#adsense

القوا القبض على السفاح…

حجم الخط

ضابطان من فرع فلسطين – في المخابرات السورية التابعة لبشار الاسد، هما المخططان والمشرفان على عملية تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، يدعيان محمد علي علي وناصر جوبان وعاشت الاسامي يا جبناء.

واحلى من ذلك، ان قرار التفجير صدر “عن منظومة امنية رفيعة المستوى والموقع في المخابرات السورية” بحسب ما ورد في القرار الظني، وطبعاً بالتعاون مع خلية لبنانية من خمسة أشخاص من منطقة جبل محسن، تولت التنفيذ على الارض، القي القبض عليهم اما باقي “اللبنانيين” المتكافلين المتضامنين، فروا الى سوريا.

هناك سوريا التي صارت ملفى الاجرام والحقد، حقول الدماء والاغتصاب، هناك حيث يسرح شيطان الجريمة، هناك حيث ثمة نظام  لم يشبع ولن يشبع عمراً من دماء اللبنانيين تحديداً.

نصف قرن لم يرتوِ من دمائنا، يمتصها، يغرز فينا أنيابه، ورغم أن دماءنا زكية تسري في ضميره وكان يجب أن يتحوّل مع رحيقها الى بشري انسان لفرط ما تحويه من كرامة ومن قداسة هذه الارض، الا انه يزداد اليها عطشاً ونهماً وشراسة، ولفرط ما هي طيبة يستسيغها اكثر خصوصاً حين يمزمز ضحاياه على ولائم الموت التي يعقدها على مر الساعات. من قبله الاب وها هو الابن يتجاوز حاله، يتجاوز ارثه الدموي باشواط ليدخل الارقام القياسية بمقدار الاجرام، بافراط الحقد.

 

نصف قرن وهو يدمّر هذه الارض، مباشرة وعبر ناسه الكثر، ناسه المصنفون “لبنانيين” يمدون له يد العون، يقضمون أجسادنا عنه، يمتصون دماءنا ويوزعونها زجاجات معتقة في لياليهم المعفنة في الموت. الم يقل لرفيق الحريري يوماً “سأدمر لبنان فوق رؤوسكم قبل ان ارحل”؟ وها هو يفعل، يدمر سوريا ولبنان ليس لأنه بطل جبار، لكن لانه مجرم اعتنق اللانسانية.

على مر نصف قرن وارضنا بحر دماء زرعها في كل مكان، تفجيرات في الاراضي المحررة، اغتيالات للاحرار بيننا، اعتقالات للمناضلين، تهديدات للرافضين له وللوحش الذي هو عليه، لبنان يقاوم وهو يحتل، لبنان يعيش وهو يموت لنموت قبله، رحل عن ارضنا ذليلاً وبقيت اياديه تعبث هنا، هو وأعوانه هناك وهنا، كان يجلس الى عرشه ويحكم  بسوط الظلم والتعسّف، فجاءت رياح الحرية لتعصف بقلب قلب بيته وتقلبه فوق راسه، وبدل أن يحمي دماء شعبه حمل الدماء الى مغطسه وصارت المياه التي يستحم بها…

ما زال القاتل يسرح بيننا بحرية، ما زال بشار الاسد يحكم بالدم والموت علينا، لكن يا وحش الحضارة لـ ما بيشبع، ما زلنا أحياء ننبض كرامة، لدينا قوافل شهداء تشهد لنا وعلينا، لنا ارض ما زالت منبع القديسين، وقديسونا أحياناً يحملون البنادق وليس فقط مسابح الصلاة في الكنائس والمساجد، ليحرروا الارض من طغاة الارض…

صدر القرار الظني بتفجير مسجدي التقوى والسلام، بشار الاسد المخطط والمنفذ، لا يهم هؤلاء العبيد الذي يؤتمرون من السفاح، المهم ان تلقوا القبض على السفاح بذاته ولتلاحقه لعنات الحاضر والمستقبل ولتخلعوه عن “العرش” شرط ان يراقب موته البطيء حين يصبح اللاشيء، وان كان بمفكرة الله والانسانية  والكرامة والشرف، هو لا شيء…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل