افتتاحيات الصحف ليوم السبت 3 أيلول 2016

تفجير المسجدَين بعد الحكم على سماحة: الأدلة والأسماء في تورّط النظام السوري

اذا كانت نقطة الربط الاساسية بين الملف الارهابي المحكوم فيه الوزير السابق ميشال سماحة وملف التفجير المزدوج لمسجدي التقوى والسلام في طرابلس تتمثل في تورط المخابرات السورية في الملفين اعداداً وتنفيذاً، فلم يكن غريباً ان يحدث صدور القرار الاتهامي أمس في الملف الثاني دوياً مضاعفاً نظراً الى الطابع الدموي الذي أدى اليه التفجيران، فيما اقتصر الاول على الاعداد لعمليات ارهابية امكن تجنبها قبل تنفيذ مخططها. ذلك ان القرار الاتهامي الذي انجزه المحقق العدلي في ملف تفجير المسجدين القاضي آلاء الخطيب وسلمه امس الى وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي صدر بعد ثلاثة اعوام من التفجيرين اللذين حصلا في 23 آب 2013 وأديا الى مقتل نحو 55 ضحية ومئات الجرحى. وعلى رغم ان مجمل المعطيات التي استجمعتها التحقيقات سابقاً كانت تشير الى تورط المخابرات السورية في التفجيرين، الا ان وقائع القرار الاتهامي جاءت حاسمة لهذه الجهة اذ شكل الجانب الاتهامي لمخابرات النظام السوري النقطة الاشد توهجاً في مضمونه الذي أدرج ضمن أربعين صفحة فولسكاب. وتكتسب الوقائع الواردة في القرار أهمية جنائية (وضمنا سياسية ) كبيرة جداً اذ سمى المحقق العدلي الضابطين في المخابرات السورية النقيب في فرع فلسطين محمد علي والمسؤول في فرع الامن السياسي ناصر جوبان كمخططين للتفجيرين، علما ان المحقق سطر مذكرات تحر دائم لمعرفة هوية الضباط والامنيين في المخابرات السورية المتورطين في التفجيرين والمسؤولين عن اعطاء الامرة في هاتين العمليتين لملاحقتهم حسب الاصول. كما ان القرار سمى منفذي التفجيرين وهما الموقوف يوسف دياب والمطلوب الفار احمد مرعي مع آخرين. ويلقي القرار الضوء على دور الضابط السوري محمد علي في التفجيرين. فالى المسجدين المستهدفين، كانت هناك أهداف أخرى للمخطط منها استهداف الوزير ريفي والنائب خالد الضاهر والنائب السابق مصطفى علوش والعقيد المتقاعد عميد حمود. ويتضمن القرار تفاصيل اللقاءات الاعدادية للتفجيرين والبحث في احداثيات المسجدين والمكالمات الهاتفية التي سبقت التنفيذ ويبين المسار الذي سلكته السيارتان المفخختان الى مكاني التفجيرين. ( تنشر “النهار” أبرز خلاصات القرار في الصحة 3 ونصه الكامل في موقعها الاكتروني).

أصداء
واثار صدور القرار ردود فعل وأصداء قيادية سياسية واسعة كان أهمها للرئيس سعد الحريري الذي أبرز اتهام القرار للنظام السوري ومخابراته واجهزته مباشرة وقال: “منذ اللحظة الاولى (للتفجيرين) قلنا إننا لن نكل عن ملاحقة المجرمين واننا سنثأر بالعدالة لارواح شهدائنا وها نحن أمام ساعة الحقيقة التي تسطر فيها العدالة مذكرات ملاحقة ضباط جهاز مخابرات نظام الاسد وعناصره الذين اعتقدوا يوماً ان أحداً لن يكشفهم”. كما ان الرئيس نجيب ميقاتي وصف صدور القرار بأنه “خطوة أساسية على طريق احقاق الحق” داعياً الى “التعجيل في اجراء المحاكمات وملاحقة الضالعين في الجريمة الارهابية ومن وراءهم”. وأشاد الوزير ريفي “بالمتابعة الدؤوبة والمهنية العالية والشجاعة للقاضي الخطيب” وقال: “لا نغالي ان قلنا إن هذا القرار الاتهامي يشكل الخطوة الاكثر وضوحاً على ان عهد وصاية النظام السوري على لبنان بدأ ينتهي الى غير رجعة”، وطالب تاليا “بطرد السفير السوري من لبنان “.

مجلس الوزراء… والحوار
أما على صعيد التطورات السياسية الداخلية، فلوحظ ان الامانة العامة لمجلس الوزراء لم توزع حتى يوم أمس جدول أعمال الجلسة العادية الخميس المقبل. وعلمت “النهار” من مصادر وزارية أن هناك إحتمالاً ان يدعو رئيس الوزراء تمام سلام بعد عودته من الاجازة التي أمضاها في الخارج الى جلسة مناقشة ورقة لجنة اللاجئين الوزارية وإقرارها بدلا من جلسة جدول الاعمال العادي.وعزت المصادر هذا الاحتمال الى ان هناك مؤتمريّن دوليين سيعقدان هذا الشهر في نيويورك حول مسألة اللاجئين، وسيكون سلام مشاركا فيهما في إطار الاعداد لدورة الجمعية العمومية للامم المتحدة.
وفي سياق متصل، صرح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار” بانه يرى “ان الحالة السورية ليست في جمود لإن هناك حركة ديبلوماسية على الارض. كما ان هناك، وللمرة الاولى، قوة عسكرية تركية في عمق 90 كيلومتراً داخل الاراضي السورية”. واضاف انه طرح هذا الموضوع في مؤتمر كبار المانحين الذي إنعقد قبل أيام في الكويت داعياً الى” توظيف إستثمارات في المناطق التي أصبحت آمنة في سوريا كي تشكل عامل جذب للاجئين السوريين ليعودوا اليها”. وأفاد ان منطلقات الحكومة اللبنانية على هذا الصعيد سترتكز على الواقع السوري الجديد.
أما في ما يتعلق بالجولة المقبلة من الحوار الاثنين المقبل في عين التينة، فقالت مصادر “التيار الوطني الحر ” مساء أمس لـ”النهار” إن مشاركة “التيار” في الحوار لم تحسم بعد على ان يتخذ القرار مساء اليوم. واشارت الى انه اذا صحت التسريبات عن طرح مسألة الرئاسة من الزاوية الميثاقية، ستكون هناك مشاركة، أما اذا حضر “التيار ” ووجد ان الامور تراوح مكانها فعنذاك ينسحب من الجلسة.

النفايات
وفي ما يتصل بأزمة النفايات، لم يطرأ أي تطور من شأنه دفع الجهود المبذولة على اكثر من صعيد للتوصل الى مخرج سريع على قاعدة تنفيذ الخطة الحكومية معدلة بما ينهي المأزق الذي أدى الى تجميد الاعمال في مطمر برج حمود ووقف عمليات نقل النفايات في المتن وكسروان وبعض بيروت اليه. وتخوّفت مصادر قريبة من المساعي الجارية لانهاء الازمة من واقع دوران المشاورات في دوامة عقيمة قد تطيل أمد الازمة وقت بدأ تراكم اكوام النفايات وتفشي المكبات العشوائية على جوانب الطرق العامة وداخل الاحياء في المتن وكسروان وبعض انحاء بيروت يشكل استعادة للكارثة في نسختها الاولى قبل ان يتم التوصل الى وضع الخطة الحكومية والشروع في تنفيذها.

********************************************************

تقارب بري ـ عون الانتخابي.. «يداهم» حوار الإثنين

«جريمة المسجدين»: القضاء يتهم المخابرات السورية

…وبعد ثلاث سنوات وأسبوع واحد من الانتظار، أثلج القضاء اللبناني قلوب أهالي شهداء وجرحى جريمة تفجير مسجدي «التّقوى» و«السّلام» في طرابلس، بصدور القرار الاتهامي بحقّ 22 مدّعى عليهم بمواد يصل بعضها إلى عقوبة الإعدام، وبينهم ضباط وعناصر في المخابرات السورية.

ما كان يعتبره البعض مجرد شبهات، أصبح، بموجب القرار الاتهامي، اعترافات معزّزة بتحقيقات فنيّة أجرتها «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، تفيد بأنّ بعض أركان النّظام السوري متورّط «حتّى العظم» في هذين التفجيرين، ذلك أن من تكشفت أسماؤهم هم «متورطون صغار»، أمّا «المتورطون من ذوي الرتب الرفيعة» في التخطيط والتنسيق والمساعدة على تنفيذ الجريمة الإرهابيّة، فما زالوا مجهولين، لذا سطّر قاضي التحقيق لدى المجلس العدلي آلاء الخطيب مذكّرة تحرّ دائم لمعرفة كامل هويات هؤلاء الأشخاص.

وفي انتظار تلك المهمة المستحيلة، يوجد أمام القضاء اللبنانيّ اسم بارز في هذه القضيّة هو النقيب آنذاك في المخابرات السوريّة ـ فرع فلسطين محمّد علي علي الملقّب بـ «أبو جاسم» (عمره حوالي 30 سنة من بلدة خربة المعري السوريّة)، ومشتبه به آخر من المخابرات السوريّة هو خضر العيروني الذي ثبت أنّه اشترى السيارتين من نوع «فورد» و«انفوي» وقام بإدخالهما إلى سوريا لتفخيخهما واستخدمتا في التفجيرين بعد ادخالهما مجددا الى الأراضي اللبنانية عن طريق البقاع، فيما لم يثبت أي دليل دامغ على تورّط ناصر أحمد جوبان سوى كونه أرسل إلى أحد المدّعى عليهم رقماً مشبوهاً استخدم خلال التخطيط للجريمة.

أمّا الرأس المنفّذ الذي أدار كلّ الخيوط في لبنان فكان لبنانياً. وأكثر من ذلك، هو رجل دين يطلق لحيته ويدرّس الدين في أحد مساجد جبل محسن: حيّان رمضان الذي ألّف المجموعة وأرشدها إلى كيفيّة التفجير بالإضافة إلى إدخال السيارتين المفخختين من سوريا إلى لبنان بالتنسيق مع بعض أركان النّظام السوري، حسب مضمون القرار الاتهامي المؤلف من 44 صفحة «فولسكاب».

وبرغم هذا الإنجاز القضائي الذي كان وقعه السياسي ايجابيا في كل الأوساط السياسية والدينية والشعبية والاجتماعية في طرابلس والشمال، إلّا أنّ غالبيّة المدّعى عليهم هم اليوم متوارون ما عدا منفّذ تفجير «مسجد السّلام» يوسف دياب، وذلك بعد أن ثبت أنّ الراحل علي عيد قام بتهريب منفّذ تفجير «مسجد التقوى» أحمد مرعي (التفاصيل ص2).

بري وعون يتقاربان انتخابياً

أما في السياسة، فإن البلد في إجازة تستمر حتى يوم الإثنين المقبل، موعد التئام طاولة الحوار الوطني في عين التينة، فإذا تمكّن مدير الحوار الرئيس نبيه بري من الحصول على أجوبة نهائية من «التيار الوطني الحر» على مشروع القانون الانتخابي الذي كان قد سلّمه لوزير الخارجية جبران باسيل، سيصار إلى البناء عليها، خصوصا أن باسيل كان قد أعطى جواباً ايجابياً مبدئياً، ووعد بالتشاور مع المكونات المسيحية، وخصوصاً «القوات اللبنانية» و «الكتائب» من اجل محاولة صياغة موقف مسيحي موحّد من اقتراح بري الذي تكتمت مصادره على تفاصيله، فيما اكتفى أحد نواب كتلة التنمية والتحرير بالقول لـ «السفير» إن الاقتراح مركّب ويقوم على مرحلتين: دورة أولى للتأهيل الطائفي على أساس الأقضية الحالية (النظام الأكثري) ودورة ثانية على أساس المحافظات الخمس الكبرى، وهي بيروت وجبل لبنان والبقاع والشمال والجنوب (النظام النسبي).

وفي المقابل، كشف أحد نواب «تكتل التغيير» أن باسيل ينتظر في الوقت نفسه من الرئيس بري أن يكون قد استفتى كلا من «حزب الله» و «تيار المستقبل» و «الاشتراكي» في التصوّر الخطّي الذي قدمه اليه رئيس «التيار الوطني الحر»، في ضوء الإشارة المبدئية الإيجابية التي أعطتها عين التينة للاقتراح.

وبحسب النائب نفسه، فإن تصوري بري و «التيار» يمكن أن يشكلا قاعدة لإعادة تعويم قانون الانتخاب في طاولة الحوار، بعدما كانت اللجنة النيابية المعنية واللجان النيابية المشتركة قد بلغت الحائط المسدود.

و «خلافاً لكل الأجواء السائدة»، قال الرئيس نبيه بري، أمام زواره، إنه ليس على خلاف مع أحد وهو لم يقصد جهة محددة أو جمهوراً محدداً في خطاب صور، «فأنا وظيفتي أن أجمع الناس لا أن أفرّق بينهم».

النفايات تتراكم في المتن وكسروان

واذا كانت السياسة في اجازة، فإن ملف النفايات المتراكمة منذ حوالي الأسبوع، بات يهدّد بكارثة بيئية صحية خصوصاً في مدن وقرى وبلدات قضاءي كسروان والمتن، حيث ترتفع يومياً تلال النفايات في الشوارع، بما في ذلك أمام بعض المستشفيات ودور العبادة والمؤسسات التجارية الكبرى، الأمر الذي جعل صرخة المواطنين ترتفع أكثر فأكثر، خصوصا مع بدء العد العكسي لبدء الموسم الدراسي الجديد.

وفي انتظار التسوية التي كثر الحديث عنها في اليومين الماضيين، أحال مجلس شورى الدولة دعوى شركات النفط (في محلة الدورة ـ برج حمود) ضد مطمر برج حمود الى شركة فرنسية لتحكيم النزاعات، خصوصا بعد أن أظهرت تطورات في الأيام الأخيرة أن هذه الشركات لعبت دورا في «تفخيخ» بعض اقتراحات الحلول. ومن المقرر أن يعقد اجتماع لاتحادي بلديات المتن وكسروان في وزارة الداخلية الثلاثاء المقبل، بحضور وزير الداخلية وبعض الوزراء والنواب المعنيين بهذا الملف، من أجل تثبيت الصيغة التي توافق عليها «الكتائب» و «الطاشناق» و «التيار الوطني الحر» بصورة مبدئية.

بالتزامن مع المراوحة في إيجاد مخارج لمأزق وقف الاعمال في مركز برج حمود لمعالجة النفايات، تم، أمس، فض اسعار العروض لمناقصات الفرز والمعالجة لـ 2600 طن يومياً لمدة اربع سنوات لتفوز بها شركة جهاد العرب (جي سي سي / سوريكو) على منافستها (باتكو / دانيكو)، بعد ان وضع العرب سعر 81 مليون دولار، مقابل سعر 97 مليون دولار ونصف تقريبا للشركة المنافسة (ص4).

 ********************************************************

القرار الاتهامي في تفجير مسجدَي السلام والتقوى: «أبو جاسم» الرأس المدبّر لـ«الانتقام من أعداء النظام»

اتهم القرار الاتهامي في تفجير مسجدَي السلام والتقوى ضابطين من الاستخبارات السورية بالوقوف خلف التخطيط للهجوم الإرهابي وإعداد السيارتين المفخختين في الداخل السوري. القرار الذي أصدره القاضي آلاء الخطيب قسم المتهمين إلى خليتين: الخلية المخطِّطة، والخلية المنفِّذة، كاشفاً أن دافع الجريمة كان «الانتقام من أعداء النظام السوري»

رضوان مرتضى

لم يُقدم القرار الاتهامي في تفجير مسجدَي السلام والتقوى جديداً بشأن تفاصيل الجريمة، لكنه أعاد سرد الحكاية بدقائقها منذ البداية. كشف اسم ضابطين في الاستخبارات السورية، متهماً إياهما بالتخطيط للجريمة والإشراف على تنفيذها، أحدهما النقيب محمد علي علي، ضابط في فرع فلسطين. والمتهم الثاني يدعى ناصر جوبان، أحد ضباط فرع الأمن السياسي.

وهذان الضابطان يشكلان الخلية المخطِّطة للعمليتين الإرهابيتين بقصد الانتقام من أعداء النظام السوري المتمثلين بالشيخ سالم الرافعي واللواء أشرف ريفي والنائب خالد الضاهر والنائب السابق مصطفى علوش والعقيد المتقاعد عميد حمود. أما الخلية المنفِّذة، فقوامها عدد من المتهمين اللبنانيين والسوريين الذين يبلغ عددهم 20 متّهماً، وتنقسم بدورها إلى قسمين: يضم الأول المجموعة التي يرى القرار أنها كانت ستنفّذ الجريمة، ثم لم تنفّذها، لكنها لم تُبلِغ الأجهزة الأمنية بما تعرفه عن المخطط الإرهابي. وأبرز وجوه هذه المجموعة الشيخ الموقوف أحمد غريب، مسؤول العلاقات العامة في حركة التوحيد، والموقوف مصطفى حوري. أما القسم الثاني، فهو الذي يتهمه القرار بتنفيذ الجريمة، وأبرز وجوهه الموقوف يوسف دياب والفارّان حيان رمضان وأحمد مرعي. والجدير ذكره أن معظم أفراد الخلية اللبنانيين فرّوا إلى سوريا. وكشف القرار الاتهامي مسار السيارتين المفخختين اللتين رُصد إدخالهما من جهة الحدود الشمالية عبر طريق الهرمل، ومن ثم القبيات وصولاً إلى طرابلس.

ورغم أن التحقيقات تؤكد أن غريب لم ينفذ الجريمة بعدما أوكَلَ النقيب محمد علي المهمة إلى مجموعة حيان رمضان ويوسف دياب، فإن القرار الاتهامي يستند في الجزء الأكبر منه إلى إفادة الغريب وتحليل اتصالاته الهاتفية، وبدرجة ثانية، إلى إفادة يوسف دياب. فغريب هو من أطلَعَ المحققين على هوية النقيب، وزوّدهم بأرقام هواتفه التي تبين أنها كانت تتصل بحيان رمضان وبالذين اشتروا السيارات المستخدمة في التفجير.

على مدى 44 صفحة، سرد القرار الاتهامي حكاية تفجيري مسجدي السلام والتقوى منذ بدء التخطيط حتى تنفيذ العملية بجهاز تفجير عن بُعد ضغط على زره أحد الموقوفين في القضية المدعو يوسف دياب. غير أن اللافت في القرار الاتهامي ميل القاضي نحو تقديم مرافعة سياسية ممزوجة بكلام «منبريّ» لا صلة له بالقضية، ولا سيما في مقدمة قراره الاتهامي. إذ افتتح القاضي الخطيب خانة «في الوقائع» بالقول: «لم تغب مدينة الحق والحقيقة ــ طرابلس يوماً عن عيون وبال أعدائها أهل الإجرام والإرهاب المتربصين بها شرّاً.

عُثر في هاتف غريب على رقم حُفِظ تحت اسم «الممنوع»، ليتبين أنه استُخدم في تهديدات أمنية

فشأن الفيحاء كشأن الحقيقة وأهلها دائماً مستهدفة». ثم إشارته إلى استنتاجات افتراضية لجهة القول إن «التحقيقات بيّنت أنّ الأمر قد صدر عن منظومة أمنية رفيعة المستوى في الاستخبارات السورية»، في معرض تسطير القرار مذكرات تحرٍّ دائم لمعرفة هويات الضباط المسؤولين الذين أصدروا الأوامر والتوجيهات إلى الضابطين علي وجوبان لتنفيذ العملية وملاحقتهم. إضافة إلى قول القاضي في أول القرار إن 47 شهيداً ونحو 500 جريح سقطوا جراء التفجيرين، ليعود ويرفع الرقم بعد عدة صفحات، فيصبح عدد الشهداء 50 مقابل نحو 800 جريح، وهذا من شأنه أن يُحدث التباساً.

انطلق القرار الاتهامي من ظهر 23 آب عام 2013، لحظة دوّى انفجار كبير أمام مسجد التقوى في طرابلس، ليتبعه بعد دقائق معدودة تفجير أمام مسجد السلام. تطرق بعدها القاضي الخطيب إلى معطيات كانت قد وردت إلى فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي تفيد بأن المدعى عليه مصطفى حوري يملك معلومات مهمة تتعلق بعملية التفجيرين، وأنه يشتبه بتورط المدعى عليه الشيخ أحمد غريب، القيادي في حركة التوحيد الإسلامي التابعة للشيخ هاشم منقارة. لم يذكر القاضي إن كانت هذه المعلومات قد وردت للجهاز الأمني قبل التفجير أو بعد حصوله وما إذا كان تحرك الجهاز الأمني قبل التفجير قد حال دون وقوعه، لكنه استند إلى إفادة الشاهد المدعى عليه حوري الذي فاتحه الشيخ غريب بموضوع الانتقام من الشخصيات المعادية للنظام السوري، وعلى رأسهم الشيخ سالم الرافعي، لأنه كان يقوم بتجييش الشباب في المساجد للذهاب إلى سوريا لقتال قوات النظام فيه. وذكر حوري أن غريب أعلمه بإمكانية جلب سيارة مفخخة لوضعها أمام المسجد بعد تفخيخها في طرطوس أو قرب الحدود اللبنانية. وبحسب القرار التهامي، الشيخ غريب أنكر في التحقيقات الأولية أي علاقة له بالمواضيع الأمنية، ثم عاد وذكر أن حوري هو من فاتحه قبل أن يعود ويعترف. وذكر غريب أنه على معرفة بالنقيب محمد علي الملقب بـ»أبو جاسم»، وأن الاخير فاتحه بموضوع تفجير مسجد التقوى، متحدثاً عن أربعة لقاءات خُصِّصَت لبحث هذا الموضوع حصراً. وفي هذه اللقاءات جرى الحديث تفصيلياً في تفاصيل العملية لجهة المسافات الداخلية للمسجد ومكان وضع السيارة المفخخة وسبب اختيار نهار الجمعة لإرسال رسالة مدوية. غير أن غريب أنكر علاقته بتنفيذ التفجير، مدلياً بأن النقيب السوري يقف خلف عملية التفجير، لكنه لا يعلم عبر مَن. وأشار القرار إلى أن محققي فرع المعلومات عثروا في حاسوب المدعى عليه غريب على معلومات أمنية مشبوهة وصور لبعض الشخصيات والسيارات مع أرقام لوحاتها وهوية مالكيها وصور لبعض التجمعات الحاصلة في مدينة طرابلس مع وضع دوائر مرقمة لبعض الأشخاص فضلاً عن تفاصيل عن أسلحة وذخيرة وقذائف. وتبين أيضاً أن غريب يحتفظ في ذاكرة هاتفه برقم سوري مشبوه بقضايا أمنية أخرى حُفظ تحت اسم «الممنوع»، ليتبين أن هذا الرقم قد استُخدم سابقاً في إرسال عدة رسائل إلى هواتف بعض شخصيات 14 آذار عقب استشهاد اللواء وسام الحسن، وفيه تهديد بما مفاده أنه جرى اغتيال واحد من عشرة، وأن الدور سيلحق الباقين.

بحسب القرار الاتهامي، وفي تفصيل لافت، بعد سؤال غريب عن كيفية تفخيخ السيارة وعلم مصطفى حوري بهذا الموضوع، ذكر غريب الآتي: «مصطفى حوري (كان) يجب ان يستلم السيارة المفخخة عند الحدود بعد أن أكون أنا (أي غريب) قد أدخلتُها بعد التنسيق مع المخابرات السورية التي تكون قد أحضرتها إلى الحدود اللبنانية في منطقة آمنة. وأعلمتُ مصطفى أنه ستكون مهمته نقل السيارة إلى طرابلس لركنها أمام الهدف المطلوب من المخابرات السورية».

أما الأدلة التي استند إليها المحققون، فتتمثل بداتا الاتصالات وتطابق الحركة الجغرافية لهواتف محضري ومنفذي التفجير مع مسار السيارتين المفخختين (موثق بتسجيلات كاميرات المراقبة). وقد قسم القرار الاتهامي إلى عدة مجموعات. المجموعة الأولى مؤلفة من أحمد غريب ومصطفى حوري وهاشم منقارة. وهنا ادُّعي على منقارة استناداً إلى إفادة غريب التي ذكر فيها أنه أبلغه مخطط الضابط السوري لتنفيذ التفجير ولم يبلغ السلطات المختصة. أما المجموعة الثانية، فهي المنفذة للتفجير التي نقلت السيارتين المفخختين وركنها عناصرها ثم ضغطوا لتفجيرهما، وأبرزهم حيان رمضان وأحمد مرعي ويوسف دياب وخضر شدود وسلمان أسعد. وهناك الخلية الأمنية التي خططت وحرضت وقدمت المساعدة اللازمة لتنفيذ التفجيرين المتمثلة بضباط من الاستخبارات السورية. وقد تقرر اتهام المدعى عليهم بجنايات مواد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

 ********************************************************

الحريري يتعهد بملاحقة المتهمين «من أدنى قتلتهم إلى رأس نظامهم».. والطرابلسيون يغرّدون «#وعد _وفى»
«التقوى والسلام»: إرهاب الأسد بالجرم المشهود

«لم تغب مدينة الحق والحقيقة طرابلس يوماً عن عيون وبال أعدائها أهل الإجرام والإرهاب المتربصين بها شراً، فشأن الفيحاء كشأن الحقيقة وأهلها دائماً مستهدفة بقادتها ورجالها الأوفياء وناسها الطيبين وبشوارعها العتيقة التي تعرف الكثير الكثير عن فضائح وأسرار الإجرام وأهله ليعود هؤلاء بخطة إجرامية أخرى تستهدف هذه المرة دور عبادة هذه المدينة الأبية وبيوت الله المقدّسة فيها».. عبارة بالغة الدلالة تختصر المشهد برمته استهل بها قاضي التحقيق لدى المجلس العدلي آلاء الخطيب سرد الوقائع الدامغة التي أوردها في متن القرار الاتهامي الصادر بحق المتهمين في جريمة تفجيري مسجدي التقوى والسلام عام 2013، وعرّت إجرام مخابرات نظام الأسد وفضحت إرهابه بالجرم المشهود، بعدما خلص القرار إلى أنّ التحقيقات دلت «من دون أدنى شك على منظومة أمنية مخابراتية عالية الموقع داخل المخابرات السورية أعطت الإمرة وشاركت في التخطيط والمساعدة والتنسيق لإتمام تفجيري المسجدين».

وإذ تقرر تسطير مذكرات تحرٍ دائم لمعرفة كامل هوية الضباط والأمنيين في المخابرات السورية المتورطين في عملية التفجير ليصار إلى ملاحقتهم، كشفت التحقيقات تورّط 3 منهم بالدليل القاطع وتم الادعاء عليهم وهم النقيب علي محمد علي علي والمسؤول في جهاز الأمن السياسي السوري ناصر جوبان وخضر لطفي العيروني الذي تم تعريفه في القرار نقلاً عن أحد الشهود من أبناء بلدته ربلة في حمص بأنه «يعمل مع المخابرات السورية ومعروف بأنه من الشبيحة التابعين للنظام».

وفي سرد مطوّل ومفصّل ودقيق (ص 2) لكافة جوانب الأدلة والوقائع المثبتة والمعززة بالتحقيقات والاعترافات وبالكشف الفني لمسرح الجريمة وبتسجيلات كاميرات المراقبة وداتا الاتصالات وبتطابق الحركة الجغرافية لهواتف محضّري ومنفّذي التفجيرين مع مسار السيارتين المفخختين يوم جلبهما من الحدود السورية إلى جبل محسن في لبنان ويوم تنفيذ الجريمة، يوضح مضمون القرار الاتهامي الذي أضاء في أكثر من موضع في متن منطوقه على مدى الحرفية والصدقية العالية التي تميزت بها التحقيقات الأمنية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وأدت في نهاية المطاف إلى كشف خيوط الجريمة، أنّ الجهة الاستخباراتية السورية المخططة لتفجير المسجدين تواصلت مع مجموعتين مقربتين منها في الداخل اللبناني الشمالي لتنفيذ العملية، الأولى مجموعة المدعى عليهم أحمد غريب ومصطفى حوري وهاشم منقارة التي تم بداية تكليفها بالتنفيد بعد اتفاق النقيب علي مع غريب المسؤول في «حركة التوحيد الإسلامي» على الهدف من التفجير ويومه والغاية المرجوة منه وبعض التفاصيل اللوجستية بخصوصه، قبل أن تعود الجهة الاستخباراتية السورية لتكلّف المجموعة الثانية «المنفذة للتفجير» والمؤلفة من حيان رمضان ويوسف دياب وأحمد مرعي وخضر شدود وسلمان أسعد الذين تولوا استلام ونقل السيارتين المفخختين من بلدة سورية حدودية بتسهيل من عناصر أمنية وعسكرية تابعة للنظام السوري إلى منطقة جبل محسن ومن ثم الإقدام على تنفيذ جريمة التفجير المزدوجة عن بُعد عقب صلاة الجمعة. أما في ما خص مؤسس «الحزب العربي الديمقراطي» علي عيد لناحية مسؤوليته الجرمية عن تهريب أحمد مرعي من لبنان إلى الداخل السوري بعدما ثبت ضلوعه في تنفيذ التفجير، فتم منع المحاكمة عنه لسقوط دعوى الحق العام تبعاً لوفاته.

علماً أنه وفي سياق قراءة مضمون القرار، بدا لافتاً للانتباه ما كشفه في أحد جوانبه من أنّ التحقيقات بيّنت أنّ المدعى عليه أحمد غريب يحتفظ في ذاكرة هاتفه برقم سوري مشبوه (بقضايا أمنية أخرى) 963933157113 الذي حفّظه تحت اسم «الممنوع» وهو الرقم نفسه الذي كان قد استُخدم سابقاً في إرسال رسائل عدة إلى هواتف بعض شخصيات 14 آذار عقب اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن وجاء فيها نص تهديد مفاده أنه «تم اغتيال واحد من عشرة والدور سيلحق بالآخرين».

الحريري

وكان الرئيس سعد الحريري وإثر تبلّغه بصدور القرار الاتهامي قد توجه بالشكر إلى القضاء وقوى الأمن الداخلي وسائر القوى الأمنية والعسكرية التي ساهمت في كشف ملابسات تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، معاهداً أبناء عاصمة الشمال بذل كل الجهود اللازمة لإلقاء القبض على المتهمين وإنزال القصاص العادل بهم. وقال أمس في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «مع صدور القرار الاتهامي في تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، أتوجه بالشكر للقضاء وقوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات وسائر القوى الأمنية والعسكرية التي ساهمت في الوصول إلى هذه اللحظة. إن القرار الاتهامي يسمي بوضوح الضابطين في مخابرات النظام السوري محمد علي علي (فرع فلسطين) وناصر جوبان (الأمن السياسي)، وهو بالتالي يوجه الاتهام المباشر إلى النظام السوري ومخابراته وأجهزته».

وأضاف: «لقد قلنا منذ اللحظة الأولى إننا لن نكلّ عن ملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة الإرهابية وإننا سنثأر بالعدالة لأرواح شهدائنا الأبرار وجراح الضحايا الأبرياء. وها نحن أخيراً أمام ساعة الحقيقة التي تسطر فيها العدالة مذكرات ملاحقة ضباط وعناصر أمنيي جهاز مخابرات نظام الأسد الذين اعتقدوا يوماً أن أحداً لن يكشفهم ولن يسميهم. وكما عاهدنا أهلنا في طرابلس الحبيبة، فإننا سنتابع حتى النهاية جهود إلقاء القبض على المتهمين وإنزال القصاص العادل بهم، من أدنى قتلتهم إلى رأس نظامهم المجرم».

وختم قائلاً: «رحم الله شهداء الاعتداء الإرهابي على مسجدي التقوى والسلام وشفى المرضى والمصابين وحمى طرابلس الغالية وكل لبنان من شرور القتلة الإرهابيين المجرمين».

.. والطرابلسيون يغرّدون

وتحت هاشتاغ «#الحريري_وعد_وفى» تفاعل اللبنانيون عموماً والطرابلسيون على وجه أخص مع خبر صدور القرار الاتهامي الذي طال انتظاره بحق المتهمين بجريمة تفجيري المسجدين في 2382013 التي أدت إلى استشهاد 50 شخصاً وإصابة أكثر من ثمانمائة وتدمير وحرق المنازل والسيارات المحيطة. وأشادت التغريدات (ص 2) بوفاء الرئيس الحريري بالوعد الذي كان قد قطعه بمتابعة القضية حتى إظهار حقيقة مرتكبيها واتهامهم تحت قوس العدالة، بحيث شدد المغردون على كونه «لم يتنازل عن دماء أهله في طرابلس» وأنه «وعد ووفى وفضحهم.. وصدق اليوم مثلما صدق بالأمس في قضية الإرهابي ميشال سماحة»، في حين لفت بعضهم إلى أنّ «دماء رفيق الحريري حررت البلد وحررت القضاء الذي استطاع كشف جرائم الأسد التي لطالما طُمست في عهد الوصاية».

********************************************************

لبنان: قرار إتهامي يربط مكتب مملوك بتفجير المسجدين

كشف القرار الاتهامي الذي أصدره المحقّق العدلي في جريمة تفجير مسجدي «السلام» و «القوى» في طرابلس (شمال لبنان)، القاضي آلاء الخطيب، أن التحقيقات الأمنية والقضائية في عملية التفجير أثبتت أن الخلية الأمنية المخطِّطة والمحرّضة والمواكِبة لتفجير المسجدين، كانت على تقاطع واضح مع منظومة أمنية واسعة الحلقات، وأظهرت تورُّط بعض أعضائها التابعين للمخابرات السورية، ما يدل على أن هناك منظومة أمنية مخابراتية عالية المستوى داخل هذه المخابرات، أعطت الأمر وشاركت في التخطيط والمساعدة والتنسيق لتنفيذ التفجير.

ولفت القرار الاتهامي إلى أن التحقيقات استطاعت كشف بعض المتورّطين الصغار بالتفجير، ولم تتوصّل التحقيقات المتبقية إلى أدلة موثّقة في حق الأمنيين والضباط الآخرين الرفيعي الرتبة والموقع، المتورّطين بإعطاء الأمرة والتخطيط والتنسيق والمساعدة على التفجير، ما يقتضي تسطير مذكرة تحرٍّ دائم لمعرفة كامل هوية هؤلاء الضباط والأمنيين في المخابرات السورية ليصار إلى ملاحقتهم.

وعلى رغم أن القرار الاتهامي لم يأتِ على ذكر اسم رئيس مكتب «الأمن الوطني السوري» اللواء علي مملوك كمتورّط مباشرة بعملية التفجير، فإنه في المقابل أظهر تواصل أحد أبرز المتهمين اللبناني أحمد غريب مع مسؤولين في مكتبه، وقدّر اتصالاته بهم بالمئات. وكشف القرار تورّط ثلاثة ضباط في المخابرات السورية ممن أشرفوا على عملية التفجير بعد التخطيط لها، وتولّي أحدهم تفخيخ السيارتين داخل الأراضي السورية قبل نقلهما إلى منطقة جبل محسن في طرابلس، تحديداً في بقعة يسيطر عليها الحزب العربي الديموقراطي الذي توفي مؤسسه النائب السابق علي عيد لاحقاً، ما أدى الى إسقاط الملاحقة عنه بسبب الوفاة.

وجاء القرار الاتهامي في تفجير المسجدين بعد مرور ثلاث سنوات وعشرة أيام على ارتكاب هذه الجريمة في 23 آب (أغسطس) 2013 وهي أودت بحياة 50 شخصاً. كما جرح مئات من المصلين والمارة الذين صودف وجودهم أثناء التفجيرين بفارق دقائق بين الأول والثاني.

ويفترض أن تترتب على صدور القرار الاتهامي الذي تسلّمه أمس وزير العدل المستقيل أشرف ريفي من القاضي الخطيب ويقع في 44 صفحة فولسكاب، تداعيات سياسية، وأن يشكّل إحراجاً لمجلس الوزراء اللبناني بعد مطالبة ريفي في أول رد فعل على القرار، بطرد السفير السوري من لبنان (علي عبدالكريم علي) وقطع العلاقات مع النظام السوري.

وإذ اتهم ريفي في مؤتمر صحافي عقده أمس، النظام في سورية بارتكاب «الجرائم في لبنان لزرع الفتنة»، أكد في المقابل استعداده لتلبية كل ما تطلبه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والتعاون معها إلى أقصى الحدود، منوهاً بدور شعبة «المعلومات» في قوى الأمن الداخلي في إصدار القرار الاتهامي في جريمة تفجير المسجدين. كما أشاد بالإنجاز الذي حققه الشهيد اللواء وسام الحسن بالتعاون مع الشهيد الرائد وسام عيد في إرساء القاعدة الخاصة بتحليل «داتا» الاتصالات.

زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، وفي تغريدات على حسابه عبر موقع «تويتر»، شكر القضاء اللبناني وشعبة «المعلومات» في قوى الأمن الداخلي وسائر القوى الأمنية والعسكرية التي ساهمت في الوصول إلى هذه اللحظة، ورأى أن تسمية ضلوع ضابطين في مخابرات النظام السوري في تفجير المسجدين هي اتهام مباشر لهذا النظام ومخابراته وأجهزته.

********************************************************

مانشيت:النظام السوري في قفص الإتهام مُجَدَّداً… وترقّب لكلمة جعجع اليوم

في موازاة استمرار عملية «درع الفرات» التركية على الحدود الشمالية مع سوريا، ومعارك الكر والفر في الميدان السوري، خصوصاً في مدينة حلب، وسط تقدّم قوات المعارضة في اتجاه حماه، وبدء إخراج المدنيين من المعضمية استكمالاً لاتفاق داريا في ريف دمشق، تتسارع الخطى الدولية للبحث في سبل إيجاد حل للأزمة السورية، فيعقد مجلس الامن الدولي جلسة حولها في 21 ايلول الجاري. وعشية اجتماعاته مع زعماء العالم وفي مقدمهم الرئيس الاميركي باراك أوباما خلال قمة مجموعة الـ 20 في الصين، تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن احتمال تَوصّل موسكو وواشنطن قريباً إلى اتفاق تعاون حول سوريا، وعن تقدّم «تدريجي في الاتجاه الصحيح». واذ أكّد لوكالة «بلومبرغ» أنه لا يزال من المبكر الحديث عن ذلك، لفت الى «أنّ الأطراف تتحرك وتمضي في الاتجاه المرغوب فيه». ووصف المحادثات حول الأزمة السورية بأنها «صعبة جداً».

لا تزال المراوحة تتحكّم بالمشهد السياسي العام في البلاد في غياب مستمر للحلول لأيّ من الملفات الرئيسية ولا سيما منها الملف الرئاسي الذي تعقد لأجله جلسة الانتخاب الـ 44 الاربعاء المقبل، لن تكون مختلفة عن سابقاتها لجهة عدم اكتمال النصاب، والتي تسبقها جلسة الحوار بين قادة الكتل النيابية بعد غد.

الّا انّ تطوراً قضائياً برز امس خرقَ الجمود وحرّك المواقف، واعاد النظام السوري الى قفص الاتهام مجدداً. تمثّل هذا التطور بصدور القرار الإتهامي في قضية تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس الذي وقع في آب 2013، وقد تضمّن تسمية ضابطين في المخابرات السورية المخططين والمشرفين على عملية التفجير وهما النقيب في فرع فلسطين محمد علي علي والمسؤول في فرع الامن السياسي ناصر جوبان.

وحمل الرئيس سعد الحريري بشدة على النظام السوري، ولفت إلى انّ «القرار يسمّي بوضوح الضابطين في استخبارات النظام السوري محمد علي علي وناصر جوبان، وبالتالي يوجّه الاتهام المباشر إلى النظام واستخباراته وأجهزته».

وقال: «إننا أخيراً أمام ساعة الحقيقة التي تسطّر فيها العدالة مذكرات في حق ضبّاط استخبارات نظام الأسد الذين اعتقدوا يوماً أنّ أحداً لن يكشفهم ولن يسمّيهم». وتعهّد بمتابعة جهود إلقاء القبض على المتهمين «وإنزال القصاص العادل بهم من أدنى قتلتهم إلى رأس نظامهم المجرم».

امّا وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي الذي وقّع أمس مرسوم المناقلات القضائية الذي أعده مجلس القضاء الأعلى وشمل مناقلات لـ 190 قاضياً، فاعتبر انّ «القرار الاتهامي يشكّل الخطوة الاكثر وضوحاً على انّ عهد الوصاية السورية على لبنان بدأ ينتهي إلى غير رجعة»، داعياً الحكومة اللبنانية إلى طرد السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي، «بعد ثبوت ضلوع الاستخبارات السورية في التفجير».

معراب

سياسياً، تشخص الأنظار اليوم الى معراب، حيث تحتضن ذكرى «شهداء المقاومة اللبنانيّة» بقدّاس إلهيّ يرعاه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وتتخلله كلمة لرئيس حزب «القوّات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع.

وتعتبر هذه المحطّة من المحطّات المهمّة في القاموس المسيحي لأسباب عدّة، أبرزها:

أولاً، تخرج هذه المناسبة عن الإطار الحزبي الضيّق لأنّ الشباب الذين استشهدوا ينتمون الى كل تنظيمات «الجبهة اللبنانية» سابقاً.

ثانياً، تأتي هذه الذكرى وسط الخوف المسيحي الذي يترافق مع تهديد أمني برز اكثر بعد تفجيرات القاع، حيث شعر المسيحيون بالخطر الداهم.

ثالثاً، تترافق هذه المناسبة مع استكمال إفراغ الشرق من مسيحيّيه، فيما تتّجه الأنظار الى مسيحيي لبنان وقدرتهم على الصمود والبقاء في حال اتجهت الاوضاع الى الأسوأ.

رابعاً، تشكّل هذه المناسبة فرصة للمراجعة الذاتية، خصوصاً بعد العتب الذي يوجّهه مسيحيو الشرق الى الموارنة لعدم قدرتهم على ان يكونوا الدرع الحامية لهم.

خامساً، إستمرار الفراغ الرئاسي وخلوّ كرسي الرئاسة من الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق، وعدم قدرة «القوّات» و»التيار الوطني الحرّ» على إيصال مرشحهم اليها.

سادساً، إزدياد الضغط على الزعماء الموارنة لكيّ يقدموا على خطوات عملية إنقاذية، بعدما بات واضحاً أنّهم فقدوا دورهم القيادي.

وعُلِمَ انّ كلمة جعجع ستتجاوز اليوميات السياسية إلى ما هو استراتيجي بعيد المدى ويعكس موقف «القوات» من ملفات شائكة في مقدّمها هواجس المسيحيين إزاء إنهاء الشغور الرئاسي والإصرار على إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها.

ولعلّ أكثر ما سيركز عليه جعجع هو التمسّك بالمصالحة مع «التيار الوطني الحر» وبترشيح رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون، وسيحمّل «حزب الله» مسؤولية استمرار الفراغ، وسيذكّر بحصريّة الدولة في امتلاك السلاح وصولاً إلى تأكيده أنه وقت الخطر «قوات».

صيّاح

وفي حين تتابع البطريركية المارونية الاوضاع السياسية والمطلبية بعدما شكّلت الحاضنة الأولى للشباب المسيحي واللبناني في فترة الوجود السوري، أكّد النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح لـ«الجمهورية» أنّ «الشباب المسيحيين الذين نُحيي اليوم ذكرى استشهادهم في معراب، قاتلوا من أجل قضية محقّة آمنوا بها، فالحياة غالية، وليس هناك أغلى من أن يقدّم الإنسان روحه فداء لوطنه».

وعن مدى تأثير المسيحيين في اللعبة الداخلية وضياع دورهم، قال صيّاح: «نحن ما زلنا موجودين وأقوياء، ولا يستطيع احد تخطّي المكوّن المسيحي، لكنّ استعادة دورنا وحضورنا مجدّداً تحتاج الى صبر، وكلنا أمل كمسيحيين ان نستعيد حضورنا نتيجة الدور الكبير الذي يجب أن نضطلع به».

وحيّا صيّاح «شهداء المقاومة اللبنانية وكل شهيد سقط من اجل لبنان»، مؤكّداً انه «يجب ان نكمل مسيرة الشهداء، ولا نيأس». ولفت الى انّ «عدم
وجود رئيس الجمهورية المسيحي لا يعني انّ المسيحيين غير موجودين، فالرئيس لكل لبنان، والوجود المسيحي الحرّ لا يقتصر على المراكز والمناصب، بل هو فِعل ايمان ببلدنا ودورنا».

حوار الإثنين

الى ذلك، ينتظر أن تكون جلسة الحوار الوطني بعد غد مثار اهتمام سياسي جامع، خصوصاً بعد اعلان «التيار الوطني الحر» مشاركته فيها لسماع أجوبة عن مفاهيم «الميثاقية» قبل ان يبني على الشيء مقتضاه.

عون

وتمنّى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ألان عون «أن تكون حال الحوار أفضل من حال الحكومة». وقال لـ«الجمهورية»: «لذلك على الحوار، قبل الشروع ببنوده، أن يحسم الجدلية الميثاقية التي هي وراء الأزمة الحكومية مثلما هي وراء معظم الأزمات الأخرى».

واضاف: «إذا بقيَ كل فريق يغنّي على ليلاه في موضوع الميثاقية، يتحوّل الحوار «حوار طرشان» ويستحيل حينها تحقيق ايّ خرق أو تقدّم في أيّ من بنود جدول أعماله».

الفاعلية المفقودة

ولفت قيادي مسيحي في قوى «14 آذار» الى «انّ الفاعلية السياسية المسيحيّة مفقودة، بمعنى انّ «القوات اللبنانية» غير مشاركة أساساً، وقرارها فِعل جيّد لجهة مقاطعتها الحوار».

وقال لـ«الجمهورية»: «لَو توحّد المسيحيون لكانوا سيمارسون العمل السياسي مثلما تمارسه القوى الأخرى، بمعنى أن نشكّل لأنفسنا مرجعية سياسية وقدرة سياسية تُستخدم على قاعدة فيتو طائفي من أجل عرقلة مشروع للحكومة أو حتى تعطيل عقد جلسة حكومية في حال لم نعتبرها ميثاقيّة».

وأضاف: «انّ الفاعلية السياسية المسيحية غير موجودة، وبالتالي مشاركة المسيحيين في الحوار ليست مجدية، وما هو مُجد يتمثّل بالتمسّك باتفاق الطائف والدستور اللبناني والذهاب فوراً في اتجاه انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا أيضاً لن يتم في ظروف معقّدة جداً على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية».

«الكتائب» لن يسمّي

وكشفت مصادر سياسية مطلعة لـ«الجمهورية» انّ وفد حزب الكتائب الى هيئة الحوار لن يسمّي أيّاً من ممثليه الى اللجنة التي ستكلف البحث في إلغاء الطائفية السياسية ولا تلك التي ستهتم بإحياء فكرة إنشاء مجلس للشيوخ لرفضه أولاً الإعتراف بدستورية الهيئة وعلى أنها بديل من المؤسسات الدستورية الأخرى بالإضافة الى خروج ما هو مطروح عن المنطق الدستوري.

النفايات

وفي ملف النفايات التي تتكدس منذ الاسبوع الماضي في شوارع المتن وكسروان، اطلع الوزير الياس بو صعب رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان خلال اجتماع تنسيقي بينهما أمس على نتائج الاتصالات التي أجراها مع المعنيين بملف النفايات والتي قد تؤدي الى بلورة حلول، واتفقا على متابعة التنسيق الى حين إيجاد الحل النهائي لرفع النفايات من الشوارع وتأمين لامركزية الحل الدائم.

واوضح النائب الان عون لـ«الجمهورية» انّ كل الاتصالات تركّز على تطوير الصيغة التي توصّلت اليها لجنة المال والموازنة النيابية، أي مرحلة إنتقالية يفتح فيها مطمر برج حمود ولكن مع مراقبة متشددة (يشارك فيها المجتمع المدني) لعملية الفرز، كذلك يعمل بالتوازي للإسراع في تأمين جهوزية البلديات لمعالجة نفاياتها عبر إنشاء معامل أو محارق في مهلة لا تتخطى السنة ما يسمح بتخفيف كمية النفايات المنقولة الى المطمر الى حدّ إقفاله حين تكتمل الحلول اللامركزية المستدامة».

مجلس وزراء

وفي الملف الحكومي، تستمر الازمة الحكومية على حالها في انتظار عودة رئيس الحكومة تمام سلام من الخارج في الساعات المقبلة. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء ستعمّم اليوم جدول اعمال جلسة الخميس المقبل ما يوحي ان ليس هناك ايّ نيّة لتأجيلها.

واوضحت انّ التعليمات التي أعطاها سلام قبل سفره الى المدير العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الوزراء اللذين يعدّان جدول أعمال الجلسة، اكدت ضرورة تجنّب إدراج اي ملف خلافي يثير أيّ ردات فِعل استفزازية.

ولفتت المصادر الى انّ الإتصالات الإستكشافية لم تأت بعد بأيّ جديد في شأن المواقف من مقاطعة وزراء «التيار الوطني الحر» و«الطاشناق» لجلسة الخميس، كذلك لم يرصد أيّ تغيير في مواقف الداعين الى استكمال الجلسات كالعادة، طالما انّ النصاب القانوني مؤمّن بحضور الأكثرية القانونية للوزراء.

وأشارت المصادر الى انّ الأمر المهم مرتبط بمصير المراسيم العادية التي أقرّتها الجلسة السابقة وإمكان ان يوقعها الوزراء المقاطعون، علماً انّ تواقيع الوزراء المشاركين في الجلسة التي أقرّت فيها تكفي لإصدارها نيابة عن رئيس الجمهورية لنشرها، لكنّ الأمر منوط بأن يوقّعها وزيرا «حزب الله» لتكتمل الخطوات الدستورية بشأنها.

********************************************************

 

القرار الإتهامي في تفجير المسجدين: العدالة تثأر للشهداء والجرحى

باسيل لإلغاء مذكرة خليل وتباه عوني بتعطيل المراسيم.. ومشروع حلّ لنفايات المتن

حتى الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، يمكن إحتواء «الشغب العوني» على الاستقرار السياسي والأمني، في ظل خطوة أو أكثر يمكن أن تسجّل مكسباً لمنطق الدولة، والرهان على القضاء، والمؤسسات الأمنية، في ضوء ما انتهى إليه القرار الإتهامي حول التفجيرين الإرهابيين اللذين ضربا مسجدي السلام والتقوى في طرابلس في 23 آب 2013 وأوقعا 55 شهيداً ومئات الجرحى.

بعد 3 سنوات وبضعة أيام، صدر القرار الاتهامي في الجريمة، وارتاحت نفوس الشهداء والمصابين، وتيقّن المواطن الطرابلسي واللبناني أن يد العدالة، قادرة على الوصول للمجرمين، طال الزمن أو قصر، وأن الدولة بأجهزتها وقضائها، يمكن أن تشكّل الحامي للأمن والأمان وحياة النّاس، وأن الجرائم الواقعة لا يمكن أن تبقى بلا عقاب أو ملاحقة.

ولئن كان القرار الاتهامي الذي اتّهم النقيب في المخابرات السورية محمّد علي محمّد، والمسؤول في الأمن السياسي في المخابرات السورية ناصر أحمد جوبان، وخضر لطفي العيروني، واللبناني الموقوف أحمد حسن غريب وغيرهم من متهمين فارّين، كان موضع ترحيب القيادات الطرابلسية والوطنية والروحية، فإنه سيكون بنداً على جدول المتابعة مع إحالة الأوراق إلى النائب العام لدى المجلس العدلي، تمهيداً لبدء المحاكمة في جريمة تمسّ الأمن الوطني والتعايش في الصميم.

ورأى الرئيس سعد الحريري أننا أمام ساعة الحقيقة، ولن نكلّ عن ملاحقة المجرمين، حاملاً على النظام السوري. وطالب الرئيس نجيب ميقاتي بتسريع المحاكمات. وسجل الوزير السابق فيصل كرامي الذي أعرب عن حزنه أن الجريمة كانت من صنع «جهات نعتبرها شقيقة وصديقة وجارة»، مطالباً بإنزال أقصى العقوبات.

ورأى وزير العدل المستقيل أشرف ريفي أن عهد الوصاية السوري على لبنان وشعبه وقضائه انتهى..

وقال بعد استلامه القرار الإتهامي من المحقق العدلي القاضي آلاء الخطيب: ليعلموا أن لكل جريمة عقاباً، داعياً إلى طرد السفير السوري من لبنان.

ورأت مصادر مطلعة أن القرار الاتهامي الذي أصدره المحقق العدلي القاضي الخطيب هو الأول من نوعه على هذا الصعيد، وإن كان سبقه قرار الإدعاء، أو الحكم على الوزير السابق ميشال سماحة والإدعاء على اللواء السوري علي المملوك، متوقعة أن تكون له مفاعيل ذات صلة بالعلاقات الثنائية، وربما بالوضعية الدولية للنظام السوري.

أجندة حافلة

وفيما دعا الرئيس نبيه برّي إلى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية تحمل الرقم 44 الأربعاء المقبل في 7 الجاري، من ضمن أجندة سياسية حافلة الأسبوع المقبل، تبدأ بجلسة الحوار وتنتهي بجلسة لمجلس الوزراء، توقعت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن تتكثف الحركة السياسية مع نهاية الأسبوع، في محاولة لاستيعاب الموقف العوني المتصاعد، وثني الوزيرين العونيين جبران باسيل والياس بو صعب عن مقاطعة جلسة الخميس المقبل.

ودعت هذه المصادر «التيار الوطني الحر» إلى قليل من التواضع من أجل مصلحة البلد.

وتساءلت أي أمر أهم هل التمديد لموظف مهما علت رتبته أم التمديد للمجلس النيابي، وقالت إذا كان التيار العوني ضد التمديد للمجلس فلماذا لا يستقيل نوابه من المجلس ويذهب إلى إنتخابات نيابية جديدة.

وأكدت هذه المصادر أن معارضة التمديد لقائد الجيش تعني معارضة الاستقرار الأمني، متوقعة أن يعمد وزير الدفاع سمير مقبل إلى إصدار قرار بتأجيل تسريح العماد قهوجي بعد عودة الرئيس سلام من الزيارتين المقررتين إلى كل من فنزويلا والولايات المتحدة بعد عيد الأضحى المبارك.

وقالت إن تعيين رئيس أركان للجيش سيحدث قبل أواخر الشهر الجاري.

على صعيد التجاذب السياسي ومع تراجع التفاؤل العوني بإمكان حدوث خرق خلال شهر أيلول لجهة حدوث توافق وطني على انتخاب النائب عون رئيساً للجمهورية، إحتدم التصعيد العوني بوجه الرئيس برّي والحكومة على حدٍّ سواء.

1- فعلى الصعيد الأول دعا الوزير باسيل إلى إلغاء مذكرة وزير المال في ما يتعلق بأملاك الدولة العامة والخاصة والتي اعتبرتها أراضي الجمهورية، الأمر الذي لاقى معارضة الأوساط المسيحية.

ودعا باسيل رؤساء البلديات والمخاتير وأصحاب الأراضي في المناطق المسيحية، إلى التقدّم بمراجعات أمام شورى الدولة.

2- وفي ما يتعلق بالحكومة، تباهى العونيون بأن عدداً من الوزراء يتراوح بين 7 و9 يرفض التوقيع على القرارات أو المراسيم التي أقرّتها الحكومة في الجلسة الأخيرة.

وقال مصدر وزاري لـ«اللواء» أن عدم التوقيع يعني تعطيل عمل الحكومة, وربما يدفع برئيسها إلى قرار مفاجئ بقلب الطاولة على الجميع، متسائلاً ما الجدوى من جلسات وقرارات تؤخذ ولا تنفذ.

جلسة الحوار

وبالنسبة إلى جولة الحوار التي تعقد الاثنين، على قاعدة التوافق على قانون جديد للانتخابات، وعلى حكومة جديدة تجعل من انتخاب الرئيس حتمياً من وجهة نظر الرئيس برّي، قالت مصادر نيابية مقربة من الرابية لـ«اللــواء» أن مواقف رئيس المجلس المشار إليها ستكون حاضرة على الطاولة مؤكدة أن النقاش لن يتبدل في بنود جدول الأعمال من دون أن تستبعد المصادر نفسها ان تكون تطورات الوضع الحكومي حاضرة في الجلسة، لكنها توقعت أن يطير النقاش حول بند مجلس الشيوخ، كما حصل في الجلسة السابقة، معيدة إلى الأذهان مسألة «الميثاقية» التي يتبناها التيار العوني.

النفايات

بيئياً، استمرت جبال النفايات بالارتفاع في مناطق المتن وعادت تتجمع في حاويات العاصمة على نحو ينذر بأزمة جديدة، على الرغم من إقرار المناقصة في مجلس الإنماء والاعمار التي رست على شركة جهاد العرب بتخفيض وصل إلى 45٪ من المبلغ الذي كانت تدفعه الدولة لكنس وتوضيب النفايات.. لكن المساعي لم تكن توصلت بعد إلى بلورة الحل الذي يسعى إليه وزير التربية الياس بوصعب مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل مع وزير الزراعة أكرم شهيب الذي يرأس اللجنة المكلفة بملف النفايات الصلبة.

وأكد وزير الاقتصاد والتجارة المستقيل آلان حكيم في تصريح لصحيفة «اللــواء» ان هناك نقاشاً دائراً بين حزب «الكتائب» و«التيار الوطني الحر» حول صيغة حل نهائي لملف النفايات، نافياً أن يكون قد تمّ التوصّل إلى هذا الحل مع العلم ان التعاون بين الطرفين قائم بشكل كامل.

وكشف الوزير حكيم ان «صيغة الحل ترتكز على تقليص مُـدّة الفترة الأولى بين ثمانية أشهر والسنة ولجنة مراقبة بيئية صحية لجهة تخزين النفايات في الأماكن المخصصة والواردة في خطة الحكومة للنفايات وقيام خطة مبنية على اللامركزية للبلديات وإعطاء هذه البلديات مستحقاتها المالية ومنحها إمكانات تقنية فضلاً عن الانتهاء من جبل برج حمود.

في ملف آخر، أعلنت رئاسة مطار بيروت الدولي انها بدأت تحقيقات في حادثة تمكن الفتى الفلسطيني خالد الشبطي من اجتياز الإجراءات الأمنية داخل المطار والصعود على متن طائرة تابعة لشركة خاصة متوجهة إلى اسطنبول.

وشددت أن «هناك إجراءات سوف يتم تنفيذها من قبل قيادة الجهاز بحق الذين يثبت تقصيرهم في القيام بواجباتهم»، مشيرة إلى انها «باشرت وبالتنسيق مع جهاز امن المطار، بتعزيز الإجراءات والترتيبات اللوجستية من أجل الحيلولة دون تكرار مثل هذه الواقعة».

 ********************************************************

أين الحريري في تصفية التركة السياسية للملك عبدالله؟

ماذا عند البطريرك ليقوله؟ الصمت الكبير في بكركي. صاحب الغبطة يدرك تماماً ان البيانات الروتينية للاجتماع الشهري للمطارنة الموارنة لم تعد تلقى أي صدى. ليس هذا ما يريده الموارنة، ولا هذا ما يريده المسيحيون، وليس هذا ما يريده اللبنانيون، من البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي عندما كان مطراناً في جبيل كان صوته أعلى، وكان يقول ما لا يجرؤ الآخرون على قوله.

ثمة رواية عن ذلك البابا الذي حين كان كاردينالاً كان يعبّر لأحد أصدقائه عن سخطه، وعن ثورته، وعن الاهداف التي يرغب في تحقيقها، حتى اذا ما اصبح الحبر الاعظم لاحظ الصديق ان اللهجة تغيّرت كثيراً، وحين سأله عن السبب أجاب ان رؤية الأشياء من البرج العالي غير رؤيتها من الارض.

الراعي لا ينظر الى الأشياء من البرج العاجي. ربما اخذ من تيار دو شاردان قوله حول الانسان الضائع والمحطم، والاهم الانسان المقدس. زار امكنة لم تطأها من قبل اقدام البطاركة، وحاور الجميع بعقل منفتح وبقلب متفتح…

لكن الكثيرين من المسيحيين يريدون من البطريرك ان يقول الذي يفترض ان يقال في هذه المرحلة. حين كان مطراناً في جبيل قال ان الصراع بين السنة والشيعة هو حول من يرث الموارنة. الآن الصراع بين السنة والشيعة بأن صراعاً حول المجهول (ويقال صراع حول العدم)…

هذا الصراع يقوم على اجتثاث الاخر. اين هم المسيحيون في لبنان الذين يتقاتلون حول كرسي لم يعد يليق بلقب «صاحب الفخامة». الظروف تغيرت، المعادلات تغيرت، الدور المسيحي اندثر رغم كل العنتريات التي تصدر عن هذه الجهة او تلك…

على الأرض يقول المسيحيون ان على صاحب الغبطة ان يقول للسنة وللشيعة انكم في صراعكم (حول المجهول) انما تقتلون لبنان، وان يقول للمسيحيين الذين طالما قالوا ان قضيتهم لبنان، ان قضيتكم اصبحت الـ«أنا»، الأنا القاتلة.

احد المطارنة قال لـ«الديار» ان «سيدنا» يعرف كل شيء. وفي رأسه تدوّي مواقف لها وقع الزلزال، لكنه يدرك مدى هشاشة الوضع اللبناني، وما هي الآثار السلبية ان حاول ان يهز الصولجان (الحديدي) في وجه الجميع. لا المسيحيون ما زالوا مسيحيين ولا المسلمون ما زالوا مسلمين.

ومثلما يسأل المسيحيون اين بكركي يسأل المسيحيون اين الفاتيكان؟ وحين يكون الحبر الأعظم بمواصفات القديسين، من الممكن، أو من الضروري، ان يكون البابا قديساً وثائراً. ألم يكن البابا يوحنا الثاني، بذلك الوجه الناصع، من زرع القنبلة البولونية في قلب المعسكر الشيوعي الذي ما لبث ان تفجر؟

المطران يقول لـ«الديار» ايضاً «ها اننا نرى ما هي نتائج الثورات، خراب ودمار وايديولوجيات مجنونة، فهل تريدون ان يقوم تنظيم الدولة المسيحية (الدويلة المسيحية) بأفكار داعشية؟»، في رأي المطران ان هذا الوقت لصيانة البقاء قدر المستطاع لا أكثر ولا أقل.

ويسأل ما الفارق بين ان يختار الفرنسيون او الانكليز او الاميركيون، وهم المسيحيون، رئيس الجمهورية في لبنان، وبين ان يختاره الايرانيون والسعوديون والمصريون وحتى الاتراك، وهم المسلمون؟

ويقول «سيدنا البطريرك حين جمع الاقطاب الموارنة الاربعة في بكركي، كان يأمل، والمخاطر تحدق بالمسيحيين من كل حدب وصوب، ان يكون رئيس الجمهورية هذه المرة صناعة لبنانية. الوقائع، والتطورات، اظهرت انه ممنوع ان يكون الرئيس صناعة لبنانية في الاوقات العادية، فكيف بالاوقات الاستثنائية».

لا يبرئ المطران الطبقة السياسية التي يعتبر انها دفعت لبنان الى الحضيض، وحولت لبنان الى مستودع للقمامة على انواعها.

بعد صمت بكركي، هناك من لا يستبعد أن يطلق الاجتماع المقبل للمطارنة، ومع تداخل المواعيد الحساسة (جلسة الحوار وجلسة انتخاب الرئيس وجلسة مجلس الوزراء)، بياناً مدوياً يهز، وحتى يزعزع، الوضع القائم. هناك ايضاً من يستبعد ذلك.

ـ النازحون: القنبلة لا الصدفة ـ

جهات سياسية، اسلامية ومسيحية، ترى انه وبالرغم من ان نقطة الانطلاق للموقف الأخير للتيار الوطني الحر هي «الأنا»، فإن الشعارات التي رفعت أظهرت الى اي مدى تفاقم «المأزق المسيحي» داخل الدولة، ودون ان يبقى سراً ان شخصيات مسيحية لا تلعب بالسياسة، تنظر الى ملف النازحين السوريين على أنهم القنبلة اليت لم تزرعها الصدفة قطعاً بل ان ثمة خطة لتغيير وجه لبنان.

غير ان هذا الكلام يأتي في ظل زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركية توماس شانون الذي وضع المسؤولين في «الصورة الدورية» اذا ما شقوا بأيديهم الطريق الى الحلول.

ما تسرّب من لقاءات الموفد الاميركي ان الولايات المتحدة لن تسمح بانهيار لبنان امنياً او اقتصادياً. هناك اشادة واضحة بالمؤسسات العسكرية والامنية وبالسياسات التي يعتمدها المصرف المركزي. طلب من السياسيين ان يبذلوا كل ما في وسعهم من أجل الحفاظ على التوازن الداخلي.

لا اشارة قطعاً حول موعد محتمل لانتخاب رئيس الجمهورية، ولا اشارة قطعاً الى الاسماء، وإن كان التركيز على ضرورة ان يختار اللبنانيون رئيس الدولة، مع التشديد على ان واشنطن تعتبر ان للبنان دوراً جدياً في المسارات التي ستحكم المنطقة بعد اقفال الازمات.

مصادر مرجع بارز قالت لـ«الديار» ان زيارة شانون جاءت قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الأميركية، اي ان الادارة الحالية قيد التصفية، لكن ما يعرف عن شانون انه من ابرز الديبلوماسيين في وزارة الخارجية، حتى اذا ما انتخبت المرشحة الديموقراطية هيلاري كليـنتون فــسيحتـفظ بمنصبه.

ـ لا اختراق في المدى المنظور ـ

وفي كل الاحوال، فان ما نقل عن جنرالات اميركيين زاروا بيروت في اوقات مختلفة يؤكد ان سياسة واشنطن حيال استقرار لبنان وعدم تعرض حدوده لأي مخاطر تندرج في اطار استراتيجي محدد، ولا تخضع للتغييرات التي تحـدث في الادارة.

والاستنتاج الذي خلص اليه بعض المراجع حول زيارة شانون انه لا اختراق في المدى المنظور لأي من الازمات التي ترخي بظلها على الساحة اللبنانية، لا سيما في ما يتصل بالشغور الرئاسي.

لا كلمة عن العماد ميشال عون ولا كلمة عن النائب سليمان فرنجية الذي عاد الى البلاد بعد اسبوعين من رحلة صيد في شرق كندا، وتحت خيمة، ولربما ساعده الصيد في تلك المنــطـقة المعقدة على التصويب بطريقة افضل على القصر الجمهوري.

حتى الان، لا يزال ترشيح الرئيس سعد الحريري له قائما. بطبيعة الحال، الاتصالات لم تنقطع بين الرجلين، ولكن اين هو الحريري الآن؟

المعلومات تفيد بأنه منكبّ في الوقت الحاضر على معالجة ازماته المالية. واللافت هنا انه في حين يقول البعض من فريقي الاصطفاف الداخلي (8 و14 آذار) ان هذه الازمات ستسحق الحريري سياسيا، يعتبر البعض الاخر ان الحريري بمال اقل افضل بكثير، حتى وان كانت عشوائىة بعض المستشارين، فضلا عن قلة الخبرة، والظروف الصعبة، قد اظهرت انه لم يحقق النجاح المطلوب في ادارة الرصيد السياسي الذي ورثه عن والده الراحل الرئيس رفيق الحريري.

الاوساط السياسية تلاحظ ان رئىس تيار المستقبل حين يغرد، وقد تضاءلت ضحكاته كثيرا، انما يغرد في المناسبات التي يهاجم فيها النظام السوري. ما عدا ذلك، لا حديث البتة عن الازمة السياسية في البلاد، حتى ان هناك داخل التيار من يجاهر بأنهم ملّوا من التصريحات اليومية، وغالبا ما تكون تصريحات ببغائىة، لهذا النائب وذاك.

ـ الغياب المزدوج ـ

هم يسألون عن «الغياب المزدوج» للحريري. الغياب عن لبنان والغياب عن الازمة. لا احد الا ويتحدث عن مشكلاته المتعددة التي انهكته دون ان تجدي الصور إن التقطت مع رجب طيب اردوغان او مع فرنسوا هولاند. هذه الصور لا تقدم ولا تؤخر الا اذا ظهر مع ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان…

هنا يشير مصدر سياسي مطلع الى ان جلسة الحوار يوم بعد غد الاثنين لن تأتي بجديد ليس لأن «الشيخ سعد» ليس موجودا لا على الطاولة ولا في الجمهورية، وانما لانه لا يعرف كيف يتجه الآن. من هنا كان تصعيد بعض النواب فقط لتغطية الغياب وللإيحاء بأن المواقف لا تزال على حالها في حين توحي اجواء تيار المستقبل بأن المرحلة مرحلة انتظار.

انتظار ماذا؟ الحريري الذي حمل على كتفيه الاثقال، والذي دخل الى السياسة بأمر من العاهل الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز، ترك وحيدا. العائلة انشقت على بعضها بعضاً، وقد تكون هذه مأساة الرئيس رفيق الحريري وهو في مكانه الآن، والمؤسسة ابتلعها اللصوص، ومن بينهم مقربون…

الاخطر الان ما يقال خليجيا من ان الاتجاه في المملكة هو تصفية التركة السياسية للملك عبدالله والحريري هو جزء من هذه التركة.

من يرددون هذا الكلام ليسوا بالاناس العاديين، والامير محمد إن ْوضع الملف اللبناني على الطاولة فمن خلال الملف اليمني والملف السوري والملف العراقي. بري كان واضحا في خطابه في مدينة صور. التفاهم السعودي – الايراني هو الرهان الوحيد على تفكيك الازمات على انواعها.

شانون لم يقل هذا الكلام مباشرة، بل بعث باشارات يستشف منها «اننا في منتصف الطريق بين الازمة والتسوية في سوريا».

هذا يعني ان الملف اللبناني سيظل عالقا، ولو لم يكن شانون مطلعا على كل التفاصيل لربما كانت لهجته مختلفة بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي. البعض وصف تصريحه حول الفراغ الرئاسي بأنه نوع من الهروب الديبلوماسي.

عون لا يمكنه التراجع. ومهما حصل من اتصالات بين عين التينة والرابية، هذا لا يحجب الكلام الذي يردده بعض نواب التيار من انه لو كان بري مع وصول الجنرال الى قصر بعبدا لتغير المشهد كليا، وفتح الطريق الى القصر…

ـ الخطى السياسية الضائعة ـ

اما المقربون من عين التينة فيلفتون الى كلام رئيس المجلس حول التفاهم السعودي – الايراني. هنا عقدة العقد. الآن مرحلة الخطى السياسية الضائعة مكانك راوح…

لا الشارع يفعل شيئا، ولا الطعن امام مجلس الشورى، ولا مقاطعة جلسات الحكومة، ولا رفع شعار الميثاقية التي تكاد تكون فولكلورية في ظل المواجهة السنية – الشيعية.

بكركي تدرك الامر تماما، كذلك الفاتيكان. ما دام هناك من يحدد الازمان الاقليمية، فهل تشكل الازمة اللبنانية استثناء؟ التمديد للشغور الرئاسي، وللمجلس النيابي، وللحكومة التي اتي بها آنيا فإذا بها قد تمتد الى نهاية العقد (لا الى نهاية القرن).

ماذا يعني ان يحصر رئيس تكتل التغيير والاصلاح الازمة بالتمديد لقائد الجيش؟

من يقنع الجنرال يوم الاثنين بألا ينقل البلاد من الازمة الصغرى (والفراغ الصغير) الى الازمة الكبرى (والفراغ الكبير)؟ لن يقول له احد ما جرى من حديث بين توماس شانون ووزير الثقافة روني عريجي. ربع ساعة في مكتب هذا الاخير كافية لكي يقال الشيء الكثير.

يحكى في الكواليس عن اتصالات خارجية «حساسة» مع الجنرال، اي معركة الآن هي معركة طواحين الهواء.

يحكى ايضاً «الاثنين… آخر اوراق الجنرال». العيون الى بري، الى قبعة بري، في خطاب صور أوحى بأنه خلع قبــعة الساحر!

ـ تفجير المسجدين ـ

الساحة السياسية تضج بالاسئلة حول جلسة الاثنين. اخترق المشهد صدور القرار الاتهامي في تفجيري مسجدي السلام والتقوى في طرابلس. تهمة التخطيط والتنفيذ وجهت الى ضابطين في الاستخبارات السورية هما النقيب محمد علي علي (فرع فلسطين) وناصر جوبان، المسؤول في فرع الأمن السياسي.

القاضي ألاء الخطيب الذي اصدر القرار سطّر مذكرات تحر دائم لمعرفة هويات الضباط المسؤولين عن هذين الضابطين بعدما اظهرت التحقيقات ان الامر صدر عن منظومة امنية رفيعة المستوى والموقع في الاستخبارات السورية.

وزير العدل المستقيل اشرف ريفي تحدث، في مؤتمر صحافي عن «شبهة كبيرة على تورط الحزب العربي الديموقراطي في جريمة التفجيرات من خلال النائب الراحل علي عيد»، داعياً الى طرد السفير السوري علي عبد الكريم علي وقطع العلاقات الديبلوماسية مع دمشق. كما أشار الى «بعض التفاصيل الغامضة في القضية».

مسؤول العلاقات السياسية في الحزب رفعت عيد، الموجود في سوريا، علّق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، «نحن بانتظار حكم المجلس العدلي ليتبين غي وحقد اشرف ريفي».

 ********************************************************

الحريري يشيد بقرار القضاء اللبناني اتهام ضابطين في المخابرات السورية

يحفل الاسبوع المقبل بسلسلة استحقاقات سياسية ودستورية ينتظر ان تمر دون اي خرق لجدار الازمات المتراكمة. فيوم الاثنين المقبل تعود هيئة الحوار الى الاجتماع في عين التينة لاستئناف البحث في ما اقر من خطوات في ثلاثية الحوار ما بين ٢ و٤ آب الماضي. ويوم الاربعاء تعقد جلسة اللانصاب ال ٤٤ لانتخاب رئيس، ويوم الخميس يعقد مجلس الوزراء جلسة بمن حضر.

وحتى تلك المواعيد، سجل امس تطور قضائي بارز، فبعد ثلاث سنوات على التفجيرين اللذين استهدفا مسجدي التقوى والسلام في طرابلس في 23 آب 2013، وأوقعا 55 شهيدا ومئات الجرحى، أصدر القاضي آلاء الخطيب امس القرار الإتهامي في القضية وتضمن تسمية ضابطين في المخابرات السورية المخططين والمشرفين على عملية التفجير، وهما النقيب في فرع فلسطين في المخابرات السورية محمد علي علي والمسؤول في فرع الامن السياسي في المخابرات السورية ناصر جوبان.

ولم يكتف القرار بملاحقة الضابطين المكشوفة هويتاهما بل سطر مذكرات تحر دائم لمعرفة هويات الضباط المسؤولين عن الضابطين المنفذين الذين اعطوا الاوامر والتوجيهات للضابطين علي وجوبان لتنفيذ العملية وملاحقتهم، حيث بينت التحقيقات ان الامر صدر عن منظومة امنية في المخابرات السورية، فضلا عن التوقيفات السابقة التي شملت الخلية اللبنانية المنفذة والمؤلفة من 5 اشخاص من جبل محسن وابرز الموقوفين فيها هو يوسف دياب الذي نفذ بيده عن بعد بواسطة جهاز، تفجير مسجد السلام. اما باقي افراد الخلية اللبنانية فقد فروا الى سوريا.

الحريري يشيد

وقد اشاد الرئيس سعد الحريري بصدور القرار الاتهامي، وقال إن القرار الاتهامي يسمي بوضوح الضابطين في مخابرات النظام السوري محمد علي علي فرع فلسطين وناصر جوبان الأمن السياسي، وهو بالتالي يوجه الاتهام المباشر إلى النظام السوري ومخابراته وأجهزته.

وأضاف: لقد قلنا منذ اللحظة الأولى أننا لن نكل عن ملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة الإرهابية وأننا سنثأر بالعدالة لأرواح شهدائنا الأبرار وجراح الضحايا الأبرياء. وها نحن أخيرا أمام ساعة الحقيقة التي تسطر فيها العدالة مذكرات ملاحقة ضباط وعناصر أمنيي جهاز مخابرات نظام الأسد الذين اعتقدوا يوما أن أحدا لن يكشفهم ولن يسميهم. وكما عاهدنا أهلنا في طرابلس الحبيبة، فإننا سنتابع حتى النهاية جهود إلقاء القبض على المتهمين وإنزال القصاص العادل بهم، من أدنى قتلتهم إلى رأس نظامهم المجرم.

أما الرئيس نجيب ميقاتي فعلّق بالقول صدور القرار الاتهامي خطوة اساسية على طريق احقاق الحق ونطالب بالاسراع في المحاكمات.

من جهته، دعا وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي في مؤتمر صحافي لمناسبة صدور القرار الاتهامي، الحكومة اللبنانية إلى طرد سفير النظام السوري في لبنان الذي ثبت ضلوع مخابراته في تفجير مسجدي التقوى والسلام مؤكدا ثقته بأن المجلس العدلي سيحاكم الجناة والمنفذين والمخططين.

ملف النفايات

في مجال آخر، لا زالت المساعي لحل أزمة النفايات في المتن وكسروان تراوح مكانها على عكس تلال القمامة الآخذة بالارتفاع في الشوارع. وفي مؤشر بالغ الخطورة، علمت المركزية ان جمعية ارك اون سييل التي تجمع النفايات الطبية لما يقارب 56 مستشفى وتعقمها قبل ان ترفعها شركة سوكلين قررت التوقف عن المهمة اعتبارا من الاثنين المقبل، بعدما تبلغت من سوكلين عدم اخذ النفايات المعقّمة. وابلغت الجمعية نقيب اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون القرار في كتاب وجهته اليه، محذرة من الضرر البيئي والصحي الخطير الذي سينجم عن هذا الاجراء.

وليس بعيدا، وغداة تفقد وزير التربية الياس بوصعب مكب برج حمود يرافقه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، عقد صباح امس اجتماع تنسيقي ضم رئيس لجنة المال والموازنة ابراهيم كنعان وبوصعب وضع خلاله الاخير، كنعان في اجواء نتائج الاتصالات التي قام بها مع المعنيين بملف النفايات والتي يؤمل ان تؤدي الى بوادر حلول. وحسب المعلومات فان اتفاقا تم على متابعة التنسيق الى حين ايجاد الحل النهائي لرفع النفايات من الشارع وتأمين لامركزية الحل الدائم، مع الاقرار بأن ذلك يتطلب مرحلة انتقالية اذ تحتاج البلديات الى قرابة الستة اشهر لانشاء معامل فرز خاصة بها، ما يحتم فتح مكب برج حمود. وعليه، اتفق الطرفان على تشكيل هيئة رقابية في أسرع وقت ممكن وفق ما تمت مناقشته في اجتماع لجنة المال والموازنة، تسهر على التحقق من عدم طمر النفايات من دون فرز. واعلن الجانبان مواصلة اتصالاتهما في شكل مكثف لاستعجال عملية التنفيذ.

********************************************************

القرار الظني:النظام السوري قرر وخطط ونفذ جريمتي المسجدين

تسلّم وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي من المحقق العدلي القاضي آلاء الخطيب القرار الظني بتفجير مسجدي التقوى والسلام.

وكان القاضي الخطيب اصدر القرار الإتهامي في قضية تفجير مسجدي التقوى والسلام وتضمن تسمية ضابطين في المخابرات السورية المخططين والمشرفين على عملية التفجير وهما النقيب في فرع فلسطين في المخابرات السورية محمد علي علي والمسؤول في فرع الامن السياسي في المخابرات السورية ناصر جوبان.

ولم يكتف القرار بملاحقة الضابطين المكشوفة هويتيهما بل سطر مذكرات تحر دائم لمعرفة هويات الضباط المسؤولين عن الضابطين المنفذين الذين اعطوا الاوامر والتوجيهات للضابطين علي وجوبان لتنفيذ العملية وملاحقتهم، والتي بينت التحقيقات ان الامر قد صدر عن منظومة امنية رفيعة المستوى والموقع في المخابرات السورية، فضلا عن التوقيفات السابقة التي شملت الخلية اللبنانية المنفذة والمؤلفة من 5 اشخاص من جبل محسن وابرز الموقوفين فيها هو يوسف دياب الذي نفذ بيده عن بعد بواسطة جهاز، تفجير مسجد السلام.

اما باقي افراد الخلية اللبنانية فقد فروا الى سوريا. اشارة الى ان القرار الاتهامي مؤلف من 44 صفحة فولسكاب.

الهدف والتوقيت

ويشير القرار الى أنه في البدء تم تكليف المسؤول في حركة «التوحيد الإسلامي» المدّعى عليه أحمد غريب لتجنيد من يلزم لتنفيذ عملية تفجير مسجد التقوى، بعد الاتفاق معه على الهدف والتوقيت والغاية المرجوّة منه وبعض التفاصيل اللوجستية بخصوصه، لتعود هذه الجهة بعد ذلك، لأسباب غير معلومة، وتعدل عن هذا التكليف وتتواصل مع المدعى عليه حيان رمضان لتنفيذ التفجيرين كما حصلا بتاريخ 23-8-2013.

المجموعة الأولى

في ما خص المجموعة الأولى، تبين من الوقائع أن المدعى عليه أحمد غريب، باشر بالأعمال المطلوبة منه بغية تنفيذ المخطط، فتواصل فورا مع المدعى عليه مصطفى حوري لتجنيده لهذه الغاية، ليعود ويتابع مع النقيب السوري محمد علي علي في تفاصيل عملية التفجير، لكن الأخير لم يعد يجب على إتصالاته.

المجموعة الثانية

في ما خص المجموعة الثانية، المنفّذة للتفجير، فقد قام المدعى عليهم حيان رمضان ويوسف دياب وأحمد مرعي وخضر شدود وسلمان أسعد على نقل السيارتين المفخختين من الحدود اللبنانية السورية الى منطقة جبل محسن، ومن ثم بعد مرور يومين على القيام بوضع سيارة فورد (Ford) أمام مسجد السلام من قبل دياب وشدود وسيارة انفوي (Envoy) أمام مسجد التقوى من قبل مرعي وأسعد.

مواكبة التنفيذ

بالنسبة الى الخلية الأمنية التابعة للمخابرات السورية، التي خطّطت وحرّضت وقدّمت المساعدة اللازمة وواكبت تنفيذ التفجيرين، يوضح القرار أن كلاً من النقيب محمد علي والمسؤول في الأمن السياسي ناصر جوبان وخضر العيروني، أقدموا علي التخطيط والتحريض والمساعدة الجوهرية على تفجير المسجدين، وذلك عبر شراء السيارتين المستخدمتين في التفجير ومن ثم تفخيخهما وتسهيل مرورهما على الحدود، ومن ثم التواصل والتنسيق مع بعض المسؤولين عن المجموعة المنفّذة.

منظومة أمنية واسعة

في ما يتعلق بالخلية الأمنية المخطّطة والمحرّضة والمواكبة لعملية التفجير يشير نص القرار الاتهامي الى تقاطع بصورة واضحة ليدل على منظومة أمنية واسعة الحلقات، بغاية ودافع معلومين، كشفت التحقيقات تورط بعض أعضائها التابعين للمخابرات السورية.

وفي الوقائع التي تمّ عرضها في القرار الإتهامي، يتبين أنه تم نقل السيارتين من منطقة متاخمة لمنطقة القصر الحدودية الى جبل محسن عبر طريق الهرمل ومن ثم القبيّات بتاريخ ٢١-٨-٢٠١٣، قبل يومين من تاريخ التفجير.

********************************************************

القضاء اللبناني يتهم استخبارات الأسد بتفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس

طلب الإعدام لضباط سوريين كبار و8 لبنانيين شّكلوا خلّية إرهابية لتنفيذ الجريمة

اتهم القضاء اللبناني الاستخبارات السورية بالوقوف وراء التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفها مسجدي السلام والتقوى في مدينة طرابلس٬ عاصمة شمال لبنان٬ يوم 21 أغسطس (آب) 2013 .وأوديا بحياة 51 شخصا من المصلين٬ وإصابة أكثر من 500 آخرين بجروح مختلفة. وأسند القضاء إلى عدد من الضباط السوريين تهم اشتراكهم في التحضير للعملية وإعطاء الأمر بتفخيخ السيارتين وتكليف خلية لبنانية للتنفيذ والتفجير والقتل وإحداث فتنة طائفية ومذهبية في لبنان.

المحقق العدلي القاضي آلاء الخطيب٬ الذي تولّى التحقيق في هذه القضية٬ وّجه في قرار اتهامي أصدره أمس٬ اتهاًما مباشرا إلى النقيب محمد علي علي٬ أحد الضباط المسؤولين في فرع فلسطين في الاستخبارات السورية٬ وإلى المسؤول في فرع الأمن السياسي ناصر جوبان٬ بالإضافة إلى ضباط كبار أعطوا الأمر بتفخيخ السيارتين في سوريا وإرسالهما إلى لبنان لتنفيذ التفجيرين وقتل أكبر عدد من المصلين ومحاولة إحداث فتنة مذهبية٬ وكلّف هؤلاء الضباط خلّية لبنانية٬ معظم أفرادها من منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية) في طرابلس٬ لتنفيذ العمليتين في وقت واحد خلال أداء صلاة الجمعة.

وسّطر القرار الاتهامي الذي صدر بعد مرور ثلاث سنوات على الجريمة٬ مذكرات تحٍر دائم لمعرفة كامل هويات الضباط السوريين الكبار الذين أعطوا الأوامر والتوجيهات للضابطين علي وجوبان لتنفيذ العملية وملاحقتهم. وأكدت وقائع القرار التي بينت التحقيقات أن الأمر صدر عن منظومة أمنية رفيعة المستوى والموقع في الاستخبارات السورية. كما اتهم القرار ثمانية لبنانيين يشكلون أفراد الخلية المنفذة٬ الذين ينتمي معظمهم إلى منطقة جبل محسن (ذات الغالبية العلوية) وهم: يوسف دياب الذي قاد السيارة المفخخة وركنها أمام مسجد السلام وفّجرها بواسطة جهاز تحكم عن بعد٬ ثم استقل دراجة نارية وعاد أدراجه إلى جبل محسن٬ والشيخ أحمد الغريب٬ ومصطفى حوري٬ وخضر العيروني بصفتهم مخّططين ومحّركين أساسيين للمجموعة المنفذة. بالإضافة إلى كّل من الشيخ حيان رمضان٬ وخضر شدود٬ وأحمد مرعي وسلمان أسعد وطلب لهم عقوبة الإعدام. وأحالهم على المجلس العدلي لمحاكمتهم.

ومن جهة ثانية٬ اعتبر وزير العدل اللبناني المستقيل أشرف ريفي٬ خلال مؤتمر صحافي عقده في منزله في بيروت٬ لمناسبة صدور القرار الاتهامي٬ أن هذا القرار «يشكل الخطوة الأولى الأكثر وضوًحا لرحيل النظام السوري عن لبنان». وقال ريفي ­ وهو من أبناء طرابلس ويقطن قرب أحد المسجدين ­ «إن النظام السوري الذي ينفذ إجرامه عبر أذياله في لبنان هو رأس الفتنة والمخطط الدائم لزرع الفتنة في لبنان». وأضاف: «كلنا ثقة بأن المجلس العدلي لن يتأخر في المحاكمة وها هو المجرم ميشال سماحة مستشار رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي حكم عليه بالسجن 13 سنة بنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان لتفجيرها في شمال لبنان) يقبع وراء القضبان». ودعا ريفي الحكومة اللبنانية إلى «طرد سفير النظام السوري لدى لبنان.. وهذا مطلب أهالي الشهداء ومطلب جميع اللبنانيين». وكشف وزير العدل أن «المتهم يوسف دياب هو من وضع العبوة ومحمد مرعي تم إلباسه لباسا أفغانيا للتمويه٬ وهناك أدلة علمية عن دور المخابرات السورية في التفجير».

وعلى أثر تبلغه صدور القرار٬ قال رئيس تيار «المستقبل» ورئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري «مع صدور القرار الاتهامي في تفجير مسجدي التقوى والسلام٬ اشكر القضاء وقوى الأمن وشعبة المعلومات والقوى العسكرية التي ساهمت في الوصول إليه٬ وهذا القرار يسمي بوضوح الضابطين في مخابرات النظام السوري محمد علي علي وناصر جوبان وبالتالي يوجه الاتهام المباشر إلى النظام ومخابراته وأجهزته».

وتابع الحريري «قلنا منذ اللحظة الأولى إننا لن نكل عن ملاحقة الذين ارتكبوا هذه الجريمة الإرهابية وإننا سنثأر بالعدالة لشهدائنا الأبرار وجراح الأبرياء٬ وها نحن أخيرا أمام ساعة الحقيقة٬ التي تسطر فيها العدالة مذكرات بحق ضباط مخابرات نظام الأسد الذين اعتقدوا يوما أن أحدا لن يكشفهم ولن يسميهم٬ كما عاهدنا أهلنا في طرابلس  الحبيبة٬ سنتابع جهود إلقاء القبض على المتهمين وإنزال القصاص العادل بهم من أدنى قتلتهم إلى رأس نظامهم المجرم». وختم الحريري «رحم الله شهداء الاعتداء الإرهابي على مسجدي التقوى والسلام وشفا المصابين وحمى طرابلس الغالية وكل لبنان من شرور القتلة الإرهابيين المجرمين».

********************************************************

 

Attentats contre les mosquées al-Taqwa et as-Salam : deux officiers des SR syriens mis en cause

Le juge Alaa Khatib a publié hier l’acte d’accusation dans l’affaire du double attentat contre les mosquées as-Salam et al-Takwa, à Tripoli, mettant en cause deux officiers des services des renseignements syriens (SR). Ce double attentat, perpétré en août 2013 dans la capitale du Liban-Nord, avait fait 42 morts et 500 blessés.Dans un document de 44 pages, les noms de deux officiers des services de renseignements syriens sont dévoilés. Il s’agit de Mohammad Ali Ali et Nasser Joubin, qui ont planifié et supervisé le double attentat. Des mandats de recherche ont été émis pour que soit dévoilée l’identité des officiers responsables des deux suspects car l’enquête a démontré que l’ordre a été donné par un « service de sécurité de haut niveau ».
L’enquête sur ce double attentat avait également mené à l’arrestation de plusieurs Libanais du quartier tripolitain de Jabal Mohsen (à dominante alaouite et pro-Assad).
Premier à réagir, le chef du courant du Futur, Saad Hariri, a remercié la justice pour sa décision, estimant que « l’accusation est directement dirigée contre le régime syrien ». « Je remercie la justice, les forces de sécurité et les services de renseignements, qui ont permis d’aboutir à cette décision, a écrit M. Hariri sur twitter. Le verdict nomme clairement les deux militaires des services de renseignements du régime syrien Mohammad Ali Ali et Nasser Joubin et par la suite l’accusation est directement dirigée contre le régime et ses services, a affirmé le leader du courant du futur. Comme nous l’avons promis aux habitants de Tripoli, nous continuerons à déployer des efforts afin que les accusés soient arrêtés », a affirmé M. Hariri.

La réaction de Rifi
De son côté, le ministre démissionnaire de la Justice, Achraf Rifi, a salué l’acte d’accusation. Il a demandé dans ce cadre au gouvernement d’expulser l’ambassadeur syrien et de rompre les relations diplomatiques avec la Syrie.
« L’acte d’accusation émis par le juge d’instruction Alaa Khatib est le résultat le plus important de la lutte et de la fermeté », a déclaré M. Rifi, avant d’estimer que « sans cette fermeté, l’ère de la tutelle syrienne et des crimes se serait poursuivie ». « Nous sommes convaincus que la Cour de justice jugera les auteurs, a souligné M. Rifi. L’ère de la tutelle syrienne est terminée pour de bon, a affirmé M. Rifi. Les menaces du régime syrien ne nous effrayeront pas. »
Le ministre démissionnaire s’est ensuite adressé aux Tripolitains en ces termes : « Vous êtes les courageux qui préservent l’unité nationale et qui refusent l’autosécurité », a-t-il dit, avant d’ajouter : « Nous ne baisserons pas les bras avant que justice soit faite au sujet de tous les crimes et tous les dossiers. »
Selon M. Rifi, le Parti arabe démocrate (formation de Rifaat Eid) est suspecté d’être impliqué dans le double attentat, et ce par le biais du garde du corps de son ancien chef, Ali Eid.
Réagissant aux propos de M. Rifi, le chef du Parti arabe démocrate (PAD, alaouite), Rifaat Eid, a déclaré : « Nous attendons le verdict de la Cour de justice pour que soit dévoilée la haine du ministre Achraf Rifi. »

Mikati : Un pas important
À son tour, l’ancien Premier ministre, Nagib Mikati, a commenté l’acte d’accusation.
« La publication de l’acte d’accusation est un pas important pour rendre justice », a écrit M. Mikati sur son compte Twitter. Il a demandé « d’accélérer la tenue des procès relatifs à ce dossier, ainsi que la poursuite de ceux qui sont impliqués dans ce crime terroriste ».
De même, l’ancien ministre Fayçal Karamé s’est félicité de la publication de l’acte d’accusation. Dans une déclaration, M. Karamé a estimé que « cela est un pas en avant vers la justice ». Selon lui, « le système juridique suppose l’engagement de poursuites contre les personnes impliquées dans ce crime, ainsi que la tenue des procès le plus tôt possible ».
« Nous refusons le crime, quelles que soient les personnes impliquées », a-t-il dit avant de se dire « triste » de constater que « l’attentat a été perpétré contre des fidèles, de la part de ceux que l’on considérait comme amis et voisins ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل