
اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أنّ ملف النزوح السوري هو أخطر ملف مرّ به لبنان و يهدده بما لا ذنب له به.
وقال درباس خلال مشاركته في الاجتماع الثامن لمجموعة كبار المانحين لدعم سوريا الذي يعقد في الكويت: “جاء في الامثال ان الجمرة تحرق مكانها، وبالفعل ان هذه الجمرة قد تمادت حروقها في جسد اللبنانيين والدول المضيفة وخصوصاً على الشعب السوري الذي تنفق عليه مليارات الدولارات، جزء قليل منها لمساعدته والجزء الاكبر لقتله”، مشيراً الى ان “ما ما ينفق على براميل التفجير ومصاريف الطائرات والمدافع يوازي اضعاف اضعاف ما يُنفق على إغاثته”.
وقال: “وفّروا عليكم تلك المصروفات ولا نريد اغاثات، فالشعب السوري يستطيع تحصيل رزقه من عرق جبينه”.
وتابع: “لدينا خطة اسمها azrb ( الخطة اللبنانية للاستجابة للأزمة) وهذه الخطة قد وضعت بالتعاون مع الأمم المتحدة وبإشراف من الأمين العام مباشرة لم ينفذ منها عام 2015 الا 60 بالمئة وفي العام 2016 لا تزال متعثرة وباردة”.
وأكد ان “الدول المضيفة ستصبح بعد وقت قليل شريكة في مأساة اللاجئين وهي ليست على استعداد على الإطلاق لأي نوع من أنواع التوطين على الأقل بالنسبة لحكومتنا”.
وقال: “لبنان بأمس الحاجة الى مساعدتكم ولكني اقدم على هذه المساعدة اقتراحاً ملموساً أجعله من الأولوية والأفضلية من تقديم المساعدة اليه”.
وشرح: “هناك مناطق في سوريا ربما أصبحت آمنة بمعنى من المعاني، فلتكن هناك خطة للمانحين لإعادة بناء هذه المناطق لتكون مغرية للسوريين كي يعودوا اليها ويشاركوا في هذا البناء، فهذه وسيلة اقل كلفة وأعلى جدوى، واذا كان ذلك سيؤدي الى تقليل المساعدات لنا فسنتعتبر انفسنا رابحين لأن قسماً كبيراً من الاخوة السوريين سيعودون الى بلادهم لإعادة إعمارها”.
وختم: “للصبر حدود، ومقدرة الدول لتحمل هذا العبء لن تكون الى ما لا نهاية. دولة لبنان التي تعاني مشاكل سياسية خطيرة، ومشاكل اقتصادية بعد فقدانها حدودها البرية، يمكن ان يتحول فيها الوجود السوري الى ساحة للصراع بين مكونات الشعب اللبناني. فنحن حتى الآن لدينا سياسة موحدة تجاه هذه الازمة لكن التمادي فيها يخرجه من تحت السيطرة”.