#adsense

الشرق ـ جعجع: الحل الوحيد بعون رئيسا والحريري للحكومة

حجم الخط

رأى  رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع،  في الذكرى السنوية لشهداء القوات، ان الحل هو بوصول العماد ميشال  عون الى سدة الرئاسة، وحليفنا سعد الحريري الى رئاسة الحكومة.

تحدث جعجع بعد  القداس الاحتفالي الذي اقامته “القوات” في باحة المقر العام للحزب في معراب، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وتحت شعار “وكل ما دق الخطر “.

ترأس الذبيحة الإلهية مدير جامعة سيدة اللويزة- فرع الشوف الأب المدبر حنا الطيار ممثلا البطريرك الراعي، الذي القى عظة، توجه فيها الى “الحكيم” بالقول:  “ليس عن عبث دعيتم يا حضرة الدكتور بالحكيم، فحضرتك مدعو أن تكون الحكيم في الحرب كما في السلم، من خلال اتخاذ القرارات الحكيمة لإنقاذ المسيحيين واللبنانيين والدفاع عن حقوقهم في هذا البلد، فكيف إذا ما اقترنت حكمتكم بحكمة الله كما سمعنا بولس الرسول في الرسالة؟ ودير مار عبدا دير القمر شاهد على نضالكم في مرحلة أليمة من تاريخ الجبل، وقد ولت من دون رجعة»، مردفا «أنا اليوم آتيكم من دير مار عبدا بالذات لأبشركم بصفحة جديدة عريقة مشرقة لهذا الدير، مبنية على ما سعيتم إليه دائما ونسعى إليه نحن كذلك: التعايش، والانفتاح والمحبة، والرسالة المسيحية؛ صفحة خطتها الثقافة. فثقتنا كبيرة بكم وبكل من يسعى إلى إرساء السلم الأهلي”.

ولفت الى ان “شهداءنا الأبرار ماتوا لتثمر شهادتهم كرامة الوطن وأبنائه. فلا يزايدن أحد على هؤلاء الشهداء. فمن هو أكثر شهادة منهم؟ فالشهيد الحقيقي هو من يستشهد أولا في سبيل إيمانه والدفاع عنه وعدم نكرانه” (…) وقال: “بكافة الأحوال ليست المرة الأولى في تاريخنا، التي يستنفر فيها شعبنا في هذا الشرق من تلقاء نفسه كلما دق الخطر ويهب للحفاظ على حرياته وكرامته وإيمانه. فعبر التاريخ، منذ أيام يوحنا مارون وحتى تاريخنا هذا، كان شعبنا صاحب نخوة. لقد دفع شهداؤنا في هذا الشرق ثمن التعايش والمحبة والانفتاح وصاروا ضحية الآخرين (…)”.

وأشار الى ان “مناسبة اليوم، دعوة إلى العودة إلى الوحدة والتلاقي لجميع أبناء هذا الوطن. هي ترسيخ لجميع المصالحات والصلاة عن راحة أنفس من سقط شهيدا على أرض لبنان. هي مباركة للقاء الإخوة من التيار والقوات. هي دعوة لجميع الأفرقاء الآخرين للبناء على أساس ما هو مشترك، وحل النزاعات ورمي السلاح والحقد والأنانية جانبا، والتسلح بالقيم والإيمان ومحبة هذا الوطن واحترام ذكرى الشهداء الذين سقطوا على أرض هذا الوطن دفاعا عن قضية سماها كل فريق اسما مختلفا، ولونها كل حزب بلونه، إلا أنها قضية واحدة: لبنان وبقاؤه (…)”. وأكد ان “من حق كل أم وأب وأخت وأخ أن يعلم مصير المفقودين منذ عقود. من حق كل لبناني أن يطمئن على عودته إلى أرضه وإلى موطنه سالما. فمتى تأتي تلك الساعة؟ سمعنا الكثير ووعدنا بالكثير. ألم يحن موعد تنفيذ الوعود والعيش في موطن الرسالة؟”.

كلمة جعجع

وفي الختام، ألقى جعجع كلمة استهلها بتحية وكلمة وجدانية الى شهداء المقاومة اللبنانية، وقال: “(…)  معكم، شهداءنا، صرنا قوات، قوات ترفع لها الرايات، ويضرب لها في ساحات المواجهة الف حساب وحساب (…)، مشيرا  الى تصدي اهالي القاع للانتحاريين الثمانية، وقال: (…)   إنتحاري واحد في دول كبيرة في العالم لديها كل الإمكانيات وكل التقنيات ينجح في تخريب الكثير ويزهق أرواح الكثيرين. أما في القاع، 8 إنتحاريين دفعة واحدة، على ضيعة صغيرة على الحدود وبإمكانيات متواضعة تماما، لم يتمكنوا من التقدم خطوة !  وكل ما دق الخطر، كلنا فدا لبنان…قوات”!

وأكد “إننا قوات ليس فقط في قضايا السيادة والحرية والاستقلال، نحن قوات في كل شيء يتعلق بلبنان. بكل بساطة ووضوح، اليوم الصورة سوداء: سنتان ونصف من دون رئيس جمهورية. حكومة تناقضات شبه مشلولة. مجلس نيابي معطل بحكم التعطيل الرئاسي والوزاري. حياة سياسية معدومة. سلسلة أزمات لا تنتهي، من أزمة النفايات الى أزمة الإتصالات وما بينهما من وضع اقتصادي ومعيشي صعب جدا مع كل ما يستتبعه من تعقيدات في الحياة اليومية (…)”. ودعا  المواطنين اللبنانيين، “وعلى الرغم من كل آلامهم وجروحاتهم وأوجاعهم، الى الصمود أكثر فأكثر لأننا بحاجة الى الصمود، واقول لهم لا تفقدوا أملكم ولا لحظة، بالرغم من كل الذي تعيشونه، وتذكروا بكل ما مررنا به في السابق، وكيف عدنا وخرجنا منه” .

ورأى ان “الخطوة الفعلية الأولى المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية، هي لا طاولة حوار جربناها مرارا وتكرارا، ولا سلة متكاملة جربنا في السابق البحث عنها ولم نجدها، ولا انتخابات نيابية: فإذا وصلنا الى موعد الانتخابات النيابية وليس لدينا رئيس، ولو أننا مع إجرائها في موعدها المحدد وضد التمديد، سنكون حينها نقوم بخطوتين الى الوراء، فبدل ان تكون الإنتخابات النيابية خطوة الى الأمام، تؤدي هذه الانتخابات بدون رئيس الى فراغ حكومي يضاف الى الفراغ الرئاسي، الأمر الذي يعقد الأزمة أكثر بعد، فالخطوة الفعلية المطلوبة هي انتخاب رئيس للجمهورية”.

وقال: “نستطيع أن ننظم شعرا في هذا الخصوص من اليوم حتى السنة المقبلة، كما نحن فاعلون منذ سنتين ونصف الى الآن، ولكن كل ذلك لم ولن يوصل الى أي نتيجة، فإنطلاقا من التعطيل المفروض على انتخابات الرئاسة، من الداخل والخارج، وللأسباب المعلنة وغير المعلنة، وفي طليعتها عدم رغبة البعض بقيام جمهورية فعلية في لبنان إنطلاقا من معادلة «جمهورية قوية- حزب ضعيف، جمهورية ضعيفة- حزب قوي»، لا يبقى أمامنا عمليا سوى حل واحد للوصول الى انتخابات رئاسية، من خلال دعم ترشيح العماد ميشال عون الى الرئاسة”.

أضاف “ربما لدى البعض تساؤلات حول برنامج العماد عون أو تحالفاته أو أدائه، لكن في المقابل ليعطنا البعض بدائل قابلة للصرف (…)، وبكل صراحة، نجد ان الحل هو بوصول العماد عون الى سدة الرئاسة وحليفنا سعد الحريري الى رئاسة الحكومة. أما الاعتراضات أو التساؤلات التي يطرحها البعض حول وصول الأقوياء الى المواقع الدستورية الأولى، فهي ليست في محلها، وبالتالي لا تخدم المصلحة الوطنية بشيء. ففي نهاية المطاف، لدينا دستور، وعلينا كلنا الالتزام به، وهو الذي يوزع المسؤوليات بين المواقع الدستورية في البلد. فيا أيها الخائفون: الدستور لنا جميعا، الدستور معنا جميعا، فلا مبرر للخوف». واعتبر ان «التذاكي والتأجيل والتسويف في موضوع قانون الإنتخاب ما عادت تفيد بشيء، وممكن أن تنقلب على اصحابها. نحن من جهتنا، ولا بأي حال من الأحوال سنتراجع عن مطلبنا ومطلب أكثرية كبيرة من الشعب اللبناني بقانون جديد، مهما كان الثمن ومهما طال الزمن”.

وأكد أن “بعض الأمور في هذه الدنيا لا تتحمل أنصاف حلول ولا تتحمل الإختزال. فالدولة إما تكون دولة، أو لا وجود لنصف دولة وربع دولة. فإذا قاتل مواطن لبناني مع النظام في سوريا يكون بطلا يحارب الإرهاب، بينما مواطن آخر إذا قاتل ضد النظام يكون مجرما يستحق العقاب!(…)

واذ كشف أن “البعض يسأل: أين القوات من مسائل الفساد ولماذا هي صامتة؟ إذا رأيت نيوب الليث بارزة، فلا تظنن أن الليث يبتسم”، قال: “إن القوات صامتة الآن لأنها لا تحب الكلام الفارغ، ولا تحب بيع الناس كلاما من دون نتيجة، ولا تحب توزيع شعارات وشعارات شمالا ويمينا قبل أن تتمكن من تغيير الواقع الذي نشكو منه. كلنا يعي، وليس خافيا على أحد، مستوى وحجم الفساد الموجود بالأكثرية الساحقة من إدارات الدولة، لذا كلام على كلام لا يفيد بشيء، فما يفيد بالفعل هو الخطة الفعلية التي نحضر لها لطرحها حين تسمح الظروف، ولو بالحد الأدنى، مثلا مع تشكيل أول حكومة فعلية بعد الانتخابات الرئاسية، لنضعها موضع التنفيذ، وطبعا أول طلائع هذه الخطة هو مشروع الحكومة الإلكترونية الذي أصبح جاهزا لعرضه على المجلس النيابي في جلسته الأولى. فالكلام الآن لا يغير لأن أكثرية الأجهزة الرقابية معطلة بشكل أو بآخر، وأكثرية القضاء للأسف معطل أيضا، وآخر أمثلة أمامنا هي ملفات النفايات والإتصالات (…)» والذي توصل الى إخراج السوريين من لبنان، لن تصعب عليه القضاء على الفساد في الدولة اللبنانية”.

وذكر أن “الحرب اللبنانية انتهت الى غير رجعة. فالمصالحات بدأت بمصالحة الجبل- تحية كبيرة للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير وللنائب وليد جنبلاط- بعدها استمرت بالمصالحة الكبيرة في 14 آذار- فتحية كبيرة لروح الرئيس رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز- والآن استكملت بمصالحة القوات والتيار. هذا التطور الأخير لن تنحصر إيجابياته بالقوات والتيار، بل ستطال الحياة السياسية اللبنانية ككل (…)”.وإذ سأل “كيف يمكننا أن ننسى سلسلة الشهداء الذين سقطوا على يد  النظام  السوري بالذات بدءا من: كمال جنبلاط، الى بشير الجميل، الى المفتي حسن خالد، الى رينيه معوض وصولا الى رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز، وآلاف وآلاف من اللبنانيين الأحرار غيرهم؟ كيف يمكننا أن ننسى المحاولة الاجرامية مع ميشال سماحة، التي لو لم تكتشف لكانت أدت الى مئات من الضحايا؟ هذا اسمه ارهاب أو ماذا؟ بالأمس تحديدا، صدر القرار الاتهامي بتفجيري مسجدي التقوى والسلام عن المحقق العدلي وفيه اتهام واضح وصريح مدعم بأدلة ملموسة عن مسؤولية المخابرات السورية مباشرة بتفجير المسجدين والذي سقط ضحيته اكثر من 50 مصليا بريئا بالإضافة الى المئات من الجرحى. هذا اسمه إرهاب أو ماذا؟”، قال: “البعض يعتبر حليفه مهما فعل قديسا، حتى لو فجر مسجدين بمصلين أبرياء، وحتى لو استعمل أسلحة كيميائية ضد بشر مدنيين عزل وقتل الآلاف منهم بلحظة واحدة، بينما خصمه، ولو كان «خيرة الأوادم» مثل محمد شطح، يعتبره إرهابيا ويهدر دمه (…)”.

وتوجه الى “الشهداء الأبرار” بالقول: “يبقى الكلام، كل الكلام لكم. إن رياح التغيير التي هبت على العالم العربي وأطاحت في طريقها رؤوسا كبيرة، ستهب على لبنان لتغير في الوضع القائم. إن من يحاول التحايل على الناس والتاريخ لتحنيط الزمن وتجميده في ثلاجة مصالحه الشخصية فيعتقل روح شعب تواق للتغيير، إنما هو يحفر حفرة عميقة ليقع فيها (…)” .

المصدر:
الشرق

خبر عاجل