رأى عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة، في تصريحات لـ”الشرق الأوسط” هذه التهديدات “تصب في خانة قمع كّل المحاولات الوفاقية الآيلة والهادفة لإيجاد مخرج بين سّلة رئيس المجلس النيابي نبيه بّري وبين أولوية انتخاب رئيس للجمهورية”. وأشار حمادة إلى أن تهديد جنبلاط يطال “الشخص والمناخ نظًرا لوسطية رئيس اللقاء الديمقراطي ودعمه لسلة الرئيس نبيه بّري وللحوار الوطني ولكل الخطوات الوفاقية إلى دوره السيادي والاستقلالي وموقفه الواضح من الإجرام الذي يحصل في سوريا، وربًطا بما جرى من إنجازات كبيرة تمثلت بـ(مصالحة المختارة) التي شّكلت علامة فارقة في هذه المرحلة عبر التأكيد على مسيرة التعايش المسيحي الدرزي وعلى المستوى الوطني بشكل عام، وصولاً إلى التدشين المرتقب لجامع المختارة الذي يحمل اسم أمير البيان شكيب أرسلان وفي الذكرى الأولى لوفاة والدة النائب جنبلاط السيدة مي أرسلان جنبلاط التي تمثل عناوين وطنية وثقافية”.
وأضاف حمادة “من هذا المنطلق فإن التهديد يحصل في ظّل هذا المناخ الوطني والوفاقي وتلك عّدة شغل النظام السوري وأتباعه”. ثم تابع حمادة، الذي سبق أن تعرض لمحاولة اغتيال في خريف العام 2004 .أن “من يقف وراء هذه التهديدات هو النظام السوري ومن لّف لّفه، وهناك مروحة واسعة من هذا المخطط الذي يعّده هذا النظام وحلفاؤه في هذا الوقت الضائع محلًيا عبر تعطيل كّل المؤسسات الدستورية، ولا سيما انتخاب رئيس للجمهورية وصولاً إلى الإنجازات التي حصلت مؤخًرا في حلب ومناطق كثيرة خسرها النظام السوري الذي لم يتمكن من الحسم العسكري، ما يعني أّنه يسعى للإبقاء على الورقة اللبنانية كما يريدها من منطلقات التخريب والاغتيالات وتعطيل كل مؤسسات البلد”.
جدير بالذكر، أن التسريبات عن تهديد جنبلاط تتزامن مع التحضيرات لتدشين جامع الأمير شكيب أرسلان، جّد النائب وليد جنبلاط لأّمه في المختارة، وذلك في منتصف الشهر الحالي خلال مهرجان سياسي وشعبي كبير، وجاءت عشية مغادرة جنبلاط البلاد في إجازة مع عائلته إلى خارج لبنان، ما دفع البعض لاعتبار الرحلة “هروًبا من التهديدات” غير أن جنبلاط عاد إلى لبنان هذا الأسبوع. وحول هذا الموضوع بالذات قالت المصادر المقّربة من رئيس اللقاء الديمقراطي، أكدت لـ”الشرق الأوسط” أن سفر جنبلاط “كان مقّررا منذ فترة وليس وليد ساعته أو بسبب ما نشر في بعض الإعلام، وهو يقضي إجازة خاصة في الخارج”، وأوضح وزير الصحة وائل أبو فاعور بأن “هناك مخاطر حقيقية تتهدد جنبلاط لكننا والكلام لأبو فاعور لسنا ممن يهربون”.