#adsense

آخر مشهد – البوركيني والـ topless

حجم الخط

أيهما أكثر جذباً للإهتمام: البوركيني أو إنتخابات الرئاسة اللبنانية؟

أيهما أكثر إلحاحاً إقرار قانون انتخابات يعتمد لبنان دائرة واحدة على أساس النسبية وخارج القيد الطائفي كما يطالب القائد الشيوعي المحبوب حنا غريب أو البوركيني؟

أيهما أكثر تأثيراً في البيئة اللبنانية أزمة النفايات المُستدامة أو الأزمة الحديثة العهد التي أوجدها حادث البوركيني على أحد شواطئ نيس؟

أيهما يجيش المشاعر الإنسانية أكثر هيفا بالمايوه أو هيفا بالبوركيني؟

أيهما يحتل صدارة العناوين: طاولة بري للحوار أو البوركيني؟ بلا تردد أجيب: حتماً البوركيني، بأبعاده الشرعية والسوسيولوجية والسياسية والعمليّة.

وفي عملية التقصي عن أصل البوركيني وفصله علمت أن نسب هذا الإبتكار (البوركيني) يعود إلى الأسترالية من أصل لبناني عاهدة زانيتي  وهي مصففة شعر تحوّلت بعدها إلى تصميم الأزياء. كانت تلك السيدة قبل اثني عشر عاماً تشاهد ابنة أخيها ذات الـ11 ربيعًا تشارك ضمن فريق يضم سبعة لاعبات مرتديات الحجاب، ما يعيق حركتها فقامت العمة بالبحث على الإنترنت للعثور على ملابس أكثر ملاءمة لرياضة السباحة التي حُرمت منها في طفولتها، ولكن من دون جدوى. فقررت إبتكار الحل المناسب وباعت أول نماذج ثوب السباحة الكامل بعد بضعة أشهر. وفي أعقاب ذلك، في العام 2006، تم تسجيل علامات  “BURQINI®” في أستراليا وأوروبا وكندا وعدد من الدول الأخرى. وتروي المصممة الخمسينية، لأحد المواقع الإلكترونية “أن الهدف من هذا الزي هو السماح للنساء المسلمات بالتمتع بالشاطئ والرياضات المائية عبر ارتداء الزي الذي يناسب معتقداتهن. “واليوم ينافس مارك وسبنسر بنت بلدنا على سوق البوركيني في أوروبا وأمريكا ما يوجب تدخلاً على أعلى المستويات لحماية الإبداع اللبناني والريادة في أزياء البحر. اليوم بوركيني بكرا زي حورية مع ذنب عملي.

شخصياً لا أرى ضيراً من إباحة البوركيني على نطاق واسع  في كل العالم على أن يترافق مع تشريع ال “topless” كحاجة وطنية وسياحية على شطآن لبنان من شط العبودية حتى رأس  الناقورة. وكل سيدة تختار لباس البحر الذي يلائمها.

وستكون مناقشة تلازم المسألتين أي الـ Burkini والـ Topless  أكثر فائدة من إلغاء الطائفية السياسية والعودة إلى مواصفات رئيس الجمهورية. ويمكن لطاولة الحوار أن تطلب مشورة فخامة الرئيس السابق إميل لحّود لتزخيم النقاش وإيجاز آلية دستورية لتلازم المسارين.

وهناك مسألة أخرى برزت عقب حادثة نيس المُستنكرة، والتي حركت الرأي العام العالمي فقد اقترح العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على الحكومة الفرنسية، أن تنسى أمر الـ”بوركيني” وتحوّل تركيزها على أمر أكثر قُبحا وهو اللباس الذي يلبسه الرجال والمعروف بالـ”السبيدو”.

وكتبت إحدى النساء على تويتر “إن كانت فرنسا تصدر قرارات بمنع ارتداء البوركيني، فلا بد أن يتم منع ارتداء السبيدو أيضاً، إذ إن درجة الإزعاج التي يتسبب فيها لكل من يضطر إلى رؤيته، تفوق البوركيني بمئات الأضعاف”. أعلمُ علم اليقين أن مش كل مين لبس ال “سبيدو” بيلبقلو. فأصحاب الكروش المتهدلة والعضلات الرخوة يفضّل لهم ما يشبه البوركيني الرجالي وبلاهم وبلا منظرن.

على كل حال، إن باب النقاش في مسألة تلازم المسارين، أي البوركيني والTopless  وضرورة وضع ضوابط للبس السبيدو، سيبقى مفتوحاً ويستحق أن يدخل ضمن سلة تشريع الضرورة قبل نهاية الصيف.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل