
التعليق الأولي لأحد المشاركين في الحوار الذي سجله وهو يهم بالخروج من الجلسة الحوارية اليوم كان أن “الحوار طار”. فهل “طار” الحوار فعلا، أم أن ما شهدته الجلسة مجرد تباين سيصار إلى معالجته لاحقا تمهيدا لاستئناف الجلسات الحوارية؟ وهل تعليق الحوار يعني دخول البلاد في أزمة سياسية جديدة ومفتوحة؟ وما تداعيات هذا التطور على الوضع السياسي؟ وهل تعليق الحوار يؤشر إلى الدخول في مرحلة تصعيدية؟
استبعد قطب سياسي مشارك في الحوار في حديث لموقع “القوات اللبنانية” ان يكون دخل لبنان في أزمة متدحرجة تؤدي إلى تجميد ما تبقى من مؤسسات وتفتح الباب أمام لغة الشارع والفوضى بما يقود إلى “مؤتمر تأسيسي”، واعتبر ان لا مؤشرات إلى تطورات من طبيعة إقليمية أو سورية تبرر كسر الستاتيكو القائم في لبنان، وتوقع، انطلاقا من المعطى السوري الأساسي، أن يصار إلى تدوير الزوايا مجددا لمواصلة الحكومة والحوار عملهما، لأن المطلوب في هذه المرحلة دوليا وإقليميا ومحليا استمرار لبنان في ثلاجة الانتظار.
وقال القطب نفسه ان تعليق بري للحوار هو مؤقت، ورأى ان لا مصلحة لأي طرف داخلي أو خارجي بتفجير الوضع اللبناني اليوم، فيما من مصلحة الجميع استمرار الاستقرار ريثما تكون انتهت الانتخابات الأميركية ونضجت الحلول المتصلة بالأزمة السورية.
وعلى خط آخر رأت أوساط سياسية ان الأزمة الحالية طبيعية ومتوقعة نتيجة الانسداد في أفق اللعبة السياسية، وقالت لموقع “القوات” انه حتى لو استؤنف الحوار غدا وتم أيضا تجاوز الإشكال الحكومي، فإن الحوار سيعاد تعليقه مستقبلا والعمل الحكومي سيجمد مجددا في ظل وجود إرادة واضحة بإبقاء الوضع في حالة تأزم بانتظار اللحظة التي يراها “حزب الله” مناسبة لجر لبنان نحو التصعيد الذي سيتوسله من أجل تحقيق أهدافه السياسية بتسوية تضمن سلاحه وتعزز دوره على حساب دور الدولة اللبنانية.
واعتبرت ان لا مبرر لاستمرار الفراغ الرئاسي وتغييب الحلول سوى وجود نية واضحة لقلب الطاولة، وتوقعت ان تكون المرحلة الفاصلة عن الانتخابات النيابية شديدة الدقة والخطورة، وقالت ان لبنان دخل في مسار تصعيدي ومتدحرج.