت المجهر من جديد خلال خوض كلينتون السباق الرئاسي.
هدف هذه الجمعية الأعمال الخيرية كما خاضت تحديات كبيرة كإعادة بناء هاييتي ومحاربة السيدا في أفريقيا. بالمقابل واجهت الجمعية إنتقادات واسعة بسبب قبولها للتبرعات من حكومات أجنبية وعلاقات كلينتون المشبوهة والمثيرة للجدل مع بعض الجهات المانحة.
ـ مقرّب من الديكتاتور ـ
ولد جيلبير الشاغوري في لاغوس عام 1946 من أبوين لبنانيين، إعتاد على بيع الأحذية والسيارات في نيجيريا إلى أن تزوج إبنة رجل أعمال نيجيري شهير.
خلال فترة حكم الجنرال ساني أباشا، الذي استولى على السلطة في نيجيريا عام 1993، ازدهرت أعمال الشاغوري، فقد تلقى اتفاقات تطوير والامتيازات النفطية.
ـإنتخابات 2016، تغطية حية على Trail Guide وبث في نشرة الأخبار ـ
عام 1990، أوكل الشاغوري لنفسه مهام الـ«أباشا»، محاولاً التأثير على السياسة الأميركية كي تتساهل الأخيرة مع النظام النيجيري.
عين الرئيس كلينتون، دونالد إي ماكهنري مبعوثا خاصا إلى نيجيريا في عام 1995، عندها زار جيلبير وشقيقه رونالد مكتب ماكهنري في جامعة جورج تاون/ واشنطن. وقال مكهنري إن الولايات المتحدة كانت مصرة على عودة الحكم الديمقراطي في نيجيريا في الوقت الذي سعى الجنرال ساني أباشا إلى شطب نيجيريا عن القائمة الأميركية التي تضمنت أسماء البلدان التي تسهّل تجارة المخدرات.
وزاد مكهنري قائلاً إن جهودهم كانت لمحاولة التأثير على أي شخص قد ظنوا أن بإستطاعته التأثير على الحكومة الأميركية، وزاد أنهم حاولوا تجربة جميع مفاتيح الـ«بيانو».
وصرحت القائم بأعمال مساعد المدعي العام لوزارة العدل في الولايات المتحدة Mythili Raman أنه تبين لاحقاً أن أباشا هو من أكثر الفاسدين وسيئي السمعة في التاريخ، فقد كان يسرق الميليارات من الأموال العامة!
وبعد وفاة أباشا عم 1989، عينت الحكومة النيجيرية محامين لتعقب الأموال، فأوصلتهم التحقيقات إلى حسابات مصرفية خارجية في جميع أنحاء العالم والبعض منها كانت تحت إسم جيلبير الشاغوري.
وأفاد المتحدث باسم الشاغوري أن الأخير لم يكن على علم بأن الأموال مسروقة، ودفع غرامة مالية قدرها 1 مليون فرانك سويسري، ثم 600.000$ وأعاد 65 مليون دولار لنيجيريا.
ـ العلاقات مع كلينتون ـ
بعد سنوات نمت ثروة الشاغوري وأضحى يسيطر على شركات كبرى منها شركات بناء، ومطاحن ومصانع وعقارات… فإستعمل أمواله لبناء علاقات سياسية وزيادة نفوذه على الصعيد العالمي.
كونه غير مواطن أميركي، هو ممنوع من تمويل الحملات الإنتخابية الأميركية، ولكن عام 1996 تبرّع الشاغوري ب 460.000$ إلى مجموعة تسجيل الناخبين بقيادة بيل كلينتون، وكوفئ لاحقاً بدعوته إلى عشاء فخم في البيت الأبيض.
على مر السنين شارك الشاغوري بعيد ميلاد كلينتون ال60 الخيري، وساعد في ترتيب زيارة إلى «سانت لوسيا» حيث ألقى الرئيس كلمة مقابل 100.000 $، حتى أن مساعد كلينتون دوغ باند دعا الشاغوري إلى عرسه.
ووفقاً لقائمة كلينتون للمانحين، فقد منح الشاغوري بين المليون إلى خمسة ملايين لمؤسسة كلينتون.
في مؤتمر مبادرة كلينتون العالمية عام 2009، حيث يتعهد قادة الأعمال والإحسان بإكمال مشاريع، تعهدت شركة الشاغوري بإكمال مشروع Eko Atlantic development -التسعة كيلو متر مربع من الأراضي الساحلية في لاغوس المستصلحة من قبل السور البحري.
عام 2013، بعد إستقالة هيلاري كلينتون من منصبها كوزيرة للخارجية الأميركية، أشاد بيل كلينتون في حفل التكريس في لاغوس بالمليار دولار التي قدمتها شركة الشاغوري لإيكو أتلانتك كمثال للعالم عن كيفية مكافحة تغيير المناخ قائلاً: وأخص بالشكر أصدقائي جيلبير ورون الشاغوري لتحقيق ذلك».
إختار الصيف الماضي دبلوماسييون أميركيون عقاراً بمساحة 9.9 فدان في إيكو أتلانتك ليكون مركز قنصلية لاغوس. ومنذ شهرين إتصل كل من جايمس إنتوايستل والسفير الأميركي في نيجيريا بواشنطن طالبين منهم الموافقة على عقد أيجار لمدة 99 سنة.
وقالت الناطقة بإسم وزارة الخارجية إليزابيث ترودو أنه حتى يومنا لم يتم التوقيع على أي عقد، ولم تجاوب على أي من أسئلة الصحافيين حول إن كانت عائلة كلينتون هي من إختارت هذا الموقع. ونفت علمها إن كانت هيلاري كلينتون على علم حتى بهذا الموقع. وكل ما تعرفه هو أن هذا الموقع تقدمت به شركة عقارات عام 2012.
الشاغوري رفض إجراء أي مقابلة، ولكن صديقه والمتحدث بإسمه مارك كورالو أفاد أن الشاغوري هو إنسان محب للسلام وكريم جداً وأن التحقيقات التي أجريت معه عندما أراد الدخول إلى الولايات المتحدة بسبب إرتباطه بعائلة كلينتون ليست بعادلة. خاصةً أن الشاغوري كان قد إلتقى آخر مرة هيلاري كلينتون عام 2006. الناطق بإسم كلينتون لم يعلق على الموضوع، كذلك مؤسسة كلينتون.
وكان الأخوان الشاغوري قد تبرعا بمبالغ طائلة للحزب الجمهوري، وتم إدراجهما مع إيكو أتلانتك كراعيين لمعرض فن عام 2014 في مركز جورج دبليو بوش الرئاسي.
ـبروز الشكوك في اميركا ـ
بالرغم من إحاطته بعدد من الأصدقاء ذوي القوة والنفوذ إلا أن الشاغوري أثار شكوك مسؤولين أمنيين. ففي عام 2010 سُحب الأخير في طائرة خاصة إلى تتربورو/نيوجرسي واستجوب لمدة أربع ساعات بسبب وجوده داخل غرفة خاصة بالأمن الداخلي، قسم قوائم «حظر الطيران».
كان إسم الشاغوري غير مدرج على القائمة بل مصنفا على الشكل التالي:
«يمكنه السفر بعد فحص دقيق وتبيان وثائق معينة للأمن الداخلي». بعد هذه الحادثة طلبت «مؤسسة كلينتون» من الشاغوري الإعتذار عن أي إزعاج قام به.
لم يفسَر لماذا كان إسم الشاغوري مدرجاً على لائحة الممنوعين من السفر، لكن مستنداً من قوى الأمن الداخلي أظهر شكوكاً غير محددة عن وكلاء على صلة بالإرهاب كما تشمل منظمات تمويل متطرفة… أبلغ الشاغوري بعدها الصحافيين أن هؤلاء الوكلاء سألوه عن البنك الذي يتعامل معه في نيجيريا.
إعتبر الشاغوري أن قرار إعتباره «خطرا محتملاً» من قبل المسؤولين الحكوميين هو قرار ظالم وغير عادل، حسب ما أفاد المتحدث بإسم الشاغوري مارك كورالو.
ـ رفض منح تأشيرة الدخول ـ
بعد رحيل كلينتون عن وزارة الخارجية أحس الشاغوري أن الشبهات عادت حوله من قبل المسؤولين الأمنيين.
في العام 2013 صدر تقرير عن الـمخابرات الأميركية نقلا عن معلومات أولية لم يتم التحقق منها من المصدر أن الشاغوري حول اموالا إلى ميشال عون الذي بدوره حولها إلى حليفه حزب الله. من هنا أضافت الولايات المتحدة إسم الشاغوري على البيانات المستخدمة للمسافرين في احتمال صلته بالـ«إرهاب».
إنتهت العلاقات بين الشاغوري وميشال عون منذ سنوات بعد تحالفات في الماضي، إنتهت بعد الخلافات حول ملف النفط، حسب ما قال ميشال دو شادارفيان. والآن الشاغوري يدعم المرشح المنافس لعون لرئاسة الجمهورية.
الصيف الماضي طلب الشاغوري الحصول على تأشيرة من السفارة الأميركية في باريس إلا أن طلبه رفض استنادا إلى تقرير مكتب التحقيقات الفدرالي بالتالي ممنوع إعطاء تأشيرة لكل من له صلة بمنظمات إرهابية بأي شكل من الأشكال بما فيها التمويل.
نكر الشاغوري أن تكون له علاقة بحزب الله، قائلا انه منذ عامين ساعد في تمويل مؤتمر عن أضطهاد المسيححيين في الشرق الأوسط حيث حضر بعض الأشخاص الداعمين للحزب.
وأوضح رئيس المؤتمر ان حضور حزب الله ضروري فهو جزء من الواقع السياسي للبلاد لكن هذا لا يعني ان الشاغوري أو غيره على علاقة به.
كوراللو لم يجب عن رفض إعطاء الشاغوري التأشيرة، مؤكداً أن الأخير كان طوال حياته داعما وصديقا لأميركا وأن اي إدعاء عن تورطه بأعمال إرهابية هو عار عن الصحة. وأضاف أن ليس له أي مصالح تجارية في لبنان.
في الأخير، عرض الشاغوري قصره في «بيفيرلي هيلز» للبيع بمبلغ 135 مليون دولار أميركي.
(المصدر: Los Angeles times لوس انجلوس تايمز)
*****************************************

بري يحذر: سنواجه تعطيل المؤسسات بقوة الناس اذا اقتضى الامر
دعا الرئيس نبيه بري من صور امس، الى وقف العبث السياسي وتعطيل المؤسسات، والى التزام الدستور، وقال: انني بمواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية، اقول اننا اذا اقتضى الامر، سنواجه كل ذلك بقوة الناس.
كلام الرئيس بري جاء في الاحتفال الشعبي الحاشد الذي اقامته حركة امل في الذكرى ٣٨ لتغييب الامام موسى الصدر، بحضور ممثلين لجميع القوى السياسية وجماهير غفيرة.
وقال بري: ان العبور الى الدولة يستدعي وقف الدلع السياسي واعتقاد كل طرف منّا بدون استثناء انه يملك القرار الوطني او الفيتو على القرار الوطني. اقول لكم بملء الفم بإسم ابناء الامام الصدر، لنوقف هذا العبث السياسي. لنلتزم الدستور، اوقفوا تعطيل المؤسسات. انني بمواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية، اقول اذا اقتضى الأمر اننا سنواجه كل ذلك بقوة الناس ونقول للجميع اتعظوا مما يدور حولنا.
الاستحقاق الرئاسي
واضاف يقول: اننا منذ اليوم الاول للازمة الراهنة الى اليوم، اكدنا انحيازنا الى انجاز الاستحقاق الرئاسي، وقلنا ان ذلك سيبقى يحتل الاولوية لنا، لأن الثقة بالدولة ستبقى مهتزة دون رئيس، ولكن هذا لا يعني اننا يجب ان نجرد الوطن من الادارة والتشريع والقضاء والامن. كما اننا اكدنا على ان ضرورة صياغة قانون جديد للانتخابات امر يتصل بلبنان غدا اذ لا يجوز ان نستمر في شد لبنان الى الخلف واخضاعه لقوانين اكل الدهر عليها وشرب، ونستمر بوضع العربة امام حصان التقدم الى الامام.
وقال: ان انجاز الاستحقاق الرئاسي يحصل في حال التوافق على ما بعد الرئاسة، اذ ان الرئاسة وحدها لا تكفي اللبنانيين شر الخلاف والاختلاف. ان الامور وللاسف الشديد لم تجر وفقا للدستور ولم نتقيد جميعا به، وهو الامر الذي اوصلنا الى ما وصلنا اليه.
وتابع: نحن نعيش الردة على الوطن. فالدولة التي لا تطبق دستورها وتعاقب المرأة انتخابيا، والتي تعتبر ان النسبية بحاجة لمعلم، انما تفرض الجهل على ديموقراطيتها، وسوف لا تترك لمواطنيها غير رمادها او رمادهم.
وقال: ان المواقف والتساؤلات عن جدوى طرح مواضيع قبل انتخاب رئيس الجمهورية، طرح مواضيع ليس البت بها، وتأييد تعطيل المجلس وتعطيل الحكومة وجعلها اقل من مستوى حالة تصريف الاعمال اذا لم ننتخب رئيسا للجمهورية، ادى عمليا الى تعطيل البلد وتعليقه على حبل الانتظار.
اني اشدد على المستوى الوطني على خارطة الطريق التي طرحتها في مهرجان الوفاء للامام الصدر الذي انعقد في 31 آب 2015 في النبطية. للتذكير فقط نحن يومها لم نقل لا سلة ولا سل ولا حمل ولا شيء آخر. قلنا أن أخوتنا قادة لبنان يجتمعون على أمور أولها انتخاب رئيس للجمهورية، ثم المجلس النيابي فالحكومة فقانون الإنتخاب ثم اللامركزية الإدارية، والجنسية ودعم الجيش والقوى الأمنية، مع الأيام سارت الأمور بثلاثة بنود على الأقل: موضوع الجيش، موضوع الجنسية وصدر قانونها، موضوع اللامركزية الإدارية عقدت أمس جلسة للجان، وأصبحت في اللجان المشتركة، وبقي موضوع الإتفاق على الحكومة وقانون الإنتخاب.
إنني سأواصل التمسك بالحوار الثنائي والوطني لأن كليهما اديا الى اغلاق ابواب الفتنة والتوترات السياسية والطائفية والمذهبية، وعدا ذلك فإننا سنصل الى حد اعلان فشل الدولة والافلاس السياسي والمالي.
*****************************************

بري يحذر من فشل الدولة والافلاس السياسي والمالي
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري »ان الرئاسة وحدها لا تكفي والمطلوب سلة متكاملة«، داعيا الى »وقف العبث السياسي والالتزام بالدستور«، معلناً أن موضوع هنيبعل القذافي محض قضائي وعدلي، مشيراً الى »ان كل ما أشيع عن »أن حياة أحد الأحبة الثلاثة الامام السيد موسى الصدر وأخويه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين قد انتهت، لا يمت الى الواقع بصلة«، مؤكدا اننا »لن نسمح بأي علاقات مشبوهة او تطبيع للعلاقات مع ليبيا قبل جلاء قضية الامام«.
تحدث بري في المهرجان الخطابي الذي أقامته حركة »أمل« في الذكرى السنوية الـ٣٨ لتغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في مدينة صور – ساحة القسم، وقال: »كم علمتنا أن نحترم الوطن والمواطن والمواطنية وحدودنا السيادية، وقلت لنا أن نقاوم بأظافرنا وأسناننا وسلاحنا مهما كان وضيعا. علمتنا أن لبنان دولة الهية لا أقلية، والتصدي للفتنة يكون بالوحدة والوعي والحفاظ على صيغ العيش المشترك.
أضاف: »إننا في هذا اليوم، وعلى رغم المزايدات والكلام المر نصرح على رأس حركة »أمل« أننا، وبالتنسيق نعمل مع عائلة الامام الصدر وفق ثوابت. لم يثبت لدى أي جهة، لا في لبنان ولا خارجه، أن حياة أحد الأحبة الثلاثة قد انتهت، وكل ما أشيع عن هذه القضية لا يمت للواقع بصلة ومن نسج خيال البعض. هذه القضية هي وطنية وعربية وإسلامية منذ ٣٨ عاما، لن نسمح بأي علاقات مشبوهة او تطبيع للعلاقات مع ليبيا قبل أن تنجلي قضية الامام الصدر ونقطة على السطر«.
وتابع: إن الامام الصدر ورفيقيه تعرضوا لأبشع عملية اختطاف وحجز حرية عرفها التاريخ على يد نظام القذافي. لم نسع يوماً الى الاعتراف بحكومة ليبية ما او انكار شرعية أخرى فهناك لجنة تتعامل مع الجهات المختصة. ولا بد من التأكيد أن موضوع هنيبعل القذافي محض قضائي وعدلي، فلا تجربوني في قضية الامام لا قبل المهرجان ولا بعده، فموقفنا هو هو«.
ودعا الحكومة اللبنانية الى »إعطاء قضية الصدر الاهتمام اللازم وتأمين الدعم للجنة المتابعة«، مطالبا المرجعيات القضائية بحماية القضاة الذين يعلمون القضية، وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة لبذل جهد ملموس بهذه القضية«، وقال: »إن أولى أولوياتنا ألا يتقدم عليها شيء لأنها قضية حرية وعدالة واسلام«.
وفي الوضع الداخلي السياسي، أشار بري الى أن »العبور للدولة يستدعي وقف الدلع السياسي«، داعيا الى »وقف العبث السياسي«، »اتعظوا بما يدور حولكم«.
أضاف: »النسبية هي الدواء لدائنا الوطني، بدل من التقوقع والانغلاق، والرئاسة وحدها لا تكفي اللبنانيين شر الخلاف والاختلاف، الرئاسة وحدها لا تكفي والمطلوب سلة متكاملة، فلنوقف العبث السياسي ونلتزم بالدستور ومواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية«.
ودعا الى »وقف تعطيل المؤسسات، واذا اقتضى الأمر فإننا سنواجه هذا الأمر بقوة الناس، ونؤكد انحيازنا الى انجاز الاستحقاق الرئاسي، وقلنا إن هذا الأمر أولوية لأن الثقة بالدولة تبقى مهددة من دون رئيس. فإننا سنواجه هذا الأمر بقوة الناس«.
وقال: سأواصل التمسك بالحوار الثنائي والوطني، لأنهما أغلقا أبواب الفتنة. ولا بد من التفاهم على قانون الانتخابات وعلى تشكيل حكومة، ما يتيح لنا انتخاب رئيس للجمهورية حتما، واحذر من التمادي بلعبة احراق الوقت«.
وأشار الى »اننا نريد التقدم الى الامام في الملف النفطي«. ولفت الى ان »الاتفاق بين السعودية وإيران يساعد على تذليل العقبات السياسية في لبنان وسوريا«.
وجدد »المطالبة بالاستثمار على الجيش، وتبرع المصارف لتسليحه وزيادة عديدة، إذ لا يمكننا الاستمرار بالتسول وإخضاعه وعقيدته القتالية لأي شروط«.
وتوجه بري الى الاسرائيليين قائلا: »لا تجربوا لبنان فقد جربتم في السابق وخرجتم أذلاء من رمال لبنان المتحركة. ونؤكد أننا لا ندعم المقاومة، بل اننا أسس المقاومة والسباقين اليها«.
أضاف: »الحكومة مطالبة بتوليد فرص عمل للشباب ووقف استنزاف موارده البشرية. ونؤكد تمسكنا بالمعادلة الماسية جيش وشعب ومقاومة«.
وتابع: »لا يمكن لأي لبناني أن يسكت على الجريمة البيئية بحق الأنهر في لبنان، إن في الليطاني او نهر أبو علي او غيرها. والحفاظ على بيئة لبنان يتطلب اتخاذ الاجراءات لمنع التفجيرات لصالح الكسارات، خصوصاً تلك التي تطاول المحميات ويجب اقفال الكسارات. لقد اكتشفنا منذ أيام أن هناك مراسيم موقعة من وزراء وقرارات رسمية سمحت بتقسيم صب نفايات البلدات في الأنهر. وندعو الى عمل تعاوني وحكومي لتنظيف مجرى الأنهر وإزالة النفايات والعوائق«.
بالنسبة لسوريا قال بري: »لا حل إلا سياسياً لهذه المؤامرة الرعناء ضد وحدة سوريا واستعادة استقرارها. أما آن الأوان لمراجعة الحسابات؟ أما آن الأوان للمسلمين أن يتنبهوا من الموت قبل الموت؟ هناك من يريد ان يقع العراق وسوريا واليمن في صراع دموي لا يتوقف على حساب القضية الفلسطينية«.
حضر المهرجان الحاشد في صور وزراء ونواب وديبلوماسيون وفاعليات دينية وعسكرية من مختلف المناطق الى سياسيين حزبيين يمثلون جميع التيارات والأحزاب، الى وفود شعبية من البقاع والشمال والجنوب والجبل، تأمن نقلها بسيارات وناقلات رفعت اعلام لبنان وحركة أمل وحزب الله.
*****************************************

خرق أمني شرق لبنان يوقع قتيلة و11 جريًحا
حركة «أمل» نفت استهداف أي موكب للمشاركين في مهرجان الصدر
قُتلت نازحة سورية وأصيب 11 شخصا٬ أمس٬ جراء انفجار عبوة ناسفة في مدينة زحلة شرق لبنان. وفيما تحدثت المعلومات الأولية عن إمكانية أن تكون العبوة تستهدف موكًبا متجًها إلى الجنوب للمشاركة في ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر٬ سارعت حركة «أمل» لنفي الموضوع٬ واستبعد رئيس بلدية زحلة أن تكون مدينته هي المستهدفة.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»٬ إن من وضع العبوة يسعى لـ«زعزعة» الوضع٬ لافتا إلى أّنه يبقى بإطار «الخرق اليتيم»٬ نتيجة الجهود الجبارة التي تبذلها الأجهزة الأمنية بإطار «العمل الاستباقي» الذي أثبت جدواه إلى حد كبير.
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أن انفجارا دوى عند مستديرة كسارة زحلة٬ أدى إلى مقتل امرأة من التابعية السورية٬ ووقوع عدد من الإصابات في صفوف المواطنين٬ لافتة في بيان إلى أّنه «وعلى أثر ذلك٬ توجهت قوة من الجيش إلى المكان وفرضت طوًقا أمنًيا حوله٬ كما حضر الخبير العسكري الذي قام بالكشف على موقع الانفجار٬ وتبين بنتيجة الكشف أنه ناجم عن عبوة ناسفة زنتها 4 كلغم من مادة (TNT(٬ وقد بوشر التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص».
من جهته٬ أفاد الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة بسقوط قتيلة و11 جريحا٬ جراء انفجار عبوة ناسفة عند دوار كسارة في مدينة زحلة. وقال كتانة إنه تم نقل القتيلة و9 جرحى إلى مستشفيات المنطقة٬ فيما تم علاج جريحين اثنين من قبل الصليب الأحمر اللبناني في موقع التفجير.
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية٬ أن العبوة «وضعت في حوض ورود عند دوار كسارة زحلة»٬ لافتة إلى أن التقديرات تشير إلى أنها تزن أقل من 5 كلغ. وكلف قاضي التحقيق العسكري القاضي صقر صقر الشرطة العسكرية التحقيق في انفجار كسارة زحلة٬ وطلب حضور الأدلة الجنائية إلى المكان.
وفيما أفادت قناة «الميادين»٬ المقربة مما يسمى «حزب الله»٬ أن العبوة استهدفت موكًبا متجًها إلى الجنوب للمشاركة في ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر٬ نفى المسؤول التنظيمي لإقليم «حركة أمل» في البقاع مصطفى الفوعاني استهداف أي موكب للمشاركين في المهرجان٬ مؤكًدا أن كل المركبات تابعت سيرها بشكل طبيعي.
بدوره٬ استبعد رئيس بلدية زحلة أسعد زغيب٬ أن تكون مدينته هي المستهدفة٬ مشيًرا إلى أن العبوة التي انفجرت كانت موضوعة على ممر٬ متسائلاً: «لماذا تكون زحلة مستهدفة؟»٬ وأشار زغيب إلى أن الوضع في لبنان والشرق ليس سليًما٬ لافًتا إلى أن المنطقة على بركان كبير جًدا٬ متمنًيا النجاح في تجاوزها.
أما النائب عن المنطقة وعضو كتلة «المستقبل» النائب عاصم عراجي٬ فاعتبر أن الانفجار في مدينة زحلة يستهدف الاستقرار في منطقة البقاع ولبنان٬ لا جهة أو شخصية سياسية معينة٬ لافًتا إلى أن الجرحى «هم من أبناء عكار (منطقة واقعة شمال لبنان) الذين كانوا في رحلة سياحية٬ في حين أن الشهيدة متسولة سورية تقف دائًما في المكان نفسه». وفي حين نفى أن يكون لديه أي معلومات سابقة حول استهداف المدينة٬ تخوف النائب عراجي من أن يكون هذا الانفجار «مقدمة لعودة مسلسل الإعمال الأمنية في لبنان».
وشهد لبنان تزامنا مع اندلاع النزاع السوري في عام ٬2011 عدة تفجيرات أسفرت عن مقتل العشرات٬ واستهدفت بشكل خاص الضاحية الجنوبية لبيروت ومعاقل ما يسمى حزب الله». وقُتل خمسة مدنيين وأصيب 28 آخرون بجروح في 27 يونيو (حزيران) جراء إقدام ثمانية انتحاريين٬ على تفجير أنفسهم ضمن مجموعتين في بلدة القاع في منطقة البقاع شرق لبنان٬ على الحدود مع سوريا.
*****************************************

Berry reprocherait au Futur de le laisser seul face à Aoun…
Lors de son discours hier à Tyr, à l’occasion de la commémoration de la disparition de l’imam Moussa Sadr et de ses deux compagnons, le président de la Chambre, Nabih Berry, a réédité ses précédentes positions (en faveur de la relance institutionnelle notamment) et rappelé son initiative de déblocage global dont les « clauses restantes » et les plus complexes sont l’entente sur le cabinet et la loi électorale comme préalables au déblocage de la présidentielle. Aucun espoir quelconque de solution proche, surtout lorsque l’on sait les divergences dans les milieux politiques sur la nécessité, voire l’existence d’un package deal à l’heure actuelle.
L’on retiendra en revanche de ce discours le signe concret d’un apaisement des rapports entre Aïn el-Tiné et Rabieh : le président de la Chambre s’est abstenu de pointer du doigt de manière précise le récent boycottage du gouvernement par le bloc du Changement et de la Réforme, tout en rappelant l’impératif de « ne pas recourir à la rue » et de préserver la stabilité. Ce faisant, M. Berry a réaffirmé son souci de maintenir une marche a minima des institutions, sous-tendu par la volonté stratégique du Hezbollah de préserver le statu quo actuel. Rappelons en effet que le timing d’une solution régionale n’est pas propice, et le Hezbollah n’est pas disposé à se préoccuper de considérations internes, étant accaparé par le terrain syrien. Cela sans compter l’enjeu fondamental, pour le parti, de monnayer un éventuel déblocage au Liban.
« La situation interne telle quelle sied parfaitement au Hezbollah, et ce dernier n’est pas près de la compromettre », relève à L’Orient-Le Jour un député du bloc parlementaire du Futur. Et le bloc aouniste a vite compris, semble-t-il, qu’il sera le seul à mener une escalade isolée, et surtout non souhaitée par ses alliés. La rencontre mardi dernier entre le président de la Chambre et le ministre Élias Bou Saab – présent à la cérémonie hier – a signalé un début de décompression de l’escalade aouniste annoncée. L’ancien ministre Salim Jreissati confirme à L’OLJ « l’apaisement » des rapports avec Aïn el-Tiné. Selon lui, « le président Berry a pris conscience qu’on ne peut aller trop loin sans le Courant patriotique libre (CPL), ni trop loin contre lui. En contrepartie, le CPL a pris conscience d’un fait que le général Michel Aoun avait déjà maintes fois répété lors des réunions de son bloc, à savoir que le président Berry est un élément incontournable dans l’équation des échéances nationales ».
« Notre allié commun… »
Pourtant, sur le dossier présidentiel, Nabih Berry maintient une position hostile à la candidature du général Michel Aoun, une position qu’il aurait d’ailleurs communiquée au ministre Gebran Bassil, à la fin de la réunion qui avait abouti à un accord confidentiel sur la gestion des ressources gazo-pétrolières. Sollicité par Gebran Bassil sur le dossier de la présidentielle à la fin de leur entretien, M. Berry lui aurait répondu en dissociant clairement l’accord économique de la présidentielle, rapporte une source ministérielle. Qui plus est, alors que le dialogue se poursuivrait entre le CPL et les acteurs du courant du Futur réceptifs à l’option Aoun – selon des sources concordantes des deux camps –, le président de la Chambre reprocherait au Futur de le laisser seul dans sa confrontation de la candidature du général Aoun. Des milieux du bloc du Futur, hostiles à cette candidature, rapportent ainsi à L’OLJ que « le président de la Chambre est frustré par l’ambivalence des positions du Futur » à ce sujet.
C’est un autre son de cloche qui émane de Salim Jreissati. « Il existe certes des différends de choix entre le président Berry et nous, mais seulement de choix déclarés. C’est-à-dire que les différends sont de forme, pas de fond », dit-il. Il en est ainsi de la présidentielle. « En dépit de ce qui est déclaré, serait-il possible d’envisager un instant que notre camp puisse avoir deux candidats différents ? » s’interroge-t-il. Dans le fond, le président de la Chambre serait favorable à l’option Aoun, surtout que « notre allié commun, à savoir le Hezbollah, a fait et déclaré son choix, et agi en faveur du général Aoun ». Il reste à M. Berry de prendre à son tour fait et cause pour ce choix, qui est celui du 8 Mars, « et d’agir en conséquence », poursuit M. Jreissati.
Cette demande adressée au président de la Chambre n’est-elle pas implicitement dirigée contre le Hezbollah et son inaction concrète, surtout qu’elle rejoint l’approche du bloc du Futur, lequel presse le 8 Mars avec plus d’insistance à prendre une position unifiée en faveur d’un candidat ? La question ne se pose pas au niveau du Hezbollah, qui a fait ses choix, répond l’ancien ministre. « C’est avec le président de la Chambre que nous devons entretenir la relation », ajoute-t-il.
Panne de communication
Et pour cause : ce qui empêcherait à l’heure actuelle Nabih Berry de franchir le pas – en somme « logique » – et de soutenir ouvertement le général Aoun serait « une panne de communication » à laquelle Rabieh entend remédier, en redéfinissant « des principes régulateurs dans nos rapports bilatéraux », explique M. Jreissati, sans plus de précision.
Il reste que cette accalmie devrait se traduire dans un premier temps par une participation du CPL à la table de dialogue lundi prochain, où il a prévu de soulever la question du pacte national. Relevant sur ce point « l’absence d’une définition » du pacte – une faille que nul ne conteste, du reste –, M. Jreissati appelle les parties au dialogue à y remédier. La définition que le bloc aouniste défend serait celle du grand constitutionnaliste Edmond Rabbath. Ce dernier estime qu’« une décision quelconque, une politique, ou une tendance », qui émanerait d’« un président de la République, d’un gouvernement ou d’un quelconque responsable », serait considérée comme contraire au pacte à partir du moment où elle pourrait avoir pour résultat « une dissension confessionnelle ». C’est donc dans ce cas qu’il y aurait atteinte au pacte énoncé dans le préambule de la Constitution, explique-t-il. Sur cette base, le bloc du Changement et de la Réforme continue de condamner le dernier Conseil des ministres en l’absence des « ministres à même de rassurer les chrétiens ». En revanche, le bloc ne considère pas le gouvernement monochrome de Nagib Mikati, dont il avait partie, comme ayant « porté une menace aux sunnites », et donc contrevenu au pacte.
C’est dire, en somme, l’absurdité des contradictions, qui conduisent les milieux du Futur à minimiser d’entrée le débat sur le pacte national, « sujet à beaucoup de divergences ». Les menaces d’escalade « contre rien », selon ces milieux, seraient, à l’instar « des petites querelles Berry-Aoun », vouées à être balayées d’un revers de la main « lorsque viendra l’heure des solutions »…