
تتركز الأنظار غدا إلى المواقف التي سيطلقها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بمناسبة قداس شهداء “المقاومة اللبنانية”، خصوصا أن هذه المحطة تعتبر، بالنسبة إلى الحكيم، من أهم المحطات التي يحرص شخصيا على متابعة أدق تفاصيلها بفعل رمزيتها الكبرى المتصلة بالشهادة والشهداء، كما يحرص على إعطائها الأبعاد الوجدانية والقيمية والوطنية والسياسية، وبالتالي تتخذ كلمته الطابع الاستراتيجي الذي يتجاوز اليوميات السياسية.
وفي هذا السياق علم موقع “القوات اللبنانية” أن رئيس “القوات” سيركز في كلمته على جملة قضايا وملفات، ومن أبرزها الآتي:
أولاً، سيوجه تحية كبرى إلى الشهداء الذين لولاهم لما بقي لبنان، واستذكارهم في محطة سنوية معينة لتكريمهم لا يعني إطلاقا ان حضورهم ليس طاغيا في كل شهر وأسبوع ويوم وساعة ولحظة وموقف وقرار…
ثانياً، سيوجه التحية إلى شهداء القاع الذين دفعوا الثمن عن كل لبنان، كما التحية إلى أهل القاع على صمودهم ونضالهم.
ثالثاً، سيؤكد على تمسك “القوات اللبنانية” بالدستور واتفاق الطائف والقرارات الدولية وعلاقات لبنان العربية، ورفض المساس إطلاقا بالآليات المعمول بها أو تكريس أعراف جديدة من أجل ضرب النصوص الدستورية وروحيتها وفرض أمر واقع جديد يقود إلى فتح باب التعديلات الدستورية. ومن هنا تجدد “القوات” موقفها الرافض للسلة واختزال المؤسسات الدستورية، وتمسكها بفصل الاستحقاقات ربطا بالفصل القائم أساسا بين المؤسسات، فبعد انتخاب رئيس الجمهورية يصار إلى تكليف رئيس الحكومة الذي يعمل على تشكيل الحكومة، وهكذا دواليك..
رابعاً، سيؤكد على رفض التمديد لمجلس النواب والإصرار على إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، كما الإصرار على إقرار قانون جديد للانتخابات يعيد تصحيح الخلل في التوازنات الوطنية.
خامسا، سيؤكد على تمسك “القوات” بترشيح العماد ميشال عون، وضرورة إنهاء الفراغ الرئاسي كمدخل لإعادة تنشيط الحياة الدستورية، وسيجدد تحميله “حزب الله” مسؤولية استمرار الفراغ، لأنه لو كان انتخاب العماد عون يشكل هدفا للحزب لما تردد بإقناع مكونات 8 آذار بانتخابه.
سادساً، سيؤكد على ضرورة مكافحة الفساد وتحويل الانتخابات النيابية إلى محطة للتغيير، ودعوة الرأي العام اللبناني إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات المقبلة تمهيدا لتفعيل أطر المحاسبة والمساءلة، لأن الفساد يمثل السرطان الذي يقضم جسد الدولة اللبنانية ويؤدي إلى تيئيس الناس ودفعها للهجرة.
سابعاً، سيؤكد على ضرورة سقوط نظام الأسد كمدخل للسلام في سوريا، فضلا عن ان استمراره يشكل عاملا مشجعا لللإرهاب الذي لا يمكن القضاء عليه أو تطويقه سوى بإسقاط أبرز مبرراته وهو نظام الأسد في سوريا.
ثامناً، سيؤكد على تمسك “القوات” برفض الحوار ما لم يعاد هندسة هذا الحوار على أساس جدول زمني محدد والتزام كامل بتنفيذ ما يتم التوافق عليه.
تاسعاً، سيؤكد على تمسك “القوات” الدائم والثابت بالدولة اللبنانية وحصرية امتلاكها للسلاح، ولكن في حال انهيار الدولة، لا سمح الله، نجدد التأكيد انو وقت الخطر قوات..
عاشراً، سيؤكد على تمسك “القوات” بالنموذج اللبناني الذي أثبت مع صعود الإرهاب والخوف من الإسلاموفوبيا انه النموذج الأمل للتعددية واحترام الآخر والتعايش الحر والتفاعل الخلاق.