
علق رئيس حركة “التغيير” ايلي محفوض على طلب وزير العدل اشرف ريفي طرد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي في بيان، رأى فيه أن “الدعوة جاءت بعدما ظهرت التحقيقات ضلوع ضباط وعناصر من المخابرات السورية في تفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس منذ 3 سنوات”.
وسأل: “إذا كان التجسس او الاتهام بجرم جنائي يحتم الطرد فكيف هي الحال مع ما قامت وتقوم به مخابرات النظام السوري في لبنان، وخصوصاً بعد الكتاب الذي وجهه وزير العدل في هذا الشأن، وحسناً فعل”.
وشرح محفوض مندرجات اتفاقية فيينا الصادرة في العام 1916 لناحية أسباب طرد سفير دولة معتمدة في الدولة المستضيفة، فذكر بأنّ “الاتفاقية اختصرت أسباب الطرد بعبارة “الأمر يعتمد على السبب” أي السبب الذي تراه الدولة المستقبلة لاتخاذها مثل هذا القرار”.
وأشار الى ان “من حق أي دولة مستضيفة وفي أي وقت إبلاغ الدولة المرسِلة بأنّ سفيرها أو أياَ من أفراد الطاقم الدبلوماسي العامل فيها، هو شخص أو أشخاص غير مرغوب فيه أو فيهم، وبأن مهمة هؤلاء انتهت فوراً”.
وعن الإجراءات أو الآلية التي تحصل فيها مثل هذه التدابير، قال محفوض: “يعود لوزارة الخارجية القيام بأحد التدبيرين الآتيين: الأول أن تقوم الخارجية باستدعاء سفير الدولة وتقدم اليه شرحاً وتفسيراً عن أسباب الإبعاد أو الطرد من البلد المستقبِل، والثاني عدم ضرورة استدعاء السفير وبالتالي عدم لزوم تقديم اي شروحات حول قرار الدولة، علماً أنّ نصوص اتفاقية فيينا لم تشر الى عملية الاستدعاء والشرح، وبالتالي يبقى هذا التدبير قراراً ذاتياً للدولة في حال رغبت اعتماده”.
وأوضح ان “الفترة الزمنية التي يجب أن يغادر فيها الطاقم الدبلوماسي المطرود 72 ساعة”.
واستشهد محفوض بعدد من الأمثلة حول مثل هذه القرارات، “ففي العام 2008 استدعت بيلا روسيا القائم بالأعمال الأميركي لديها جوناثان مور، وأبلغته بقرارها طرد عشرة دبلوماسيين في سفارة بلاده، وطبعاً التزمت الولايات المتحدة الاميركية القرار. كذلك، فعلت فنزويلا مع السفير الاميركي من خلال خطاب للرئيس هوغو شافيز الذي قال أنه قرر طرد السفير فوراً، وفي هذه الحالة على السفير المغادرة فوراً، وفي هذه الحالة لا تسري عليه مهلة الـ72 ساعة”.