.jpg)
عقد وزير العدل اللواء أشرف ريفي مؤتمرا صحافيا في مكتبه، عقب صدور القرار الاتهامي بقضية تفجير مسجدي السلام والتقوى، مطالبا الحكومة ب”طرد السفير السوري من لبنان علي عبد الكريم علي”، ومجددا الوعد ب” متابعة المسيرة للوصول الى الحقيقة”، وقال ريفي: “اليوم، أصدر القضاء اللبناني القرار الاتهامي في جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى، فحق لكم أن تفخروا لأن العدالة تأخذ مجراها، ولأن المجرمين الكبار سيحاسبون كما الصغار، وسترتاح أرواح الشهداء الأبرياء في عليائهم. التحية لأرواح شهداء مسجدي السلام والتقوى ولأهاليهم. التحية لإمامي المسجدين الشيخ سالم الرافعي والشيخ بلال بارودي، والتحية للصديق أبو عشير عبوس، الذي فقد ثلاثة من احفاده في التفجير المجرم”.
أضاف: “إن هذا القرار الاتهامي الذي تولى إصداره المحقق العدلي القاضي ألاء الخطيب، بمتابعة دؤوبة ومهنية عالية وشجاعة، وبروح المسؤولية والوطنية والضمير، هو النتيجة الاهم لنضالكم المستمر وصمودكم وتضحياتكم وشجاعتكم، فلولا هذا الصمود، لاستمر عهد الوصاية السورية في ارتكاب الجرائم من دون حساب. الشكر للنائب العام التمييزي القاضي سمير حمود الذي تابع هذا الملف، وكلنا ثقة بأن المجلس العدلي سيتولى بدء المحاكمة ويحاسب الجناة والآمرين والمخططين والمنفذين. وكما وعدنا أمام اهلنا وأمام اللبنانيين، ها هو المجرم ميشال سماحة يقبع وراء القضبان، بعد أن رفضنا ورفضتم الحكم المهزلة، وها هم مفجرو مسجدي التقوى والسلام والآمرون والمخططون يحالون على القضاء اللبناني، ولا نغالي إذا قلنا إن هذا القرار يشكل الخطوة الاكثر وضوحا، على أن عهد وصاية النظام السوري على لبنان وشعبه وقضائه ومؤسساته ودولته، بدأ ينتهي الى غير رجعة. لن نسمح للوصاية بعد اليوم بأن تعود، وهذه التهديدات الاخيرة التي حاول فيها نظام الاسد أن يرهب بعض الشخصيات اللبنانية لن ترهبنا، وليعلموا جيدا أن لكل جريمة حساب. وسنقاوم هذا المخرز بموقفنا ووحدتنا حول الثوابت، ثوابت ثورة الاستقلال التي بها وحدها نسترد الدولة والمؤسسات من الخاطفين”.
وتوجه ريفي الى اللبنانيين عموما، وأهل طرابلس خصوصا بالقول: “يا شابات وشباب طرابلس الأبية، أنتم من حمى السلم الأهلي ونصر الدولة والمؤسسات. أنتم الشجعان الذين تعاليتم على الجراح بعد تفجير المسجدين ورفضتم الأمن الذاتي. أما النظام السوري الذي نفذ عبر عملائه هذه الجريمة فهو رأس الفتنة، وهو المخطط الدائم لزرع الفوضى في لبنان. سنستمر في مواجهة مخططاته وسنستمر واياكم في حمل الامانة، وفي حماية السلام والحفاظ على المؤسسات، ولن نتوقف قبل تحقيق العدالة في كل الجرائم التي ارتكبت منذ عام 2005، والتي كانت جريمة تفجير المسجدين إحدى حلقاتها. نعم، لن نتراجع ولن نتردد لحظة واحدة، وسنناضل حتى تحقيق العدالة في كل الجرائم والاغتيالات التي نفذت بحق ابطال الاستقلال شهداء ثورة الارز جميعا، وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وفي هذا الصدد، نلبي وسنلبي كل ما تطلبه المحكمة الدولية من وزارة العدل، عبر بروتوكول التعاون الموقع مع الحكومة اللبنانية”.
أضاف: “لقد كان المخطط الاجرامي في طرابلس كبيرا، عرفت به عن طريق أحد من كلفوا بمراقبتي، وكان ذلك أحد الخيوط التي ادت في ما بعد الى اكتشاف منفذي ومخططي تفجير المسجدين المرتبطين بمخابرات النظام السوري. وأدت القوى الأمنية وشعبة المعلومات دورها كاملا في التحقيقات، وتولى القضاء اصدار القرار الاتهامي الذي يورد بالتفصيل كيفية تخطيط وتنفيذ الجريمة”.
ودعا ريفي إلى “طرد السفير السوري من لبنان أمام هذا القرار، الذي يورد بالتفصيل تورط مخابرات النظام السوري بارتكاب تفجير المسجدين”، مشددا على “ضرورة قطع كل العلاقات مع هذا النظام الذي ثبت ضلوع مخابراته بارتكاب الجريمة”.
وختم: “هذه أمثولة على أن الصمود في وجه القتلة هو الطريق الأقصر لردعهم ولتحقيق العدالة، وهذا ما نعد أهلنا بالاستمرار به مهما كانت الصعوبات والتضحيات”.
حوار
وردا على سؤال عن علاقة السوريين بالعملية وعما نصه القرار الاتهامي عن الحزب العربي الديموقراطي، قال ريفي: “هذه الحلقة الاجرامية بدأت مع المخابرات عبر الرائد محمد علي، وهو أحد الضباط في فرع فلسطين ومعه آخرون. والقرار الاتهامي يفصل هذا”.
أضاف: “هناك من قرر الجريمة والتحقيق مستمر للوصول اليه”.
وشرح “دور الضابطين في شراء السيارات وتفخيخها ونقلها إلى الاراضي اللبنانية ومواكبة التنفيذ”.
وعن دور الحزب العربي الديموقراطي، قال: “الشبهات كبيرة، اذ كانت السيارتان في بقعة يسيطر عليها الحزب، كما ان علي عيد معني بتهريب بعض المعنيين في هذه الجريمة”.
أضاف: “العمل لم ينته، والقضاء سيتابع القضية حتى النهاية، والقرار الاتهامي يوضح ادوار الجميع”.
وعن إمكان رؤية ضباط سوريين في قوس العدالة، قال: “المحقق العدلي، وللمرة الاولى في القضاء اللبناني، طالب في البند 12، بإصدار مذكرة تحر دائم لمعرفة هوية الضباط والامنيين في المخابرات السورية والمتورطين في التفجير والمسؤولين عن اعطاء الاوامر لملاحقتهم”.
أضاف: “إن العملية لم ولن تنتهي لكنها انجزت مرحلة مهمة. وأفتخر بأنني انشأت شعبة المعلومات التي تمكنت من مواكبة ملف الرئيس الشهيد رفيق الحريري بموضوعية ومهنية، فكان الملف الاساسي الاول الذي قدم معلومات علمية مهمة إلى المحكمة الدولية، وكذلك في قضية المجرم ميشال سماحة، والآن تفجير مسجدي التقوى والسلام”.