
أوضح وزير العمل سجعان قزي أن الوزارة تقوم بواجباتها أكان بالنسبة الى صرف الموظفين في المؤسسات التابعة لتيار “المستقبل” أو غيرها من المؤسسات والشركات، لكن في النهاية لسنا في نظام اقتصادي شيوعي.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار قزي الى أن دور وزارة العمل يقتصر على دراسة الأسباب الموجبة للصرف وحفظ حق الموظفين، مؤكداً أن هذا ما تقوم به الوزارة على أكمل وجه، وهي تواكب كل عملية صرف.
وأضاف: “لكن هناك واقع في البلد لا يمكن تجاهله، وهو وجود أزمة اقتصادية كبيرة، ما جعلت عدداً من المؤسسات في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية والإنمائية تمرّ بصعوبات تدفعها الى الإقفال او الى تخفيض المصاريف من خلال تخفيف عدد الموظفين”.
وكشف قزي أنه وافق على صرف 11 موظفاً من مستشفى البترون، علماً أن 80% من موازنة المستشفى تصرف على المعاشات، في حين أن المستغرب هو إقدام مدير المستشفى على إعادة التعاقد مع هؤلاء بمعاشات لا تتخطى الـ 800 ألف ليرة بعدما كانت تتجاوز 3 ملايين.
أما في الشقّ السياسي، فتحدث قزي عن اللقاء الذي جمعه مع وزيري التيار “الوطني الحر” جبران باسيل والياس بو صعب، موضحاً أنه جاء بعد اتصال أجراه معه بو صعب، حيث اتفقنا على عقد اجتماع ثلاثي في وزارة الخارجية، لبحث ما آلت اليه الأوضاع.
وقال: “التيار “الوطني الحر” لا يبحث عن مشكلة، والتصعيد الذي يمارسه هو نتيجة شعوره بالغبن اللاحق بالحقوق، حيث هناك تخطٍ لأطراف معينة في مجلس الوزراء”.
وأضاف: “حاولنا خلال هذا الاجتماع أن نجد حلاً لهذه القضية من خلال اتصالات نقوم بها، مبدياً اعتقاده أنه إذا كانت النيات صافية، كل شيء له حلّ”.
وتابع: “باسيل أوضح أن التصعيد ليس شخصياً، او موجه ضد أشخاص أو تحديداً ضد قائد الجيش العماد جان قهوجي أو ضد الرئيس تمام سلام، لكن يجب أن يكون هناك توازن في مجلس الوزراء ومساواة في التعامل”.
وفي هذا الإطار، لفت قزي الى أن سلام هو الأكثر حرصاً على الميثاقية والدستورية في الحكومة وعلى المساواة في التعاطي مع كل المكوّنات، ويدعو الى تسوية للأزمة.
واعتبر أن سلام ليس فريقاً في هذه الأزمة بل هو بين قوى سياسية موجودة خارج مجلس الوزراء ولكن تظهر معالمها وعوارضها داخل مجلس الوزراء، وبالتالي يجب البحث عن الحلّ بين المكوّنات السياسية وليس بين سلام وهذه المكوّنات.
وكشف قزي أن باسيل يتفهّم تماماً الوضع، ولا يبحث عن التصعيد من أجل التصعيد، وبالتالي حين يعطى الضمانات الضرورية، فإن “التيار” يصبح قابلاً للتعاطي بايجابية مع موضوع الحكومة.
وإذ أكد أن حقوق المسيحيين مغبونة، قال قزي: “إنها مغبونة ليس في هذه الحكومة بل منذ العام 1992 الى اليوم، ولذلك نطالب بإصلاح النظام وسدّ الثغرات الموجودة في الطائف وإنتخاب رئيس الجمهورية”.
وسئل عن جلسة مجلس الوزراء في 8 أيلول، قال قزي: “مصير مشاركة الوزيرين بو صعب وباسيل يتقرّر في ضوء جلسة الحوار في 5 أيلول”. وختم: “اعتقد أن للرئيس نبيه بري دور اساس وراعٍ وعرّاب لكل الحلول”.